التعاون الإستراتيجي والعسكري بين إسرائيل وأميركا   
الخميس 1430/11/3 هـ - الموافق 22/10/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:51 (مكة المكرمة)، 12:51 (غرينتش)

- الدوافع والأبعاد الإستراتيجية للمناورات
- قدرة إسرائيل على حماية نفسها من الصواريخ المعادية

علي الظفيري
صفوت الزيات
إيفان إيلاند
علي الظفيري:
أهلا بكم. نتوقف في حلقة اليوم عند المناورات العسكرية المشتركة
بين إسرائيل والولايات المتحدة التي وصفت بأنها الأضخم والأكبر منذ عام 2001. في حلقتنا محوران، ما هي الأبعاد الإستراتيجية لهذه المناورات وهل تحمل رسائل تحذير أم تمهد لسيناريو حرب إقليمية جديدة في المنطقة؟ وإلى أي حد تستطيع مثل هذه المناورات أن تؤمن لإسرائيل حماية كاملة من الصواريخ المعادية؟... تعزيزا للتعاون الإستراتيجي والعسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة انطلقت إشارة البدء لمناورات عسكرية قيل عنها إنها الأضخم والتي تجري في إسرائيل بهدف اختبار مجموعة من المنظومات الدفاعية الصاروخية، يشارك في المناورات آلاف الجنود الإسرائيليين والأميركيين و17 قطعة حربية أميركية مزودة بأحدث المنظومات المضادة للصواريخ البالستية وأحدث أنواع أجهزة الرادار، ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر عسكري أن هذه التدريبات والتي تستمر أسبوعين تهدف للاستعداد لأي مواجهة محتملة مع إيران.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: فيما بدا تأكيدا على ديمومة تحالف أبدي لا يتأثر بإستراتيجيات التصالح مع العرب تبدأ الولايات المتحدة مناورات عسكرية مع إسرائيل، جينيبر كوبرا مناورات هي الأضخم من نوعها منذ وقع الحليفان عام 1981 مذكرة تفاهم إستراتيجي مشترك تنص على أن يعتمد أسلوب التعامل العسكري بينهما على المناورات المشتركة في البحر المتوسط. الهدف المعلن للمناورات هو اختبار المنظومة الدفاعية الصاروخية المشتركة حيتس الإسرائيلية وباتريوت الأميركية في التصدي للصواريخ البالستية بعيدة المدى من أمثال صاروخ شهاب3 الإيراني من خلال تنفيذ سيناريو هجوم صاروخي تمثيلي متزامن ومشترك من قبل إيران وسوريا وحزب الله وحماس على إسرائيل، هكذا ووفقا لمصادر إسرائيلية تخلق البنية التحتية اللازمة لتمكين المنظومة الدفاعية الأميركية الإسرائيلية من العمل بصورة مشتركة إذا قررت الولايات المتحدة نشر منظومتها الدفاعية في إسرائيل في حال وقوع مواجهة عسكرية مع إيران، غير أن تعقيد الظرف السياسي والأمني في المنطقة بعد فشل قمة ثلاثية في نيويورك هدفت إلى استئناف عملية سلام فلسطينية إسرائيلية تحتضر وبعد مناورات عسكرية إيرانية استعرضت خلالها إيران الشهر الماضي تجربة صاروخية جديدة بينما يثير برنامجها النووي مخاوف دولية وإقليمية قد يحمل كثيرا من الدلالات على توقيت المناورات، لتطرح التساؤلات أهي مجرد استعراض قوة إسرائيلية أمام الجيران أم أنها مقدمة لاقتراب عسكري لوجستي أميركي زاحف من شرق أوروبا باتجاه شرق البحر المتوسط؟

[نهاية التقرير المسجل]

الدوافع والأبعاد الإستراتيجية للمناورات

علي الظفيري: ومعي في هذه الحلقة من واشنطن إيفان إيلاند الخبير في الشؤون العسكرية ومدير مركز السلام والحرية، ومن القاهرة العميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية، مرحبا بكما. أبدأ معك عميد صفوت في القاهرة، من ناحية هذه المناورات اعتيادي ومجدولة كل عامين بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، من ناحية أخرى هناك ظرف إقليمي متوتر له تماس مباشر بإسرائيل من جهة وبإيران من جهة أخرى، كيف يدفعنا هذا الأمر إلى قراءة مثل هذه المناورات العسكرية؟

صفوت الزيات: يعني هذا الأمر ربما له انعكاسات في تمرين هذا العام تحديدا عام 2009 وأذكرك أن إيران قدمت استعراضا ربما ناجحا وبالغ الروعة هذا العام عندما نجحت في الوصول إلى ما يسمى تكنولوجيا المراحل وأطلقت قمرا صناعيا في أوائل فبراير هذا العام ثم توجت الأمر في 20 مايو عندما أطلقت أول صاروخ وقود صلب وكأنها تعلن للعالم أن الشرق الأوسط قد دخل عصر صواريخ الوقود الصلب البالغة الدقة السريعة التجهيز الأقل تعرضا من باقي أنواع الصواريخ ذات الوقود السائل، أيضا في هذا العام ربما وضح أن الولايات المتحدة وإسرائيل وصلا إلى حالة ربما من الهوس في التعاون في مجال الدفاع الصاروخي، كان لدينا تمركز لنظام رادار فائق لم يتمركز في العالم غير في جنوب إسرائيل في النقب في قاعدة نيفاتيم، الآن هو مرتبط بنظام الأقمار الصناعية للإنذار المبكر عن إطلاقات الصواريخ، ربما وصل الأمر في يوليو الماضي إلى تجربة هي الثالثة من الساحل الأميركي الغربي تحديدا في سانتا باربرا لمنظومة صواريخ آرو2، الآن الولايات المتحدة تنفق بسخاء للغاية في تطوير منظومة الصواريخ آرو3 التي ربما سيتم الاعتراض لصواريخ فيها أعلى من الغلاف الجوي أو ما يسمى (إيزوتومسفير) لديهم تعاون هائل للغاية في منظومة تسمى sling David''s أو مقلاع داوود، هذا الاندفاع السريع وهذه المليارات التي أنفقت ونحن في العام الـ 23 لاتفاق إشراك إسرائيل في منظومة الدفاع الإستراتيجي التي أعلن عنها الرئيس ريغن في مارس 1983 يرجح ربما أن كلا الطرفين يحتاج للآخر، لدينا إيران ومشاكلها الكبيرة لدينا الولايات المتحدة الأميركية لديها أكثر من ربع مليون جندي شرق وغرب إيران في أفغانستان وفي العراق، لدينا هذه المنظومة الصاروخية المتطورة للغاية لدى الطرف الإيراني، لدينا هذا الإنجاز لحرب لبنان 2006، كلا الطرفين يحتاج الآخر وكلا الطرفين ربما يعتمد على الآخر وهي رسائل ربما متبادلة وصعبة في هذا العام الصعب الذي بلغ ذروة عالية في التعاون الأميركي الإسرائيلي في منظومة الدفاع الصاروخي تحديدا.

علي الظفيري: سيد إيفن في واشنطن كيف تفهم الرسالة الرئيسية من مناورات جونيبر كوبرا بين إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية؟

إيفان إيلاند: إن تمارين ومناورات الصواريخ كانت مبرمجة مسبقا ولكنها تأتي في وقت حساس جدا ذلك أن هناك مفاوضات ومحاولة جعل إيران تتخلى عن برنامجها النووي وأن الإيرانيين قالوا في الأساس بأنهم قد ينقلون بعض اليورانيوم إلى الخارج لتخصيبه ثم إعادته إليهم لاستعماله في المفاعل الصحي أو الطبي ولكن الآن يبدو كأنهم يتراجعون عن ذلك وبالتالي هناك رسالة تصميم وعزيمة تحاول إسرائيل والولايات المتحدة إيصالها إلى إيران خلال هذه المرحلة من المفاوضات للتأكيد على الموقف الأميركي ولجعل الأميركيين يفكرون مليا بموقفهم وتغييره.

علي الظفيري: الصورة سيد إيلاند النهائية من هذه التدريبات العسكرية هي إبراز قدرة إسرائيل على الدفاع عن النفس أم تمهيد ربما أو إيحاء لقدرات هجومية يمكن أن تقوم بها إسرائيل تجاه إيران؟

إيفان إيلاند: إن هذه في الحقيقة هي مناورات لصواريخ دفاعية ولكن الجميع يعلم أن لإسرائيل قدرات هجومية كبيرة وأن أي هجوم إسرائيلي لا بد أن يمر عن طريق العراق وأن على الولايات المتحدة أن تمنح الموافقة لإسرائيل أن تمر بالأجواء العراقية ثم الموافقة على إعادة تزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود في الجو بالتالي فإن أي هجوم إسرائيلي لا بد أن يكون بدعم ومساعدة سرية أميركية وإن إيران هناك تقارير أن إيران لديها أسلحة نووية وربما هذا صحيح ولكن أنا في رأيي أن إسرائيل ليست في حاجة لهذه المناورات لأن منظومة آرو -السهم- هي أصلا أميركية وبالتالي فهي في الحقيقة دفاع أميركي عن إسرائيل، كما هناك رادار يعمل بنظام أشعة X وهو أيضا أميركي للدفاع عن إسرائيل وهذا كله إشارة للقول، إشارة سياسية أو رمز سياسي لتبين أميركا بأنها تدعم إسرائيل بكل الطرق الممكنة، نعم وهناك أمر ضمني أن هذه التمارين ليست دفاعية فحسب بل لإثبات أن إسرائيل لديها قدرات أخرى قد تستخدمها.

علي الظفيري: عميد صفوت الزيات في القاهرة كون هذه المناورات الأكبر والأضخم منذ عام 2001 هل لهذا الأمر علاقة بالمناورات المفترضة في تركيا والتي تم تأجيلها أو إلغاؤها من قبل تركيا ورغبة تركيا بعدم مشاركة طائرات إسرائيلية في تلك المناورات، هل أثر ذلك  الأمر على حجم وشكل هذه المناورات؟

صفوت الزيات: ربما بداية هناك شيء لم يتم دراسته بدقة في إلغاء المناورات التركية الجوية المشتركة مع إسرائيل وربما تركيا تحاول أن تبعد أو أن تنأى بنفسها عن مسار محتمل للطيران الإسرائيلي إذا ما فكر أن يقوم بهجوم ضد البرنامج النووي أو منشآت البرنامج النووي الإيراني، كان تدريب الطيران الإسرائيلي وربما في خلال السنوات الماضية في الفضاء التركي والمجال الجوي التركي ربما كان يتحسس بعضا من مساراته واحتمالات العمل عبر هذا المسار في اتجاهه إلى إيران من شمال إيران، وربما أيضا حتى الهجوم الذي تم في سبتمبر 2006 ضد المنشأة المزعوم أنها نووية لدى سوريا ربما أيضا كانت مرتبطة بهذه التمرينات أو التعرف على المسار الجوي في الفضاء التركي، ربما إلغاء تركيا لهذه المناورات ومع إقرارنا بأن هذه المناورات ربما كانت محددة مسبقة قد لا يجعل الربط يعني متكاملا بين هذين الحدثين لكن ربما يلفت النظر أن الولايات المتحدة الأميركية وحلف الناتو تحديدا الأسبوع الماضي ولأول مرة ورغم هناك كان طلب إسرائيلي منذ عامين بالاشتراك فيما يسمى عملية Active Endeavour وهي عملية لبحرية الناتو في شرق المتوسط وغرب المتوسط كانت إسرائيل تأمل أن تشارك فيها، الآن إسرائيل تشارك بسفن حربية إسرائيلية ربما يقترب مسارها من جبل طارق وربما هذا كان تعويضا عن التمرينات الجوية التي ألغتها تركيا وربما هذا أيضا يؤشر أن أوباما أو الولايات المتحدة الأميركية في عصر أوباما هي لن تختلف كثيرا عنه في عصر بوش أو ما قبله وأن هناك ربما إصرار متزايد وتسارع كبير وتمويل عميق لبرامج عالية التقنية ومشاركة متعمدة للأسطول البحري الإسرائيلي في عمليات تحت ما يسمى مكافحة الإرهاب، بينما هي إلى حد كبير تحد من تحركات ربما أساطيل عربية وربما لها مغازيها الأخرى.

علي الظفيري: سيد إيفان إيلاند أريد أن أسأل في جانب عسكري الآن، ما هي الميزة التي خسرتها إسرائيل من فقدانها للأرض والأجواء التركية نتيجة لإلغاء تلك المناورات وافتراض أن موقف تركيا الآن اختلف وكيف يمكن تعويض هذه الميزة التي خسرتها إسرائيل في حال أي مواجهة محتملة بينها وبين إيران؟

إيفان إيلاند: أنا في الحقيقة أعتقد كان يكون من السهل الطائرات الإسرائيلية أن تنتقل في الأجواء التركية سواء ألغيت أم لم تلغ المناورات، أعتقد أن المناورات ألغيت من قبل تركيا لأن تركيا أرادت أن تقول بشكل رمزي بأننا نحتج على الحرب الإسرائيلية على غزة، ولكن إسرائيل لو هاجمت دولة مسلمة فإنه في حالة العراق أن أميركا هي المسيطرة على أجواء العراق إذ أن العراق لا يمتلك قوة جوية خاصة به وبالتالي.. لكن طبعا العراق أيضا بلد مسلم ولكن الولايات المتحدة تسيطر على أجوائه وبالتالي لا يستطيع أن يفعل شيئا، وبالتالي هذه المناورات نعم قد تكون تعويضا لإسرائيل لإلغاء المناورات من قبل تركيا، طبعا الناتو حلف شمال الأطلسي حاول أن يتوسع خارج المجال الأوروبي منذ زمن بالتوجه إلى أفغانستان وما إلى ذلك، وبالتالي سيكون ذلك مفيدا أيضا بحسب الناتو أن تشارك إسرائيل في الكثير من هذه المناورات.

علي الظفيري: هنا عدة تساؤلات ربما تتبادر إلى الذهن، أولا ثمة تناقض بين السياسة الأميركية على الصعيد السياسي والتفاوضي مع إيران ومن الجانب العسكري، السؤال المهم الذي سنطرحه بعد الفاصل إلى أي حد تستطيع مثل هذه المناورات أن تؤمن لإسرائيل حماية كاملة من أية صواريخ معادية؟ فاصل قصير فتفضلوا بالبقاء معنا.


[فاصل إعلاني]

قدرة إسرائيل على حماية نفسها من الصواريخ المعادية

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها الأبعاد الإستراتيجية والسياسية للمناورات الإسرائيلية الأميركية المشتركة، أرحب بكم مشاهدينا الكرام وبضيفي من القاهرة وواشنطن. العميد صفوت الزيات في القاهرة الآن قياسا على تجربتين مهمتين، حرب إسرائيل على لبنان وحرب إسرائيل على غزة هذه تجارب ماثلة أمام أعيننا الآن، هل تستطيع مثل هذه المناورات مثل هذا النهج العسكري أن يؤمن حماية كاملة لإسرائيل من أية صواريخ معادية لها؟

صفوت الزيات: يعني دعنا نفرق تماما بين منظومة الصواريخ التي تمتلكها إيران والتي ربما قد تصل إلى المجال الإسرائيلي وبين هذه المنظومات المتوسطة وقصيرة المدى التي ربما برزت في كل من لبنان 2006 وغزة 2008-2009، يبدو بالنسبة لمنظومة الدفاع الإسرائيلية أنها ستواجه مشاكل كبيرة للغاية مع الطرف الإيراني، أذكرك أنه ربما هناك 16 تجربة غير ما ستبدأ به جونيبر كوبرا هذه الأيام لصاروخ أو لنظام الدفاع الصاروخي آرو حيتس الإسرائيلي، ربما كانت هناك نجاحات وحديث ربما إعلاني ودعائي كبير ولكن عندما خضع هذا النظام لأول إطلاق حقيقي وعلى مديات كبيرة من ساحل كاليفورنيا من سانتا باربرا تحديدا في مواجهة المحيط الباسيفيكي فشلت هذه التجربة ولنا أن ندرك أنه أمام إسرائيل مشوار كبير رغم أننا قد نتعرض لأرقام وأحاديث وبيانات عن نجاحات ربما القصد منها تطمين الجبهة الداخلية الإسرائيلية. فيما يخص منظومة الصواريخ قصيرة المدى أو الصواريخ المدفعية نحن شاهدنا في كل من ربما لبنان وفي غزة ربما فشلا كاملا لدى الطرف الإسرائيلي ربما آخره منذ ثلاثة أيام أصدر معهد دراسات واشنطن للشرق الأدنى يعني أصدر ربما manifesto أكثر منه تحليلا على القدرة القتالية لحماس، لكنه ربما رغم يعني تحيزه الكامل لكنه اعترف في النهاية أن إسرائيل لا تملك منظومة دفاع ضد صواريخ المدفعية قصيرة المدى والتي ربما نجح السوريون حاليا في أن يعدلوا وأن يطوروا من أنظمتهم الصاروخية قصيرة المدى وينشروا جزءا كبيرا ما بين دمشق وبين الجولان، إسرائيل تدرك تماما أن الجبهة الداخلية لديها معرضة ولسنوات قادمة طويلة إلى منظومات صواريخ المدفعية قصيرة المدى لديهم أو ما.. فضلا عن مشاكلها الكبيرة بالنسبة لمنظومة الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى لدى الطرف الإيراني.

علي الظفيري: أستاذ إيفان في واشنطن الآن إسرائيل تتحدث عن منظومة دفاعية كيف تدافع عن نفسها، هل لك كخبير عسكري أن تقيم لنا قدرات إيران الهجومية الصاروخية تحديدا؟

إيفان إيلاند: أتفق مع ضيفكم والتقديم الذي قدمه وأعتقد أن الأمر يعتمد عن أية صواريخ نتحدث، عن صواريخ قصيرة المدى ليس لديهم أي دفاعات تجاهها كما قال ضيفكم الآخر وكما أيضا قال إن المنظومات هذه قد اختبرت ولكنها لم تكن ناجحة في اختبارها، والشيء الثالث حتى لو كان هناك نظام جيد جدا للدفاع فإنه لن يقتل ويقضي على جميع الصواريخ الموجهة إليه، فإن نسبة القتل لا تكون 100% وبالتالي فإن بعض صواريخ الطرف الآخر ستخترق إسرائيل وبالتالي فهناك مشاكل في منظومة الدفاع فهي ليست مثالية وكاملة، وطبعا ستكون هناك تغطية أكبر لو كان أكثر من نوع من أنظمة الدفاع وهو ما لديهم، وكذلك مثلما جرى تحسين لقدرات الرادارات وأيضا حسنت الرقابة الجوية..

علي الظفيري (مقاطعا): سيد إيفان إن تكرمت أود منك فقط إلقاء الضوء على القدرات الهجومية لإيران، القدرات الهجومية الصاروخية ما هي الصواريخ مسافاتها أبعادها وهل تشكل خطرا حقيقيا على إسرائيل؟

إيفان إيلاند: بالتأكيد إن إسرائيل يمكن أن تشكل أكثر من خطر على إيران ذلك أن القوى الجوية الإسرائيلية تعتبر خطرا رئيسيا على إيران..

علي الظفيري: أعتذر أستاذ إيفان، أنا أقصد العكس، أقصد خطر إيران، قدرات إيران الهجومية، أرجو فقط أن تصلك الرسالة بشكل.. قدرات إيران الصاروخية تقييمك لها؟

إيفان إيلاند: عفوا، نعم نعم. إن إيران تبني وتضع أنظمة صواريخ وجربت صواريخ يمكن أن تصيب وتصل إلى إيران ولكن هل ستنجح في الاستخدام بشكل جيد؟ هذا أمر لا نعرفه، لكن إسرائيل لديها هذه الأنظمة أو المنظومات الدفاعية التي تعمل عليها وبالتالي فهي معركة تتأرجح بين الطرفين وإن الإيرانيين يطورون صواريخ بعيدة المدى يمكن أن تصل إلى إسرائيل وتصيبها وطبعا بعض هذه الصواريخ قد أو بإمكانها أن تحمل رؤوسا نووية لو استطاع الإيرانيون أن ينتجوا السلاح النووي وطبعا هذا هو موضوع المفاوضات الجارية حاليا لمنع إيران من الحصول على هذه القدرات، ولكن إسرائيل لديها طبعا ترسانة نووية كبيرة وبالتالي أعتقد أنه إذا ما مقارنة بين الدولتين فإن القدرات الهجومية الإسرائيلية هي أقوى من إيران.

علي الظفيري: عميد صفوت أنت يعني لو ألقيت الضوء فقط على قدرات إيران الهجومية الصاروخية وسؤال آخر -اسمح لي أن أدمج سؤالين- أنه رهان إيران الإستراتيجي والكبير على حرب توجه من الأراضي الإيرانية أم تعزيز قدرات حزب الله مثلا وحركة حماس وسوريا مثلا لتشكيل خطر أكبر عبر صواريخ قصيرة المدى أو متوسطة المدى؟

صفوت الزيات: يعني بداية حتى الآن لدى الإيرانيين ربما صاروخ شهاب3 هو أحيانا يسموه قادر1 أو أحيانا له اسم زي كاشف جار مهما كانت المسميات ربما هذا حوالي ألف ومائة أو ألف ومائتي كيلو لكن الرأس الحربية بتاعته ما زالت تقليدية، كان هناك الإنجاز الكبير هذا العام في صاروخ سجيل2 وسجيل3 الذي ربما أطلقوه في مناورات الرسول الأعظم 4 في آخر الشهر الماضي وربما هذا عندما يصل إلى ألفين وخمسمائة كيلو متر عندما يمكنه أن يحمل ربما برؤوس نووية ربما سيحدث انقلاب كبير في التوازن في الشرق الأوسط، لكن عموما التقديرات المشتركة الأميركية الروسية في آخر تقاريرها أنه ربما إيران إذا قررت اليوم سياسيا أن تشرع في هذا البرنامج ربما أمامها للحصول على الرأس النووي ربما من ست إلى ثماني سنوات، هذا ما أتاح للرئيس أوباما أحيانا أن يقدم مبرره بأن يلغي نظام الدرع الصاروخي في أوروبا في بولندا وتشيكوسلوفاكيا. فكرة أن إيران ستفتح جبهة جديدة ربما من طرف جنوب لبنان أو من طرف غزة هذه فكرة إسرائيل قبل أن تكون فكرة إيرانية لدينا في حزب الله لدينا قيادة أتصور أنها كانت رشيدة للغاية وقدمت نموذجا في عملية الرصاص المسكوب عندما كانت المعارك على أشدها وعمليات القتل الجماعي من قبل الطرف الإسرائيلي واضحة ولكنهم اعتبروا ووضعوا أولوية كبيرة جدا للأمن اللبناني، إذاً فكرة ما يحدث الآن في مناورة جونيبر كوبرا ومحاولة دمج سوريا مع حزب الله مع حماس وربما مع إيران هذه فكرة ربما يروج لها الغرب وتروج لها إسرائيل لكن فكرة القيادات المشتركة لأكثر من مصلحة عملاتية فكرة مستبعدة للغاية، أنا أتصور أن الرد الإيراني..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب، عميد صفوت اسمح لي أتوقف هنا معك وأسأل إيفان إيلاند، بنعم أو لا إذا تكرمت سيد إيفان، تشتم من كل هذا الأمر رائحة حرب جديدة إقليمية أم هو أمر آخر ليس له علاقة بحرب مباشرة بين الطرفين؟ باختصار شديد إن تكرمت.

إيفان إيلاند: لا أعتقد ستنشب حرب لأن الولايات المتحدة حسب رأيي تمنع أو تقيد إمكانية إسرائيل من القيام بأي هجوم ضد إيران.

علي الظفيري: شكرا جزيلا لك سيد إيفان إيلاند من واشنطن الخبير في الشؤون العسكرية ومدير مركز السلام والحرية، شكرا للعميد صفوت الزيات الخبير في الشؤون العسكرية ضيفنا من القاهرة. شكرا للدكتور سلمان عبد المجيد الذي يعني ضايقته كثيرا بأسئلة كثيرة ومتتالية مترجمنا الرائع دائما في البرنامج وفي كل النشرات، نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم ودائما بانتظار مساهماتكم عبر البريد الإلكتروني المعتاد، indepth@aljazeera.net

وغدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة