تداعيات اعتقال حماية وزير المالية العراقي   
الاثنين 1434/2/11 هـ - الموافق 24/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

- قانونية الاعتقال وأسبابه
- التداعيات السياسية لعملية الاعتقال
- مدى نزاهة القضاء


 محمد كريشان
 أحمد المسّاري
سعد المطلبي

محمد كريشان: شهدت مناطق مختلفة من العراق مظاهرات منددة بقرار اعتقال أفراد من حماية وزير المالية رافع العيساوي في بغداد، ووصف العيساوي نوري المالكي بأنه رجل لا يحترم التوافق ولا الدستور.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه من زاويتين: قانونية هذا الاعتقال الذي تحوم حوله شبهة تصفية حسابات سياسية؟ وتداعياته في بلد بنيانه السياسي قائم على محاصصة طائفية.

السلام عليكم أعاد قرار القضاء العراقي اعتقال أفراد من حماية وزير المالية رافع العيساوي إلى الأذهان ما حدث قبل عام عندما سعت السلطات العراقية إلى إلقاء القبض على نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وحراسه، الهاشمي الذي صدرت بحقه خمسة أحكام غيابية بالإعدام أدين بإدارة فرق اغتيال في العراق وهو ما أشعل أزمة سياسية حادة قبيل رحيل آخر جندي أميركي عن العراق، وجاءت خطوة الاعتقال الأخيرة بعد ساعات من مغادرة الرئيس جلال طالباني البلاد في رحلة علاج إلى ألمانيا.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: رافع العيساوي وزير للمال ونائب سابق في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية منافسة المالكي اللدود، أنباء اقتحام مكتبه واعتقال عشرات من رجاله حمايته الشخصية دفع آلاف العراقيين من أبناء الفلوجة ومناطق الأنبار إلى الشوارع شجبا واستنكارا، الخروج الشعبي جاء تلبية لدعوات من رجال عشائر وأئمة مساجد فالعيساوي معروف في الفلوجة منذ كان طبيبا في المدينة أيام الهجمة الأميركية عليها وهو ابن عشيرة البوعيسى المنتشرة والمتنفذة في العراق، لكن خروجا كهذا لا يحركه إلا غضب عارم يجتاح أطيافا واسعة من الشعب العراقي ذاقت بما بدا لها استهدافا فاقعا لمكون أساسي من مكونات وطن قائم على توازنات هشة اللعب فيها كاللعب بالنار.

[شريط مسجل]

وتعلنون بها لكل العالم إنكم لا تركعون إلا لله الواحد الأحد.

فاطمة التريكي: لكثير من العراقيين يبدو نوري المالكي سائرا في معركة ثأرية واستفزازية للنيل من خصومه الذين يصدف أنهم جميعا إرهابيون من طيف مذهبي واحد وخط سياسي معارض، في سبيل معركته يرفع المالكي ما يسمى قانون الإرهاب بيد ويتسلل بالأخرى إلى دوائر قضاء مسيس وفساد بشهادة الأمم المتحدة.

[شريط مسجل]

رافع العيساوي/ وزير المالية العراقي: إذا كنتم حكومة شرعية تعالوا نتفاهم وفق القانون كشركاء وإن كنتم تتصرفون كعصابات حتى نحمي أنفسنا منكم بالطريقة المناسبة.

 فاطمة التريكي: تصعيد جديد يأتي في غياب الرئيس جلال الطالباني الذي يوصف بإطفائي الأزمات بشكل أدق أزمات المالكي التي يفتحها الآن مع كل العراق تقريبا بدءا من الأكراد إلى العرب السنة وبعض مخالفيه من الشيعة، إن لم يتغير شيء فان رافع العيساوي قد يصير إلى طارق الهاشمي الثاني نائب رئيس الجمهورية الذي ظهر للمالكي في ساعة نهار أنه إرهابي فاعتقل حراسه ولحق وحكم بالإعدام ولو لم يسرع بالهرب إلى تركيا لكان ربما في عداد عشرات يسوقهم المالكي كل شهر إلى نهايتهم المحزنة على حبال المشانق.

[نهاية التقرير]

قانونية الاعتقال وأسبابه

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من بغداد سعد المطلبي عضو ائتلاف دولة القانون ومن بغداد أيضا الدكتور احمد المساري عضو مجلس النواب العراقي عن القائمة العراقية، أهلا بضيفينا نبدى بالسيد المطلبي، وزارة الداخلية وكذلك مجلس القضاء يؤكد بأن الاعتقال جاء بأمر قضائي وهو ما ينفيه وزير المالية ما حقيقة الموقف؟

سعد المطلبي: بسم الله الرحمن الرحيم فقط للتصحيح اسمي سعد المطلبي.

محمد كريشان: عفوا سيدي..

سعد المطلبي: القضاء الأعلى اصدر مذكرة اعتقال قضائية الآن على شكوى مقدمة من قضاء الفلوجة لعوائل مغدورين يدعون هؤلاء أن العقيد محمود العيساوي ومعه مجموعة قاموا بقتل أبنائهم وعليه تقدموا بدعاوى قضائية ضد هذا السيد العقيد المتهم حاليا ولا نعلم حقيقة الأمر، والقضاء يقول أن القضاء قام بجمع المعلومات والأدلة القضائية وأصدر قرارا بإلقاء القبض على مجموعة وهم عشرة  أشخاص من حمايات معالي السيد وزير المالية الذي إلى هذه اللحظة لا علاقة له بالقضية ولا نعلم حقيقة لماذا صعد بهذه الطريقة؟ وكان من الأجدر بمعالي السيد الوزير أن يتصرف تصرف حكومي ويقول أن كانوا هؤلاء المتهمين حقيقة مجرمين فيأخذون حقهم أما إذا كانوا أبرياء فيطلق سراحهم ويترك القضية للقضاء العراقي ولكن التصعيد  بهذا الشكل يعني واضح جدا أن من خلفه قد تكون قضايا انتخابية وقد تكون قضايا أخرى ولكن كما يبدو الأمر..

محمد كريشان: ولكن اسمح لي فقط أليس لافتا فالانتباه بأن متهمين رهن التحقيق يقولون بان آمر فوج الحراسة مورط في قضايا يلقى القبض عليه خلال يوم أو يومين يعترف بأن حراسات السيد الوزير مورطين ويعترف بكل سهولة تبدو القصة غريبة نوعا ما..

سعد المطلبي: يا سيدي حسبما فهمت اليوم صباحا عند تساؤلنا في هذه القضية أن الأدلة دامغة وقد جمعت خلال عام كامل تقريبا والأدلة دامغة والسيد العقيد الظاهر انه تحدث بملء إرادته فور مجابهته بالأدلة، وقال نعم تفاصيل القضية طبعا لا املكها ولكن ما فهمنا انه عندما جوبه بالأدلة اقر بما قام به والى هذه اللحظة لا يوجد أي علاقة للسيد معالي السيد وزير المالية بهذه القضية يعني هذه القضية قديمة وقد لا تتعلق بالسيد الوزير وقد يكون تصرف فردي من هذا الشخص مع مجموعته..

محمد كريشان: سيد المساري إذا كانت القضية بهذا الشكل الذي ذكره السيد المطلبي ما الداعي لإثارة كل هذه التساؤلات والضجة؟

أحمد المساري: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لك أخي العزيز وتحية لمشاهدي قناة الجزيرة الفضائية يعني حقيقة ما جرى يوم أمس من مداهمة واقتحام لمقر السيد وزير المالية بهذه الطريقة هو طريقة ميليشياوية لماذا لا يتم إخبار السيد الوزير وهو كان في اجتماع رسمي مع جهات حكومية وكان معه الأمين العام لمجلس الوزراء ومستشارين وخبراء في وزارة المالية، لماذا يتم مداهمة المقر بهذه الطريقة ويتم اعتقال جميع أفراد الحماية وجميع موظفي المقر؟ وكان عدد المعتقلين 150 شخص اعتقلوا بطريقة وحشية وليس هنالك أوامر قبض بحق هؤلاء المعتقلين يعني يتم اعتقالهم بهذه الطريقة وهم حماية لوزارة سيادية في الدولة العراقية، لماذا لا يتم إخبار السيد الوزير بأن هنالك مطلوبين..

محمد كريشان: اسمح لي سيد المساري مجلس القضاء ووزارة الداخلية يقولون أمر القبض قضائيا موجود..

أحمد المساري: يعني هذا الكلام غير دقيق لأن السيد الوزير يوم أمس واليوم أكد بأنه ليس لديه علم بان هنالك أوامر قبض وإنما تم إلقاء القبض على آمر الفوج في مدخل المنطقة الخضراء يوم أول أمس ويوم أمس حدثت المداهمة بالطريقة التي وصفتها إلى مقر السيد الوزير وتم اقتياد جميع أفراد الحماية وجميع الموظفين بهذه الطريقة يعني لماذا لا يتم إخبار وزارة سيادية في الدولة العراقية بأن هنالك أناس مطلوبين من أفراد حمايتك يتم تسليمهم بالطريقة الصحيحة، ولكن أخي العزيز نحن نشكك في عملية الاعتقال ونشكك حتى في عملية التحقيق التي ذكرها الأخ سعد المطلبي وقال أن هنالك اعترافات هذه تذكرنا بالصورة التي جرت فيها عملية التحقيق لحماية الأستاذ طارق الهاشمي، نعم كانت نفس العملية أن يتم إلقاء القبض على أفراد من الحمايات ويجري معهم التحقيق وخلال 24 ساعة فقط بل اقل من 24 ساعة تنتزع منهم هذه الاعترافات أنا اعتقد هذه طريقة مبيتة وطريقة مخطط لها وأن هذه الاعترافات هي قد أمليت إملاء إذا كانت هنالك اعترافات صحيحة فإنها قد أمليت على هؤلاء أفراد الحماية، الهدف منها هو إبعاد القادة السياسيين المشاركين في العملية السياسية كما ابعد نائب رئيس الجمهورية الأستاذ طارق الهاشمي لذلك أقول أن اليوم العراقية كان لديها اجتماع وكان لديها موقف من هذا الأمر وسيكون موقف للشعب العراقي من هذا ..

محمد كريشان: هذا الموقف السياسي سنعود إليه بالتفصيل بعد إذنك سيد المساري ولكن أعود واسأل السيد المطلبي هل يجوز أن كنا حريصين على دولة قانون وأنتم من قائمة سميت بدولة القانون في فترة من الفترات أن يسمح بنشر اعترافات لأناس لم يتمكن أحد من متابعة مدى قانونية اعتقالهم ولا مدى قانونية الاستجواب معهم ولا مدى سلامته من التعذيب أو التجاوزات لان مثلا على ذكر حماية السيد الهاشمي  2 منها ماتوا تحت التعذيب هل هذا يطرح تساؤل كبير عن مدى قانونية وأصالة التحقيق في الموضوع؟

سعد المطلبي: طبعا المتهم الذي توفى في المستشفى من حماية السيد الهاشمي المدان الهاشمي لم يمت تحت التعذيب وذهب وفد لجنة من البرلمان العراقي وتابعوا الموضوع طبيا وحتى حضوريا وتأكدوا وأعلنوا أن لم يكن هناك تعذيبا ولم يعذب أي من المتهمين في قضية الهاشمي، ننتهي من هذه القضية الحقيقة هناك الظاهر حملة تصعيدية لا أعلم سبب هذه الحملة التصعيدية ولكن الجميع يعلم أن الخاسر الأكبر سيكون من يصعد في هذه الأزمة على اعتبار أن القضاء سيثبت صحة أموره وإلى هذه اللحظة لن تنشر أي من اعترافات للأشخاص الذين تم اعتقالهم مؤخرا أما حادثة ما حدث يوم أمس وأنا أؤكد ما تفضل به السيد النائب أحمد المساري كان تصرفا غير لائقا من القوة التي وصلت إلى منزل أو مقر إقامة السيد الوزير وكانت تبحث عن..

محمد كريشان: على ذكر هذا الأمر اسمح لي على ذكر هذا الأمر الصورة غير واضحة  حتى متى أين جرى الاعتقال السيد الوزير يقول جرى في مقر الوزارة وخلال اجتماع وطريقة ميليشيات كما قال بينما الجهة الرسمية تقول جرى بكل لباقة وأدب في منزل أو حول منزل السيد الوزير أين الحقيقة هنا؟

سعد المطلبي: الحقيقة هي أن قبل يومين تم اعتقال المتهم أو المتهمين الأساسيين خارج محل الوزارة وخارج محل إقامة معالي السيد الوزير ولكن الظاهر أن هناك مادة أو شيء مطلوب كدليل أمر القضاء أن يجلب هذا الدليل من محل إقامة معالي الوزير لهذا توجهت قوة إلى محل السيد الوزير للحصول على هذا الشيء ولا أعلم ما هو؟ ولكن تم مواجهة هذه القوة بحمايات معالي السيد الوزير وكان هناك مصادمة بسيطة على أثرها تم جلب جميع الحماية إلى مقر العام لهذه القيادة وبعد ساعتين تم إخلائهم وبناءا على هذا اصدر القائد العام للقوات المسلحة السيد المالكي أمرا باحتجاز القوة العراقية التي ذهبت لجلب الدليل وتم اليوم إصدار بيان رسمي بأنهم سيحالون إلى القضاء لسوء تصرفهم إزاء الباقي المتبقي من حماية السيد الوزير الذين لا علاقة لهم بالقضية فلهذا سوء التفاهم الذي حدث..

محمد كريشان: نعم اسمح لي أشار السيد المطلبي إلى ضرورة الثقة في القضاء، والقضاء هو الذي سيحسم الأمر وبأن الوزير لا علاقة له وان لابد من احترام الإجراءات هنا لابد أن نسال السيد مساري ما إذا كان لديهم ثقة في القضاء العراقي حتى تبت المسألة من الناحية القضائية القانونية البحتة دون شبهة السياسة؟

أحمد المساري: يعني نحن لدينا قناعة بأن عملية التحقيق التي جرت أو ستجري مع هؤلاء المحجوزين أو المختطفين هي لن تكون قانونية وسيتعرضون للتعذيب وسيتعرضون إلى إجبارهم على أن يوقعوا على اعترافات غير صحيحة، وأنا اعتقد أن الهدف وراءها هو اكبر من هؤلاء المحتجزين أو هؤلاء المعتقلين الهدف وراءها هو استهداف سياسيين أو استهداف شخص الدكتور رافع العيساوي نفسه، أنا اعتقد أن العملية ستكون نفس ما خطط لها لقضية الأستاذ طارق الهاشمي نحن ليس لدينا ثقة بعملية التحقيق وليس لدينا ثقة بعملية التحقيق القضائي، وإن الاعترافات التي تكلم عنها السيد سعد المطلبي به اعترافات اجبروا عليها وتم إملاءها على هؤلاء المتهمين بوسائل الضغط وبودي أن أشير إلى ما قاله السيد سعد المطلبي حول حماية الأستاذ طارق الهاشمي أنهم لم يتعرضوا إلى التعذيب، وأنا طبيب وأقول له عندما توفي الأخ البطاوي أحد حماية طارق الهاشمي كان وفاته وكما عرض على جميع القنوات الإعلامية نتيجة التعذيب الذي تعرض له لانتزاع منه اعترافات كاذبة وهمية، وأنا اعتقد أن اليوم المحققين والتحقيق القضائي يمارس نفس الطريقة التي مارسها مع حماية الأستاذ طارق الهاشمي من اجل نفس الهدف..

محمد كريشان: على كل واضح أن هذا الموضوع له هذا الشق القضائي لكن تداعياته السياسية كبيرة على استقرار الحكومة وحتى على مواصلة حياة التوليفة الحكومية القائمة حاليا لنا عودة إلى التداعيات السياسية بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

التداعيات السياسية لعملية الاعتقال

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مازلتم معنا في هذه الحلقة نتناول فيها الجوانب القضائية والسياسية لاعتقال بعض عناصر حماية وزير المالية العراقي رافع العيساوي والضجة التي تثيرها حاليا، سيد المطلبي فيما يتعلق بالجوانب السياسية لهذه القضية السيد المالكي أشار إلى أن هناك ضجة مفتعلة وأن البعض يريد أن يشير إلى بعد طائفي هو ينكره بالكامل هل من توضيح أكثر لهذه النقطة؟

سعد المطلبي: يعني الحقيقة شهدنا هذه القضية أن كلما توجه أصابع الاتهام لمجرم معين يحتمي هذا المجرم خلف طائفته الدينية أو انتمائه السياسي، وكما قال أيضا البيان السيد المالكي علينا جميعا كي ننعم بالأمن والآمان أن نحترم القانون وأن يكون القانون ساريا على كل المواطنين العراقيين بغض النظر عن مكانة هذا الشخص ومنصبه السياسي أو منصبه الاجتماعي، لهذا اعتقد أن إعطاء هذه الصفة الغير حقيقية لهذه القضية التي قد تكون جنائية إعطائها صفة سياسية وصفة طائفية اعتقد فيه تجني على القضاء العراقي فيه تجني على المشهد السياسي وفي تجني على الحكومة الشراكة الوطنية التي معالي الوزير هو جزء أساسي وله وزارة سيادية فيها ووزارة مهمة جدا، لهذا أنا اعتقد أن من الخطأ السياسي وأنا اعتقد أيضا أن العقلاء في القائمة العراقية والحكماء لن يربطوا مصيرهم السياسي بمجموعة قد تكون متهمة بالفعل وقد تكون مدانة وقد تكون مجرمة بالفعل، فمن الأفضل لنا كسياسيين أن نترك المشاجرات والمناكفات السياسية ونترك الأمر للقضاء العراقي ونعلو قليلا عن هذه الأمور ونقول بصراحة إن كان حمايتي أو حماية أي من المقربين لي متهما بجرم معين فنترك القضية إلى القضاء وإذا كان بريئا يطلق صراحة وإذا كان متهما..

مدى نزاهة القضاء

محمد كريشان: المشكلة سيدي المطلبي أن القضاء في العراق متهم ومشبوه اسمح لي بالعبارة على الأقل استنادا بتقرير من الأمم المتحدة يعتبر أن القضاء في العراق فاسد فهذا يفتح الباب أمام التأويلات السياسية لا يمكن أن تمنع الناس من هذا التفسير..

سعد المطلبي: نعم ولكنه القضاء الذي نملكه وهو متشكل من خيرة رجال القضاء العراقي وهم يمثلون الطيف العراقي بالكامل يعني لا أريد أن ادخل في تفاصيل القضاء العراقي ولكن القضاء العراقي تاريخيا هو متشكل من الإخوة من المناطق الغربية والشمالية للعراق لهذا يعني اتهام هؤلاء القضاة النزيهين بأنهم يقعون تحت تأثير الهيمنة السياسية أعتقد فيه تجني كبير على القضاء والقضاء نتذكر أن قبل  فترة قصيرة حكم ضد السيد المالكي ولو كان بالفعل هو يعمل بجانب السيد المالكي لما حكم عليه وقبل فترة أيضا حكم على احد نواب المهمين في دولة القانون لذلك يعني أنا شخصيا احترم القضاء واحترم ما نعمل يقوم به حتى أن ندد نعم بما نقوم به نحن يجب أن نحتكم إلى جهة معينة..

محمد كريشان: اسمح لي القائمة العراقية تبدو غير مقتنعة بذلك بدليل المؤتمر الصحفي الذي عقد دعي السيد نوري المالكي إلى الاستقالة هنا اسأل السيد المساري دعي السيد المالكي إلى الاستقالة وتساءل السيد العيساوي متسائلا بصيغة استنكارية إلى أين يأخذ المالكي البلاد؟ هل هناك شبهة إنكم حملتم موضوعا قضائيا قانونيا كما يقال حملتموه لبوس السياسة بشكل مبالغ فيه؟

أحمد المساري: يعني سيدي العزيز اليوم أنا اعتقد أن عمل السيد المالكي بهذه الحادثة بالأخص له هدفان: الهدف الأول هو بعد أن فشلت الأزمات السابقة التي عملها مع الأكراد فشلت أزمة اربيل هنالك كانت قضية الأسلحة الروسية وفضيحة الفساد قضية فضيحة الطائرات قضية فضيحة الاعتقالات أو انتهاك حقوق نساء المعتقلين واغتصاب النساء أراد أن يغطي على هذا كله بافتعال أزمة جديدة، ولكن هذه المرة هذه الأزمة برائحة طائفية لأنه استهدف أحد قادة العراقية وهو بنفس الوقت هو أحد رموز السنة في هذا البلد هذا هو الهدف الأول والهدف الثاني هو أن يحاول أن يكون هنالك تصفية لخصوم سياسيين في الساحة السياسية كما فعل سابقا، اليوم كما تكلمت أن هنالك ردود أفعال سياسية وهنالك مواقف سياسية في البلد لن تسمح لهذه الأجندة أن تمر كما مرت سابقا في قضية السيد الهاشمي، العراقية اليوم كان لها موقف وموقفها بأنها سترفض كل ما ينشر عن اعترافات لهؤلاء المعتقلين وإنها تشكك بعملية التحقيق وتشكك بالقضاء الذي سيحقق في هذه العملية لأننا نعتقد أن ما سيجري هو نفسه ما جرى لقضية السيد الهاشمي..

محمد كريشان: طالبت أيضا بالمشاركة بالتحقيق وقالت بأنها لا تعترف بأي نتائج إذا لم تكن مشاركة في التحقيق ولكن وصل الأمر لحد التهديد بإمكانية الانسحاب من الحكومة والانسحاب من البرلمان هل يمكن برأيك أن تصل الأمور لهذا الحد؟

أحمد المساري: يعني أخي العزيز إذا بقينا نسير بنفس المنهجية التي تنتجها الحكومة اليوم تجاه الشركاء السياسيين فما هو الطريق؟ ما هو طريقنا؟ ليس هنالك طريقنا إلا أن نرجع إلى قواعدنا الشعبية إلى جماهيرنا ونقول وصلنا إلى طريق مسدود مع هؤلاء الشركاء هم لا يؤمنون بالشراكة هم دائما يتهموننا بالإرهاب ويردون تصفينا بطريقة كانت، اليوم يستخدمون القضاء لتصفية الخصوم السياسيين في الساحة السياسية نحن حقيقة مع هذا النهج وصلنا إلى طريق مسدود، ولكننا لازلنا نحاول مع الشركاء السياسيين الموجودين بالساحة حتى داخل التحالف الوطني هنالك اتصالات معهم نريد أن نصل إلى حلول لنضع حد لهذا النهج الذي يدير البلاد في هذه الفترة نحن لا يمكن للبلد أن يسير في هذا الطريق لأننا في النهاية إذا ما بقى هذا النهج نفسه يدير البلد فإننا سنتجه إلى كارثة وممكن أن تكون هنالك قتال داخلي بين أبناء الشعب الواحد لماذا يتم استهداف القائمة العراقية بهذه الطريقة كل مرة..

محمد كريشان: حتى نتجنب هذه الكارثة تحديدا سيد المطلبي في نهاية الحلقة في دقيقة واحدة هل يمكن تجاوز هذه الأزمة وإغلاق هذا الملف؟

سعد المطلبي: العراقية وقفت مع السيد البارزاني في احتلاله لأراض عربية ومصادرته لثروات الشعب العراقي في الموصل وتنازل عن كركوك الظاهر أنهم اتفقوا يعني أن كركوك أصبحت  كردستانية وبدوا يتحدثون بلغة طائفية كريهة جدا والبال سيعود عليهم إذا عادوا إلى الاقتتال الطائفي فلن يجدوا الأميركان كي يحموهم هذه المرة ونتمنى أن لا يكون ذلك وليتركوا القضاء يقوم بدوره الأساسي وهذا ما نطالبه نحن كشعب عراقي وككتل سياسية فاعلة على الساحة العراقية.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك سيد سعد المطلبي عضو ائتلاف دولة القانون شكرا أيضا لضيفنا الدكتور أحمد المساري عضو مجلس النواب العراقي عن القائمة العراقية وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة