مستقبل العلاقة بين الحكومة العراقية ومجالس الصحوات   
الاثنين 1430/4/10 هـ - الموافق 6/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)

- أبعاد التوتر وأسباب الاشتباكات في منطقة الفضل

- مستقبل العلاقة بين الحكومة ومجالس الصحوات


 علي الظفيري
 محمد العسكري
علي الظفيري:
أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند حديث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أن الصحوات مخترقة من جانب حزب البعث وتنظيم القاعدة وذلك بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين مقاتلي صحوة الفضل وقوات الأمن العراقية في بغداد وتسلم الحكومة ملفات جميع الصحوات من الجيش الأميركي. في حلقة الليلة محوران، ما دلالات توقيت حديث المالكي عن اختراق الصحوات في ضوء التوتر القائم بين الطرفين؟ وما مستقبل الصحوات وآفاق العلاقة بينها وبين الحكومة بعد تسلمها ملفات هذه المجموعة؟... اشتباكات منطقة الفضل ببغداد يوم السبت الماضي كانت أحدث حلقة من حلقات التوتر والاحتقان في صفوف الصحوات التي يشعر عناصرها بالقلق على مستقبلهم في ظل حكومة عارضت بقوة فكرة إنشائها، مجالس الصحوة تشعر اليوم بأنها أصبحت وجها لوجه مع الحكومة العراقية بعد أن سلمها الجيش الأميركي ملفات هذه المجموعات وهي كما يقول بعض أفرادها بانتظار مواجهة قادمة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: لم تكن العلاقة بين الحكومة العراقية وبين الصحوات على هذا النحو من السوء من قبل، منطقة الفضل تشهد اشتباكات عنيفة بين قوات طرفين كانا بالأمس القريب شريكين في مواجهة حياة أو موت مع تنظيم القاعدة ، مواجهة أدت إلى تقهقر أتباع ما عرف بدولة العراق الإسلامية في معاقلها السنية التقليدية ومنحت المالكي موقعا أكثر قوة ليتحدث عن عراق أكثر أمنا ويجني الثمار في انتخابات مجالس المحافظات. نفى المالكي أن تكون أحداث منطقة الفضل أو أخبار اعتقالات وهروب خارج البلاد لقيادات ومقاتلين من الصحوات دليلا على مواجهة شاملة بين الطرفين لأن الأمر بالنسبة له وعلى ضوء معلومات استخبارية يتعلق بفئة بعثية محدودة اندست في الصحوات لتقترف تحت غطائها عددا من التفجيرات في بعض المناطق العراقية، المالكي وإن حاول طمأنة عناصر الصحوات على مصيرهم باعتبارهم شركاء للحكومة في معركتي الأمن والتنمية لم يفته أن يستثمر المناسبة لتوجيه رسالة قوة مفادها أنه لا سلاح خارج سلاح الدولة وأنه لا سبيل إلى العودة بالوضع العراقي إلى الوراء في إشارة إلى سنوات التطاحن الطائفي التي كادت تودي بالبلاد إلى الحرب الأهلية، مع ذلك لم تبدد نبرة المالكي الحازمة الأسئلة حول نجاح سياسته فيما يهم ملف الصحوات بالذات خاصة بعد أن سلمته القوات الأميركية لبغداد بالكامل، ففي الوقت الذي يتحدث فيه عن جهود بغداد في إدماج مقاتلي الصحوات المقدر عددهم بحوالي 94 ألف عنصر ويجدد الالتزام بتوظيفهم عسكريا أو مدنيا يبدو المالكي فيما يرى البعض متوجسا من أن تتحول الصحوات إلى ما يشبه الذراع العسكري لجهة سياسية تهدد الحكومة المركزية القوية التي ينادي بتوطيد أقدامها وتتحدى رغبته في كسب معركة توحيد السلاح بيد النظام العراقي الجديد على مشارف انتخابات نيابية إما ستعزز مكانته أو تضعفها لفائدة أطراف أخرى.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد التوتر وأسباب الاشتباكات في منطقة الفضل

علي الظفيري: ومعنا في هذه الحلقة من بغداد اللواء الركن محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية، وبانتظار أن ينضم لنا من عمان سعد العبيدي مؤسس وقائد صحوة بغداد سابقا. مرحبا بك سيدي اللواء من بغداد، نتساءل على ماذا استند في توجيه مثل هذا الاتهام بأن الصحوات مخترقة من تنظيم القاعدة ومن حزب البعث؟

محمد العسكري: أولا لا بد من القول إنه لا يوجد مشروع للحكومة العراقية باستهداف مشروع الصحوات، هؤلاء هم أبناء العراق والصحوات قدموا الكثير لملف الأمن للمواطن العراقي وللدولة العراقية لذلك هم محط احترام وتقدير ومن يستهدف هم من يخرج خارج القانون، لذلك لا فرق لا توجد حصانة لمن كان في الصحوة أو في وزارة الدفاع أو في الداخلية عندما يكون هناك أمر قضائي بإلقاء القبض عليه والتحقيق معه، بالتأكيد هم منظمات شبه عسكرية تنضوي تحت سلطة الدولة وهناك قانون واحد لا يميز بين الحين والآخر. عودة إلى سؤالك أنه اختراق، ما تحدث به دولة رئيس الوزراء القائد العام وكثير من السادة الوزراء حول اختراق القاعدة وبعض تنظيمات البعث للصحوات، لا شك كما نحن كأجهزة أمنية نسعى دائما لخرق هذه المنظمات الإرهابية للمزيد من المعلومات وللقضاء عليها تحاول أيضا هذه المنظمات الإرهابية والخارجون عن القانون بزرع في الأجهزة الحكومية الرسمية وشبه الرسمية، لذلك هو ليس بشيء جديد ولا شيء مستغرب أنهم يحاولون كما فعلوا عند تشكيل وزارة الدفاع وعند تشكيل وزارة الداخلية عام 2004 أنهم زرعوا بعض العناصر وتسللت في هذه الوزارات وبالتالي تم كشفها وتمت إحالتها إلى القضاء، لذلك مسألة اختراق بعض وليس كل من عناصر الصحوة أمر طبيعي كان بالنسبة للحكومة العراقية وأجهزتها الرقابية كانت تتابع لذلك عندما يتم إلقاء القبض على بعض من هذه عناصر الصحوة أو قادتها هذا لا يعني أنه مشروع استهداف للصحوة ولهذا المشروع الوطني الذي غير المعادلة الأمنية إلى صالح الحكومة العراقية والشعب العراقي لمكافحة المنظمات الإرهابية وقدم تضحيات.

علي الظفيري: لكن السيد اللواء يعني لم يتم التعامل ربما مع حالات معينة تم ضبطها وهناك تهم مؤكدة عليها، لم يتم التعامل مع حالات بشفافية عالية حتى يمكن طمأنة بقية المنضوين تحت لواء الصحوة وبالتالي نشأت مخاوف بأن هناك استهدافا للصحوات بشكل عام؟

محمد العسكري: لا، سيدي الكريم أكون واضح معك وصريح، اليوم كان توجيه لأعلى سلطة تنفيذية دولة رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة للوزراء الأمنيين وكل القادة وكان أحد الملفات الرئيسية التي نوقشت هو ملف الصحوات وأوصى دولة رئيس الوزراء برعايتهم رعاية تامة وأن من يستهدف من رجال الصحوات لا يضخم كثيرا ويتحدثون قبل أن يذهب إلى القضاء ولا يضخم هذا الموضوع لذلك التعامل هو بشفافية ولكن للأسف استغل إعلاميا يعني من البعض وبدأ يكبر هذا الموضوع وأنه الموضوع أصبح بدل أن يستهدف مثلا على سبيل المثال عادل المشهداني ومن معه في الفضل قالوا إنه تستهدف الصحوة في الفضل، لم يستهدف أعضاء الصحوة، رجال الصحوة أكثر من ستين ألفا في العراق واستلام الملف الأمني كامل واليوم دولة رئيس الوزراء أمر بصرف وحصول موافقة الحكومة العراقية على صرف كافة مرتباتهم ومخصصاتهم ومعاملتهم كمعاملة أفراد الجيش والشرطة، لذلك مسألة الشفافية نقول نحن دولة مؤسسات وهناك قانون لا يعفي من يخرج عن القانون ولا توجد حصانة لكل عراقي في القانون حتى عضو مجلس النواب عندما يكون هناك اتهام ترفع عنه الحصانة وبالتالي يذهب إلى القضاء.

علي الظفيري: السيد اللواء، اشتباكات منطقة الفضل وعادل المشهداني قائد صحوة الفضل هل هو يعني منتمي لحزب البعث أم لتنظيم القاعدة حتى نشأت أو نتجت كل هذه الاشتباكات واستهدافه تحديدا؟

محمد العسكري: سيدي الكريم هناك شكاوى ضد هذا الشخص أنه يقوم بأعمال خارج القانون ويستغل منصبه الوظيفي وهناك اتهامات عديدة من عدة أطراف لذلك لا يمكن لي ولغيري من الحكومة ومن ينتسب للحكومة أن نطلق عليه أحكاما، هو متروك ملفه للقضاء، هناك شكاوى وهناك كثير من الأدلة قدمت وكثير من الأسلحة ضبطت وكثير من الشهود يقولون إن لهذا الرجل قسما يدعي أنه لديه ارتباط بتنظيم القاعدة والقسم الآخر أيضا يقدم الدلائل أنه لديه ارتباط بتنظيم حزب البعث المنحل أو إلى آخره، المهم هو يعمل خارج القانون وهناك شكاوى وهناك أمر قضائي صدر بحقه، لو لم يكن هناك أمر قضائي لما قامت القوات الأمنية بإلقاء القبض عليه. لذلك رجال الصحوة أعدادهم كثيرة ولكن عندما يلقى القبض على شخص تصبح ضجة كبيرة في الحلة أو في بغداد أو في أي مكان آخر، طيب إحنا ألقينا القبض على كثير من ضباط ومراتب من الجيش العراقي اتهموا بنفس التهمة، هم تحت طائلة القضاء وكذلك من وزارة الداخلية أعلنت أكثر من مرة عن تورط ضباط برتب كبيرة ورتب صغيرة، لماذا لا تكون هناك ضجة؟ لماذا الكل يتحدث عن أنه استهداف للصحوة؟

علي الظفيري: السيد اللواء يعني العدد المعلن أو التقريبي للصحوات أكثر من تسعين ألف تقريبا في العراق، هل لديكم معلومات عن حجم الاختراق من قبل حزب البعث أو تنظيم القاعدة لمجالس الصحوات؟

الصحوات بالأساس هم من حملوا السلاح ضد الدولة وضد المواطنين، وبعد مشروع المصالحة الوطنية عادوا إلى الصف الوطني وبدؤوا بمحاربة القاعدة
محمد العسكري:
بكل تأكيد، يعني لا يمكن أن نكون دقيقين إلى حد أن نعطي الرقم المظبوط ولكن لدينا المعلومات، لدينا أجهزة استخبارات بدأت تتطور وتنمو ولدينا مصادرنا في الداخلية وفي الدفاع وفي جهاز المخابرات ولدينا المصدر الرئيسي الشارع العراقي، لذلك سيدي الكريم لو عدنا إلى سؤالك الأول، لماذا الصحوات؟ كما تعلمون الصحوات الأغلبية منهم كما تفضلت تسعين ألف، بس الرسمي ستين ألفا مسجل والبقية في محافظات أخرى تباعا تمت إضافتهم، الصحوات بالأساس كان معظمهم من يحمل السلاح ضد الدولة وضد المواطنين لذلك كان هناك في مشروع المصالحة الوطنية عادوا إلى الصف الوطني وبدؤوا بمحاربة القاعدة، لذلك القسم منهم ناصح وحقيقي قاتل القاعدة وأبسط مثال على ذلك صحوة الأنبار التي تعتبر نموذجية ومثالية ولكن القسم الآخر للأسف يعني في بغداد في ديالى في نينوى استغلت بعض العناصر أو بعض هؤلاء العناصر حاولوا بطريقة مخابراتية أن يعمل مزدوجا أن يدخل بموافقة تلك التنظيمات مع الصحوات من أجل أن يعطي المعلومات من أجل يقوم بتنفيذ عمليات، لذلك هؤلاء هم ليسوا بعيدين -حتى عندما كان الملف عند الأميركان- ليسوا بعيدين عن رقابة الحكومة العراقية وكنا سابقا عندما كانت المسؤولية للقوات الأميركية كنا نبلغهم في المؤتمرات ونعطيهم الأسماء ونقول لهم هؤلاء الذين يعملون معكم الآن هم يعملون بشكل مزدوج، وعندما انتقلت الصحوات، ملفها، إلى الحكومة العراقية لا بد لنا أن نصفي كما صفينا في أجهزتنا الأمنية في الدفاع والداخلية، ما ممكن أن من يصبح معك في الصحوة أنه لا تتابعه..

علي الظفيري (مقاطعا): هذا ما ربطه البعض يعني أو طرحه بشكل تشكيكي تقريبا أنه موقف الحكومة الرافض أساسا أو المتحفظ على فكرة تشكيل الصحوات وجد طريقه الآن حينما تم تسليم الملف من الجيش الأميركي للحكومة العراقية وبالتالي كأن العملية تصفية حسابات أو تحجيم ربما لهذه المجالس التي قد ينظر لها على أنها خطر مستقبلي على الحكم في العراق؟

محمد العسكري: سيدي الكريم أولا هذه الصحوات مهما تكن لا تشكل خطرا، هي منظمات شبه حكومية أصبحت وتحت رقابة الدولة والدولة قوية يعني وجنابك إعلامي قديم وتدرك كل التقارير وتتابع كل هذه، ما ممكن أن دولة تحترم نفسها وحكومة منتخبة أن تقوم بهذه الممارسات، أن تمرر مشروعا يعني تمرره على المواطنين وعلى أبناء الشعب العراقي وخاصة العراق مفتوح لوسائل الإعلام ويوجد برلمان ويوجد معارضة وتوجد انتقادات، لا أعتقد أن حكومة تجازف بهذا العدد تسعين ألفا ومن يتبعهم من عوائلهم ومن يقف وراءهم من كتل سياسية وأن تقوم بتصفية كونهم بالبداية انخرطوا مع الأميركان، هي بالبداية كل العملية الأمنية بيد الأميركان، لا توجد سلطة للجيش ولا الشرطة ولكن بالتدرج استطعنا أن نسحب هذه السلطة وتصبح القيادة والسيطرة عن العراقيين للجيش والشرطة والمحافظات، لم تبق سوى خمس محافظات ولذلك ملف الصحوة هو أحد الملفات، هؤلاء هم أبناء العراق ولكن عندما يسيء أحد من هؤلاء نعامله كما يسيء منتسب من وزارة الدفاع أو وزارة الداخلية أو أي مؤسسة أمنية أخرى، لا أعتقد أننا.. نحن جزء من الحكومة ونتباحث في هذا الموضوع، لا أعتقد أن هناك نوايا ضد هؤلاء.

علي الظفيري: طبعا سيدي اللواء أنا أحاول فقط أن أنقل لك يعني ما يقال من قبل الأطراف الأخرى أو يعني التحفظات أو الانتقادات التي توجه إلى الحكومة العراقية ولا أعبر يعني فقط عن رأيي، طبعا ضيفنا من عمان كان يفترض هو أن يعبر عن وجهة النظر هذه. ولكن في قضية الصحوات السيد اللواء العسكري، هناك حساسيات عدة، الحساسية الأولى أنها قامت بدور أمني يعني له اليوم آثار واضحة جدا في العراق، الأمر الثاني أن مجالس الصحوات طبعا هي مرتبطة بالشارع السني تحديدا العراقي وبالتالي أي شيء يثار حول هذه المجالس واختراقها وحزب البعث وما إلى ذلك ربما يعيدنا إلى المربع الأول في قضية العلاقة بين المكونات العراقية؟

محمد العسكري: أحسنت وأنا لا أقصدك أنت أستاذي الكريم، أنت تنقل وجهات النظر وما يقال وأوجه لك هذا، هذا ما تفضلت به صحيح ولو لاحظت من خلال التقارير وكيف التصعيد الإعلامي أن الحكومة تستهدف الصحوات، من أين بدأت؟ بدأت من الجهة التي هي أكثر ضررا من الصحوات عندما هاجمتها وهي التنظيمات الإرهابية والقاعدة، هي بدأت تروج أن الحكومة تستهدف الصحوات، أن الصحوات هم سنة، أخي الكريم عندما عزف المكون الأساسي للشعب العراقي السنة في الاشتراك في العملية السياسية وفي العملية الأمنية كان هناك مشكلة لدى العراق والكل يبحث عن حل لهذه المشكلة، هؤلاء مكون أساسي لا يمكن تجاهلهم بكل الاعتبارات، لذلك الحكومة تنظر أن الصحوات من السنة، لا توجد صحوات من الشيعة ومن الأكراد ومن كل المكونات، نعم هي الأكثرية من السنة ولكن أنا أقول لك حكومة الوحدة الوطنية برهنت أنه ليس لديها هذا المشروع الطائفي، عندما بدأت بتطهير المحافظات بدأت بالمحافظات الشيعية قبل أن تبدأ بنينوى وبالأنبار وفي ديالى لذلك مسألة أن الصحوات سنة، هل البعثيون كانوا هم فقط سنة؟ لا، أنا لدي معلومات أن معظم البعثيين في العراق كانوا من الشيعة وبالنسبة لعدد سكان الشيعة هم الأكثرية في العراق فهذا موضوع أعتقد أن التنظيمات القاعدة وغيرها ووسائل إعلامها تحاول أن تروج وتحاول أن توسع الفجوة وتعطي للمشاهد أن الحكومة ورقة الصحوة قد انتهت واحترقت وآن الأوان أنه أنتم أتيتم مع الأميركان والآن تعملون مع الحكومة ماذا جنيتم؟  الآن يقفون ضدكم لأنكم سنة ويحاولون أن يعودوا إلى المربع الأول، مربع الطائفية والقتال بالاستنابة ولكن في الحقيقة هذه مكشوفة لدى العراقيين، أبناء السنة هم من أصلاء العراقيين والصحوات هم عراقيون، لا يمكن أن نميز بين هذه المكونات، قوة الشعب العراقي كما قال دولة رئيس الوزراء في مؤتمر الدوحة إنه بتنوع العراق هو قوة العراق.

علي الظفيري: الآن سيدي اللواء، مشاهدينا الكرام نتوقف مع فاصل قصير عل وعسى أن ينضم لنا بعد هذا الفاصل الصحوي السابق مؤسس صحوة بغداد سعد العبيدي، ونتساءل أيضا عن مستقبل العلاقة بين مجالس الصحوات والحكومة العراقية خاصة أن هذا الملف أصبح الآن بيد الحكومة العراقية بعد أن كان يتولاه الجيش الأميركي. تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل العلاقة بين الحكومة ومجالس الصحوات

علي الظفيري: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام. نقرأ في هذه الحلقة العلاقة بين مجالس الصحوات والحكومة العراقية إثر انتقال هذا الملف من الجيش الأميركي إلى الحكومة العراقية وإثر الاشتباكات الأخيرة التي حدثت في منطقة الفضل في بغداد. أرحب بضيفي من بغداد مرة أخرى اللواء الركن محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية، وكان يفترض أن يكون معنا من عمان سعد العبيدي مؤسس وقائد صحوة بغداد سابقا لكنه عدل عن المشاركة في اللحظة الأخيرة. الآن أتوجه للسيد محمد العسكري في بغداد، سيد محمد هناك تساؤل كبير الآن الرقم طبعا كبير سواء ستين ألفا أو تسعين ألفا لكنها تشكيلات شبه عسكرية وانتقل الملف الآن للحكومة العراقية، كيف يعني ما هو شكل العلاقة القادمة؟ كيف تريد أو ما الذي تريده تحديدا الحكومة العراقية ربما من مجالس الصحوات؟... يبدو أيضا يعني تواجهنا إشكالية وصول الصوت لضيفنا اللواء الركن محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية وهو ضيفنا من بغداد، طبعا صورته تصل لنا لكن الصوت ربما انقطع وقد كان معنا في الجزء الأول، أيضا كان يفترض أن يكون معنا سعد العبيدي مؤسس وقائد صحوة بغداد سابقا لكنه طبعا عدل عن المشاركة في اللحظة الأخيرة من البرنامج. هذه الحلقة مشاهدينا الكرام كما ذكرت نقرأ فيها مستقبل العلاقة بين مجالس الصحوات العراقية والتي يتراوح عدد عناصرها من ستين ألفا حسب الرقم الرسمي المعلن وإلى تسعين ألفا حسب بعض المصادر الأخرى، والحكومة العراقية علما أن هذا الملف ملف الصحوات العراقية كان بيد الجيش الأميركي، والجيش الأميركي والولايات المتحدة الأميركية ربما هي من أشرف بشكل كبير على تأسيس الصحوات لكن هذا الملف انتقل مؤخرا إلى يد الحكومة العراقية. اشتباكات حدثت مؤخرا في منطقة الفضل في بغداد، الحكومة العراقية كانت تؤكد على أن هناك أشخاصا خارجين عن القانون هم من يُستهدف في هذه الاشتباكات وليس الصحوات كما ذكر أيضا ضيفنا في الجزء الأول، وتتحدث الحكومة وتحديدا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عن أن اختراقا تتعرض له هذه المجالس مجالس الصحوات اختراقا من قبل حزب البعث وكذلك تنظيم القاعدة وهو المستهدف من هذه الاشتباكات التي تكررت في منطقة الفضل وبعض المناطق الأخرى، إنما مجالس الصحوات ليست مستهدفة كما يعني تابعنا تأكيدات رسمية عدة وكذلك المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية ضيفنا من بغداد اللواء الركن محمد العسكري. لا أعرف إن كنت تسمعني الآن سيد اللواء هل يصلك صوتي الآن؟ السيد اللواء محمد العسكري ضيفنا من بغداد، تسمعني الآن، طبعا تسمعني لكن..

محمد العسكري: أسمعك، تفضل.

علي الظفيري: جميل لأننا يبدو أننا يعني في هذه الحلقة نتعرض لمشاكل كثيرة، ضيفنا من عمان عدل عن المشاركة في اللحظة الأخيرة، أسألك الآن، الملف انتقل إلى الحكومة العراقية كيف تنظر الحكومة العراقية لمستقبل العلاقة مع مجالس الصحوات وهي مجالس كثيرة وعناصرها أيضا كثيرة ومرتبطة بمكون رئيسي وهو المكون السني في العراق؟

الحكومة تتعامل مع الشعب بجميع فئاته وجميع المؤسسات المدنية والأمنية وفق التعامل الدستوري والقانوني, ولا يوجد أحد فوق القانون
محمد العسكري:
انظر أستاذ أتحدث لك بصراحة وأنا رجل مسؤول ومتحدث باسم وزارة الدفاع وأحضر كافة الاجتماعات وأقرأ كل التوجيهات، توجه الحكومة الحقيقة تجاه أبناء العراق والصحوات هو توجه مع كافة مؤسسات الدولة الأمنية تتعامل معهم بنفس التعامل، التعامل الدستوري والقانوني وهذا ليس كلاما للإعلام بل بالحقائق وبالوقائع ولكن كما قلت لك يا سيدي الكريم لا يوجد أحد فوق القانون نتعامل مع أشخاص مسيئين وليس مع جهة..

علي الظفيري (مقاطعا): سيد اللواء اسمح لي على المقاطعة، هنا يقول البعض إنكم لا تتعاملون بنفس طريقة التعامل مع مليشيات أخرى تابعة للتيار الصدري أو تابعة للحكيم المجلس الأعلى للثورة أو المليشيات الكردية حتى وإن تغيرت تسمياتها، الاستهداف ربما هنا بشكل أكبر، هذا ما يتردد في بعض الأوساط العراقية.

محمد العسكري: سيدي الكريم يعني المليشيات الكردية هي حرس إقليم وهذه مقرة بالدستور ونتعامل معها كما منصوص به بالدستور، ولكن من يقول إنه تتعاملون مع الصحوات إنها من المكون السني، لا، الصحوات ليست جميعها من المكون السني ولكن الأكثرية في ديالى في بغداد معظمها من المكون الشيعي، ولكن قل لي أي مليشيات نتعامل معها؟ الكل يستطيع أن يقول ويقول كذا وكذا بل يأتي بدليله وبرهانه أي مليشيات موجودة الآن في الجيش أو الشرطة؟ كما تعلمون عندما بدأت عمليات البصرة هناك أعلنت وزارة الدفاع والداخلية عن إخراج عدد من منتسبيها نتيجة لعدم تنفيذهم للأوامر بشكل صحيح في منطقة لأنهم شيعة لم ينفذوا بهذا الشكل ولم نكن نجامل في هذا الموضوع وخرجنا على وسائل الإعلام وقلنا هذا. أخي ما ممكن لدولة أن تعمل وهي تتعامل مع مواطنيها هذا سني وهذا شيعي وهذا كردي هذه لا تصبح دولة هذه تصبح مليشيا..

علي الظفيري (مقاطعا): طيب ماذا تريد، السيد اللواء، الدولة الآن ماذا تريد من مجالس الصحوات؟ يعني ما هو شكل العلاقة القادمة؟ هل ستتحول تماما إلى قوات نظامية ورسمية أم يتم حلها مثلا والاستفادة من بعض عناصرها؟ هل لك أن توضح لنا ذلك إن سمحت.

محمد العسكري: الصحوات ما دام هناك مكافحة الإرهاب هي تبقى على مسمياتها وصدر الأمر 20% من عدد الصحوات، في البداية كان 59 ألفا الآن أصبح أكثر من 90 ألفا، 20% تكون حصة وزارة الدفاع والداخلية من تنطبق عليه ضوابط التطوع في الداخلية وفي الدفاع، هذا جانب، الباقون الدولة ملزمة أن تجد لهم مناصب ووظائف في الوزارات الأخرى وتوزعهم على الوزارات الأخرى عند الانتهاء من مرحلة مكافحة الإرهاب، هؤلاء عندما قدموا لا يمكن أن تتركهم بعد اكتفاء الحاجة منهم، لذلك مشروع الصحوات هو برعاية الدولة العراقية وبرعاية دولة رئيس الوزراء وهناك أوامر ثابتة بهذا الخصوص وبدأت مخصصاتهم وبدأ تعيين قسم منهم في كثير من هذه المؤسسات..

علي الظفيري (مقاطعا): لكن السيد اللواء، 20% حصة وزارة الدفاع والداخلية، 80% رقم كبير جدا وفي ظل أوضاع صعبة ألا تتوقع أن ينضم أو تعود هذه الأعداد إلى جهات تهاجمكم أو تواجه الحكومة العراقية؟

محمد العسكري: لا، لا نتوقع لأنه ما ممكن لإنسان هو ليس مرتزقا هو بالأساس عراقي وآمن أنه يكافح الإرهاب وآمن بأمن وسلامة ووحدة العراق وعندما قاتل أشرس عدو القاعدة ليس لديه الاستعداد أن يعود مرة أخرى، لذلك لا نتخلى عن الـ80%، الـ 80% سيكون في وزارة التربية في حمايات مؤسسات التربية، التعليم العالي، في الخارجية، في مؤسسات كثيرة للدولة. أخي الكريم الدفاع والداخلية محددة بعدد وبميزانية حسب مساحة ونفوس العراق لا يمكن أن نعسكر المجتمع من جديد وأن نجعل هذه الأعداد تصل إلى أكثر من مليون منتسب، هناك مؤسسات في الدولة هناك الكثير من المنشآت، الدولة المدنية تحتاج إلى حماية في منشآت النفط في منشآت الكهرباء لذلك يستفاد من أبناء العراق في هذا المجال المهم أنه لا يترك أحد أنه من انضم إلى الصحوة بدون أن يكون معال ومعيل من قبل الحكومة العراقية، ليس شرطا أن يكون في وزارة الدفاع أو الداخلية ولكن ممكن أن يكون من أي وزارة أخرى المهم هو أن يأخذ مخصصاته ومعيشة عائلته من الحكومة العراقية ولن تتخلى عنه. وهذا آخر توجيه صدر اليوم من دولة رئيس الوزراء خلال الاجتماع الأمني ظهر هذا اليوم كان معظم حديثه أن يوجه برعاية الصحوات بامتصاص كل ما يقال وبأن يفهم دورهم الحقيقي بأن نتعاون معهم بأن يكونوا المصدر الأساسي للمعلومة بأن هؤلاء هم من..

علي الظفيري (مقاطعا): يعني مستقبل الأفراد والعناصر، السيد اللواء هذا يحتاج إلى نقاش خاص ومستقل ومرتبط بوضع العراق بشكل عام. أشكرك شكرا جزيلا اللواء الركن محمد العسكري المستشار الإعلامي لوزارة الدفاع العراقية ضيفنا من بغداد وقد كان الثقل الأكبر في هذه الحلقة عليك نظرا لعدول ضيفنا من عمان عن المشاركة في آخر لحظة. انتهت هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، ودائما بانتظار مساهماتكم ومقترحاتكم عبر البريد الإلكتروني الخاص بالبرنامج

indepth@aljazeera.net

طبعا نعتذر ونيابة أيضا عن زملائي عن هذا الخلل البسيط الذي واجهناه في هذه الحلقة. شكرا لكم على طيب المتابعة، غدا إن شاء الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، شكرا لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة