خافيير سولانا.. السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي   
الأربعاء 5/12/1426 هـ - الموافق 4/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)

- تقييم مسيرة برشلونة
- دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام
- تشجيع الحوار والانفتاح على التيارات الإسلامية

 

لبيب فهمي: مرحباً بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج لقاء اليوم نستضيف خلالها المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا، السيد خافيير سولانا سؤال يفرض نفسه في هذه الذكّرى ما هو تقييمكم لعشر سنوات من مسلسل برشلونة خاصة وأنّكم أحد الساهرين على إطلاق هذه المبادرة؟

تقييم مسيرة برشلونة

خافيير سولانا- المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي: التقييم بشكل عام إيجابي وبالتأكيد إنّ هناك نقاطاً إيجابية أكثر من أخرى ولكن على العموم أعتقد أنّ التقييم إيجابي، عشر سنوات فترة طويلة شهدت تغييرات عالمية عديدة وتوطدت خلال هذه المدة العلاقات بين شمال وجنوب المتوسط وتعززت العلاقات في كافة المجالات سواء السياسة أو الاقتصادية والآن أيضاً في الميدان الأمني وأعتقد أنّ مؤتمر برشلونة سيعطي دفعة قوية لمواصلة تطوير هذه العلاقات في عالم معقد يفرض على ضفتي المتوسط تفاهماً جيداً وتعاوناً أفضل كما أنّه يفرض علينا العمل سويا.

لبيب فهمي: ما هي برأيكم الأسباب التي منعت تحقيق كافة أهداف إعلان برشلونة؟

خافيير سولانا: إعلان برشلونة تم تنفيذ جزء هام منه، بالطبع لا أعني 100% مما تضمن لأنّه من المستحيل تحقيق كل أهدف الإعلان ولكن أعتقد بأنّ التقييم العام كما سبق أن قلت إيجابي وسنعرف في الفترة المقبلة التي ستنطلق مباشرة بعد مؤتمر برشلونة تعزيزاً للعلاقات بين الطرفين، فكما قلت من قبل في عالمنا اليوم وفي المنطقة التي نتحدّث عنها حدثت تغيرات كثيرة، المنطقة اليوم لم تَعد كما كانت قبل عشر سنوات، سواء تعلق الأمر بمسلسل السلام أو بالتطور الحاصل في بعض الدول أو حتى بالوضع داخل الاتحاد الأوروبي نفسه وما سنعمل من أجله الآن هو توطيد هذه العلاقات بين الضفتين، علاقات جوهرية في عملية الاستقرار في حوض المتوسط وأستطيع أن أجزم أنّها ضرورية للاستقرار لمجال أكبر وأوسع من منطقة المتوسط، تعزيز العلاقات مع كل الدول العربية سيكون إذاً ضرورياً في الفترة التي ستلي مؤتمر برشلونة.

لبيب فهمي: هناك انطباع بأنّ الاتحاد الأوروبي نجح في أوروبا الشرقية بينما فشل في جنوب المتوسط، ما هو تفسيركم لذلك؟ عدم تبني النخبة السياسية العربية للمشروع مثلاً؟

"
بعد انهيار جدار برلين أعدنا وحدة أوروبا وهذا أمر حققناه ولكن في الوقت نفسه نسعى إلى إقامة علاقات مؤسساتية رسمية مع كل دول حوض المتوسط
"
خافيير سولانا: السؤال يجمع مواضيع عديدة، فأنا لا أعتقد أنّ الاتحاد الأوروبي قد تصرّف بشكل مختلف في الشمال والجنوب، بدون شك إنّ عملية التوسيع تخص دولاً تنتمي إلى أوروبا وهذا شيء عادي وطبيعي، فبعد انهيار جدار برلين كان الوقت قد حان لاسترجاع وحدة أوروبا وهذا أمر حققناه ولكن في الوقت نفسه نسعى إلى إقامة علاقات مؤسساتية رسمية مع كل دول حوض المتوسط ولدينا الآن علاقات مؤسساتية رسمية مع كافة دول المنطقة وأظن أنّ هناك إرادة لإقامة علاقات شراكة ولا نُريد أن نفرض شيئاً على أي طرف كان، نريد إقامة علاقات شراكة حقيقية.

لبيب فهمي: انطلاق مسلسل برشلونة جاء بعد معاهدة أوسلو كتتمة منطقية لهذه المعاهدة، منطقة الشرق الأوسط مازالت تعيش أزمة حادة والعنف مازال متواصلاً فكيف إذاً يمكن الحديث عن تعاون بين الشمال والجنوب أو تعاون أورومتوسطي بدون حل عادل لهذه الأزمة.. حل يتبناه حتى المواطنون داخل هذه المنطقة؟

خافيير سولانا: كما تعرفون فإنّ عملية برشلونة ليست تتمة منطقية لاتفاقيات أوسلو أو عملية السلام ولكن بالتأكيد أنّ الدول المشاركة في عملية برشلونة معنية بقوة بعملية السلام سواء سياسياً أو أخلاقياً أو فيما يتعلق بتطبيق العدالة ولكن علينا أن نمتلك القدرات والذكاء الذي سيسمح لنا بمواصلة علاقاتنا رغم عدم تقدّم عملية السلام بالوتيرة التي نفضلها، صحيح أنّ البدايات الأولى لعملية برشلونة.. اللقاءات الأولى تمت مباشرة بعد اتفاقيات أوسلو وأنّ الفترة التي تلتها شهدت نزاعات واندلاع الانتفاضة إلى غير ذلك ولكن الآن نرى أنّ أملاً جديداً يلوح في الأفق بعد انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وأتمنى أن يساعدنا كل هذا على التقدم ليس على المستوى السياسي فقط ولكن كما قلتم على مستوى العلاقات بين الشعوب وأن نحصل على دعم لعملية برشلونة داخل الدول العربية، طلبتم مني أيضاً إن كانت العلاقات بين ضفتي المتوسط صعبة لأنّ الحكومات والنخب السياسية في الجنوب لا تتفهم كثيراً المسائل المرتبطة بعملية برشلونة، أعتقد أنّ بعض الدول حققت خطوات مهمة بينما تراجعت أخرى وذلك فيما يتعلق بالقيم السياسية التي ندافع عنها والتي نريد أن ندافع عنها معاً ولكن على العموم كما قلت فإن العملية تتقدم وأنّها الآلية الوحيدة التي نمتلك لإقامة علاقات مؤساساتية رسمية بين كل دول الاتحاد الأوروبي وجزء من دول العالم العربي وحوض المتوسط القريبة منا جغرافياً وأيضاً ثقافياً وتاريخياً.


دور الاتحاد الأوروبي في عملية السلام

لبيب فهمي: الاتحاد الأوروبي يُشارك في إدارة معبر رفح الحدودي، لماذا اختار الاتحاد الأوروبي لعب هذا الدور الأمني خاصة وأنّ الاتحاد كان يُفضّل حتى الآن الدور الاقتصادي والمالي؟ هل هذه المشاركة ستعزز من دور الاتحاد الأوروبي في حل هذه الأزمة؟

خافيير سولانا: كما تعلمون فالاتحاد الأوروبي يلعب دوراً في مسلسل السلام، شخصياً حضرت في كل القمم لدفع عملية السلام من مؤتمر مدريد عام 1990 حتى آخِر الاجتماعات في كامب ديفد أو طابا والآن يُشارك الاتحاد الأوروبي في اللجنة الرباعية ويواصل العمل مع شركاء آخرين من أجل دفع المسلسل إلى الأمام، صحيح أننا نُشارك الآن بقوة إذا صح التعبير في الميدان الأمني مع الجانب الفلسطيني وذلك بالتعاون معه في عملية فتح حدود قطاع غزة وأيضاً في تدريب وتكوين قوات الشرطة التابعة للسلطة الفلسطينية والتي عانت كثيراً خلال فترة الانتفاضة وصحيح كما أعتقد أننا حقاً نسعى إلى لعب دوراً قوياً وفعّال.. هذا هو التعبير الملائم بالنسبة لي.. دور فعّال في تعزيز مسلسل السلام.

لبيب فهمي: وهل تعتقدون أنّ الاتحاد الأوروبي سيتمكّن من لعب هذا الدور؟

خافيير سولانا: سنعمل من أجل ذلك، سنواصل عملنا بطريقة حازمة لتعزيز مسلسل السلام، إنّه حلمنا والتزامنا وأملنا.

لبيب فهمي: أحد البيانات الختامية لمؤتمر برشلونة يتعلق بمسألة مكافحة الإرهاب، هناك انطباع بأنّ التعاون الوحيد الناجح بين الضفتين هو المتعلق بالميدان الأمني ألا تخشون من خطر أنّ يتحول هذا المسلسل عن أهدافه التي لا تضم فقط إدارة الحدود؟

خافيير سولانا: بالعكس لقد واجهنا العديد من الصعوبات في إقامة علاقات في الميدان الأمني، العلاقات الأمنية جيدة ولكنني مازلت أتذكّر أنّه خلال فترة سابقة كان من الصعب إقامة هذه العلاقات لأسباب متعددة تتعلق بعدم فهم وجهة نظر الآخر والشكوك وغير ذلك ولكن الآن تمكّنا من إقامة علاقات أمنية جيدة جداً وهذا بالطبع لا يعني أنّه يجب تجاهل الميادين الأخرى، بالعكس فالعلاقات الجيدة في المجال الأمني هي نتيجة لعلاقتنا السياسية والاقتصادية، لأنّ التعاون الأمني يتطلب الثقة وبالتعاون السياسي والاقتصادي نحصل على هذه الثقة في المجال الأمني.

لبيب فهمي: التعاون الأمني قد يؤدي إلى خروقات لحقوق الإنسان في العالم العربي، فماذا تنتظرونه من هذه الدول في هذا المجال؟

خافيير سولانا: نعتقد أنّ الحُكم الرشيد والمسألة الجوهرية، سواء على المستوى السياسي لأنّه يساعد على قيام علاقات مفيدة وفعّالة كما على المستوى الاقتصادي، لأنّ استعمال الموارد الاقتصادية سيتم بطريقة أفضل إذا تم تطبيق الحُكم الرشيد في الدول كافة ونحن على استعداد للمساعدة في هذا المجال ولكنني أريد أن أشير بشكل واضح بأنّ هذا المسلسل هو تحت تصرف هذه الدول.. دول الضفة الجنوبية لحوض المتوسط وليس تحت تصرفنا نحن، فنحن لا نريد أن نفرض على إنسان ما أو دولة ما الاقتراحات الأوروبية، أنتم تقررون ما تريدون فعله وبالطريقة التي ترون أنّها في صالحكم ونحن على استعداد لمواصلة.. ليس فقط لمواصلة ولكن لرفع مستوى التعاون بيننا.

لبيب فهمي: تحدثتم عن الشراكة الاقتصادية؟

خافيير سولانا: السياسية أيضاً.

لبيب فهمي: حول الشراكة الاقتصادية بين ضفتي المتوسط دول الجنوب حصلت على نفس مبلغ المساعدات تقريباً الذي حصلت عليه دوله واحدة هي بولندا، ألا يُفكّر الاتحاد الأوروبي في الاستثمار أكثر في هذه الدول خاصة وأنّ التنمية الاقتصادية تنعكس عن الميادين الأخرى؟

"
العلاقات الاقتصادية بين ضفتي المتوسط متينة، ليس فقط عبر المساعدات المالية ولكن أيضا عبر التبادل التجاري المثمر والذي يتضاعف باستمرار
"
خافيير سولانا: العلاقات الاقتصادية بين ضفتي المتوسط متينة ليس فقط عبر المساعدات المالية المباشرة ولكن أيضاً عبر التبادل التجاري المثمر والذي يتضاعف باستمرار، خلال المرحلة المقبلة سنزيد من حجم العلاقات الاقتصادية بين الطرفين ولكن لا تمكن المقارنة مع دولة كبولندا عضو في الاتحاد الأوروبي، القياس مختلف في الحالتين، التعاون يجب أن يتم دون شك على المستوى الاقتصادي وكما تعلمون فنحن عازمون على إقامة منطقة التبادل الحر عام 2010 والتي ستكون من نتائجها دون شك إدماج قوي لضفتي المتوسط.

[فاصل إعلاني]

لبيب فهمي: برأيكم كيف يمكن تقديم هذا المشروع بشكل إيجابي إلى مواطني الدول الانقلابية؟

خافيير سولانا: يجب بأن نقول لهم بأن الدول الأوروبية.. الدول الشمالية على استعداد للعمل سوياً مع دول الجنوب من أجل قيام حوض متوسط آمن وديمقراطي وينعم بالتنمية، إنّه الهدف الذي نسعى إليه كدول أوروبية وكدول جنوب المتوسط.

لبيب فهمي: هل سيواصل الاتحاد الأوروبي مطالبة المرشحين للهجرة إلى البقاء في دولهم؟

خافيير سولانا: أعتقد أنّ مسألة الهجرة لها علاقة مع الوضع الاقتصادي في العالم وخاصة في البلدان المُصدّرة للمهاجرين وأنا أقول دائماً إنّ عدم وجود موارد كافية تنتقل من الشمال إلى الجنوب سيؤدي إلى هجرة الأشخاص من الجنوب نحو الشمال، لذلك فمن أجل خلق توازن يجب العمل على نقل موارد اقتصادية من الشمال إلى الجنوب من جهة ومراقبة الهجرة اعتماداً على القوانين والتشريعات من جهة أخرى، أعتقد بأنّ الناس بشكل عام لا يريدون ترك بلدانهم فهم يهجرونها لأنّ الوضع المعيشي غير ملائم، لذلك فبذل كل الجهود لمساعدة هذه الدول اقتصادياً وسياسياً سيحد من رغبة المرشحين للهجرة في مغادرة بلدانهم وأظن أنّ الجميع يتمني أن يعيش في بلده الأصلي.


تشجيع الحوار والانفتاح على التيارات الإسلامية

لبيب فهمي: نعود إلى الجانب السياسي الذي يطغى على هذا المسلسل، كنتم قد قدمتم اقتراحاً بضرورة فتح الحوار مع المجتمع المدني والحركات الإسلامية داخل العالم العربي، ماذا عن هذا المشروع؟

خافيير سولانا: نعم نسعى إلى إقامة علاقات مع المجتمع المدني وكافة الأحزاب السياسية وكما تعرفون فهناك علاقات بين البرلمان الأوروبي وبرلمانات مختلف الدول وهو ما يعني أنّ هناك علاقات مفتوحة ليس فقط مع الحكومات ولكن أيضاً مع الأحزاب الموجودة في مختلف برلمانات هذه الدول ومع المجتمع المدني وأعتقد أنّ هذه طريقة جيدة لتطوير المجتمع وذلك بإقامة علاقات مع مختلف الأطراف.. الحكومة والمؤسسات وقطاع التربية والجامعات والمجتمع المدني بشكل عام.

لبيب فهمي: هل تعتقدون بإمكانية الاحتفال بذكرى الخامس عشر والعشرين لمسلسل برشلونة بحضور حكومات إسلامية؟

خافيير سولانا: أستطيع أن أتخيل التطور في دول جنوب المتوسط بطرق مختلفة ولكن القرار الأخير يظل في يدي المواطنين، فهم الذين يختارون كيف يعيشون وهم الذين يختارون الوضع في هذه البلدان وأتمنى أن يتمكّن المواطنون من اختيار نظام الحُكم بشكل ديمقراطي.

لبيب فهمي: كيف تنظرون إلى مستقبل هذه المنطقة؟

خافيير سولانا: أنا متفائل جداً بشأن التطور في هذه المنطقة، تطور سيتواصل بشكل إيجابي دون شك والعلاقات بين الضفتين ستكون قوية وعلى المستوى السياسي والاقتصادي أعتقد أنّ مستقبل هذه الدول هو الرفاهية الاقتصادية، كما أنّه الأمن والسلام والاستقرار.

لبيب فهمي: هل تعتقدون بأنّ الضفة الأخرى تحمل نفس التطلعات؟ هل تلمسون ذلك في لقاءاتكم في العالم العربي؟

خافيير سولانا: لدي إحساس بأنّ هناك التطلعات نفسها، العلاقات.. لا أتحدّث هنا عن العلاقات الشخصية، بالطبع لدي علاقات قوية مع مجموعة من زعماء المنطقة وكل ما ألمسه هو أنّ الضفتين تحملان التطلعات نفسها وأتمنى أن يكون هذا الإحساس أيضا لدى الجميع.

لبيب فهمي: أنتم متفائلون جداً؟

خافيير سولانا: أنا إنسان متفائل بالطبع وأنا أيضاً متفائل خصوصاً في هذه الحالة التي تسعى فيها كتلتان من الدول إلى إقامة علاقات صداقة قوية تدوم طويلاً وذلك لتحقيق الأهداف نفسها على قدر الإمكانات المتاحة.

لبيب فهمي: كل الوثائق الرسمية تتحدّث عن ضرورة انفتاح اقتصادي في أفق فتح السوق الحرة عام 2010، هل سيُطالِب الاتحاد الأوروبي بانفتاح سياسي أيضاً؟

خافيير سولانا: وضع خارطة طريق إذا جاز التعبير لانفتاح اقتصادي أسهل بالطبع من إقامة خارطة طريق لانفتاح سياسي ولكن أعتقد أنّ علينا أن نضع كهدف أيضا تحقيق إصلاحات سياسية في مختلف الدول وكما قلت سابقاً نحن لا نريد أن نفرض برنامجاً أو خطةً حول كيفية تنفيذ هذه الإصلاحات، نحن على استعداد لتقديم الدعم ومسؤولية التطبيق تظل على عاتقكم أنتم.

لبيب فهمي: شددتم كثيراً خلال اللقاء على العلاقات الإنسانية بين ضفتي المتوسط، إعلان برشلونة يتحدث عن العلاقات الثقافية وهذا يبدو غائب في اللقاءات فما مصير هذا البند؟

خافيير سولانا: هذا شيء مهم، فقد أنشأنا مؤسسة خاصة من أجل إقامة علاقات ثقافية وتربوية أيضاً بين ضفتي المتوسط وأنا أريد أن يتمكّن شباب من الجنوب من الدراسة والعمل في جامعتنا وأن يحدث الشيء نفسه مع طلبتنا ومدرسينا الذين سينتقلون إلى الجنوب للدراسة أو لتكوين الشباب في الجامعات أو في المدارس الثانوية، إقامة علاقات في الميدان التربوي وفي الميدان الثقافي هي مسألة مهمة جداً أيضاً.

لبيب فهمي: العلاقات الثقافية هي إذاً مفتاح علاقات حقيقية؟

خافيير سولانا: أعتقد أنّه في آخِر المطاف العلاقات الثقافية والعلاقات الفكرية بين ضفتي المتوسط ستكون المفتاح لإقامة علاقات قوية بكل ما للكلمة من معنى ولكنه صحيح أنّ العلاقات الاقتصادية ضرورية، فنحن بحاجة إلى التعاون الاقتصادي والتنمية الاقتصادية في العالم الذي نعيش فيه اليوم.

لبيب فهمي: سؤال أخير إذا سمحتم، ما هو رد فعلكم حول المقالات الصحفية التي تحدّثت عن نيّة الرئيس الأميركي في قصف قناة الجزيرة؟

خافيير سولانا: ليس لدي أي رد فعل خاص، قرأت ما نُشر في الصحف وجواب الحكومة الأميركية وليس لدي ما أضيف.

لبيب فهمي: شكراً.

خافيير سولانا: شكراً لكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة