مؤتمر أقباط المهجر بواشنطن   
الاثنين 1426/10/20 هـ - الموافق 21/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:21 (مكة المكرمة)، 11:21 (غرينتش)

- أسباب وأهداف المؤتمر وخلفيات انعقاده بواشنطن
- مسودة قرارات المؤتمر ومطالب الأقباط

جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في حلقة اليوم التعرف على ما وراء مؤتمر أقباط المهجر الذي ينعقد في واشنطن تحت عنوان الديمقراطية في الشرق الأوسط الأقباط كحالة خاصة، نطرح في الحلقة تساؤلات ثلاثة.. لماذا ينعقد هذا المؤتمر الآن وفي العاصمة الأميركية خصوصا؟ هل يمثل المؤتمر مختلف ألوان الطيف القبطي المصري؟ وهل يعاني الأقباط في مصر من تمييز خاص بالمقارنة مع الطوائف الأخرى؟ تنظيم مؤتمر لأقباط مصر في الخارج بالعاصمة الأميركية يثير التساؤل عما إذا كانت هناك رؤية أميركية محددة لمشاركة الأقليات في الحياة السياسية في مصر والشرق الأوسط أم هو مجرد شعور قبطي بالتهميش ولكن ما هي حالة التعايش التاريخي بين الأقباط والمسلمين في مصر وهل أن الديمقراطية كفيلة بالحل؟

[تقرير مسجل]

عبد القادر دعميش: أم الدنيا مصر بلد المساجد والكنائس، بلد المآذن والأجراس والتراتيل المتنوعة، مسلمون وأقباط يعيشون جنبا إلى جنب في مصر، إلا أن توترات طائفية تثور ولو بشكل نادر بين الجانبين كما حدث خلال الشهر الماضي في الإسكندرية بعد توزيع أقباط أشرطة لمسرحية يقول مسلمون إنها تهين الإسلام أو كما حدث في قرية الكشح الجنوبية عندما قُتل نحو عشرين مصري في أحداث وقعت عام 1999. بعد الأحداث عادةً تسود سكينة طائفية وبنفس التراتيل والممارسات وتأخذ الحياة مجراها برائحة التاريخ القديم والجديد ومقتضيات اللحظة السياسية، الأقباط في مصر مسيحيون أرثوذكس وكاثوليك ويمثلون 6% من السكان حسب الأرقام الرسمية بينما يقول الأقباط أنفسهم إنهم يمثلون 10% وإنهم لا يحظون سياسيا بحجم من التمثيل في مؤسسات الدولة ولكن الرموز الدينية القبطية جهرت في كل المناسبات السياسية الرئاسية بمساندتها للرئيس مبارك وللحزب الوطني الحاكم ولم يتأخر رموز السلطة بالمقابل بمشاركة الأقباط أفراحهم ومناسبتهم الدينية، الهمس السياسي القبطي الداخلي كان صوت مرتفع هذه المرة في العاصمة الأميركية واشنطن عندما عقد أقباط الخارج مؤتمر قدموا فيه جرد لما يرونه اضطهاد وأنه حتى ليس من الممكن عقد المؤتمر في مصر وعلى الرغم من تحفظ رموز قبطية في الكنيسة والبرلمان على مؤتمر الخارج فإنه تزامن مع إطلاق أول قناة تلفزيونية فضائية قبطية تبث تراتيل ومحاضرات وصلوات للشرق الأوسط وأوروبا سعي من الكنيسة المصرية إلى التواصل مع أتباعها في المهجر، فهل يعني تشجيع الممارسة الديمقراطية في مصر استنهاض همم أبناء الطوائف الدينية؟ وهل ستأخذ الطائفة..


أسباب وأهداف المؤتمر وخلفيات انعقاده بواشنطن

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن الدكتور مجدي خليل المشارك في مؤتمر أقباط المهجر ومن القاهرة سوف تنضم إلينا الدكتور منى مكرم عبيد أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الأميركية وأبو العلا ماضي مدير المركز الدولي للدراسات. أهلا بكم، دكتور مجدي لماذا التسمية؟ ولما المؤتمر؟ ولما واشنطن تحديدا؟

مجدي خليل- مشارك في مؤتمر أقباط المهجر: المؤتمر كما هو مذكور من عنوانه بيناقش أوضاع الحريات والديمقراطية في الشرق الأوسط مع دراسة حالة الأقباط كحالة خاصة لأنهم المنظمين للمؤتمر وممولينه أقباط، لماذا في واشنطن؟ المكان ليس هو المشكلة.. المشكلة أن الحكومة المصرية ترفض عقد مثل هذه المؤتمرات على أراضيها ومش بس الحكومة المصرية الحكومات العربية، نتذكر سنة 1982 رفضوا يعقدوا مؤتمر لتأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان وذهب المنظمون إلى قبرص في سنة 1994 رفض..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني وصلت فكرة من هذه الناحية لكن ما لفتني أنك ذكرت أن الممولين من الأقباط، طالعنا في صحيفة الوفد قبل يومين بأن مَن يمول المؤتمر هو وكالة المخابرات الأميركية الـ (C.I.A).

مجدي خليل [متابعاً]: يعني هذه أكاذيب فجة ولأنها صحافة لا تحترم نفسها لأنها لو صحافة تحترم نفسها تدقق في الخبر ولو أن الصحافة تحترم نفسها كمان وفي قانون ضد هذه الافتراءات والأكاذيب ما كانتش بقت الصحافة بهذه الفجاجة وصحافة صفراء وأغلب هذا يعني ما لهاش أي مصداقية..

جمانة نمور: ولكن هل لديكم الوثائق للرد عليها؟ يعني إذا لم يكن لديهم إثبات ما هي الإثباتات التي لديكم أنتم؟

مجدي خليل: منظم المؤتمر الممول الرئيسي للمؤتمر أنا أحد المنظمين الرئيسيين للمؤتمر، أما الممول الرئيسي للمؤتمر والمنظم الرئيسي له هو رجل أعمال قبطي ودعا الحكومة المصرية ودعا أن تبعت مدقق حسابات ليقول لهم أنا صرفت قد إيه على المؤتمر ومن إيه، كله من جيبه الخاص هو ملياردير مش محتاج أصلا يأخذ لا من المخابرات الأميركية ولا من المخابرات الإسرائيلية، ده كلام غير معقول وليس له أي معني ولا مصداقية ويقولوه للرأي العام، أقول لكي قد إيه إن الصحافة في مصر بتدار بشكل أمني، يعني جريدة الأهرام الرسمية.. بس أكمل هذه النقطة، جريدة الأهرام الرسمية المصرية مراسلها في واشنطن أرسل مقالة تغطية عن المؤتمر متوازنة راحوا شالوا المقالة بالكامل ووضعوا خبر صغير في الصفحة الأولى.. الكنيسة القبطية ترفض المؤتمر بدون أن يستأذنوا من الكنيسة أو يسألوا أحد لا في الكنيسة ولا غير الكنيسة ولا يسألوا شيء، هما مجرد أخبار أمنية بيتلقفها صحفيين أمنيين ما لهاش مصداقية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني على ذكر أقباط الداخل دكتور مجدي دعنا نأخذ رأي قبطي في الموضوع، يعني فعلا دكتورة منى مكرم عبيد قيل بأن رموز قبطية كثيرة تحفظت على عقد المؤتمر في الأساس يعني، هل لكي أن تضعينا أكثر في الصورة؟

"
المؤتمر عندما انعقد في الكونغرس الأميركي كأنه أخذ صفة طائفة خاصة
"
        منى عبيد

منى مكرم عبيد- أستاذة بالجامعة الأميركية بالقاهرة: الحقيقة أنا لا أنكر إن في مشاكل للأقباط لأنه لا يمكن أن أحد ينكر هذه المشاكل، أنا بأعترض على انعقاد هذا المؤتمر في الكونغرس الأميركي لأن المؤتمر إذا انعقد في الكونغرس الأميركي كأنه يأخذ صفة طائفة خاصة وأنا ضد ده كله، ضد الإجماع الوطني وضد الإجماع..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني كما رأى الدكتور.. عفوا لو سمحتي لي بمقاطعتك رغم أنك في البداية في هذه النقطة تحديدا يعني مثلا السيد صبحي فؤاد في مقال كان عنوانه ما الذي يمكن أن يحققه المؤتمر قال يعني على الأقل من أبسط حقوق الإنسان أن يصرخ وهم غير قادرين على الصراخ في مصر وهذا هو نفس السبب الذي أعطاه لنا الدكتور مجدي خليل يعني هم لا يستطيعوا أن يعقدوه في مكان آخر.

منى مكرم عبيد: هو حصل فعلا إن مؤتمر حقوق الإنسان الأول وأنا كنت فيه في 1985 ما.. لكن الدنيا تغيرت النهاردة.. النهاردة المسلمين أكثر من المسيحيين مدركين وواعيين عن هذه المشاكل فليس صحيحا أن هذا المؤتمر لا يمكن أن يُعقَد في القاهرة، النهاردة عندنا حرية تعبير في الصحف، حرية تعبير في المنتديات، فيه مجموعة من الحكماء المصريين إن كانوا مسيحيين أو مسلمين يقلقهم هذا الوضع وعايزين يناقشوه، الدولة تراجعت عن مسؤوليتها تماما، هو ده الداء الأساسي إن الدولة تراجعت تماما عن مسؤوليتها.. مسؤوليتها القيمية، مسؤوليتها الأخلاقية ومسؤوليتها عن إعلاء مبدأ التعايش السلمي بين المسيحيين والمصريين، كنا زمان عندنا مشروع وطني كبير أسسه سعد زغلول في 1919 هذا المشروع للأسف انتهى.. انتهى وهذه هي النتيجة النهاردة، النتيجة اللي هو نمط استبعادي من الطرفين.. استبعادي من المسلمين واستبعادي من المسيحيين..

جمانة نمور [مقاطعةً]: إذا أنتي لا مع الأقباط الذين يعقدون المؤتمر ولا مع الحكومة المصرية يعني؟

منى مكرم عبيد: لا والحكومة المصرية هي المسؤولة عن اللي بيحصل النهاردة، هي المسؤولة عن الاحتقان الطائفي الموجود في مصر ولكن أنا ضد حكاية إنه المؤتمر ينعقد في الكونغرس الأميركي وخاصة في إطار الإدارة الرجعية التي تحكم أميركا اليوم..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على كل البعض رأى في ذلك بأنه بالفعل هو يُستَغل أميركيا لغرض الضغط على مصر سياسيا، ما رأيك سيد أبو العلا ماضي في هذه النقطة تحديدا؟

أبو العلا ماضي- مدير المركز الدولي للدراسات: شكرا جزيلا أستاذة جمانة، أنا طبعا أتفق مع الأستاذة الدكتورة منى مكرم عبيد في أنه لا ينكر أحد هناك مشاكل تخص المصريين بعضهم أقباط وعبارة أنه هذه المشاكل هي مشاكل سياسية ومدخلها الرئيسي هو المدخل الوطني والتحول الديمقراطي الذي سيحل كل مشاكلنا وبالتالي لابد من مناقشة هذا الموضوع على أرضية وطنية من خلال إطار وطني عام وليس خاص بطائفة معينة أو بديانة واحدة لكن كل أبناء الوطن، عقد المؤتمرات في داخل مصر..

جمانة نمور [مقاطعةً]: تقول إن المدخل ديمقراطي يعني والدكتور مجدي عفوا يقول إن عنوان المؤتمر هو الديمقراطية يبدوا أن هدف نفسه؟

أبو العلا ماضي: أنا لم أطلع على التفاصيل لكن النقطة أنه هناك ملابسات طبعا يعني ترافق عقد المؤتمر، ما نُشر في كثير من وسائل الإعلام أن هناك جهات ما ترعى هذا المؤتمر من ناحية المادية أو من ناحية المكان ودلالاته أو شبهة استغلاله وأنت تعلمي أنه الإدارات الأميركية المتعاقبة كثيرا ما تستعمل أوراق معينة تبدو أنها مبدئية ثم تتراجع في آخر لحظة لمصالح ترها تحققها، فهي أحيانا تستغل هذه الورقة للضغط لتحقيق مصالح في أجندات أخرى أو في موضوعات أخرى ثم تترك هذا الملف وبالتالي الأفضل لإخواننا الأقباط سواء كانوا في المهجر أو الأغلبية المقيمة في مصر أن تناقش القضايا القبطية من خلال الإطار الوطني ومن خلال أرض مصرية ونحن ندرس منذ فترة طويلة فكرة عقد مؤتمر داخل مصر لمناقشة كل هذه النواحي وعقدنا اجتماع قريب لترتيبات هذا الموضوع والإعداد الجيد له وطرح كل الموضوعات وكان نصف الفريق الذي حضر هذا الاجتماع التحضيري مسلمين والنصف الآخر كانوا أقباط.


مسودة قرارات المؤتمر ومطالب الأقباط

جمانة نمور: دكتورة يعني.. عفوا دكتور مجدي فيما يتعلق بمسودة القرارات تابعنا بعضا منها من خلال بعض يعني بعض الصحف قيل بأنه في هذه المسودة مثلا سيكون هناك مطالبة بتخصيص ما بين 10 إلى 15% من المناصب القيادية والمجالس المحلية للأقباط وإلغاء أيضا خانة الهوية الدينية من جميع الأوراق والطلبات والوثائق الرسمية، هل بالفعل برأيكم أنكم لو أصدرتم توصيات من هذا النوع في المؤتمر هذا ما سيحصل هل هذا هو الطريق؟

مجدي خليل: نعم هيحصل كده بس أنا عاوز أرد على كذا نقطة وبعدين أدخل أقول لكم يعني مسودة القرارات اللي بنحضرها.. التوصيات النهائية، أولا كلمة أرضية وطنية، يعني إيه كلمة أرضية وطنية اللي بيقولها الأخ أبو العلا ماضي؟ أرضية.. واللي قالتها الدكتورة منى مكرم عبيد، أرضية وطنية يعني تناقش في إطار المواطنة وإحنا ما فيش حد فينا في واشنطن خرج عن هذه الأرضية الوطنية بمعنى أن أقصى ما يطمح إليه الأقباط هو المواطنة الكاملة غير المنقوصة يعني المواطنة..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني ألا يقول الدستور المصري.. يعني عفوا دكتور مجدي للتوضيح، الدستور المصري يعني هو أصلا يقول بالمساواة بين كل المواطنين المصريين.

مجدي خليل: هذه كلام لم يُطبق أبدا في الخمسين سنة الأخيرة بمعنى أن كلام مكتوب على الورق، الواقع أن الأقباط مضطهدون، الأقباط محاصرون، الأقباط أقلية مضطهدة ومحاصرة وبالتالي كلمة وطنية لو في واحد من الأقباط أي حد قبطي في خارج في هذا المؤتمر بيطالب أكثر من المواطنة الكاملة والديمقراطية للمسلمين والمسيحيين يحاسبونا، يبقى هذه نقطة مفروغ منها، كلمة أرضية وطنية هذه مفروغ منها لأن..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني تتحدث عن الاضطهاد ولكن..

مجدي خليل [متابعاً]: دعيني أكمل..

جمانة نمور [مقاطعةً]: عفوا فقط يعني لنلقى الضوء على وجهة نظر المقابلة لذلك يعني..

مجدي خليل [متابعاً]: أنا بس أكمل، اسمحي لي..

جمانة نمور [مقاطعةً]: الكل يعترف أن هناك اختلاف في الدين ولكن يقال يعني أنت لا تستطيع التمييز إذا ذهبت إلى مصر لا تستطيع التمييز بين قبطي مسيحيي مواطن مصري مسيحيي ومسلم مصري، يعني العادات نفسها، المأكل نفسه، الأماكن نفسها يرتادونها، يعني إذاً أين المشكلة؟

مجدي خليل: نعم ما فيش خلاف الأقليات يا عزيزتي جمانة أن الأقليات ممكن تكون أقلية لغوية وممكن تكون أقلية عرقية، ممكن تكون أقلية دينية، ممكن تكون أقلية إثنية أو حتى في المعتقد أو الشكل أو الدين، ما فيش خلاف عرقي بين المصريين لكن فيه أقلية دينية، الأقلية الدينية وفقا لتعريف الأقليات في العالم يعني، هذه مفاهيم دُرِست يعني ومفاهيم حُسِمت عالميا يعني فالأقباط أقلية دينية، من الناحية الثانية من ناحية المواطنة حسمنا أنهم لا يطالبوا أكثر من المواطنة، من ناحية أرد على الدكتورة منى مكرم عبيد وأقول لها ليس صحيحا إنه يُعقَد.. سنة 1994 حاول الدكتور سعد الدين إبراهيم عقد مؤتمر على الأقليات في مصر ورفضوه برضه وانتقلنا وإلى قبرص لعقد المؤتمر وليس صحيحا إن الحكومة المصرية تقبل مثل هذا المؤتمر بضيوفه بأجندته، هما هيلموا ناس علشان يهدؤوا.. أسلوب الحكومة المصرية هي مش أن تحل المشكلة يا إما تهدئ المشكلة يا إما تشوش على المشكلة، فحتى المؤتمرات اللي بيعملوها في مصر منها للتهدئة ومنها للتشويش ولكن لا توجد نية حتى هذه اللحظة عند الحكومة المصرية لحل مشكلة الأقباط، يقولون لنا إذا كانت..

جمانة نمور: دعني أعود إلى هذه النقطة إلى الدكتورة منى يعني، أنت مُصِر وتؤكد على عدم إمكانية عقد مؤتمرات مثل هذا النوع من وجهة نظرك، هي تقول بالعكس القاهرة الآن هي جاهزة، دكتورة منى يعني هذه بعض المطالبات التي أوردنها برأيك فعلا كان هناك من إمكانية للمطالبة بها والوصول إليها داخل مصر؟

منى مكرم عبيد: أنا لم أقل أرضية مشتركة، أنا قلت القضايا هذه تُنَاقَش داخل الوطن، اللي بيقوله الزميل الأخ العزيز اللي بيتكلم من واشنطن بيتكلم عن 1964 و 1974 و 1985، إحنا دلوقتي في سنة 2005، القضية هذه شائكة في مصر ولابد أنها تُناقَش المسلمين قبل المسيحيين زاي ما أنا قلت مدركين بالخطر اللي بيحصل، النهاردة فيه اختناق وفيه استبعاد وفيه.. وكل ده مخل للنسيج الوطني الموجود ومش عايزين نستكفي النهاردة بالإفطار الرمضاني وتطييب الخواطر اللي بيحصل في كل مرة نقابل مشكلة، أنا معك فيه مشاكل ولابد أن هذه المشاكل تناقش ولكن تُناقَش مع المسلمين وفي إطار مصري في مكانه هو مصر وليس الكونغرس الأميركي، أنا مش ضد المشاكل اللي بتقول عنها، أنا ضد المكان..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لكن العنوان عنوان المؤتمر دعينا لا ننسى دكتورة منى.. نعم دعينا لا ننسى أن عنوان المؤتمر هو الديمقراطية في الشرق الأوسط والأقباط هي تعتبر حالة خاصة.

منى مكرم عبيد: وهو له حق لا.. لا أنا بأقول هو على حق في هذه المسألة إن الديمقراطية الحقيقية هي اللي ستمنح توسيع أوسع للتعددية اللي موجودة، تعددية الفكر وتعددية الفكر المدني وليس الفكر الديني خاص فقط.

جمانة نمور: لنرى نعم دكتور أبو العلا ماضي يعني موضوع هذا المؤتمر يعني ولو أنه يغلب عليه الطابع القبطي بما أنها نموذج وبأن ممولين من الأقباط كما قال الدكتور مجدي هو سيحضره خمسمائة مدعو منهم مائتي مصري فقط الباقون كما قال منظمو المؤتمر هم من سوريا ولبنان والسعودية وليبيا والبحرين والكويت وهناك عدد كبير منهم من المسلمين وليسوا من المسيحيين، إذا ما المشكل في أن يُعقَد في واشنطن؟

"
القصد في مسألة الأرضية الوطنية والمواطنة هو طرح القضايا من خلال مطالب وطنية عامة ولا تخصص بها طائفة معينة
"
       أبو العلا ماضي

أبو العلا ماضي: لا يعني خلينا أقول أنه بس أصحح للأخ مجدي أنه قال.. معترض على أرضية وطنية أو تعريفه إيه، طبعا التعريف محتاج لعدة أشياء منها زي ما أنت قلت أنه يبقى طرح الموضوع من خلال الحل الديمقراطي لكن أيضا لا يكون في التفاصيل مطالب طائفية، أن الوطنية هنا بمعنى طرح المطالب، هل تطلب المواطنة لكل المصريين؟ هل تطلب الحرية لكل المصريين؟ هل تطلب التداول السلمي للسلطة لكل المصريين؟ أم تطلب نسبة للأقباط أو تعيين الأقباط.. ده منحى طائفي أو تعيين المسلمين أو تمييز للمسلمين.. ده منحى طائفي، حينما أتكلم على الأرضية الوطنية أنا أقصد بها طرح القضايا من خلال مطالب وطنية عامة ولا تخصيص طائفة من أبناء هذا الوطن بأي مطالب، هذا المقصد في مسألة الأرضية الوطنية والمواطنة، الأمر الثاني أنه نحن ننظم مؤتمر شعبي وليس حكومي، نحن كنا نناقش هذا في حركة كفاية منذ أيام وكما قلت اللجنة التحضيرية كان فيها أربعة مسلمين وأربعة مسيحيين واتفقنا على كيفية طرح الموضوع ومناقشته بتوازن هنا بمشاركة الجميع دون حساسية، قد يُخشَى من عقد المؤتمر في ظل هذا الظرف في مكان مثل الكونغرس أن هذا لا يمارس فقط ضغطا على الحكومة المصرية لكنه يمارس ضغطا على الشعب المصري بأكمله ويشكل استفزاز له ويُصَور على أنه سيُوَظَف لمصالح خاصة لا تمت للأقباط ولا للمسلمين بصلة، هذا هو التخوف، المدعوين أو من حق المصريين في أي مكان أن يعقدوا مؤتمرات في الداخل أو في الخارج..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعني السيد عزمي أبادير هو أحد الرموز يعني وراء المؤتمر هو نفى أن تكون هناك أجندة طائفية، قال الأجندة هي ديمقراطية، حياة متساوية، هي مواطنة دون تفريق..

أبو العلا ماضي [مقاطعاً]: أستاذة جمانة..

جمانة نمور: تفضل.

أبو العلا ماضي: أستاذة جمانة أنت قلت في كلامك الآن مطالبة بنسبة 10، 15% من المناصب السياسية، قلت إلغاء الديانة، هذه مطالب طائفية، يعني لا نقول أنا مش عايز 10% أنا عايز يطلع 10، 15، 20، 30 بالكفاءة بالأهلية..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هم يعني قالوا هو التأكيد.. عفوا يعني فقط لمزيد من التوضيح، المطالبات هي بالتأكيد على علمانية مصر، فصل الدين على الدولة، يعني بدل الشعار الذي أنتم طرحتموه الإسلام هو الحل، أين هم يعني في ذلك الشعار؟

أبو العلا ماضي: لا.. لا لابد من مناقشة هادئة ومعقولة لهذا، هناك حوالي 94% من السكان مسلمون وبالتالي حينما يكون الدولة دينها الرسمي الإسلام زي بقية الدول الإسلامية هذا حقها، أن تختار تطبيق الشرعية هذا حقها، لا يفرض عليها أحد ثقافتها ولا قيمها ولا النظام السياسي الذي تختاره، لكن أن يقول نحن نطمئن على حقوقنا، لا نُقهَر، لا نُظلَم، نُساوى في المواطنة، نُساوى في الوصول لكل المناصب، من حقنا الترشيح لكل المناصب، هذه قواعد تُطرح أما إلغاء الديانة من الهوية لا، الهوية في جواز السفر ليست موجودة لكن في البطاقة لأن يترتب عليها حقوق دينية في الميراث والزواج وفي الدفن، نحن عندنا لا تقبل الطائفة الأرثوذكسية التحول إلى الطائفة البروتستنتية أو الكاثوليكية ولا تقيم لها حقوق وبالتالي هنا الاهتمام بالتسجيل هذا لحفظ الحقوق الدينية التي تنظم الشؤون الخاصة للمسلمين والمسيحيين، أما جواز السفر الذي يتعامل به في الخارج لا أهمية لوجود الديانة وهو لا يوجد فيه وبالتالي هذه القضايا لا تُطرَح هكذا، الذي يُطرَح هو إطلاق الحريات، التداول السلمي، فتح الفرص لكل الناس على أساس المواطنة، تطبيق القانون، لا تمييز ضد طائفة أو تمييز لطائفة، نحن لا نريد أن نتحول من.. نعم هناك مشاكل للأقباط لكن نناقشها من أرضية المواطنة، لا نريد تمييز ضدهم ولا تمييز لهم عن بقية المواطنين المصريين.

جمانة نمور: أليس ذلك هو المنطق يا دكتور مجدي خليل يعني حينما يقال بأن المؤتمر أيضا سيدعو إلى تدخل أميركي مباشر لحماية الأقباط يعني.

مجدي خليل: الكلام اللي بيقوله الأخ أبو العلا ماضي هو كله مغالطات من البداية للنهاية، أولا كلمة أنهم 94% مسلمين ده مش صحيحة، الأقباط يزيدوا عن 15% من تعداد مصر.. ده أول مغالطة، ثانيا المطالب الحقوقية هي ليست مطالب طائفية.. فيه القانون الدولي، أصل في مصر يتكلموا من أرضية الصحافة، أبو العلا ماضي لا يدرى حاليا إيه هو القانون الدولي، القانون الدولي يا أستاذ أبو العلا ماضي بيدي حقوق للأقليات..

أبو العلا ماضي [مقاطعاً]: ليه الغلط ده بس؟

مجدي خليل: القانون الدولي والمواثيق الدولية يا عزيزي يا صديقي أبو العلا وأنا قابلتك في القاهرة، إحنا لا نطلب أكثر من المواطنة، في حاجة اسمها الغبن التاريخي.. الظلم التاريخي الواقع على المرأة والأقباط والظلم التاريخي يحتاج إلى نوع من (Positive discrimination) نوع من التمييز الإيجابي، كل العالم في العالم كله عالجوا المظالم التاريخية بنوع من التمييز الإيجابي، حاجة اسمها تمكين المرأة والأقباط، تمكين المرأة والأقباط عبر تحديد نسبة لا تقل عن 30%..

جمانة نمور [مقاطعةً]: يعني لديكم (OK) لديكم مطالب تختلف ربما أو رؤى تختلف ولكن هل يبرر ذلك الدعوة إلى تدخل أميركي مباشر؟ بثواني.

مجدي خليل: لا.. لا مش تدخل أميركي، إحنا بنطالب بتخصيص نسبة 30% للمرأة و15% للأقباط من المجلس التشريعي، من المجالس المحلية، من المناصب السياسية العليا وهذا اسمه إجراء مؤقت مش إجراء دائم أما الإجراء الدائم في الـ(Long term).. في الـ(Long term) الديمقراطية بتعالج، اسمها (Representative democracy)..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم على المدى الطويل سوف نتابعه سوف يكون لدينا وقت كثير، شكرا لك دكتور مجدي خليل، شكرا للدكتورة منى مكرم عبيد وشكرا للسيد أبو العلا ماضي وشكرا لكم مشاهدينا على المتابعة، بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة وننتظر تعليقاتكم ومقترحاتكم على عنوان برنامجنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة