عام على الثورة المصرية   
الاثنين 1433/3/6 هـ - الموافق 30/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

- أهم الإنجازات المحققة بفضل الثورة
- مطالبة المجلس العسكري بالتخلي عن احتكار السلطة
- البرلمان ودوره في تحقيق أهداف الثورة
- أخطاء الثوار الثمانية
- علاقة البرلمان بالثوار

 محمود مراد 
 جوليا ميلاد 
 أحمد خليل 
بشير عبد الفتاح
محمد أبو حامد

محمود مراد: أهلا بكم مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة، عام مضى على ثورة 25 من يناير التي حملت آمال المصريين بمستقبل يتخلصون فيه من الاستبداد ويستعيدون فيه الحلم بنظام سياسي يمثلهم، وعدالة تنهي تركة الفساد والتفاوت والقهر الاجتماعي، سقط مبارك وانهار نظامه واحتفل المصريون بالحرية ومضوا إلى مسار سياسي يبحث عن وجهته بين مطالب الشارع وتطلعات الساسة وأداء العسكر وبعد سنة من ثورة 25 من يناير يتساءل المصريون بين مشاعر الأمل والإحباط عما تحقق من أهداف ثورتهم حتى الآن.

[تقرير مسجل]

عام على ثورة الخامس والعشرين من يناير في مصر، والسؤال الذي ما زال مطروحا هو هل حققت الثورة أهدافها؟ بحسب استطلاع للرأي وزعه مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء قبل أيام، فإن 39% من المصريين يرون أن الثورة حققت أهدافها بشكل كبير بينما رأى 13% أنها لم تحقق أهدافها على الإطلاق بحسب قطاعات من الشارع المصري لم تصل الثورة بعد إلى خط النهاية بسبب العجز عن تحقيق الكثير من الأهداف البعيدة الأمد رغم تحقيقها أهدافا قريبة الأمد فقد سقط الرئيس المصري حسنى مبارك ونظامه وانتهى حلم التوريث، لكن آثار عقود من الفساد السياسي ما زالت بينة حيث لم تفلح الثورة كما يرى البعض في إسقاط فلول نظام مبارك، وما زالت قطاعات من المصريين تنظر للمجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد حاليا وحتى حزيران يونيو ربما كامتداد لنفوذ المؤسسة العسكرية منذ عقود وهو ما يثير قلق كثير من القوى السياسية والمدنية التي طالب بعضها حتى بنقل سلطات العسكر لرئيس مجلس الشعب، وتتردد مخاوف من أن المجلس العسكري قد يستفيد من انقسامات المعارضة لتعزيز سلطاته والحد من التغيير إلا أن أبرز أهداف الثورة التي تحققت تمثلت في انتخابات وصفت بأول انتخابات نزيهة في تاريخ مصر الحديث، وأنتجت برلمانا قطع كما ما يبدو مع مشهد حزبي قديم وأظهر تفوق الإخوان المسلمين والتيار السلفي تحول الأحزاب الإسلامية لمركز ثقل في الحياة السياسية الجديدة، عام مضى على الثورة وبين الأمل والإحباط والمطالب بثورة جديدة ما زال ميدان التحرير ساحة لعديد الأسئلة بشأن مدى تقدم محاكمات مبارك ورموزه والاقتصاص من قتلة المدنيين أثناء الثورة وغياب مؤشرات فعلية مع القطع مع ممارسات الفساد وتطهير الإعلام وتكريس استقلاليته فضلا عن تطلعات المصريين لتحقيق شعار العدالة الاجتماعية، هذا داخليا أما خارجياً فما زال كثيرون ينتظرون انعكاس الثورة على نظرة مصر لدورها الإقليمي وعلاقتها مع دول تتباين سياسياتها عن يمينها ويسارها.

[نهاية التقرير]

أهم الإنجازات المحققة بفضل الثورة

محمود مراد: لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا من القاهرة كلٌ من جوليا ميلاد عضو المكتب السياسي لحركة 6 إبريل والدكتور أحمد خليل المتحدث باسم كتلة حزب النور في البرلمان وكذلك الدكتور بشير عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة الديمقراطية التابعة أو الصادرة عن مؤسسة الأهرام على أن ينضم إلينا لاحقا محمد أبو حامد النائب عن حزب المصريين الأحرار في البرلمان، والسؤال للسيدة جوليا ميلاد، سيدة جوليا هل كنت تحلمون قبل عام من الآن اثني عشر شهرا من الآن، هل كنتم تحلمون بأنه ما أن تمضي هذه السنة حتى يطاح بمبارك ويمثل هو وأبناؤه وأركان نظامه أمام المحاكمة بتهم ربما تقود إلى الحكم عليه بالإعدام، في خلال هذا العام تحقق إنجاز برلمان معبر عن تطلعات وإرادة الشعب المصري ماذا بقي من أهداف الثورة لم يتحقق حتى الآن؟

جوليا ميلاد:

مساء الخير أولا أحب أقول أن أهداف الثورة ما كنتش في إسقاط مبارك لأنه إحنا فعلا قدرنا أن نسقط مبارك خلال 18 يوم، هو مبارك ما كنش هو النظام إحنا لما نزلنا الشارع طالبنا بإسقاط النظام، مبارك كان رأس النظام، ولكن ما زال النظام مستمرا وموجودا لم يتحقق أهداف موجودة الآن في الشارع المصري بل على العكس الغلاء زاد وعدم وجود الاحتياجات اللازمة للمواطن العادي في الشارع مثل البنزين وأنابيب البوتوغاز وأبسط حاجة لم تتحقق، إحنا نزلنا طالبنا عيش وحرية وعدالة اجتماعية أنا مش شايفة أي من الأهداف دي تحققت عشان كده إحنا قررنا إن إحنا ما نحتفلش في الثورة لأن الثورة مستمرة ونحن ما زلنا في الشارع نطالب بأهداف الثورة اللي نزلنا لها من أول يوم عيش وحرية وعدالة اجتماعية اللي دي الوقتِ مش موجودة، حضرتك بتقول لي أنه إعدام مبارك أو قد يصل الحكم إلى حكم الإعدام كيف هذا وأنت بتقول لي في نفس الوقت أنه خلال سنة! خلال سنة أين هذا الحكم؟ أين الأدلة المحكمة لم تستدل عليها حتى الآن؟

محمود مراد: هذه المحاكمات تستغرق وقتاً طويلا، لا تنسي أن الأمر يتعلق بآلاف الأحراز وآلاف الشهود ومئات الأدلة التي يجب أن تناقش بالتفصيل لأن الأمر يتعلق بحكم إعدام وليس عقوبة بسيطة..

جوليا ميلاد:

أنا شايفة أنه حصلت مجازر أشنع وأبشع من اللي حصلت يوم 28، وإحنا شفنا في ماسبيرو ومحمد محمود والقصر العيني ورغم ذلك كان الثوار الأحرار اللي واقفين في الشوارع يأخذوا ويحاكموا محاكمات عسكرية في حين أن مبارك يأتي بطيارة للمحكمة..

محمود مراد: طيب دعينا نطرح وجهة نظرك على النائب الدكتور أحمد خليل المتحدث باسم كتلة حزب النور في البرلمان، دكتور أحمد هل يمكن الوثوق بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر الآن لتحقيق أو استكمال أهداف الثورة وقد جرى منه ما جرى كما أوضحت السيدة جوليا ميلاد؟

أحمد خليل:

السلام عليكم ورحمة الله.

محمود مراد: وعليكم السلام.

أحمد خليل:

أشكر حضرتك جدا على هذه الاستضافة، الأمر الآن لا أريد أن أتحدث فيه كلام يبدو فيه نوع من أنواع المشاعر إلى حد ما يعني كلمة الوثوق أو عدم الوثوق أنا عندي الآن خطوط عريضة واضحة نريد أن نتحرك فيها لا بد من تسليم السلطة لسلطة منتخبة لا بد من أن تكون الأمور واضحة للشعب المصري بأسره، فعلا حكم العسكر نتج عنه الكثير من الأمور التي ربما لم نراها في زمن مبارك حتى الآن نحن لا نعرف من اللي قام بأحداث محمد محمود، أحداث مجلس الوزراء، أحداث ماسبيرو، الأمور لا تزال غامضة للشعب المصري لذا للأسف فعلا إحنا محتاجين خطوات واضحة يتفق عليها الجميع في تسليم السلطة وفعلا الثورة مستمرة لأن أنا من وجهة نظري أن النظام حتى الآن لم يسقط بل من أكبر الخدع التي تعرض لها الشعب المصري كلمة فلول، وإحنا اكتشفنا أن الفلول اللي لسه لم يعرف أحد عنهم أي شيء فالظاهر أمام الشعب المصري بعض المحاكمات التي تبدو هزلية في بعض أوقاتها ولكن لأ لا بد من الاستمرار إحنا قلنا أن الثورة مرت بخمس مراحل الأولى هي التحرير، وهذا فعلا حدث، اثنين التطهير وإحنا مستمرون فيه، ثلاثة التأهيل إن إحنا نؤهل لاستلام البلد، أربعة التغيير، خمسة التطوير، فإحنا حتى الآن في التطهير لا بد من إن إحنا نستمر في التطهير..

محمود مراد: عفوا، دكتور أحمد تتحدث عن التحرير وتقول أن هذا الهدف قد أنجز بينما يعتقل الناشطون من الشوارع ويحاكمون محاكمات عسكرية لا استئناف فيها ولا نقض بينما يحاكم مبارك على نحو مغاير تماما؟ كيف تقول أن هذا الهدف قد تحقق هدف التحرير، أو لأن الإسلاميين لم يدس لهم على طرف خلال هذه الشهور الاثني عشر، حدث التحرير؟

أحمد خليل:

طيب كلمة تحرير دعني أفسرها، أما كلمة أن الإسلاميين لم يدس لهم على طرف هذه لن أخض فيها، وإذا أردنا أن نخض بها لأن الكلمة غير منطقية تماما، بل نحن أكثر ناس أديس لنا على طرف خاصة التيار السلفي، ولكن لا أريد اليوم نحن في بعد 25 يناير نريد أن نوضح الأهداف، كلمة التحرير معنى ذلك من ثلاثة أشياء وهذه هي البداية، واحد وهو التحرير من مشروع التوريث الضخم الكبير اللي كان يكاد للشعب المصري والحمد الله سقط، اثنين حكومة الحزب الوطني، والحزب الوطني وحبيب العادلي والظلم والقهر اللي كان يتعرض له الشعب المصري، ثلاثة وده مهم إن إحنا ندخل في كيان ممكن الشعب المصري يختار من يحكمه من خلال صندوق، إحنا نقول الكلمة اللي نكررها كثيرا جدا أنه عند بداية السياسية ينتهي العنف وعند نهاية السياسة يبدأ العنف، الشعب المصري الآن نازل بثورة سلمية ومنظر ميدان التحرير البارحة إنذار شديد يقول أن 25 يناير هيكون كرت أحمر لكل واحد يحيد عن ضوابط اللعبة السياسية في مصر.

محمود مراد: طيب دعني استطلع رأي الدكتور بشير عبد الفتاح أو الأستاذ بشير عبد الفتاح، أستاذ بشير ما رأيك في هذا الكلام هل تعتقد أنه يمكن للمصريين أن يهدأ بالهم وتقر أعينهم لأن ثورتهم محمية من قبل الشعب الذي هبط بأعداد غفيرة بالأمس في 25 من يناير معنى أن الثورة لم تنته أو على الأقل جذورها ضاربة في العمق الشعبي المصري؟

بشير عبد الفتاح:

دعيني أستاذ محمود أبدأ من حيث انتهيت حضرتك وهو أن الثورة لم تنته هي لم تنته لأنها لم تكتمل نحن بصدد فعل ثوري بعد أن انتقلنا من حالة ثورية ظل المصريون يعايشونها طيلة سنوات طويلة لم تكن تتحول إلى فعل ثوري حقيقي نتيجة لغياب القيادة والرؤية والمشروع والتجمهر المنظم وما إلى ذلك، أما وقد توافرت كافة أركان الفعل الثوري فقد تحولنا يوم 28 يناير 2011 إلى فعل ثوري حقيقي، فعل ثوري يطرح أهدافا واضحة ومنظمة تقوم بالأساس وجل هذه الأهداف هدم النظام القائم وبناء نظام جديد ونحن بصدد الوقوف على عام هذا الفعل الثوري نرى أن الشق الأول من الهدف المحوري لم يتحقق ففكرة هدم النظام الذي كان قائما لم يتم تنفيذها على أرض الواقع لأن نظام مبارك ببساطة كان كما جبل الثلج أو iceberg تم رؤية الشق الأعلى، أو الجزء الظاهر منه فوق الماء، وتم الإطاحة به ولكن بقية جبل الثلج بضخامته المعروفة لا تزال رابضة تحت الماء، ومن هنا..

محمود مراد: يا دكتور بشير بماذا تُسمي خطوة كخطوة انتخاب برلمان أو مجلس الشعب الجديد هل هذا المجلس يشبه في أي جانب من جوانبه ذلك المجلس الذي كان قائما عام 2000 وانتخب عام 2010؟

بشير عبد الفتاح:

هو يشبهه في شيء واحد وهو أن ثمة تيارا واحدا يحتفظ بالأغلبية عليه وإن اختلفت الآليات والوسائل فيما مضى كان بالتزوير والآن بإرادة الناخبين ولكن اتفق معك تماما أن هناك انجازات تحققت تخلص المصريون من خوفهم هناك برلمان منتخب يعبر عن إرادة الشعب إلى حد كبير، عودة دور الأزهر مرة أخرى يعني دمج التيارات الإسلامية في العملية السياسية يعني انجازات عديدة تحققت في مناحٍ شتى، ولكن لدينا مشكلة حقيقية هو أنه لا توجد خارطة طريق واضحة توضح سبل إدارة المرحلة الانتقالية واستكمال هدم النظام السابق وبناء النظام الجديد، نحن نعمل بشكل عشوائي إلى حد كبير من الناحية الدستورية والسياسية وهذا ما يفسر نوع من التضارب، البرلمان أم الميدان، الشرعية السياسية أو القانونية أم شرعية الثورة أو الشرعية الثورية، نحن الآن بصدد نوع من الازدواجية أثرت بالضرورة على فكرة الكتلة الحرجة ومدى دعمها لأي تحرك ثوري مستقبلي وهنا أعود إلى السؤال الذي طرحته أستاذ محمود وهو إمكانية تجدد الثورة أو أنها لم تنته هناك كتلة حرجة تحركت في 28 يناير الماضي وأضافت زخما بشريا هائلا إلى التحركات الشبابية التي ممكن أن تصنف تحت عنوان " انتفاضة شبابية" وأكسبتها طابع الثورة وسمة الثورة تلك الكتلة الحرجة تحركت لأسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية، ما إن لم تشعر تلك الكتلة الحرجة بأن الثورة لم تقدم لها كثيرا على الصعيد الاقتصادي أو الاجتماعي وأن هناك انقساما في الميدان حول الرؤى والطروحات والأهداف حتى يمكن أن تعزف هذه الكتلة عن أي عمل جماهيري مستقبلي وبالتالي سيكون لديك مشكلة حقيقية في عملية الحشد والتعبئة والتجمهر التي يمكن أن تضفي على أي تحرك جماهيري سمة ثوريا حقيقيا، ومن هناك تظل الاعتبارات الاقتصادية القدرة على الحشد والتعبئة أيضا استكمال أهداف الثورة في ضوء خارطة طريق توضح أطر دستورية ومؤسسية للانتقال من مرحلة الثورة إلى مرحلة الدولة كل هذه الاعتبارات هي التي تحدد مصير أي فعل ثوري مستقبلي أيضا دور المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ما من شك أن انضمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة للحركة الشبابية وإكسابها قوة وزخم هائل أدى إلى إسقاط رأس النظام السابق مستقبلا ما لم يتم تحديد خطوط واضحة ما بين علاقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالقوة المدنية ودور المجلس الأعلى للقوات المسلحة في المرحلة المقبلة إن سياسيا أو اجتماعيا أو اقتصاديا أتصور أنك بحاجة إلى إعادة تركيب معادلة جديدة، الكتلة الحرجة الجماهيرية، المجلس الأعلى للقوات المسلحة، التحركات الشبابية ما لم يحدث تنسيقا أو توفيقا بين هذه الأطراف الثلاثة أتصور أنه من الصعب الحديث عن موجة ثورية جديدة، لاسيما وأن القوى الحزبية..

مطالبة المجلس العسكري بالتخلي عن احتكار السلطة

محمود مراد: البعض، دكتور بشير، دعيني أطرح هذا السؤال على السيدة جوليا ميلاد، سيدة جوليا البعض أن السبيل الأمثل لاستكمال أهداف الثورة وتصحيح مسارها إنما هو باصطدام مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، مطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتخلي على الفور عن السلطة بين يديه وتسليمها للمدنيين رغم أن هناك جدولا زمنيا لهذه القضية ينتهي في يونيو أو يوليو المقبل، هل ترين هذه الرؤية؟

جوليا ميلاد:

أنا هأرد على سؤال حضرتك بس عندي تعقيب صغير على الدكتور أحمد المتحدث باسم حزب النور..

محمود مراد: تفضلي..

جوليا ميلاد:

إن هو كان حاطط خمس خطوات للثورة أولها التحرير وقال إن التحرير انتهى، التحرير هو قال أن السلفيين اللي هم فعلا من داس عليهم النظام البائد والإسلاميون هم..

محمود مراد: هو أنا في الحقيقة لم أطرح السؤال بهذه الصيغة على الدكتور أحمد ربما فهمني خطأ وعلى فكرة عليه أن يصحح..

جوليا ميلاد:

لأ دا أنا هأرد على..

محمود مراد: أنا فقط قلت له..

جوليا ميلاد:

أنا هأقول أن التحرير هو من أتى بالإسلاميين إلى مجلس الشعب أنا مش هأقول أنه الانتخابات لم تكن نزيهة..

محمود مراد: هذا افتراض أن التحرير كان خاليا من الإسلاميين مثلا؟

جوليا ميلاد:

لأ، لم أقل أن التحرير كان خاليا من الإسلاميين حتى يوم 28 ولكني لا أقول ذلك، أقول أن الثورة التي أطاحت برأس النظام هي التي جعلت الشعب المصري ينتخب الإسلاميين ويأتي بهم إلى البرلمان، فالتحرير لا نستطيع أن نقول أن دوره انتهى، التحرير لم ينته دوره إلى تستكمل الثورة..

محمود مراد: هو الدكتور أحمد يستطيع الرد على هذه النقطة لكن أنا أطلب منك الإجابة على السؤال الذي طرحته؟

جوليا ميلاد:

أنا هأرد على سؤال حضرتك أنت بتقول لي إحنا نستعجل المجلس العسكري وهو أعطى جدولا زمنيا للفترة الانتقالية، الكلام دوت أقدر أقول لك أنه الكلام مش مضبوط لأنه لولا ضغط التحرير والناس في التحرير والمليونيات المتوالية لوضع دستور والخلافات على الدستور وبعد ذلك الاستعجال لانتخابات مجلس الشعب لن ولم نر هذا البرلمان، لن نكن لنرى هذا البرلمان، ولكن وأيضا إن لم نستمر بالضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة للمدنيين فهذا لم يحدث، لو حضرتك تتذكر معاي من 1952 ورئيس الوزراء علي ماهر بيطلب تسليم السلطة للمدنيين يعني لو حضرتك كنت سامع المسيرة من خمس دقائق تحت المبنى بتاعكم هتسمع لن يحكمنا رئيس أركان، خلاص يعني الناس مش هتقدر لأنه فعلا العسكر لا يستطيع أن يتخذ قرارا سياسيا حتى قرار الحرب يعني إذا كان العسكر عاد إلى ثكناته فقرار الحرب لم يأخذ من جهة عسكرية فقرار الحرب قرار سياسي.

محمود مراد: ما المطلوب في هذه اللحظة، إجراء انتخابات رئاسية مثلا في التو واللحظة فتح الباب الآن لانتخابات رئاسية..

جوليا ميلاد:

إجراء انتخابات، أولا الإعلان الدستوري اللي استفتوا عليه الناس من غير الناس تعرف في الشارع إيه الإعلان الدستوري دوت ولا إحنا نستفتئ على سبع مواد بس ولا على كل المواد وما كنوش فاهمين، الإعلان الدستوري اللي كله طلع بنعم يقول أن رئيس الجمهورية قبل الدستور، مجلس شعب وشورى ورئيس جمهورية قبل الدستور، فإحنا نعجل بانتخابات رئيس الجمهورية إذ هذا لم يكن مقبولا عند بعض التيارات السياسية الموجودة، مجلس الشعب دوت يمثل الشعب فنسلم مجلس الشعب الشهرين الثلاثة الفترة الانتقالية لإدارة البلاد..

محمود مراد: أنت تقبلين بالدكتور سعد الكتاتني رئيسا للبلاد الآن؟

جوليا ميلاد:

لأ، أنا ما قلتش الدكتور سعد الكتاتني أنا قلت مجلس الشعب يشكل لجنة من داخل مجلس الشعب لإدارة البلاد في الشهرين المقبلين.

محمود مراد: طيب في ظل هيمنة الإسلاميين على مجلس الشعب بهذه الصورة أكثر من 70% من مقاعد مجلس الشعب من نصيب الإسلاميين يعني بمعنى آخر أن تشكيل هذه اللجنة سيكون النصيب الأكبر فيها للإسلاميين، هل تقبلين بمثل هذه اللجنة؟

جوليا ميلاد:

هل بعد ما قبل الشارع بــ 72% من الإسلاميين هيأتي خوفي من رجل أو خمسة أو عشرة لإدارة البلاد في فترة انتقالية لم يوضع فيها دستور والمعروف أن الدستور بعد أن يكون موجود مجلس الشعب ومجلس الشورى ورئيس الجمهورية سوف يوضع بالتوافق مع جميع التيارات ويكون الدستور شاملا لجميع المصريين في مصر يعني الإسلاميون لم يحطوا الدستور على مزاجهم ولا الليبراليين على مزاجهم وإلا بعد انحلال هذا البرلمان ووجود برلمان آخر بتيار آخر هيغير بالدستور حسب أيديولوجية هذا التيار لأ الدستور يمثل جميع المصريين فأنا مش هأخاف، اللي خلاني خلاص الشعب اختار 72% فخمسة أو عشرة أو واحد منهم يدير البلاد في هذه الفترة وبعدين أنت..

محمود مراد: أطرح السؤال على الدكتور أحمد خليل، دكتور أحمد ما بالكم لا تقبلون بتسلم كنواب في هذا البرلمان بتسلم البرلمان لمقاليد السلطة التنفيذية لإدارة الفترة الانتقالية كحل مؤقت إلى حين انتخاب رئيس مدني يتولى بنفسه إدارة البلاد وأنتم الكاسب الأكبر من مثل هذا الاقتراح، لماذا ترفضونه؟

أحمد خليل:

طيب أن لا أجد اختلافا ما بين ما قلته الأستاذة جوليا وبما ما ذكرته بمعنى كلمة تحرير أنا لا أقصد بالتحرير أي ميدان التحرير بالعكس فعلا ميدان التحرير هو الذي جاء بالإسلاميين، ولكن أقصد بالتحرير أي بداية الانطلاق التي تسير بالثورة إلى بقية أهدافها دي رقم واحد، يعني لا أجد اختلافا فيما ذكرته وفيما قلته أنا فثم التوضيح أو miscommunication حصل في الواقع، فأنا لا أجد اختلافا دي رقم واحد، رقم اثنين إني أرجو حضرتك يا أستاذ محمود إن الأسئلة بتاعت حضرتك لا تكون كما يقولون في الإعلام leading questionيعني أسئلة تقود إلى شيء حين سألتها وحين تكلمت وقالت الإسلاميين يعني عايزين إيه أن نوضح أن الخطاب توافقي والشعب المصري بدأ يكبر خالص ويعلى بالأسئلة فهي بتقول لحضرتك أنا عايزة من جوا مجلس الشعب، جت حضرتك قايل لها طيب هي ترد عليك تقول لك إيه! ولكن الحمد الله خلاص نعلى بحوارنا..

محمود مراد: أنا سألتها أنا لست أدرى تحديدا إلى أي جزء تعترض من سؤالي لكن أنا سألتها إذا كان مجلس الشعب...

أحمد خليل:

كمان كلمة حضرتك..

محمود مراد: سيفرز لجنة قوامها الأساسي الإسلاميين..

أحمد خليل:

وكلمة حضرتك ليّ أنتم الكاسب الوحيد..

محمود مراد: أنتم الكاسب الأكبر من هذا الأمر هل هذا خطأ!

أحمد خليل:

وكأن الإسلاميين دول مش مصريين!

محمود مراد: لا إطلاقا لم نتحدث هذا..

أحمد خليل:

يا أستاذ محمود..

محمود مراد: تفضل.

أحمد خليل:

الإسلاميين مصريين وعايشين مع المصريين، ونتحاور، أنا بقول أن مجلس الشعب والانتخابات بقت عبارة عن حفلة تعارف كبرى بين المصريين كلهم، أنا بقى لي ثلاثين سنة ما حدش شافني أنا كنت صعب أطلع في برنامج زي ده أصلا وأتكلم والليبراليون نحن نتحاور معهم ونقعد وكل الناس والشباب، فنحن مصريون بنقعد مع بعض، فكرة أننا الكاسب الوحيد أو غير الكاسب الوحيد من تسليم السلطة إحنا بنقول إن الثورة دي سلمية ولها مطالب واضحة جدا وأنا كحزب ممكن أتكلم بصورة مؤسسية ولكن أتحدث عن فكرة الدستور وإن فعلا الإعلان الدستوري والاستفتاء اللي الشعب وقع عليه من خلال صناديق الاقتراع كان بقول أن الرئاسة قبل الدستور، وضع التوافق بين الشعب المصري بعد 23 فبراير نبدأ انتخابات أنا مش شايف إن فيها مشكلة كبيرة جدا يعني مطالب الثوار في ميدان التحرير بل أنا شايف إنها مش مطالب ثورية دي مطالب منطقية جدا ممكن تمشي بواحد اثنين ثلاثة، والشعب ده بعبر عن البرلمان بل هذا البرلمان لا بد أنه يكون خلف ميدان التحرير وإن البرلمان ده يتحول إلى جهة إجرائية لمطالب الثوار يعني أنا كان في اعتراض ثمة اعتراض ليِ على بعض السادة النواب المحترمين على موضوع رفع لافتات أو وضع أوشحة وكأننا في ميدان التحرير لأ أنت دي الوقتِ طب المواطن العادي يعمل إيه؟ لأ أنت لابد أنت تحول مطالب الثورة إلى إجراءات وإلى خطوات قانونية تحقق بها مطالب الثورة دي.

محمود مراد: إذن هناك اتفاق تقريباً على الأهداف الكبرى بينكم وبين ما يمكن أن يطلق علية الرجال في الميدان أو الثوار في الميدان دعنا نستطلع إن كانت هذه الروح موجودة لدى كل نواب هذا البرلمان ولكن بعد الفاصل نستطلع هذا الأمر مع ضيوفنا ابقوا معنا مشاهدينا الأعزاء.

[فاصل إعلاني]

البرلمان ودوره في تحقيق أهداف الثورة

محمود مراد: أهلاً بكم مجدداً مشاهدينا الأعزاء في حديث الثورة نناقش خلاله ما تحقق من أهداف ثورة 25/يناير في مصر وما لم يتحقق والسبيل الأمثل لتحقيق ما لم يتحقق، قبل الفاصل كنا نريد أن نستطلع رأي الدكتور بشير عبد الفتاح في مسألة سيادة روح الثورة داخل البرلمان وما ينبغي على نواب البرلمان الجديد أن يفعلوه لاستكمال أهداف الثورة، ولكن انضم إلينا في الوقت الحالي النائب محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب عن حزب المصريين الأحرار، مرحباً بك أستاذ محمد كنا قبل الفاصل نتحدث عما ينبغي أن يتحلى به نواب البرلمان، هل تعتقد أن نواب البرلمان يمكن أن يمثلوا بأدائهم داخل قبة أو تحت قبة مجلس الشعب ممكن أن يمثلوا الرافد الأساسي للثورة أو الرافعة الأساسي التي يمكن أن تستكمل أهداف الثورة؟

محمد أبو حامد:

بص حضرتك تعلم أنه البرلمان لقب ببرلمان الثورة وكان الآمال والأحلام اللي في عقول الشعب المصري كله سواء إلي في الميادين أو إلي في البيوت البرلمان ده سيتعهد أو سيكمل مطالب الثورة، وفي الحقيقة بغض النظر عن الألقاب إلي تسمى بها هو الاعتبار للأفعال بمعنى أنه إذا البرلمان بكامل هيئاته البرلمانية على اختلاف التوجهات تبنى مطالب الثورة وتعهد بأنه الأمين الحارس على تنفيذ هذه المطالب وفعلاً أخذها وجري بها وراقب وأصدر تشريعات تحققها، فعلاً سيستحق اللقب ويبقى برلمان للثورة، أما إذا لم يتحرك في هذا الإطار وطلعت دعوات شبه إلي إحنا سمعناها من بعض النواب إن شرعية البرلمان كأنها بديل عن شرعية الميدان الناي مفروض تسكت بقى وتسيبنا نعمل ونسوي ففي الحقيقة يبقى الأمر هيبقى محبط جدا..

محمود مراد: من قال هذا أستاذ محمد؟

محمد أبو حامد: للثوار وللشارع المصري.

محمود مراد: أستاذ محمد من قال هذا ؟

محمد أبو حامد:

مع الأسف إحنا سمعنا بعض تعليقات من بعض نواب خاصةً النواب اللي ينتموا للأغلبية الإسلامية الموجودة في البرلمان، يتكلم من منطلق طالما إنه البرلمان تشكل خلاص الشرعية كأنها انتقلت فإحنا بنؤكد ونؤصل وإحنا أعضاء في مجلس الشعب إن إحنا مؤمنين إن الشرعية الأصيلة هي شرعية الشعب المصري، وإن شرعية نواب البرلمان هي شرعية فرعية هي شرعية مؤقتة بفترة زمنية ووجود الشارع ووجود رقابة الشارع هي الضمان الحقيقي للشعب المصري كله سواء فيما يخص البرلمان أو ما يخص أي سلطة من السلطات إن هذه السلطات فعلاً سوف تسير في إطار خدمة الشعب المصري ومصالح الشعب المصري، عشان كده بنقول بغض النظر عن الشعارات الاعتبار الأساسي بالأفعال إحنا كنا كلفنا إن إحنا هنكتب بيان نصدره قبل يوم 25 كان كلام ده يوم الثلاثاء وأنا كنت أحد الأعضاء في هذه اللجنة واتقال من رئيس البرلمان إن نحن نكتب كل الاقتراحات اللي اتقالت في الاجتماع وفعلاً طلعنا تقريباً بحوالي 17 اقتراح ننزل فيهم كبيان وغادرنا المكان وفوجئنا إن البيان اللي طلع مقتضب جداً ويعبر عن بعض ما ذكر في الجلسة لكن في مطالب كثيرة جداً لها علاقة بوضع الرئيس السابق ومحاكمته لها علاقة بإعادة النظر في التعويضات المادية والعينية اللي يحصل عليها أسر الشهداء والمصابين بعض الفقرات كان ليها علاقة إنه لابد من محاكمة لكن محاكمة غير انتقائية يدخل فيها كل المدانين بما فيهم المجلس العسكري إذا كان مدان، يعني التحقيقات تشمله إذا كان مدان يساءل ويحاسب ولكن فوجئنا أن البيان اللي طلع ما بيعبرش عن كل ده كنا حاطين فقرة مهمة جداً بتقول إن إحنا كنواب في البرلمان مؤمنين إن شرعيتنا ما تلغيش شرعية الميدان ومؤمنين إن إحنا كمان محتاجين الميدان علشان يقف في ظهرنا ويساند القضايا اللي إحنا بنتبناها لكن كل الكلام ده ما جاش في البيان وحسينا أن البيان..

محمود مراد: هل غابت هذه الفقرات عن البيان عن سوء نية برأيك أم؟

محمد أبو حامد:

غابت هذه الفقرات وفي الحقيقة أول حاجة أنا هأعملها يوم الثلاثاء الجاي في أول اجتماع لينا هو بيان عاجل لمَ تم حذف هذه الفقرات ولمَ لم يرجع إلينا إذا كنا إحنا لجنة مادام إحنا لجنة ليه ما رجعوش لينا قبل ما يحذفوا الفقرات التي حذفت دي، أنا مشيت الساعة 12 ونص وكنا حاطين فقرات كثيرة جداً اتقال أنهم قعدوا الساعة الثالثة ونص الدكتور الكتاتني والدكتور البلتاجي والدكتور محمد الصاوي رئيس اللجنة اللي كانت مكلفة إنها تصيغ البيان وطلع البيان لا يعبر عن كل ما ذكر إحنا نقلنا حتى الفقرات من مضبطة الاجتماع وكان فيه فقرات كثيرة جداَ تخص أمور كثيرة لكن جاء البيان في صفحة واحدة بس في ثلاث فقرات حاجة تتكلم عن ضمان الانتقال لحكم مدني..

محمود مراد: ربما من السابق لأوانه أو من المبكر جداً تقييم أداء البرلمان ولم يمض عليه بعمله أكثر حتى لم يكمل أسبوعاً من عمره دعني أتوجه بالسؤال إلى الأستاذ بشير عبد الفتاح أستاذ بشير قلت أن هناك نوع من الازدواجية في هذه المرحلة بين البرلمان والميدان وبين شرعية هذا وشرعية ذاك هل تعتقد أن برلمان جاء بإرادة شعبية بهذه الصورة التي ارتأيناها في طوابير المصريين والشعب المصري في نهاية المطاف هو المانح الحصري والوحيد للشرعية هل تعتقد أن هذه الشرعية منقوصة هل هي مضادة لشرعية الناس في الميادين أم مكملة لها؟

بشير عبد الفتاح:

اعتبر أنها شرعية مكملة وموازية في نفس الوقت نحن الآن بصدد مرحلة انتقالية ما بين الثورة والدولة وفي هكذا مراحل غالباً ما يلف نوع من الغموض أو الارتباك طبيعة العمل السياسي فنحن الآن لا زلنا بصدد هذه الازدواجية وهذا التصادم الميدان ما بين البرلمان ما بين السياسة وما بين الثورة لذلك حينما أتحدث عن برلمان وهنا اشتبك مع السادة الأفاضل زملائنا في هذه الحلقة وهو المنوط بالبرلمان الجديد والمطلوب من البرلمان الجديد لابد أولا أن نعي ازدواجية السياسية والميدان والسياسية والثورة حتى هذه اللحظة البرلمان الجديد الذي نطالبه بتحقيق أهداف الثورة لا توجد آليات أو أطر سياسية أو قانونية أو دستورية تحكم عمل هذا البرلمان يعني لائحة البرلمان نفسها هي لائحة برلمان 24 على سبيل المثال ودخلت عليها تعديلات بما فيها دستور 71 الذي أسقطته الثورة، أيضاً العلاقة بين هذا البرلمان وباقي السلطات في الدولة المجلس العسكري على سيبل المثال السلطة التنفيذية للأسف..

محمود مراد: أستاذ بشير كل هذه الأمور ستحدد في خلال الدستور الذي ستضعه لجنة منتخبة أو مختارة من قبل النواب المنتخبين في مجلسي الشعب والشورى ليست مشكلة في نهاية المطاف هي أشياء إجرائية سيتم التغلب عليها بمرور الوقت؟

بشير عبد الفتاح:

اسمح لي أستاذ محمود هي مسائل إجرائية ولكنها في غاية التعقيد نحن الآن نتحدث عن دستور جديد ولديك ألوان مختلفة من الطيف السياسي المصري في هذا البرلمان برغم وجود أغلبية للتيار الإسلامي، أغلبية التيار الإسلامي تخوله تمرير القوانين والتشريعات إذا ما تحالفوا في كتلة واحدة غير أن ذلك لم يحدث بسبب اختلافات فقهية وفكرية وسياسية بين فصائل التيار الإسلامي داخل البرلمان ومن هنا أنت مضطر لعقد تحالفات مع قوى ليبرالية ويسارية وقومية وما إلى ذلك فكرة التوافق ستكون أمر في غاية الصعوبة لأن انتهى وقت التوافقات والتحالفات الانتخابية وبتنا بصدد صراعات وتفاعلات سياسية داخل البرلمان وهناك مساومات وشد وجذب ومزايدات ولقد لقينا أو شهدنا ذلك في أثناء حلف اليمين في البرلمان البعض حاول إدخال عبارات معينة على اليمين تعكس رؤيا معينة وإشارات واضحة باتجاهات مختلفة أبرز الاتجاهات كان الناخب..

أخطاء الثوار الثمانية

محمود مراد: ومع ذلك يا أستاذ بشير لم يبدو أن هناك خلاف على مثل هذه الزيادات التي حاول البعض أن يضيفها وإن كان الأمر يتعلق أيضاً بأمور شكلية أيضا وإجرائية تتمثل في أن ألفاظ القسم لابد أن تتلى كما هي دعني أتحول إلى الأستاذة جوليا ميلاد عضو المكتب السياسي لحركة 6/إبريل أستاذه جوليا المسافة بين الثوار بعد عامٍ من الثورة المسافة بين الثوار ورجل الشارع المواطن البسيط المصري الذي أنجح هذه الثورة هل صارت كبيرة أم بقيت على حالها الثوار قريبون من الناس هذا سؤال ربما يحتاج في إجابته إلى كثير من التدقيق دعيني أطرح عليك ما نشرته جريدة اليوم السابع المصرية في مقال بعنوانه أخطاء وقع فيها الثوار وأبعدتهم عن الشارع دعيني أطرح عليك هذه النقاط أو هذه الأخطاء التي رصدتها الصحيفة 8 أخطاء يبدو أن الثوار في حاجة إلى إعادة تقييمها حتى يعودوا مجدداً صوت المصريين الحقيقي، أول هذه الأخطاء يتمثل في الإفراط في الاعتصام بالتحرير وما يحمله ذلك من تعطيلٍ للأنشطة وتمييعٍ للاحتجاج وانزلاق سهل نحو الفوضى، الخطأ الآخر هو ما وصف بالانغلاق والتصلب ويستشهد المقال بطرد شخصيات سياسية ذات صيت من ميدان التحرير كانعكاس لما وصف باستبداد التحرير وهو فعلٌ قد يمارسه الشباب بحسن نية إلا أن آثاره تبدو سلبية، خطأ آخر قلل من رصيد الثوار في رأي كاتب المقال بالطبع هو الخروج عن السلمية في عدة مواقع منها جمعة تصحيح مسار الثورة في سبتمبر الماضي ومحاولة اقتحام مديرية أمن الجيزة والسفارة السعودية والسفارة الإسرائيلية، من بين الأخطاء الأخرى التقليل من أهمية الانتخابات البرلمانية بل والدعوى في بعض الأحيان لمقاطعتها ثم يأتي تغليب ملف الحريات على ملفي الأمن والاقتصاد كخطأ آخر في رأي كاتب المقال في مقابل تلهف الشارع لعودة الأمن وانتعاش الاقتصاد، تركز الكيانات المتحدثة باسم الثورة على ملف الحريات من بين ما وصف بالأخطاء اتهام كل من يرفض آراء الثوار بأنه من الفلول حتى صارت القائمة تضم سياسيين وشخصيات كان لها مواقف ضد النظام السابق مواقف واضحة في حقيقة الأمر هذه قائمة مختصرة بما رصده هذا المقال من صحيفة اليوم السابع هل لك أن تعلقي على هذه الأخطاء؟

جوليا ميلاد:

أنا هأرد على حضرتك أكيد هأرد على حضرتك بوضوح نقطة نقطة نبدأ نأخذ من أول ما بدا المجلس العسكري يتكلم عن عجلة الإنتاج وعن الشغل وعن الاقتصاد المصري وعن هبوط البورصة المصرية وكل الأسباب الاقتصادية اللي ممكن تدمر الاقتصاد المصري متمثلة في ميدان التحرير اللي هو نقدر نقول اتقفل سنتين كاملتين لما كانوا يعملوا مترو الأنفاق وما أثر على البورصة المصرية ولا على عجلة الإنتاج ولا على السياحة ولا على أي حاجة، ثانياً أنت بتكلمني عن الانتخابات والثوار في جزء منهم قاطع الانتخابات وجزء ما إدهاش الأهمية الكافية هنرجع برده للمجلس العسكري اللي المفروض واحد اثنين ثلاثة في الثورات جميعها سواء كان في شرق أوروبا أو فرنسا أي ثورة قامت إنه بعد سقوط النظام بيتم وضع دستور للبلد أولاً للدولة أولاً وبعد ذلك ننتخب إحنا أولاً لازم نعرف دولة برلمانية أم رئاسية، رئاسية برلمانية إحنا إيه؟

محمود مراد: أنا بالمناسبة أنا طرحت هذه المآخذ أو طرحت هذه وجهة النظر هذه لا اقتناعا بها ولا تغافلاً عنها في الوقت ذاته أنا أطرح عليك ما يمكن أن يفكر فيه المواطن البسيط يعني هل جملة هذه الأمور واضحة في ذهن المواطن المصري البسيط مسألة الاعتصام في التحرير ونبل هذا المقصد وجسامة التضحيات التي يقدمها المعتصمون لكن في نهاية المطاف لا تعود عليهم بالفائدة؟

جوليا ميلاد:

أنا هأقول لحضرتك حاجة أن المواطن المصري البسيط توقع أن يجني من هذه الثورة كثيراً مازال عندنا العشوائيات وما زال عندنا الفقراء بل ازدادوا فقراً مازال عندنا الشعب المصري البسيط يعاني بالساعات للوصول إلى رغيف العيش فطبعاً هو ما جاناش للثورة لأنه حس إن الثورة هي السبب شوية العيال إلي في التحرير دول هم السبب في إن العيش مش عندنا والأنابيب مش عندنا ومش قادر يوصلنا.

محمود مراد: أنت لا تعرضين على مسألة أن المسافة بين الثوار وبين عموم الشعب المصري أو الكتلة الحرجة التي تحدثت عنها قبل قليل، المسافة في تباعد وفي ازدياد؟

جوليا ميلاد:

في سبب رئيسي بالضبط بس في سبب رئيسي لازم وممكن من خلال برنامج حضرتك ومن خلال القناة دية أقدر أقوله وبوضوح هو سبب اللي موجود دي الوقتِ آلاف المواطنين تحت هذا المبنى مبنى الإذاعة والتلفزيون وهو الإعلام فإن الإعلام المصري إعلام مغرض وملون وملوث ومش الإعلام بس ده الإعلام والصحافة، الصحافة الحكومية التي ما زالت حتى الآن بعد مرور سنة من الثورة تخون الثوار..

محمود مراد: سيدة جوليا السياسة في نهاية المطاف هي فن الممكن وليس حديث الينبغيات كما يتحدثون كان ينبغي أن يتم بلورة أسلوب سياسي أو أسلوب للتعامل مع هذا الأمر الإضرار بالعلاقة بين الثوار والشارع المصري هذا ما يراه الكثيرون، دعيني أتحول بالسؤال إلى النائب الدكتور أحمد خليل وسأعود إليك لاحقاً دكتور كما تحدثنا عن المسافة ين الثوار وبين رجل الشارع العادي هناك حديث أيضاً عن المسافة بين الثوار وبين الإسلاميين ونواب البرلمان تحديداً منهم هل تعتقد أن هذه المسافة ما زالت على حالها؟ هل هناك اتفاق في الأهداف والمقاصد أو على الأقل استسلام لحسن النية أو إحسان الظن بكل طرف للآخر؟

أحمد خليل:

الأمر واضح من البداية زي ذكرت لحضرتك يا أستاذ محمود إن الموضوع أهداف الثورة هذا الأمر في هذه المرة أهداف واضحة جداً محددة وإحنا موقفنا واضح لأن إحنا نتكلم بصورة مؤسسية وهو ده إلي إحنا كنا نعاني منه قبل ذلك كل أي حد يطلع يتكلم ينتسب للإسلاميين بل في بعض الأحيان تكون ادعاءات أو بعض الأحيان تكون حوار ما بين واحد وصديقه ويقول لك الإسلاميين يقولوا كده إحنا لم نقل أبداً بأن البرلمان الثورة خلاص نكتفي بالأمر والأمر ينتهي لأ هذه طبعاً ادعاءات، أنا بقول أهو أنا متحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب النور نقول بأن البرلمان مكمل للميدان بل هذا البرلمان أتى بفضل الله جل وعلى ثم من قبل إنجاز الميدان لأن الثورة مستمرة حقاً، محاولة شيطنة الثوار إلي ظهرت بصورة بمنتهى القوة وحدث فعلاً فجوة حقيقية أنا بقول إن الكلام ده مخطط له ومدبر له الثوار ساهموا أو ما ساهموش هذه ليست هي الإشكالية لكن كان فيه محاولة حقيقية لإبعاد روح الثورة عن الشعب المصري، خليني برضه أقول لحضرتك إن حدثت بعض الأشياء إلي كان لا بد للثورة المصرية أن تسارع بها و خلينا نقول إن إلي بدأوا شرارة الثورة دول الشباب لكن الشعب المصري كله كملها، هي عدم وجود قيادة، وعدم وجود هيكلة واضحة وعدم وجود صورة قانونية للثوار وللثورة هو ده..

محمود مراد: أنا في الحقيقة ما عن هذا سألتك، سألتك أن تصف لي الوضع هل فعلاً هناك فجوة بين الثوار أو سوء تفاهم بين الثوار وبين نواب البرلمان تحديداً الإسلاميين منهم هل تراها أو هل تلحظها باختصار لو سمحت؟

أحمد خليل:

أنا اجتماعاتي مع كل الثوار أنا أقول وقائع لا ادعي ادعاءات جلست مع شباب الثورة في الإسكندرية جلسنا مع شباب الثورة في القاهرة جلسنا مع كثير من الثوار بل هم حملونا بعض الأمانات وبعض المهمات فعلاً ممكن نكون في ظهرهم في الميدان بل قلنا أننا نتفق على دائرة حق واضحة والكل يذهب إليها سواء نواب البرلمان أو الثوار من داخل الميدان.

علاقة البرلمان بالثوار

محمود مراد: النائب محمد أبو حامد هل تصنعون الشيء ذاته هل تجلسون مع الثوار وتستمعون إليهم؟

محمد أبو حامد:هو حزب المصريين الأحرار من الأحزاب التي نشأت من الميدان وتقريباً 4 أو 5 قيادات من الهيئة العليا كلهم من الميدان ومن كوادر الميدان والمحاورات والنقاش وتبادل وجهات النظر ما بيننا وما بين الثوار على اختلاف الائتلافات والتحالفات التي تعبر عن الثورة المصرية إحنا نتناقش معاهم ونعرف وجهة نظرهم، وفكرة إن في فجوة ما بيننا وما بينهم أو ما فيش أنا قلت لحضرتك إن الاعتبار الأساسي فيها هو العمل وليس الكلام أنت ممكن تتكلم زي ما قلت لحضرتك أنت بتتكلم زي ما أنت عايز وبتقول الثورة وبندمها أو أو الاعتبار الأساسي بالعمل هذا البرلمان إذا كان أول مشروع قانون صدر منه يقول للشعب المصري كله نحن نتعهد ونلزم الحكومة والمجلس العسكري بل والرئيس القادم بحتمية إكمال مطالب الثورة نحن نطلع مشروع قانون أو نعمل بيان عاجل نطلب فيه حضور السيد المشير الطنطاوي لمجلس الشعب ونساءله، نساءله دي مش معناها نتهمه ولكن نساءله إيه اللي حصل في تحقيقات أحداث ماسبيرو إيه اللي حدث في تحقيقات أحداث محمد محمود إيه اللي حصل في تحقيقات مجلس الوزارة أين الطرف الثالث اللي كل التصريحات للمجلس العسكري بيطلع بيتكلم فيها بيشير إليها من هو الطرف الثالث هل تم تقديمه للمحاكمة ولا لأ هل تم إكمال تطهير مؤسسات البلاد ولا لأ ليه الرئيس السابق بيعامل معاملة خارج إطار لائحة السجون هو ورموز النظام السابق الموجودين في طرة ليه ما بيتعاملوش بطريقة شبيه باللي بيتعاملها أي مسجون من المسجونين المصريين ده اللي أنا أعرفه البرلمان اللي بيعبر عن الثورة..

محمود مراد: أستاذ محمد أراك تردد ما قاله الأستاذ الدكتور أحمد خليل المتحدث باسم حزب النور ثانية الكتل البرلمانية وزناً داخل البرلمان ونفس الكلام قاله الدكتور أكرم الشاعر في حواره الذي يتناقل عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولست أظن حزب الوفد الذي حل ثالثاً في الانتخابات له وجهة نظر مغايرة ما الذي يعرقل مثل هذه الأمور الآن؟

محمد أبو حامد:حضرتك نظن أن الذي يعرقل هذه الأمور هو إلي عرقل أن البيان إلي صادر عن مجلس الشعب يتضمن كل اقتراحات النواب أنا بقول لحضرتك أن أننا وضعنا بيان بسبعة عشر توصية..

محمود مراد: سيد محمد إذا لم نعرف من الذي يقف وراء هذه العرقلة منك فممن نعرفها؟

محمد أبو حامد:إحنا نرى إن في اتفاق ما بين الأغلبية الكبرى داخل البرلمان الحرية والعدالة وما بين المجلس العسكري وإن كل التصرفات السياسية إلي تتم الآن في بلدنا هي تطبيق لهذه الاتفاقية في الحقيقة وإحنا نقول الكلام ده مراراً وتكراراً ونتمنى إن يطلع حد من المجلس العسكري يتكلم عن الناس إلي تقول له الخروج الآمن يقول: إحنا مش محتاجين نخرج خروج آمن، ويتكلم عن الناس إلي تقول له إحنا سنعمل صفقة ونحط لك وضع مميز يقول: إحنا مش محتاجين نعمل الكلام ده يتكلم عن الناس إلي بتقول أنه تحيز ناحية الإخوان المسلمين يقول إن إحنا مش متحيزين ناحيتهم، كان في مخالفات شديدة جداً شابت عمليات الانتخابات تكلمنا فيها وقدمنا ما يقرب من ألف بلاغ وطعن ولم يجبنا أحد، القانون يقول أنه يمنع استخدام الشعارات الدينية واستخدمت الشعارات والمانشيتات الدينية ..

محمود مراد: عذراً للمقاطعة لضيق الوقت، دعني أستطلع رأي الأستاذ بشير عبد الفتاح في هذا الكلام هل تعتقد أنه حدث ميل أو انحياز قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة تجاه الحرية والعدالة هل تعتقد أن هناك فعلاً ما يسمى باتفاق الخروج الآمن للمجلس الأعلى للقوات المسلحة مع الكتلة البرلمانية الكبرى؟

بشير عبد الفتاح:

يعني أنا كباحث لا تنتمي لأي تيار سياسي دعني أتعامل وقائع مع حقائق ولا أتعامل تكهنات أو توقعات بداية ما رأى أن ما طرحته أستاذ محمود فيما يتصل بالفجوة ما بين الميدان ربما يصب فيما طرحته أنا من البداية وهو أن مسألة الفجوة قائمة لا محالة غالباً ستتحقق ما لم يحدث نوع من التلاقي ما بين السياسة والثورة ما ألاحظه الآن في مصر أن فجوة سوف تتسع بمرور الوقت ما بين الميدان والبرلمان وأيضاً ما بين الميدان والرئاسة وما بين الميدان والسلطة القضائية وذلك بسبب سقف التوقعات غالباً الثورة تحمل في طياتها سقفاً عالياً من التوقعات يعني درست عدة حالات خلال الأشهر القليلة الماضية ثمة من يختار اختار رئيساً لتحريره في صحيفةٍ كبرى وانقلب عليه بعد ذلك رغم أنه اختاره ثمة من اختاره مديراً له في العمل ثم انقلب عليه بعد ذلك يعني يبدو أن هناك سقف تطلعات عالي جداُ غير أن الممارسة السياسية تخفض من سقف التطلعات بشكلٍ كبير ومن ثم الميدان له مطالب عديدة فيما يتصل بمحاكمة رموز النظام السابق فيما يتصل بالمطالب الاقتصادية واعتبارات إعادة الأمن إلى الشارع غير أن يد البرلمان لن تكون طليقة إلى حد بعيد بما يساعد على هذه المطالب جميعاً أضف إلى ذلك القيود السياسية واتساع فضاء الثوار في الميدان، ميدان التحرير سقفه عالي جداً فضاء رحب إلى أبعد الحدود المطالب تنطلق غير أن البرلمان سيكون له حدود أيضاً فكرة التوافق التي أشرت إليها فيما مضى التوافق أمر في غاية الخطورة يبدو أن القوى السياسية تبادل الاتهامات بين المسلمين وغيرهم بشأن وجود صفقات مع المجلس العسكري أو ما إلى ذلك يعكس أن هناك صعوبة في إحداث توافق داخل البرلمان بما يساعده على تلبية مطالب الثوار وإحداث نوع من التعاون بين الثوار والبرلمان..

محمود مراد: شكراً جزيلاً لك الأستاذ بسير عبد الفتاح رئيس تحرير مجلة الديمقراطية الصادرة عن مؤسسة الأهرام، ونشكر كذلك في نهاية هذه الحلقة النائب الدكتور أحمد خليل المتحدث باسم الكتلة البرلمانية لحزب النور السلفي، وأشكر أيضاً السيدة جوليا ميلاد عضو المكتب التنفيذي السياسي لحركة 6 أبريل ونشكر أيضاً ضيفنا الأستاذ محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب المنتخب عن حزب المصريين الأحرار، بهذا مشاهدينا الأعزاء تنتهي حلقة اليوم غداً حديث آخر من أحاديث الثورات العربية دمتم في رعاية الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة