يوسف ندا.. التنظيم الدولي للإخوان المسلمين ج1   
الاثنين 1433/12/28 هـ - الموافق 12/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:56 (مكة المكرمة)، 10:56 (غرينتش)
أحمد منصور
يوسف ندا

[شريط مسجل]

محكمة،  تفضلوا بالجلوس، سيداتي سادتي صباح الخير، أود أن أعلن افتتاح هذه الجلسة العلنية التي تتناول مقبولية وحيثيات قضية ندا ضد سويسرا، لقد رفعت هذه الدعوى أمام المحكمة في التاسع من فبراير شباط 2008 من قبل المواطن الايطالي المصري السيد يوسف مصطفى ندا بموجب المادة الرابعة والثلاثين من الاتفاقية، وأحيلت الدعوى إلى القسم الأول من المحكمة بموجب القاعدة الثانية والخمسين الفقرة الأولى من قواعد المحكمة، وأبلغت الحكومة السويسرية بالدعوى المقدمة في الثاني عشر من مارس آذار 2009، وفي الثلاثين من سبتمبر أيلول 2010 قررت الدائرة الابتدائية التنازل عن اختصاصها للدائرة الكبرى، ولم يعترض أي من الأطراف على هذا التنازل، وقد سمح لحكومتي فرنسا والمملكة المتحدة وكذلك للمنظمة غير الحكومية "جستس" بتقديم دفوع مكتوبة بموجب المادة 36 الفقرة الثانية من الاتفاقية، كما سمح لحكومة المملكة المتحدة بالمشاركة في الجلسة بموجب القاعدة الرابعة والأربعين الفقرة الثالثة (أ) من قواعد المحكمة، ويمثل الحكومة المدعى عليها وكيلها السيد شورمان رئيس وحدة القانون الأوروبي والحماية الدولية لحقوق الإنسان في المكتب الاتحادي للعدالة بمساعدة المستشارين السيد لندنمان والسيدة بورتمان والسيدة أيريش، أما مقدمة الدعوة الذي يحضر الجلسة أيضا فيمثله السيد ماك برايد ويمثل حكومة المملكة المتحدة وكيلها السيد ديريك والتون يساعده المحامي السيد وارتز ورث والسيدة هولمز مستشارة له. أرحب بجميع الحاضرين أمام المحكمة، اليوم لدينا أيضا ثلاث مجوعات من القضاة من هولندا وسلوفينيا والاتحاد الروسي، أرحب بهم باسم المحكمة، بعد التشاور مع وكيل الدولة المدعي عليها وممثل مقدم الدعوى وممثل الطرف الثالث الدولة المتدخلة، وضعت الترتيب والمداخلات على النحو التالي: سوف نستمع إلى السيد شومان ممثل الدولة المدعى عليها ثم السيد ماك برايد عن مقدم الدعوى أخيرا السيد وارتز ورث عن الحكومة المتدخلة، والآن أعطي الكلمة للسيد شورمان.

حيثيات الدعوى القضائية ضد سويسرا

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود من كامبيوني بأيطاليا بالقرب من مدينة لوغانو السويسرية، هذه المادة الفلمية حصلنا على حقوق بثها بموافقة خاصة من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي نظرت قضية يوسف ندا ضد الحكومة السويسرية، حيث لخص القاضي نيكولا سبراتزا رئيس الدائرة العليا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي تضم سبعة عشر قاضياً، القضية التي انتهت في الثاني عشر من سبتمبر الماضي 2012 بالحكم ضد الحكومة السويسرية لصالح يوسف ندا في سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ المحكمة، قبل عشر سنوات قدمنا الرجل الغامض في جماعة الإخوان المسلمين يوسف ندا عبر برنامج على العصر في ثماني حلقات سجلناها في أواخر شهر نوفمبر من العام 2001 وتم بثها خلال شهري أغسطس وسبتمبر من العام 2002 وكانت من أكثر حلقات البرنامج مشاهدة وتعليقاً وفي الثاني من أكتوبر من عام 2002 أجرينا لقاءً مع يوسف ندا في هذا البرنامج في برنامج بلا حدود للرد على ما جاء من تساؤلات المشاهدين حول ما جاء في شهادته على العصر وبعد بث البرنامج الذي قدمناه من العاصمة البريطانية لندن، قامت السلطات البريطانية بالقبض على يوسف ندا من الفندق الذي كان يقيم فيه وتم ترحيله إلى سويسرا ليبدأ رحلة من المطاردات بتهم دعم الإرهاب استمرت عشر سنوات، تم خلالها وضعه على قائمة دعم الإرهاب الدولية وإغلاق شركاته وتصفية أملاكه والحظر على أمواله وحساباته وحوصر في القرية الايطالية التي يعيش فيها والتي تقع داخل سويسرا لا يستطيع الخروج منها طوال ثماني سنوات، وحينما عجزت أجهزة الاستخبارات والتحقيقات في ثماني دول عن إدانته بأي شيء بدأ يسترد حريته وبعض حقوقه شيئاً فشيئاً حتى حكمت له المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بحكمها التاريخي ضد الحكومة السويسرية في الثاني عشر من سبتمبر الماضي، وفي حلقة اليوم نحاول متابعة بعض فصول ما وقع ليوسف ندا خلال الأحد عشر عاماً الماضية وأثر الحكم الذي حصل عليه ضد الحكومة السويسرية من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على حياته ورؤيته لمستقبل جماعة الإخوان المسلمين في ظل قيام الثورات في مصر وبعض الدول العربية الأخرى حتى أصبح رئيس مصر هو أحد قيادات الإخوان المسلمين، أستاذ يوسف مرحباً بك. 

يوسف ندا: مرحبا بك. 

أحمد منصور: لماذا لجأت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان؟ 

يوسف ندا: أنا كنت أبحث عن وسائل من أول ما بدأت المشكلة أني أنا أثبت كل ما أتهم به غير حقيقي ومفترى علي فيه فاستعملت الوسائل المتاحة أولها السلطة القضائية. 

أحمد منصور: هنا في سويسرا! 

يوسف ندا: في سويسرا، واستمرت طبعا القضاء طويل هنا في سويسرا اقل طول من غيره ولكن كان في ضغوط من أميركا على المدعي العام أن يترك الملف مفتوح فتركه مفتوح، كل ما أن ينادي مساعدينه بتوقعاته وغلق الملف يأتي أحد من أميركا يفرض عليه ترك الملف مفتوح، وكل ثلاث شهور النظام في سويسرا أن كل ثلاث شهور يجب على المحققين أنهم يعملوا التقرير على وضع القضية الذين هم يحققون فيها والتوقعات المستقبلية لها، فالأوراق اللي عندي والمستندات كلها موجود فيها مكتوب أن المحققين يتوقعون غلق القضية، كل ثلاث شهور يقولون بأنهم يتوقعون غلق القضية،  لما المحامين عندي ضغطوا على المدعي العام أنك أنت لا تحقق ولا تغلق القضية ويجب غلق القضية كان حجته انه هو يطلب من دول أخرى مساعدة قانونية من بلاد أخرى بلد ثانية والبلاد الثانية كانت بتتأخر عليه. 

أحمد منصور: أين البلاد الثانية دي؟ 

يوسف ندا: مصر، الأردن، ايطاليا، ألمانيا، حتى دول كثيرة فرنسا، انجلترا حتى جنوب شرق آسيا، طلبوا من ماليزيا طلبوا من السعودية، طلبوا من غير السعودية كمان من الأمارات، من الأردن. 

أحمد منصور: معلومات عنك؟ 

يوسف ندا: معلومات عني،  مش بس معلومات عني، لأن أوراقي كان فيها اتصالات بكل الأماكن هذه، والأوراق؛ أخذوا الأوراق من المكاتب ومن البيت وفي سبعة نوفمبر بالضبط في الصباح كانت الحملة على كل المكاتب في كل البلاد التي كان لنا حساب فيها. 

أحمد منصور: وأنا أتابع هذه القضية شعرت وكأن المدعي العام،  كأنه بينه وبينك ثأر شخصي هو رفض إغلاق الملف من الـ 2001 إلى 2005 وهو لا يجد أدلة ضدك وفي نفس الوقت لم يغلق الملف إلا بأمر من المحكمة العليا. 

يوسف ندا: طبعاً أنا أي كلام أقوله لك دي الوقتِ أنا مسؤول عنه وممكن أن أنا أحاسب عليه وحصل قبل الآن أن حوسبت عن كل الكلام الذي قعد أنت تنكشني وتحاول تطلع مش بس من لساني من مخي كمان الذي موجود فيه، كل الكلام الذي تكلمته معك من قبل حاسبوني عليه والذي أكلمك فيه عارف إنني ممكن سأحاسب عليه رغم أنني كل القضايا تقفلت لكن ممكن يفتحوها، المدعي العام.. 

أحمد منصور: شهادتك في 2002 كان حقق معك، شهادتك معنا في شاهد على العصر! 

يوسف ندا: بعد منها كل ما قلته، أول سؤال سُألته هل ما قلته لأحمد منصور في الجزيرة أنت ملتزم به أو تحب أن تنكر أي شيء منه، قلت لهم كل حرف قلته أنا ملتزم به لأني اعتقد كل ما قلته حقيقة. 

أحمد منصور: معنى هذا أن كل شاهد على العصر ترجمت بالكامل إلى المحققين! 

يوسف ندا: مش بس ترجمت من المحققين، وول ستريت جورنال ترجموها لأنهم كانوا عايزين أن يعملوا مقابلات معي وجم سألوني عنها، نيويورك تايمز ترجموها بعد الجرائد المحلية هناك ترجمتها لكن ترجمات تاع وول ستريت جورنال كانت أكثرهم  دقة. 

أحمد منصور: أنت التحقيق معاك كان باللغة الألمانية! 

يوسف ندا: بعدة لغات، الحقيقة يجب أن يكتب بإحدى اللغات السويسرية. 

أحمد منصور: التي هي الألمانية أو الفرنسية أو الايطالية. 

يوسف ندا: لأنهم كانوا في برن،  لأن برن العاصمة فكانت الكتابة بتاعتها بالانجليزي. 

أحمد منصور: أنا اقصد أن شاهد على العصر كمان ترجمت للألمانية كمان حتى يقرأها المحققين. 

يوسف ندا: لا المحقق يستطيع القراءة بالانجليزي لكن رسمياً أن الورق الرسمي لازم أن يكون بالألماني أو الفرنساوي . 

أحمد منصور: تفتكر في شهادتك على العصر وقفوا عنده المحققين طويلاً! 

يوسف ندا: وقفوا عند موضوع أفغانستان، وقفوا عند موضوع اليمن، وقفوا عند موضوع برضه السعودية، وقفوا عند، طبعا التركيز عندهم كان عن موضوع الأموال، إحنا عندنا المكتب في لوغانو هنا هو، كان مسؤول عن عمل المراجعة الداخلية للبنك فكل الحسابات كانت موجودة فيه وأخذوها كلها. 

أحمد منصور: أنا عايز أبقى في إطار المحكمة هذه أول مرة في تاريخ المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن تصدر حكما بهذه الطريقة لصالح شخص ضد دولة وتحديدا ضد سويسرا المعروفة بأنها أكثر الدول الأوروبية مراعاة لحقوق الإنسان. 

يوسف ندا: لا هو محكمة حقوق الإنسان أصدرت أحكاما كثيرة ضد حكومات لكن في قضية متعلقة بالإرهاب، هذه أول قضية والموضوع بالنسبة لي كان موضوع كرامة وشرف، شعور بكرامتي الحمد لله من فضل الله عليَ لكن بالإضافة دا أنا أعتقد أن أي شيء ممكن يصبني أو يصيب شرفي ممكن يؤثر أو يقع على ظهر الإخوان المسلمين، باعتبار أنه مش باعتبار فقط أني في فترة إنني كنت مسؤول عن العلاقات الخارجية السياسية مش أي شيء ثاني، لكن كمان من الأول هم المقصود ما كنتش أنا، المقصود كان ازاي يورط الإخوان المسلمين واسمهم في العلاقة بالإرهاب.

أحمد منصور: يعني القضية من 2001 كان المقصود منها هو توريط الإخوان المسلمين في موضوع الإرهاب وعمل ضربة دولية للإخوان!

يوسف ندا: هي ليست توريط هي لصق تهمة الإرهاب بالإخوان المسلمين.

أحمد منصور: من خلالك أنت!

يوسف ندا: إذا كان يوسف ندا المعروف إن هو من الإخوان على علاقة بالإرهاب يبقى الإخوان المسلمين لهم علاقة بالإرهاب.

أحمد منصور: ما الذي أوصلك إلى هذا، لأن الموضوع كان يهدف إلى توريط الإخوان.

يوسف ندا: في معلومات كثيرة لقيتها في الملف، في بعض معلومات جاءت من الأردن، وبعض معلومات جاءت من مصر، الأردن ما لي علاقة بها.

أحمد منصور: طبعا دول كلها معلومات مخابرات.

يوسف ندا: معلومات مخابرات.

أحمد منصور: قدمت للمدعي العام السويسري.

يوسف ندا: أرسلت لأميركا، وأميركا بعثتها للمدعي العام السويسري.

أحمد منصور: يعني أميركا هي التي كانت تحرك المدعي العام السويسري في القضية!

يوسف ندا: جزء منها، الجزء الثاني كان مباشر مع سويسرا، لما حصل موضوع الأقصر.

أحمد منصور: الأقصر ده 1997.

يوسف ندا: الموضوع قديم ما هو جديد، أنا من 1995 وهم يكتبون عني.

أحمد منصور: يعني موضوع الاعتداء غلى السياح في الأقصر كان في محاولة للصقه بك أيضاً!

يوسف ندا: ليس فقط هذا، كان أيامها كارلا ديل بونتي كانت المدعي العام الاتحادي هنا، لما وصلها هذا الكلام دا سافرت هي بنفسها للتحقق منه، وفتحت ملف...

أحمد منصور: سافرت مصر!

يوسف ندا: سافرت مصر طبعاً، وقابلت كل المسؤولين وقابلت المدعي العام هناك وقرأت القضية كلها وتابعت كل التحقيقات التي حصلت في مصر،  وبعدين أنا قابلتها وقعدت معي حوالي أربع ساعات هي وفون دانكن رئيس المخابرات هنا، ويعني أسلوبها كان طيب، وكان كله فيه احترام وحتى أسئلتها كانت كلها أسئلة تدل على أنها متأكدة من أني أنا ما عنديش علاقة بدا، وبعدين بعد عدة سنوات الجريدة، جريدة الولاية هنا كانت هي بتزور المنطقة هنا فسألوها في الجرايد وكُتب في الجرايد أنت حققتِ في موضوع يوسف ندا إيه اللي لقيتِه؟ قال موضوع الأقصر إحنا حققنا فيه بعدما رجعت كمان وظلينا 30 يوم نحقق في الموضوع وما وجدناش شيء وقلنا ليه ما نخليش 31 يوم فاجتمعنا بيوسف ندا للمرة الـ 31 وخرجنا منها التعبير اللي هي قالته بالطلياني إن نحنا لم نجد أي علاقة بين يوسف ندا وبنك التقوى  بتاتاً  بتاتاً وبتاتاً كررتها 3 مرات بشيء اسمه إرهاب.

محاولات أميركا لإثبات تهمة الإرهاب

أحمد منصور: ومع ذلك بقيت محاولات الحكومة الأميركية لإلصاق التهمه بك ومن ثم تمريرها إلى الإخوان المسلمين لإثبات تهمة الإرهاب عليهم.

يوسف ندا: هذه محاوله حاولها لكنهم لم يستطيعوا.

أحمد منصور: طبيعة الجريمة التي ارتكبها الحكومة السويسرية إيه من خلال إدانة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لها.

يوسف ندا: هي يعني المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تنظر فقط فيما يتعلق بحقوق الإنسان يعني إذا كان الحكومة السويسرية غلطت في أي شيء ثاني..

أحمد منصور: ما لهاش علاقة ..

يوسف ندا: ما لهاش علاقة طبعا في أغلاط حصلت في سويسرا هنا لكن أنا أقدم دعوى لمحكمة حقوق الإنسان معناها أي شي يتعلق بحقوق الإنسان فأنا سويسرا قرار هيئة الأمم التزمت به سويسرا.

أحمد منصور: هيئة الأمم أصدرت قرار برفع اسمك من قائمة الإرهاب في العام 2009.

يوسف ندا: أي نعم لكن أنا قدمت القضية قبل ما يرفعوا اسمي وهو التحرك في القضية وتحرك بيك مارتي في البرلمان هو اللي أدى إلى رفع اسمي من هيئة الأمم مش إن أميركا، أنا ما زلت على القائمة الأميركية لغاية الآن وأنا قاعد معاك.

أحمد منصور: أنت لا زلت إلى الآن على القائمة الأميركية بتهمة دعم الإرهاب، يعني أنت في نظر الأميركان إرهابي.

يوسف ندا: أنا خايف يأخذوك معايا..

أحمد منصور: كله إلا أميركا..

يوسف ندا: الحق حالك..

أحمد منصور: إيه معنى وجودك على القائمة الأميركية لدعم الإرهاب.

يوسف ندا: بالنسبة لأميركا خلينا نتكلم قبل بالنسبة لهيئة الأمم لأن أميركا..

أحمد منصور: هيئة الأمم رفعتك في 2009 إيه الحقوق التي استردتها؟

يوسف ندا: هيئة الأمم لما توضع أي واحد في القائمة تأمر كل أعضاء هيئة الأمم كل الدول معتبر كأنه كل العالم أنه تجمد أمواله وأصوله ليس فقط أمواله وأصوله يعني الأموال حسابات البنك الأموال السائلة والأصول الأملاك كل شيء يعتبر أصول أراضي أملاك .

أحمد منصور: جردوك من كل شي..

يوسف ندا: كل دا هوت يجمد ولا يسمح لي باستعماله فأنا كانت أملاكي في كل مكان مجمدة، حساباتي البنكية مجمدة، أموالي وحقوقي عند الناس مجمدة لا استطيع أن أطالب فيها.

أحمد منصور: وبقيت من 2001 إلى 2009 طوال هذه المدة، بعدما صدر..

يوسف ندا: أي نعم، ما تسألنيش كنت تأكل من أين لأنهم هم كانوا يسألوني السؤال هذا وما رديتش..

أحمد منصور: بعد ما رفع اسمك هل استرديت كل أموالك وحقوقك هذه التي كان متحفظ عليها؟

يوسف ندا: أيوه في أشياء طبعا تلفت..

أحمد منصور: زي إيه اللي تلفت..

يوسف ندا: يعني في أموال حقوقي عند الغير راحت، وفي مثلا حاجات راحة علي وراحت على بنك التقوى وهي اعتمادات مستندية مثلا كانت عندنا انه تسلمنا بضايع البنوك ملتزمة مثلا أنها تدفع مثلا بعد 6 شهور من تاريخ الشحن،  تاريخ بوليصة الشحن ويجب أن نحنا نسلم المستندات في خلال مدة معينة من تاريخ الشحن بعض المستندات شهر بعضها شهرين بعضها 6 شهور ..

أحمد منصور: كل دا راح .. 

يوسف ندا: إحنا ما قدمنا المستندات في البنوك أصبحت غير ملتزمة أنها تدفع لنا الفلوس راحت علينا، ودا سبب رئيسي من أسباب خسارة بنك التقوى ..

أحمد منصور: طيب أنا هاجي لقصة بنك التقوى لكن عايز أجي الآن بالنسبة لما حققته من استرداد لحقوقك بعد 2009.

يوسف ندا: ما استطعنا نجد إلا بعض الأملاك.

أحمد منصور: فقط بعض وليس الكل.

يوسف ندا: وبدينا نبيع منها نسدد ديوننا نسدد ضرايبنا نأكل منها ونعيش منها والحمد الله عايشين.

أحمد منصور: أنت قلت إن لجوءك للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان كان من اجل استرداد كرامتك ووضعك من خلال وصمك بدعم الإرهاب طوال السنوات الماضية،  هل تناول الأعلام السويسري والأوروبي لحكم المحكمة كان مرضي بالنسبة لك انك أنت شعرت بأنك استرديت ما كنت تسعى إليه؟

يوسف ندا: يعني بفضل الله لا يوجد مكان في أوروبا ما أذعش الخبر وما حطش فيديو على الجلسة وعلى الحكم لما تحكم.

أحمد منصور: طبعا قناة الجزيرة كانت ربما الوحيدة التي ذاعت المحكمة.

يوسف ندا: ربنا يجزيهم الخير،  لا حتى في سويسرا طبعا عندهم swiss Info في العربي والسويسري والطلياني، كلهم طلع..  

أحمد منصور: لا أنا بقصد بالعربية.

يوسف ندا: في الدول العربية أنا ما اعتقد أنه في حد تكلم غيركم.

أحمد منصور: المنطقة التي تعيش فيها أنت منطقة محدودة الناس تعرف فيها بعض بشكل كويس، بشوفك وأنت بتمشي بتتكلم معاهم كأن صحابك ومعارفك صار لك 40 سنه تقريبا تعيش في هذا المكان.

يوسف ندا: 42 سنة..

علاقته مع المجتمع بعد اتهامه بالإرهاب

أحمد منصور: أو 42 سنة، الناس طول 8 سنوات أو 10 سنوات وأنت متهم بالإرهاب كيف كانوا ينظروا لك خاصة وأنك مسلم ومن الإخوان المسلمين كل الصحافة السويسرية العالمية تكتب عنك وعن قضيتك وجيرانك يبصوا ويلاقوا الراجل اللي كان مسالم وقاعد وسطهم دا إرهابي كبير أو متهم بالإرهاب.

يوسف ندا: أول حاجة لما جم هم في 7 نوفمبر وكبسوا على البيت وأخذوا الورق وكبسوا على المكاتب، التلفزيون طبعا والصحفيين بدءوا يتنطورا في كل القرية وأولهم جيراننا فأنا ما عندي غير جار واحد، الجار جاء عشان يشوف هل ممكن يساعد دي أول حاجه، الحاجة الثانية طبعا سألوه وكتبوا الكلام اللي قاله في الجرايد وقالوه بالتلفزيون كله إشادة ولله الحمد والمنة يعني بأنهم ما شافوا حتى في وسط السويسريين ناس علاقتهم بجيرانهم بهذا المستوى من الـ...

أحمد منصور: بس أنت علاقاتك أوسع من مجرد جار يعني حتى لما مشيت معاك في لوغانو تقريبا كل الناس عارفينك يعني.

يوسف ندا: طبعا زي ما بقولك أنا استعملت الإعلام في الأول واضطريت إن أنا اخلي قضيتي أفجرها في الإعلام في كل مكان، مش بس المدعي العام هو اللي  يتكلم أو أميركا هي التي تتكلم فكنت أنا أتكلم، اذكر مرة من المرات كنت موجود في مول هنا هوت، وكانت معي زوجتي، زوجتي راحت تتفرج على حاجات وأنا رحت أتفرج على حاجات فجأة وقفت واحده قدامي ست engineer Nada?  قلت لها: أيوه، قالت لي: تسمح لي أبوسك..

أحمد منصور: كانت حلوة..

يوسف ندا: كانت قد والدتي الله يرحمها..

يوسف ندا: بعدين أنا بستغرب، قالت لي: أنا متابعه قضيتك من A-Z من أولها لغاية آخرها لكن ما في حدا أبدا يستطيع انه يوقف قادم أميركا الوقفة اللي أنت وقفتها، فالحمد الله الناس طبعا، أصدقائي ما حدش تخلى عني  وما سمعت أبدا أنه واحد طلبته بالتلفون وتردد في أنه، وكان اللي أنا عايزه كان بالتلفون يحصل.

أحمد منصور: يعني كنت تعيش حياة يعني مش عايز أقول مرفهة جدا ولكن كان عندك طائرة خاصة كان عندك سيارتين روز رايز، لما زرتك وأنا بسجل الحلقات ومفروض عليك الإقامة كنت تركب سيارة هوندا صغيره ببابين 1300 يعني انقلبت حياتك لقيتك بتكنس أنت البيت تنظف البيت، تشيل الزبالة ترميها يعني عشت محنة من نوع خاص تركت اثر في حياتك سلبي؟

يوسف ندا: شوف أنت تتكلم عن روز رايز، آخر روز رايز كانت عندي أنا كنت دافع فيها حوالي 350 ألف بعتها بـ 15 ألف عشان اشتري الهوندا، تقول لي ازاي تبعها بالسعر ده؟ لأن ما حدش مستعد يعطيني فلوس cash كل واحد عايز يديني عن طريق البنك، وعن طريق البنك يستحيل أخد فلوسي لأنها هتتجمد، وأنا ما قدرش اركبها وما قدرش ادفع الضريبة بتعتها ما قدرش ادفع التأمين بتاعها ما قدرش ما قدرش حتى لو،  وأنا محتاج للعربية الصغيرة مش بس عشاني عشان زوجتي تنزل لأن أنا خروجي كان محدود لكن هي كانت بتنزل، بعدين أنا من فضل الله علي انك تقول الروز رايز ولا تقول الطيارة ولا كل الكلام ده أنا في نفسيتي في قراري أنا راجل بسيط يعني كل الحاجات دي كانت مظهر العمل والشغل اللي كنت بشتغله كان لابد بكون في مظهر مستوى العمل اللي أنا كنت بعمله، مش بنك التقوى من قبل بنك التقوى من فضل الله عليه، بنك التقوى يمكن كانت أسوأ شيء عملته في حياتي لأن أنا شغلي كان ماشي.

أحمد منصور: أنت قعدت 10 سنين في مرحلة عمر الناس فيها تتقاعد وترتاح وتستمتع بالحياة وأنت تعيش في منطقة كأنها جزء من جنة الدنيا 10 سنين قاعد تواجه المخابرات الأميركية والسويسرية والفرنسية و البريطانية وقاعد لما زرتك أكثر من مرة وسجلت معك قاعد طول النهار بين الورق وبين الأغراض وبين الحاجات في وضع محتاج لطاقة صحية وبدنية ونفسية هائلة لمواجهة هذه الأشياء، أنت كيف استطعت أن تواجه سبعة ثمانية دول مخابرات على رأسها الولايات المتحدة وأنت في هذا السن، من الناحية النفسية ما حسيتش بإنهاك بإجهاد ما حسيتش بلحظات ضعف وانهيار؟

يوسف ندا: شوف البشر بشر، وما يستطيع الإنسان أنه يقول إن هو فوق البشر لكن عقيدة الإنسان وارتباطه بالله دا شيء، الشيء الثاني لازم أقلها وإن كان في ناس ما يعجبهم تربية الإخوان المسلمين، الإخوان ربونا إن إحنا نتحمل كل شيء وربونا إن نحنا ما لا نؤمن للدنيا إحنا بنعمل للآخرة إذا قدرنا، الحاجة الثالثة يمكن تبقى ثقيلة شويه يمكن حد من الإخوان يزعل منها، الفضل من ضمن الفضل إن  كان فيها فضل لجمال عبد الناصر لما دخلنا السجون وعلمنا العيشة القاسية فما فارقه معنا.

أحمد منصور: أنت قلت لي شهادتك على العصر كان ليها دور في التحقيقات معك بشكل كبير جدا أنت نادم انك سجلتها؟

يوسف ندا: لا ولو حصلت ثاني مستعد اشهد مش اشهد أنتم بتسموها شهادة لكن مستعد أجعجع وأقول في كل حتة ما أسيب ناس تذبح على الساكت لازم اصرخ وأنا انذبح.

أحمد منصور: إيه أصعب ما تعرضت له خلال التحقيقات تسمح لي اسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع يوسف ندا مفوض العلاقات الدولية الخارجية السابق في جماعة الإخوان المسلمين بعد حصوله على حكما من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لإدانة الحكومة السويسرية حول ما قامت به تجاهه طوال العشر سنوات الماضية فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أصعب لحظات التحقيق

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من كمبيوني بايطاليا بالقرب من مدينة لوغانو السويسرية حيث نحاور يوسف ندا مفوض العلاقات الدولية السابق في جماعة الإخوان المسلمين حول الحكم الذي صدر لصالحه من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد الحكومة السويسرية بعد عشر سنوات من فرض الإقامة الجبرية عليه في مكان إقامته وملاحقته بتهمة دعم الإرهاب، كان سؤالي لك حول أصعب ما تعرضت له في التحقيقات التي جرت معك في خلال السنوات الماضية؟

يوسف ندا: يعني كل شيء كان صعب أخ أحمد، لأنه إذا قلت تحقيقات أنا ما في سؤال سألوني عنه كان يعتبر جريمة كل ما هناك كانوا عايزين يعرفوا الإخوان المسلمين حتى الدين الإسلامي بدؤوا يدرسوا من جديد لأنه المحقق ما يعرف حاجة عن الإسلام..         

أحمد منصور: إيه كان مفهوم المحقق عن الإسلام أو عن الإخوان المسلمين؟

يوسف ندا: عن الإخوان المسلمين هو الكلام اللي وصلهم جماعة إرهابية وجماعة ناس متزمتين وهو الكلام اللي بتقال على القاعدة وبتقال على السلفيين وبتقال على طريقة الحياة.

أحمد منصور: النقاش والتحقيقات معك كان تحقيقات عقائدية وفكرية.

يوسف ندا: كله كل شيء، اضرب لك مثل..

أحمد منصور: اضرب لي.

يوسف ندا: يوم من الأيام معاه ملف كبير كده وطبعا هو جالس هو والطقم بتاعه وأنا جالس والطقم بتاع المحامين بتوعي والسكرتارية، فمسك ورقة ووقف وقال لي تعرف واحد اسمه فيصل ميلاوي قلت له أي نعم، مين هو؟ قلته قاضي الله يرحمه هو توفى من سنتين تقريبا..

أحمد منصور: هذا كان الأمين العام للجماعة الإسلامية..

يوسف ندا: الله يرحمه، قلت له قاضي في المحكمة العليا وموجود على VIPs list بتاعة رئيس الجمهورية وبتاعة رئيس الحكومة قائمة كبار الزوار.

أحمد منصور: في لبنان؟

يوسف ندا: في لبنان، قال لي هل تعتقد انه رجل سلام؟ قلت له أيوه اعتقد انه رجل سلام، فوقف ومعاه ورقة حتى لا تقولوا انه إحنا اللي بنفتري وان إحنا اللي بنطلع الكلام ده من عندنا، قلت له قبل ما تديهاني قل لي إيه اللي فيها؟ قال لي هادي الفتوى بتاعته بتاع العمليات الفدائية ضد المدنيين الإسرائيليين وقتل الأطفال والنساء في إسرائيل، فانزعجت، كلمته بطريقة يعني غير مناسبة قلت له أنت عملية الاستجواب دي تستجوبني ولا تستجوبه هو؟ قال لي بستجوبك أنت، قلت له: شو دخلي أنا ما تروح تكلمه هو على الفتوى بتاعته، بتكلمني أنا ليش! قام قال لي لا أفكارك، قلت له أنت من حقك investigation يعني..

أحمد منصور: تحقيق.

يوسف ندا: تحقق في أفكاري ولا في أعمالي؟ قال لي أعمالك، قلت له ما تتكلمش كثير في الموضوع ده، فسكت بدأ يتكلم في موضوع ثاني.

أحمد منصور: يعني هناك عملية جرجرة حتى في التحقيقات التي ممكن..

يوسف ندا: حتى فيصل ملاوي عمل فتوى طب مالي، تسألني أنا ليه!

أحمد منصور: أنت هل من حقك الآن أن تقاضي الحكومة السويسرية بعد الحكم اللي صدر لصالحك من المحكمة العليا.

يوسف ندا: آه طبعا قاضيناها لكن في يعني أشياء قانونية ما نستطعش نتخطاها، كمثل المدعي العام اللي هو ترك الملف مفتوح ولمدة خمس سنوات من غير سبب ورفعنا عليه قضية في المحكمة، فالمحكمة قلبته وقالت له إحنا في دولة، دولة القانون ولا يجوز أن تترك ملف مفتوح لمدة خمس سنوات من غير ما تقول للمتهم هو متهم بأيه! أنت حتى الآن لم تخبره بأي شيء وهو متهم، الموضوع الأخر ممكن يسمح لك انه يكون مدة طويلة باعتبار إن أنت بتطلب معونة قضائية من بلاد كثيرة وممكن هم يتأخروا عنك.

أحمد منصور: يعني كل اللي دول بعثوه من مصر ومن الأردن ومن السعودية كل ده وبرضه ما استطاعوش أنهم يدينوك بشيء.

يوسف ندا: آه طبعا لأنه كله كلام ما في إثبات لأي شيء يعني حتى بقولك موضوع ناصر دا هوت كانوا بدهم يورطوني فيه وأنا لا لي حتى بأسماء دي ولا حتى الأفكار دي، سافرت بنفسها المدعي العام الفدرالي..

أحمد منصور: أنت الآن الحكم ده أخرجك من قائمة الحظر، دعم الإرهاب الدولية لكن أنت ما زلت على القائمة الأميركية؟

يوسف ندا: إي نعم.

أحمد منصور: الحكم اللي حصلت عليه..

يوسف ندا: أنا دخلت الاثنين في وقت واحد..

أحمد منصور: آه الحكم اللي حصلت عليه من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، أما يخولك الآن انك تقاضي الولايات المتحدة  أنك أنت مقضي حياتك في الـ..

يوسف ندا: لا هو ممكن يكون دليل من الأدلة إذا أنا قاضيت الولايات المتحدة فإثبات يدعم قضيتي انه الكل حقق فيه بما فيه أميركا والنتيجة الحكم بتاع محكمة ستراسبورغ بتاع حقوق الإنسان الأوروبية لكن هذا لا يلزم أميركا لكن يعتبر بند من بنود الدفاع اللي ممكن الواحد انه يستند عليها.

أحمد منصور: أنت الآن تستطيع أن تسافر وتذهب وتأتي لا يوقفك احد..

يوسف ندا: في كل مكان إلا أميركا، إلا الدول العربية اللي هي مازالت ماشية في فلك أميركا، وكانت مصر كده وأنا كان ممكن ما أدخلش مصر ولكن وأنا ما كنتش ناوي أروح في الوقت ده لكن العجيب إن أنا ابتدأت جبت التسلسل من ابتداء من 2001 إيه اللي حصل من 2001 حتى 2009 كل أموالي وممتلكاتي وأصولي وكل شيء مجمد..

أحمد منصور: حتى في الدول الخارجية؟

يوسف ندا: في كل مكان في العالم وأقدم للمحكمة في مصر العسكرية في مصر سنة سبعة..

أحمد منصور: 2007.

يوسف ندا: 2007 إن أنا مولت الإخوان المسلمين في هذا الوقت واتحكم علي بعشر سنوات والله يكرمه هو اللي فيه الخير الدكتور محمد مرسي شال الحكم لكن شاله بطريقة أنا اشكره عليها  لكن أنا لا أوافق عليها، اشكره عليها لكن لا أوافق عليها

أحمد منصور: ازاي لا توفق من أي ناحية؟

يوسف ندا: يعني المفروض إن تعاد المحاكمة لان أنا ما كان عندي أموال عشان أمول الإخوان، ما كان عندي، إمكانية البنوك لا يمكن اتصل بها لا يمكن إن تقبل مني أي شيء أموالي مجمدة أصولي مجمدة، منين أنا كان ممكن إني أمون الإخوان وأنا محبوس هنا كمان مش بس أموالي وأصولي وإمكانياتي أنا نفسي ما أقدرش أسيب المكان اللي أنا فيه كيلو متر مربع هنا ما أقدرش اطلع منه ازاي أنا مونت الإخوان منين أجيب فلوس أمون الإخوان؟

أحمد منصور: المحكمة العسكرية أثبتت أنك مولت وأدتك حكم 10 سنين.

يوسف ندا: أيوه.

أحمد منصور: يعني هم أثبتوا إنك موّلت.

يوسف ندا: هذا الحكم اللي كان موجود، لكن بالنسبة لي شخصيا إذا تكلمنا في حكم المحكمة وكيف كانت تدار المحكمة والقضاء في مصر كان إيه والقضاء ما زال لغاية النهارده مين اللي بيديره؟ القضاء اللي بيديره هم الناس اللي عينهم مبارك وكبروا وترقوا في عهد مبارك اللي عملهم مبارك وخلاهم في هذه الأماكن حتى يستطيع إن يحكم البلد بالسلطة التنفيذية والقضائية والتشريعية كلها في يده، فكل اللي خدموه في هذا الوقت كلهم يجب إن يحاسبوا وإذا كنا حريصين على إنه ما نثيرش مشاكل في البلد ما نقولش يحاسبوا على الأقل يُنحوا من أماكنهم أفسدوا الماضي ولا يفسدوا القادم.

مصير بنك التقوى وأموال المودعين

أحمد منصور: تنحية المدعي العام عملت مشكلة كبيرة ربما أرجع لك فيما بعد ولكن الآن بعد هذه الوضعية واستردادك للجوانب المعنوية وبعض الجوانب المالية، إيه مصير بنك التقوى ومال المودعين فيه؟

يوسف ندا: بنك التقوى ليس بجديد، بنك التقوى ليس بجديد، إحنا زي ما أنت عارف وكل واحد بيعرف من سنة 2001 لغاية سنة 2009 إحنا مجمدين ما نقدرش نتحرك، ما نقدرش نعمل أي شيء، بنك التقوى كان لا بد أن يُصفى وصفوه مش أنا اللي صفيته، أنا ما صفيت بنك التقوى، صفوه في شهر 1 سنة 2004.

أحمد منصور: يناير 2004؟

يوسف ندا: 2004 وإحنا لا نستطيع إن نوقف شيء ولا نعمل شيء، ممنوعين من كل شيء، صُفي البنك وشطب اسمه من كل السجل.

أحمد منصور: السجل التجاري المسجل يعني؟

يوسف ندا: أيوه، وأصبح غير موجود، إحنا في سنة 2005 أخذنا الحكم بأن يقفل الملف، رفعنا قضية للتعويضات.

أحمد منصور: عن موضوع البنك؟

يوسف ندا: أيوه، تعويضات عموما، إحنا الناس اللي كان بصير معنا كلها خايفة وما بتقدر تلومها، كلها انقطعت عنا لا موظفين ولا أوراق عندنا ولا حد مستعد إنه هو حتى على التلفون يرد علينا، بالرغم من ده بعض الناس برضه فيهم قلب وفيهم عقل وفيهم دين حتى مش دين إسلامي بس حتى دين ثاني، ساعدونا واستطعنا إنه إحنا نجيب أوراق لأنه كمان كان أوراقنا كان في نسخ في عدة أماكن، ودا طريقتي أنا طول عمري، عدة أماكن نسخ، استطعنا أن نجمع أوراق وصلت لحوالي 240 مليون.

أحمد منصور: جمعتم أوراق في 240 مليون من أصول البنك وممتلكاته؟

يوسف ندا: أيوة، البنك وإحنا مش بس البنك، لكن.

أحمد منصور: من أصل كم، تفتكر؟

يوسف ندا: ما أقدر أقول.

أحمد منصور: نعم، ماشي.

يوسف ندا: إحنا كنا أكبر مساهمين وأكبر مستثمرين في البنك.

أحمد منصور: أنت وغالب همة.

يوسف ندا: أنا وغالب.

أحمد منصور: أنتم كان رأسمالكم إيه مقارنة.

يوسف ندا: لأ، رأسمالنا ما لوش دخل بالبنك.

أحمد منصور: أنا أقصد البنك.

يوسف ندا: كنا بنسبة تقريبا من 60 إلى 70 في المئة.

أحمد منصور: والباقي فقط مودعين وليس العكس يعني؟

يوسف ندا: المودعين عندنا، المودعين والمساهمين اللي تأذوا في البنك لا يزيد حجمهم عن 60 مليون.

أحمد منصور: 60 مليون دولار؟  

يوسف ندا: نعم.

أحمد منصور: وانتو تأذيتم بكم؟

يوسف ندا: حوالي 180، ما أقدرش أقلك أرقام مؤكدة.

أحمد منصور: هناك اتهامات لكم أن سوء إدارتكم للبنك هو الذي قاد إلى هذه الكارثة وليس التحفظ عليكم من قبل القرارات التي اتهمتكم بالإرهاب.

يوسف ندا: شوف أولا لو أخذتها من الناحية القانونية، الناحية القانونية البنك يتعامل في حسابات والبنك عنده شركة من شركاته بتعمل المراجعة الداخلية اللي هي يومية نعرف الموقف، وبعدين في المراجعة الخارجية اللي هي بيشرف عليها البنك المركزي في البهاما وعلينا كان نختار مراجع قانوني من قائمة بتاعة البنك المركزي مش إحنا نختار على كيفنا.

أحمد منصور: نعم. 

يوسف ندا: إحنا لما اخترنا من القائمة اخترنا واحد من أكبر 3 في العالم.

أحمد منصور: اللي هو.

يوسف ندا: وهي  ديلويت اند توش واحدة من أكبر شركات المراجعة في العالم، شركة بالشكل ده إنها ممكن تجد أشياء غلط وتغمض العين عليها يعني ما يعقل.

أحمد منصور: يعني أنت عايز تقول إن كل أموركم في البنك كانت دقيقة وإن ليس سوء إدارتكم للبنك وإنما القرارات الدولية بإغلاق البنك وتصفيته بعيدا عنكم كانت هي السبب في ضياع هذه الأموال سواء للمودعين أو عليكم؟  

يوسف ندا: لا إحنا لا يمكن نقول نحدد العوامل في إنها يا إما سوء إدارتنا يا إما كذا، في عوامل كثيرة يعني مثلا إحنا اتخبطنا في سنة 1997 في موضوع جنوب شرق آسيا أخدنا خسائر وطلعت في نفس الوقت طلعت الموضوع بتاع الأقصر.

أحمد منصور: أيوة.

يوسف ندا: وطبعا مصر بعثت بدت تشنّع علينا وبعثوا لسويسرا إنه إحنا مرتبطين بها وإن الإخوان المسلمين مرتبطين بدويلات ويوسف أبو ندا هو اللي كان بمولهم وبنك التقوى كارلا ديل بونتي تحققت من الكلام ده.

أحمد منصور: نعم.

يوسف ندا: لكن حصلت خسائر، لما حصلت الخسائر طبعا أعلنا عنها وكتبت في التقرير المالي.

أحمد منصور: نعم. 

يوسف ندا: والتقرير المالي وزع على الكل، ناس كثير طلبوا ودائعهم وحصل هجمة علينا.

أحمد منصور: رديتوا للناس أموالهم؟ 

يوسف ندا: أرجعنا، المسحوبات في السنة الأولى كانت حواليه 40 مليون على ما أذكر، السنة الثانية عدت 100 مليون وبعدين بدينا نتحرك على شان نحرك البنك من ثاني، أودعنا فلوس من عندنا وفي ناس كمان أودعت، بدأت تدخل إيداعات جديدة حوالي 100 مليون في البنك بدينا نشتغل حققنا أرباح.

أحمد منصور: بعد 1997.

يوسف ندا: حققنا أرباح في سنة 2000 وسنة 2001 جات الخبطة.

أحمد منصور: آه، يعني أنتم قمتم من مشكلة 1997 ديت وحققتم أرباح بعديها.

يوسف ندا: مش معافاة كاملة، تعافينا جزئيا وبدينا نشتغل.

طبيعة الدور الذي لعبته كارلا ديل بونتي

أحمد منصور: في شخصيتين لعبوا دور مهم في قضيتك على مسار الفترة الماضية، الشخصية الأولى هي كارلا ديل بونتي وهي قد أصبحت بعد ذلك مدعية عامة في المحكمة الأوروبية لجرائم الحرب، محكمة جرائم الحرب في لاهاي.

يوسف ندا: لأ مش الأوروبية، الدولية.

أحمد منصور: محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي والشخص الثاني هو ديك مارتي وديك مارتي لعب دور كبير تاريخي في كشف فضائح التعذيب اللي تعرض لها الناس اللي نقلوا عبر الطائرات في أوروبا وفضح أوروبا وفضح الولايات المتحدة في هذه الجرائم وكان له دور تاريخي مشرف، ومصادفة إن هاتين الشخصيتين كان لهم دور تاريخي أيضا في قضيتك.

يوسف ندا: تمام.

أحمد منصور: قل لي طبيعة الدور باختصار اللي لعبته كارلا ديل بونتي.

يوسف ندا: كارلا ديل بونتي كل ما هناك بالنسبة لي أنا كان موضوع الأقصر والادعاء أن بنك التقوى بمول الإرهاب فدخلوا طبعا يعني حققت بكل شيء وطلعت بالكلام اللي أنا قلتهولك وانكتب في الجرايد هنا وأنا قدمته الكلام بتاعها قدمته في شهادة لمحكمة حقوق الإنسان في ستراسبورغ كان من ضمن الأوراق اللي ساعدتني إني آخذ الحكم ده إن حتى كارلا ديل بونتي حققت قبل كده وآدي الشهادة بتاعتها. 

أحمد منصور: ده دور كارلا ديل بونتي.

يوسف ندا: أيوة.

أحمد منصور: إحنا عندنا ديك مارتي كان رئيس اللجنة القانونية في البرلمان الأوروبي وكان رئيس اللجنة القانونية ورئيس اللجنة الخارجية في البرلمان السويسري وشخصية لها وزنها ولها اعتبارها ولعل تقاريره حفلت بالسنوات الماضية بصفحات أولى في وسائل الإعلام كثيرة.

يوسف ندا: ده تمام، هو استطاع هو والمدعي العام الإيطالي إنه هم يمسكوا قضية على الـ CIA  عمليات الخطف دي.

أحمد منصور: لاه دي مشهورة بقضية أبو عمر.

يوسف ندا: أبو عمر.

أحمد منصور: ودي أول مرة في تاريخ الـ CIA  يحاكم 22 أو 24 من ضباطCIA  ويأخذوا أحكام وأكدت الأحكام من المحكمة العليا قريبا.

يوسف ندا: نعم.

أحمد منصور: ده كان له دور فيها أيضا.

يوسف ندا: هم الاثنين دول المدعي العام السويسري والإيطالي.

أحمد منصور: أيوة.

يوسف ندا: الاثنين اللي كانوا قائمين بها.

أحمد منصور: نعم.

يوسف ندا: لأنه عمليات الخطف اللي كان بيجري فيها هو ديك مارتي أما الثاني خطف واحد في داخل إيطاليا.

أحمد منصور: صح.

يوسف ندا: أما الثاني الخطف العالمي وللأسف الشديد يعني من الحاجات اللي كانت بتحصل اللي كانوا بيتخطفوا كانوا بيروحوا المغرب ويروحوا مصر.

أحمد منصور: أبو عمر تعذب في مصر عذابا شديدا.

يوسف ندا: ورأس الآمرين بالتعذيب كان عمر سليمان.

أحمد منصور: عمر سليمان له ملفات كبيرة، ده في وحدة أميركية كاتبة عنه كتاب عن دوره في التعذيب في مصر رهيب.

يوسف ندا: للأسف الشديد.

أحمد منصور: خليني أجي لدور ديك مارتي معك.

يوسف ندا: الحقيقة زي ما قلت لك أنا في الأول أنا استعملت السلطة القضائية، جريت فيها على قد ما أقدر، استعملت الإعلام ما في حد ما سمعش قصتي موضوع في مصر ولا في كامبيوني ولا في سويسرا في كل مكان في العالم من فضل الله، لما تفتح الإنترنت حط يوسف ندا يطلع لك 2 مليون خبر وكلهم على القضايا دي.

أحمد منصور: نعم.

يوسف ندا: صحيح البراءة أخذتها لكن ما أخدتش حقوقي وما فكيتش أسري.

أحمد منصور: أيوة.

يوسف ندا: لا القضاء ولا الإعلام، فما كان عندي غير السياسة فاتصلت بصديق هنا بروفسور هو الطبيب بتاعي وشرحت له وقلت له أنا ما عندي غير أطرق باب السياسة، قال لي في واحد فدائي بس في سويسرا لو هو رفض ما عندكش مجال لكن لو قبل أقلك لا بد هتنتصر..

أحمد منصور: مين؟

يوسف ندا: قال لي ديك مارتي، قلت له إزاي أوصل له قال لي ده صديقي الشخصي.

أحمد منصور: مين طبيبك ده، في مجال؟

يوسف ندا: يعني بروفسور مارتن يولي اسمه، مارتن يولي، أنا كتبت اسمه في الكتاب اللي كتبته، فقلت له كيف أوصله؟ قال لي أديني فرصة 3 أيام.

أحمد منصور: اسمح لي انتهى وقت الحلقة دي. 

يوسف ندا: تفضل.

أحمد منصور: وأنا بقي عندي محور مهم جدا وهو محور الإخوان المسلمين في هذه المرحلة التاريخية، أنا ناقشت معاك في شاهد على العصر قبل 10 سنوات مراحل المعاناة والسجون والمعتقلات وهروبك من مصر وقصتك الكبيرة لكن الآن في مرحلة تاريخية جديدة للإخوان المسلمين، أصبحوا هم يحكمون دولة مثل مصر ويشاركوا في حكم دول أخرى وده محور مهم جدا إني أنا أناقشه معاك.

يوسف ندا: يعني عايز المدعي العام دي الوقتِ يطلبني، يطلبني على الكلام اللي أنت بتقوله، لأنه الثانية طلبني على الكلام اللي أنت بتقوله، المدعي العام في مصر..

أحمد منصور: دا أنت مقضي حياتك في المحاكم دي الوقت ما بين تحقيق تلفزيوني وتحقيق مدعي عام.

يوسف ندا: يعني هنا في عدالة ممكن نجري فيها حتى لو تيجي بعد 10 أو 12 سنة أما هناك يا إما في سجن حربي يا إما في قطع رقبة.

أحمد منصور: ما عادش دي الوقت، اسمح لي لا بد أعمل معك حلقة ثانية نكمل فيها هذا الملف أشكرك شكرا جزيلا كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، نتابع في حلقة قادمة من بلا حدود باقي جوانب قضية يوسف ندا بعد حصوله على حكم من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعد 11 عاما من ملاحقته بتهمة الإرهاب حصل على حكم ضد الحكومة السويسرية، نلقاكم في الأسبوع القادم إن شاء الله لمتابعة باقي التفاصيل، في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من كمبيوني دي إيطاليا ومن الدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من كمبيوني دي إيطاليا بالقرب من مدينة لوغانو السويسرية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة