ضوابط عمل الشرطة المصرية   
الاثنين 1434/9/22 هـ - الموافق 29/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)

تناولت حلقة الأحد من برنامج "ما وراء الخبر" ضوابط عمل الشرطة المصرية في ظل التصريحات الأخيرة لوزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم حول تصدي الوزارة بـ"حزم" لأي "زعزعة لاستقرار الوطن"، وذلك بعد يومين من مقتل 127 شخصا وإصابة أكثر من 4000 آخرين في هجوم على مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في محيط ميدان رابعة العدوية.

فقد قال رئيس المنظمة العربية للإصلاح الجنائي محمد زارع إن وزير الداخلية يتحدث استنادا إلى خروج المتظاهرين يوم الجمعة الماضي لتفويض القوات المسلحة والشرطة لمكافحة "الإرهاب". وأضاف أن التفويض لا بد أن يكون نابعا من القانون والدستور وليس بواسطة الحشود فقط.

ونبه إلى أن المتظاهرين لم يفوضوا أحدا لانتهاك حقوق الإنسان، وأن خروجهم بأعداد كبيرة ليس مسوغا لإطلاق الرصاص على صدور المصريين.

وبشأن تصريحات وزير الداخلية -غداة مجزرة طريق النصر- بأن الشرطة المصرية لم تطلق الرصاص على المصريين طيلة تاريخها، قال زارع إن الوزير يؤدي عمله كما يريد النظام الحاكم، "ففي عهد مرسي كان يقمع الثوار، والآن يقمع المعارضين لخارطة الطريق التي وضعها الجيش بعد عزل مرسي".

واعتبر زارع أن مستقبل الحريات مهدد في ظل استشراء العنف الساسي والاجتماعي حاليا.

تعريف الإرهاب
في المقابل قال رئيس منتدى السياسات والإستراتيجيات البديلة جمال نصار إن التفويض الذي طلبه وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي لمجابهة "الإرهاب" يستخدم لمواجهة المعتصمين والمتظاهرين المؤيدين "للشرعية". وأكد أن مصطلح "الإرهاب" مطاط وليس له تعريف في مصر.

وأبدى نصار اندهاشه من تصريح وزير الداخلية بشأن عودة نشاط جهاز أمن الدولة المنحل، رغم أن ثورة 25 يناير كان من أهم مطالبها إلغاء هذا الجهاز "المشبوه"، وهو ما تم لاحقا بحكم قضائي، حسب قوله.

وقال نصار إن السيسي طلب التفويض لسبيين، أولهما استخدامه لقمع ومواجهة المظاهرات الرافضة للانقلاب العسكري، وثانيهما توجيه رسالة للخارج بأن الشعب المصري يقف خلف قادة "الانقلاب".

وأضاف أن المضي في خارطة الطريق التي وضعتها القيادة العامة للقوات المسلحة يعني أنه على المصريين "نسيان حرية التعبير وحقوق الإنسان".

بدوره قال اللواء عبد الهادي بدوي مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن "الاعتصامات ليست معنية بمسألة مكافحة الإرهاب، وإنما الخلايا التي تمارس نشاطا إرهابيا بالبلاد بعد أن قدمت إلى سيناء في أعقاب ثورة 25 يناير".

وأضاف بدوي أن الحالة الأمنية "المزرية" والانفلات الأمني السائد حاليا يحتم على وزارة الداخلية والقوات المسلحة التعاون والتلاحم فيما بينهما لمواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، حسب تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة