اتجاهات الأوضاع في لبنان   
الاثنين 1433/10/3 هـ - الموافق 20/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)

- تحذيرات ميقاتي من حدوث انفلات أمني
- مدى قدرة الحكومة على مواجهة الوضع الداخلي

- مآلات الأوضاع في لبنان

فيروز زياني
علي حمادة
جوني منير

فيروز زياني: قال رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي إن بلاده تواجه الآن معركة بقاء تستدعي إتحاد كافة أبنائها بينما دعا أقطاب الحوار اللبناني الحكومة إلى أخذ كافة التدابير الكفيلة بفرض الأمن وذلك إثر تفلتات شملت عمليات اختطاف وقطع لطرق حيوية في البلاد.

نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: إلى أي حد تعكس تحذيرات ميقاتي الواقعة في لبنان وما مدى قدرة الحكومة على مواجهة هذا الواقع؟ وما إمكانية نجاح الفرقاء اللبنانيين في التوافق على ترتيبات تجنب بلادهم تداعيات الأزمة السورية؟

على خلفية انفلاتات أمنية شملت عمليات اختطاف وقطع طرق حيوية بينها طريق المطار شديد الأهمية الإستراتيجية وسط نداءات من عدة دول لمواطنيها بمغادرة لبنان وما يعكسه ذلك من رأي عن الأوضاع فيه قرر مجلس الوزراء اللبناني تشكيل خلية أزمة لمتابعة قضية المخطوفين، العنوان الذي ورد تحته ما تقدم من تداعيات أمنية مقلقة، تداعيات قدرها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بأنها تجاوزت حسابات السياسة وأصبحت تهدد بقاء البلاد نفسه.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: مزيد من أعباء الأزمة السورية على كاهل لبنان، عائلة المقداد الشيعية البارزة تقدم على اختطاف عدد من الأشخاص قيل أن أكثرهم من السوريين وبينهم رجل أعمال تركي ردا فيما تقول على اختطاف الجيش السوري الحر لأحد أبنائها، تؤكد عائلة المقداد أن بين من اختطفتهم  نقيب في الجيش السوري الحر وأنه لا يهمها في مجريات الأحداث في سوريا سوى أن يطلق سراح منتسبها حسان الذي وصفته الجماعة التي خطفته بكونه ناشطا مع حزب الله دخل إلى سوريا لشد أزر قوات الأسد وهو ما نفته عائلته قطعيا، عملية الاختطاف التي وقعت في منطقة محسوبة على نفوذ حزب الله سرعان ما تردد صداها في تركيا وفي عواصم خليجية عدة فقد دعت الدوحة والرياض وأبو ظبي والكويت رعاياها لمغادرة لبنان، بينما أكدت تركيا أنها تبذل جهودا حثيثة للإفراج عن المواطن التركي المخطوف، الحكومة اللبنانية من ناحيتها شكلت خلية أزمة لمتابعة قضية المخطوفين ولم تتردد في إبداء رفضها المطلق لأسلوب الخطف بقطع النظر عن مبرراته قائلة: إنه يذكر بمآسي الحرب الأهلية في لبنان، خطف بخطف والأصابع الإقليمية لا تبدو بعيدة عن مسلسل تلاحقت حلقاته منذ أن تم اختطاف مواطنين لبنانيين وإيرانيين كلهم من الشيعة لدى عبورهم المثير للجدل بالأراضي السورية وسط اشتباه بكونهم على علاقة بحزب الله أو بالحرس الثوري الإيراني، مشهد سوري وإقليمي شديد التوتر والتقلب سعى لبنان جاهدا لتجنب تداعياته بالتزام سياسة سماها النأي بالنفس حاول من خلالها احتواء اهتزازات بلغت ذروتها باشتباكات طائفية بين مقاتلين سنة وعلويين وبالاعتقال المدوي لرجل سوريا القوي في لبنان ميشيل سماحة تعقيدات ألقت بكلكلها على جولة جديدة من الحوار الوطني تأثر سقفها كثيرا فيما يبدو بخلافات زادتها الأزمة السورية استفحالا.

[نهاية التقرير]

تحذيرات ميقاتي من حدوث انفلات أمني

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع معنا من العاصمة اللبنانية بيروت علي حمادة الإعلامي وعضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار كما ينضم إلينا من بيروت أيضا جوني منير الكاتب والباحث السياسي، نبدأ معك سيد علي حمادة ونسأل عندما يقول السيد ميقاتي أن ما يواجهه لبنان الآن هو معركة بقاء إلى أي مدى هذا التوصيف دقيق وصحيح وواقعي للأمور الآن وفي هذه اللحظة في لبنان؟

علي حمادة: هو صحيح وهو دقيق وهو واقعي لكن المشكلة هي في قائل هذا القول وهو الرئيس نجيب ميقاتي الذي يحاول أن يظهر بمظهر الوسطية في حين أنه ينتمي إلى منظومة أتت إلى الحكم في هذه الحكومة عبر انقلاب حصل قبل عام ونصف وأكثر من ذلك، هذا الانقلاب هو انقلاب بشار الأسد والسيد حسن نصر الله اللذين شكلا هذه الحكومة التي بدت البارحة وكأنها غائبة غيابا تاما وكأن لا وجود لها وأن البلاد كانت عرضة لانفلات أمني واسع على كامل رقعته من طريق المطار إلى طريق المصنع إلى الشمال وإلى بعض المناطق في الجبل.

فيروز زياني: نتحول للسيد جوني وفي روح ما ذكرت، هذا الانفلات الأمني والانزلاق السريع أيضا الذي شهده لبنان في الأيام الأخيرة ما الذي يبرره السيد جوني ولبنان الرسمي ما فتئ ينأى بنفسه وحتى في المحافل الدولية عما يحدث في سوريا؟

جوني منير: أعتقد أن المشكلة الحقيقية في الذي يجري أن لبنان لم ينأى بنفسه عن الأحداث السورية مع الأسف، فنحن في الحقيقة نتلقى تداعيات الأزمة السورية وأصبحت الأزمة السورية موجودة في الداخل، في الحياة الداخلية، وهو ما أدى إلى توترات ليس فقط بالأمس وكان مشهدا معيبا من دون أي شك، لكن أيضا قبله في الشمال وقبله أيضا في صيدا وقبله في مناطق أخرى وبالتالي كان كل المشهد مريعا في لبنان بدأ يصبح مريعا مع الدخول أكثر فأكثر مع إدخال الأزمة السورية أكثر فأكثر في اللعبة الداخلية اللبنانية، أما بالنسبة يعني لكلام الرئيس كلام حول وضع الحكومة بالأمس أنا اعتقد أن الدولة كلها كانت غائبة بالأمس وهذا غير مقبول لكن برأيي أولا طبعا هنالك مسؤولية على المسؤولين اللبنانيين اللذين هم مع الأسف لم يكونوا على مستوى هذه الأزمة الخطيرة التي يمر بها البلد وثانيا أيضا كي لا نكون كي نكون منصفين أو واقعيين بأن التركيبة السياسية في لبنان يعني دولة الطائفة ودولة الـ 43 معدلة بالدوحة لم تعد تتلاءم فعليا مع الواقع في لبنان هنا لا تستطيع أن نتدخل في صيدا ولا تستطيع أن تتدخل بالأمس بالضاحية الجنوبية ولا تستطيع أن تتدخل قبل أول من أمس بموضوع زراعة الحشيشة في البقاع أو حتى في الشمال في عكار، المشكلة تقول أن المسائل أصبحت الطوائف أقوى بكثير من الدولة اللبنانية وهو ما يمنع عليها ذلك وهو ما يستوجب أنا برأيي أن ندخل في حوار جدي وفعلي حول شكل جديد.

فيروز زياني: على ذكر الحوار جلسة حوار كانت اليوم، الجميع توقع ربما تخرج بقرارات تكون على ضوء ما يحدث بالفعل غير العنوان وكان الموضوع الأمني هو الرقم واحد في جلسة الحوار ولكن ما خرجت إليه لم يكن سوى اتخاذ كافة التدابير لفرض الأمن، هل المقاربة الأمنية وهنا أتحدث مع سيد علي حمادة كافية كفيلة بمعالجة ما يعيشه لبنان الآن على خطورته بنظر كثيرين سواء من الداخل اللبناني أو حتى من خارجه؟

علي حمادة: أبدا المقاربة الأمنية غير ممكنة من دون مقاربة سياسية من دون بحث في العمق السياسي كما قال الزميل الأستاذ جوني إنما المشكلة اليوم التي حصلت في الاجتماع اللقاء الحواري أو هيئة الحوار الوطني أنها لم تستطع أن تناقش ما أوجدت من أجله أي استراتيجية الدفاع أي سلاح حزب الله الذي يعتبر مشكلة المشاكل في لبنان وهو..

فيروز زياني: لم يعد سلاح حزب الله لوحده السلاح متواجد وفي كل الأماكن الآن في لبنان.

علي حمادة: نعم، صحيح صدقتِ إنما سلاح حزب الله هو السلاح الذي يتفوق بما لا يقاس والذي يتفوق على الآخرين، الذي يمتلك القدرات الهائلة التي تفوق الدولة اللبنانية تفوق كل المكونات اللبنانية هناك سلاح في كل منازل اللبنانيين، البارحة على سبيل المثال مدامك فتحتِ حديث التوتر الأمني البارحة عندما كان أهلنا إخواننا من آل مقداد الذين جرى انا بتقديري تلاعب بمشاعرهم في قضية ابنهم حسان ونحن نعمل جاهدين من اجل إعادته ويجب ان يعود إلى اهله عندما بدؤوا بأن يهددوا شخصيات كوليد جنبلاط كمروان حميدي كخالد الظاهر شخصيات درزية سنية شمالية من الجبل، نسي الناس بأن هؤلاء أيضا لديهم عشائر وهؤلاء عشائرهم مسلحة وبالتالي إذا دخلنا في هذه المعمعة الجميع مسلح الجميع مستعد للدفاع عن الأعراض وعن الكرامات ولا يمكن الاستهانة بالناس هكذا، طبعا أنا لا ألقي اللائمة على آل المقداد بالعكس أنا ألقي اللائمة على من تلاعبوا بمشاعرهم وعلى التحريض الذي حصل.

فيروز زياني: نعم سيد علي على ذكر آل المقداد وأتحول هنا بالسؤال إلى السيد جوني لم يعودوا كما يبدو وحيدين في الساحة إذ بعض المعلومات الآن تشير إلى أطراف آخرى قامت بخطف سوريين أيضا في لبنان وبالتالي هنا نبحث في جوهر الحل كيف يمكن ان يكون سواء مع آل مقداد أو غير آل مقداد سيد جوني تصورك للحل؟

جوني منير: كي اكون موضوعيا وحسب قراءتي الصحفية وحسب قراءتي كمراقب إعلامي ربما لآل مقداد كان يذكر أن لهم علاقات متوترة مع حزب الله في بعض الأحيان صدامات وما إلى هنالك، لكن اعتقادي من وجهة نظري كإعلامي ان هذه المسألة امس ما كانت لتحصل لولا وجود قبة باط من حزب الله وبالتالي هنالك إذن كما تفضلتِ وسألتِ هنالك رسائل سياسية يريدها قد يكون يريدها حزب الله من الذي يحصل أنا في اعتقادي الشخصي أنا لا اعتقد أنه حتى ولو جرى التبادل المخطوفين اليوم أو غدا لا اعتقد أن المشكلة قد تكون انتهت ما يعني أرجحه أن هذه المرحلة هي بداية مرحلة جديدة ليست بالضرورة أن تكون جديدة يعني جيدة أبدا نحن في بداية مرحلة جديدة عنوانها سقفها كما سيطرح وسيظهر وستكون طويلة نوعا ما، نوعا ما يعني كما سيطرح سقفها إما أن ندخل كلنا في المعمعة السورية وبالتالي يصبح ما يحصل في دمشق أو في سوريا قابل لأن يحصل في لبنان يعني نلقي القبض ونلاحق جماعة جيش سوريا الحر وما إلى هنالك يعني أن تصبح الساحتين فعليا متزاوجتين أو ننأى بنفسنا فعليا وحقيقة عن الأحداث في سوريا وهذا يستلزم يعني وقف نشاطات كل أنواع نشاطات الجيش السوري الحر في لبنان وأيضا النشاطات الأخرى المتعلقة بالتواصل مع الداخل السوري هذه يعني هذا ما..

فيروز زياني: ما مدى واقعية ذلك، هل تعتقد بإمكانية ذلك سيد جوني؟

جوني منير: أنا اعتقد أننا دخلنا أنا لست مع يعني أنا أخاف على لبنان دعيني أقول لكِ، هنالك أيضا قبل أن أجيب على هذا السؤال هنالك مسألة ثانية أعتقد أيضا أنه سيطرح موضوع المحافظة على توازن داخلي سياسي بعدما شعر ربما حزب الله في الفترة الأخيرة يعني وجود تموضع جنبلاط وليد جنبلاط باتجاه أكثر هجومي يعني كان يهاجم النظام السوري ويحيد حزب الله في المرحلة الأخيرة في الأيام الماضية بدأ يهاجم حزب الله، اثنين وصول مدير المخابرات السورية الأمير بندر بن سلطان وهو ما يقلق كثيرا هنا ثالثا ما تردد أو وصل بأن الرئيس نجيب ميقاتي يتحضر للتصالح مع السعودية على أساس أن يقدم استقالة مفاجئة ومباغتة لحكومته وبالتالي أعتقد أن الهدف الثاني..

فيروز زياني: هذه نقطة مهمة سيد جوني سنعود ونفصل حولها مصير هذه الحكومة المطالبات بحكومة استثنائية امكانية استقالة هذه الحكومة كما تشير ونطرح ربما أيضا السؤال ما هو المطلوب كي يجنب اللبنانيون بلادهم تداعيات ما يحدث في سوريا نناقش كل ذلك بعد فاصل قصير ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مدى قدرة الحكومة على مواجهة الوضع الداخلي

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا هذه والتي تتناول اتجاهات الأوضاع في لبنان في ضوء التطورات الأمنية الأخيرة، منذ قليل وأتحول هنا للسيد علي حمادة في بيروت طرح ضيفنا جوني منير نقطة مهمة جدا قال بأن سيد نجيب ميقاتي قد يقدم على خطوة مباغتة بتقديم استقالته في الواقع هذه الأحاديث سمعناها من أكثر من أصوات محللة في لبنان عن إمكانية استقالة الحكومة اللبنانية، بعض الأطراف من داخل تيار المستقبل تتحدث عن دعوة لحكومة استثنائية، الآن السؤال أي السيناريوهات يبدو أقرب لتجنيب لبنان تداعيات الأزمة السورية باعتقادك؟

علي حمادة: باعتقادي أنه لن يكون هناك من متسع او من امكانية لتجنب تداعيات الأزمة السورية، هناك محاولة جدية لتصدير الأزمة السورية إلى لبنان من أقله من النظام السوري الذي يلفظ انفاسه الأخيرة في هذه المرحلة والذي يقاتل على كامل الرقعة الجغرافية السورية الآن فيما يتعلق بالرئيس ميقاتي اعتقادي بأنه الرئيس ميقاتي يحاول أن يوازن ما بين علاقته الوطيدة والحميمة ومصالحه المالية والاقتصادية مع آل الأسد، وفي مكان آخر مصالحه المالية ومستقبله السياسي فيما يتعلق بعلاقته مع الغرب مع الولايات المتحدة مع الأوروبيين وأيضا مع جمهوره العريض الذي يفترض أن يكون قريبا منه ومن تطلعاته أي الجمهور الإسلامي السني في لبنان، طبعا ميقاتي مستعد أن يبيع يعني أن يدخل هذا البازار لكن اعتقادي بأنه الأمر سوف يكون صعبا ما هو ما هي مدى شجاعة ميقاتي للإقدام على هذا الأمر نظرا لعلاقته الوطيدة بالنظام وبرأس النظام؟ هذه نقطة النقطة الثانية أريد إذا سمحت لي أشدد عليها هي انه هناك عمل ممنهج لمحاولة إقحام لبنان بالأتون السوري طبعا أشار صديقي وزميلي الأستاذ منير خليني كمل فكرتي.

فيروز زياني: يعني عذرا سيد علي فقط نود أن نتوقف هنا سأتركك تكمل فقط نود هنا أن نقول بأن لبنان والحكومة اللبنانية ما فتئت تقول بأنها فعلا تريد النأي بالنفس وما فتئت جماعة تيار المستقبل و14 آذار تتهمها بأنها يعني طرف في الأزمة السورية ومع النظام السوري متى يمكن تجاوز هذه النقطة؟

علي حمادة: أولا بالأساسيات هذه الحكومة جرى تعينها من السيد حسن نصر الله ومن الرئيس بشار الأسد حتى باعتراف الرئيس بشار الأسد أمام العديد من زواره هذه واحد، اثنين فيما يتعلق بمسألة النأي بالنفس، هل هذه الحكومة التي تعتبر نفسها بعيدة عن الساحة السورية أو تريد إبعاد لبنان عن الساحة السورية ماذا تفعل على مستوى تورط حزب الله في القتال في سوريا على تورطه في مساعدة النظام السوري على قتل السوريين؟ هذه مشكلة تحدث زميلي وصديقي الأستاذ جوني عن نشاطات الجيش الحر في لبنان لكنه أغفل النشاط الهائل الهائل الهائل لحزب الله ولحلفاء سوريا أمنيا وعسكريا وماليا وعمليات تبيض الأموال ورجال المخابرات السوريين الذين يدخلون إلى لبنان رايحين جايين على الحدود هولي نساهم لذلك أريد أن أذكر بهم بأنه النأي بالنفس يبدأ ابتداء من هذه الحكومة ومن العناصر المكونة لهذه الحكومة.

فيروز زياني: نعم أتحول ربما بكل ما ذكرت للسيد جوني ولن أضيف عليه شيء انا أدعه ربما يجيب عن جزئية النأي بالنفس وهو شدد على أنها ضرورية في المرحلة الحالية سيد جوني.

جوني منير: نعم أكيد النظام السوري ربما يبحث على نقل تصدير مشاكله إلى مناطق أخرى ربما بذلك هو يعني يؤكد أو ينفذ مصلحته في ذلك وهذا طبيعي، طبيعي من منطلق يعني أنه كيف هو بدو يقاتل عليها لكن الغير طبيعي أنه أنا استقبلت يعني أتوافق معه بهاي النقطة ولكنه أيضا أغفل أنني أنا كلبناني على مختلف فئاتي فد فتحت يدي ودخلت بشكل كامل في هذه الأزمة التي أوصلتني إلى ما أنا عليه الآن.

فيروز زياني: إذن لا للنأي بالنفس.

جوني منير: يعني خليني دعيني أقول لو سمحتِ الأول أنني فتحت وطلبت بمساندة نتذكر موضوع الربيع العربي والدخول به وضرورة أن ندخل لمساندة إخواننا وبالتالي هنالك ثورة موجودة وهنالك بدنا نذكر ايضا السلاح الذي كان دعيني أقول ربما هنالك فرقاء آخرين وربما كما يقول صحيحين أنا لا اقول لا، لكن أن نساعد في الدخول كلنا بجميع فئاتنا في الأزمة السورية كانت لتأتي بغض النظر عن عواطفنا كانت لتأتي بنتائج سيئة جدا على مستوانا اللبناني وها نحن نحصد النتائج اليوم، هذه الحكومة صحيح أنها رفعت هذا الشعار لكنها لم تنفذه أبدا نذكر أيضا ماذا حصل يعني لأنه الكل كان عم يقاتل من زاوية مذهبية مع الأسف وأيضا من زاوية انتخابية نذكر ما حصل في الشمال مع موضوع شادي المولوي أو غيره وكيف تصرف الرئيس، رئيس الحكومة، من زوايا انتخابية ولكن كانت المسألة أبشع ولكن ربما له أيضا عذر بأن الدولة باتت أضعف بكثير من واقع المذاهب والطوائف في لبنان وبالتالي لم تعد قادرة على أن تضبط هذا الشارع، انا اقول نعم هنالك جزء مما يقوله زميلي وصديقي الأستاذ علي في هذا المجال نعم معه حق لكن أيضا هنالك الفريق الآخر انا أقول الحق على جميع اللبنانيين بجميع فئاتهم لأنهم دخلوا وأدخلونا في أزمة أيا كانت يعني عواطفنا لكن نتائجها سترتد وبالا علينا وها نحن نعيش هذه المسائل وأصبحنا يعني في وسطها وأعتقد انه الواقع لم يعد مريحا مع الأسف نحن في واقع مقلق وخطير، وأعتقد اننا دخلنا في عنق الزجاجة وربما نكمل مشوار الأزمة السورية والذي ما يزال طويلا على ما يبدو على وقع التوترات الداخلية في لبنان مع الأسف.

فيروز زياني: السيد علي إذن سمعت لما قاله السيد جوني لا احد ينأى بنفسه لا الحكومة حتى من وجهة نظره يقر بذلك، ولا حتى أنتم في تيار المستقبل ومختلف التيارات الموجودة في لبنان والجميع يتحمل مسؤولية ما وصل إليه الوضع الآن من ترددات ربما لما يحدث في سوريا وبالتالي ما الذي يمكن أن يقوم به تيار المستقبل، تيار الرابع عشر من آذار الآن كإسهام ربما للخروج من هذه الأزمة؟

علي حمادة: أولا موقفنا الداعم للربيع العربي يا سيدتي هو دعم سياسي هو دعم معنوي هو دعم إنساني ليس هناك من دعم بالسلاح الثوار في سوريا لا يحتاجون إلى سلاح آت من لبنان حدودهم مع الدول الآخرى مع العراق مع تركيا وحتى مع البادية المجاورة للأردن مفتوحة لا يحتاجون إلى القليل مما يملكه اللبنانيون من سلاح، أقله اللبنانيون العاديون لا يملكون إلا أسلحة فردية أريد أن أذكر فقط يا سيدتي بقضية ميشيل سماحة، ميشيل سماحة الذي حمل عبوات تسلمها من علي مملوك من المخابرات السورية مباشرة في دمشق ليأت بها وليفخخ بها اجتماعات ولقاءات ويحاول لمحاولة اغتيال شخصيات لبنانية طيب يريدون النأي بالنفس وبشار الأسد يلاحق اللبنانيين حتى في بيوتهم ويريد أن يقتل مزيدا من اللبنانيين لم يرتو ولم يكتف بقتل السوريين وما أكثرهم في هذه اللحظة، انا أقول بأنه من الصعب النأي بالنفس لأنه النظام السوري هو الذي يعمل على إقحام لبنان ولأن حزب الله متورط حتى أذنيه في مقاتلة السوريين على أرضهم والله يستر بالنسبة للمستقبل إنه حزب الله يورث للبنانيين ولجزء عزيز من اللبنانيين أحقادا ستدوم ربما مئة عام مع الشعب السوري الله يستر.

مآلات الأوضاع في لبنان

فيروز زياني: وقد أشرت سيد علي للمستقبل وذكرت عبارة الله يستر بالنسبة للمستقبل دعنا نتحول للسيد جوني ونود أن نفهم بالفعل ماذا بعد مسلسل اختطافات، اشتباكات طائفية، قضية ميشيل سماحة التي أشار إليها السيد علي لكن ماذا بعد ما الذي يمكن فعلا أن تؤول إليه الأمور في لبنان في ظل كل هذه التطورات المتلاحقة المتصاعدة والتي يبدو أنها تأخذ منحنا تصاعديا حتى من ناحية الخطورة؟

جوني منير: صحيح نعم كلما ذكرت كل هذه الأحداث التي ذكرتها والتي ذكرها الأستاذ علي باعتقادي وهي واضحة أنها جاءت كترددات للأزمة السورية المستفحلة والمنعكسة على لبنان وأنا اعتقد ايضا أنه سيكون هنالك ترددات أخرى أكثر بشاعة ربما، أما كيف السبيل أنا من الذين يخافون جدا أصبحت أشك بأن لبنان قادر على أن يحصن أمنه الذاتي رغم ان الجميع يريد ذلك يعني ما حصل بالأمس مثلا دعا الدول العربية إلى سحب رعاياها لكن الأخطر ما سمعته اليوم من الفرنسيين بأنهم دعوا الموظفين وليس الرعايا الموظفين لديهم بعدم التوجه إلى لبنان وإلى الموظفين الموجودين في لبنان يعني دبلوماسيين وغير دبلوماسيين إلى عدم التجول إلا بإذن مسبق، وهذا يعني أن لبنان عمليا بنظر هؤلاء الذين كانوا يقولون عنه أنه لأ هو ممنوع وسيكون يعني معزولا عن الأحداث السورية باتوا يدركون جيدا أنه اصبح في قلب المعادلة معادلة الاضطراب، المشكلة وما اخاف منه أن في لبنان في الأساس هنالك احتقان مذهبي عنيف جدا وكبير جدا ونحن شاهدنا نشاهد الاحتكاكات التي تحصل كل يوم وأيضا نرى أنه على يعني في رسائل مقابلة للأزمة السورية هنالك تفجيرات في العراق تحصل أنا أخاف وأخشى أن يكون هذا الاحتقان الكبير الحاصل في لبنان قد يؤدي أو سيؤدي مستقبلا إلى دفع الأمور أكثر باتجاه أن تحصل احتكاكات بمثابة الرسائل أو الرسائل الميدانية على الأزمة السورية، يجب أن لا ننسى أن في لبنان الشارع نرى هنا أصوليات ومتشددين وهناك أيضا أصوليين ومتشددين نرى الشارع ونصور ذلك والكل يعرف ولسنا بحاجة لتسمية ذلك وهذا يعني أنه في ظل هذا الواقع مثلا اليوم لو حصلت حادثة صغيرة شرارة بسيطة ستؤدي هذه الشرارة من دون ادنى شك إلى انفجار واسع وهذا ما كنت اتحدث عنه.

فيروز زياني: ما لا يتمناه أحد أشكرك جزيل الشكر.

جوني منير: بطبيعة الحال.

فيروز زياني: سيد جوني منير الكاتب والباحث السياسي كنت معنا من بيروت كما نشكر ضيفنا  علي حمادة الإعلامي والسياسي اللبناني عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، بهذا مشاهدينا الكرام تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة