ضبابية المشهد السياسي المصري   
الثلاثاء 6/8/1433 هـ - الموافق 26/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:55 (مكة المكرمة)، 10:55 (غرينتش)

- الحرب السياسية بين الإخوان والمجلس العسكري
- ملامح الدولة المدنية ونسبة مساهمة القوى السياسية
- الاتفاق حول معايير الجمعية التأسيسية
- الإخوان وتأجيل المواجهة مع العسكر
- الاتهامات المتبادلة بين مرشحي الرئاسة

محمود مراد
 أسامة ياسين
 أسامة الغزالي حرب
محمود زاهر
 زياد العليمي

محمود مراد: مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم وأهلا بكم في حديث الثورة، بعد عام ونصف على خروج المظاهرات التي أطاحت بنظام حسني مبارك، تعود المظاهرات والاعتصامات مجددا إلى ميدان التحرير، رمز الثورة، احتجاجا على قرارات أصدرها المجلس العسكري الحاكم وسط اتهامات له في التلكؤ بوفائه بعهوده بتسليم السلطة للمدنيين وذلك في الوقت الذي دخلت فيه مصر أزمة ذات أبعاد سياسية وقانونية، تنم عن عودة البلاد إلى المربع الأول بلا دستور، بلا برلمان، بلا رئيس إلى حد الآن، على الأقل نعني بالطبع دستور دائم، وخاضعة لحكم مجلس عسكري غير منتخب يسيطر على السلطتين التشريعية والتنفيذية، ويصدر إعلانا دستوريا مكملا، يحدد صلاحيات الرئيس القادم المنتخب من قبل الشعب، لمناقشة هذه القضية ينضم إلينا الدكتور أسامة ياسين، الأمين العام المساعد لحزب الحرية والعدالة، والدكتور أسامة الغزالي حرب، المؤسس لحزب الجبهة الديمقراطية، وسيادة اللواء محمود زاهر، الخبير العسكري والاستراتيجي، اللواء المتقاعد محمود زاهر، وكذلك الأستاذ زياد العليمي، عضو مجلس الشعب الذي قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون انتخابه، وعضو ائتلاف شباب الثورة، وقبل أن نشرع في النقاش إليكم هذا التقرير الذي يسلط الضوء على بعض جوانب المشهد السياسي المصري.

[شريط مسجل]

مواطن مصري: مش عايزين حاجة، عايزين نرتاح، عايزين أمن، عايزين عيشة وحرية وكرامة.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: فترة انتقال عاصفة يعيشها المصريون على أعصابهم، هي مرحلة حرجة في تاريخ البلاد زادها حرجا قرارات أفرزت جدلا واسعا سياسيا وقانونيا من حيث توقيتها وتلاحقها، اتخذها المجلس العسكري في مصر في غمرة إقبال ملايين المصريين على صناديق الاقتراع لاختيار رئيسهم بالتزامن مع قرار المحكمة الدستورية ببطلان مجلس الشعب، وهو ما ولّد مسارات عديدة للأزمة اختلفت عناوينها، لكنها تلتقي حسب البعض عند موقع العسكر في المعادلة السياسية المصرية المقبلة، وسلطتهم من جهة، ودور ومساحة تحرك الرئيس المقبل من جهة أخرى، لكن قبلها شكل حل البرلمان فتيلا للأزمة ما دعا رئيسه لإعلان مسار قانوني رفضا للقرار. 

[شريط مسجل]

محمد سعد الكتاتني/ رئيس مجلس الشعب المصري المنحل: أنا أرفض الإعلان الدستوري، أرفض أيضا القرار التنفيذي الذي صدر وسنتعامل مع القرار التنفيذي عن طريق محكمة القضاء الإداري، وسنتعامل مع الحكم بطلب تفسير من الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع في مجلس الدولة.

عبد القادر عراضة: أما الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري فكان القشة التي قصمت ظهر المشهد برمته، فمواده عززت من سلطات العسكر على حساب سلطات وصلاحيات الرئيس القادم المنتخب، مما دفع قوى سياسية بينها حزب الحرية والعدالة وائتلافات شباب الثورة لرفضه فكانت الميادين مسرحا لحشود من أنصارهم، وغير بعيد عنهم كان عمال المطابع الأميرية يحتجون على ما اعتبروها محاولة تلفيق تهم باطلة لزملائهم بتسويد بطاقات انتخاب.

[شريط مسجل]

أحد عمال المطابع الأميرية: إحنا سلمنا الكمية اللي انطبعت، اثنين وعشرين مليون بطاقة لوزارة الداخلية، قعدت عند وزارة الداخلية ثمانية وأربعين ساعة، على بال ما وزعوها للمحافظات.

عبد القادر عراضة: حالة التوتر القائم دفعت قوى للتحذير من أن مصر على وشك الانفجار، كما جاء على لسان محمد البرادعي، وكيل مؤسس حزب الدستور تحت التأسيس، الذي طالب بلجنة وساطة عاجلة ويبدو التلميح لما يراه البعض مواجهات مقبلة.

[شريط مسجل]

منتصر الزيّات/ محامي الجماعات الإسلامية: هل قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة أن يدخل في صدام مع الإخوان المسلمين؟ هذا هو السؤال، ستتضح نتيجته في الساعات القليلة المقبلة.

عبد القادر عراضة: وعلى الخط دخلت المواقف الغربية فيما يقرأ على أنه تحذير من تداعيات قرارات المجلس العسكري الذي نكث وعوده كما جاء على لسان وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، الفتيل الآخر، نتائج انتخابات الرئاسة التي تأجل إعلانها وسط تساؤلات عن سبب هذا التأجيل، إن كان فنيا مرتبطا بدراسة الطعون، أم إنه فرصة أخيرة لصفقة ما كما يرى البعض ضمن سلة واحدة تتعلق بالإعلان الدستوري المكمل والبرلمان ونتيجة الانتخابات، أم إنه محاولة امتصاص لحالة احتقان تسود الشارع المصري وبدت معالمها أيضا في تعزيزات أمنية في مختلف المحافظات، استعدادا لما بعد إعلان نتائج الانتخابات.

[نهاية التقرير]

الحرب السياسية بين الإخوان والمجلس العسكري

محمود مراد: أرحب مجددا بضيوفي الكرام هنا في الأستوديو بالعاصمة المصرية القاهرة، والسؤال للدكتور أسامة ياسين، دكتور أسامة، هل هي معركتكم وحدكم مع  المجلس الأعلى للقوات المسلحة في هذه اللحظة، أم إن مطالبكم تتجاوز مسألة تسلم الرئاسة للرئيس الذي ادعيتم أنه الفائز، وأقصد بذلك الدكتور محمد مرسي؟

أسامة ياسين: كما قلت في مقدمتي التي ذكرتها أن البعض يحاول أن يجعل  المعركة أنها ما بين فصيل وما بين المؤسسة العسكرية، أعتقد إن المعركة توصيفها بهذا الشكل هو غير صحيح، هي معركة شعبية مع المجلس العسكري، تعكس الصراع ما بين الإرادة الشعبية الحقيقية وما بين المجلس العسكري، المشهد واضح جدا، ضبابي مرتبك، مهتز، كلما ثبت المصريون أقدامهم على صخور أو على أرضية صلبة نجد هناك من يتعمد أن تغوص أقدام المصريين في الوحل أو في الرمال، يصدر في وقت حرج جدا المجلس العسكري إعلان دستوري، ليس له الحق في هذا الإعلان الدستوري، إذا أحلنا هذا إلى فقهاء القانون والدستور، إلى طارق البشري، إلى عاطف البنا، إلى محمد محسوب جمال جبريل وغير هؤلاء يقولون إن ليس من حق المجلس العسكري أن يصدر إعلانا دستوري في هذا الوقت، أو إعلان دستوري مكمل من طرف واحد بهذه الطريقة طالما كان هناك وجود لمجلس الشعب، حتى  السلطة التشريعية التي خص نفسه بها من دون الآخرين، المجلس العسكري في هذا الإعلان الدستوري، ليس من حقه أن ينفرد بهذه السلطة التشريعية، السلطة التشريعية كما قال الفقهاء كانت حقه في لحظة استثنائية، عندما تشكل البرلمان فضاعت منه السلطة التشريعية، وليس من حقه استردادها بهذه الطريقة، إذن فهو أصدر إعلان دستوري هو ليس له الحق فيه، خص نفسه بالسلطة التشريعية وليس له الحق في ذلك، الإعلان الدستوري جاء مجحفا، تدخل بشكل شديد جدا في عمل الجمعية التأسيسية مستقبلا حينما يهيئ لها، حينما يعرض لها عرض أن يشكل جمعية تأسيسية جديدة بطريقة معينة، ثم أعمال هذه الجمعية عرضة للتعطيل دائما، إذن مكتسبات المصريين في الفترة السابقة، أن يكون لهم رئيس منتخب انتخاب حر نزيه، أن تكون لديهم مؤسسة برلمانية تعبر عن إرادة سبعة وعشرين مليون مصري، أن تكون هناك جمعية تأسيسية تعبر عن إرادة المصريين، كل هذه المكاسب الثورية المصرية تضيع بجرة قلم من الذي يدير هذه المرحلة، وكأنه يتعمد أن تكون هذه المرحلة الانتقالية هي مرحلة سرمدية طويلة، يحتفظ لنفسه بحق التشريع إلى أن يأتي دستور، بهذه الطريقة سوف يعطل الدستور، بالطريقة التي كتبها في عمل الجمعية التأسيسية ليس هناك انتخابات برلمانية إلا بعد إنهاء الدستور، إذا فالمرحلة الانتقالية أصبحت مرحلة انتقالية سرمدية وليس هناك مكسب ثوري محدد، إنما هناك انقلاب كامل على كل مكاسب الثورة المصرية.

ملامح الدولة المدنية ونسبة مساهمة القوى السياسية

محمود مراد: دكتور أسامة الغزالي حرب، هل هذه هي ملامح الدولة المدنية التي من أجلها أيد بعض المثقفين والنخبة الفريق أحمد شفيق في الانتخابات وكنت واحدا منهم؟

أسامة الغزالي حرب: لا، المسألة مش في تأييد أحمد شفيق أو غيره، المسألة هي بالحقيقة تحقيق أهداف الثورة المصرية، هذه الثورة المصرية قامت لكي يقوم في مصر نظام ديمقراطي حقيقي، للأسف كل الأطراف المعنية أساءت التصرف، المجلس الأعلى أساء التصرف، الإخوان المسلمين أساء التصرف، القوى المدنية والسياسية أساءت التصرف، الجميع مشتركون في صنع هذا المشهد المربك والمخجل لنا، أنا أقول مخجل لماذا؟ لأنه العالم كله ينظر الآن إلى مصر، وكأن مصر عندما تحررت وعندما استطاعت أن تنتزع إرادتها أن يحكم شعبها نفسه بنفسه، أصيبت بحالة من الارتباك وعجزت عن أن تدير هذا كله، من المسؤول عن هذا؟ أنا أكرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو المسؤول، للأسف الإخوان المسلمين أسهموا بهذا بشكل واضح جدا، ثم القوى الثورية الأخرى والقوى المدنية التي تقاعست.

محمود مراد: ما هو نصيب المجلس العسكري في هذا الإسهام، والإخوان المسلمين والقوى الثورية؟

أسامة الغزالي حرب: المجلس العسكري أساء الاختيار، المجلس العسكري على الأقل مثلا، الإعلان الدستوري الأخير، قطعا ما فيه من سلطات غريبة وغير معتادة للقوات المسلحة أمر مرفوض تماما، يعني المجلس العسكري في كثير جدا من التصرفات طوال الفترة الماضية، تصرفاته مع المتظاهرين، تردده، من ناحية أخرى المجلس العسكري تعاون تعاونا كاملا مع الإخوان المسلمين في البداية ثم بعد ذلك حدث هذا الصراع بينهما وفي الحقيقة الآن وللأسف، يا دكتور أسامة الواقع الحقيقي أن هناك فعلا صراعا حقيقيا بين الدولة ومسألة المجلس العسكري، وبين الإخوان المسلمين، لتعود مصر مرة ثانية إلى هذه الحلقة الشريرة التي فيها الدولة بمواجهة جماعة قوية مثل الإخوان المسلمين، وللأسف، للأسف أن كلا الطرفين يسيء التصرف، المشكلة الآن أن الدولة المصرية في حالة استثنائية في مواجهة لحظة خطر حقيقية ولا بد بالفعل أن نتوافق جميعا على حل هذا بتنازلات من الجميع، لأن في كل المشاكل، يعني مثلا مسألة الدستور، من الذي أساء التصرف فيها؟ للأسف الإخوان المسلمين كونّوا مرة وثانية لجنة للدستور لا علاقة لها بالطرق التي تشكل بها أي لجان دستور في أي مكان في العالم، الدستور يوضع من خلال آليات معينة لا علاقة لها بمجلس الشعب، آليات تضمن تشكيل جمعية تمثل الأمة المصرية بكافة طوائفها كما حدث في؟

محمود مراد: طيب فيما أخطأت قوى الثورة؟

أسامة الغزالي حرب: قوى الثورة تخاذلت، لم تكن حاضرة بالشكل الكافي، يكفي أن هذه القوى كانت غائبة منذ يوم اثنا عشر فبراير 2011، منذ أن خرج حسني مبارك من الحكم، وجدنا أنفسنا وقد تسلم الجيش الحكم، ولم يستشر في عمله إلا الإخوان المسلمين، والقوى الثورية تبعثرت وفشلت في إنها تكون نفسها مع بعضها وتركت الأمور لكل هذا التدهور الذي تم على أكثر من عام، بكافة المجالات، نحن الآن ندفع ثمن هذه الأخطاء جميعا، وأنا أعتقد إنه الحل في الحقيقة يكمن في  أنه تتشكل تجمع أو ائتلاف من الجميع، من قوى الثورة، من الإخوان، من القوات المسلحة، يا إخواننا هي مصر فقيرة؟ مصر فيها العديد من القيادات والشخصيات المحترمة التي يمكن أن تجلس معا وأن تحدد المسار المستقبلي وأن تعيد تصحيح هذه الأخطاء التي تمت.

محمود مراد: دعنا نستشهد بوجهة نظر اللواء محمود زاهر، اللواء المتقاعد محمود زاهر، سيادة اللواء ماذا حقق المجلس العسكري بعد عام ونصف من توليه إدارة البلاد؟ في نهاية المطاف، لا نستطيع أو لا يستطيع أحد أن يحاسب إلا من بيده السلطة الفعلية، والممسك بزمام السلطة هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وعقب تنحي مبارك بأكثر من خمسة عشر شهرا عدنا إلى المربع الأول، لا دستور دائم، لا برلمان منتخب، لا رئيس للبلاد بصلاحيات يستطيع من خلالها ممارسة مهام عمله.

محمود زاهر: أولا يا أستاذ محمود خلينا نتكلم بواقع كلنا شاهدناه، ومعلومات، لما أجي أتكلم على مدير مرحلة أجبر على إنه يدير هذه المرحلة ولم يكن هناك لا مؤسسة ولا فرد ولا جماعة، تستطيع إنها تدير كما أدار، حضرتك بتقول عمل إيه، حضرتك عندي ستة عشر شهر، إحنا النهارده بإذن الله، الثورة حددت ثلاث حاجات، عيش وحرية وعدالة اجتماعية، تمام؟ إحنا النهارده بناكل وبنشرب ومتعايشين ولكن بننظر إلى ما يجب أن نكون عليه بهذا الوضع، مش هأقول بحد أمثل، أقول الحرية، مثال ميدان التحرير وما يحدث كفيل إنه يقول بأني أنا عندي حرية ولكن مطلوب لها تقييم، مطلوب لها ارتقاء، مطلوب لها أكثر من هذا، عندي عدالة اجتماعية، حاولنا بكل الطرق كإدارة للبلد من حيث الماليات ومن حيث إن إحنا نقوم بهذا في هذه  الظروف الصعبة، إذا حينما نتحدث عمن يدير أمر، ولا يساعده آخرين مع الأسف الشديد وطلب منهم المساعدة بدل المرة ألف، وأقصد بهذا لما أجي أقول المساعدين يبقى أنا بتكلم على علماء، بتكلم على كتل حقيقية، مثل الإخوان المسلمين، مثل السلفيين، مثل الصوفيين، مثل الأحزاب التي تقول أنها أحزاب تاريخية.

محمود مراد: المهمة كانت صعبة، وحمل ثقيل.

محمود زاهر: ما فيش فصال في هذا..

محمود مراد: فيما إذن الاستمساك بالسلطة بهذه الصورة ما دام المجلس العسكري غير قادر...

محمود زاهر: خلينا برضه نتكلم بحقائق يا أستاذ محمود، النهارده لو بنتكلم على الإعلان الدستوري المكمل اللي خرج، شاهدنا أمام الدنيا كلها، تعالوا يا سادة نقعد عشان تعملوا اللجنة التأسيسية، مرة واثنين وثلاثة وسبع مرات، وكان أقوى قوة، أو أكبر قوة بتمثل التيارات السياسية ومنظمة من زمن، الإخوان المسلمين، كانت بتعتذر، طيب حقها، قال لهم يوم الثلاثاء يكون دا آخر يوم لأن الدنيا لازم تمشي، أنا مش هأفضل واقف في نقطة واحدة، جاء يوم الثلاثاء، ما حصلش، إذا كان الإعلان الدستوري سواء وافقنا به، ما وافقناش به، هو نوع من الاضطرار، على شان تستطيع إنك تصل مرحلة رئيس الجمهورية، وعندك على الأقل نسبة عالية من..

الاتفاق حول معايير الجمعية التأسيسية

محمود مراد: على حد علمنا اتفاق الجمعية التأسيسية الثاني تم وبموافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة  وبالشروط التي توافق عليها.

محمود زاهر: إحنا زي ما حضرتك بتقول توافقنا، النهاردة الدكتور أسامة بقول حاجة جميلة كلنا بنطلبها، بنقول تعالوا نقعد، مصر لا فقيرة بعلمائها ولا فقيرة بساستها، ولا فقيرة بتاريخها، إنما مش عارفين نتلم، ليه؟ بصراحة شديدة عندنا تكتلات تنظر فقط لذاتها، تنظر فقط بنوع من التوجه الذاتي والسيطرة الكاملة، التوافق مش موجود.

محمود مراد: ممكن نفصل قليلا في مسألة عندنا تكتلات تنظر فقط لنفسها.

محمود زاهر: النهاردة أنا لما ببص الساحة عندي واضح جدا.

محمود مراد: من ترى؟

محمود زاهر: الإخوان المسلمين، اللي نشيل معاهم تاريخ أنا بالنسبة لي قلتها ألف مرة، بتعامل معاهم من 1986 تعامل في صالحهم لما كان في عليهم قيود، لأن الدولة مش هتمشي بأني أنا أعزل حد، دا مش موجود، أنا محتاج للصغير والكبير، محتاج للفتوة والضعيف، أنا أدير الآن، ومش شغلتي ومش عايزها، أنا موجود في الإدارة سواء النهاردة أو بكرة، ولكن بطرق بنسميها الدولة الحديثة، كلنا متفقين على هذا، ما تيجوا تساعدوني وأساعدكم ونوصل لده، كلما وصلنا لشيء، عندنا خمس شهور من شهر يناير لشهر ستة، كان عندنا مجلس شعب موجود، وأحب أقول على الإعلام، المجلس الأعلى للقوات المسلحة لم يكن يريد ما حدث من قرار دستوري من المحكمة الدستورية العليا، وأعلنها، أنا مش بقول حاجة ما أعلنهاش، ولكن أنا عندي محكمة دستورية عليا هي أقوى أو أعلى قمة في القضاء، ليس لي عليها أمر، طالما قدامي أمر ثابت موجود على الأرض بتحرك به.

محمود مراد: أستاذ زياد، هل صحيح المجلس العسكري لا يريد كما يقول سيادة اللواء؟ لا يريد السلطة أو غير راغب في البقاء فيها؟

زياد العليمي: لا يعني هو من 12/فبراير الثوار اقترحوا إنه يبقى في مجلس رئاسة مدني واتقال بشكل واضح إنه مش هيبقى في مجلس رئاسي مدني، وإنه المجلس العسكري في السلطة وسيظل في السلطة، المجلس العسكري طبقا للإعلان الدستوري اللي تم الاستفتاء عليه سقطت شرعيته كحاكم للبلاد بعدما تم الاستفتاء عليه من شهر سبتمبر الماضي، اللي بيتحمل مسؤولية اللي حصل بشكل واضح أنا لا أعفي جماعة الإخوان المسلمين من المسؤولية، هي شريك، وشريك بقدر، والطرف الثاني كمان شريك بقدر، اللي هو المجلس العسكري، إذا كان المجلس العسكري، إذا كان رأيه إنه اللي بيحصل في ميدان التحرير دا حرية، أنا بصراحة من الحادي عشر من فبراير حتى الآن لنا أصدقاء قتلوا في ميدان التحرير، لنا أصدقاء فقدوا عيونهم في ميدان التحرير، كان الفاعل الرئيسي في دا والمسؤول الرئيسي عن دا هو المجلس العسكري، بشراكة أنا رأيي الإخوان المسلمين لما اتقال على الناس إنهم بلطجية، ولما اتقال على الناس أنهم بياخدوا مخدرات، ولما اتقال إيه اللي وداهم هناك في محمد محمود، باعتبارها القوة الأكثر تنظيما والأكبر، أنا رأيي إنه في قوى في مصر مش مع الثورة ودي موجودة في كل التيارات السياسية، يعني في وسط الإخوان المسلمين ناس مش مع الثورة وفي ناس مع الثورة، في وسط القوى المدنية ناس مش مع الثورة، وفي ناس مع الثورة، في وسط كل القوى، في ناس كانت مستفيدة من بقاء الوضع، النظام القائم أيام مبارك، والقوى دي كلها هي ضد الثورة بشكل واضح وبتحاول طول الوقت إنها تدفع بنفس تجاه المجلس العسكري اللي هو بلا شك ضد الثورة، أكيد يعني، اللي بيحصل دي القوت إن القوى دي بتتحالف، ضد مصالح الثوار، ضد التغيير والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ضد إنه يبقى في دولة حديثة في مصر، ضد إنه يحصل توافق حقيقي، وقد يكون بحسن نية، وقد يكون بسوء نية، في بعض الأطراف دفعت طول الوقت إنه ما يحصلش توافق، يعني أنا من البداية خالص، المجلس العسكري كان يقدر يفقد جزء كبير من أهميته في الحياة السياسية لو كان حصل توافق، هو كان طول الوقت يلعب على فكرة إنه من أول الإعلان الدستوري، لما جماعة الإخوان المسلمين وجزء كبير من الجماعات السلفية قالوا للناس لأ قولوا والمجلس العسكري وفلول الحزب الوطني كلهم كانوا يدعوا الناس إنها تقول قولوا نعم على التعديلات الدستورية وكان القوى المدنية والقوى الثورية.

محمود مراد: للتصحيح، لم نلحظ في حينها أيا من فلول الحزب الوطني يتحدث عن نعم للاستفتاء.

زياد العليمي: لأ، كان عبد الرحيم الغول عمل مؤتمر.

محمود مراد: ربما تستطيع أن تقول واحد أو اثنين يعني، لم يكن هناك وجود أساسا للحزب الوطني المنحل، وحتى أثبتت الانتخابات البرلمانية عدم وجود.

زياد العليمي: كان موجود، ومثل في الانتخابات، دخل في الانتخابات البرلمانية بأحزاب ثانية، بأسامي ثانية، فدول كانوا يدعوا.

محمود مراد: تتحدث عن خمسة نواب فقط.

زياد العليمي: ما علينا بس كانوا موجودين.

محمود مراد: نعم.

زياد العليمي: سيبنا من قوتهم على الأرض بس هم كانوا موجودين، وكانوا كلهم بيدفعوا لده، من اللحظة دي بقى المجلس العسكري أنا برأيي إنه لعب دور في إحداث هذه الفرقة، وبقى لوجوده أهمية، هو لعب دور لأنه أهمية إنه يحصل فرقة وأهمية إنه، ولعب دور إنه إحنا الكبار اللي هنقول للناس لأ ما تقولوش على اللي بقولوا لأ كفرة وانتو العبوا مع أخواتكم، يعني، وبالتالي أنا رأيي إن دا من البداية خالص كان طرف فيه القوى الأكثر تنظيما وهي جماعة الإخوان المسلمين، والطرف الأساسي بشكل رئيسي المسؤول عن اللي حصل خلال سنة ونصف واللي كان مستموت على السلطة وهو المجلس العسكري بشكل خاص.

محمود مراد: أنقل إليك وجهة نظر سيادة اللواء التي أشار إليها ضمنا ربما، مسألة عدم تنظيم الأطراف الأخرى بشكل يمكن التفاهم معه، يعني المجلس الأعلى للقوات المسلحة حمّل مسؤولية لإدارة البلاد وفي ذات الوقت ليس هناك قوة منظمة يستطيع التعامل معها سوى الإخوان المسلمين..

زياد العليمي: هو لم يحمّل المسؤولية.

محمود مراد: هم لم يكن لهم رأي.

زياد العليمي: كان ليهم، هم طلبوا القعاد مع ناس في ، بعد أيام ما كنا ننزل المظاهرات ضد وجود أحمد شفيق كرئيس وزراء، طلبوا القعاد مع ناس بعينهم، واتقال ساعتها إنه لأ، إحنا هنسيبه ثلاث أربع شهور، واتقالهم دا بيولّع في الأدلة بتاعة إدانة نظام مبارك، يعني كانوا عارفين يوصلوا، لأ، يوم معركة الجمل كانوا عارفين يوصلوا لمين، يوم معركة الجمل اتصلوا بينا وقالوا لنا بشكل واضح، يوم معركة الجمل قالوا انسحبوا من الميدان وإحنا هنطلع بيان إحنا وأحد المرشحين اللي سقطوا في الجولة الأولى من الانتخابات للرئاسة، وآخرين هنطلع بيان باسمكم تطلبوا فيه الانسحاب من الميدان وتنسحبوا من الميدان وما حدّش هيقرب لكم، وكانوا عارفين يوصلوا لمين، محاولة إظهار الموضوع لغاية يوم كان فيه، طول الوقت الثوار كلهم كانوا متجمعين في كيان واحد، لغاية يوم ما دعا المجلس العسكري مجموعات الثورة في مسرح الجلاء فرفضت المجموعات دي فقال لك ليه، دا فيه مئة ائتلاف، وطلع مئة ائتلاف ما نعرفش هم مين، هم مين اللي عملهم، وطلعوا منين، وبالتالي، أو حاجة كده، فإذن في حاجات مصنوعة، لأ هو عارف يتكلم مع مين ساعة ما كان يحتاج، كان عارف يتكلم مع مين، الثوار كانوا كلهم تقريبا ينضووا حولين، كلهم دخلوا في مجموعة واحدة، بتتكلم باسمهم، إذا لما ييجي يتكلم دا أنا مش عايز أروج الكلام اللي هو بيقوله، هو في الآخر خصم وفي نفس الوقت هو بيحكم، فأنا مش عايز أروج الكلام اللي هو بيقوله لأ، في ائتلافات تم صناعتها يوم اللقاء اللي هو عمله في مسرح الجلاء، وهو من أول لحظة، هو قرر إنه يكلم جماعة الإخوان المسلمين عشان يخوف المجتمع من جماعة الإخوان المسلمين، لأنه هو قال بشكل واضح أو قدم مجموعة حاجات تخلي جماعة الإخوان المسلمين متطمنة إنها ستصل للسلطة، ودا خوّف المجتمع، ودا نتيجته اللي بيحصل النهارده في الانتخابات بمعنى إنه ناس كثير صوتت لشفيق مش عشان عايزة شفيق، بس صوتوا لشفيق عشان خايفين من الإخوان المسلمين، وناس كثير صوتوا للإخوان المسلمين مش عايزين يشوفوا وش النظام البائد.

محمود مراد: دكتور أسامة انتم متهمون دائما بأنكم شققتم صف الثورة بهرولتكم نحو المجلس الأعلى للقوات المسلحة عند أول بارقة إغراء بالمناصب، وهناك أدلة ملموسة على هذا الأمر بتراجع شعبية جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات المتتالية حتى وصل الأمر كما يقول الأستاذ زياد العليمي أن هناك من صوتوا للفريق أحمد شفيق وهم غير راضين عنه خوفا من الإخوان المسلمين، أولا، هل هناك في مساعيكم في اللحظة الراهنة أي جهود للملمة صف الثوار مجددا؟ من معكم، ومن لم يعد معكم؟

أسامة ياسين: هو أنا سجلت دا في عشر اتهامات من الزملاء يعني بتقول متهمين، يعني أنا لا أدري ما قاله سيادة اللواء بأنهم كانوا يعملون لصالحنا، من 1986، يعني كيف كانوا يعملون لصالحنا ونحن كنا في المعتقلات والسجون دائما، أخرج إلى الموضوع بصورة علوية، حينما أجد أن القوات المسلحة تقدم نفسها كشريك ثوري، وأنها شريكة في الثورة والشعب قد منحها هذه الشرعية الثورية، أخذوا هذه السلطة كي يسترد الشعب هذه السلطة في موعدها بالطريقة التي اختارها الشعب في استفتاء 19/3 في تكوين مؤسسات للدولة على شكل برلمان ودستور ورئيس، وبرلمان ورئيس ودستور أيام ما كان الاجتهاد في تفسير استفتاء 19/3، إنما أجد الآن، أروح بقا لآخر المشهد، والمشهد الأخير أجد أن التكويش والاستحواذ والهيمنة، التي اتهمنا بها الآخرون، ثم استيقظ الشعب المصري بقرار واحد من المحكمة وجد أن الإخوان المسلمين خارج المشهد السياسي، وقد قصفنا إعلاميا، وقصف البرلمان إعلاميا، أننا المكوّشون المستحوذون المهيمنون، فإذا بقرار واحد من المحكمة يفرك الشعب عيناه يجد الإخوان المسلمين خارج المشهد، فأين التكويش؟ أما من يريد أن يسلم السلطة للآخرين، من حرص على أن لا يكون وجود تطهير على مدى سنة ونصف ما فيش تطهير في كل الحكومات، وأما لدينا في حركة المحافظين والوزراء، ليس هناك محافظي الثورة، ولا وزارة ثورة، إنما المجلس العسكري اجتهد اجتهادا شديدا في استنزاف الثورة وإجهادها، وإجهاضها، بل وسرقة الثورة، كل الفعاليات التي قدمت كان هناك الطرف الثالث المزعوم، كان يشوه هذه الفعاليات دائما.

محمود مراد: دكتور أسامة طيلة هذه الفترة والثوار يحذرونكم وأنتم تسيرون في طريق خاطئة، المؤسسة العسكرية ليست معكم، تذكروا سيناريو 54 وحتى هذه اللحظة لم يعترف..

أسامة ياسين: لم نتعاون مع المجلس العسكري إنما قلنا شعارا له في البداية، هو اللي إحنا مشينا عليه، دائما نتهم، الحق في صدام بين الإخوان والمجلس العسكري، أو في صفقة بين الإخوان والمجلس العسكري، نحن وضعناها له قاعدة، ووضعناها للشعب، الشعب يحاكمنا عليها، طالما التزم المجلس العسكري بمفاداة إرادة شعبية مستخرجة من استفتاء 19/3، نحن سنحيي المجلس ونقول له أحسنت، أما إذا خرج عن نتاج مفادة إرادة الشعب فنحن نخرج ضد المجلس العسكري، وأمر 18/11، و إنتاج وثيقة السلمي بعيد، حينما خرجنا جميعا كقوى وطنية في جمعة سميناها جمعة المقعد الواحد عشان نسقط  وثيقة السلمي اللي أعاد المجلس العسكري استنساخها في الإعلان الدستوري حينما جعل المحكمة الدستورية هي محكمة فوق دستورية، حينما تخرج الجمعية التأسيسية دستورها، إذا كان هناك اعتراض على بعض مواده، يحال هذا الاعتراض للجمعية، فإن لم تستجب الجمعية بخلال سبعة أيام يحال هذا إلى المحكمة الدستورية لتحكم فيه وينشر بالصحيفة مش عارف مجانا إذن علاقتنا بالمجلس العسكري ثابتة نحن لم نكن معه ولم نكن ضده إلا وفق معيار قلناه للمجتمع مدى التزام المجلس العسكري بالإرادة الشعبية ماذا صنع..

الإخوان وتأجيل المواجهة مع العسكر

محمود مراد: دائما تصل الأمور إلى نقطة مفاصلة يعني وصلت القوى الثورية والقوى السياسية ومنها جماعة الإخوان المسلمين إلى نقطة مفاصلة مع حسني مبارك في لحظة ما ارحل يعني امشي ألم ترددوا ذلك يعني إلى ما، لماذا احتاج الأمر منكم وقتا طويلا حتى تقولوا يسقط حكم العسكر، سنة و3 أو أكثر؟

أسامة ياسين: ألم يكن 18/11 قبل انتخابات البرلمان بأسبوع هي نقطة مفاصلة اللي هو جعل المؤسسة العسكرية مؤسسه فوق الدستورية ومنحها صلاحيات لم يرض عنها الشعب، حينما أخرج علي السلمي وثيقة في الأهرام وقال هذه وثيقة الإخوان المشرفة جدا بالنسبة إلنا إن الإخوان لم يتنازلوا ولم يمنحوا المجلس العسكري ما يريد، ألم  تكن هذه وقفة فاصلة مع المجلس الأعلى العسكري في هذه الوقفات ..

محمود مراد: ثم  حاول رفاقكم بالثورة..

أسامة ياسين: ثم على طول الفترة يا أستاذ محمود، على طول الفترة نتهم ما بين الصدق والصدام، ألم يكن الصدام في كل مرة الحق الإخوان عضو بالمجلس العسكري ألم تكن هذه نقاط فاصلة واضحة نحن إذ التزم بخارطة الطريق التي أخرجها الشعب المصري فنحن نحيي هذا الالتزام، أما إذا خرج، حينما قال المبادئ فوق دستورية خرجنا له حينما قال معيل ملزما للجمعية الدستورية خرجنا له حينما أراد إن يؤجل انتخابات البرلمان خرجنا له ولكن هذا مكاسب شخصية، اليوم نحن في الميدان ليس وجودنا في الميدان الآن على أرضية التعجيل بإعلان محمد مرسي رئيسا للجمهورية إحنا نزلنا يوم الثلاثاء عشان نعلن مع القوى الثورية أربع مبادئ: واحد نص الإعلان الدستوري الجائر الظالم المستبد المهيمن المسيطر، نرفض حل للبرلمان لأنه ليس من حق المجلس العسكري إن يحل البرلمان وفق الإعلان الدستوري الحالي وإنما استلزم الأمر للمشير أن يصدر قرارا تنفيذيا بحل البرلمان وليس من حقه هذا، نحترم أحكام القضاء ولكن كما قال الفقهاء إن هذا الحكم يقضي ببطلان انتخابات ثلث  البرلمان أو المتحزبين على هذا الثلث مش المستقلين، نحترم هذا وندرس الآثار المترتبة على تنفيذ الحكم لكن إن يمتد هذا، الحيثيات الغير مرتبطة بالمنطوق وأن يصدق عليها المجلس العسكري بحل البرلمان هذا ما يفعله المجلس العسكري، يفخخ البرلمان بقانون غير دستوري أو بقانون بعض المواد فيه غير دستورية وقدمنا من المقترحات ما يحل هذه المشكلة، المجلس العسكري يصدر الجماعات التأسيسية دائما المجلس العسكري الآن يتلاعب بأعصاب المصريين ويصر على حالة من الارتباك حتى لا يعرف المصريين نفسهم..

محمود مراد: هل خيرتم صراحة بين منصب الرئاسة ومجلس الشعب؟

أسامة ياسين: لم يحدث، لم  يحدث..

 محمود مراد: لم يعرض عليكم هذا العرض؟

أسامة ياسين: وسوء التفاهم هذا من تصريح الدكتور البلتاجي بالأمس صححه على صفحاته أنه لم يقل بهذا هو يقول وكأنه لكننا لم نخير ولكن لم نقبل رئيس بلا صلاحيات لن نقبل بالإعلان الدستوري لن نعود من الميدان، طالما هناك إعلان دستوري وحل للبرلمان ثمة شيء مهم جدا حالة الطوارئ في الضبطية القضائية والتفويض المطلق لهؤلاء الذي أكد عليه..

محمود مراد: يعني اعتصام مفتوح لحين تحقيق هذه المطالب؟

أسامة ياسين: مع القوى الثورية نحن يوما بيوم مع القوى الثورية والشبابية اليوم كان في لقاء مع الدكتور مرسي مع 11 واحد من ممثلي ائتلافات شباب الثورة اليوم هناك لقاءات الآن إحنا قاعدين في أحد الفنادق مع كل القوى السياسية، الشعب المصري كلنا جميعا..

محمود مراد: الدكتور مرسي، الدكتور محمد مرسي؟ 

أسامة ياسين: نعم نحن الآن بحاجة إلى التحام واصطفاف كلنا جميعا..

محمود مراد: لأ فقط نريد أن نعرف من هي تلك القوى الشبابية أو الثورية؟

أسامة ياسين: القوى الشبابية كانت نهارا والقوى السياسية مساء اليوم.

محمود مراد: من هي القوى، القوى الشبابية التي تم..

أسامة ياسين: 11 شاب من ائتلافات شباب الثورة هتلاقي زياد وكثير منهم يعني محمد القصاص وغيره وأحمد الإمام أظن تعرف هؤلاء، أحمد ماهر كان هذا اللقاء صباحا نحن الآن؛ نحن الآن بحاجة إلى شراكة حقيقية وطنية مستقبلية التحام شعبي وعضوي بين كل القوى السياسية، الآن المجلس العسكري قد كشر عن أنيابه لا يريد أبدا إن يسلم السلطة، يريد مرحلة انتقالية سرمدية طويلة..

محمود مراد: أولا هذه مطالب عادية طويلة، دكتور أسامة الغزالي حرب، المطالب التي يرفعونها تسلم منصب الرئاسة، الإعلان بصورة عن منصب الرئاسة الإمام ذهب عدم العودة عن الاعتصام حتى حين البت بمسألة الإعلان الدستوري هذا؟

أسامة الغزالي حرب: في الحقيقة أنا مثلا في موضوع الرئاسة أنا الحقيقة أنا كتبت في الأهرام أحيي الرئيس محمد مرسي لأن أنا لما شفت البرنامج في المؤتمر الصحفي إلي عمله ويعلن فيه أنه أصبح رئيسا أنا الحقيقة ما عنديش أي فكرة عن الخلفية فانا اكتشف انه قام بهذا بشكل منفرد وأن المفروض إن الجهة التي تعلن هي لجنة الانتخابات الرئاسية وأنه يعمل هذا البرنامج أنا ما كنتش عارف هذا الكلام.

محمود مراد: يعني باراك أوباما طلع أيضا قبل إعلان النتائج بصورة رسمية وحتى كل الانتخابات في الدول الديمقراطية اللي فيها..

أسامة الغزالي حرب: لأ معلش، معلش دي حاجة ثانية خالص باراك أوباما وفرنسا دي حاجة ثانية خالص معلش مع احترامي إنما  الحقيقة في عندنا في مصر حساسيات كثيرة وأشياء كثيرة لا بد بن نراعيها في الاعتبار ما حصلتش في هذا الموضوع،  الحاجة الثانية أنا عايز أقول لحضرتك دايما يقال أو في..

محمود مراد: دكتور أسامة أعتذر منك على المقاطعة لكن سنتوجه فورا إلى مؤتمر المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق من القاهرة.

[مؤتمر صحفي للفريق أحمد شفيق]

محمود مراد: حملة الرئيس أحمد شفيق المرشح الرئاسي وقد فرغ من عزف السلام الجمهوري، ونحن اكرر بين لحظة في انتظار ظهور المرشح الرئاسي أحمد شفيق الفريق أحمد شفيق بنفسه لإلقاء بيان ما حول سير العملية الانتخابية المستجدة فيها، ما زلنا بانتظار كلمة الفريق أحمد شفيق حيث تجهز له المنصة لإلقاء البيان الأول تقريبا أو المؤتمر الصحفي الأول تقريبا  لحملة الفريق أحمد شفيق عقب انتهاء الاقتراع في الانتخابات الرئاسية أو أول استحقاق رئاسي في الحقيقة عقب ثورة 25 من يناير نذكركم مشاهدينا الأعزاء بأن كلا المرشحين يتنازعوا الفوز أو يدعي الفوز بهذه الانتخابات، حملة محمد مرسي أعلنت أن الدكتور محمد مرسي هو الفائز في هذه الانتخابات، وكذلك أعلنت حملة الفريق أحمد شفيق أنه هو الفائز في هذه الانتخابات، يعني مشاهدينا الأعزاء  يمكن أن نكمل إلى حين بدء الفريق أحمد شفيق كلمته أو بيانه الذي من المنتظر أن يلقيه في هذا المؤتمر الصحفي سنكتمل الحوار مع ضيوفنا حول تفاصيل المشهد السياسي المصري في هذه اللحظة، دكتور اسأمه الغزالي حرب كنت تتحدث قبل أن ننتقل إلى الفريق أحمد شفيق عن ملامح هذه المرحلة، الأخطاء التي وقعت فيها الأطراف المختلفة يبدو إن هناك جديد بالنسبة لمؤتمر الفريق أحمد شفيق حتى ذلك الحين دكتور أسامة..

أسامة الغزالي حرب: ما أنا خايف أبتدي أتكلم هيتكلم أحمد شفيق، أيوه، أيوه هو الحقيقة الفريق الأخطاء اللي أنا أقصدها إنه الجميع زي ما قلت لك أول جهة أخطأت هو المجلس الأعلى للقوات المسلحة عدم الحسم عدم الوضوح عدم الالتزام بالوفاء بالحديث الذي أعلنه منذ البداية في تسليم السلطة في وقت محدد وواضح إن المسألة سوف تطول، الإعلان الدستوري الذي صدر بالتأكيد أنه ممكن أن نقول..

محمود مراد: إذن هذه ليست مطالب الإخوان المسلمين وحدهم؟

[مؤتمر صحفي للفريق أحمد شفيق]

أحمد شفيق/ مرشح الرئاسة المصرية: مساء الخير أولا، أشكركم على تلبية دعوتي لهذا اللقاء الإعلامي، فعندي بضعة معاني أريد أن أطلع عليها الأمة المصرية، سوف أقوم بذلك من خلال كلمات قصيرة؛ كمرشح للانتخابات الرئاسية واستنادا إلى أرقام فرز اللجان في كل أنحاء مصر وعمليات الرصد التي قامت بها حملتي كلي ثقة بأنني سوف أكون بإذن الله الفائز الشرعي، ما دام التصفيق ظريف كده هأعيدها ثاني، أنتظر كلمة اللجنة العليا للانتخابات، اللجنة هي صاحبة القول الفصل في النتيجة لا أستبقها ولا أقفز عليها وسوف أحترم كلمتها، لم نسع جدل ولم نرغب في أن ندفع المجتمع إلى أن يشعر بالارتباك، لقد التزمنا الصمت وقررنا انتظار قرار اللجنة منذ البداية لم نكن نحن الذين ادعينا الفوز بالانتخابات قبل انتهاء عمليات الفرز، لم نسع إلى وضع اليد على موقع رئاسة مصر قبل أن يقول الصندوق كلمته، لم ننشر عينة من نتائج الانتخابات مدعين أنها تمثل النتيجة الكاملة، لم ندخل في لعبة الأوراق، المرشح الآخر ينشر ورقا وتطالبنا وسائل الإعلام أحيانا بأن ننشر في مواجهته ورقا، لا أميل لذلك فسوف يأتي الوقت لكي تنشر اللجنة ورقها الرسمي، إن الهدف من لعبة تعدد الأوراق التي اصطنعوها هو إن تضيع الحقيقة نحن نتمسك بموقفنا ونعرف إن الحقيقة والحق لدى اللجنة العليا للانتخابات التي نطلب منها بل وتتوقع إن تعلن ما لديها من كل الأوراق والإحصائيات بعد قرار النتيجة بإذن الله، تكلم المسؤولون عن العملية الانتخابية أكثر من مرة في يومي التصويت تكلموا عن استخدام الأقلام المتطايرة في الحبر التي وزعت على العديد من المواطنين، بينما في اليوم الثاني من التصويت تكلموا عن قضية تزييف بطاقات التصويت في 10 محافظة بمطابع الأميرية، نثق في إن الجهات المختصة سوف تطرح كل ما يتعلق بهذا الموضوع على الرأي العام المصري، ما زلت أتابع ويتابع معنا الشعب المصري الكريم محاولات لفرض الضغوط من أجل أن تصدر النتيجة بشكل معين، هذه المظاهرات في الميادين حملات التخويف والترويع الإعلامي تهدف جميعها إلى الضغط على قرار اللجنة القضائية، في محاولات ترفضها غالبية شعب مصر، هذه المحاولات تتعارض مع أبسط قواعد الديمقراطية، دعونا نهدأ وننتظر إعلان النتيجة الرسمية، هدفنا أن نعبر بمصر هذه المرحلة الدقيقة بسلام، تنتشر في وسائل الإعلام أحاديثُ مخادعة عن صفقات واتفاقات، نؤمن ونثق ونتوقع أن الذي سوف يختاره رئيسا لمصر هو الناخب المصري، الناخب الذي وضع كلمته في صندوق الانتخابات، في خطابي دعايتي الانتخابي الأخير قلت لقد تكلمنا جميعا ويجب أن نصمت الآن لكي نستمع إلى كلمة مصر، للأسف هناك من يحاول القبض على كلمة مصر، تنتشر في وسائل الإعلام أحاديث عن اتفاقات وتفاهمات خلفية بين جماعه الإخوان وقوى خارجية هذه أيضا دروب من الخديعة يقوم به من لا يثق في أن كلمة مصر كانت لصالحه، أثق في أن كل العواصم سوف تنتظر كلمة مصر ثم تتعامل معنا على أساسها، لن يغفر التاريخ لأي طرف من خارج مصر حاول أو حتى فكر في أن يتدخل في قرار الناخب المصري، حظيت بمساندة ملايين الناخبين هؤلاء يعبرون عن اتجاه كبير وشامل في المجتمع، أذكر وأمتن لهؤلاء جميعا وأقدرهم، أنا على يقين أن هؤلاء الناخبين وكل المصريين يريدون لمصر الاستقرار والآمان وحماية مؤسساتها وحفظ شرعيتها، أناشد الجميع أن يحفظ أمن مصر نريد أن نعيد بناء بلدنا وأن يطمئن الناس مرة جديدة، أدعو كل المصريين من كل التيارات إلى التعاون معا من أجل أن نعمل جميعا لمصر، لقد قلت من قبل أنني أمد يدي للجميع وأكررها أمد يدي للجميع ويجب أن ينتهي عصر الإقصاء وروح الانتقام، وسوف سينتهي، مصر للجميع وستكون كذلك للجميع، شكرا لكم، عاشت مصر عزيزة حرة.

الاتهامات المتبادلة بين مرشحي الرئاسة

محمود مراد: إذن نقلنا لكم مشاهدينا الأعزاء بيانا ألقاه المرشح الرئاسي الفريق أحمد شفيق ولعلكم تابعتم أهم ما جاء في هذا البيان من أنه يقول بأنه يثق في أنه سيكون الرئيس الشرعي لمصر وأشار كذلك إلى ما يقوم به الطرف الآخر يعني ذلك منافسه المرشح محمد مرسي ويقول إن الطرف الآخر يحشد الناس في الميادين للترويع وللتأثير والضغط على لجنة الانتخابات حتى يكون، أنا فقط أعرض ما قاله الفريق أحمد شفيق وليس لي دخل فيما يقول أو لست مسؤولا عما يقول لنبدأ من الدكتور أسامة الغزالي حرب ثم سيأتي الوقت للاستماع إلى تعقيبك.

أسامة الغزالي حرب: الواقع أنا غير مستريح على الإطلاق لهذه المؤتمرات التي بمعرفة المرشحين، للأسف الدكتور محمد مرسي ارتكب هذا الخطأ والآن ارتكابه الفريق أحمد شفيق أنا كنت أفضل أن يصمتا الاثنين إلى أن ننتظر اللجنة العليا للانتخابات، إنما قطعا هذا خطأ من الاثنين، المسألة الثانية الحقيقة التي تصيبني بقلق شديد حدة المعركة التي بالفعل تجعل الإنسان يشعر وكأننا في تجربة صعبة جدا يعني الديمقراطية ليست هكذا على الإطلاق، الديمقراطية معناها منافسة رياضية بمعناها الحقيقي..

محمود مراد: طيب أنا أكتفي بهذا القدر من التعليق، واستمع في عجالة في اقل من دقيقة يا دكتور..

أسامة ياسين: أولا لماذا لا تحسم لجنة الانتخابات هذا الجدل وتخرج لنا النتيجة ولا تترك المصريين فريسة هذه الإشاعات المتعددة حتى تبلبل المشهد أكثر من هذا! ثانيا نحن نحترم إرادة الناخب وما أصدرناه ليس أوراقا إنما أصدرنا مستندات وطرحناها للرأي العام هذه نتائج انتخابات مصر والفضل للبرلمان الذي قصف واتهم بالختان وغيره هذا البرلمان أقرب للقانون يعرض نتائج انتخابات الرئاسية في اللجان الفرعية  لمحاضر الفرز، ومحاضر الفرز في اللجان العامة، كل ما فعلناه أننا قدمنا أوراقا رسمية وصورا رسمية لهذه المستندات أمام الرأي العام حتى يصدقنا أو يكذبنا حينما راجع الرأي العام هذه المستندات طلع ثلاثة تعليقات محضر واحد غير موقع محضر واحد في خطأ في بعض أرقامه فهذا ليس ادعاء إنما هو مطروح للرأي العام ليقرر مدى صدقنا من كذبنا، أخيرا أقول أن هذا عرف الانتخابي في كل الديمقراطيات العريقة أن يخرج المرشح..

محمود مراد : أشكرك دكتور أسامة، سيادة اللواء إذا كان لديك تعليق أخير؟

محمود زاهر: أنا أتفق كثيرا مع اللي قاله الدكتور أسامة..

أسامة ياسين:  أسامة الغزالي بقى..

محمود زاهر: أسامة الغزالي، في بس تعقيب على الأستاذ أسامة ياسين ليس من حق ولا من حقي ولا من حق أي إنسان إن يستبق القانون والشرع اللي ارتضيناه، في عندي لجنة ما تطلعليش كتاب ولا مستند ولا لك دخل في الأرقام خالص، أنا مع الدكتور أسامة الغزالي حرب في إن كل اللي يحدث الآن خطأ اللي حادث بيننا النهاردة ممكن أجي أتكلم مع الدكتور اسأمه ينظر لي وكأني شيء غريب دا ما ينفعش مش ديمقراطية زي ما أنت تقول..

محمود مراد: بالمجمل، أنت  ترى إن استباق إعلان النتائج هو خطأ من الطرفين؟

محمود زاهر: هيجب يا أستاذ محمود إحنا لنا نقول الديمقراطية إحنا ما إحناش غرب عنها نفهمها.

محمود مراد: في نصف دقيقة أستاذ زياد.

زياد العليمي: لأ أنا مش هأتكلم عن المؤتمر الصحفي ولا المؤتمرات الصحفية اللي قبله لأن أنا رأيي أنه الثورة معركتها مختلفة، مش معركتنا مين اللي هيبقى في رأس السلطة، معركتنا قواعد ديمقراطية حقيقية وعشان كده من البداية كان رأينا أنه يجب على كل المرشحين وطرحنا ده على كل المرشحين اللي يحسبوا نفسهم على الثورة أنهم يضغطوا ويهددوا بالانسحاب من قبل أجل تغيير المادة 28..

محمود مراد: أشكرك زياد العليمي عضو ائتلاف شباب الثورة وأشكر ضيوفي الدكتور أسامة ياسين الأمين المساعد لحزب الحرية والعدالة وأشكر كذلك الدكتور أسامة الغزالي حرب مؤسس حزب الجبهة الديمقراطية وسيادة اللواء المتقاعد محمود زاهر الخبير العسكري والاستراتيجي وأشكركم مشاهدينا الأعزاء على حسن المتابعة وإلى اللقاء في حلقة جديدة من حديث الثورة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة