حريق مجلس الشورى المصري   
الأحد 1429/9/1 هـ - الموافق 31/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:00 (مكة المكرمة)، 9:00 (غرينتش)

- أسباب الحريق بين نظريتي الإهمال والمؤامرة
- موقف الشعب وثقافة تحديد المسؤولية
- قضية ترميم المبنى ونظرية الفساد

منى سلمان
منى سلمان
: أهلاً بكم، حلقة جديدة من منبر الجزيرة. 14 ساعة كانت كافية لتأتي ألسنة اللهب على مبنى مجلس الشورى المصري بأكمله، المبنى الذي يزيد عمره عن قرن من الزمان كان مقراً لأقدم برلمان عربي وشهد عدة أحداث تاريخية هامة، احتراق المبنى الذي يقع في قلب القاهرة وعلى بعد أمتار من أهم المصالح الحيوية فيها وإخفاق أجهزة الإطفاء في احتواء النيران التي التهمت الأثر بكل ما يحتويه من وثائق ويمثله من دلالة رمزية أعاد إلى الأذهان سلسلة من الحرائق المماثلة التي لم تغلق ملفاتها حتى الآن، أشهر هذه الحرائق حريق القاهرة في عام 1952 ثم حريق دار الأوبرا الملكية في عام 1971 الذي كان يعد تحفة تاريخية ومعمارية ثم حريق المسافر خانة في عام 1998 والذي كان هو الآخر أحد أروع نماذج العمارة الإسلامية في العالم ولم ينس بعد حريق قصر ثقافة بني سويفة الذي راح ضحيته عدد غير قليل من مبدعي الحركة المسرحية المصرية وبالطبع حادث قطار الصعيد الذي أودى بحياة المئات من البسطاء، العامل المشترك بين هذه الحوادث هو أن الفاعل مجهول وأن المتهم الأول هو الإهمال. في هذه الحلقة نطرح هذه القضية عليكم ونسألكم من يتحمل المسؤولية في كل هذه الحوادث؟ وهل بالفعل تفتقد هذه المرافق الهامة لشروط السلامة؟ وما هو المطلوب لحماية المعالم الوطنية من خطر الاحتراق، وقبلها بالطبع أرواح البشر؟ ننتظر آراءكم عبر الرقم الهاتفي على الشاشة وكذلك عبر البريد الالكترونيminbar@aljazeera.net والبداية من مصر مع محمد أبو جهاد، محمد.

محمد أبو جهاد/ مصر: السلام عليكم يا أستاذة منى.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.


أسباب الحريق بين نظريتي الإهمال والمؤامرة

محمد أبو جهاد: أولا أنا أبعث تحية لكل المسلمين في العالم كل سنة وأنتم طيبين بمناسبة حلول شهر رمضان المعظم، سنة سعيدة علينا وعلى كل العرب والمسلمين في العالم، المسلمين والمسيحيين بخير إن شاء الله.

منى سلمان: شكراً لك.

محمد أبو جهاد: حضرتك بالنسبة للحريق، تخيلي حضرتك إحنا في عام 1973 عندما حاربنا إسرائيل عبرنا وحطمنا خط بارليف وحررنا أرض ودمرنا عدو في أقل من ست ساعات، المفروض إحنا بعد 35 سنة لو حنحارب نفس العدو وحنحرر نفس الأرض في أقل من نصف الساعات التي حررنا بها من 35 سنة، لما يجي حريق في القاهرة وسط القاهرة ونقعد نطفي فيه 12 ساعة، إذاً لا بد من محاسبة ومراجعة مع النفس لازم نكون صرحاء، عندما اشتعل قطار الصعيد حتى الآن لم نصل إلى نتيجة من وراء حريق قطار الصعيد؟ وأنا من الصعيد، ثم تم حريق قصر ثقافة بني سويف لم ندر ولم نعلم من السبب وراءه ومن ومن ومن؟ ولكن يا سيدتي نحن في دولة للأسف الشديد نمر في أحط زمن يمر به الإنسان المصري في التاريخ، رجل يقتل 1441 نفس في البحر الأحمر ويخرج براءة وكأن الناس الذين قتلوا في البحر الأحمر هم السبب في خسارة هذا الرجل، نحن نمر بزمن سيء بغيض لم نر أمامنا إلا الظلام..

منى سلمان (مقاطعة): يعني، يا محمد هل العيب في الزمن أم يمكن وضعها ببساطة في آليات؟ واحد، اثنين، ثلاثة.. في العادة، أنت ذكرت بعض النماذج مثل حادث قطار الصعيد، في العادة في مثل هذه الحوادث بيحدث تقديم بعض الموظفين السائق في الغالب أو غيره من صغار الموظفين إلى..

محمد أبو جهاد (مقاطعاً): والله يا سيدتي أنا أقول لحضرتك على حاجة أنا أشك أن الشعب هو السبب في الإهمال لأن الحكومة دي المفروض تعمل في هدوء وفي صمت إحنا تقريباً عالة على الحكومة المصرية، عالة على الدولة، عالة على لجنة السياسات، أنا بحس إحنا المفروض إحنا ما يبقى لناش وجود علشان الناس دي تستريح وتعمل بهدوء وتنجح بتعاملاتها، النهارده لما نقف نطفي حريق في وسط القاهرة 12 ساعة ولحد دلوقت إحنا مش عارفين إيه النتائج ولا مين السبب حتى إن أجهزة الإطفاء سيئة، الناس اللي بيطفوا الحريق يا سيدتي ناس مسنين، أنا مش عارف واحد يعني في سن 60 سنة وبيطفي حريق! يعني أنا مش عارف إحنا خلاص، إحنا.. جميع..

منى سلمان: يعني من أين استقيت هذه المعلومات، يا محمد أنت تقول إنهم ناس مسنيين وغير مؤهلين لذلك، هل هي المفارقة  هي استمرار هذا الوقت الطويل، أم أنك شاهدت بنفسك؟

محمد أبو جهاد: أنا مش بأقول، أنا بأقول العطب أصاب كل جزء في مصر، تخيلي حضرتك إحنا حريق القاهرة وبعد يومين هزيمة في الكرة، وبعد يومين هزيمة في الفن مش عارف في وسط البلد في التحرير وبعد يومين في المجال الاقتصادي وبعد يومين.. طيب أحنا حنفضل في أحزان..

منى سلمان (مقاطعة): أنت تضع هذه الأشياء في سياق واحد يا محمد.

محمد أبو جهاد: يعني إحنا المفروض الحكومة دي تبص.. خلاص بقى يعني إحنا في غلاء أسعار وفي طحن للشعب، خلاص مش عارف الحكومة دي بتعمل إيه يعني، أنا نفسي يعني يقف كده واحد يطلع مسؤول يقول بيان كده.. يعني لو إحنا في دولة متقدمة كان المفروض وزير الداخلية أو وزير الاقتصاد يوجه رسالة في مثل هذا الحدث، والله إن العين لتدمع عندما ترى النار مشتعلة في رمز الشعب يعني مجلس الشورى ومجلس الشعب ده رمز الشعب، يعني ناهيك أن الأعضاء جايين بالتزوير أو مش جايين بالتزوير، لكن هم رمز الشعب أمام العالم كله، مش عارف القلب يتمزق من الآلام اللي إحنا نمر فيها، حريق وراء حريق وراء حريق، إلى متى..

منى سلمان (مقاطعة): شكراً لك يا محمد أبو جهاد، وسأبدأ من السؤال الذي انتهيت به وهل يمكن بالفعل وضع كل هذه الحوادث التي ذكرتها في سياق واحد أم أن الأمر قد يراه البعض تفسيراً تآمرياً مثلاً للأشياء أم مبالغة لا يحتملها الحادث؟ وسأطرح هذين الرأيين على إبراهيم محمد من السعودية ولنر أين يقف فيها، إبراهيم.

إبراهيم محمد/ السعودية: السلام عليكم يا أستاذة منى.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله .

إبراهيم محمد: كل سنة وحضرتك طيبة.

منى سلمان: وأنت طيب.

إبراهيم محمد: طبعاً في البداية بنقول لك الله أيها الماس الكهربائي، الماس الكربائي اللي شايل بلاوي وحرايق كل مصر، أعتقد من أيام الفراعنة ومن قبل اختراع الكهرباء، وبأؤكد على قول إن لو الدكتور زاهي يركز شوية، الدكتور زاهي حواس الأمين العام بتاع مجلس الآثار يركز شوية على جدران بتاعة المعابد بتاعة الفراعنة أعتقد حيلاقي حاجة بتقول إن الحرايق اللي كانت بتحصل في معابدهم كان سببها ماس كهربائي، لو ركزنا أكثر حنلاقي نكسة 67 كان سببها ماس كهربائي.

منى سلمان: يعني يا إبراهيم أنت تشير، حتى يصبح الجميع معنا في الصورة، تشير إلى الاتهام المستمر والمتكرر لفكرة الماس الكهربائي في الكثير من الحوادث، في فترة من الفترات تحول الأمر لنكتة عندما كان يتم في بعض المصالح الحكومية تحديداً في موسم الجرد، لكن..

إبراهيم محمد (مقاطعاً): ما عندناش حد نتهمه غيره يا أستاذة منى، إحنا ربنا خلقنا علشان نتهم الماس الكهربائي، ما فيش بديل ثاني.

منى سلمان: هذا الاتهام الذي تتحدث عنه يا إبراهيم ولو تغاضينا قليلاً عن هذه السخرية وحاولنا أن نحلل الموقف، هناك سيناريو طرحه البعض وتم الرد عليه من قبل البعض الآخر، يرى أن بعض هذه الحوادث تحديداً الحادث الأخير هو بفعل فاعل وأن الهدف منه إخفاء ملفات بعينها، ثم جاء ممثل عن الحكومة وقال إن جميع الملفات موجودة ومحفوظ منها نسخ رقمية، هل يعني ذلك انتهاء هذا السيناريو برأيك أم أنه لا يزال مطروحاً.

إبراهيم محمد: يا أستاذة منى، سواء الملفات احترقت سواء كانت موجودة بألف سلامة وألف خير، لا الملفات تعنينا بشيء ولا اللي في الملفات يعنيا بشيء ولا الشعب يعرف شيئا عن الملفات ولا حيعرف شيئا عن الملفات بعد خمسمائة سنة..

منى سلمان (مقاطعة): ما الذي يعنيك إذاً يا إبراهيم؟

إبراهيم محمد: الملفات هذه لا تعنينا بشيء، ولا تعني إلا أصحابها ولا تعني إلا اللي كتبوها ولا تعني إلا اللي بيقرؤوها، الشعب لا بيقرأ ملفات ولا يدرى عن الملفات دي فيها خير ولا شر ولا الشعب اختار الأعضاء اللي تحت القبة اللي ولعت، ولا الشعب حيختار الغير..

منى سلمان (مقاطعة): هل يعني ذلك الشعب كما تراه أنت، يعني هذه وجهة نظرك أنت الخاصة، هل ترى أنه غير مهتم بهذا الحريق الذي حدث في مجلس الشورى؟

إبراهيم محمد: نعم، نعم، ولا أدنى اهتمام يا أستاذة منى الناس كانت واقفة بتتفرج..

منى سلمان: لماذا يا ابراهيم؟

إبراهيم محمد: لأن الشعب ما اختار أي شيء من الأمور اللي بتحصل، الشعب حيبكي ليه على مبنى مجلس الشورى وهو ما اختار عضوا من الأعضاء اللي فيه ولا واحد فيهم بيعمل لمصلحته؟

منى سلمان: يا أخي على الأقل لصالح القيمة التاريخية للمكان فضلاً عن الضحايا، الحمد لله لم يكن هناك أحد.

إبراهيم محمد: القيمة التاريخية، الحمد لله الأعضاء كلهم كانوا بيصيفوا في مارينا وفي الغردقة وفي شرم الشيخ ولا أحد حيصيبه أي شيء إن شاء الله، أعضاؤنا كلهم كانوا في شرم الشيخ بخير وسلامة وفي مارينا وفي الغردقة ومرتاحين ومزاجهم مية مية والمكان حيتجهز وحيتصرف عليه ملايين من قوت الشعب ومن دمه، وأنا شايف أنه ما فيش داعي أصلا أن الشعب يهتم بالموضوع لأن سواء احترق أن سواء نجا أو المكان ما احترقش. القيمة التاريخية يا أستاذة منى على أي أساس؟ إيه القيمة التاريخية لحجر أو لمبنى إن شاء الله قيمته مليارات بدون ما يطلع قرار واحد في مصلحة الشعب، يعني إيه القيمة؟ عندنا آثار مالهاش حل، ثلث آثار العالم موجودة عندنا، إيه اللي استفدناه منها؟ كلها قيم تاريخية حجر؟ القيمة التاريخية لو ما كانتش بالإنسان وفي الإنسان بلاها القيمة التاريخية.

منى سلمان: شكرا لك يا إبراهيم، أنت طرحت آراء كثيرة ربما يراها البعض صادمة، سأرى تأثيرها على سعيد غانم، ولنعرف رأيه، من السعودية. سعيد..

سعيد غانم/ السعودية: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

سعيد غانم: أحييك أستاذتي الفاضلة وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة.

منى سلمان: شكراً لك.

سعيد غانم: الله يحفظك. أستاذتي الكريمة، دعيني أتكلم بكل صراحة عن الإهمال، يعني هو موضوعكم حالة مجلس الشعب المصري، وهذا يعني أمر محزن ومبكي، وأقول أدام الله شركات التأمين ما دامت موجودة فلا ضير. الإشكالية تكمن أستاذتي الفاضلة، نحن نعيش دائماً الإهمال، يقول الشاعر:

إذا ما جرح رم على فساد

تبين فيه مال الطبيب

نحن مع الأسف الشديد نعاني من الفساد، ونعاني من الإهمال، لماذا؟ لعدة عوامل دعيني ألخصها لك فيما يأتي، أولا نحن تنقصنا ثقافة الوعي فنحن ليس لدينا ثقافة الوعي يعني دائماً ما لقيصر لقيصر وما لله لله دائماً، أي شيء تملكه الدولة بوّظه خربه زي ما يقول أخوانا المصريين، أي شيء ملك خاص على طول.. فنحن ليس لدينا ثقافة عامة أو ثقافة الوعي التي تجعلنا..


موقف الشعب وثقافة تحديد المسؤولية

منى سلمان (مقاطعة): يعني، دعني أسألك يا سعيد في ضوء المداخلة السابقة لإبراهيم، هل ترى بالفعل أن الشعب العربي بشكل عام لا يشعر أن ممتلكات الدولة تخصه في شيء؟

نحن العرب نحمّل الحكومات كل شيء لكن كما تكونوا يولى عليكم لذا ينبغي لنا كشعوب عربية أن ننهض بنفسنا وأن نحاول أن نستيقظ من سباتنا

سعيد غانم:
البعض منهم، مع الأسف الشديد يعتقد أن ما للدولة للدولة وما له له، هذه إشكالية تكمن بحد ذاتها لأن كل ما تمتلكه الدولة هو للشعب وهذا الشيء مفروغ منه، فكل شيء تعبت عليه الدولة وأقامته الدولة على المواطن أن يعي ذلك وعليه أن يحترمه وأن يعده إنجازا من إنجازات الدولة. ونحن لدينا إشكالية أستاذتي الفاضلة، نحن نحمّل الحكومات كل شيء وصحيح أن الحكومات تتحمل جانبا كبيرا ولكن يا أخي كما تكونوا يولى عليكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، ينبغي لنا نحن كشعوب عربية أن تنهض بنفسها أن تحاول أن تستيقظ نفسها بنفسها، يعني أقم دولة الإسلام في نفسك تقم لك في بيتك، يعني دائما نحاول أن نثقف أنفسنا ولنبن ثقافة..

منى سلمان (مقاطعة): دعني أعود معك مرة أخرى إلى نفس الموضوع الذي طرحناه وهي فكرة الإهمال، هل ترى أن الإهمال أصبح سلوكاً موجوداً في العالم العربي أن يحترق مجلس الشعب المصري وهو أثر تاريخي وله كل هذه الرمزية السياسية، في كل هذا العدد من الساعات ولا تنجح قوات الإطفاء في احتواء الأمر؟

سعيد غانم: بالطبع لدينا في العالم العربي صحيح الإهمال أصبح سمة من سيمنا لأنه أصبح لدينا الإهمال وعدم المبالاة والفساد كما قلت لك ذلك، لأننا كما قالوا المثل الشهير، من ائتمن العقوبة أساء الأدب، فلا بد من عقوبة ولا بد من ضرب بيد من حديد على من تسول له نفسه بالفساد وبالنيل من ممتلكات الدولة وممتلكات الشعب.

منى سلمان: شكراً لك يا سعيد، سعيد غانم من السعودية، أذكركم مشاهدينا إننا نتلقى على الهواء مباشرة كل آرائكم عبر البريد الإلكتروني minbar@aljazeera.net بالفعل وصلتنا بعض الرسائل التي سنستعرضها بعد قليل وننتظر المزيد منكم. معي جلال العكاري من بريطانيا، جلال استمعت إلى الطرح الذي تحدث عنه سعيد وقبله وجهة نظر إبراهيم محمد، أين تقف أنت من هذه القضية؟ هل ترى بالفعل.. هو تحدث عن فكرة الضرب بيد من حديد على المهمل، هل يجنب ذلك الحوادث القادمة؟ لماذا لم تنفع هذه الدروس رغم أننا عددنا الكثير منها في مقدمة اللقاء؟

جلال العكاري/ بريطانيا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

جلال العكاري: كل عام وأنت بخير وأهل مصر وأهل فلسطين وكل العالم الإسلامي بمناسبة رمضان المبارك.

منى سلمان: شكراً لك.

جلال العكاري: كل ما طرحه المتقدمون هو كلام صحيح، ولكن المشكلة إذا أردت أن آخذك إلى الضفة الغربية هنا في الغرب، مثلاً أعطيك مثال بسيط جدا إذا وقعت مشكلة مثلاً لقط صغير وليس لمجلس الشعب المصري أو مجلس الشورى المصري، فإن الـ(بي.بي.سي) وكل القنوات تقيم الدنيا ولا تقعدها، فما يكون من وزير الاقتصاد أو الصناعة أو التجارة أو أي وزير مختص في تلك المشكلة؟ يقدم استقالته ثم يحاكم ثم يغرم ثم ربما يقصى من الحزب ثم يقصى من السلطة، أعطيك مثالا زعيم حزب العمال الأحرار وجدوه سكرانا، عافاك الله وعافى الله الجميع، فهو من تلقاء نفسه قدم استقالته، سكران فقط يعني شارب خمر..

منى سلمان (مقاطعة): طيب، دعني أعود بك للتاريخ قليلا في الحوادث التي استعرضناها وكان أشهرها حريق القاهرة 1952 كانت الوزارة التي تحكم مصر هي وزارة الوفد، الحزب صاحب الشعبية الكاسحة والأغلبية في ذلك الوقت، لكن على خلفية الحريق الكبير قدمت الوزارة استقالتها، إذاً كان هذا التقليد كان موجوداً في يوم ما، هل ترى أن هذا التقليد لم يعد موجوداً في عالمنا العربي، ثقافة استقالة المسؤول؟

جلال العكاري: لا لم يعد موجود، لماذا؟ لأن الموجود هو المسؤول يدخل ليس بإرادة الشعب، المسؤول كما قال الأخ جزاه الله الخير قبل قليل من السعودية، المسؤول هو لم ينتخب فلماذا هو يقدم استقالته؟ المسؤول تابع للحاكم والحاكم تابع للدولة والدولة سوق حر مع أميركا، وأنت بتعرفي بدون ما نخرج عن الموضوع كلها موبقات سبع، فلا تنتظري من هذا المسؤول أن يخرج لأن هذا المسؤول ليس ديمقراطيا وليس إنسانيا ولا يعرف الحرية للفكر ولم ينتخبه أحد فلن يقدم استقالته. وأعطيك مثالا بسيطا جدا، أمريكا وبريطانيا دولة ظالمة، ولكن الشعب أراد أن يكسر الحصار على غزة فجاء من كل دول العالم، صاحب الدول الغربية لم ينتظر دولته أن تقدم. المشكلة حتى في الإنسان العربي، الإنسان العربي صار ليس له ضمير يعشق الكرة يعشق الفن، يعني مثلا مجلس الأوبرا أو أي مجلس لا يعرف مدى هذه الكنوز أو مجلس الشعب المصري هو ليس للرئيس المصري هو ليس..

منى سلمان: إذاً يا جلال، أنت تطرح طرحاً ربما يكون مغايراً تماماً، تتحدث عن غياب الضمير لدى الشعب ولدى المسؤول الذي يستقيل. سأطرح وجهة نظرك هذه على المتصلين التاليين، ولكن دعني أتوقف أولا عند وجهة نظر وصلتنا من المغرب من محمد ببوش، محمد يقول إن المشكلة ليست في نشوب الحريق رغم عدم تبرير الإهمال لكنه يرى المشكلة في عدم وجود خطة للتأمين والتعامل بسرعة وفاعلية بعد وقوعه، يرى ذلك فضيحة بكل المقاييس لا يتحمل مسؤوليتها موظفون وعمال ولكن تتحملها الحكومة التي أدمنت العيش مع الكوارث والمصائب، بل إن الكوارث أصبحت لازمة من لوازم استمرار هذه الحكومة. محمد يبدو أنه متابع الموضوع لأنه يتحدث عن بعض التفصيلات الفنية مثل التجهيزات الخشبية التي كانت مكوناً رئيسياً لمعظم غرف وقاعات مجلس الشورى مما كان يتطلب استعداداً وتأميناً أكثر من غيره من المباني، لكن الأمور لم تسر بهذه الطريقة بحسب محمد ببوش. أنتقل إلى وجهة نظر أخرى وهي وجهة نظر خالد نصر الله، خالد استمعت قبل قليل إلى وجهة نظر جلال العكاري الذي تحدث عن ثقافة غياب الضمير كما استمعت إليه، هل تتفق معه أم أن لك وجهة نظر أخرى؟ طالب نصر الله نعم تفضل.

طالب نصر الله/ فلسطين: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

طالب نصر الله: الله يعطيك العافية يا أخت منى.

منى سلمان: أهلا وسهلا، تفضل.

طالب نصر الله : والله بالنسبة لهذا الحريق بالتحديد يعني لا يستطيع الإنسان أن يحكم عليه هل هو حريق متعمد؟ هل هو حريق بإهمال؟ هل هو قضاء وقدر؟ لأن المسألة تحتاج إلى من يحقق وهذا المحقق يجب أن يكون نزيها، وهذا والحمد لله على كل حال معدوم في بلادنا، على كل حال هذه الأنظمة إذا أردت أن..

منى سلمان (مقاطعة): لكن سواء كان السبب أي من الأسباب الثلاثة التي قلتها، سواء كان الحريق متعمداً أم قضاء وقدر أم ناتجا عن الإهمال، هناك من رأى مثل محمد ببوش ليست الفضيحة هنا فقط ولكن الفضيحة هي عدم وجود الاستعدادات التي تمكن من احتواء الحريق في مبنى بهذه الأهمية، فما بالك بمبان أخرى أقل أهمية؟

طالب نصر الله: نعم، هذا ما أردت أن أقوله، يعني أردت أن أقول إن القضية ليست قضية حريق مجلس الشورى فقبل حريق مجلس الشورى الشعب يحترق، هذه الحكومات في طول البلاد وعرضها حرقت الشعب على كل المستويات، حرقت الشعب على المستوى السياسي وعلى المستوى الاقتصادي وعلى المستوى الاجتماعي، فالقضية ليست واقفة عند مبنى هنا أو مبنى هناك، ولكن الأمة كلها تحترق، تحترق بسبب هذه الأنظمة الموجودة على رقابها التي لم يكن لها خيار في إيجادها بل هي وجدت من قبل قوة خارجية، فماذا تنتظر الأمة بعد ثمانين عاما من وجود هذه الأنظمة؟ ألم يأن الأوان لأن تتحرك وتخلع وتطفئ هذه الحرائق التي تشتعل في أجسامهم، ليست القضية قضية مبنى..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا طالب، قد يرد عليك متصل أخر أو وجهة نظر أخرى ويقول لك المسألة حريق في مكان قد تتحمل مسؤوليته سلطة تنفيذية، غياب وعي، ما الذي يجعل الحكام طرفاً في هذا الموضوع كما تضعهم؟

طالب نصر الله: لأنه أختي الكريمة، يعني الإهمال والتسيب وقضية الفساد والإفساد من هذه الأنظمة لقد وصل حد النخاع، لأن القضية ليست قضية مبنى بحد ذاته، يعني هؤلاء هم أولياء الله الصالحين ومن ثم صار حريق فالقضية نحقق في الحريق؟ القضية هي وجود هذه الأنظمة من أساسها، آن الآوان لهذه الأمة أن تخلع هذه الأنظمة وتأتي بما يرضي الله سبحانه وتعالى، أن تتوحد ضمن نظام أراده الله سبحانه وتعالى حتى تتخلص من كل هذه الموبقات من كل هذا الفساد من كل هذه الأنظمة الفاسدة.

منى سلمان: شكراً لك يا طالب، طالب نصر الله من فلسطين. قبل أن أنتقل إلى متصل آخر، شكراً لك يا منير الزين من لندن على تحيتك، أنت تقول إن الإهمال موجود في العالم العربي، ويجب أن يكون فيه وعي من الدولة والأفراد ونقلة حضارية وأن يكون فيه خطة ودراسة لتفادي مثل هذه الكوارث. كذلك خالد النحال كتب يقول إنه يرى أن جدران مجلس الشورى استطاعت أن تعبر عن ما عجز عنه الشعب المصري والحكومة. لا أفهم تحديداً ما الذي تريد أن تقوله يا خالد؟ جدران مجلس الشورى احترقت فهل هذا ما تريد أن تقوله عن حال الشعب المصري؟ سأستمع إلى وجهة نظر إبراهيم صالح من مصر، لعله يكون لديه وجهة نظر أقوى، إبراهيم أنت معنا على الهواء تفضل.. يبدو أن إبراهيم لا يسمعنا، معي أيمن البحيري من السعودية، أيمن..

أيمن البحيري/ السعودية : السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

أيمن البحيري: أنا المسألة بالنسبة لي مش قضية حريق مبنى بعينه أو بذاته هي المشكلة في طريقة التفاعل معها، المؤسسات عندنا إلي بيحصل بنظرية رد الفعل، يعني أنا ليه أخلي الحريقة تقوم وبعد كده أروح أدور أني أطفيها، فين الخطط وفين الاحتياطات؟ المباني لها أهمية بقدر معروف له في مصر أو في غير مصر، إحنا لما بنشوف حادثة بتحصل في مصر أو في غير مصر في أي بلد من البلاد العربية أو البلاد المتخلفة بيحصل كالآتي، أنه تحصل المشكلة بنلاقي بطريقة رد الفعل، رد الفعل المباشر، طيب فين التخطيط؟ فين الاحتياط؟ فين لما تحصل مشكلة أنا حتصرف إزاي؟ حأعمل إيه؟ الكلام ده مش موجود في الوعي أو في الثقافة للمسؤولين عن المؤسسات في الدول العربية. ثاني حاجة إن العمل في الدول دي أو في الدول العربية بصفة عامة وفي الدول المتخلفة بصفة عامة يعني، هي في الأشخاص بعينهم مش هي بشكل مؤسسي، مش بمستشارين واضعين خطط واضعين دراسات واضعين بحوث، لا دي مسؤولية شخص بعينه، هو المسؤول هو اللي بيفكر هو اللي بيعمل نرجع له في الكبيرة ونرجع له في الصغيرة، ما في نوع من التنظيم نوع من التخطيط. إحنا بنشوف العالم المتحضر في أوربا أو في أمريكا أو حتى في البلد اللي نحن بنعاديها..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا أيمن يعني هناك أكثر من حادث مر على مصر منذ عام 1952، كان الحادث ربما له طبيعة سياسية فلن نضعه في مجال المقارنة، لكن حتى نستدعي الحوادث القريبة، بني سويف وقبلها قطار الصعيد، هل يمكن أن نقول إن الحكومة لم تتعلم الدرس؟ إن العقاب لم يكن رادعا؟ كيف تفسر أنت عدم التعلم من هذه الدروس؟

أيمن البحيري : أنت بتتكلمي على قضية جيل من المنظرين أو جيل من المسؤولين عن المؤسسات دي لسه بثقافة الخمسينات والأربعينات والستينات، الجيل ده لسه موجود، حيفضل لفترة ثانية كمان بنفس المستوى من التفكير ونفس المستوى من التنظيم. أنا على ما أتذكر أنه كان في مشكلة مثلا، الكلام ده من حوالي من عشر سنوات تقريبا، حصلت في مترو الأنفاق في مصر في القاهرة، فكان في قطعة غيار غير موجودة فتعطل المترو حوالي عشر ساعات تقريبا عقبال ما راحوا جابوها من ألمانيا، ما هم كان منتظرين يحصل مشكلة علشان نروح نتصرف، هي عملية رد الفعل ما فيش نوع من التصور..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً غياب الخطط البديلة وغياب رد الفعل، هكذا أنت تلخص يا أيمن من السعودية وجهة نظرك في سبب حدوث هذه الكوارث وعدم القدرة على احتوائها. أبو يوسف من الدوحة كتب يقول إن موضوع الحريق يجتمع فيه إهمال الأمن والسلامة في المبنى وتأخر الدفاع المدني حتى استمر الحريق لساعات طويلة أتت فيها النيران على كل شيء، والحريق ما هو إلا لواقع الفوضى والفساد المستشري في كل شيء، ربما تكون هناك أسباب أخرى لا نعرفها لسبب الحريق لكنه يكشف لنا عن حقائق الوضع الجاري داخل أنظمة الدولة ومبانيها. محمد المليجي من بريطانيا يقول إن حريق مجلس الشورى هو انعكاس حقيقي للحريق الذي أصاب مصر في كل أمورها، إنه إنعكاس للإهمال واللا مبالاة وتدني الإحساس بالمسؤولية، فكيف لا يكون في هذا المبنى جهاز إطفاء ذاتي كما يوجد في أبسط الفنادق؟ وكيف لا تكون الوثائق مسجلة على أجهزة الكومبيوتر؟ هو يرى أن هذا الفساد هو انعكاس للفساد الموجود في كل مصر. سأتوقف عند هذه المداخلة وهي من الدكتور فايق عطا الله، الحقيقة لم أكن أحب أن أقرأها على الهواء لا أحد يتمنى ذلك، هو يقول ليته كان ممتلئا، يقول لا تتعجبي من حالة التشفي التي أبداها الكثير من المصريين تجاه الحريق الذي حدث لمجلس الشورى رغم اتفاق الجميع على مأسوية الحدث ولكن تفسيري لهذا الشعور هو أن المصريين لم يشعروا بأن أصحاب الفخامة أعضاء المجلس كما يصفهم، الذين هبطوا عليه بالتعيين أو التزوير على حد وصفه، لم يمثلوننا ولم يتحدثوا بلساننا بل أن معظمهم يعمل ضد مصلحة الشعب، ويكفي أن نتذكر أن صاحب العبارة أحد أعضاء المجلس الموقر، أرجو أن لا أكون قاسيا، إن أكثر ما أحزنني في هذا الحريق أنه حدث في وقت لا انعقاد فيه لأي جلسة برلمانية. أرى أنك كنت قاسياً يا فايق إن كان لي رأي لكن توقفت عند هذه المداخلة لأنها عكست أكثر من رأي نشرته الصحافة المصرية باستفاضة في الأيام القليلة منذ قيام الحريق حتى الآن، لذلك سأطرح هذا السؤال على المتصل التالي لكن بعد هذه الوقفة القصيرة كما ينبهني الزملاء علينا أن نتوقف الآن، أعود بعدها لأطرح هذا السؤال، لماذا بدت هذه الروح التي عكستها رسالة الدكتور فايق عطا الله موجودة ورصدتها أقلام الكتاب المصريين؟ سأعرف رأي المتصل التالي بعد هذه الوقفة القصيرة.

[فاصل إعلاني]

منى سلمان: أهلا بكم من جديد. الرسالة التي توقفنا عندها من الدكتور عطا الله فايق والتي عكست كلاما قد يراه البعض قاسيا وقال ليته كان ممتلئا لكنه عكس حالة رصدتها الكثير من الصحف المصرية، تحديدا الصحف المستقلة والحزبية التي تحدثت عن هذه الحالة، بالإضافة إلى سيناريو آخر تحدث عنه البعض ورصده بعض الكتاب وهو سيناريو التفسير التأملي أن هذا الحادث قد يكون بفعل فاعل وأن الغرض منه هو التغطية على بعض القضايا الموجودة ملفاتها لدى المجلس التشريعي العريق. كيف أو لماذا ذهبت أذهان الناس إلى هذه السيناريوهات بدلا من السيناريو الأقرب ربما للتصور وهو سيناريو الإهمال؟ لا أعرف إن كان أفضل أو أسوأ من هذه السيناريوهات، لكني سأستطلع رأي المتصل التالي وهو عبد الجواد مصلح من فلسطين، عبد الجواد.

عبد الجواد مصلح/ فلسطين: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

عبد الجواد مصلح: يعطيك العافية أخت منى.

منى سلمان: أهلا وسهلا.

المبنى الذي احترق ملكية عامة للدولة وبالتالي لا نستطيع أن نوجه الاتهام إلا للدولة لأن أفراد الشعب المصري لا يستطيعون أن يراعوا مجلسا كاملا رعاية تامة

عبد الجواد مصلح
: بالنسبة لموضوع الحريق اللي شب في مجلس الشورى المصري، المبنى طبعا معروف هو ملكية عامة للدولة وبالتالي لا نستطيع أن نوجه الاتهام إلا للدولة لأن أفراد الشعب المصري لا يستطيعون أن يرعوا مجلسا كاملا رعاية تامة حتى نقول إنه ممكن شخص غير الدولة هي المهملة في الموضوع. وبالطبع هذا الإهمال ناتج لسببين، أول سبب أن واقع أنظمتنا الموجودة عنا للأسف هي التي نحسبها أنها ترعى شؤوننا هي أنظمة جباية وقمع وليست أنظمة رعاية ولذلك نجد أنها تكتم على أنفاسنا وتهملنا، وخير دليل على ذلك أن ما هو متعلق برعاية شؤون الناس كمسألة الخبز مثلا التي حدثت والأمثلة التي ذكرتها من الإهمالات في العبارة والحرائق وغيرها نجد أن الدولة لا تعلم ولا كأنها عايشة في وقت..

منى سلمان (مقاطعة): نعم يا عبد الجواد ولكننا في صدد الحديث عن حدث مأسوي، حريق التهم مبنى تاريخي هذا المبنى هو مبنى المجلس التشريعي الذي يختار أعضاءه بالانتخاب المباشر من الشعب والمفروض أنه أحد المجلسين المسؤولين عن سن التشريعات في مصر، فلماذا بدت هذه الروح التي عكستها رسالة فائق؟ وهذه الرسالة أيضا التي جاءتني من شخص لم يذكر اسمه، وجدي كما يقول، ذكر نفس الملاحظة ما يحزنني أن هذا الحريق لم يتم أثناء الاجتماع المشترك لمجلسي الشعب والشورى وكان يتمنى أن يكون المجلس ممتلئا أيضا. هذه الملاحظات على قسوتها ما الذي تعكسه؟

عبد الجواد مصلح: تعكس مدى امتعاض ونفور الشعب المصري من الحكومة والنظام لأن الأصل أن تكون العلاقة بين الحاكم والمحكوم هي علاقة رعاية وأن يكون الحاكم مختارا من الشعب، ولكن الذي يحصل أن الأنظمة هي تقبع يعني هي أنظمة جباية كما قلت وملاحقة وقمع، لذلك نلاحظ كما تفضلت 12 ساعة لم يطفأ الحريق ولم يعرف لحد الآن السبب، ولكن من يقول لا إله إلا الله واذهبي إلى السجون المصرية تجدين وتعلمين كم يستطعيون في خلال دقائق ملاحقة من يريدون ويأتون بخبره ويزجونه بالسجون ولذلك..

منى سلمان (مقاطعة): إذاً أنت ترى تناقضا بين الطرحين، التواجد الأمني المكثف..

عبد الجواد مصلح: معلش يا أخت منى تحمليني دقيقة بس، ولذلك الشعب يشعر بأن مجلس الشعب ليس ممثلا له، وكذلك أن الحكومة والنظام التي لا ترعى الخبز فكيف ترعى مبنى؟ التي لا ترعى الشوارع التي لا ترعى التعليم التي لا ترعى الاقتصاد كيف تريدينها أن ترعى نواحي أخرى مهمة في الدولة؟ لذلك الله سبحانه وتعالى حذرنا وقال {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور، أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير} [الملك: 16، 17]  ولذلك الله يحذرنا نفسه. ممكن هذا الحريق لعله يفيد الشعب المصري ويعمل على تغيير هذا النظام لذلك يعني لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى.. الملاحظ أن الأنظمة عندنا في الدول العربية أنها راكنة إلى الدول الغربية وكأنه لا يوجد هناك خالق لهذا الوجود وهو الله سبحانه وتعالى.


قضية ترميم المبنى ونظرية الفساد

منى سلمان: شكرا لك يا عبد الجواد مصلح من فلسطين. رضا نبيه من مصر كتب يقول إن هذه المجالس وجودها لا ينفع وغيابها لا يضر. مصري من كفر الشيخ كما وقع يقول يا سيدتي ما هذا إلا بداية لحريق القاهرة الكبرى كما حدث في الخمسينيات لأنني رأيت الفرحة، على حسب وصفه الخاص، في أعين المصريين أثناء الحريق، لماذا؟ لأن الشعب غاضب وغير راض. ويرد على نفس النقطة التي طرحناها، كذلك محمد الخيرو من الجزائر وهو مهندس إعلام يقول إن هذه الأحداث تؤكد على الفساد السائد في مؤسسات الدولة فمكان بهذا الحجم شب فيه حريق رهيب فكيف ببيوت المواطنين الذين لا يبالي بهم أحد؟ الكثير من الآراء الحقيقة أنها تحدثت في هذه النقطة. معي الدكتور عمر صالح من اليمن هو يتحدث كذلك عن مسؤولية الحكومات، نفس الطرح ربما الذي طرحه عبد الجواد قبل قليل وكذلك العديد من المداخلات، لذلك سأحاول أن أنقل الحوار إلى نقطة أخرى تعلقت كذلك بهذا الموضوع أن هناك عددا من رجال الأعمال بادروا بالتبرع من أجل إصلاح هذا المجلس وترميمه وإعادته إلى ما كان عليه، بعض رجال الأعمال هؤلاء أعضاء في المجالس التشريعية من بينها مجلس الشورى الذي احترق، الموضوع شهد سجالا وشدا وجذبا واختلف حوله الرأي العام المصري ثم قطع الرئيس المصري هذا الجدل بأن أعلن بأن المجلس سيتم ترميم مبناه خلال فترة وجيزة على نفقة الدولة، سأطرح هذه القضية بجانبيها على رضا بيومي الذي يحدثنا من مصر، رضا.

رضا بيومي/ مصر: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

رضا بيومي: إزيك يا ست منى؟

منى سلمان: أهلا وسهلا.

رضا بيومي: شوفي حضرتك أنا كلمتين اثنتين حأقولهم، الموضوع كله كذا واحد اتكلم دلوقت ما فيش فيهم واحد قال كلمة بعيدة عن الثاني كلهم مجمعين على أن الموضوع إما إهمال وإما تواطؤ وإما فعل مدبر..

منى سلمان (مقاطعة): هل لديك أنت طرح مختلف؟

رضا بيومي: أنا بأؤيد كل الكلام اللي اتقال ده وفي حاجة واحدة بس عايز أقول لك عليها، لو بصينا للحريق اللي حصل في الأوبرا حريق دار الأوبرا القديمة بين دار الأوبرا وبين إدارة المطافي ما فيش عشرة متر، تفسري بإيه أن الحريق يفضل لغاية ما يأكل الأوبرا كلها والحريق ما يتطفاش إلا لما الأمور تخلص؟ هذا السيناريو تكرر في الحريق بتاع الأسبوع ده.

منى سلمان: كيف تفسره أنت يارضا؟

رضا بيومي: أنا بفسره أنه في تواطؤ، يعني أول يوم اتقال فيه كلام حضره مجموعة من الصحفيين حملته الأستاذة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني كيف تتحدث عن تواطؤ يا رضا بين أجهزة إطفاء الحرائق وبين..

رضا بيومي (مقاطعا): لا مش إطفاء الحرائق، الحكومة..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هناك ضابط بالفعل فقد روحه وهو يحاول إطفاء الحريق.

رضا بيومي: أنا ما بأقولش بتاع رجال الإطفاء ما هو رجال الإطفاء دول ضحايا من بقية ضحايا الحرائق زي المبنى نفسه، لأنه لو حضرتك بصيت لطيارتين عمالين يجيبوا مية من النيل طيارة بتجيب مية من النيل، الخراطيم المية اللي شغالة بتطفي الحريق زي ما يكون عيّل صغير ماسك خرطوم بيرش مية في الشارع، لا يمكن تطفي المية تطفي حريقة بهذا الحجم وبهذا الشكل، وبعدين المطافي بتاع ميدان التحرير في المبنى المجمع بينها وبين مجلس الشورى ما فيش برضه عشرين متر.

منى سلمان: طيب سنسلم جدلا بما تقوله يا رضا وأن هناك تواطؤا، ما مصلحة الحكومة في إحراق مجلس الشعب المصري وهو مبنى حكومي وما مصلحتها في كل الحرائق التي سبقتها؟

رضا بيومي: الحقيقة أنا بأقول لحضرتك يعني في تواطؤ في هذا الموضوع وفي إهمال برضه في موضوعات أخرى وبيغطوا على حاجات، وبعدين لو حضرتك بصيت النهارده في الأهرام جريدتين قوميتين من جرائد الحكومة رئيس مجلس الشورى بيقول ما فيش ولا وثيقة اتحرقت والأهرام بنفس اليوم بتقول وثائق كذا وكذا وكذا وعادد الوثائق اللي اتحرقت، وبعدين رئيس مجلس الشعب ورئيس مجلس الشورى قاعدين في التلفزيون بمنتهى البساطة بيردوا على الناس في منتهى البساطة ولا كأن في حاجة حصلت بيقول لك لا هذا طرح سخيف وهذا طرح مش عارف إيه، يعني ما فيش إحساس بالمسؤولية ولا في إحساس بأي أحد من الناس اللي واقفين، ولو بصيت حضرتك للناس اللي واقفة تتفرج ماسكين كاميرا بتصور المنظر، أنا حأقول لسيادتك على حاجة عارفة الحريقة دي لو سابوها للناس المواطنين كانوا طفوها في ساعة، إنما الموضوع لأجيب طيارات وأجيب خراطيم وأجيب مش عارف مين بعد الحريقة ما خلصت، فين الناس.. النار دي لما اشتعلت في أول..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت باختصار ترى أن هناك تواطؤا وأن المصلحة في ذلك هي الإخفاء على قضايا معنية، وهو لا يبتعد كثيرا عن سيناريو علق عليه البعض، شكرا جزيلا لك يا رضا بيومي من مصر. قبل أن أنتقل إلى المتصل الآخر هناك قضية أخرى أشار إليها الدكتور عادل معتمد من جامعة أسيوط، الدكتور عادل يتحدث عن موضوع بحسب رأيه غاب عن أذهان جميع من تناول الأمر وهو دليل على ضحالة الاهتمام بالعلم وقيمة العلماء بحسبه، فهو يقول هناك مبنى كاملا داخل هذا الكوردون المحترق هو مبنى الجمعية الجغرافية الذي يعد ثاني أقدم جمعية جغرافية في العالم، لا شيء يستحق التعليق فالإهمال بريء من خطايانا. أنتقل بوجهة النظر هذه، هو لم يتم إهمال هذا الموضوع بالفعل وهو موضوع الجمعية الجغرافية الكثيرون تحدث في هذا الموضوع في عرضهم الصحفي ربما غابت حتى الآن عن مداخلات المتصلين، معي مداخلة أخرى من مواطن عربي حر كتب يقول من المعلوم أن مصر من دول الطوق وهي معرضة أي لحظة لتوترات إقليمية فهل يعقل أن تكون دولة بحجم ومكانة مصر أن تصل لهذه الدرجة من الاسترخاء والتراخي، بحسبه، بحيث تعجز عن إنقاذ رمز الشرعية في وسط القاهرة؟ يقول تصوروا معي إلى أين وصل الحال بالنظام المصري هذا النظام الذي لم يفعل شيئا عندما كان المصريون يتساقطون شهداء في طوابير الخبز لم نسمع أن وزيرا تعرض للمساءلة أو حتى هدد بالإقالة ما يزيد هذا النظام أكثر من هذا فكيف يستقيل؟ أطرح هذه القضية وهي جانب هام وهو يقول إن النظام المصري مسترخي وإنه لا يوجد استعداد لحوادث كبرى، إذا كان النظام فشل في إطفاء أو يعني المسؤولين عن إطفاء.. هذا النظام حتى لا نقع في فخ التعميم فشلوا في إطفاء هذا الحريق، أطرح وجهة النظر هذه وما سبقها على المتصل التالي من مصر وهو محمود يوسف، محمود.

محمود يوسف/ مصر: مساء الخير.

منى سلمان: مساء النور.

محمود يوسف: من فضلك مبدئيا أنا عايز أقترح نسمي البرنامج بدل ما هو قضاء وقدر أم قضاء وإهمال هو قضاء وقدر وفساد بكل المقاييس، ده نزولا عند رغبة كل الناس اللي قبل كده. أنا شاهدت عملية الإطفاء من فوق سطوح المكتب بتاعي في الجامعة الأميركية ومعي أجانب بيتفرجوا معي وكنا بنتفرج على فيلم كوميدي بكل المقاييس فيلم كوميدي يعني، مش عايز أقول تواطؤ ومش عايز أقول سببه إيه ومش عايز أقول أي حاجة بس مش عايز الناس المصريين والعرب يزعلوا، دي حاجة بتاعة الدولة باعوا القطاع وكسب منه فلوس، حرقوا المباني اللي هي تبعهم اللي هي مش تبعنا يعني دي بتاعتهم يعملوا فيها اللي هم عايزينه، يبيعوها يحرقوها يأجروها يعملوا فيها اللي هم عايزينه دي خلاص بلدهم..

منى سلمان (مقاطعة): يعني هل تمكنت هذه الحالة من المواطن بحيث لم يعد يشعر أن هذه الأشياء أن هذا التاريخ أن هذه الأماكن تنتمي له وينتمي لها وعليه على الأقل أن يشعر بالتعاطف عندما يحدث لها ذلك فضلا أن يساهم في إنقاذها؟

محمود يوسف: حضرتك منبر من لا منبر له، أعتبركم المنبر بتاعي وعايز أقدم واحد من أكبر رؤوس الفساد في البلد وهو القائم على هذا المجلس..

منى سلمان (مقاطعة): دون ذكر أسماء أرجوك لا يسمح بتوجيه اتهامات على الهواء مباشرة ولا أشخاص في غيبة أصحابها وعدم قدرتهم على الرد.

محمود يوسف: مش حأقول اسمه إنما قطع إجازته الرجل مشكورا علشان يجي يقول للشعب المصري جاء يقول لنا إنه إحنا يا جماعة حنعقد الجلسة اللي جاية في معادها، هي دي الحاجة المهمة بالنسبة له، يعني مش مهم حاجة اتحرقت مش مهم حاجة ولعت لا، إحنا حنقعد نجتمع في معادنا.

منى سلمان: لماذا لا تعتبرها محاولة لتجاوز الحدث مثلا ورغبة في الإصلاح؟

محمود يوسف: يعني ده رجل إعلامي كبير ورجل خبرة بقى له أكثر من كم وثلاثين سنة يعني وتاريخه يشهد بحاجات كثيرة يعني ده رجل فاهم، يطلع يقول للناس حنقعد في المعاد نجتمع مع الناس علشان نتفرج عليهم ونشوفهم بيعملوا إيه ولا بيعملوا إيه، يا جماعة الرحمة بقى شوية يعني.

منى سلمان: شكرا لك يا محمود، محمود يوسف من مصر. شروق صقر من الدوحة كتبت تقول إن سيناريو احتراق المباني والقطار وغرق العبارة يدل على أن الحكومة المصرية تعيش في وادي والشعب المطحون يعاني هذه المصائب بمفرده وسيدفع من دمه ومن الضرائب المفروضة عليه. فاطمة الزهراء من المغرب كتبت تقول بعد التهنئة برمضان أن جوهر المشكلة لا يتمثل في حريق مجهولة أسبابه أو على من تقع المسؤولية، النقطة الجوهرية في الموضوع هي انعدام الضمير وروح المواطنة سواء عند أهل مصر أو العالم العربي كله حيث إن ذوي السلطة همهم المنصب وما يجنونه من ورائه أما الشعب فهو مغلوب على أمره وهمه الأكبر تأمين لقمة العيش التي شح مصدرها في ظل اللامبالاة وطغيان المصلحة الشخصية على العامة. معي من السعودية أحمد محفوظ، أحمد. حتى يسمعنا أحمد محفوظ أنتقل إلى متصل آخر من الدوحة مصطفى محمد، مصطفى.

مصطفى محمد/ الدوحة: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام.

مصطفى محمد: والله أنا كنت عايز أقول رأيي بحديث مجلس الشورى ومجلس الشعب يعني ده يعتبر مجلس مصر يعني مجلس الشعب ومجلس الشورى، فمجلس الشعب ومجلس الشورى دلوقت أنا بأقول مصر كلها هي بتحترق وبسبب نظام يعني هو بيمثل الشعب ولكن هو المسؤول عنه النظام، النظام الذي دمر الشعب ذات نفسه بناء أنا كشاب يعني كشباب جميع المستويات الموجودة اللي احترقت كشاب شباب في الجامعة الشباب المغتربة الشباب الموجودة داخل مصر الموجودة بره مصر وجوه مصر، والدي ووالدتي جميع المستويات، المستويات الاقتصادية جميع المستويات الـ system  الناس كلها يعني مش عارف والله أقول لك إيه، سواء هنا سواء بره كل الناس فرحانة في الحريق مش زعلانة للأسف مع أنه شيء مؤسف لنا كمستوى لنا نحن دولة بنظامها عدد سكانها المفروض نكون في مستوى وصل بالنسبة للحيز ده المفروض يتخطى..

منى سلمان (مقاطعة): طيب يا مصطفى دعني أسألك..

مصطفى محمد (متابعا): أنا مش عارف أوصل من كثر العصبية أنا مش عارف أوصل لحضرتك مدى.. اتفضلي حضرتك اسألي.

منى سلمان: هذا ما سبقك إليه الكثيرون ولكن دعني أسألك في نقطة أخرى، تحدثنا عن المبادرة التي قام بها عدد من رجال الأعمال ترميم المبنى، هل تتفق أنت مع فكرة أن يقوم رجال أعمال بترميم المبنى التشريعي لمصر أم تتفق مع وجهة النظر الأخرى التي هاجمت هذا الطرح ورأت أنه من غير اللائق أن يقوموا بذلك وأن على الدولة أن تتحمل هذه المسؤولية خاصة في ظل الذين تحدثوا عن دفع ثمن إصلاح هذه المباني من الضرائب التي يدفعها المواطن المصري؟

مصطفى محمد: والله أنا عايز أقول لحضرتك على حاجة أنا لي رأي ثاني مختلف خالص وهو أن ما يقامش أساسا ولا يتعمل ثاني مجلس شعب ولا مجلس شورى لأنهم أساسا ما لهمش أي جدوى يعني ما لهمش أي فائدة يعني مجلس الشعب ومجلس الشورى إيه اللي بنسمعه منهم؟ تعالي تابعي حضرتك مجلس الشعب ومجلس الشورى يوميا شوفي إيه اللي بيتناقش فيه إيه اللي بيتعمل فيه؟ ولما بيقولوا مين موافق ومين بيرفع يده بتبصي تلاقي الكل بيرفع في يده، حاجات ولا بتهم الشعب، مجلس الشعب ومجلس الشورى مين اللي فيهم مين بيمثل فيهم الشعب، حقيقي بيمثل الشعب؟ كلهم حزب وطني أو حزب اللي يمثل الدولة، أنا أتمنى والله أن الحريق يكون في مجلس الشعب بس بالعكس يكون حريق جميع المنظمات كلها الموجودة المسؤولة عن الشعب اللي أحرقت الشعب.

منى سلمان: شكرا لك يا مصطفى محمد. وائل شمس من مصر له رأي آخر ويضع المسؤولية في رقبة آخر في هذا الحريق فهو يحمل المسؤولية لقناة الجزيرة التي تركز على مثل هذه الحوادث في مصر. لا أعرف هل كان الحدث قليلا بحيث تتغاضى عنه قناة الجزيرة والمتداخلين الذين تحدثوا معنا؟! وائل كان يتحدى بعرض رسالته، لا أعرف لماذا يا وائل توقعت أن لا تقرأ رسالتك لكن على كل الأحوال وجهة نظرك لها احترامها وإن كنت لا أعرف رأي الآخرين فيها وأؤجل طرح هذا الموضوع لأستطلع رأي المتصل التالي أمير أحمد من مصر في الكلام الذي ذكره قبل قليل مصطفى محمد.

أمير أحمد/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

أمير أحمد: تحياتي لك ولكل مشاهدي قناة الجزيرة، وتحياتي للشعب الفلسطيني بهاتين السفينتين اللتين اقتحمتا هذا الحصار من عبر البحر وأقول يا رب عقبال أن يقتحموا هذا الحصار بالطريق البري. أما بخصوص حريق مجلس الشورى يا أختي المسألة مش مسألة اللي مين حيبني أو الدولة حتنبي أو إعادة ما حرق و الكلام ده كله، ده كله مش مهم عندي يا أختي المهم عندي مين، أنا كمواطن مصري، مين الفاعل؟ العملية مش عملية طمس مثلا كشركة من الشركات عليها جرد سنوي تحرق مثلا وبعد كده نشوف المستندات أو المعالم أو .. لا يا أختي مجلس الشورى يعني مجلس الدولة بحالها مجلس الشعب يعني الشعب المصري بحاله..

منى سلمان (مقاطعة): يعني أنت تسبتعد التفسير الذي ذهب إليه المتصل السابق الذي رأى أن المسألة مدبرة وأن الغرض منها التغطية على حوادث..

أمير أحمد (مقاطعا): أرجوك يا أختي إديني بس فرصة أعبر عن رأيي أرجوك يا أختي ما تقاطعينيش بارك الله فيك الله يخليك يا رب.

منى سلمان: تفضل بس بإيجاز.

أمير أحمد: بالنسبة لمجلس الشورى بأقول ده مجلس دولة يعني مجلس ثمانين مليون أو مجلس الشعب هذا المكان الصغير، الفاعل مين يا أختي بس مهما كان تلاقي الحريق كانوا يطفوا فيه ويزيد من تحت اشتعال بس أنا بأقول عمل مدبر عمل مدبر أنا مش عايز تكون أميركا بنت عمي وإسرائيل ابن خالي، ومصر و الأمة العربية تبقى بخير، أنا عايز أقاطع الدولتين دول ما دام أقاطع الدولتين دول أنظف الشارع كله..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا أمير، لم يتبق لدي الكثير من الدقائق ولدي متصلين آخرين أنت طرحت طرحا آخر مختلفا تماما أنت تتحدث عن تدبير لكن من جهات أخرى أجنبية، سأرى إن كان صبحي الطرابيشي يتفق معك في ذلك أم لا.

صبحي الطرابيشي/ السعودية: السلام عليكم.

منى سلمان: وعليكم السلام ورحمة الله.

صبحي الطرابيشي: أولا يعني كلنا حزنا على مجلس الشورى وتاريخه وعراقته في مصر يعني ولكن أحد المسؤولين قال إن المبنى ما يتحملش خزان مية فوق علشان منظومة الإطفاء، طيب اعمل خزان تحت، إيه المشكلة يتعمل في الأرض؟ وبعدين يعني موضوع الإطفاء ده مش حتكلف كثير على الدولة يعني، هل المباني دي ما لهاش صندوق صيانة مثلا؟ الحريق أو أي حاجة تحصل طارئة..

منى سلمان (مقاطعة): شكرا لك يا صبحي، سؤال لا أملك الإجابة عليه ولا أعرف من الذي يمكن أن يجيب عليه. حاولنا أن نستطلع وجهة نظر المشاهدين فيه، لدي أكثر من وجهة نظر عبر البريد الإلكتروني سأحاول أن أعرج على بعضها سريعا، من المغرب كتب منير المالكي يقول إن الحريق بدأ من قلب المواطن المصري وظهرت قوته في مجلس الشعب، الحريق بدأ في قلب سكان سيدي إفني والمعطلين في المغرب وأتمنى أن يحترق البرلمان المغربي، بحسب أمنيته القاسية، لا لأهمية للأبنية ما دام المسؤولين يستعملونها لشرب الشاي أو النوم، بحسب تعبيره، كما هو حاصل في البرلمان المغربي. لم يتبق وقت لاستعراض بقية المداخلات، أشكر كل الذين تواصلوا معنا عبر البريد الإلكتروني وعبر الهاتف، شكرا لكم مشاهدينا الكرام وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة، حتى نلتقي في الأسبوع المقبل اسمحوا لي أن أنقل لكم تحيات زملائي، منتج البرنامج لطفي المسعودي مخرج البرنامج منصور الطلافيح وبقية زملائي من الفريق التقني وتحياتي بالطبع منى سلمان، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة