حرب أكتوبر كما يراها سعد الدين الشاذلي ح1   
الاثنين 1426/2/25 هـ - الموافق 4/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:28 (مكة المكرمة)، 9:28 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

سعد الدين الشاذلي: رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الأسبق

تاريخ الحلقة:

06/02/1999

- نشأة سعد الدين الشاذلي وتأثيرها عليه
- دخول الشاذلي الكلية الحربية وانضمامه إلى الحرس الملكي

- تقسيم فلسطين وحرب 48 وأسباب هزيمة العرب فيها

سعد الدين الشاذلي
أحمد منصور

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله و بركاته. شاهدنا على العصر هو سعادة الفريق سعد الدين الشاذلي (رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية في حرب عام 1973م).

ولد الفريق الشاذلي في إحدى قرى محافظة الغربية في مصر عام 1922م، تخرج من الكلية الحربية في عام 1940، ثم انضم إلى الحرس الملكي، شارك في حرب العام 1948، بدأ اتصاله بالضباط الأحرار وجمال عبد الناصر في عام 1951. أسس القوات الخاصة المصري قوات المظلات في عام 1954، كما شارك في حرب العام 56. كان رئيس أول بعثة عسكرية مصرية خارج الحدود المصرية حيث كان قائد الكتيبة المصرية في الكونغو عام 1960 إلى عام 1961، عُيَّن بعدها ملحقاً عسكرياً في لندن، ثم شارك في حرب اليمن خلال الفترة ما بين عامي 65، 66، عاد بعدها إلى مصر، وشارك في حرب العام 67، عين بعدها رئيساً للقوات الخاصة المصرية حتى عام 69، حيث أصبح رئيساً لمنطقة البحر الأحمر العسكرية، وفي عام 1971 أصبح الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان القوات المسلحة المصرية، وظل يشغل هذا المنصب وحتى ديسمبر عام 1973، عُيِّن بعدها سفيراً لمصر في لندن حتى ما بين.. ما بين عامي 74 و75، وفي الفترة من 76 إلى 78 كان سفيراً لمصر في البرتغال، لجأ بعدها إلى الجزائر بعد قيام الرئيس السادات برحلته إلى القدس وإعلانه صدر للفريق سعد الدين الشاذلي ثمانية كتب، من أهمها: "حرب أكتوبر"، و"الحرب الصليبية الثامنة"، و"الخيار العربي العسكري"، كما صدرت له أوامر نشر له عشرات المقالات التحليلية العسكرية في القضايا المختلفة.

حوكم غيابياً في مصر بتهمة إفشاء الأسرار العسكرية عام 83، عاش في الجزائر أربعة عشر عاماً، وفي العام 92 عاد باختياره إلى مصر، وقضى عاماً ونصف عام في السجن الحربي تنفيذاً للحكم الذي صدر عليه مسبقاً بتهمة إفشاء الأسرار العسكرية بعد صدور كتابه المشهور أو المعروف عن حرب أكتوبر.
حياة حافلة بالأحداث والإنجازات، نتعرف عليها من خلال شهادة الفريق سعد الدين الشاذلي، ضيفنا، شهادته على العصر، وهذه الحياة العسكرية الحافلة التي بدأت مبكراً في العام 1940، مرحباً سعادة الفريق.

سعد الدين الشاذلي: شكراً.

أحمد منصور: حياة حافلة وطويلة.

سعد الدين الشاذلي: فعلاً.. فعلاً.

أحمد منصور: ونسأل الله لك طول العمر والعافية يعني الاستمرار في تكملة هذه الحياة المليئة بالأحداث.

سعد الدين الشاذلي: إحنا وأنت إن شاء الله.

أحمد منصور: أريد أن أبدأ معك من هناك من القرية الصغيرة التي ولدت بها في إبريل عام 1922 في إحدى قرى محافظة الغربية في مصر، كيف كانت بداياتك؟ وكيف كانت النشأة وكيف كانت البيئة التي ترعرعت فيها؟

نشأة سعد الدين الشاذلي وتأثيرها عليه

سعد الدين الشاذلي: الحقيقة الفترة اللي أنا عشت فيها في القرية كانت فترة لها ذكريات جميلة جداً، وأنا عشت في القرية بصفة مستمرة حتى كان عمري 11 سنة، لأن في هذه الفترة كنت أتلقى العلوم في المدرسة الابتدائية في مدرسة بشتون التي تبعد عن قريتنا حوالي 6 كيلو مترات.

أحمد منصور: اسم قريتكم؟

سعد الدين الشاذلي: القرية اسمها شبراتنا مركز بشتون -محافظة الغربية، فالحقيقة هذه الفترة لها ذكريات جميلة، لأني ولدت في أسرة متوسطة أو فوق المتوسطة كان والدي من الأعيان، ووالدي ووالدتي يملكون 70 فدان، فكانت الحياة سهلة ومريحة، وإن كانت لا تخلو من المشاق يعني مثلاً كنا نطلع كل يوم نروح المدرسة، لما يكون في الشتاء المدرسة بتبدي الساعة 8، الجرس بيضرب 8 إلا ربع، وإحنا بنروح بنأخد ساعة في الطريق، يعني بنمشي حوالي 6 ونص من القرية، ففي الشتاء 6 ونص يبقى قبل الشمس ما بتطلع يعني، وفي أوقات يكون فيه برد، وفيه مطرة، وفيه كذا.. كذا.. كذا.. كذا، يعني ولكن بالرغم من كل هذا فكانت الحياة سهلة ومريحة وبعد ما حصلت على الشهادة الابتدائية والدي أخد لنا بيت في مصر علشان نكمل..

أحمد منصور: في القاهرة.

سعد الدين: في.. في القاهرة.

أحمد منصور: التي كل المصريين يطلقون عليها مصر.

سعد الدين الشاذلي: بالضبط.. بالضبط في القاهرة، لكي أتم الدراسة الثانية وما بعد الثانوية، ولكن صلة.. صلتي بالقرية لم تنقطع لأن كنا في فترة الإجازات النصف سنوية والإجازات الصيفية لازم نعود إلى الأيه؟ إلى البلد، وكان الحقيقة في فترة الإجازات الصيفية دي كان بيبقى زي منتدى، لأن تبص تلاقي كل الأقارب والعشيرة اللي هم موجودين في القاهرة، وأسكندرية، وفي بلاد أخرى، وفي صغار الموظفين اللي هم بيشتغلوا في الحكومة بيجوا يقضوا الإجازات بتاعتهم فتبص تلاقي البلد بتبقى فيها منتدى، وتناقش كل المشاكل السياسية والاجتماعية، وتعلمنا من هذا المجتمع كيف نحترم الكبار.

أحمد منصور: فيه مبادئ معينة تذكرها من تلك الفترة ترسخت في ذهنك، وكان لها دور في بناء شخصيتك؟

سعد الدين الشاذلي: طبعاً، لأن أولاً إحنا لما بنقعد مع الكبار كنا لا نتكلم، يعني بتوع الابتدائية والثانوي دول لا نتكلم.. بنستمع إلى الحوار الذي يدور مع الناس الأكبر بتعلم منهم.

أحمد منصور: طب أساس الحوار كيف؟ يعني ما هي.. مصر كانت في ذلك الوقت تحت الاحتلال البريطاني، الوضع الاجتماعي كان مختلف عن الوضع اللي نحن عليه الآن، كيف كان حوار الكبار في ذلك الوقت؟

سعد الدين الشاذلي: لأ، الحوار عل أساس مفاهيم كانوا بيتكلموا على الثورة العرابية لأن جدودنا كانوا شاركوا فيها مثلاً، ثورة 1919، وبعدين في الثلاثينات كانت القلاقل اللي موجودة في مصر.. في القاهرة يعني أو في اسنكدرية بمناسبة.. المعاهدة التي كللت بالنجاح أو يعني تم إبرامها بواسطة الفود سنة 1936.

أحمد منصور: معاهدة 36.

سعد الدين الشاذلي: معاهدة 36، كل ده كان بيكون مجال للمناقشة، وبعدين أهم حاجة إن بيبقى فيه مثل، يعني مثلاً من ضمن الحاجات اللي أنا تأثرت بيها وأثَّرت على حياتي بعد ذلك كان ابن عم والدي كان وصل إلى رتبة الباشوية، كان اسمه عبد السلام باشا شهد، وكان مدير للبحيرة، يعني كانوا يقولوا مدير ما كانش بيقولوا المحافظ، مدير للبحيرة، فكان يعني جريء في تصرفاته لدرجة إنه كسر اللوائح والقوانين في بعض الأوقات فقدم للتأديب، يعني حُوكم تأديباً.

أحمد منصور: يعني الجرأة هذه كانت في أي مجال يعني؟ هل كانت جرأة تخطي القوانين الموجودة، أم نصرة الضعفاء، أم يعني في أي مجال كانت الجرأة؟

سعد الدين الشاذلي: كانت يعني تقدر تقول إنها خليط بين هذا وذاك، لأننا كنت في هذا الوقت برضو سني أيه.. في يعني في.. في الابتدائي، كان عمري يمكن 10 سنين، 11 سنة، أو حاجة زي كده، فلما حُكِوم تأديباً، قام مجلس التأديب مش برأه، ده قال قعد يشيد بالأيه..؟ بالأعمال، فلما حكوا الحاجات دي، فالناس الكبار بقى جابوا الأيه الحيثيات بتاعة المحاكمة دي، وبيقروها وإحنا قاعدين بنستمع، فالواحد بقى عنده شعور يمكن الواحد يبقى زي ده في يوم من الأيام؟ إنه يقول كلمة الحق ويحاكم لأن هو بيقول كلمة الحق؟ دي بتخلق عند الواحد أيه.. يعني تترسب عنده حاجات إن هو لازم يقول كلمة الحق زلازم..، وبعدين ما تسمع إن فيه ناس مثلاً كانوا بيحاربوا في.. كانوا اشتركوا في.. في.. في ثورة 19، لما تسمع إن جدي مثلاً إن هو مات في حروب أيه.. إسماعيل باشا السودان، كل دي حاجات بتدي للواحد نوع من الكبرياء والشعور بإن هو بينتمي إلى إيه.. إلى فيصل له ماضي وله.. وبيؤثر وبيشارك في الحياة الاجتماعية في مصر.

أحمد منصور: متى بدأت في تفكر أن تصبح رجلاً عسكرياً وأن تسعى للالتحاق بالكلية الحربية؟

سعد الدين الشاذلي: يعني تقدر تقول إن.. أنا قلت لك إن إحنا يعني جدودنا شاركوا في حروب إسماعيل باشا وفي الثورة العرابية والكلام ده، ولكن بعد الاحتلال انقطعت صلة العائلة بالحياة العسكرية، لأن كان فيه احتلال يعني، إلى أن يعني أول مرة بقى يدخل واحد من أبناء العائلة في الكلية الحربية كان سنة 33، يعني الفترة بتاعة الاحتلال إنها كانت في الوقت ده بقى يعني فيه شواهد وبوادر عن الاستقلال، ومعاهدة 36 لسه ما تمتش والكلام ده كله، فأنا كنت تاني واحد أدخل في الكلية الحربية سنة 39.

أحمد منصور: هل دخول قريبك أيضاً جعلك تفكر جدياً بأن تصبح رجلاً عسكرياً؟

سعد الدين الشاذلي: إلى حدٍ ما، لأن التفكير كان بيسبق دخوله كما يعني.

أحمد منصور: ما الذي جذبك؟ ما الذي جذبك في الحياة العسكرية؟ البزة، والشكل، والفخامة والوجاهة أم يعني كان واضح لديك في هذا الوقت عملية الطموح لتحرير مصر من المحتل وغيرها من.. من الأشياء التي ربما كانت يتحدث فيها الناس؟

سعد الدين الشاذلي: طبعاً.. طبعاً الطموح أساساً في أنك أنت تخدم بلدك، يعني في هذا الوقت لأن أقو لك بداية التفات القيادة السياسية في هذا الوقت لتدبير الجيش وإن يبقى عندنا جيش والحركات.. مصر كانت بتغلي في الثلاثينات بالحركات الوطنية، والكلام ده هو..

أحمد منصور: لكن كان المحتل يتحكم في مثل هذه الأمور.

سعد الدين الشاذلي: ما فيش شك.

أحمد منصور: يعني في الكلية الحربية أو غيرها كان برضو السيطرة البريطانية واضحة؟

سعد الدين الشاذلي: مش بشكل واضح قوي يعني، يعني إنما كان فيه طبعاً يعني طبعاً الإنجليز كانوا موجودين لغاية سنة 56.

أحمد منصور: و56 نعم.

سعد الدين الشاذلي: يعني مانقدرش ننكر هذا، ولكن ما فيش شك إن أيه.. أنت بتتصرف طبقاً للمتاح إليك، المتاح إليك أنك أنت.. طيب ما هو أنت هتحصل إزاي، ما هو يا إنك أنت.. كنا بنطلع مثلاً في الخديوي أيام الخديوي إسماعيل، وبنطلع وبنهتف ضد وعد (بلفورد) والمظاهرات والكلام ده كله، إنما لما تخش نواحي الكلية الحربية هيكون فيه هناك مجال أوسع، أو هكذا تتصور يعني، أو هكذا تتصور إنك أنت يكون الفرصة عندك أكبر لكي تخدم بلدك أكبر يعني.

أحمد منصور: سعادتك كنت تعيش في القاهرة، القاهرة كانت تموج في ذلك الوقت بالحركات السياسية والأحزاب والتوجهات المختلفة، ألم يجذبك أي تيار من هذه التيارات التي كانت موجودة؟

سعد الدين الشاذلي: لأ، الحقيقة لأ، ولم أنضم إطلاقاً إلى أي تيار من هذه التيارات.

أحمد منصور: لكن كنت تتابع.

سعد الدين الشاذلي: ولكن.. كنت.. يا سلام!! كنت أتابعها، وكان الناس اللي همَّ بأتأثر بيهم وبيعجبوني في الكتابة كان الأستاذ أحمد حسين والأستاذ.. وإحسان عبد القدوس، في هذا الوقت فكانت مقالاتهم مقالات نارية، وكنا بنتابعها باستمرار، وكل أسبوع "روزاليوسف"، "مصر الفتاة"، مصر الفتاة بتاعة.. أبو مجدي حسين، فمافيش شك إن إيه.. تأثرت، يعني دول أكثر كاتبين كنا بنتأثر بيهم لأن كان لهم آراء تقدمية..

أحمد منصور: لكن الشخصيات السياسية والأحزاب زي الوفد والسعديين وغيرهم، يعني لم تفكر في الانضمام لأي حزب منهم؟

سعيد الدين الشاذلي: الحقيقية لم أفكر إطلاقاً، لأن أنا برضو يعني الفترة بتاعتي ما كانتش تسمح لأن على ما بقى عندي 18 سنة كنت في الجيش، وفي الجيش ماتقدرش.. يعني تكون حر في إنك أنت تنضم، فلم أنضم إلى أي حزب من الأحزاب المصرية في ذلك الوقت.

دخول الشاذلي الكلية الحربية
وانضمامه إلى الحرس الملكي

أحمد منصور: في فبراير 1936 دخلت إلى الكلية الحربية وعمرك ربما كان أقل..

سعد الدين الشاذلي: أقل من 17 سنة.

أحمد منصور: من 17 سنة.

سعد الدين الشاذلي: أقل من 17 سنة.

أحمد منصور: وربما كنت أصغر الطلبة.

سعد الدين الشاذلي: صحيح.

أحمد منصور: في الكلية الحربية في ذلك الوقت، وخلال عام ونصف فقط تخرجت وأصبحت ضابط برتبة ملازم ملازم ثان، كيف كانت حياتك في الكلية الحربية فترة الدراسة؟

سعد الدين الشاذلي: حياة عادية، يعني فيها نوع من التقشف، والحياة اللي بتنقل الواحد من الحياة المدنية للحياة اللي فيها خشونة، وده طبعاً ما كانش جديد علينا، لأن أنا قلت لك وإحنا صغيرين كنا.. نطلع من القرية شبرا تنا نروح بشتون في السقعة وفي المطرة، وفي الشتا وبتاع ونرجع، فإنما يعني كانت حياة عادية مافيش فيها.

أحمد منصور: هل الوضع الأسري ساعدك في دخول الكلية الحربية؟

سعد الدين الشاذلي: طبعاً.. طبعاً لأن طبعاً.. في هذا الوقت كان برضو دخول الكلية الحربية ماهوش متاح لكل واحد يعني.

أحمد منصور: نعم، ولهذا أنا أسأل.

سعد الدين الشاذلي: والمصاريف بتاعتها كانت غالية، كانت بـ 60 جنيه في.. في السنة يعني، فطبعاً كانت نسبة كبيرة ما.. في هذا بالنسبة هذا الوقت تعتبر غالية يعني.

أحمد منصور: في يوليو 1940 تخرجت من الكلية الحربية برتبة ملازم ثان وانضمت إلى الحرس الملكي، هل الحرس الملكي كان يختلف عن الجيش في ذلك الوقت؟

سعد الدين الشاذلي: هو كل ضباط الحرس الملكي بينتدبوا من القوات المسلحة، يعني لازم يبقى هو أصله من الجيش ومنتدب يعني، نوع من الخيار والاختيار يعني، فاخترت من ضمن الذين اختيروا للحرس الملكي، وقعدت فيها من سنة 43 لـ 49 لغاية 49 حوالي 6 سنوات مستمرة، كان الحرس الملكي المشاة.

أحمد منصور: نعم، الحرس الملكي يعتبر ميزة للضابط أو للجندي.

سعد الدين الشاذلي: آه طبعاً، في هذا الوقت يعتبر ميزة، ولغاية دلوقتي الحرس الجمهوري يعتبر ميزة بالنسبة للي بيخدم في القوات المسلحة.

أحمد منصور: ما هي طبيعة عمل الحرس الملكي كان في ذلك الوقت؟

سعد الدين الشاذلي: حراسة الملك وحراسة.. يعني القيادة السياسية الممثلة في الإيه.. في.. في الملك في هذا الوقت.

أحم منصور: هل فيه شخصيات من قياداتك من الضباط في ذلك الوقت أيضاً تأثرت بهم، أعجبت بشخصياتهم بأدائهم؟

سعد الدين الشاذلي: في الحرس الملكي؟

أحمد منصور: آه.

سعد الدين الشاذلي: لأ، ما أعتقدش يعني، ما أعتقدش إن.. إن في هذا الوقت زي ملازم أول قعدت.. 6 سنين في الحرس ملازم أول وخدت رتبة النقيب في السنة الأخيرة يعني، فكانت خدمة عادية، هي خدمة ممتازة ما فيش شك، خدمة ممتازة، إنك أنت بتخدم في حتة نظيفة، أولاً مجرد إنك أنت مُنتقى فدي بتشعرك بنوع من الأيه؟

أحمد منصور: من التميُّز.

سعد الدين الشاذلي: من التميُّز، وفي الوقت نفسه رمز البلاد وهو الملك، وكان في هذا الوقت -على فكرة- الملك كان محبوب جداً يعني، وأعتقد..

أحمد منصور: رغم ما كان يُشاع عن فساده.. ويعني ولائه للإنجليز، وتغييره للوزارات بطلب من البريطانيين وغيرها؟

سعد الدين الشاذلي: شوف يعني دي حاجات برضو يمكن ماكناش نعرف عنها الكثير، ويمكن بالإضافة إن فيها شيء من المبالغات، يعني أنا أضرب لك مثل، أنا قلت لك أنا رحت الحرس سنة.

أحمد منصور: 43

سعد الدين الشاذلي: 43 لغاية 49، حصل إن القصر الملكي حوصر في 4 فبراير 42

أحمد منصور: صحيح حادثة فبراير 42..

سعد الدين الشاذلي: 42، وعندما فُرض على الملك إن هو يأتي بحكومة النحاس باشا، وأحمد ماهر في هذا الوقت قال إن إيه النحاس جه على أسنة الرماح الأيه..؟

أحمد منصور: البريطانية.

سعد الدين الشاذلي: البريطانية، الملك في هذا الوقت كان زعيم شعبي، يعني الشعب كله وقف مع إيه.. مع النحاس.. مع..

أحمد منصور: الملك


سعد الدين الشاذلي: مع الملك على اعتبار إن هو أيه.. واقف ضد الإنجليز، وإحنا العدد بتاعنا الأساسي كان ضباط أصاغر، والإنجليز فأي واحد يُعادي الإنجليز يبقى هو إيه ده رجل وطني

أحمد منصور: يعني هل كنتم كضباط موجودين في الجيش في ذلك الوقت عداؤكم للإنجليز كان واضح؟

سعد الدين الشاذلي: واضح.. واضح.. واضح طبعاً

أحمد منصور: كيف كان شعور البريطانيين تجاهكم؟ غير قادتكم الأساسيين؟

سعد الدين الشاذلي: لا لأ، البريطانيين أساساً الاستعمار البريطاني يختلف عن الاستعمار الأيه.. الفرنسي، الاستعمار البريطاني بيسيطر على الأيه.. على الرؤوس ومالوش دعوة بالأيه..

أحمد منصور: بالشعب

سعد الدين الشاذلي: باللي تحت ده كله، هو بيخلي بيسيطر مثلاً.. إذا سيطر على الملك أو يسيطر على رئيس الوزارة، بيقول له اعمل كذا رئيس الوزارة بيعمل كذا، فأنت ما يهموش بقى.. ما بيدخلش نفسه في الأيه في اللي

أحمد منصور: اللي تحت

سعد الدين الشاذلي: القواعد اللي تحت، فإحنا كنا نقعد نتكلم بصراحة عامة، وننتقد الإنجليز، ونشتم في الإنجليز وكل حاجة ما فيش مشكلة، ماحدش هيقبض عليك وبأيه.. ويحقق معاك علشان الناس اللي كانت بتشتم في الإنجليز، دا شتيمة الملك نفسه كانت العيب في الذات الملكية 3 أشهر حبس، ويتحبس في الأيه في سجن الأجانب في ميدان المحطة ويلبس المدني بتاعه، ويجي له الأكل من بره، وكأنه قاعد في لوكانده، فمافيش، ما كانش فيه القمع...

أحمد منصور: كان في ذلك الوقت كان فيه عمليات قتل كثيرة بتتم للجنود البريطانيين، سواء في معسكرات العباسية أو في أماكن مختلفة، هل كان هناك تنظيمات. سرية داخل الجيش كانت بتقوم بهذه العمليات أم أنها كانت التنظيمات السياسية الخارجية الموجودة على الساحة مثل الإخوان المسلمين أو..؟

سعد الدين الشاذلي: تنظيمات.. تنظيمات مدنية بيُشارك فيها بعض الضباط

أحمد منصور: كانت تقوم بهذا

سعد الدين الشاذلي: يشارك فيها بعض الضباط

أحمد منصور: يعني نقدر نقول إن علاقة ضباط الجيش بالتنظيمات المدنية السرية التي كانت تُعادي الإنجليز كانت قائمة في الأربعينات؟

سعد الدين الشاذلي: كانت قائمة.. كانت قائمة في الأربعينات، وزادت بقى في مرحلة من المراحل.

أحمد منصور: أسس الملك في ذلك الوقت ما يُعرف باسم "الحرس الحديدي" للرد على هذه التنظيمات السرية، هل كان لك علاقة أو معرفة بهذا التنظيم؟

سعد الدين الشاذلي: الحمد لله أن لم يكن لي أي علاقة بهذا

أحمد منصور: كنت تعلم عن الحرس الحديدي؟

سعد الدين الشاذلي: علمت.. علمت في مرحلة لاحقة

أحمد منصور: سنة كام تقريباً؟

سعد الدين الشاذلي: الحقيقة علمت بعد قيام الثورة، وأعرف بعض الأسماء، ولكن أرجو ألا تطلب مني إن أنا أذكر الأسماء، لأنهم لازالوا عايشين يعني

أحمد منصور: لازالوا أحياء.

سعد الدين الشاذلي: آه، لازالوا عايشين يعني.

أحمد منصور: هل بيعتبر الحرس الحديدي يعني شيء معيب حتى للانتماء ليه، ولا هذا خدمة أيضاً للملك؟ أنتم كضباط حرس ملكي كنتم تحمون الملك وهم يحمون الملك.

سعد الدين الشاذلي: والله ده.. ده يتوقف على القناعة بتاعتك، يعني هو دلوقتي إذا كان فيه ضابط من الحرس الحديدي والهدف منه إن هو يقتل الإنجليز أو يقتل الناس اللي همَّ بيمالؤوا الإنجليز، فمن ناحية هذا القناعات يعتبر كأنه رجل وطني، إنما إذا كان بيقتل ناس سياسيين لمجرد إنهم أعداء للملك يبقى هذا وضع مش شريف.

أحمد منصور: وهذا حدث من الحرس الحديدي.

سعد الدين الشاذلي: حدث.. حدث

أحمد منصور: مين أهم الشخصيات السياسية اللي تم تصفيتها من الحرس الحديدي؟

سعد الدين الشاذلي: اللي تم أيه؟

أحمد منصور: تصفيتها من قِبل الحرس الحديدي؟

سعد الدين الشاذلي: أمين عثمان

أحمد منصور: أمين عثمان

سعد الدين الشاذلي: أمين عثمان، وده طبعاً يعني لما اتقتل شخصية ليس مأسوف عليها أحد، لأنه كان يُعتبر بالنسبة لنا عميل إنجليز، إنما لما تيجي تقتل مثلاً بقى واحد مثلاً زعيم سياسي في هذه الحالة يعتبر غلط.. يعتبر

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل فيه زعماء تم تصفيتهم؟

سعد الدين الشاذلي: ما تقدرش تعرف مين يعني، ده طبعاً النقراشي لما قُتل قيل أن اللي قتلوه الإخوان
المسلمين، خدت بالك أحمد ماهر نفس الحكاية، وكان الرد عليه بقتل حسن البنا، إنما الحقائق فين ما نقدرش نعرفها بالضبط يعني، إنما مافيش شك إن الحرس الحديدي كان له دور في هذه الأيه العملية.

تقسيم فلسطين وحرب 48 وأسباب هزيمة العرب فيها

أحمد منصور: في عام 1948 أو في 47 صدر قرار الأمم المتحدة بتقسيم فلسطين، وكان هذا تمهيداً لقيام حرب 48، هل كنت في ذلك الوقت في مرحلة من الوعي والإدراك للمؤامرات اللي بتدور حوالين فلسطين وقضيتها القضايا العسكرية؟

سعد الدين الشاذلي: إلى حدٍ ما بقدر الأيه المعلومات المتاحة وبقدر ثقافة الواحد السياسية في هذا الوقت

أحمد منصور: كان فهمك إيه لقضية فلسطين في ذلك الوقت أو توقعك أيه لما يمكن أن يحدث؟

سعد الدين الشاذلي: كان هو حصل رد عربي كامل لموضوع التقسيم.

أحمد منصور: صحيح

سعد الدين الشاذلي: على أساس إنه إيه، لأن إحنا ما تنساش إن إحنا ا لجيل بتاعنا اللي إحنا كنا بنهتف بسقوط وعد بلفور، فوعد بلفور أخف بكثير من إيه.. من التقسيم

أحمد منصور: من التقسيم.. نعم

سعد الدين الشاذلي: من التقسيم، فبالنسبة لنا ده مرفوض جداً، فلما نسمع أي زعيم سياسي، ويقول لك إن هو أيه.. ضد.. ضد التقسيم فلابد أن نصدقه، لابد أن نصدقه، لأن زي ما بأقول لك إحنا بنرفض وعد بلفور، فكيف نقبل بالتقسيم؟

أحمد منصور: هل كنت تتوقع قيام الحرب 48؟

سعد الدين الشاذلي: سنة 48؟

أحمد منصور: في سنة 47 حينما صدر قرار التقسيم، هل كنت تتوقع قيام الحرب 48؟

سعد الدين الشاذلي: يعني كنا بنتخيل إن هيحصل نوع من الحرب الأهلية، إنما هل الحرب هتخش بواسطة قوات وجيوش عربية، وقتها يمكن ما كانش عندنا الإدراك بهذا إلى أنه إيه.. حصل فعلاً، فوجئنا به..

أحمد منصور: تقصد الحرب الأهلية، صراعنا بين اليهود والفلسطينيين على أرض فلسطين.

سعد الدين الشاذلي: صراع بالضبط، صراع ما بين اليهود والفلسطينيين وممكن أن يرتفع.. يساعدهم بعض العناصر المتطورة، إنما التخيل بإن هتحصل حرب يُشارك فيها الجيوش العربية ضد جيش إسرائيلي منظَّم ما كانش في الحسبان

أحمد منصور: حينما قامت الحرب، ماذا كان شكلها؟ وماذا كان انعكاسها عليك أنت؟

سعد الدين الشاذلي: هو طبعاً قبل الحرب بفترة اتعمل مؤتمر (إنشاص) برياسة الملك فاروق وحضروا رؤساء الدول العربية اللي كانوا موجودين في هذا الوقت يعني، يعني 726 لا أذكر بالضبط يعني إنما لما أنت تيجي تشوف إن الجيوش اللي دخلت.. اللي دخلت فلسطين في هذا الوقت هو كان الجيش المصري، والجيش السوري، والأردني، والعراقي، وفيه يمني، وفيه سوداني، يعني تقريباً الست دول ولبناني بقوات شعبية أو نصف إيه..

أحمد منصور: متطوعين

سعد الدين الشاذلي: آه، متطوعين أظن كان اسمه خاشقجي أو حاجة زي كده، فتقدر تقول إن همَّ دول واتعمل المؤتمر ده، ويبدو إنه تم الاتفاق على أيه.. دخول الحرب في هذا الوقت، فلما دخلت الجيوش العربية الحرب، أنا قلت لك وقتها كنت في الحرس للملك في سنة 48، وكان في هذا الوقت طبعاً الحرس الملكي في القاهرة ما بيحاربش، قمت أنا دخلت لقائد الحرس، وطلبت منه يعني أن يعفيني من الخدمة في الحرس الملكي وأن أعود مرة أخرى للجيش على إن أنا.. أُشارك في الحرب، لأن كان دخلنا في 15 مايو بقى، يعني 15 مايو سنة 48 دخلت الجيوش الأيه..

أحمد منصور: الحرب

سعد الدين الشاذلي: الحرب

أحمد منصور: تفتكر مين كان قائد الحرس الملكي في ذلك الوقت؟

سعد الدين الشاذلي: الله يرحمه العقيد حلمي عبد الرحمن، فلما دخلت وقلت له كده زعق لي، وقال لي: أنت
مجنون، فيه حد في الدنيا يبقى في الحرس الملكي ويقول أرجع من الحرس الملكي.

أحمد منصور: أرجع الجيش

سعد الدين الشاذلي: كأنها جريمة يعني، كأنها جريمة وزعق لي ومش عارف إيه، واتفضل اخرج ومش
عارف إيه، وبعدين ما فيش ساعتين.. بصيت لقيته هو نفسه بيضرب نوبة ضباط ويجمع الضباط كلهم ويقول لهم إيه جلالة الملك قرر بأن يشارك في الحرب الدائرة في فلسطين بسرية من الحرس الملكي.

أحمد منصور: كنوع من المشاركة الرمزية..

سعد الدين الشاذلي: على.. على أساس أن تكون هذه السرية من التطوع، طبعاً أنا كنت من المتطوعين يعني،… إيه اللي حصل في الساعتين دول بقى؟ يعني لازم حصلت اتصالات يعني لأن من.. من رفض بات إلى بعد ساعتين قرار بإن إحنا نطلع، فرحت أنا بقى من ضمن هذه السرية، وفي خلال 3 أيام تقريباً كنا جهزنا نفسنا، ولما طلعنا طلعنا لاستعراض مشي من أشلاقات الحرس الملكي اللي في عابدين لغاية ميدان المحطة، ومن المحطة القطر مستنينا، وركبنا وتننا ماشيين لغاية ما وصلنا إلى أيه.. إلى فلسطين في القطر، النواوي يعني وقتها كان هو قائد.. قائد القوات المصرية في الإيه

أحمد منصور: في الحرب.. يعني في أي المواقع شاركت هل شاركت في الحرب بشكل مباشر أم كنت في صفوف خلفية أم في المواجهة؟ في أي نوع؟

سعد الدين الشاذلي: في.. في معركة ديرزنين، وميت سليم بعدها دول المعركتين

أحمد منصور: يعني شاركت في معركتين رئيسيتين مع اليهود في الحرب؟ كيف كان مسار الحرب لك كرجل عسكري في ذلك الوقت؟ هل قيمت مسار الحرب وشعرت بأن وضع الجبهة ليس في صالح العرب؟

سعد الدين الشاذلي: ما أقدرش أنا، وأنا في هذه الرتبة القصيرة أن أُقيّم

أحمد منصور: كنت ملازم أول أم ثان؟

سعد الدين الشاذلي: ملازم أول. خدت بالك لأن دي.. لازم يكون واحد يكون عنده إلمام بالموقف العام، إنما لما آجي انظر نظرة تاريخية لما آجي أنظر نظرة تاريخية كمحلل أجد إن مثلاً حرب 48 والمشاركة العربية فيها لم يعادله أي حرب أخرى إلا 73، آه يعني حرب 56 وحرب 67 لم يشارك فيها العرب المشاركة الحقيقية ولم يُحشد المجهود العربي وتحت قيادة مجمعة وتنسيق زي ما حصل في 48، يعني 48 وبعديها 73 على طول.

أحمد منصور: كعملية تنسيق وتآلف ما بين الجيوش العربية؟

سعد الدين الشاذلي: كعملية تنسيق وحشد للقوة.

أحمد منصور: سعادة الفريق، لكن رغم هذه الحشود العربية الكبيرة التي أشرت إليها، هل كانت القوات الإسرائيلية أو اليهودية في ذلك الوقت كانت أقوى وأكثر عُدة وعتاداً من العرب؟

سعد الدين الشاذلي: للأسف الشديد آه، لأن الجيوش العربية بصفة عامة كانت في هذه الفترة معمولة للأمن الداخلي وليس للإيه.. للقتال يعني، يعني كان…

أحمد منصور: للحفاظ على الأنظمة؟

سعد الدين الشاذلي: الحفاظ على الأنظمة، لأن المحمل اللي كان بيسافر كل سنة من مصر إلى السعودية حراسة المحمل.. حاجات يعني، ففوجئنا إحنا بهذه الحرب دون أن يكون الجيش مُدرَّب لهذا، وبعدين الجيش عبارة عن كوادر ناس بيتعلموا من اللي قبل منهم، طب إحنا نتعلم من مين؟

أحمد منصور: طب عفواً اللي اتعلمتوه إيه أثناء دراستكم في الكلية الحربية وما بعدها؟

سعد الدين الشاذلي: بنتعلم على.. على الورق

أحمد منصور: لأ، برضو.. يعني دائماً الجيوش بتفترض أعداء ليها تحاربهم، هل كان هناك عدو مُفترض في ذلك الوقت؟

سعد الدين الشاذلي: لأ، يعني أنا أضرب لك مثل، يعني إحنا في الكلية الحربية لما نيجي على.. على القنبلة اليدوية، يوم يرسموا لنا القنبلة اليدوية على.. ما شفناش قنبلة يدوية وإحنا طلبة في الكلية الحربية لم نرى القنبلة اليدوية ولا.. يرسمها لك، ولما تشيل كده.. تشيل الفِل اللي هو ده هوت وتشيل دي بإيدك يقوم الطارق يضرب تقوم تنفجر تقوم المدة بتاعتها 7ثوان، كلام نظري، كلام نظري

أحمد منصور: لكن لم تقوموا فعلياً بالتدريب على ذلك؟

سعد الدين الشاذلي: إطلاقاً.. إطلاقاً إذا كنت ما شفتش…

أحمد منصور: حتى بعد ما تخرجت من كلية الحربية؟

سعد الدين الشاذلي: حتى بعد ما تخرجنا من الكلية الحربية، حتى بعدما تخرجنا من الكلية الحربية، فكانت الجيوش معمولة أساساً.. عندك البندقية وعندك الرشاش، الحاجات الأساسية اللي أنت متمرن عليها البندقية والرشاش، وفي بعض أوقات جابوا لنا بندقية اسمها بندقية مضادة للدبابات.. كانت يعني الواحد يضرب بيها طلقة يتملخ كتفه، آه يعني حاجة.. حاجات كلها، بالإضافة إلى إن إحنا بنعتمد على الجيش النظامي، يعني هل تعلم مثلاً إن الجيوش العربية كلها مجتمعة في حرب 48 كانت حوالي 40 ألف مثلاً، 40، 45 ألف كويس

أحمد منصور: في الوقت اللي كان فيه عدد الإسرائيليين أو اليهود؟

سعد الدين الشاذلي: 100 ألف، شوف بقى.. يعني تتخيل إزاي إن هُمَّ الجيش الشعبي حسب نجاحهم

أحمد منصور: كل يهودي مقاتل

سعد الدين الشاذلي: حسب نجاحهم التوراة، وحسب زي الإسلام عندنا الجهاد ما بيحددش سن، 50، 55 سنة ويجاهد في سبيل الله.

أحمد منصور: 80 في بعض…

سعد الدين الشاذلي: مضبوط.. مضبوط، فتبص تلاقي يعني بالرغم من إن عددهم في هذا الوقت لا يزيد عن مثلاً أيه 400 ألف 300، 400 ألف يقوموا يحشدوا 100 ألف، والدول العربية دي كلها حاشدة حوالي 40، 50 ألف لأنه بيعتمد على الإيه على القوة

أحمد منصور: النظامية

سعد الدين الشاذلي: النظامية.

أحمد منصور: طب المتطوعين كانوا كثرة في ذلك الوقت؟

سعد الدين الشاذلي: المتطوعين بكثرة، وكانوا بقيادة المرحوم أحمد عبد العزيز في القطاع اللي هو جنوب القدس، ودول كانوا عملوا أعمال كويسة مافيش شك يعني، إنما اليهود لعبوا لعبة أثناء الحرب العالمية الثانية إنهم كانوا بيلعبوا على الطرفين، طرف منهم بيلعب مع الأيه.. مع الحلفاء، لدرجة إنهم شكلوا لواء يهودي يقاتل مع الحلفاء، اللواء اليهودي ده طبعاً اكتسب خبرة.. خبرة قتالية الحرب العالمية الثانية.. الحرب العالمية الثانية، فلما قامت الحرب اللواء اليهودي ده كان هو النواة بتاع الهاجانه اللي هو كان الجيش الإسرائيلي الأساسي في.. في الحرب علاوة على الفصائل الأخرى، إحنا بقى مافيش، وبعدين..

أحمد منصور: مافيش تدريب؟ مافيش قوة عسكرية؟ مافيش استعداد لحرب؟

سعد الدين الشاذلي: أضف إلى ذلك إن فيه جزء.. فيه قوى احتلال.

أحمد منصور: بريطاني يعني.

سعد الدين الشاذلي: احتلال بريطاني هنا، واحتلال فرنساوي في سوريا وفي..

أحمد منصور: وفي لبنان.

سعد الدين الشاذلي: وفي لبنان وفي العراق، وفي.. كل البلاد العربية.

أحمد منصور: والأردن حتى، كله كان فيه بريطانيين، نعم.

سعد الدين الشاذلي: والأردن يعني.. فكل ده كان يعني فيه قيود.. فيه قيود، ولكن أقل ما فيها إنهم حشدوا اللي موجود عندهم، حشدوا..

أحمد منصور: لكن كان فيه استعداد فعلي للحرب أو كانت أيضاً في الحشود لمجرد ذر الرماد في العيون كما يُقال أو لتحقيق نصر عسكري إسرائيلي من خلال حرب لم تتم أصلاً، أو كانت فيها خيانات، كما ذُكر في كثير من كتب التاريخ؟

سعد الدين الشاذلي: همَّ القيادات السياسية والقيادات العسكرية الكبيرة كانوا مفهمينا إن إيه اليهود دول عصابات، بمجرد الجيش ما هيخش هيـ.. إيه؟ هينتهوا، وبعدين ظهر إن العملية عكس كده تماماً يعني، دول ناس مدرَّبين تدريب عالي، وعندهم أسلحة متفوقة، حقيقي ماعندهمش طيران، كان في هذا الوقت ما عندهمش طيران، خدت بالك، إنما.. وفي الوقت إن المصريين عندهم طيران، خدت بالك، إنما عندهم عمل ونظام، إن يجي باللوري.. لوري عادي يروح مصفحه عامل له تصفيح، بحيث إن هو عارف الأسلحة اللي عندنا إيه، ما عندناش أسلحة مضادة للدبابات، يعني تقدر تدمر العربية، ولا الأربيجيه اللي موجود عندنا دلوقتي ولا المدافعة المضادة للدبابات، والكلام ده، معاك البندقية والرشاش، البندقية والرشاش لما أنت تعمل صفائح من اللي هي مانعة هي من صلب الرصاص، لما تضرب اللوري ده الطلقات بتاعتك ما تخترقوش، وهو يكون راكب جوه مركب ناس، فأصبح فيه حاجات فوجئنا بيها، لما تيجي تحسب بالعربيات المدرعة، هي مش عربية مدرعة بمعنى عربية مدرعة قوات مدرعة، عربية جيب ودُرِّعت..

أحمد منصور: ودُرِّعت..

سعد الدين الشاذلي: أو لوري ودُرِّعت، عندهم أعداد كبيرة جداً من.. حوالي مثلاً 400 عربية أو 600 عربية من هذا النوع، الأرقام دي تعتبر تافهة دلوقتي، ولكن بالنسبة لسنة48 تعتبر أرقام إيه.. رهيبة يعني.

أحمد منصور: يعني هم كان لديهم استعداد فعلي للحرب، جاهزية كاملة من حيث التدريب، المشاركة في الحرب العالمية الثانية بغرض التدريب على الحروب ومواجهة العرب.

سعد الدين الشاذلي: بالضبط.. بالضبط..

أحمد منصور: استغلال الطاقات الموجودة عندهم، واستخدام وسائل أفضل، للمواجهة دراسة حالة الخصم اللي هو العرب وتقديم ما لديه من سلاح وكيفية مواجهة هذا السلاح.

سعد الدين الشاذلي: تمام.. تمام كده.

أحمد منصور: في المقابل بقى العرب كانوا إيه؟

سعد الدين الشاذلي: العرب قلبت لك جيوش نظامية غير مدرَّبة على القتال، مفيش جيش منهم حارب، وخبرتهم القتالية محدودة، بيتعلم الحرب في.. بالأخطاء اللي هو بيرتكبها، السلاح بتاعه ماهوش متحكم فيه، ابتدى يشتري من السوق السودا، خدت بالك، فطبعاً اللي بيشتري من السوق السودا مافيش دول بتساندك في هذا الوقت، مفيش دولة، لأن لما قامت الدولة العبرية دي في 15 مايو، أميركا وروسيا أو الاتحاد السوفيتي في هذا الوقت أيدوها في الدقائق الأولى، فكل.. كل العالم المتمدين.

أحمد منصور: كان بيدور في إطار الدولتين؟

سعد الدين الشاذلي: وكلهم أيدوها، طب أنت هتشتري سلاح منين؟ مين هيدي لك السلاح؟ تلجأ إلى إيه.. السوق السودا.. السوق السودا بيدِّي لك مخلفات بيجي لك.. بيجيب لك حاجات مش مضمونة مالكش حق إنك أنت تختبرها وتقول إنها مش كويسة أو لأ، فأصبح متفوق عليك في السلاح، ومتفوق عليك في العدد، ومتفوق عليك في التدريب.

أحمد منصور: سعادة الفريق، هو ده السبب اللي بيثار حولين وجود أسلحة فاسدة في حرب 48؟

سعد الدين الشاذلي: هو فيه أسلحة فاسدة مافيش شك.

أحمد منصور: إيه مفهوم أسلحة فاسدة؟ الأجيال.. الأجيال، أجيالنا الآن وما بعدنا، يعني عشان يفهم أسلحة فاسدة وسعادتك رجل عسكري، كيف توضح لنا قضية الأسلحة الفاسدة؟

سعد الدين الشاذلي: أنا عايز أقول لك حاجة.. من المؤكد إن كان فيه بعض الأسلحة الفاسدة، ولكن بولغ فيها كثيراً، يعني على.. على سبيل المثال أنت بتبعث لجنة تشتري حاجات من السوق السودا، القنبلة اليدوية اللي إحنا تعلمنا عليها في الإيه.. في الكلية الحربية إنها المنظر كذا.. وكذا.. وكذا، وبعد ما ترميها تحتاج إلى 7 ثوان للانفجار.. كويس، القنبلة اليدوية دي كويسة في الدفاع، إنما لما تيجي تهجم 7 ثوان تعتبر مدة طويلة، فطلعت قنابل يدوية المدة بتاعتها 3 ثوان، ماحدش قال لنا إنها 3 ثواني.

أحمد منصور: آه!!

سعد الدين الشاذلي: هنا لما القنبلة بتنفجر في 3 ثواني يقول لك القنبلة بايظة، أو القنبلة مش كويسة، كجهل.. نوع من الجهل من عندنا.. من طرفنا، فيقوم يسموا مثل الأسلحة، إنما فيه أسلحة يعني يكفي بما حصل مثلاً إنه إيه أثناء مدفع ما بيضرب قنبلة انفجرت والمدفع انفجر، ممكن، حاجات فردية، بس ما هواش إيه.. حاجة عامة يعني، يعني مش عايزين نرجع الهزيمة إلى الأسلحة الفاسدة.

أحمد منصور: وإنما إلى..؟

سعد الدين الشاذلي: إنما إلى.. قلت لك متفوقين علينا في العدد، وفي العدة، وفي التدريب، يبقى هيكون أيه أكثر من كده؟

أحمد منصور: سعادة الفريق، هل كنت ترى إن.. إن حرب العصابات هذه لا تواجه إلا بحرب عصابات، وكان المتطوعين أو الفلسطينيين كما كان يرى البعض في ذلك الوقت يتم تسليحهم بشكل قوي ويستمروا في حرب عصابات مع الإسرائيليين، أم أن الأمر أيضاً كان يمكن لهذه الجيوش النظامية أن تقوم بعمل شيء متميز خلال...؟

سعد الدين الشاذلي: الجيوش اللي كانت موجودة ما كانتش تقدر تعمل أكثر من اللي عملته، لأن قلت لك ليست مؤهلة لهذا، وماكانتش تقدر تعمل أكثر من كده، إنما مفيش شك إن إمكانيات.. حرب العصابات تكون أكثر وتكون ماهياش مقيدة بالأرض، هي مشكلة الفرق بين القوات النظامية والغير نظامية إيه؟ القوات النظامية بتتمسك بالأرض فمكانها بيبقى معروف ولها خطوط مواصلات، والكلام ده كله.. خطوط مواصلات، إنما العمليات الفدائية والعمليات حرب العصابات مابيتمسكش بالأرض، أنا موجود النهارده هنا بأضرب وبأرجع ما.. ما.. ماليش أرض ثابتة إن أنا أحتفظ بيها، فالأرض الثابتة دي بتخلق عندك نقطة ضعف إنك أنت معروف إنك أنت في الحتة الفلانية وتنضرب، ولك خطوط مواصلات تهاجم فيها، فما أقدرش أقول إن هزيمة 48 ترجع أساساً للأسلحة الفاسدة، ده تحميل.. بنحط الأخطاء بتاعتنا على شماعة..، قلت لك ناس كانوا متفوقين عدداً، وعدةً، وتدريباً.

أحمد منصور: سعادة الفريق، لو كمحلل عسكري في أي درجة يمكن أن تضع حرب 48 في التاريخ العربي الحديث؟

سعد الدين الشاذلي: والله هي كانت مجرد بداية، لأن مجرد إن أيه بعض الزعماء عرب رغماً عن وجود الاحتلال البريطاني والفرنسي الجاثم على صدورهم، ويقرروا إنهم يتحدوا هذا ويخشوا الحرب، ده يعتبر قرار جيد، وبيكسر حاجز الأيه.. الخوف وحاجز التردد يعني.

أحمد منصور: فيه اتهامات تاريخية أيضاً بتوجَّه إلى بعض الزعامات العربية في ذلك الوقت من أنها يعني لم تكن جادة في هذا، وأنها ساعدت الإسرائيليين، وكان لها علاقات خاصة معهم في عملية التمكين لهم وقيام دولتهم على أرض فلسطين؟

سعد الدين الشاذلي: هذا حقيقي.. هذا حقيقي، وما نقدرش ننكر، وهذا في الماضي وفي الحاضر، وفي المستقبل ما تضمنش إن هو ما.. ما يتكررش ثاني، لأن دي طبيعة البشر، فيه ناس بيحبوا يكونوا انتهازيين، يقول لك يكسب بالنسبة للمستقبل، فهذا حصل فعلاً.

أحمد منصور: حينما عدت من الجبهة بعد الهزيمة، ماذا كانت مشاعرك كعسكري رجل عسكري في أول حرب تخوضها؟

سعد الدين الشاذلي: هي ماكانتش هزيمة بالعكس، ده حرب 48 ما نقدرش نقول لها.. نقول إنها هزيمة، ده كان..

أحمد منصور: كيف وولدت فيها دولة على أرض دولة عربية وإسلامية هي فلسطين؟

سعد الدين الشاذلي: أيوه.. أيوه، ما هو أصل دلوقتي أنت عايز ما تحكمش على حاجة من ناحية عسكرية ومن ناحية..، الحرب فيها جانب سياسي وفيها جانب عسكري، خدت بالك، هو استغلال العدو والمجال الدولي والتأييد الدولي من أكبر دولتين في العالم أميركا وروسيا أو الاتحاد السوفيتي وكل الدول الأخرى، هل فعلاً مثلاً إن أثناء الحرب الطيران بتاعنا.. ما أنا قلت لك إسرائيل كان عندهم كل حاجة إلا الطيران، الطيران بتاعنا راح ضرب إيه في.. فيه داخل إسرائيل، وعمل فيهم خساير، ثاني يوم راح اللي طلع له الطيران الإنجليزي وقع 5 طيارات.

أحمد منصور: مصرية؟

سعد الدين الشاذلي: أمال إيه، أمال إيه، فأصبحت دلوقتي يعني اللي وقع الـ 5 طيارات دول الطيران الإنجليزي هو اللي طلع اعترض الطيارات المصرية وأسقطها، فأنت دلوقتي.. كل يعني وحدة أو تشكيل أو جيش له طاقة، إذا أنت كلفته بأكثر مما يطيق، يبقى الخطأ هل على الجيش أو على الذي كلفه بما لا يطيق؟

أحمد منصور: هذه ظروف الحرب، لكن المحصلة إن كان فيه هزيمة للعرب.

سعد الدين الشاذلي: المحصلة بس كان فيه حتت محتلة بواسطة القوات المصرية وقوات عربية، يعني حصل إن هو تقدر تقول الهزيمة في إن إيه.. همَّ احتلوا أجزاء أكثر مما كان لهم في الإيه.. في التقسيم، أنت واخد بالك؟ يعني في التقسيم.

أحمد منصور: ما هو الآن فيه رفض لقرار التقسيم، فبالتالي اعتبار وجودهم حتى في التقسيم هو عملية احتلال غير مشروعة للأرض العربية.

سعد الدين الشاذلي: بتقول دلوقتي إيه، دلوقتي ده فيه أوسلو وفيه اتفاقيات أخرى، لا.. لا.. لا، ما تقولش دلوقتي..

أحمد منصور: هذا موجود وقتيها، أنا بأقول في 48.

سعد الدين الشاذلي: لأ، ده دلوقتي ألعن من.. من 48.
أحمد منصور: أنا أقصد 48 سعادة الفريق.

سعد الدين الشاذلي: إذا كنا هندين 48 يبقى لازم ندين دلوقتي عشرات المرات، لأن 48 كانت أحسن من دلوقتي.

أحمد منصور: عفواً سعادة الفريق، إحنا بننظر للتاريخ بشفافية، وأنت كشاهد على العصر تقول رؤيتك وشهادتك بغض النظر عن ظروف المرحلة، يعني إحنا بنشوف ظروف المرحلة، ونقيمها ولكل وقت سنقيمها.

سعد الدين الشاذلي: بشفافية بأقول لك إن 48 نهايتها إن اليهود خدوا أكثر مما كان لهم في قرار التقسيم، بالرغم من إن العرب كانوا.. بيرفضوا التقسيم، النهارده أكثر من 48، فإذا أدنا 48 لازم ندين الواقع الحالي قد 48 عشر مرات.

أحمد منصور: يعني إحنا عايزين يعني عايزين الآن 48 نفسيها.

سعد الدين الشاذلي: 48 نفسها تعتبر بالنسبة للإمكانيات الموجودة كان يعتبر نجاح معقول يعني، يعني لا.. لا أقدر أقول عليه انتصار ولا أقدر عليه هزيمة، يعني نصف ونصف.

أحمد منصور: ده.. ده دي يعني مفهوم جديد ربما لأجيالنا إن إحنا نعرف إن حرب 48 لم تكن هزيمة بمعيار رجل عسكري مثل سعادتك.

سعد الدين الشاذلي: وما بأقولش إنها نصر، ما بأقولش.. ما بأقولش إنها نصر.

أحمد منصور: هل هناك مواقف ممايعة المعارك؟

سعد الدين الشاذلي: لها موقف..

أحمد منصور: المعارك إما هزيمة أو نصر.

سعد الدين الشاذلي: بأقول.. لأ، فيه.. فيه نصف نصر وفيه نصف هزيمة.

أحمد منصور: أنت تعتبرها نصف هزيمة 48؟

أحمد منصور: نصف.. نصف انتصار ونصف هزيمة.

أحمد منصور: أي انتصار؟ ما الذي حُقق من انتصارات؟

سعد الدين الشاذلي: فيه جزء من الأرض العربية ما سبتش الأرض العربية كلها، يعني لو أنت ما دخلتش وما عملتش الكلام ده، كان ممكن يأخدوا إيه فلسطين بالكامل.

أحمد منصور: قوتهم ما كانتش تسمح في ذلك الوقت.

سعد الدين الشاذلي: لا.. تسمح..

أحمد منصور: همَّ خدوا ما في طاقة اليهود في ذلك الوقت.

سعد الدين الشاذلي: ما إحنا.. ما هو ما في طاقتهم لأنه قدامهم 45 ألف مقاتل من إيه.. من الجيوش العربية علاوة على القوة الثانية اللي هي شبه عسكرية، إنما لو افترضنا جدلاً إن دول ما دخلوش، ما الذي يمنعهم إنهم يأخدوا الأيه.. كل فلسطين؟

أحمد منصور: لم يملكوا القوة لتغطية وحماية المساحة في ذلك الوقت.

سعد الدين الشاذلي: لا، يملكوا.

أحمد منصور: عدد اليهود كان قليل كل القوى الضاربة ليهم كان مائة ألف يادوبك تسيطر على المنطقة التي كانوا عليها.

سعد الدين الشاذلي: لا.. لا.. لا، هو أصل الأسلوب اليهودي يختلف عن الأسلوب الآخر، هو بيخش في بلد في قرية، ويروح دابح 600 واحد، مدنيين، نساء على بتاع.. ويروح كل القوى المجاورة واخدين عزالهم وإيه ومهاجرين، هذا الأسلوب اليهودي، كان مافيش جيش، وما كانش فيه قوة فلسطينية تقدر تحاربهم، لأن الـ 100 ألف دول اتربوا في كنف الاستعمار الأيه.. البريطاني، في الوقت اللي ماترباش فيه أي.. إيه.. أي قوة فلسطينية كجيش أو كبوليس يستطيع أن يقف أيه.. ضدهم، فما كانش فيه حاجة تمنعهم إطلاقاً لو لم تدخل الجيوش العربية سنة 48 إنهم يحتلوا كل فلسطين.

أحمد منصور: سعادة الفريق، في الحلقة القادمة -إن شاء الله- سوف نتناول طبيعة العلاقة التي بدأت بينك وبين جمال عبد الناصر وتنظيم الضباط الأحرار، ثورة يوليو، تأسيس سلاح المظلات، ذهابك إلى الولايات المتحدة كأول ضابط مصري للدراسة هناك وحرب 56.

أشكرك شكراً جزيلاً على ما تفضلت به في هذه الحلقة، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، حتى ألقاكم في حلقات قادمة من برنامج (شاهد على العصر) لنكمل استماع شهادة الفريق سعد الدين الشاذلي (رئيس الأركان السابق للجيش المصري)، هذا أحمد منصور يحييكم، والسلام عليكم ورحمة الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة