سوريا والبعث.. هل بدأ التغيير؟   
الأحد 1426/5/6 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:37 (مكة المكرمة)، 10:37 (غرينتش)

- أهمية مؤتمر حزب البعث
- قانون الأحزاب السوري
- حزب البعث.. تنظيم أم رسالة

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم، أنجز أو يكاد المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث الذي كثُرت التكهنات بشأن نتائجه أنجز أعماله، التوصيات النهائية لم تتضح حتى الساعة، الأمر الذي فسره المراقبون على أنه دليل على جدية المؤتمر ونقاشاته الساخنة ولكن الملامح الأولية لهذه التوصيات تؤشر إلى أن النتائج لن تكون فورية فالمؤتمر أبقى على المادة الثامنة من الدستور التي تنص على سيطرة سلطة حزب البعث على الحياة أو على سيطرته على لعب دور رائد في حياة المجتمع والدولة ولكن في المقابل فتح نصف الباب أمام المشاركة السياسية وأبقى على قانون الطوارئ ولكنه جدد اختصاصاته بطريقة فضفاضة.

 فهل أنجز البعث خطوة نحو التغيير داخل الحزب وفي سوريا؟ أم هي نصف خطوة؟ أم كما يرى المتشائمون خطوة إلى الوراء؟ في الساعات الأخيرة من المؤتمر العاشر لحزب البعث نستضيف من دمشق أولا الدكتور أحمد الحاج علي العضو في مؤتمر حزب البعث والأستاذ حسن عبد العظيم الناطق باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض والأستاذ نزار سلوم عضو المكتب السياسي للحزب السوري القومي الاجتماعي، أهلا بكم جميعا، أبدأ معك دكتور أحمد الحاج علي بصفتك عضو في حزب البعث وكنت أيضا خلال أعمال هذا المؤتمر عضوا مراقبا تابعت كل جلسات النقاش، الرئيس بشار الأسد في خطاب الخامس من آذار مارس الماضي تحدث عن نقلة نوعية سوف تشهد سوريا، هل تحققت برأيك هذه النقلة؟

أهمية مؤتمر حزب البعث

أحمد الحاج علي – عضو مراقب في مؤتمر حزب البعث: يعني هو لابد من الإشارة إلى أن المنهج في التقويم والتحليل هو جزء أساسي من صحة وموضوعية الأفكار التي سوف نتناولها بالتحليل، الحديث عن مفاجآت أو عن أشياء تأتي في لحظة هاربة من الزمن أو عن حالة تأتي بطريقة القطع هذا الأمر غير وارد، هذا المؤتمر مهم لأسباب ثلاثة، أولا لأنه شكَّل إيقاعا مضافا في سياقه الطبيعي وبتوازن منطقي وبتطور نضالي احتسب كل ما هو مستجد على الساحة العربية والعالمية وأكد أن الداخل يجب أن يأخذ كل هذه السمات.

ثانيا أسس لمرحلة مقبلة ما سوف يُقَر أو ما قُرر حتى الآن، هو لا يؤشر فقط على مرحلة سابقة بطريقة التقويم وإنما يؤسس لمرحلة مقبلة وهذه أول مرة تحدث في مؤتمرات الحزب، ثالثا تعاطى مع الواقع بما في هذا الواقع من وقائع واتجاهات فكان منهجيا واعتمد الواقع بما فيه ليس قفزا عليه وليس تحايلا عليه فلذلك رأينا أن هناك جنوحا نحو التخلص من نبرة الشعارات العامة أو المعوَّمة وأن هناك تخلصا من فكرة الوصف والتوصيف والمدح وإظهار المسألة على أنها انتصار، هناك حالة في التداول هذا هو عنوان المؤتمر حالة لا مطلق فيها ولا مقدس ولا نهائي، هذه أول مرة يتبع هذه المنهجية لكل عوامل الجذب إلى داخل مناقشات المؤتمر ومن هنا كانت أهمية المؤتمر على أنه حالة متطورة استوعبت ما كان وحاولت أن تؤسس للمرحلة الراهنة وامتدت بنظرها للمستقبل في منحىً تكون فيه واقعية بعيدا عن التعصب، بعيدا عن العموميات، بعيدا عن الوصف، بعيدا عن الإغلاق، هذه هي الحالة العامة أو الوصف العام.

"
أهمية المؤتمر تكمن في أنه حالة متطورة استوعبت ما كان وحاولت أن تؤسس للمرحلة الراهنة وامتدت بنظرها للمستقبل في منحىً تكون فيه واقعية بعيدة عن التعصب والعموميات
"
أحمد الحاج علي
ليلى الشايب: العموميات والإغلاق على العكس هناك اتهامات بأن المؤتمر بالفعل عمد إلى إغلاق المنافذ أمام من أرادوا أن يتابعوا عن قرب وأيضا ربما سبح في عموميات لم تتضح معانيها بعد، أريد أن أعرف رأيك أستاذ حسن عبد العظيم بصفتك من حزب معارض، كيف تابعتم هذا المؤتمر؟

حسن عبد العظيم – الناطق باسم التجمع الوطني المعارض: يعني ما قيل على لسان السيد الرئيس في 5 آذار الماضي حول النقلة النوعية التي سوف يحققها المؤتمر النتائج التي عرضها التقرير على لسانك مخيبة للآمال باعتبار أن إبقاء المادة ثمانية من الدستور التي تعطي الحزب حق قيادة الدولة والمجتمع والإبقاء على قانون الطوارئ وحالة الطوارئ المعلنة منذ 42 عاما هذا يعني أنه لم يحدث تغيير جدي حقيقي في مستوى التحديات المطروحة على سوريا سواء على المستوى الداخلي.. الأزمات المتراكمة أو على المستوى الخارجي مما يجري في العراق وفلسطين وما جرى في لبنان يعني كان.. نحن لم نكن.. في المعارضة لم نكن نتوقع كثيرا من هذا المؤتمر لأنه على مدى العقود الماضية كان هناك نوع من الثقافة نوع من القناعات نوع من الذهنية.. ذهنية احتكار السلطة والاستئثار بالسلطة وعدم الاعتراف بالآخر وإنكار الآخر ومحاولة إلغاء الآخر أيضا والتعالي على المجتمع، كان من المتوقع وكما صدر في التصريحات الدكتورة بثينة شعبان كناطق رسمي باسم المؤتمر وما طُرح من مداخلات حول الإصلاح السياسي وحول يعني إمكانية إلغاء المادة الثامنة من الدستور كان من المتوقع أن يرتفع الحزب وأن يرتفع المؤتمر إلى مستوى هذه التحديات وخصوصا التحديات الداخلية.. يعني هناك أزمات خانقة متراكمة، أزمة الاعتقال.. حالة الطوارئ المعلنة، الاعتقال السياسي المتواصل، أزمة المنفيين، أزمة المسجونين..

ليلى الشايب [مقاطعة]: قبل أن نتحدث عن كل هذه المسائل الداخلية، أستاذ حسن أشرت إلى أن حزب البعث على مدى عقود تعمد إلغاء الآخر، الجديد الآن أنه ربما للمرة الأولى يتحدث عن هذا الآخر بطريقة إيجابية عن المعارضة الوطنية التي وصفها بأنها معارضة شريفة نابعة من مجتمعها تحمل مشروعا وطنيا يعني واضح المعالم، ألا ترى في ذلك ربما خطوة إيجابية ولو أنها ربما تكون غير كافية؟

حسن عبد العظيم [متابعاً]: نحن نسمع يعني إشارات متناقضة أو متضاربة هناك من يقول ذلك وهناك من يقول غير ذلك، هناك من يتهم المعارضة بالارتباط بالخارج وبأنها لا تمثل شيئا وبأنها لا تستطيع أن تدير مدرسة ابتدائية.

ليلى الشايب: لا هو قسَّم وصنَّف المعارضة إلى صنفين، الدكتور الحاج علي، عفوا..

أحمد الحاج علي: لو سمحتي لي يعني..

ليلى الشايب: تفضل.

أحمد الحاج علي: أولا الانطلاق من الوثيقة ومن القرار هو الذي يحسم هذا الأمر، عقلية الاتهام المسبق وعقلية الانطلاق من ركام الماضي لا تجيز شيئا، على سبيل المثال في التقرير وفي حديثك معنا ورد أن المادة الثامن من الدستور التي تنص على قيادة الحزب للدولة لم تناقَش، هي نوقشت وستتغير.

ليلى الشايب: متى؟

أحمد الحاج علي: ستتغير.. سيقرها مجلس الشعب صاحب الصلاحية في الدستور، المسألة الثانية قصة حالة الطوارئ.. حالة الطوارئ ألغيت هناك فرق بين قانون الطوارئ وبين حالة الطوارئ.. قانون الطوارئ أي أمن أي بلد موجود في كل العالم ولكن نقل هذا القانون إلى حيز التنفيذ الذي يسمى حالة الطوارئ هذا الأمر أُلغي نهائيا وسيصدر هناك نص مكتوب عن المؤتمر بأن قانون الطوارئ هذا.. حالة الطوارئ تُلغى نهائيا مسألة قانون الطوارئ يبقى في حالتين فقط حالة الحرب..

ليلى الشايب: كل ما يتعلق بأمن الدولة.

أحمد الحاج علي: حالة الحرب من الخارج وحالة الكوارث من الداخل..

ليلى الشايب: لكن حتى هذا المصطلحات دكتور الحاج علي.. حتى هذه المصطلحات عائمة وغير ملزمة لأي دولة..

أحمد الحاج علي: لن يكون بعد الآن إلا إذا جاء حزب وحاربنا بطائرات ومدافع وهذا غير موجودة، قلت في حالتين في حالة الحرب من إسرائيل أو من أميركا وفي حالة كوارث طبيعية كزلزال مدمر، هذه هي القصة وهذا موجود في كل العالم..

ليلى الشايب: طيب لماذا لا يتم تحديد هذه الحالات بأسمائها هكذا؟

أحمد الحاج علي: لا سيتم.. سيخرج عن المؤتمر، الآن المؤتمر ناقش برؤية عالية هذه المسألة القضية الأخرى وهي قضية بأن الحزب عودنا على إلغاء الآخر، يا أخي جرت الآن مناقشات تعتمد هذه القاعدة لكن بصورة معكوسة، أنا كبعثي لست موجودا بغياب الآخر وكبعث ليس لي قوة بضعف الآخر، قوتي بقوة الآخر وضعفي بضعف الآخر، أما ما يتصل بالمعارضة فهذه هي وثائقنا موجودة في المؤتمرات قسَّمنا المعارضة إلى قسمين.. هذه ليست وجهات نظر الأستاذ يقول هذا الكلام الأستاذ حسن وأنا أحترمه.. وإنما هي وثائق قلنا المعارضة في الداخل رائعة لأنها ترفض المشروع الاستعماري ولكن قلنا هناك حالات معينة بالاسم كالغادري وفلان.. هذه الحالات مرفوضة لأنها صُنِّعت هناك وإخواننا بالمعارضة ونحن كلنا يجب أن نقف ضد هذه المعارضة التي ليست معارضة في الأصل وإنما هي نوع من الخدم ونوع من الناس الذين يبحثون عن أي شيء في سبيل إيذاء بلدانهم وبتمويل أميركي مشبوه فقط.

ليلى الشايب: الأستاذ نزار سلوم حزبكم.. الحزب السوري القومي الاجتماعي دخل الجبهة الوطنية التقدمية قبل المؤتمر بفترة قصيرة وهو حزب عريق، فُهم من ذلك على أنه رسالة أن هذه الجبهة ستبقى هي الصيغة الأساسية في الحياة السياسية في سوريا، هل تعتقد أنه بالفعل حتى بعد هذا المؤتمر وبعد يعني نداءات بالتغيير ستظل هذه الصيغة هي الأجدى والأمثل؟


قانون الأحزاب السوري

نزار سلوم: الجواب عن هذا السؤال أعتقد يكمن في توصية أساسية ستخرج عن المؤتمر بحسب الوثائق والمنشور وهي قانون أحزاب.. وهي الوصول إلى قانون أحزاب عندما تصل الحياة السياسية السورية إلى تنظيم نفسها عبر قانون أحزاب أنا أرى أنه من المنطقي أن يعاد النظر في مسألة الجبهة، ستصبح هناك جبهات هذه.. الجبهة ستنتقل من كونها مشاركة في السلطة إلى كونها أحلاف على برامج وصيغ سياسية، أنا لا أظن أن ميثاق الجبهة أو الجبهة كصيغة أيضا مطلقة لا على الإطلاق أعتقد بأن الخطوة الأولى لإعادة النظر بالجبهة عمليا فيما يؤدي إلى إغناء الحياة السياسية السورية بحسب الأدبيات الصادرة عن المؤتمر في اليومين الأخيرين هو الوصول إلى قانون الأحزاب، المؤتمر يبدو أنه أقر هذا التوجه.. قانون الأحزاب، إذاً المطلوب أن يصدر هذا القانون، المطلوب أن تعيد تنظيم نفسها الحياة السياسية السورية وفق هذا القانون وليس وفق الانضمام إلى الجبهة أو عدم الانضمام إليها.

ليلى الشايب: مع ذلك تُلامون على أنكم ربما استعجلتم بالانضمام إلى هذه الجبهة، كان بإمكانكم الانتظار إلى حين نهاية أعمال هذا المؤتمر ثم تنطلقوا كحزب معارض ربما معترف به؟

"
المؤتمر القطري أقر التوجه نحو سن قانون الأحزاب، فالمطلوب إعادة تنظيم الحياة السياسية السورية وفقا لهذا القانون
"
نزار سلوم
نزار سلوم: نحن بالأساس لسنا حزبا معارضا بالمعنى السياسي.. بموضوع دخول الحزب السوري القومي الاجتماعي للجبهة، يجب التمييز بأنه هو حليف سياسي لم ينتقل من موقع إلى موقع آخر، هو بالأساس وعلى مدى عقدين وأكثر حليف سياسي وأساسي في لبنان وحليف أيضا هنا في سوريا ولكن دخول الجبهة.. قبل دخول الجبهة لم يكن الحزب معنيا بمفردات الحياة السياسية الداخلية، كان يكتفي بخطابه بالإطار القومي، الآن أنا أرى بأن الحزب أصبح معنيا مباشرة بهذه المفردات وعليه أن يحدد مواقفه من مسائل إشكالية كانت تجنبه الكثير من المسائل كان يُبقي نفسه خارج هذا الإطار، أنا أعتقد بأنه زُجَّ في مسؤوليات إضافية عليه أن يتحملها سواء بمواجهة الفساد أو برامج الإصلاح أو إلى ما هنالك من مفردات عليه أن يدلي بدلوه في هذا المجال وأنا أرى بأن هذا عبء عليه وليس فقط عبئا هذا مهمة إضافية قد تخلق له إشكالات وهو سيتصدى لها أعتقد.

ليلى الشايب: أستاذ حسن يعني مع مطالبتكم بلعب دور رئيسي في الحياة السياسية والاعتراف بكم، هناك من يرى أن حزب البعث كما المعارضة في خانة واحدة بمعنى أنكم لا تمتلكون لا قاعدة شعبية جماهيرية ولا برنامج سياسي واضح المعالم ولا حتى أدوات لتنفيذ وتطبيق هذا البرنامج، هل تعتقد أن المعارضة قادرة أن تملأ هذا الفراغ السياسي وأن تلعب دورا واضحا في حال تغيرت الأجواء السياسية في سوريا لاحقا؟

حسن عبد العظيم: طبعا نحن ننتمي إلى.. في التجمع الوطني الديمقراطي ننتمي إلى يعني تيارات سياسية في التيار القومي وفي التيار اليساري وفي التيار الوطني الديمقراطي وبالتالي لنا بالإضافة لكوادرنا الحزبية وهي كوادرنا المناضلين الصلبين ذوي التمسك بالمبادئ والقيم النضالية بالإضافة إلى ذلك نحن نعبر في برامجنا وفي سياستنا وفي مواقفنا عن ضمير الشعب.. عن ضمير التيار الشعبي الواسع الذي يعني على امتداد العقود الماضية يعني طالَع الضَنك ولقمة العيش.. فقد لقمة العيش، فقد الحرية، فقد الكرامة الإنسانية وبالتالي نحن نمثل تيارا شعبيا واسعا بالإضافة إلى إنه لم نكن خلال العقود الماضية نملك حرية الحركة ولا حرية الإعلام ولا حرية التعبير عن مواقفنا بصحافة معلنة ومنشورة ومذاعة، نحن كنا نمارس العمل النضالي السري وكنا نُعتقل ونُلاحق وبالتالي هذه.. يعني إذا قيل إن المعارضة ضعيفة فهذا يعني مسؤوليته تقع على النظام السياسي الذي قمع المعارضة ولاحق المعارضة وسجن المعارضة وشرَّد المعارضة في المنافي لكن عندما يصدر قانون أحزاب وعندما يصبح العمل السياسي متاحا ومباحا ونحن اخترنا العلنية في ذلك وعندما يعود المنفيون ويطلَق سراح المعتقلين وعندما يكون لنا صحافتنا وقدرتنا على مخاطبة جماهيرنا وقواعدنا وأصدقائنا وأنصارنا عند ذلك هنا المعيار.. معيار شعبية أي حزب أو شعبية أي تحالف سواء كان تحالف المعارضة كالتجمع الوطني الديمقراطي أو تحالف السلطة كالجبهة الوطنية التقدمية نحن يعني نمتلك صحة الفكرة، نحن لنا برنامجنا السياسية أحزابنا كل حزب له برنامج سياسي على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي والتجمع الوطني الديمقراطي لديه برنامج سياسي معلن ونُشر وطُبع وكل الناس تعرفه وكل الناس وكل المثقفين وكل تيار المعارضة وتيار المثقفين علقوا على هذا البرنامج ولدينا مؤتمر مقبل قريبا جدا في هذا الصيف سنطور هذا البرنامج السياسي ليكون برنامجا وطنيا وليس برنامجا خاصا بأحزاب التجمع الوطني الديمقراطي.

ليلى الشايب: نواصل هذا الحوار مع ضيوفنا، مشاهدينا نعود لكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذا اللقاء الذي نبثه عليكم مباشرة من دمشق والذي نتناول فيه ما يُتوقع من تغييرات في هذا المؤتمر.. المؤتمر القُطري العاشر لحزب البعث الذي يختتم اليوم أعماله هنا في سوريا، دكتور الحاج علي كان هناك انطباع على نطاق واسع بأن هذا المؤتمر سينجز حزبا سوريا وطنيا صرفا يعني ولكن الدكتورة بثينة شعبان ربما هي لا تتكلم بلسان حاله وإنما تنقل ما يجري بداخل أعمال المؤتمر، ظلت تؤكد على البعد العربي وعلى الهوية العربية القومية إلى غير ذلك، أليس في ذلك برأيك تغييب للهوية السورية الوطنية أولا ربما كمطلب أساسي حتى للمواطن السوري نفسه؟

أحمد الحاج علي: نعم أولا اسمحي لي أن أقول بأن حزب البعث العربي الاشتراكي صاحب تجربة تاريخية.. والتجربة التاريخية فيها ميزتان دائما التحول الكبير والأخطاء المتكاثرة فلا يجوز على سبيل المثال أن نقول بأن حزب البعث ليس لديه جماهيرية، نحن عدد أعضاء التنظيم مليونين إنسان إذا ضربنا مليونين إنسان بأربعة بيصير ثمانية مليون ولدينا تحولات ولدينا منطق ولكن لدينا فوق هذا وذاك ما يجب أن يكون عليه الحال الحياة ليست قالبا جامدا نصبه أو نصب عليه، الحياة السياسية فصل متتابع متجدد حينما نُغنِي الآن وحينما نغتني فلأننا نعبر عن أنفسنا أولا، لما يصل البعث إلى درجة الركود يكون قد بدأ يضمحل ويتآكل من الداخل فكيف إذا كانت التحديات كبيرة والمهام خطيرة، نأتي إلى المسألة التي تفضلتِ بطرحها الآن هذه القضية منذ أن تسلم الرئيس بشار الأسد السلطة اعتمدنا نزعتين المنهجية والواقعية بشكل أن نخلص من قصة.. أن ننتهي من قصة الرجم في الغيب ومن قصة أن الشعار يكفي، هذه سببت لنا إشكالات كثيرة لم تقدمنا على حقيقتنا حتى أمام مواطنينا لأننا لجأنا إلى الشعار وكأن الشعار ينتصر بذاته، الشعار صرنا ننادي بهذه النظرة يحتاج إلى توطين أولا ويحتاج إلى توطيد ثانيا وهذا ما نفعل عليه الآن، قلنا هذه الواقعية وهذه المنهجية الآن يجب أن تنصرف في نطاق التعامل مع الواقع بما فيه من حقائق لأنه حينما لا نربح يجب ألا نخسر على الأقل يجب أن نبدأ بالممكن لنصل إلى المطلوب، يجب أن تبقى الثوابت لذلك قلنا هوية البعث القومية ثابتة حينما يتخلى عنها الحزب يكون قد تخلى عن هويته ويكون قد انتهى ولكن هذه الهوية القومية فكرا وثقافة وتنظيما فهي ليست إلا عبارة عن حاضر..

ليلى الشايب: طيب لماذا دكتور الحاج.. لماذا أُلغي بمسمى المؤتمر القطري أو المؤتمر القومي؟

أحمد الحاج علي: لأن هناك أشياء تحدث صار فيها مفارقات.. حينما نعقد مؤتمرا قوميا يجب أن يكون لدينا إمكانية أن نغير في الواقع القومي القائم.. هذا الواقع القومي الآن علينا أن نعيد النظر في..

ليلى الشايب: ولكن اكتشفتم أنكم غير قادرين على ذلك..

أحمد الحاج علي: في آليات التعامل معه نغير عن طريق التفاعل.. عن طريق الإقرار بخصوصية القطر عن طريق إلغاء النخب الثقافية..

ليلى الشايب: دكتور لو سمحت يعني إجابة مباشرة على سؤال مباشر، اكتشفتم الآن أنكم غير قادرين على التغيير على المستوى القومي؟

أحمد الحاج علي: ليس الأمر بهذا الشكل ولكن طبيعة الظروف والتحديات الخطرة والانهيارات التي حدثت وظهور النظام العالمي الجديد وهذا السقوط العربي الذي لم يترك للبعث شيئا..

ليلى الشايب: سنتحدث عن هذه الظروف الدولية نعم..

أحمد الحاج علي: جعلنا نتحصل لكي نشع بالتجربة على ما حولنا..

ليلى الشايب: أستاذ نزار..


حزب البعث.. تنظيم أم رسالة

نزار سلوم: نعم ست ليلى، ما هو مطلوب من البعث للتغيير؟ عنوان الحلقة هل بدأ التغيير؟ تغيير ماذا؟ تغيير البعث؟ البعث حزب ينتمي إلى أرومة الأحزاب العقائدية، لا يمكن أن ينقلب على ذاته.. الآن أتحدث كمعلق.. كمعلق سياسي أو كباحث، هنالك ثوابت.. اليوم بالعالم فيه صنفين.. فيه حزب البرنامج وفيه حزب عقائدي.. الحزب العقائدي نشأ.. الأحزاب العقائدية نشأت من حوالي ستين سنة، مطلوب من البعث.. ما هو مطلوب من البعث يستحيل أن ينقلب على نفسه هذا الانقلاب، إذاً أين يذهب؟ هل يذهب إلى حزب البرنامج وكيف؟ أنا برأيي حضرتكِ استشهدتي بكلام الدكتورة بثينة ولكن بأحيلك إلى خطاب الرئيس بالافتتاح قال البعث.. ربط موضوع البعث بحقيقة وضعه القومي هاي واحد بالهوية القومية، اثنين اعتبر بأنه البعث قبل أن يكون تنظيم وسلطة هو رسالة وقضية، أنا أعتقد بأنه إذا كان مطلوبا من البعث أن يتطور فعليه أن.. يعني يتطور أويعود إلى كونه رسالة وقضية أو مرجعية لإنتاج برامج أكثر مما كونه يعني ينقلب على نفسه وعلى أنظمته وعلى.. وعلى لا يستطيع أن ينقلب على أنظمته يستطيع..

ليلى الشايب: يعني عندما يتخلى حزب البعث أو المؤتمر عن صفتي القومي والقطري هل معنى ذلك أنه يعني ربما تخلى عن القضية كما ذكرت ولو مؤقتا أن القضية لم تعد من أولوياته؟

نزار سلوم: أنا أعتقد أن هذا ترتيب تنظيمي.. هذا يعني.. هذه مسألة تنظيمية يعني أنا شاهدت في الصفوف الأمامية في المؤتمر الأمين القطري المساعد.. الأمين القطري للبنان الأستاذ عازم القاصر يعني موجود.. كان موجودا هذا من أين؟ إجا من لبنان وحضر في الجلسة الافتتاحية..

ليلى الشايب: ما دلالة ذلك؟

نزار سلوم: دلالة ذلك إنه يعني لا الحزب ما أنه حزب البعث ما أنه تارك أدواته..

ليلى الشايب: لبنان.. تمثيل لبناني فقط؟

نزار سلوم: قد يكون تمثيلا لبنانيا، قد يكون مثل ما عم يقول الأستاذ أحمد إنه ما فيه قدرة اليوم على تمثيل الوضع القومي ولكن البعث يستعيد نفسه إذا عاد إلى كونه رسالة وقضية كما أشار الرئيس مرجعية لإنتاج برامج فقط بينتهي من إشكالية الانقلاب على نفسه وإلا بده يظل بنفس الإشكالية بده يظل يطالَب من قبل القوى بإلغاء كذا وكذا وهو لا يستطيع لأنها ثوابت.

أحمد الحاج علي: اسمحي لي بفكرة فقط بسيطة هنا، هو هذا إعادة النظر في مسألة الأطر التنظيمية هو من أجل الهوية القومية نفسها وليس تخليا عنها لذلك قلنا إن البعث سوف يبقى قومي الهوية ولكن آن له أن يستحدث وسائل وأساليب تجعله قادرا في ذاته على الحركة ثم يبدأ بالتعاطي والتفاعل مع.. في هذه الحركة مع الآخرين..

ليلى الشايب: ونحن نتحدث عن التغيير أستاذ حسن عبد العظيم، طالما قيل إنه الحرس القديم هو الذي كان يعيق مشروع الإصلاح الذي تبناه الرئيس بشار الأسد منذ توليه السلطة، الآن هذا الحرس القديم بدأ ينصرف معنى ذلك أن المجال أصبح مفتوحا الآن أمام نجاح هذا المشروع الإصلاحي؟

"
مطلوب من حزب البعث أن يستقل عن السلطة وأن يكون حزبا للمجتمع ولا أن يكون حزب السلطة يدافع عن مصيرها وأخطائها
"
حسن عبد العظيم
حسن عبد العظيم: يعني هاي المسألة ليست حرسا قديما وحرسا جديدا يعني المسألة البنية الفكرية والسياسية للحزب ككل الثقافة اللي صار عليها عبر العقود الماضية ثقافة النهج الشمولي وعدم الاعتراف بالآخر واستئثار بالسلطة واحتكار السلطة والتماهي والتطابق مع السلطة، المطلوب الآن من حزب البعث إن أنا سوف أتحدث بيعني بنقد شديد بمشرط الجراح لحزب البعث لأنه بأعتبره قوى وطنية نحن نحرص عليها لا نريد إلغائها ولا نريد إسقاطها قوة وطنية نحن ننطلق في المعارض في التجمع الوطني الديمقراطي وفي تيار المعارضة للاعتراف بالآخر وأصبحت ثقافة لدينا وبالتالي نحن سننقد حزب البعث وتجربته ونظام البعث بجرأة ونتحمل مسؤوليتنا في هذا النقد، الحزب البعثي اللي بُني من 1963 حتى اليوم في ظل السلطة والتطابق مع السلطة والتماهي مع السلطة مطلوب منه الآن أن يستقل عن السلطة.. أن يستقل تماما عن السلطة أن يكون حزبا للمجتمع في المجتمع ولا أن يكون حزب السلطة ويدافع عن مصيرها وعن أخطائها وبالتالي..

ليلى الشايب: أوجه سؤالا في هذا المعنى أستاذ حسن إلى، نعم..

حسن عبد العظيم: وبالتالي لابد من تغيير كل القيادة التي حكمت البعث وتربعت على عرشه على مدى أربعين عاما وهي مسؤولة عن كل السياسات الماضية لكن إذا لم يظهر تيار إصلاحي حقيقي في داخل حزب البعث..

ليلى الشايب: هذا هو السؤال بالضبط دكتور الحاج علي، عفوا أستاذ حسن أنت كنت داخل المؤتمر وتابعت أعماله من البداية للنهاية، هل ظهرت تيارات إصلاحية وتيارات محافظة واضحة بأسماء أعضائها والمنتمين إليها؟

أحمد الحاج علي: كان التوزع بين تيار إصلاحي وتيار ثوري من الإصلاح.. لم يكن هناك..

ليلى الشايب: الغلبة لمن كانت إن جاز التعبير؟

أحمد الحاج علي: أدنى وجود لمواقع أو أفكار تعيق الإصلاح لذلك أكدنا على ثلاث مسائل ضرورية أولها..

ليلى الشايب: لكن دكتور الحاج علي، عفوا لا..

أحمد الحاج علي: معلش خليني أكمل عشان حتى تكتمل الصورة..

ليلى الشايب: لا يعني مجرد مقاومة محاولات الحد من سيطرة حزب البعث على المجتمع والدولة أو لعب دور رائد كما يعني تقول العبارة.. مجرد يعني مقاومة هذه محاولات نوع من رفض التغيير..

أحمد الحاج علي: أخذنا قرارات الآن سنعمل وأنا من أنصار فك الحزب عن السلطة تماما ولذلك ورد في كلام الرئيس بشار الأسد هذه المسألة ستُنجز ولكن سيبقى دور رئيسي من أدوار رئيسية للآخرين، السلطة هي التي سببت لنا كل المشاكل، من قال إن أخوتنا في المعارضة والأحزاب الأخرى هم الذين تأذوا من هذه المسألة؟ البعثيون الشرفاء هم الذين تأذوا من هذه المسألة ثم يجب أن لا تُحتسب حالات خاصة على حساب تنظيم كبير تاريخي، هذه تجربة فيها تحولات ولديها سياق تاريخي لذلك أخذنا هذا القرار وستُناقش المادة الثامنة وسنرى تطبيقات إيجابية في منتهى القوة، السلطة.. سنرى أننا قد نصل إلى مرحلة يكون فيها رئيس الوزراء مستقلا أو من أحزاب أخرى على سبيل المثال، القضية الثانية يجب أن ننتهي من قصة المحاصصة، كنا نعتمد على هذه المسألة نحن أكثرية في القيادة المركزية للجبهة نحن أكثرية في حقائب الوزارة كل هذا الأمر سينتهي، القضية الثالثة المعيارية هل العمل في المجتمع وليس مقدار ما نملك من أجهزة أمن وبمقدار ما نملك من قرارات، هذه القضية جذبت لنا انتهازيين وأنتجت بالمقابل أناس غرباء عنا برغم أنهم جزء منا وفينا، أنا أعرف أن الأستاذ حسن الآن ينقد الخلل الذي حدث وأعجبتني هذه الفكرة فليقولها بجرأة هذا الحزب مشرف ولكن الأخطاء بالتأكيد يجب مقاومتها من الجميع مني أولا كبعثي ومنه ثانيا ومن الأستاذ نزار ثالثا لكي نعيد الأمور إلى نصابها نحن الآن في حالة وطنية في قلب العاصفة..

ليلى الشايب: الأخطاء دكتور الحاج علي، أحيل هذه العبارة إلى السيد نزار، قيل الكثير عن الظروف الدولية الراهنة والتي ربما هي التي دفعت إلى أن يعقد المؤتمر الآن وبالأجندة التي تابعناها وقيل الكثير أيضا عن ضرورة استيعاب الدروس من الأخطاء التي ارتُكبت على مستوى أداء السياسة الخارجية السورية، في الملف اللبناني مثلا وخاصة الملف اللبناني الجميع يتحدث عن أخطاء ولكن دون الإشارة إلى نوع هذه الأخطاء.. مضمون هذه الأخطاء، ما هي هذه الأخطاء؟

نزار سلوم: أعتقد بلبنان تحديدا كمثال، بلبنان عندما نخرج بمثل هذه الطريقة فلابد أننا ارتكبنا أخطاء، لا نستطيع أن نقول إننا خرجنا دون أن نرتكب أخطاء، هنالك أخطاء على مستوى التعاطي مع ساحة سياسية وشعبية مثل لبنان بأولويات معينة بفرز القوى، بتشخيص هذه القوى بالعلاقة معها، بحيث إن عملية إطفاء الحرائق في لبنان أعادت إنتاج البنية اللبنانية ذاتها التي كانت مسؤولة على بوابة الحرب الأهلية اللبنانية هذا جانب، الجانب الأخر أن لبنان كانت منطقة تقاطع استراتيجي مع آخرين لعل الولايات المتحدة واحدة من الدول التي تقاطعنا معها استراتيجيا في لحظة من اللحظات في لبنان، أنا أعتقد بأن المطبخ السياسي السوري لم ينتبه جيدا إلى اللحظة التي خرج فيها الجيش الإسرائيلي في 25 آيار عام 2000 لأن هذه اللحظة كانت أساسية على المستوى الاستراتيجي اختل ميزان الشراكة الاستراتيجية التي عادةً يحصل بين وضع إقليمي ووضع دولي واتُّخذت القرارات بإخراج السوري، لا يمكن.. أنا أعتقد لا يمكن أن يكون القرار بإخراج الجيش السوري هو لما يسمى وهما اللوبي اللبناني والكونغرس.. هذه تحصيلات أخيرة ولكن بالأساس بدأت برأيي الشخصي مع 25 آيار عام 2000 لأن هنالك ميزان اختل تماما، أصبح الوجود السوري راجحا بشكل.. وطابش بشكل قوى جدا، اتُّخذ القرار ولكن أزعم وأعتقد بأن المطبخ السياسي السوري لم ينتبه إلى هذه المسألة، أعطيت مثل بهذا.. بالموضوع اللبناني تحديدا كأمثلة عن أخطاء، أنا أعتقد يجب إعادة تقويم التجربة اللبنانية وأعتقد بأن المؤتمر ناقش هذه المسألة ودعا إلى ترميم العلاقة مع لبنان.

أحمد الحاج علي: اسمحي لي بمداخلة بسيطة.

ليلى الشايب: تفضل.

أحمد الحاج علي: فعلا واحدة من بنود القرارات والتوصيات هو هذا الموضوع، يجب أن نعترف وقد قالها الرئيس بشار أن ثمة أخطاء لكن القصة الأساسية الآن أننا نناقش التفاصيل ولا نناقش العناوين، سوريا في لبنان سأُعرِّج فقط على نقطتين باختصار، أولا كان لبنان يُعتبر على أنه ممر، سوريا في موقفها الرائد في لبنان من خلال آلاف الشهداء ومن خلال دعم المقاومة ومن خلال منع المسيحي أن يقتل المسلم والمسلم أن يقتل المسيحي ومن خلال منع الكوارث تحول لبنان صار الآن مستقرا، كان ممرا إما لليهود على العرب أو للعرب على اليهود، النقطة الثانية كان يقال لبنان قوي بضعفه صار لبنان قويا الآن بقوته لكن البند الثالث أضيف مباشرة هو جملة وكتلة من الأخطاء لم نتنبه لها بحكم قوة التجربة وتسارع التجربة وعدم وجود تدقيق كما قال ومراجعة في المطبخ السياسي وتحييد المسألة على هذا النحو أو ذاك، بصورة عامة كان علينا أن نقول سياسة أولا لأن بين الشعبين أمر.. نحن شعب واحد في بلدين بهذه المناسبة علاقات لا يدركها إلا السوريون واللبنانيون تماما ولربما الأستاذ حسن لأنه قريب منه وله أقرباء هناك في لبنان، أخطأنا في المعادلة.. في ترتيب المعادلة أعطينا أهمية أكثر للأمن، كان علينا أن نبدأ سياسة..

ليلى الشايب: الأمن ولم يتم العمل على توثيق العلاقات على مستوى الشعوب.

أحمد الحاج علي: جيش ثم أمن، الأمن ضروري لكن الأمن لحماية الموقف نفسه لا أن يتحول إلى قوة بذاته لكن أيضا ضُخمت هذه المسألة بسبب نوعية وطبيعة العلاقة السورية اللبنانية وبسبب المجتمع السياسي اللبناني معتاد على هذه المسألة هو..

ليلى الشايب: دكتور الحاج علي اسمح لي بسؤال أخير إلى..

أحمد الحاج علي: بس كلمة واحدة فقط.

ليلى الشايب: تفضل، باختصار شديد.

أحمد الحاج علي: إن اللبنانيين إذا جاز لنا نعم حدثت أخطاء ولكن الذين ساعدوا وشكلوا رافعة الأخطاء هم الصيغة السياسية اللبنانية أفسدت كثير من السوريين في لبنان.

ليلى الشايب: أستاذ حسن عبد العظيم يبدو أن هناك إجماع الآن على أنه لمواجهة الضغوط الدولية الحالية على سوريا يجب تعزيز الجبهة الداخلية الوطنية، هل تعتقد أنه بعد هذا المؤتمر سوريا حققت خطوة إلى الأمام في هذا الاتجاه أم ربما تراجعت؟ باختصار شديد لو سمحت أستاذ حسن.

حسن عبد العظيم: قبل أن أجيب على هذا السؤال بدي أشير لنقطة، الدكتور الحاج علي قال على أنه الحزب مليونين، السيد الرئيس قال مئات الآلاف، المسألة ليست في العدد الحزب في ظل السلطة ومكاسب السلطة بيتسع، الحزب ما حدا بيعترض على دور الحزب إذا أخذوا عبر الديمقراطية وإذا الشعب عطاه أكثرية عند ذلك الشعب بيكون أعطاه دور قيادي في المجتمع ولا يكون ذلك عبر نص دستوري هذه نقطة، النقطة الثانية..

ليلى الشايب: أستاذ حسن لم يبق لدينا وقت، للأسف الوقت أدركنا بالفعل، لم تجبني على هذا السؤال، يبقى مفتوحا على أية حال، مشاهدينا شكرا لمتابعتكم في ختام هذه الحلقة الحوارية التي بُثت عليكم مباشرة من هنا من دمشق والتي حملت سؤال هل بدأ التغيير؟ وذلك بمناسبة المؤتمر القُطري العاشر لحزب البعث والذي يختتم أعماله اليوم، شكرا لمتابعتكم، تحية لكم أينما كنتم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة