جون نيغروبونتي.. مستقبل العراق بعد تسلمه السيادة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

عبد الرحيم فقراء

ضيف الحلقة:

جون نيغروبونتي/ السفير الأميركي الجديد في العراق

تاريخ الحلقة:

23/06/2004

- السفارة الأميركية بالعراق
- السفير الأميركي والسيادة العراقية

- القوة متعددة الجنسيات والقضايا الحدودية

السفارة الأميركية بالعراق

عبد الرحيم فقراء: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم إلى حلقة جديدة من لقاء اليوم وفي هذه الحلقة نستضيف جون ديمتري نيغروبونتي المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة الذي سيكون أول سفير أميركي إلى العراق بعد الثلاثين من حزيران من هذا العام، السيد السفير مرحبا بك أولا سؤال قد يتبادر إلى أذهان الناس في العالم العربي ما هو الفرق بين مهمة الحاكم المدني بول بريمر التي ستنتهي هذا الشهر ومهمتك كسفير لدى بغداد؟

جون نيغروبونتي: أولا وكما تعرفون سيسلم السيد بريمر السلطة إلى الحكومة العراقية المؤقتة وعند إذا سيكون العراقيين قد استعادوا سيادتهم كاملة وبعد ذلك سأذهب إلى العراق لتقديم أوراق اعتمادي إلى الحكومة الجديدة إذن سأباشر مهامي تمشيا مع النمط الديبلوماسي التقليدي، أي أنني سأقود سفارة تمثل حكومتي وتمثل بلادي لدى الشعب ولدى الحكومة العراقيين.

عبد الرحيم فقراء: الفرق إذن في تصورك فرق طبيعة وليس فرق درجة؟

جون نيغروبونتي: اعتقد أن الفرق الجوهري سيكون فرقا طبيعيا فتحت الاحتلال كان السيد بريمر السلطة السياسية العليا في العراق أما دوري أنا فسينصب في التقليد الديبلوماسي أي أنني سأسهر على العلاقات مع الحكومة المؤقتة وبطبيعة الحال وبالنظر إلى المصالح الكبيرة التي ينطوي عليها الوضع وإلى روابط الصداقة والشراكة بين بلدينا فسندعم حكومة العراق في هذا الوقت المليء بالتحديات.

عبد الرحيم فقراء: كيف ستقنع الناس في المنطقة وخاصة في العراق بأن مهمتك تختلف جوهريا عن مهمة بول بريمر؟

جون نيغروبونتي: سيتعين على الناس أن يراقبوا الوضع وسيكون هناك رئيس للوزراء وحكومة مكونة من ستة وعشرين عضوا ورئيس للدولة، وسيصدر هؤلاء المراسيم ويديرون وزارات يعمل تحت لوائها أكثر من مليون موظف حكومي إذن سيكون الفرق جليا فلن تكون هناك سلطة للتحالف أو مراسيم تصدر عنها وسيقل عدد المستشارين، سيقل عدد المستشارين من غير العراقيين في مختلف الوزارات إذن سيتحقق تغيير هام.

عبد الرحيم فقراء: وعلى الرغم من ذلك فالسفارة الأميركية في العراق لن تكون عادية فموظفوها حسب ما سمعناه سيناهز عددهم الألفي شخص؟

جون نيغروبونتي: أولا لست أدري أن كان عدد الموظفين سيصل ذلك الرقم فربما يكون المجموع بما في ذلك المستشارون ومسؤولو التنسيق مع بعض الوزارات بين سبعمائة وخمسين وألف أميركي إلا أن الهدف من وراء جهودنا يتمثل في تمكين الحكومة العراقية من ممارسة السيادة ومساعدتها على ذلك بكل الطرق الممكنة ابتداء من الأول من تموز يوليو، ودعني أضيف مسألة أخرى قلت أن حجم السفارة لا يعكس دورا عاديا لها وبطبيعة الحال فهي ليست سفارة عادية بكل الأشكال إلا أن السبب من وراء ذلك هو حجم التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية المقبلة التي دعتنا إلى البقاء في البلاد قصد مساعدتها، نعم سنكون هناك بدعوة من تلك الحكومة وسنساعدها بأي طريقة تشاؤها للتغلب على الصعاب.

السفير الأميركي والسيادة العراقية

عبد الرحيم فقراء: سيدي السفير دعني أنقل إليك المزيد من مشاعر الارتياب التي تروج في العالم العربي إزاء مهمتك في العراق أبان الانتداب البريطاني في الشرق الأوسط كان المندوب السامي البريطاني يفرض آرائه على حكام البلد المنتدب عليه ويشعر العديد من الناس في المنطقة بأن مهمتك في العراق لن تختلف كثيرا عن مهمة المندوب السامي سابقا فما رأيك؟

جون نيغروبونتي: مرة أخرى سترى بعينيك أننا نتحدث عن سفارة بالمعنى التقليدي لكن في ظروف صعبة فهناك تحديات هائلة على الطريق في مجالات السياسة والأمن وإعادة الأعمار، إلا أنه سيكون جليا أن العراق قد استعاد سيادته كاملة وأن الهدف من فتح سفارة للولايات المتحدة في بغداد هو دعم العراق في ممارسته لسيادته كاملة، فالحكومة العراقية هي التي ستقدر في المستقبل كيف تنفق عائدات النفط كما أن الحكومة العراقية هي التي ستحدد أولويات إعادة الأعمار، بالتعاون مع الحكومة العراقية سنبذل جهودا حثيثة من أجل تدريب قوات الأمن العراقية وذلك لتمكينها من تولي مهام توفير الأمن بصورة متزايدة.

عبد الرحيم فقراء: أعطنا فكرة عن هذه التحديات السياسية التي تحدثت عنها.

جون نيغروبونتي: كما تعلم قرار مجلس الأمن 1546 الذي حظي بالإجماع ينص على جدول زمني حدده العراقيون وأول خطوة كما أشرنا هي التأكيد على سيادة العراق الكاملة ابتداء من الثلاثين من شهر حزيران يونيو والمعلم التالي سيتمثل في المؤتمر الوطني الذي من المتوقع أن يعقد في شهر تموز يوليو، كل هذه الأحداث الهامة ستوصل إلى الانتخابات التي يأمل أن تجري في تاريخ لا يتعدى نهاية كانون الثاني يناير من العام المقبل وكما تعلم ستلعب الأمم المتحدة بموجب قرار مجلس الأمن دورا تسهيلي بهذا الشأن، ذلك مثالا على التحديات السياسية الماثلة على الطريق من الآن وحتى نهاية كانون الثاني أي تنظيم العملية السياسية التي ستقود في نهاية المطاف إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة في العراق وهذا ما نريد تحقيقه.

عبد الرحيم فقراء: لكن بالنسبة لك أنت كسفير أميركي في العراق أرسم لنا ملامح محددة للدور الذي ستلعبه في العملية السياسية في العراق؟

جون نيغروبونتي: أن دوري سيكون دور الداعم أكثر من أي شيء أخر، فالأمم المتحدة هي التي ستطلع بالدور الرئيسي فيما يتعلق بعملية التسهيل أنني على يقين من أنه ستكون لنا بعض البرامج في مجال إنشاء نظام ديمقراطي وتقديم مساعدات من أنواع مختلفة إلا أن العراقيين هم الذين سيدفعون بالعملية السياسية.

عبد الرحيم فقراء: هل لك أن تصف لنا حالة من الحالات التي تتوقع فيها أن تلجأ إليك الحكومة العراقية طلبا للدعم وماذا سيكون بمقدورك أن تقدمه إليها؟


سنعمل مع الحكومة العراقية من أجل تحديد أولويات إعادة الإعمار فتحريك ذلك سيأتي عبر الحوار بيني وبين مسؤولين أميركيين وعراقيين
جون نيغروبونتي: اعتقد أن قضايا من القبيل الذي تتحدث عنه لا يزال يتعين تحديد طبيعتها فالحكومة العراقية لم تتسلم مقاليد السلطة بعد وهذه القضايا هي عبارة عن ممارسات وإجراءات يجب الاتفاق عليها بصورة متبادلة وتحظى بالإجماع، وما أتصوره في هذا الإطار هو ما قد يحصل في مجال إعادة الأعمار مثلا فنحن سنعمل في إطار شراكة مع العراقيين خاصة فيما يتعلق بالأرصدة الهامة التي خصصها مجلس الكونغرس الأميركي لعملية إعادة إعمار العراق إننا نريد أن نعمل بصورة وثيقة مع رئيس الوزراء والوزارات العراقية المختصة من أجل الاتفاق على تحديد أولويات إعادة الإعمار فتحريك تلك العملية مثلا سيأتي عبر الحوار وتبادل وجهات النظر الديبلوماسية بيني وبين مسؤولين آخرين في السفارة الأميركية وبين مسؤولين من ذوي الاختصاص في الحكومة العراقية.

عبد الرحيم فقراء: فكرنا بالمبلغ الذي حدده الكونغرس في هذا الشأن؟

جون نيغروبونتي: لقد رصد الكونغرس الأميركي في العام الماضي أكثر من ثمانية عشرة مليار دولار لإعادة إعمار العراق وقد تم تحديد جزء هام من تلك الأرصدة لتغطية نفقات مشاريع إنمائية في مجال تطوير إمدادات الماء والكهرباء وغير ذلك إلا أنه لم ينفق من تلك المبالغ قدرا كبيرا حتى الآن، فهناك فرق بين الموافقة على إقامة مشروع من المشاريع وبين تنفيذ تفاصيله إذن سيكون هناك الكثير مما يلزم تنفيذه.

عبد الرحيم فقراء: وهل ستكون السفارة الأميركية في بغداد متحكمة في تلك الأرصدة؟

جون نيغروبونتي: إنها أرصدة حددها الكونغرس الأميركي وستكون سفارتي في العراق مسؤولة عن الأشراف على إنفاقها والمساعدة على تحديد الأولويات المتعلقة بمختلف المشاريع المتنافسة فيما بينها والتي قد تكون موجودة في العراق.

[فاصل إعلاني]

القوة متعددة الجنسيات والقضايا الحدودية

عبد الرحيم فقراء: السيد السفير القرار الذي تبناه مجلس الأمن في الآونة الأخيرة يعتري الغموض جانبه المتعلق بالقوة المتعددة الجنسيات وكيف ستعمل مع الحكومة العراقية كيف ستوضح للشعب العراقي هذا الجانب؟

جون نيغروبونتي: إن هذا الملف يشكل أكبر تحدي يواجهه العراق والذي يتمثل بإعادة الأمن إلى البلاد، وأعتقد أنه إذا كان يراد للأهداف السياسية أن تبلغ ولعملية إعادة الإعمار أن تتم فمن الواضح أن العامل الأمني هام جدا وكلما تم الإسراع بتحقيقه كلما كان ذلك أفضل، أما فيما يخص العلاقات بين القوة المتعددة الجنسيات والقوات العراقية فأول شيء أريد قوله هو أن إحدى الأولويات الرئيسية تتمثل بمساعدة قوات الأمن العراقية أي الشرطة والجيش على تحسين جودتها وقدرتها حتى تتمكن من تولي قدرا متزايد من المسؤولية في تأمين العراق، أنا عاجز عن تصور أولويات تفوق بأهميتها تلك الأولوية أما فيما يتعلق بالتعاون في مجال العمليات بين القوة المتعددة الجنسيات والقوات العراقية فستوضع آليات للتأكد من تحقيق أكبر قدر ممكن من الشراكة بيننا وبين الحكومة العراقية، ولا أظن أن هناك شك في أننا ننظر إلى تلك العلاقة كشراكة كاملة.

عبد الرحيم فقراء: ولكن إذا حصل خلاف حول قضية من قضايا السياسة الأمنية بين واشنطن وبغداد هل سيحل الخلاف بين العاصمتين مباشرة أم أن واشنطن ستنتظر الحل منك أنت كرجلها على الأرض؟

جون نيغروبونتي: لاحظ أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن قد ألحقت به رسالتان من كل من رئيس وزراء العراق ووزير الخارجية الأميركي كولن باول تتعلق تحديدا بالنقطة التي أشرت إليها وهي أنه سينشأ مجلس للأمن القومي العراقي وبدعوة منه سيتم التشاور مع قيادة القوة المتعددة الجنسيات وغيرها كما يكون ملائما حول عدد من القضايا العسكرية، وقد وردت في القرار وفي الرسالتين إشارة إلى السياسة التي سيتم تبنيها تجاه العمليات العسكرية الحساسة إذن وبصورة مختصرة الرد على جوابك هو نعم ستحدد هذه القضايا بصورة عامة إن لم تكن كلية على الأرض في العراق.

عبد الرحيم فقراء: إذن ما تقوله هو أن واشنطن ستخول لك صلاحيات واسعة في التعامل مع القضايا الأمنية؟

جون نيغروبونتي: أننا نتحدث عن قائد القوة المتعددة الجنسيات الذي سأعمل بصورة وثيقة معه بطبيعة الحال والرسائل آنفة الذكر تشير بوضوح إلى ذلك القائد علما بأنه سيعمل بالتنسيق معي كلما كان ذلك ضروريا، وأتصور أن تجري معظم تلك المباحثات في العراق نفسه.

عبد الرحيم فقراء: إلى أي حد تشعر بالقلق إزاء سلامتك وسلامة موظفيك في العراق؟

جون نيغروبونتي: إن سلامة الموظفين عندي تشكل أولى الأولويات فقد أرسلنا فرقا متقدمة إلى بغداد قبل أكثر من شهر ويتدرب موظفونا على الإجراءات الأمنية المناسبة ونحن بطبيعة الحال ندرك أننا سنباشر مهامنا على الأقل في البداية في بيئة محفوفة بالمخاطر والمصاعب.

عبد الرحيم فقراء: إذن ستنعزلون داخل الحزام الأمني أو المنطقة الخضراء في بغداد؟

جون نيغروبونتي: ليس في المنطقة الخضراء في بغداد وحسب فسيكون لدينا موظفون في مختلف أنحاء العراق ونعتزم إقامة أربعة مكاتب إقليمية على الأقل وربما خمسة مكاتب فرعية أو ما يقارب ذلك في مناطق أخرى من البلاد، ولا أستبعد أن يكون لدينا تمثيل دبلوماسي من هذا النوع أو ذاك في كل محافظة تقريبا من محافظات العراق.

عبد الرحيم فقراء: يمكن القول أنكم ستكونون على الأقل مدة في مأزق فإذا أقمتم السفارة خارج المنطقة الخضراء فستكونون عرضة للهجوم عليكم وإذا أقمتموها داخل المنطقة الخضراء في القصر الرئاسي سابقا فإن ذلك سيعطي العراقيين الانطباع الخاطئ عن مهمتكم كسفارة أميركية؟


مشكلة الأمن في العراق كبيرة ولابد من التعامل معها بأولوية قصوى
جون نيغروبونتي: إن مسألة الأمن مشكلة وقد أشرت سابقا إلى ضرورة التعامل معها يجب التعامل معها كأولوية وقد أشرت كذلك إلى برنامج كبير لتدريب قوات الأمن العراقية علاوة على وجود مائة وأربعين ألف جندي من جنود القوة المتعددة الجنسيات وهي قوات بحجم هائلا جدا وأعتقد أننا ندرك تماما أنه سيكون من الصعب تحقيق المشاريع الأخرى في العراق وذلك ما لم يتم التعامل مع المسألة الأمنية.

عبد الرحيم فقراء: المشكلة التي تواجه إدارة الرئيس جورج بوش حسب تعبيرها لا ينحصر في الوضع الأمني في العراق بل كذلك في وضع العلاقات مع جيران العراق، هل ستشكل تلك العلاقات جزء من مهمتك كسفير أميركي إلى بغداد؟

جون نيغروبونتي: لن أتعامل مع أي من تلك الدول سوريا وإيران وتركيا وذلك بالمعنى الضيق لمفهوم التعامل فلدينا سفراء في كل تلك الدول باستثناء إيران، فنظرائي الأميركيون في تلك الدول لهم مسؤولية التعامل معها إلا أنه أصبح من الواضح أنه من منظوري كسفير أميركي في بغداد سنتابع باهتمام كبير ما يجري على الحدود وقد تعامل قرار مجلس الأمن مع مسألة الإرهاب انطلاقا من العراق وباتجاهه، ثانيا فيما يتعلق ببرنامج تدريب القوات العراقية فإننا بصدد تدريب قوات شرطة حدودية تابعة للحكومة العراقية إذن مسألة تأمين الحدود هي مسألة هامة من منظوري ومن منظور أي كان في العراق.

عبد الرحيم فقراء: وهل ترى أن الحكومة العراقية في تعاملها مع القضايا الحدودية مع سوريا وإيران وحتى تركيا بحكم وجود مشكلة الأكراد هل سترى أنها قد تلجأ إليك كملاذ أول؟

جون نيغروبونتي: دعني أكرر ما قلته في البداية إن العراق سيستعيد سيادته كاملة وسنتبع خطى الحكومة العراقية إذا قرر إثارة قضايا أمنية على الحدود مع الدول المعنية وإذا طلب منا أن نساعد في تلك العملية فسنلبي الدعوى ونساعد قدر الإمكان لكن يجب أن لا ننسى أن هناك حكومة عراقية ذات سيادة وأنها ستكون لها علاقات دبلوماسية مع تلك الدول وأن الحكومة العراقية هي التي ستثير قضاياها مع تلك الدول في المقام الأول.

عبد الرحيم فقراء: ولكن السيد السفير لن تكون في العراق للسهر على تبادل العلاقات بين واشنطن وبغداد وحسب ولكن وهذا هو الأهم لتساعد في بناء مؤسسات الدولة العراقية كما تقول، هل معنى ذلك أن ملف الجوار سيكون ضمن صلاحياتك؟

جون نيغروبونتي: إن سؤالك يحاذي خيطا، رفيعا مرة أخرى أكرر أننا سنحاول مساعدة العراقيين على إنشاء أي مؤسسات يرغبون في إنشاءها إلا أن ذلك لا يعني أن المسؤولية الرئيسية عن الأنشطة الدبلوماسية لن تكون منوطة بهم وإذا طلبوا منا المساعدة فنحن دائما سنقدمها إليهم.

عبد الرحيم فقراء: بالنظر إلى حجم السفارة التي ستقودها في بغداد صف لنا حجم اهتمامك كسفير أميركي إلى العراق بالجانب الاستخباراتي خاصة المتعلق بالحدود مع جيران العراق؟

جون نيغروبونتي: أولا إننا لا نعلق على السياسة الاستخباراتية لكن تذكر ما قلته سابقة من أن قوة متعددة الجنسيات قوامها مائة وأربعون ألف جندي وتحت قيادة موحدة ستظل في العراق، وستكون مسألة الحدود ضمن القضايا التي ستظل نصب أعيننا وستساعد العراقيين على وقف تدفق الإمدادات الخاصة بالأنشطة الإرهابية التي تحدث في العراق.

عبد الرحيم فقراء: السيد السفير نظرائك في مجلس الأمن يقولون بالإجماع أنك ذو مهارات عالية وتتحلى بالانضباط وحسن الإصغاء، بعضهم يقول كذلك إنك تسعى إلى الحل الوسط مع الجانب العربي فيما يتعلق بملف إسرائيل في مجلس الأمن إلى أي مدى قد يساعدك ذلك في العراق؟

جون نيغروبونتي: لست أدري إلى أي مدى سيساعدني ذلك، غير أنني مرتاح من أن نظرائي يقولون إن أحد إنجازاتي الذي يستأثر بالاهتمام ويشكل مصدر فخرا لدي وأنه تحت قيادتي جرى التفاوض بشأن القرار 1397 الذي يؤكد رؤية قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام جنبا إلى جنب مع جارتها إسرائيل وقد كانت لي علاقة مباشرة بتلك المفاوضات التي جرت واستمرت حتى وقتنا متأخر من الليل مع المندوبين العرب في غرفة غير بعيدة عن القاعة التي نحن فيها الآن.

عبد الرحيم فقراء: ونهاية السيد السفير عندما كنت سفيرا لبلدك في هندورس بأميركا الوسطى من عام 1981 حتى عام 1985 كان هناك جدل ما إذا كنت تدعم فرق الموت وانتهاكات حقوق الإنسان، هناك بغض النظر عن صحة تلك التقارير أم خطأها هل تعتقد أنها قد تؤثر على رأي العراقيين فيك؟

جون نيغروبونتي: ما أقوله للعراقيين هو كالتالي لقد دخلت العمل الدبلوماسي في تشرين الأول أكتوبر عام 1960 وبالتالي فلدي خبرة طويلة في هذا المجال لقد عملت سفيرا ثماني مرات خارج بلدي وها هي المرة التاسعة تأخذني إلى بلدهم لقد كنت دائما أشعر أن أهم وظيفة يقوم بها سفير أو دبلوماسي أميركي هي أن يمثل القيم والتقاليد السائدة في بلاده، إنني أؤمن إيمانا راسخا بالديمقراطية وأؤمن بأنها أهم قيمة يمكن أن نمثلها لدى أصدقائنا ولدى الدول كافة حول العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة