تدبير الموارد البشرية لمجموعة من المؤلفين الكنديين   
السبت 1429/8/1 هـ - الموافق 2/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

- هدف الكتاب ومحاوره الرئيسية وأهميته
- أسباب هجرة الكفاءات ومساوئ الإدارة العربية

 محمد حركات

هدف الكتاب ومحاوره الرئيسية وأهميته

محمد حركات: "La Gestion des Ressources Humaines" تدبير الموارد البشرية، الاتجاهات، الرهانات والتطبيقات الحالية. هذا المؤلف هو مؤلف جماعي كتبه أربع.. صدر مؤخرا في كندا سنة 2008 في الأسبوع الماضي وكتبه الأساتذة سيمون دولان، تانيا سابا، سيزان جاكسون، وراندال شولا. يتكون هذا الكتاب من 17 فصلا، وهو يتناول مجموعة من القضايا التي تهم تدبير الموارد البشرية. قرأت هذا الكتاب واطلعت على هذه الأبواب فوجدت أنها تتناول بشكل محوري تدبير الموارد البشرية ولكن وفق مقاربة شمولية. وثلاث أو أربع نقاط أو ملاحظات يمكن أن نثيرها حول هذا الكتاب، أولا هو كتاب شمولي كما قلت يتناول مجموع القضايا التي تهم تدبير الموارد البشرية، النقطة الثانية هي أنه يريد أن يكون كتابا عمليا ونظريا في نفس الوقت، عمليا لأنه يتوجه إلى العاملين في المنظمات سواء العامة أو الخاصة، وثالثا له قصدية والقصدية قصدية هذا الكتاب هي الاهتمام بالكفاءات يعني أنه يناقش مسألة تنمية الكفاءات لأن الكفاءات في اقتصاد المنافسة واقتصاد العولمة تظل ركيزة أساسية، بدون أن، المقاولة اليوم بدون كفاءات وجودة أطر وكوادر لا يمكنها أن تحقق أداء في الإنتاج وفي السوق. النقطة أو الملاحظة الرابعة تهم بالأساس المقاولة الكونية بحيث الكتاب يريدون أن يثيروا مسألة الأطر التي تهاجر أوروبا وتشتغل في الخارج أو تشتغل خارج كندا لأن الكتاب طبع في كندا وأغلب مؤلفيه كنديون ويريدون أن يقدموا حلولا وأدوات عملية ونصائح واقتراحات من أجل الاهتمام بالكفاءات بالأطر وبالرأسمال البشري الذي يشتغل خارج كندا وخارج أوروبا، وهذه أعتقد ملاحظة جوهرية في اعتقادي. عديدة هي النصائح والأفكار التي وردت ضمن هذا الكتاب التي يقدمها الكتاب الأربع وتتمثل أولا في دعم قيم العمل داخل المجتمعات الأوروبية بحيث أنهم ينادون إلى رفع الإنتاج ورفع الكفاءة والجودة داخل العمل بدون التفريط في العلاقات الإنسانية الاجتماعية داخل المقاولة والمنظمة، وأخيرا الاهتمام بالعامل بحيث أن الأستاذ سيمون دولون وهو مختص في السلوك الإداري وكذلك في القلق، نسميه باللغة الإنجليزية stress بحيث أنه يوصي أن يكون هناك ما نسميه بترشيد العمل داخل المقاولة بحيث أن العامل أو الإطار الإداري القيادي ينبغي أن يعمل ولكن بدون أن يفرط في صحته لأن.. وأعطيت عدة أرقام ودراسات تبين أن التفريط في العمل له يعني أعطى سلبية على استمرار المقاولة.

أسباب هجرة الكفاءات ومساوئ الإدارة العربية

القيمة المعرفية لهذا الكتاب تكمن في إعطائه أهمية قصوى لمسألة الكفاءات، وفي كيفية إدماج الأطر والكفاءات لتصبح دعامة أساسية داخل المقاولة ولتساهم كذلك في المنافسة
محمد حركات:
القيمة المعرفية لهذا الكتاب تكمن في إعطائه أهمية قصوى لمسألة الكفاءات لاسيما وأننا نجد أنه الآن في المغرب العربي مثلا نجد أن الكفاءات تهاجر، تهاجر إلى خارج البلدان المغاربية وأن 40% من هذه الأطر تأتي من الجزائر، حسب الإحصائيات، و34% من تونس، و30% من المغرب وأن هذه الأطر المغاربية التي تهاجر هي أطر إما أطباء أو مهندسين أو أساتذة جامعات يغادرون أوطانهم ويذهبون إلى الخارج. ونلاحظ من خلال هذا الكتاب أن المسألة تكمن في إدماج الأطر والكفاءات والمحافظة عليها بحيث أن المحافظة.. نجد أن الكتاب يدافع عن التحفيز وعن الأجور وعن ظروف العمل، ويهتم بظروف العمل بالأساس يعني أن ظروف العمل أساسية في الكتاب يعني ظروف العمل ظروف الاشتغال وضمان الأمان، وهذه ملاحظة ثانية يمكن أن نسجلها وتتمثل في الأهمية القصوى التي يعطيها الكتاب للأمان للعاملين داخل المقاولة بحيث أنه ينبغي أن تكون مراقبة دائمة لظروف العمل ولصحة الأشخاص الذين يشتغلون داخل المقاولة. والقيمة التي يمكن كذلك أن نستفيد منها أو التي نستفيد منها في الأقطار العربية بدون استثناء هي هذه الأهمية للسلوك، لسلوك المنظمة، بحيث أن هؤلاء الخبراء يهتمون بالسلوك وهذا السلوك يهتمون به منذ إدماج الموظف أو المشغل داخل المقاولة حيث أنهم يقولون ينبغي الاهتمام، أولا تكون عملية انتقائية للأطر ثم تكون كذلك مسألة أخرى وهي التكوين المستمر وتحفيز العاملين والاهتمام لظروف العمل وحياتهم الشخصية كذلك تكون موضوع اهتمام في المعنى الإيجابي يعني من خلال إدماج كل الطاقات والكفاءات لكي تصبح دعامة أساسية داخل المقاولة ولتساهم كذلك في المنافسة لأن الكفاءة عند هؤلاء الكتاب تكمن في المنافسة، بحيث أنه بدون كفاءات لا يمكن أن نطور الإنتاج. الملاحظة الموالية تهتم في تدبير الكفاءات وتدبير القلق كذلك لأن القلق يرتبط بالكفاءة بحيث نجد أن الكتاب يهتمون بالقلق داخل المقاولة وأن لا يفقدوا هذه الطاقات بدعوى المردودية ودعوى الإنتاج بل يكون هناك نوع من التكافؤ والتوازن للمحافظة كما قلت على سيرورة هذه الطاقات البشرية. تبقى نقطة أخرى وهي قضية التدبير الإستراتيجي للموارد فنجد أنه الآن في عدة بلدان عربية نجد أن هناك هدر للطاقات، نجد مثلا أن طاقات بشرية أو أطر قيادية تغادر الإدارة ولكن لا نهيئ أجيالا، وهذه ملاحظة مهمة جدا لاحظتها وأنا أقرأ هذا الكتاب، أنه يهتم بالأجيال المقبلة. إذا كانت هناك سلبيات لهذا الكتاب أنه ينبغي أن يكون هناك اهتمام بثقافة الأطر العربية بحيث أن الثقافة والقيم قد تختلف من مجتمع إلى آخر فمثلا في مجتمعاتنا العربية كما أتى ذلك في تقرير البرنامج الأممي، برنامج الأمم المتحدة سنة 2003 أن الإدارات العربية تفقد وقتا كبيرا وتهدر وقتا كبيرا وضياع كثير للوقت في مجال المنازعات وفي مجال التنازع والنزاع بحيث أن الإدارة العربية نحن نهتم بالماضي أكثر مما نهتم بالمستقبل وهنا تكمن هذه الإضافة، القيمة المضافة لهذا الكتاب أنه يهتم بالمستقبل ونحن في البلدان العربية نهتم بالماضي، هذا لا يعني بأن الماضي غير مهم بالنسبة لتطور المنظمة وتطور المقاولة ولكن ينبغي أن نهتم بالمستقبل، نتجاوز الخلافات وعدم الاعتراف، وهذه نقطة أخرى إضافية أتى بها الكتاب وهي الاعتراف، الاعتراف بالطاقات وأن الاعتراف بالطاقات العربية أعتقد هو أساسي لأن بلدان الأقطار العربية، سئل.. هناك بحث أنجزه البنك الدولي، لماذا تهاجر الأقطار العربية أو الأطر العربية للخارج؟ فوجدوا أن هناك بطبيعة الحال الاعتراف والأجور ثم كذلك ظروف العمل.

"تدبير الموارد البشرية"

تأليف: سيمون دولان، تانيا سابا، سيزان جاكسون، راندال شولا

التدبير الإستراتيجي

التطور التنظيمي

التدبير التوقعي

التوظيف

تقويم المردودية

تنمية الكفاءات

الأجور والاعتراف بالأداء

حقوق المستخدمين

العلاقات الجماعية للشغل

الصحة وظروف العمل

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة