تحرير التجارة وجراحة التجميل والبدو الرحل في السودان   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:10 (مكة المكرمة)، 5:10 (غرينتش)
مقدم الحلقة محمد خير البوريني
تاريخ الحلقة 01/12/2001

- الهوة بين المنظمات غير الحكومية ومنظمة التجارة العالمية
- تطور الجراحة الترقيعية

- حياة القبائل الرحل في كردفان

محمد خير البوريني
محمد خير البوريني: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من برنامجكم (مراسلو الجزيرة).

نشاهد في حلقة هذا الأسبوع تقريراً يتحدث عن الهوة في الأهداف بين المنظمات غير الحكومية ومنظمة التجارة العالمية، وكيف أحاطت منظمة التجارة نفسها بسياج من القوانين في محاولتها لمقاومة الضغوطات التي تمارس عليها.

ونشاهد من الولايات المتحدة تقرير حول الجراحة الترقيعية التي ازدهرت وتطورت وحققت قفزات نوعية مقدمة خدمات كبيرة للمصابين بعاهات خلقية، أو من تعرضوا لحوادث العمل أو غيرها، ونسأل هنا: كف تطور هذا العلم وكيف تنفق الدول العربية على إنشاء مراكز البحث العلمي الحقيقية والارتقاء بها للخروج بنتائج جوهرية نحو التقدم العلمي والرقي الحضاري. ومن السودان نعرض تقرراً حول البدو الرحل من القبائل العربية وكيف تعاني هذه القبائل منذ آلاف السنين في تنقلاتها بحثاً عن الكلأ والماء.

الهوة بين المنظمات غير الحكومية ومنظمة التجارة العالمية

أهلاً بكم معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة تزداد الهوة اتساعاً بين المنظمات غير الحكومية ومنظمة التجارة العالمية، فبينما تهتم الأولى بالعديد من القضايا الإنسانية كالبيئة والبطالة وعمالة الأطفال واستغلالهم، ورفع الديون عن الدول الفقيرة ترى منظمة التجارة العالمية أن تحرير التجارة هو الهدف الأسمى الذي تسعى إلى تحقيقه من منطلق أن تحرير هذه التجارة سيؤدي إلى رفع مستوى معيشة شعوب العالم فقيرة كانت أم غنية، وهذا مالا تتفق معه العديد من الجهات التي ترى أن العولمة ستزيد الأغنياء غنى كما ستزيد الفقراء فقراً.

في المؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية الذي عقد في الدوحة بدء وكأن المنظمة تحيط نفسها بسياج من القوانين تعمل من خلالها على تقليل مقدار الضغط الذي تمارسه عليها المنظمات غير الحكومية، تقرير خالد المحمود يسلط الضوء على هذا الموضوع.

اجتماع إحدى المنظمات غير الحكومية بالدوحة
خالد المحمود: المسافة الفاصلة بين اجتماعات منظمة التجارة العالمية ومقر المنظمات غير الحكومية تبدو قصيرة، لولا أن الهوة الفاصلة بين الطرفين حقاً شاسعة جداً، فما أكثر تلك القناعات الراسخة لدى الفريقين والتي يصعب وربما يستحيل تغييرها، هذا فضلاً عما يمثلانه من ألوان طيف في داخل كل فريق، ولعل التواصل بين الطرفين جغرافياً أسهل بكثير من التوصل حول مبدأ أو مصلحة مشتركة، إذ إن الحيز الجغرافي الذي يجمع بينهما لا يعني بالضرورة أن ما يجمع بينهما أكثر مما يفرق، فالطريق الواصل بين الطرفين أطول مما يبدو، وما أكثرها هذه العقبات والمنعطفات التي تحكم تلك العلاقة الصعبة. مشكلة التمثيل المخصص للمنظمات غير الحكومية كانت أول ما اشتكت منه تلك المنظمات فقد اتهمت منظمة التجارة العالمية بالتواطؤ مع دولة قطر المنظمة للمؤتمر بتقليل عدد المشاركين من المنظمات غير الحكومية وهو الأمر الذي حجم كثيراً من الضغوط الذي أراده ممثلو تلك المنظمات على المؤتمرين، فقد خفتت أصوات منظمات كثيرة بسبب عدم حضورها، أو ربما قلة المشاركين من أنصارها، والمقارنة بين الحضور في هذه الجولة الوزارية والثلاث الأخريات، أو حتى اجتماعات منظمة التجارة العالمية على مستوى القمة لا يصب لصالح المنظمة الدولية، أو البلد المستضيف بأي حال من الأحوال.

المنظمون من جانبهم وهما: منظمة التجارة العالمية ودولة قطر عزوا ذلك الإجراء إلى ضعف القدرة الاستيعابية لقطر، حيث أعلنت الحكومة القطرية منذ البداية بأن من غير الممكن لدولة صغيرة مثل قطر بإمكانياتها الفندقية الحالية أن تأوي كل من أراد الحضور للمؤتمر، وعليه فإنها أعلنت مبكراً أن العدد الذي يمكن أن تستوعبه البلاد هو نحو 4 آلاف شخص، وقد اتفقت الجهتان المنظمتان على أن تُعطي قطر تأشيرات الدخول لمن تعطيه المنظمة الدولية حق الحضور، وعلى أساس هذا الاتفاق تم تفضيل ممثلي الدول المشاركة ومن ثم المنظمين من غير القطرين يليهم الإعلاميون، وحيث إن المؤتمر اقتصادي بالدرجة الأولى فإن المشاركين من المنظمات غير الحكومية كانوا في آخر سلم الأولويات، تلك الحجة اعتبرتها المنظمات غير الحكومية حجة واهية.

غيرد لا يبولد (الرئيس التنفيذي لمنظمة السلام الأخضر): أعتقد أن منظمة التجارة العالمية أرادت ضرب عصفورين بحجر واحد، فمن جهة أرادت أن يتباحث المجتمعون خلف أبواب مغلقة، ومن جهة أخرى أرادت إبقاء الشعور بأن هناك مشاركة من قبل الآخرين، والحقيقة أنها مشاركة مقيدة جداً، أنا واثق أن حل مشكلة السكن كان ممكنا إذ كان بالإمكان جلب سفينة فندقية تأوي الكثيرين وأتباع المنظمات غير الحكومية لن يمانعوا السكن بتلك الظروف،حل المشكلة كان ممكنا لو أريد ذلك.

خالد المحمود: منذ نشأة منظمة التجارة العالمية والمظاهرات الصاخبة سمة من السمات الملازمة لها. الجولة الوزارية التي أقيمت في سياتل الأميركية كانت علامة بارزة في تاريخ الصراع الملتهب بين أنصار المنظمة ومناهضيها. بيد أن الحال لم يكن كذلك في الدوحة فتقليل نسبة المشاركين طال بشكل أساسي أولئك المغضوب عليهم ممن تصفهم المنظمة بمثيري الشغب أينما حلو، والمظاهرات الصاخبة التي كانت تصاحب مؤتمرات من هذا النوع بغض النظر عن مكانها بدت على استحياء في ردهات المؤتمر، فالعدد المتاح للتظاهر محدود ومؤيدو التظاهر قلائل مهما حاولوا رفع أصواتهم. هذا الظرف الاستثنائي دفع هواة المظاهرات إلى البحث عن بدائل للتعبير عن آرائهم والعمل الدرامي هو ما تفتقت عنه أذهانهم، وحتى (جوزي بوفي) أحد أبرز مناهضي العولمة الفرنسيين، شارك في تلك المشاهد المسرحية التي تجسد أطراف الصراع التجاري معتبراً إياها أنجح الوسائل على الأقل في مثل هذا الظرف.

غيرد لايبولد:إذا نظرت إلينا نحن المشاركين من المنظمات غير الحكومية فإن أغلبنا من كبار السن القادرين على تحمل تكاليف المشاركة، هذا المؤتمر وغيره يشكل مستقبل العالم، وحيث إن نصف سكان العالم من الشباب فإن من غير المقبول الحديث عن المستقبل في غيابهم.

خالد المحمود: ولعل من طرائف المؤتمر أن كان المقر الفعلي عامراً بأصناف الطعام، في حين كان نصيب المنظمات غير الحكومية مقصفاً صغيراً لا يكاد يسد جوع، ومن لم يكن حكومياً معفياً من الرسوم توجب عليه أن يدفع ثمناً للتجارة التي يراد تحريرها.

مدينة الدوحة التي تحتضن فعاليات المؤتمر استلقت على ضفاف الخليج، وأهلها بدو غير مكترثين بما يجري، الأمر الذي وفر هدوءاً غير مسبوق للمؤتمرين، ولعل أكثر ما عانى أهل المدينة الوادعة أن سُدت بعض الطرقات في وجوههم.

"فيك الخصام وأنت الخصم والحكم"

هذا هو لسان حال المنظمات غير الحكومية مع منظمة التجارة العالمية، فاللاعبون الكبار في المنظمة الدولية أحاطوا أنفسهم بسياج من نوع خاص، فهم يسنون القوانين بادئ ذي بدء ويحتمون بها لاحقاً.

خالد المحمود- (الجزيرة) - الدوحة

تطور الجراحة الترقيعية

محمد خير البوريني: حققت ما تعرف بالجراحة الترقيعية نتائج باهرة وقفزات نوعية على مدى العقود الماضية حتى تمكنت من تحقيق وتقديم خدمات كبيرة لا تقدر بثمن للعديد من المصابين، ولكن التقدم في هذا المجال، أو أي مجال علمي آخر يحتاج إلى مؤسسات بحوث متخصصة. يسأل كثيرون كم من الأموال أنفقتها وتنفقها الحكومات العربية في إنشاء وتطوير مراكز البحث العلمي الحقيقية؟

طلال الحاج أعد التقرير التالي من الولايات المتحدة.

شخص مستخدم للأطراف الاصطناعية يقود آلة زراعية
طلال الحاج: للوهلة الأولى لا يبدو (كني وتن) وكأنه رجل فقد كلا زراعيه في حادث كهربائي العام الماضي، فهو يعيش الآن حياة مثمرة، والفضل في ذلك يعود إلى الأبحاث والإنجازات العلمية في حقل الجراحة الترقيعية.

كني وتن (مستخدم للأطراف الاصطناعية):لم أكن أحلم أن أتمكن من العمل ثانية وأساعد أسرتي، وأن أفعل الأشياء التي أريد القيام بها.

طلال الحاج: هذه الأطراف الاصطناعية تعرف باسم مايلو الكترك ويتم التحكم فيها بواسطة عضلات الكتفين.

د. سكوت سابوليتش (باحث في الأطراف الاصطناعية): الكترودات تتلقى إشارة العضلات العليا وتترجمها إلى حركة، كانت اليد تقفل أو تفتح تماماً، ولكن التقنية الرقمية مكنتنا من القفل الجزئي لليد وبسر عات متفاوتة، كني يجرب كل جديد، والأطراف التي يستخدمها الآن هي من أفضل الأطراف الاصطناعية المتوفرة، ونجاحها مع كني النشيط في عمله سيعني نجاحها مع الآخرين.

طلال الحاج: ومن منزلة وباستخدام الكمبيوتر والإنترنت يستطيع كني ضبط ذراعية دون الحاجة للذهاب إلى المستشفى، أو مركز الأبحاث للقيام بذلك، وبالرغم من التقدم الذي أحرز خلال السنوات الخمس عشرة الماضية إلا أن الذين يعانون من فقدان الأطراف مازالوا يأملون بمزيد من التطور في هذا الحقل، المركز الوطني لأبحاث إعادة التأهيل القريب من واشنطن هو واحد من بين 24 مركز أبحاث تشكل مجتمعة المؤسسة الوطنية لصحة الطفل والتنمية البشرية في الولايات المتحدة، المؤسسة تنفق نحو 40 مليون دولار سنوياً في مجال الأبحاث الطبية 15% منها خصصت لأبحاث الجراحة الترقيعية التي لا تقتصر على تعويض الأطراف.

مايكل وايزيتش (المركز الوطني لأبحاث إعادة التأهيل): المؤسسة الوطنية للأمراض العصبية والسكتة الدماغية لديها برنامج ضخم لاستبدال الأعصاب التالفة، والمؤسسة الوطنية للعين لديها كذلك برنامج لاستبدال أجزاء ترقيعية في العين، ومؤسسة الأذن لديها برنامج يشمل تطوير أجزاء مساعدة على السمع، وهلما جرأً.

طلال الحاج: كارول شيرودوس (خبير برامج الأبحاث في المركز) فقدت نفسها ساقيها في سن الثانية والعشرين، وهي الآن تستخدم ساقين وقدمين صناعيين لاتباع في الأسواق حتى الآن.

كارول شيرودوس (المركز الوطني لأبحاث إعادة التأهيل):نعم، لدي آلية كعب تجريبية من المقرر أن تنزل الأسواق خلال شهرين، هذه القدم تقوم بتخزين الطاقة ومرفقة بكعب خازن للطاقة أيضاً، ما يعنيه هذا أنه كلما كبر ثقل الوزن والضغط على القدم تقوم القدم بخزنه وإعطائه لي ثانية، فإذا ما حاولت مثلاً القفز ستعطيني القدم ما يشبه القوة الدافعة.

طلال الحاج: أبحاث الجراحة الترقيعية في الولايات المتحدة لا تقتصر على هذه المؤسسة وحسب، بل تشترك فيها وزارة التربية والتعليم من خلال الجامعات، وكذلك وزارة الطاقة التي مولت مؤخراً برنامجاً لصنع مفصل كعب قدم في مختبر سابق للأسلحة النووية في روسيا ويُباع حالياً بالأسواق الأميركية.

مايكل دايزيتش:الغرض هو تطوير منتجات جديدة في مختبرات الأسلحة السوفيتية السابقة من أجل توظيف العلماء والمهندسين الروسي وحثهم على تصنيع المنتجات المفيدة بدلاً من تصنيع الأسلحة النووية.

طلال الحاج: أسلوب علمي روسي آخر يستخدمه الأطباء الأميركيون حالياً هو هذا الإطار المعدني الذي قد يبدو للوهلة الأولى وكأنه أداة للتعذيب، ولكنهم في حقيقة الأمر أسلوب بليزرق الروسي لإنماء العظام المبتورة، الأسلوب يقضي بكسر الإصبع أولاً وترك مسافة مل متر واحد بين جزئي الكسر في العظم، وبعدها يوضع الإطار المعدني على طول الإصبع، يُشد الإطار المعدني بعد ذلك بقدر مل متر كل يوم، وبالتالي تشجع الأنسجة والعظام على النمو، وفي خلال أشهر يمكن للإصبع أن ينمو بنحو 6 سنتيمترات كاملة إلا أن لهذه الجراحة حدودها، فلا يمكن من خلال إنماء المفاصل أو الأظافر، إلا أنها تمكن المريض من مسك المواد ثانية.

طلال الحاج:الإطارات المعدنية لا تستخدم فقط في إطالة عظام الأصابع بل تستخدم أيضاً في إطالة عظام الفخذ أو الساق. الجراحة الترقيعية في الأطفال توجد لها مشاكلها التي تنبع في معظمها من استمرار أعضاء وأطراف الطفل في النمو.

مارك راد كلين (خبير جراحة ترقيعية):بعض المشاكل الكامنة في الجراحة الترقيعية للأطفال تتعلق بنمو الطفل، فنحن الآن نصنع أطرافاً خاصة تمكننا من زيادة طول الطرف الاصطناعي كلما كبر الطفل في السن، ومشكلة ثانية مع الأطفال تتعلق من الناحية الجمالية، فنحن نحاول أن نجعل الطرف الاصطناعي حسن المظهر للجميع وخاصة المريض وأسرته وكذلك المجتمع.

طلال الحاج: أسباب بتر الساق أو القدم في العالم تختلف أغلبيتها من مكان إلى آخر ففي بعض البلدان هي الألغام الأرضية، وفي بعضها كما هو الحال في دول الخليج حوادث السيارات، وقد تكون هذه الأسباب نادرة مثل حوادث القطارات أو الطائرات، ولكن في الولايات المتحدة مرض السكر مسؤول عن أكثر من 50%من عمليات البتر للقدم أو الساق، خاصة وأن نحو 15 مليون أميركي يعانون من هذا المرض، فإذا أصيبت قدم أو ساق مريض بالسكر بالغنغرينة ففرصة بترها في الولايات المتحدة تتراوح من 60 إلى 70% ولكنهم في مستشفى جامعة جورج تاون في واشنطن يتمكنون من إنقاذ 95% من السيقان والأقدام المرشحة للبتر.

كريستوفر أتينجر (مستشفى جامعة جورج تاون/ واشنطن): لابد من تثقيف الأطباء، فمعظمهم يبترون القدم أو الساق إذا كانت مصابة بالتهاب، لابد من تثقيف الأطباء أولاً وتشكيل فريق متكامل من الأطباء في كل مستشفى لعلاج جروح القدم أو الساق، وبالتالي سنحتاج إلى مال واستثمار وتثقيف.

طلال الحاج: المريض بداء السكر (جيم أبوت) هو مدرب كرة قدم يحاول الآن في هذا المستشفى تفادي بتر قدمه المصابة بنزيف دم وصديد نتيجة لمرضه.

جيم أبوت (مريض): الطريقة القديمة في مثل حالتي كانت بتر القدم، لكنهم في هذا المستشفى هو آخر شيء يقومون به.

طلال الحاج: العلاج في هذا المستشفى هو وقائي بالدرجة الأولى، وهم يتجنبون قدر الإمكان بتر القدم أو الساق.

كريستوفر أتينجر:إذا فقد الشخص قدماً أو ساقاً فإن فرص بقائه على قيد الحياة بعد 5 سنوات هي 50%، وفرص إبقائه على ساقه الثانية هي 50% أيضاً، فإذا كان بإمكانك إنقاذ قدمك أو الجزء الأكبر منها من خلال العناية الجيدة بجروحها فإنك ستقوم بإطالة عمرك وتحسين نوعية عيشك.

طلال الحاج: الأخصائي كريستوفر أتينجر يؤكد أيضاً أنهم يضطرون لبتر القدم أو الساق في حالتين، الأولى: عندما تكون الشرايين الدموية تالفة تماماً، والثانية: عندما يرفض المريض التعاون وبصورة كاملة مع فريق الأخصائيين الذين يحاولون إنقاذ قدمه أو ساقه.

كريستوفر أتينجر: فريق الأخصائيين مكون من أخصائي قدم للتعامل مع العظام وأخصائي أوعية دموية للتعامل مع الشرايين والأوردة والأنسجة الطرية وأخصائي لتصميم الأحذية الطبية، وأخصائي للأمراض المعدية، وآخر لأمراض الروماتيزم وطبيب علم النفس لمساعدة المريض نفسياً، وأخصائي لمرض السكر، أي أن فريقاً كاملاً سيتعامل مع هذا المريض ومع مشاكله، وإن لم يكن المريض مستعداً للتعاون مع هذا الفريق ستفشل الجهود وسيفقد ساقه في آخر الأمر.

طلال الحاج: أما في المستشفى الوطني لإعادة التأهل في واشنطن فهم يتعاملون مع من بترت أقدامهم أو سيقانهم أو أذرعهم من أجل منحهم أطرافاً اصطناعية لاستعادة الوظائف التي فقدوها.

وندي جينارد (مديرة البرامج الدولية): 10% من مرضانا هم منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، السبب الأول في مشاكلهم هو حوادث السيارات التي تتسبب في البتر وإصابات في العمود الفقري والمخ، ونحن لدينا برنامج جيد للبتر.

طلال الحاج: المستشفى يحاول توفير التسهيلات للمرضى العرب والتي تشمل خدمات الترجمة وأطعمة الحلال، ولكن العلاج فيه ليس في متناول الجميع، فلتركيب ساق اصطناعية واحدة تحت الركبة يستغرق ذلك سبعة عشر أسبوعاً بتكلفة تتراوح ما بين 83 و100 ألف دولار،كانوا في الماضي يصنعون السياق من الخشب والجلد والحديد، ولكنهم اليوم يستخدمون مواداً تتسم بالقوة وخفة الوزن ويسهل وصلها بجسم المريض بدلاً من ربطها بالأحزمة.

مارك رادكليف (خبير جراحة ترقيعية): المواد التي نستخدمها هي من الألياف وعناصر عصر الفضاء، فمثلاً عنصر (الكفلر) المستخدم في السترة المضادة للرصاص يستخدم الآن في أكعاب الأقدام الاصطناعية، ويدوم استخدامها لأمد طويل، وبدلاً من استخدام الحديد والمواد المشابهة نستخدم التيتانيوم.

طلال الحاج: كثيرون ممن فقدوا أحد أطرافهم أو أكثر يشعرون بأنهم فقدوا جزءاً من إنسانيتهم وينتابهم إحساس كبير بالنقص، ولكن الجراحة الترقيعية تعطيهم أملاً جديداً.

بات سينار (مريضة):أشعر بالغبطة والإثارة، فأطرافي الاصطناعية ممتازة وتعطيني ما يماثل الانطلاقة الجديدة، عمري الآن 71 عاماً، ولكن هذه الأطراف تضيف على حياتي الإثارة وكأنني أبدأ حياة جديدة، وهذا شيء رائع.

طلال الحاج: التقدم في مجال أبحاث الجراحة الترقيعية مستمر في بلدان عديدة في مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا واليابان والسويد، ولكن الباحثين والأطباء يعترفون بأنه بالرغم من الإنجازات الكبيرة التي أحرزت في مجال الجراحة الترقيعية حتى الآن إلا أن الطريق مازال في بدايته.

طلال الحاج- لبرنامج (مراسلو الجزيرة) -واشنطن.

محمد خير البوريني: ونصل مشاهدينا الكرام إلى فقرة الردود على رسائلكم، نبدأ برسالة وصلت من الأسير الفلسطيني أحمد سعيد محمد الدموني بعثها من داخل سجن عسقلان، وقال فيها: إنه محكوم بالسجن المؤبد، وإنه أمضى وراء قضبان معتقلات سلطات الاحتلال أحد عشر عاماً حتى الآن، يتابع المشاهد مستغيثاً (بالجزيرة) ويقول: أتوجه إليكم باسمي وباسم جميع الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية أن توجهوا الأضواء نحونا نحن الأسرى الفلسطينيين إذ يوجد بيننا مناضلون أمضوا في الأسر أكثر من خمسة وعشرين عاماً، ونشعر أن قضيتنا أيها الأخوة منسية على جميع الأصعدة وبقى لدينا الأمل الأخير أن يتم إطلاق سراحنا في عملية تبادل أسرى بين المجاهدين في حزب الله وإسرائيل، ويضيف المشاهد: إننا للأمانة نتابع محطتكم، بل محطتنا (الجزيرة) بشكل دائم ومستمر، وكذلك برنامج (مراسلو الجزيرة) ولا ننسى أن (الجزيرة) هي المحطة الأولى التي نقلت لنا نبأ اختطاف الجنود الإسرائيليين من قِبل حزب الله في خبر عاجل. أخيراً يقول الأسير الفلسطيني: نحن أيها الأخوة فخورون بكم وبنضالكم وقتالكم من أجل كلمة الحق والحرص على المنبر الحر، ويتابع: أتمنى من كل محطات التلفزة العربية أن تحذو حذوكم ونتمنى لكم التوفيق والصمود في وجه كل الصعوبات التي تواجهكم وتمارس ضدكم. حسب نص رسالة المشاهد الفلسطيني الأسير. وشكراً جزيلاً للمشاهد العربي الفلسطيني أحمد سعيد محمد الدموني من سجن عسقلان على رسالته ونجيب بالقول: أن قضية الأسرى ليست منسيه يا أحمد وسنحاول بكل قوة أن نصل إليكم في داخل السجون وأن نبحث في مصيركم وقضاياكم، نرجو أن نتمكن من تحقيق ذلك في أقرب وقت، ولكننا نرجو أولاً أن يتم الإفراج عنكم جميعاً في وقت أقرب من خلال تبادل للأسرى، أو تبادل الأسرى الذي تحدثت عنهم، أو من خلال أي اتفاق يتم التوصل إليه بين السلطة الوطنية الفلسطينية وإسرائيل، وأهلاً بك مرة أخرى. ورسالة من متابع البرنامج المشاهد آدم إسحاق وهو سوداني يقيم في ليبيا، يطلب المشاهد من البرنامج إعداد تقرير عن قبيلة (الفور) التي تعيش في غرب السودان، هو يسأل آدم: لماذا لا يوجد أي دور سياسي لهذه القبيلة في السودان؟ نجيب بالقول: لقد سبق وعالجنا مجموعة من الموضوعات التي تتعلق بشؤون القبائل في السودان ومنها قبائل الرشايدة على سبيل المثال، سنقوم بدراسة إمكانيات وأهمية طرح ما طلبت وربما تتمكن من مشاهدة ذلك في حلقات مقبلة خالص التحية وأهلاً بك.

ورسالة من المشاهد شيخنا والد الشيخ محمد من مدينة العيون في موريتانيا أرسل الرسالة يتمنى فيها أن تكون قناة (الجزيرة) في موريتانيا، يطلب المشاهد من البرنامج تسليط الأضواء على جبهة أزواد الواقعة في مالي وأن نتناول أسباب الهدنة بين هذه الجبهة وبين الحكومة المالية بعد صراع دام سنوات، يضيف المشاهد أن الجبهة المذكورة هي عبارة عن تكتل بشري يضم عشائر موريتانية، ونضيف نحن من جانبنا ونقول: إن الجبهة المذكورة تتمركز في شمال غربي مالي، وإنها تتشكل من قبائل عربية وقبائل الطوارق التي تطالب بالاستقلال، اعتمدت هذه الجبهة حرب العصابات منذ عام 89 ضد الحكومة المركزية في باماكو، وكانت قد توصلت إلى اتفاقية معها قبل عدة سنوات، إلا أن تلك الاتفاقية لم تنجح تماماً، حيث اتهمت الجبهة السلطات المالية بعدم تنفيذ بنود الاتفاقية أو الالتزام بها، على أي حال شكراً على الاقتراح الجيد، وسنقوم بمتابعة هذا الموضوع في الوقت المناسب ونرجو أن تتمكن من مشاهدته من خلال البرنامج في وقت قريب.

ووصلت إلى البرنامج رسالة فاكس بعثتها مجموعة من المشاهدين من اسطنبول في تركيا وهم سالم تومة، وآشو فريدون وغزالي ايشو وموشي أيشو، يقول المشاهدون: نسجل بدءاً تقديرنا الكبير للجهود التي تبذلها (الجزيرة) في تقديم الخدمات الإعلامية الرصينة التي تحترم العقل والحقيقة بما يخدم قضايا المجتمع العربي وسعيه نحو التطور، وهذا الكلام ليس من باب الإطراء والمديح، بل بقدر ما هو حقيقة أثبتتها برامجكم المتنوعة، آملين أن تواصلوا نفس النهج.

يطلب السادة أن يسعى البرنامج لتقديم تغطيات وتقارير حول الحضارة والتاريخ القديم للعراق على ضوء الاكتشافات المستمرة للآثار الآشورية والبابلية والتي كان آخرها في منطقة (نمرود) كما يطلبون التركيز على أوضاع القومية كلد وآشورية وتحديداً في شمالي العراق، والتعريف بثقافتها وتقاليدها المتميزة ولغتها السريانية التي تتواصل مع لغة السيد المسيح عليه السلام..

نشكر المشاهدين الكرام على رسالتهم ومقترحهم الجيد، على الرغم من عرضنا لعدد من الموضوعات التي تتحدث عن تاريخ العراق والآثار الآشورية والبابلية والكلدانية والسومارية، إلا أننا نعلم جيداً أنه لا يمكن اختزال ما في العراق من تاريخ وعراقة بتقرير، أو برنامج، أو حتى بمجموعة من البرنامج التليفزيونية، فالعراق بلد شاسع وملئ بالآثار التي تعود إلى مختلف العصور التي صنفها وعرفها علماء الآثار، سنحاول جاهدين الاستجابة لطلباتكم في موضوعات جديدة مستقبلاً، وأهلاً وسهلاً بكم. ومن المملكة العربية السعودية وصلت رسالة من المشاهد محمد خير السماني الذي يتمنى على البرنامج إعداد تقرير حول أطفال جنوب السودان الذين هاجروا الولايات المتحدة ويسأل ما إذا كانت أحوالهم أفضل أحوالهم أفضل من أحوال سكان حي (هارلم) الفقير في نيويورك، وهو الحي الذي كانت (الجزيرة) قد أعدت تقريراً حوله في وقت سابق، وتحدث المشاهد في رسالته حول جائزة الصحافة المرئية، وقال: إن تلك الجائزة ينطبق عليها المثل القائل: "زيتنا في بيتنا" ويسأل: ألم يشاهدوا سلسلة برنامج (تحت المجهر) أو (نقطة ساخنة) أو المخيمات الفلسطينية وجنوبي لبنان، ويتابع القول: الخوف أن ينتقل النفاق من السياسيين إلى الإعلاميين على حد تعبيره. نشكر المشاهد على الرسالة ونقوم بدراسة ما ورد فيها حول أطفال جنوبي السودان.

مشاهدينا الكرام نكتفي بهذا القدر من فقرة الردود على رسائلكم ونعود لمتابعة ما تبقى من البرنامج.

حياة القبائل الرحل في كردفان

آلاف السنين والعديد من القبائل العربية التي لم تستقر في الحواضر والمدن تنتقل من منطقة إلى أخرى بحثاً عن قطرة ماء إضافية، أو مرعى يانع. يطلق عليهم في السودان اسم البقارة والأبالة بكبارهم وصغارهم، بجمالهم وما عليها من هوادج وأبقارهم وعموم ماشيتهم وخيامهم، ببساطتهم وطيبتهم، لكن هؤلاء الرُحل يعانون الأمرين في حالهم وترحالهم ويتعرضون للكثير من المخاطر.

تقرير الطاهر المرضي أعده من السودان.

عدد من أفراد قبيلة البقارة يرعون الماشية
الطاهر المرضي: قرع الأجراس هنا لا يمثل خطراً وإنما هو النداء المتكرر دائماً إذانا بالرحيل بحثاً عن المرعى الجيد، تقليد متَّبع في غرب السودان وبالأخص في إقليم كردفان حيث يمثل البدو الرحل ممن يسمون بالأبالة والبقارة نسبة معتبرة من سكان هذه المنطقة، تخصصت بعض القبائل العربية في تربية الأبل منها قبائل الكبابيش والشنابلة ودير حامد والحمل، وتبعاً لذلك أصبح الترحال سمة أساسية في حياتهم، موسم الأمطار الذي يأتي في فصل الخريف يمثل أهم مراحل حياتهم يرون فيه حياة أفضل يترتب عليه انتقالهم صوب الشمال بحثاً عن المرعى ومصادر المياه، حيث يجدون باتجاه الشمال الأراضي البكر بعد هطول الأمطار بعيداً عن الأمراض التي تسببها الحشرات الضارة في الجنوب ويسيرون مسافات طويلة لا يملون فيها الحركة ولا يشعرون بالتعب.

عبد الباقي فضل الله (راعي ماشية): إحنا طبعاً من جنوب كردفان نسير شهر 7، ناخذ 9و10 ونجي راجعين، و.. كويسين الحمد لله الخريف كويس معانا جداً.. جداً في السنة دي يعني ممكن ناخذ 3 شهور دي ترحلين، ما شين لا عارفين بس منطقة مغردة كده ما عندنا اللي على الشوارع وبس ويعني وحتى نمشي جوه كردفان يعني كردفان نستقر فيها 9 شهور، 8 شهور طبعاً كده بس.

الطاهر المرضي: تمثل المرأة بالنسبة للقبائل العربية دوماً محل اهتمام، حيث يحملون النساء والأطفال على ظهور الجمال في الهودج حتى يقيهم هجير الشمس والأمطار، ويمثل الهودج ساتر للمرأة من عيون المارة، وعندما تحط الظعينة رحالها تبدو النساء في نصب المضارب المصنوعة من وبر الإبل مستعينات ببعض الأخشاب ليستوي ذلك النسيج بعد لحظات منزلاً يحتوي على عدد من الأمتعة والأسرة وتبدأ النساء في إعداد الوجبة الوحيدة خلال اليوم التي ينتظرها الصغار بنهم وكذلك الكبار.

عيسى آدم موسى (راعي ماشية): نقوم هنا الساعة 6 صباحاً، لحد 5 صباحاً ما كان نجري ما بناكل، كما راكبين جعانين وعطشانين فوق ظهور جمال وهو يجي منه الملاريا، هسه قبل شوية طمعت فيهم بنية الجمال ماشيت قلت لهم نطالها نامت.. إللي نبدية لها تطرشة.

الطاهر المرضي: مع بساطة حياة العرب الرحل ومتطلبات اليومية فهم يعانون نقصاً في الخدمات خاصة التعليمية مما جعل معظم أطفالهم ينخرطون في مهنة الرعي، كما أن الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة في السودان أدى إلى توسع المناطق المزروعة على حساب المرعى مما أثار غضب الرعاة.

ماريو إسحق (من أبناء قبيلة البقارة): المصارين دي، دي بتاعة البهايم أما الرعبة دي، دي بتاعة البهايم وهم كلها عملوها هسة زراعية. وقالوا لنا بنخاف على عيالنا وعلى مالنا، دايرين الأرضية دي الحكومة تقف على حيلها.. الحكومة تقف على حيلها عشان تبرز الناس مين يموتوا.

عثمان إبراهيم يعقوب (من أبناء قبيلة الشنايلة): المشرب زرعوه سكان النزل زرع.. كل واحد عنده 4،5 مشاريع، تاجر ما هو الناس الأكالة الناس.. الناس ما فيه ما فهمه حد، ما فهمه حد عشان ما تستقر فيه تجري قناة، ولا تستقر فيه تلقى محل علاج تعالج..

الطاهر المرضي: وفي موسم الخريف يقوم العرب الرحل ببيع جزء من الماشية في سوق كبير بمدينة الأبيض لقاء حوائجهم، وفي المقابل يؤدي ذلك إلى انتعاش السوق المحلية عندما يقومون بشراء متطلبات سفرهم.

…….. : نشتروا زي السردي ده، بافرض إني اشتريه ب 80 ألف، مثلاً تركب فوقه وتمشي به البهايم وتشتري الخلايا دي مثلاً ب 50 أو 45، أو 55 تشتريها بتشيلها معاك طوالي، كلما إذا...

الطاهر المرضي: قبيلة البقارة التي تخصصت في تربية ورعي الأبقار لم تكن هي الأخرى أوفر حظاً من الأبالة، فهم يتنقلون بين جنوب وشمال السودان طوال أيام السنة ولا يستقرون إلا بضع شهور حول مصادر المياه رغم المخاطر التي تهدد حياتهم.

محمود مهاجر عبد الله (من أبناء قبيلة الحمر): المتمردين هسة مشكلة، هسة يستقرون هنا يستقرون هنا من جنوب كردفان إلى شمال كردفان سكنا هنا دول المتمردين، عندنا بعض بيمشي بالبهايم، عندنا بعض سكن هنا خوفاً من المتمردين، وعندنا ناس ماتوا، وأنا بأتكلم معك إلى في عمدتي في الحمرق ميتين لي 292 نفر منهم المتزوجين اللي شباب، شباب مايتين لي 292 نفر مدفونة اليوم في الجبال.

الطاهر المرضي: المرأة في مجتمع البقارة يتعاظم دورها، فبجانب أداء واجبها المنزلي فهي تساهم في تربية الأبقار، الألبان التي تحلب بطريقة تقليدية تشكل مصدراً أساسياً في دخل الأسرة على الأقل في فصل الخريف، حيث تقوم النساء ببيع الألبان إلى مصانع صغيرة للجبن في مشهد يتكرر يومياً في الصباح الباكر.

سليمان فرح (صاحب مصنع أجبان): بنشتري مثلاً 1500 رطل، 1600 رطل يومي، فال 1600 رطل يومي دي طبعاً يعني نحن زي ما قلت لكم بندفع مثلاً كاش وبيشتروا مثلاً بضائع، فالبضائع ذاتها هي مثلاً زي ما تعرفون سكر، شاي، و.. و.. إلى آخره، الحرقومية ال1600 رطل دي إنه تملاه حوالي قرابة ال100، أو ال100 وشوية كيلو من الجبن .

الطاهر المرضي: حياة البقارة هنا تبدو بعيدة عن التطور، فمعظم هؤلاء الشباب والأطفال لا ينالون حظاً من التعليم، كما أن ضعف الخدمات المقدمة لهم تجعلهم ناقمين على الحكومة التي لا تهتم إلا بجباية الضرائب كما يقولون.

حامد علي سائح (صاحب قطعان ماشية): نحن مايتين مرضانيين عيانين بقرنا مرضانات، وعيالنا مرضانين وما بيجيبوا لنا دوا ولا بيجييوا يطلوا لنا، اليوم يطلوا لنا : اللي حبه وشو وشالو اللي مننا؟ وشالوا مني وفاتوا، بس دي شوفت للحكي.

الطاهر المرضي: فترة الاستقرار لقبيلة البقارة رُغم قصرها تمثل موسماً لحياتهم الاجتماعية، حيث تقام الولائم ومناسبات الأعراس والأهازيج، ويعد هذا الزواج برنامجاً ترفيهياً يقلل من عناء السفر الطويل، يفرح به الشباب والفتيات ويتبارون في مشهد بهيج بالرقص وأغاني الحماس.

المدنية التي هي آخذة في التطور لم تقنع بعد العرب الرحل من أهل كردفان بالاستقرار رغم الصعوبات التي تواجه تنقلهم من حروب أهلية في الجنوب والتوسع الزراعي على حساب المرعى في الشمال.

الطاهر المرضي- لبرنامج (مراسلو الجزيرة) -من شمال كردفان الأُبيض.

محمد خير البوريني: مشاهدينا الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية حلقة هذا الأسبوع من (مراسلو الجزيرة). يمكنهم مشاهدة تفاصيل هذه الحلقة بالصوت والصورة من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت والعنوان:

www.aljazeera.net

كما يمكنكم مراسلة البرنامج أيضاً عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي:

Reporters@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم 23123 الدوحة قطر، وكذلك من خلال الفاكس على رقم 009744860194 ، في الختام هذه تحية من المخرج صبري الرماحي وفريق البرنامج، وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة