واقع صناعة النشر العربية   
الثلاثاء 18/5/1433 هـ - الموافق 10/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:10 (مكة المكرمة)، 12:10 (غرينتش)

 

- صناعة النشر ومشكلاتها في الوطن العربي
- المثقفون بين ارتفاع أسعار الكتب وتدني مستوى الدخل
- صناعة النشر العربية في ظل الربيع العربي
- النشر الإلكتروني بين الحاضر والمستقبل

أحمد بشتو 
جوزيف صادر
حسن بدر

أحمد بشتو: هنا أبو ظبي العاصمة الإماراتية ومنها نحييكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس، أبو ظبي احتفلت هذه الأيام بإقامة معرضها الدولي الثاني والعشرين للكتاب والذي حضره نحو 900 ناشر قدموا من 54 دولة وقدموا نحو نصف مليون كتاب، هي فرصة إذن لنناقش لماذا كتب على صناعة النشر والطباعة العربية أن تظل تعاني وتأن وأن تتغير دوما قائمة صناعة النشر العالمية، هل ارتفاع مستويات الفقر والأمية العربية والتي جعلت الكثيرين بعيدا عن عادة القراءة أم ارتفاع مستلزمات الطباعة من أحبار وأوراق وضرائب وجمارك وغيرها مما زاد كلفة الطباعة النهائية عن قدرة مستهلك الثقافة العربي، هي إذن مهنة تترنح ولا تموت قد يكون هذا وصفا دقيقا لحال صناعة النشر العربية، فالناشرون العرب مجتمعين لا يصدرون إلا نحو 7 آلاف عنوان كتاب سنويا فقط مقابل ربع مليون عنوان كتاب تصدره بريطانيا وحدها فقط سنويا أضف إليها حالة عدم الثقة المتبادلة والتي وصف بها إتحاد الناشرين الأردنيين العلاقة بين أطراف صناعة النشر والكتاب العربي، إذن مشاكل صناعة النشر العربية هي موضوع حلقتنا اليوم حيث نتابع.

محمد رشاد: الكتاب العربي يقابله أكثر من 20 رقيب ارتفاع تكلفة الشحن ارتفاع تكاليف المعارض على مستوى الوطن العربي ارتفاع أسعار الإعلانات.

هالة حسن عمر: الورق غالي جدا، الطباعة غالية جدا، ما زال فيه جمارك على الورق وعلى مستلزمات الطباعة وعلى الأحبار.

محمد الشحي: هدف حكومة أبو ظبي الاستراتيجي خلال الخمس سنوات القادمة أن تكون مركزا لصناعة النشر في المنطقة.

صلاح شيبارو: مشكلتنا اليوم الأساسية بأي حل نحنا عم نتوجه له هي مشكلة الحماية.

أحمد بشتو: التعليم مستقر للثقافة والثقافة طريق للتطور الاقتصادي والاجتماعي ومن هنا جاءت أهمية الاعتناء بصناعة النشر العربية وتابعونا. وفقا لتقرير إتحاد الناشرين الأميركيين فقد بلغت أرباح صناعة النشر الأميركية 24 مليارا وربع مليار دولار عام 2009 مقابل 4 مليارات دولار هي كل إجمالي حجم صناعة النشر العربية، متوسط طباعة العنوان الواحد للكتاب العربي تتراوح بين 5 آلاف نسخة في المتوسط مقابل 85 ألف نسخة لطباعة العنوان الواحد في بريطانيا مثلا، الإنتاج العربي من الكتب لا يتجاوز 1,1 % فقط من إجمالي الإنتاج العالمي رغم أن السكان العرب يمثلون 5ر5% من إجمالي سكان عام، العالم يستهلك نحو 100 مليون طن من أوراق الطباعة سنويا نصيب العرب منها يتضاءل بالتأكيد فالإحصاءات تقول إن النشر باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والروسية يستحوذ على 95% من أوراق الطباعة العالمية بينما تقاسم باقي دول العالم النسبة المتبقية، العالم العربي يشهد سنويا 16 معرضا للكتاب نحن في أحدها الآن هي صدفة يراها البعض بالطبع للناشرين لتوزيع ما لديهم من كتب بينما يراها البعض دافعا للقارئ العربي أن يصوم عن عادة شراء الكتب سنويا إلا في هذه المناسبات فقط، وبسام القادري من بيروت يصف لنا الوضع من هناك.

[تقرير مسجل]

بسام القادري: إنها إحدى المطابع القليلة التي لا زالت تعمل في لبنان حاليا وهي واحدة من أكثر من ألفي مطبعة كانت تعمل في البلد هذا أيام القاعدة القائلة القاهرة تكتب بيروت تطبع وتنشر وبغداد وغيرها تقرأ، ولا شك أن تراجع عدد المطابع ودور التوزيع والنشر في لبنان ومعرض العالم العربي تعود لأسباب عديدة منها التكنولوجيا الطارئة ومنها وهي الأساس الظروف الاقتصادية الصعبة التي طالت رغيف الخبز فكيف بالكتاب والمنشور الورقي، إنها إحدى أقدم المطابع ودور النشر في لبنان ويعود زمن تأسيسها إلى أكثر من 160 عاما وهي عينة من عشرات المؤسسات التي تمثل مراحل ازدهار المنشور الورقي وكذلك مراحل ترديه.

[شريط مسجل]

جوزيف صادر/ نقيب الطباعين في لبنان: إحصاءاتنا بتقول في 600، 700 دار نشر بلبنان ازدهرت كثير النشر ازدهر اليوم يمكن ما في 120، 130، 150 عاملين بالصفة العامة والاختصاص قليل.

بسام القادري: أما نجله الشاب الذي يمثل الجيل الخامس في إدارة المؤسسة فله رأي مغاير.

[شريط مسجل]

راني صادر/ ناشر لبناني: اليوم إذا عم نحكي الفرق بين النشر التقليدي والنشر الإلكتروني في شغلة أمر كثير مهم، واحد: التقليد الالكتروني كل شخص صار بقدر يكون ناشر، وهون اليوم الخطر لأنه المعلومة إذا بدك إياها المعلومة الصادقة اللي عندها جزء من المصداقية والصحة، إذا بعمل أنا أي بحث يطلع لي آلاف لا بل مئات الآلاف لا بل ملايين المعلومات حول البحث اللي أنا عم بعمله بس مين يؤكد لي صحة البحث أو المعلومة اللي أنا عم بستخرجها.

بسام القادري: وبين الرأيين تبقى الأزمة الاقتصادية ونتائج التراجع الاقتصادي لصناعة المادة الورقية نقطة مشتركة لا يمكن إغفالها وضررها لن يقتصر على أصحاب المطابع والكتاب وحسب بل فنيو وعاملو هذا القطاع من أوائل المتضررين. بسام القادري، الجزيرة، بيروت.

[نهاية التقرير]

صناعة النشر ومشكلاتها في الوطن العربي

أحمد بشتو: إلى متى ستظل صناعة النشر العربية والمصرية تتحدث عن معاناة دائمة بلا أفق للحل؟

محمد رشاد/ رئيس ﺇتحاد الناشرين المصريين: أولا يعني هي صناعة النشر في العالم العربي عامة وفي مصر تتعرض لمخاطر كبيرة جدا ربما تؤدي إلى أن تتوقف هذه الصناعة العظيمة اللي هي صناعة العقول واللي هي الصناعة الأساسية اللي مش ملتفت ليها معظم المسؤولين في البلاد العربية.

أحمد بشتو: إلى هذه الدرجة حجم الخطورة إلى أن تتوقف هذه الصناعة؟

محمد رشاد: نعم، نعم، المسائلة مش منتبه معظم المسؤولين في العالم العربي إن أساس أي تنمية اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية أساسها التنمية الثقافية.

أحمد بشتو: لكن أرجو أن تحدد لي ما هي المخاطر تحديدا التي تواجهها هذه الصناعة الآن؟

محمد رشاد: ما زال الناشر العربي ينشر أو يطبع ما بين 1000 نسخة إلى 2000 وبعض الأحيان يطبع 500 نسخة، هذا العائد الذي يأتي من طباعة 1000 أو 2000 نسخة أو 500 نسخة لا يحقق العائد المجزي أو العائد الذي يسمح للناشر أن يستمر في صناعته مقابل الجهد والمال اللي هو يؤديه.

أحمد بشتو: لكن أليس الناشرين أنفسهم هم أحد أسباب هذه المشكلة، يعني هناك ارتفاع ربما يكون مبالغ فيه في أسعار الكتب أحيانا يشكو منه القراء؟

محمد رشاد: طبعا في حاجة اسمها معروفة في اقتصاديات النشر كلما زادت الكميات المطبوعة كلما انخفض السعر لأن هناك تكاليف ثابتة تقسم على عدد النسخ المطبوعة، هناك دراسة قد أجريتها منذ عدة سنوات ﺇذا نشرت أو طبعت من كتاب 2000 نسخة كان مثلا سعره 10 جنيه إذا طبع من هذا نفس الكتاب بنفس المواصفات 10000 نسخة يصبح سعره 4 جنيه ونصف هذا الفرق كبير لا بد ﺇلى أن تصل إلى الكميات الكبيرة.

أحمد بشتو: إذا جاءك مستثمر جديد وقال أنه سيفتتح دار نشر، ها ستنصحه بالاستمرار في المشروع أم بالتراجع عنه؟

عماد العزالي/عضو اتحاد الناشرين العرب- تونس: أنا أنصحه إنه يستمر في المشروع لكن بشروط معينة، أول شرط إنه يكون عنده مشروع نشر أول شي، ثاني شي إنه يكون عنده دراية بأي خطوط النشر اللي هيمشي فيها لأنه النشر مثلا مجال مفتوح جدا .

أحمد بشتو: ما أبرز المشاكل التي سيواجهها؟

عماد العزالي: أبرز المشاكل اللي يواجهها هي مسألة التسويق، يعني وين هيبيع وهل كتابه هيثمثل يعني كتاب يشترى أم لا؟ هذا هو التحدي الحقيقي يعني لأنه في العالم العربي عندنا كثير مشاكل يعني تبعة مطالعة ومشاكل تبعة قراءة وهكذا وبالتالي القارئ أنت تحاول بين قوسين تصطاده لازم تعطيه الكتاب اللي هو يحب عليه وبالتالي إنك تختار العنوان وتختار كيفية الإخراج بعدين فنون الطباعة وكيف تخرج الكتاب وكيف تسوقه وكيف توصله للقارئ هذا كمان يعني مسألة علمية صارت لازم الواحد يعرفها يعني ولازم يدرسها.

أحمد بشتو: كان يقال دائما إن القاهرة تكتب، لبنان يطبع، والعراق يقرأ، هل ما زال لبنان هو مركز صناعة النشر في العالم العربي؟

رنا ﺇدريس/مدير دار الآداب اللبنانية للنشر: يعني بطبيعة الحال تفكك هذا، تفككت هذه المقولة لأن العراق لم يعد لديه القدرة إنه يقرأ، لبنان طبعا ما زال ينشر بكثرة إنما أصبح في مراكز نشر محلية في كل قطر عربي.

أحمد بشتو: كيف أثر ذلك على صناعة النشر في لبنان؟

رنا ﺇدريس: أثر ذلك على صناعة النشر فالدور اللبنانية طبعا أصبح مدخولها المادي أقل لأنه في منافسة أكبر وخاصة مثلا من بلاد مثل سوريا ومصر حيث اليد العاملة أرخص بكثير من لبنان، إنما يبقى للبنان المركز الأول من ناحية الخبرات التقنية.

أحمد بشتو: هل يشعر الناشر الخليجي بنفس المشاكل التي يعانيها صانع النشر العربي في دول أخرى؟

يوسف العيسى/ مدير المبيعات في دار بلاتينيوم الكويتية للنشر: يعني إحنا نقدر نقول إنه يمكن كل فرق شوي لأن كدول الخليج بالنسبة للمادة يمكن تختلف شوي عن الدول العربية يعانون مشاكل أكثر يمكن في مثلا دعم داخل مثلا دول الخليج يفتقد له شوي الناشر العربي هذا يمكن رح يكون فرق بينهم.

أحمد بشتو: لكن تكلفة الطباعة طباعة الكتاب الخليجي تعتبر أغلى من طباعته في دول أخرى كمصر أو لبنان مثلا مع ذلك هناك زبون يشتري؟

شمايل بهبهاني/ دار بلاتينيوم الكويتية للنشر: نعم إحنا في دول الخليج ما نواجه مشاكل بالشراء، بالعكس إحنا نبي يعني نبيهم يقرأون فهم يدفعون على شان يحصلون هذا يعني الكتاب ويشوفون إنه الغلاف يكون فاخر، الـ (Quality) مال الأوراق في الداخل مختلفة عن مصر أو لبنان لأن إحنا بالخليج نحب يعني إن نبرز الكتاب في أحلى صورة.

أحمد بشتو: إذا كان الناشر في دول عربية أخرى يعاني مشاكل في ارتفاع أسعار مستلزمات الطباعة من أوراق وأحبار وضرائب ومال إلى ذلك، ما مشاكل الطابع أو الناشر الخليجي؟

يوسف العيسى: طبعا هو هذا عامل مشترك داخل الخليج أو على مستوى الدول العربية من ناحية الطباعة في الوقت هذا، في الفترة الأخيرة كانت ترتفع شوي التكاليف.

المثقفون بين ارتفاع أسعار الكتب وتدني مستوى الدخل

أحمد بشتو: القارئ دائما يشتكي من ارتفاع أسعار الكتب عدم ملائمتها لمستويات دخله وبالتالي يحجم عن شراء الكتب، أنتم ما المعادلة التي تجدونها مناسبة بين تكاليف الطباعة والإنتاج وبين السعر العادل للزبون؟

هالة حسين عمر: دي مشكلة دايما بنواجهها ويبقى إما نضحي بـ (Quality) وبالشكل الحلو للكتاب والأوراق المحترمة ويا إما الكتاب يبقى غالي قوي، خصوصا إن إحنا كمان العالم العربي يعني إحنا كمصريين عندنا بندفع جمارك على الورق والحبر برضه عليه جمارك وفي ضرايب ولو نستورد في جمارك برضه، صحيح النسبة صغيرة لكن البلد ما بتدعمش.

أحمد بشتو: حسب الإحصاءات كل عنوان كتاب في الولايات المتحدة يطبع عدة مئات من الآلف من النسخ، النسخة أو العنوان العربي الواحد يطبع منه بالكثير من 3 إلى 5 آلاف نسخة فقط، أين الخلل هل في عدم إقبال الناس هل في ارتفاع سعر الكتاب هل في مستوى الطباعة نفسه؟

هالة حسين عمر: الحقيقية الحد الاقتصادي لطباعة أي كتاب هم 3 آلاف نسخة، في أميركا بطبعوا برضه 3 آلاف نسخة بس الفرق إيه بقى إنه هما كم ولاية مش 58 ولاية، 52 ولاية في كل ولاية فيها 10 مكتبات مثلا وكل مكتبة بتأخذ 10 كتب يبقى إحنا 10 في 10 بـ 100 في 52 يبقوا 5200 نسخة، هم يطبعوا الحد الأدنى بس 3000 يوم ما بتخلص المطبعة من الكتاب بتتوزع في شبكة توزيع رائعة، طبعا إحنا مش عندنا ويوميها الموزع بيأخذ فلوسه وبالتالي بيديها للناشر عشان كده الناشر يطبع يوميا كتاب وعلى فكرة بيحسبوا الكتاب بسعر مثلا ممكن يوصل 7، 8 مرات التكلفة إحنا تصور بقى بهذا العدد المهول من العرب لو عادة القراءة دي موجودة هنطبع أد إيه.

أحمد بشتو: ومستمرون من معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في رصد واقع صناعة النشر العربية وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

صناعة النشر العربية في ظل الربيع العربي

أحمد بشتو: أصبح البعض ينظر للناشر الإلكتروني على أنه الحل المنقذ لمشاكل صناعة النشر الورقي العربي فالأرقام تقول أن نحو 30 مليون عربي صاروا يتلقون ثقافتهم عبر الإنترنت وما يسمى بالكتاب الإلكتروني أيضا فقد صار العربي يقضي أوقات أطول في القراءة الإلكترونية مقابل أوقات هزيلة في القراءة الورقية خاصة فئة الشباب وهكذا هو حال الدنيا، إلا أن آخرين يرون أن استمرار حالة عدم الثقة المتبادلة بين طرفي العملية الإنتاجية الورقية والإلكترونية هي ما يمنع إصدار الكتب العربي بالطريقتين، كذلك فالنشر الإلكتروني العربي لا يمثل حتى الآن إلا 2% فقط من حجم هذه الصناعة عالميا مع وجود نحو 20 ألف موقع عربي ثقافي مقابل أكثر من 80 مليون موقع ثقافي يتحدث بكل لغات العالم، مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من داخل معرض أبو ظبي الدولي الثاني والعشرين للكتاب. في عام ما بعد الثورة كيف كان تأثير ما حدث على صناعة النشر مصريا على الأقل؟

محمد خضر/مدير التوزيع في دار الشروق المصرية للنشر: بسم الله الرحمن الرحيم، ما بعد الثورة في طبعا تأثير لصناعة النشر، صناعة النشر كانت ما قبل الثورة كان الكتاب الديني والكتاب الروائي هو اللي كان ببيع كويس هو اللي كان بحقق مبيعات كويسة، ما بعد الثورة إبتدت الكتب اللي هي بتتكلم عن أحدث الثورة بتتكلم عن الأحداث الموجودة عن الأنظمة الموجودة في الدولة أنا شايف إنه هي عملت رواج لبعض دور النشر يعني وفي دور نشر ثانية انتظرت طويلا لحد ما طلعت كتاب موثق عن الثورة لأن في ثورات كثير لم تكتمل حتى هذه اللحظة يعني.

أحمد بشتو: إذن هناك ناشر تأثر وناشر ازدهرت بضاعته؟

حسن بدر/ مدير التسويق في دار الشروق المصرية للنشر: أنا يعني أحب يعني أركز أكثر على مش ناشر وناشر، اهتمامات القارئ اختلفت وأولوياته بالنسبة للمواضيع اللي هو مهتم بها، بعد الثورة زي ما حضرتك عارف إن الاهتمام أصبح أكثر بالأحداث الآنية يعني ما يحدث الآن أكثر منه ما يحدث بصفة عامة وبالتالي حتى يعني أنا بعتقد إن القارئ بقى مهتم أكثر بالجريدة.

أحمد بشتو: هل مشاكل كثيرة تصعد بتوزيع الكتب وتهبط بها مرة أخرى هل قد يكون طباعة الكتاب إلكترونيا مع الطباعة الورقية حل ربما؟

محمد خضر: هو يمكن في الوقت الحالي ممكن يكون حل في وقت الأزمة الاقتصادية والأزمات الموجودة الراهنة الموجودة في الوقت الحالي ممكن يكون حل لكن أنا شايف اللي هو الكتاب الإلكتروني أو التكنولوجيا الإلكترونية الموجودة في الوقت الحالي بتساعد أو عامل مساعد للكتاب الورقي لأن الكتاب الورقي هو ما زال حميما أو ما زال الصديق الصدوق للإنسان يعني.

النشر الإلكتروني بين الحاضر والمستقبل

أحمد بشتو: إلى أي مدى النشر الإلكتروني صار بديلا للنشر الورقي إلى أي مدى هذه الصناعة أخذت أو بدأت تأخذ مكانها في السوق العربية؟

صلاح شيبارو/مدير دار نيل وفرات للنشر الإلكتروني: نعم، النشر الإلكتروني هو عالم جديد لنشر الكتاب العربي، والكتب العربية تتطور مثلها مثل أي صناعة أخرى، اليوم الكتاب العربي أكيد السوق الجديدة للكتاب العربي هي في مجال الكتب الإلكترونية، المشكلة الأساسية اليوم اللي عم بتواجه الكتاب الإلكتروني هي موضوع القرصنة.

أحمد بشتو: القوانين في هذه الحالة لا تحمي الناشر الإلكتروني؟

صلاح شيبارو: القوانين الموجودة للأسف اليوم القوانين يمكن بأهميتها ما هي موجودة، القوانين موجودة إنما لا يتم تطبيقها بشكلها الصحيح والمشكلة الأخرى هي وجود مثلا 22 دولة عربية كل دولة عندها قوانينها الخاصة فيها حتى لو تم تطبيقه بدولة واحدة لا يتم تطبيقه بدولة أخرى والفضاء الإلكتروني اليوم مفتوح على كل المجالات.

أحمد بشتو: في هذه الحالة هل تعتقد أن صناعة النشر الإلكتروني صارت صناعة مستقرة واعدة في المستقبل؟

صلاح شيبارو: الصناعة هي ما زالت في دور التكوين والصناعة، النشر الإلكتروني للكتاب العربي هي صناعة واعدة وفعلا كثير كثير مهمة لعدة مجالات منها مجال أكيد واحد إنه يعمل شغل ويربح من ورائه إنما الهدف الأساسي إذا بدك البعد تبع هالصناعة هي بعد ثقافي.

أحمد بشتو: صناعة النشر الإلكتروني عربيا الآن هل صارت مستقرة؟

محمد الحسن/ مدير التطوير في دار رفوف للنشر الإلكتروني: ما وصلت لمرحلة الاستقرار بس هي هلأ ببداياتها وعم بزيد الاهتمام عليها من دور النشر والمؤلفين اللي بهمهم يوصل المحتوى تبعهم للأجهزة اللوحية والأجهزة الذكية المتوفرة لهم بيدين كثير مستخدمين حول العالم.

أحمد بشتو: ما أبرز المشاكل التي توجه الآن أو حتى الآن صناعة النشر الإلكتروني؟

سعيد الحسن/ مدير التسويق في دار رفوف للنشر الإلكتروني: أعتقد المشاكل إنه أغلبية العالم اللي عندهم كتب ودور نشر لساتهم بعتمدوا على الكتاب الورقي فهم لسه مو كثير مقتنعين بالإلكتروني والسبب الرئيسي هو دائما بنواجهه وبسألونا عليه إنه هل كتبنا إذا أعطيناكم إياهم ونزلناها على الأجهزة هي محمية ما هتتعرض للسرقة، فهذا هو الشي اللي ما بنقدر نضمنه للمستهلك لأنه أي شي بتعرض للسرقة أي كتاب يمكن يتعرض للسرقة.

أحمد بشتو: إذا كان الإقبال على القراءة الكتاب المطبوع إقبال ضعيف وبالتالي هذه الصناعة يعني لا تكسب بشكل كبير، القراءة الإلكترونية هل عليها إقبال عليها كم شراء كبير؟

سعيد الحسن: هلأ بلشنا نشوف إنه دور النشر والمؤلفين بلشوا يقتنعوا بفكرة القراءة الإلكترونية مرة عن مرة.

مواطن مصري: بدون شك إن الكتاب الإلكتروني أثر تأثير كبير على الكتاب الورقي وعلى مبيعات الكتاب الورقي، يمكن ده يرجع لأسباب كثيرة ممكن رخص الكتاب الإلكتروني، سهولة الحصول على الكتاب الإلكتروني في أي مكان في النت في الشارع في أي مكان وبالتالي بدون شك إن الكتاب الإلكتروني أثر تأثير كثير على الكتاب الورقي ولكن ما زال الكتاب الورقي له رونقه الخاص ومتعته الخاصة.

مواطن مصري/ بالنسبة للكتب الإلكتروني الطبعة الإلكترونية هي مسهلة للقارئ وللناشر وسريعة الوصول للقارئ ولكن لا يغني عن الكتاب الورقي لأن الكتاب الورقي له قيمة ثقافية على مر العصور.

مواطن مصري ثان: بالنسبة للكتاب الورقي الطبعة الالكتروني هي مسهلة للقارئ والناشر وسريعة الوصول للقارئ ولكن لا يغني عن الكتاب الورقي لأن الكتاب الورقي له قيمة ثقافية على مر العصور.

مواطن مصري ثالث: بالنسبة للكتاب الورقي ما تأثرش بشكل كبير لأن لو قلنا تأثر بسبب السعر ففي أسعار كتب بسيطة الموجودة على الرصيف بـ 2 جنية و 3 جنيه اللي عايز يقرأ بجيب منها إذا كان شايف إنه الكتب يعني غالية في المكتبات أو كده، أما بالنسبة للكتاب الإلكتروني فهو بيرجع للي هو بقى يقعد قدام النت وقدام الكمبيوتر فده أسهل حاجة بالنسبة له إنه هو بقضي وقته مع الكتاب الإلكتروني.

مواطن مصري رابع: السعر لو نزل متهيئ لي هيبقى في رغبة في الشراء جامدة جدا إحنا بنبص بنلاقي هي أسعار 275 جنية و300 جنيه و400 جنيه منين! القارئ الجيد كمان هيشتري آه، بس في قارئ برضه غلبان يعني مش هيقدر برضه يحط يقوم داخل برضه على التكنولوجيا السريعة بس برضه ما يبقاش بها استيعاب أقوى وأرزن وأحلى وأقوى، الأرقى هو البسيط بس هما ينزلوا بالسعر شوية.

فاطمة البودي/ مديرة دار العين المصرية للنشر: هو بس الكتب بمصر مش غالي في العموم ولكن الظروف الاقتصادية في مصر هي اللي خانقة يعني خلينا نقول وبالرغم من ذلك السنة اللي فاتت دي بقى في إقبال على القراءة يمكن أكثر بسبب الأحداث الجارية في مصر بسبب تغير الوعي العام للناس بدأت في نوعيات أخرى من الكتب يبقى في عليها إقبال يعني مؤخرا عرفت وزارة الداخلية بتشتري كتب، وزارة الخارجية بتشترى كتب يعني كل وزارات الدولة وزارة الشباب والرياضة، فاللي ما يعرفش يوصل ما يبقاش عنده (Access) للنقاط دي ديه هيظل يعتمد على بيع الكتب الافرادية للمكتبات بيع المكتبات فقط لا يقيم، لا يقيم دار نشر لا يقيم دار نشر اقتصاديا يعني.

أحمد بشتو: دوركم كهيئة لتنظيم معرض أبو ظبي الدولي هل فقط تقتصر على دعوة الناس للناشرين، يعني هناك شكاوى من بعض الناشرين بارتفاع أسعار أماكن العرض مثلا بارتفاع أسعار الشحن شحن الكتب مما يزيد الأعباء عليهم، أليس دوركم أيضا أن تخففوا عنهم؟

محمد الشحي: طبعا معرض أبو ظبي ليس بعيدا عن هموم الناشرين كل سنة هناك مبادرات جديدة هذا العام كان تخفيض أكثر من 50% للناشرين العرب بسبب الظروف الحالية، العديد من المبادرات الأخرى التي تدعم الكتاب ونشره لدي الناشر العربي مبادرة الحقوق منحة الحقوق تعطى لأكثر من حوالي 200 ناشر عربي طبعا المشاركين في معرض أبو ظبي للكتاب يستفيدون من هذه المنحة التي يشتري من خلالها الناشر العربي حقوق النشر للكتب الأجنبية وترجمتها.

أحمد بشتو: لكن البعض قد يطلب منكم كحكومة حكومة خليجية أن تكونوا أكثر فاعلية في هذا الأمر أن تنشئوا بنفسكم وأن تنشروا بنفسكم أن تدعوا المؤلفين بأنفسكم وأن تقدموا دعما لهذه الصناعة بشكل مباشر هل هذا ممكن؟

محمد الشحي: طبعا ممكن لكن المؤسسة تسعى أن يكون تكريم القطاع الخاص وأن يأخذ القطاع الخاص أيضا دوره كشريك حقيقي واستراتيجي يعني جنبا إلى جنب مع المؤسسات الحكومية لا أن يكون فقط هناك دعم من جانب واحد بدون أن تجرى العملية بشكل يعني تأخذ العمل التجاري والحقيقي لصناعة النشر.

أحمد بشتو: هكذا كان يطبع الأولون كتبهم لتزدهر بعدها هذه الصناعة وتلك التكنولوجيا أما في مصر فقد قررت الحكومة هذا العام تقليل دعمها لطباعة الكتب بسبب الأزمات الاقتصادية التي تمر بها في أعقاب الثورة لتزداد بالتأكيد أعباء هذه الصناعة هناك، ألم نقل لكم إنها صناعة تئن لكن نتمنى أن لا تموت، من داخل معرض أبو ظبي الدولي الثاني والعشرين للكتاب تقبلوا تحياتي أحمد بشتو، شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة