مستقبل خطة فرض القانون في بغداد   
الخميس 19/2/1428 هـ - الموافق 8/3/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

- أمن بغداد والتحديات
- الخطة الأمنية وأداء الجيش الأميركي


عبد العظيم محمد
: عندما نريد أن نصف وضع الجيش الأميركي في العراق لا يمكن إلا أن نقول إنه يشهد أصعب إن لم يكن أسوأ حالاته منذ دخوله العراق قبل أربع سنوات تقريبا وبدل أن ينهي مهمته ويبدأ بالرحيل تجده على العكس من ذلك فالوضع الأمني يزداد قتامة وهو ما يضطره أي الجيش الأميركي إلى زيادة عدد قواته خاصة في بغداد التي باشر فيها خطة أمنية جديدة بمعية القوات الأمنية العراقية، هذه الخطة تضعه على مفصل مهم في أدائه خصوصا أنه لم يستطع خلال المرحلة الماضية الحد من نشاط الجماعات المسلحة والميليشيات الطائفية كما كموقع عند القادة العسكريون الأميركيون أكثر من مرة بالإضافة إلى تحدي الخطة الأمنية يواجه الجيش الأميركي على ما يبدو تصاعدا في أداء الجماعات المسلحة خصوصا ظاهرة الطائرات المتساقطة وتطور العبوات الناسفة، خطة أمن بغداد والتحديات التي يواجهها الجيش الأميركي في العراق موضوع حلقة اليوم من المشهد العراقي مع المتحدث باسم قيادة القوة المتعددة الجنسية في العراق الميجر جنرال ويليام كالدويل، غير أننا نبدأ أولا بهذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

أمن بغداد والتحديات


{تقرير مسجل}

حامد حديد: فرض القانون هو الاسم الذي أطلقه المالكي من كربلاء لخطة أمن بغداد وفي الوقت الذي أكد فيه المالكي أن خطته لن تستهدف طائفة دون أخرى فإن آخرين سارعوا إلى التشكيك في نوايا المالكي وحكومته معززين شكوكهم بدلالات المكان الذي أطلق منه المالكي خطته وإذا كانت هيئة علماء المسلمين قد قررت ابتدأ أن الخطة الأمنية تستهدف العراقيين الرافضين للاحتلال وحكومته من جميع الطوائف فإن أول المبادرين إلى انتقاد الخطة الأمنية بعد انطلاقها كان رئيس جبهة التوافق العراقية عدنان الدليمي قائلا إن الخطة بدأت بمهاجمة مناطق السنة في بغداد وإن القوات الحكومية من جيش وشرطة تصرفت من منطلقات طائفية مقيتة وطالب الحكومة بالوقوف بوجه الميليشيات وألا تتواطأ معها وأن تنظر إلى العراقيين بعين واحدة محذرا أن الأمن لن يتحقق إذا كان السنة الهدف الوحيد للخطة، مخاوف الدليمي تعززها تصريحات الناطق باسم القوات الأميركية التي قال فيها إن تفاصيل الخطة الأمنية علم بها مقتدى الصدر وميليشياته قبل الشروع بتنفيذها بالإضافة إلى تصريحات ضباط أميركيين قالوا فيها إن تأخير انطلاق الخطة يعود إلى الجدل بين الضباط الأميركيين والعراقيين حول المناطق التي يجب أن تبدأ بها وقول هؤلاء الضباط بأن العراقيين وخصوصا ضباط الداخلية كانوا يدفعون إلى أن تبدأ الخطة الأمنية بالمناطق السنية هذا التأخير في انطلاق الخطة وتسريب تفاصيلها من قبل أطراف في الحكومة العراقية وفر لمقتدى ولميليشياته المتهمة بالعنف الطائفي فرصة الخروج من دائرة الأحداث وإذا كان خروج الصدر وميليشياته يتيح للخطة تحقيق بعض النجاح فإن تساؤلات تثار حول الخطوة التالية لمقتدى وميليشياته خصوصا وأن البعض يرى أن ميليشيا جيش المهدي وقائدها بتصرفهم هذا إنما يعملون على عامل الوقت وأنهم سيعودون بعد الخطة أقوى مما كانوا، عامل الوقت هو نفسه الذي يناور به مقاتلو الفصائل المسلحة فالحديث على مدى شهرين عن خطة أمنية شاملة أتاح لهؤلاء اتخاذ إجراءات احترازية وقراراهم بعدم المواجهة هو مجرد تكتيك وإنهم سرعان ما سيعودون إلى تنظيم أنفسهم داخل العاصمة بغداد بعد أن يستنفذ عامل الوقت جهد الخطة الأمنية ومن هنا فإن هؤلاء يرون أن التفاؤل الذي أبداه المسؤولون العراقيون والأميركيون بانخفاض عدد الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية والعراقية في بغداد وانخفاض معدل العنف الطائفي هو تفاؤل خادع.

عبد العظيم محمد: بعد هذه المتابعة التي قدمها التقرير ميجر جنرال أبدأ معك بالسؤال عن خطة أمن بغداد ما هو دور الجيش الأميركي في خطة أمن بغداد ولمَن القيادة للجيش العراقي أم الجيش الأميركي؟

ويليام كالدويل - المتحدث باسم قيادة القوة متعددة الجنسيات: إن الخطة هذه الجديدة هي خطة وضعت من قبل الحكومة العراقية وقائد هذه الخطة هو الجنرال عبود وقد عينه رئيس الوزراء أن يتولى هذه المهمة وهذه خطة عراقية بالتنسيق والقيادة وبالوضع وما يقوم به هذا الجنرال هو له مساعدان مساعد عراقي قائد وأيضا نظير له أميركي وكلاهما يعملان معه.

عبد العظيم محمد: نعم طيب البعض القادة السياسيين العراقيين يشككون في أو لا يثقون بالقوة الأمنية العراقية هل لديكم الثقة أنتم بأداء القوة الأمنية العراقية ألا تكون هذه القوة طائفية في أدائها؟

ويليام كالدويل: إن النجاح يكون هو أنهم سيعامل كل العراقيين بالتساوي لا شك في ذلك والفرق الذي نراه هذه المرة في هذه العملية هي أن رئيس الوزراء نفسه قال إن هذه خطة لكل العراقيين وقد تحدث عن هذا الموضوع وتحدث للبرلمانيين وحظي بتصويت منهم لهذه الخطة وهذا سوف يتم تطبيقه على كافة أرجاء بغداد ولن يستثنوا منطقة أو أخرى ولكن تطبق الخطة على المدينة كلها.

عبد العظيم محمد: نعم قبل يعني عندما بدأت الخطة من المعروف أنك قلت إن قادة جيش المهدي خرجوا إلى خارج العراق بما فيهم مقتدى الصدر إلى إيران وفي تصريح صحفي قلت نحن نعلم بأن مقتدى الصدر على علم بتفاصيل الخطة الأمنية قبل شروعها والطريقة التي سربت إليها أي أنكم تعلمون الطريقة التي سربت إليه هل يعني ذلك أن المعلومات تسربت إلى جيش المهدي من داخل القيادة العسكرية العراقية أم من الحكومة العراقية؟

"
هناك التزام حاسم من قبل حكومة العراق بالخطة وكل منطقة سوف تكون خاضعة للبحث والكل يخضع للقانون وبدون أي استثناء لأننا نهدف إلى حماية الشعب وأن نقدم لهم أمنا أفضل
"
ويليام كالدويل: ل
أن هناك الكثير من الإعلانات والبيانات عن هذه الخطة ولم يكن يهدف ولم تكن سرية رئيس الوزراء تحدث عنها وتحدث عنها أيضا للبرلمانيين وبثت على التلفاز بشكل مباشر من قبل الشبكات الإخبارية هناك إذاً هذه لم تكن خطة سرية ولكن رئيس الوزراء قال شيئا وهو إنه ليس أحدا مستثنى من هذه الخطة إذاً فإن كان هناك من ترك بغداد فقد تركوا بغداد لأن رئيس الوزراء قال إن الجميع سوف يعاملون بالتساوي بالنسبة لهذه الخطة وقواعدها وتنظيماتها وفي الماضي لم يكن الوضع هكذا بل كان هناك مناطق معينة في المدينة كان هناك من ينادي القائد ويقول لا يمكن لك أن تذهب إلى هذه المنطقة أو إن كان هناك اعتقال يكون هناك مَن يقول له دع هذا الشخص وشأنه إذاً هذه المرة الوضع مختلف وهناك التزام حاسم من قبل حكومة العراق أن كل منطقة سوف تكون خاضعة للبحث والكل يخضع للقانون وبدون أي استثناء وممثلي المجالس لن يتدخلون أبدا.

عبد العظيم محمد: نعم لكن نعم كان هناك خلاف أميركي قبل الشروع في هذه الخطة خلاف أميركي عراقي حول المناطق التي يتم البدء فيها العسكريون العراقيون يريدون البدء بالمناطق السنية والقادة الأميركيون يريدون البدء بالمناطق الشيعية منطقة ميليشيا جيش المهدي في مدينة الصدر.

ويليام كالدويل: هذه المرة الخطة تنفذ بشكل مختلف وهم أخذوا كل المناطق التسعة لبغداد وقسموها مثل الكرادة قسموها إلى منطقتين فهناك تسعة مناطق وفي كل منطقة يضعون لواء عراقي ووحدة شرطة وقوة تحالف أو كتيبة وهي عبارة عن ثمانمائة جندي ثم يبقوا بشكل دائم ويعملوا في هذه المناطق بهذه الطريقة الخطة تبدأ في كافة المدينة وكافة أرجائها في الوقت ذاته وما ترون هو أن قوات إضافية تحضر لكي تمشط بعض المناطق إذاً فهم يبدؤون بدؤوا في منطقة بالفعل في المنطقة الشمالية من المدينة القريبة من مدينة الصدر في منطقة الشبر والإجلاء تم هناك أو التمشيط ولكن هناك المزيد من الجنود تأتي من قبل التحالف والقوات العراقية ثم يتم تمشيط مناطق أخرى ما يمكنني القول هنا بشأن مدينة الصدر إننا نقوم بعمليات داخل مدينة الصدر كل يوم وفي الستة أشهر الماضية اعتقلنا ما يزيد عن سبعمائة عضو من فرق الموت الذين قبض عليهم في منطقة بغداد الكثير من هؤلاء أتوا من مدينة الصدر وأنهم يثيرون العنف وسببوا حلقة من العنف بأن تستمر هؤلاء هم وأملنا باعتقال المزيد من هؤلاء من الشوارع ونحن سنستهدفهم إن هذا سوف يساعد على تقليص مستوى العنف.

عبد العظيم محمد: مقتدى الصدر أين يوجد هو الآن؟

ويليام كالدويل: إنه ليس في العراق وقد ترك العراق ولمدة من الزمن الآن وكل إشاراتنا تقول إنه الآن في إيران.

عبد العظيم محمد: نعم طيب ما صحة المعلومات التي قيل إن المالكي نصح مقتدى الصدر وقاد الجيش المهدي بالخروج من العراق إلى إيران خوفا من أن تلقي عليه القبض القوات الأميركية؟

ويليام كالدويل: ليس هناك ما أعرفه بهذا الشأن ولم أر أي تقارير تشير إلى ذلك ولكن أي شخص في العراق عرف أن هذه الخطة سوف تبدأ وقوات التحالف كانت واضحة منذ البداية أن كل شخص عرضة لتنفيذ القانون هذه المرة ولن يكون هناك أي استثناءات في هذه الخطة هذه هي الطريقة الوحيدة لتأمين الحماية لشعب العراق هي من خلال هذه الآلية لأننا نهدف إلى حماية الشعب وأن نقدم لهم أمنا أفضل وللقيام بهذا الكل يجب أن يكون تحت القانون.

عبد العظيم محمد: نعم قبل نحو شهر أصدر البنتاغون تقرير تحدث عن ميليشيا جيش المهدي بأنها أخطر ميليشيا الآن وإنها فاقت القاعدة في قتل العراقيين هل هذا يعني أنكم أن هذا العام سيكون حاسم بالنسبة لميليشيا جيش المهدي سيتم القضاء على الميليشيا وتفكيك هذه الميليشيا واعتقال قادة هذه المنظمة أو اعتبارها منظمة إرهابية كما طالب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي؟

ويليام كالدويل: ما أقول إن رئيس الوزراء خرج نفسه وقال سيكون هناك فقط سلطة واحدة مسلحة للعراق وهي الشرطة والجيش العراقيان وأي عداهما يحمل السلاح علنا فإننا نستهدفهم ونعتقلهم الآن هذا الوضع لم يكن هكذا في الماضي ولكن رئيس الوزراء كان واضحا إن الجيش.. إنما إلى مستوى يمكنه أن يقدم الأمن والشرطة تتحسن مازال أمامهم شوطا طويلا ولكنهم في تحسن إذا إن كنت جزء من مجموعة أو تحمل السلاح علنا ولست جزء من الشرطة أو الجيش فإنه سوف يتم اعتقالك لا محالة.

عبد العظيم محمد: وكأنك تتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي أريد وجهة نظر الجيش الأميركي حول ميليشيا جيش المهدي هل الجيش الأميركي الآن يعتبر ميليشيا جيش المهدي هي الأخطر وسيتم ملاحقتها أم لا؟

ويليام كالدويل: ما أقوله هو إن نظرتنا لهذا الأمر هو أن كل من يقتل إنسانا عراقيا بريئا سيتم استهدافه فهناك القاعدة الذين نستهدفهم بجدية لأنهم يقتلون بشكل عشوائي المدنيين العراقيين وأيضا نستهدف الجماعات والميليشيات التي تعمل خارج إطار القانون حقيقة إن كل من يعمل خارج إطار القانون ولا يلتزم بقانون العراق من أجل حماية الشعب العراقي فإننا سوف نستهدفه لا محالة ولن يكن هناك أي استثناءات هذه هي الطريقة الوحيدة التي سوف نغير فيها الوضع في العراق إلى الأفضل أعتقد أننا كلنا نتوافق أنه إن كان العراق آمنا ومستقرا ويحكم نفسه بنفسه إن هذا جيدا لكل المنطقة وللقيام بهذا علينا أن نعتقل كل من يعمل خارج إطار القانون ونلاحقه.

عبد العظيم محمد: نعم سأتحدث معك عن الكثير من النقاط فيما يتعلق بالخطة الأمنية وأداء الجيش الأميركي في العراق لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

الخطة الأمنية وأداء الجيش الأميركي

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها إلى الميجر جنرال ويليام كالدويل المتحدث باسم قيادة القوة متعددة الجنسيات في العراق سيد الميجر فيما يتعلق بالخطة الأمنية أيضا ظاهرة السيارات المفخخة لا زالت في شوارع بغداد مع انطلاق الخطة الأمنية بقوة مع ذلك ظاهرة السيارات المفخخة لا زالت موجودة في شوارع بغداد لماذا؟

ويليام كالدويل: سوف نستمر برؤية العنف في مدينة بغداد لفترة من الزمن كل القوى تعمل قوات الأمن العراقية مازالت قادمة نصفهم وصل والنصف الآخر سيصل في الأسبوعين القادمين وقوات التحالف مازالت تأتي إلى المدينة ولن ينهوا عملهم أو حضورهم حتى نهاية شهر مايو رغم أن العملية بدأت وانطلقت كجزء من هذه الخطة ولكن لن تكون كل القوى متوفرة حتى نهاية شهر مايو ثم في شهر يونيو سيكونوا قادري على القيام بعملهم بشكل أفضل لكن ظاهرة السيارات المفخخة مقلقة وهذا يشير إلى أن الإرهابيين يقومون بردة فعل وهم يدركون أن هذه الخطة أظهرت إشارات إيجابية وعدد عمليات القتل والاغتيالات في بغداد قد أصبحت تقريبا النصف، نصف ما كنا نراه منذ بداية وجود القوات العراقية وقوات التحالف في المدينة إذاً فهذا يظهر إشارات واعدة وكان هناك الكثير من الجهود من قبل الإرهابيين لكي يقتلوا لأبرياء ويفخخوا السيارات في المدينة لكي يثيروا العنف مرة أخرى ولكن ما كان مذهلا لنا هو الضبط النفسي الرائع الذي أظهره المواطنون العراقيون عندما يكون هناك سيارة مفخخة نرى ردة فعل تظهر بعد ذلك في الأسبوعين الماضيين لم نر هذا يحدث هذه السيارات المفخخة قتلت الكثير من المدنيين العراقيين ولم يكن هناك رد فعل أو ثأر أو عقاب لهذه العمليات إذا هذا يخبرنا أن الشعب العراقي يريد لهذه الخطة أن تعمل فهم يدعموها ويقفون إلى جانبها ويروا أنها فرصة لتغيير الوضع في العراق.

عبد العظيم محمد: نعم باعتبار كما قلت إن الخطة كانت خطة معلنة ألا تعتقد أن ربما المسلحين أخرجوا أسلحتهم وخرجوا من بغداد وربما سيعودون إليها بعد انتهاء الخطة الأمنية؟

ويليام كالدويل: إن الفرق الكبير هذه المرة والاختلاف إننا لن نغادر عندما تنتهي الخطة القوات الأمنية سوف تبقى داخل بغداد والنية وراء وضع قوات في كل من هذه المناطق العشرة لكي يقووا علاقاتهم مع المواطنين العراقيين الذين يعيشون هناك ويتعرفون إليهم ويفهمون مَن هو من ممثلي المجالس والمواطنين ويعترفون عليهم جميعها ثم يستمروا بالحوار معهم وما سيقومون به هو أن يعملوا مشاريع اقتصادية عندما نوفر الأمن إلى مستوى أفضل سوف يكون هناك عملا اقتصاديا لفتح المحال التجارية والشركات التجارية الصغيرة لكي تبدأ العمل وأن نبدأ بتحسين الخدمات مثل الماء والكهرباء الذي هو أمر يستحقه الناس حقا ويستحقون أن توفر لهم.

عبد العظيم محمد: نعم بعض القادة السياسيين العراقيين اعتبروا هذه الخطة هي نقطة فاصلة إذا ما فشلت يعني فشل العملية السياسية في العراق هل تعتبرون أنتم هذه الخطة هي خطة نقطة فاصلة في أداء الجيش الأميركي في العراق؟

ويليام كالدويل: نعم إنها نقطة حاسمة لنا كلنا وهي نقطة حاسمة للشرق الأوسط وللعالم خطة أمن بغداد التي وضعت هذه لعملية فرض القانون هي أمل للمستقبل وللناس في العراق والمنطقة لأنه يمكن لنا أن نتوافق جميعا أنه إن كان هناك عراق آمنا مطمئنا فإن هذا جيد لكل الناس في المنطقة والشرق الأوسط إذاً فكلنا نعمل بجد لإنجاح هذه الخطة الشعب العراقي يستحق هذه الخطة فقد تعرضوا إلى ثلاثة أعوام من العمليات الإرهابية في بلادهم والقتل والاغتيالات والاختطافات وهم يريدون حقا أن يعيشوا أو الأغلبية من العراقيين يريدون أن يعيشوا في عراق آمن مطمئن وهذا ما الذي نحاول أن نعمل بجد من أجله لمساعدة القوات العراقية أن تصل إلى هذا المستوى.

عبد العظيم محمد: نعم حادثة الاغتصاب اغتصاب صابرين الجنابي التي حدثت في بغداد كان هناك خلاف بين رئاسة الوزراء وسياسيين عراقيين قادة سياسيين عراقيين والجيش الأميركي لم يكن واضحا بالنسبة للحادثة والمعلومات التي لديه علما أنكم أنتم مَن أخذ صابرين الجنابي بعد تعرضها للاغتصاب كما قيل ما هي المعلومات الدقيقة التي لديكم حول صحة الحادث؟

ويليام كالدويل: ما يمكنني قوله هو إننا كقوات أميركية جلبت هي إلينا إلى العيادة من قبل ممرضة عراقية طلبت توفير العناية الصحية لها وقدمنا ذلك لها ثم أطلقت اليوم التالي أتت ليلة الأحد تقريبا الساعة السادسة مساء ثم أطلقناها الأحد أطلقناها صباحا ووفرنا لها الملف الطبي طريقة العمل في أميركا هي أن الملف الطبي يعتبر أمرا خصوصيا ومَن يمتلك الحق لهذا الملف هو الطبيب والمريض فقط إذا المريضة أعطيت ملفها الطبي وتركت حاملة إياهم ولكننا عدا عن ذلك لا يسمح لنا أن نتحدث عن هذا الموضوع فأنا كما أفهم هناك قاض سوف يقوم بالتحقيق أو قاضي تحقيق وعندما يطلب منا المعلومات سوف نسلمها لهذا القاضي لأن هذا القاضي هو سوف يكون يعمل في عملية قانونية إذاً فالمعلومات ستسلم إلى القاضي عندما يطلبها.

عبد العظيم محمد: نعم أريد أن أتحول معك إلى قضية أخرى تتعلق بنشاط الجماعات المسلحة في العراق هناك كما قلت أنت تغيير في الوسائل التكتيكية والاستراتيجية المتبعة في القتال مع الجيش الأميركي هناك ظاهرة إسقاط العديد من الطائرات الأميركية هناك أيضا دخول الكلور والأسلحة الكيماوية هل الجماعات المسلحة حصلت على تمويل من الخارج بحيث إنها استطاعت أن تغير هذا التكتيك.

ويليام كالدويل: ما الذي نراه في حادثة استخدام الكلور هو أن الاستراتيجية الإرهابية لم تتغير بل إن استراتيجيتهم هي أن ينشروا الذعر والخوف بين المواطنين العراقيين وما فعلوه هو أنهم أخذوا كيماويات عادية وخلطوها بأجهزة متفجرات ثم أطلقوهما معا كسلاح إرهابي أكثر من أي شيء آخر هذا تكتيك ووسيلة جديدة لكن الاستراتيجية مازالت نفسها وهي أن ينشروا الذعر بين الناس فيما يتعلق بإسقاط المروحيات كلنا نعلم أننا فقدنا مروحيات بسبب نيران أرضية أحدها كان صاروخ من أرض لجو وآخر بشكل مختلف ثم بعد ذلك قمنا بتغيير تكتيكاتنا التي نستخدمها نحن كيف نطير ومتى نطير وهكذا من أجل أن لا نكون في مسار النيران الأرضية كما تعرضنا لها من قبل ولكن ما الذي لن يتغير أننا سوف نستمر بتقديم المساندة للقوات العراقية وسوف نطير بمروحياتنا منذ عامين فقط نطير بمروحياتنا بدرجة الضعفين وسوف نستمر بطيرانها وسوف نستمر باستخدامها طالما تطلب الأمر لإسناد القوات العراقية لإكمال مهامهم.

عبد العظيم محمد: نعم قلتم أكثر من مرة أن دخول العبوات الناسفة التي توضع للجيش الأميركي أو القوات المتعددة الجنسيات هي عبوات جاءت من إيران إلى العراق هل لازلتم على وجهة النظر هذه؟

ويليام كالدويل: نعم هذا صحيح وإن كان لي أن أوضح هي متفجرات تخترق المدرعات وهذه هي عبارة عن آلات تستخدم في إيران أو ثم تأتي القطع لها إلى العراق ثم تركب في العراق أو مكوناتها وهذه معلومات جيدة ولدينا أدلة أنها تصنع في أو تخرط في إيران ثم تجلب إلى العراق وما يقلقنا هو أن هذه تسبب ضحايا بين قوات الأمن وأيضا إن إيران ليت حقيقة بحاجة إلى فعل ذلك فهي بحاجة إلى أن تترك العراق وشأنه لكي يقرر مصيره العراقيون بحاجة إلى فرصة ليحكموا أنفسهم وهم ليسوا بحاجة إلى تدخل من الخارج من دول مثل إيران.

عبد العظيم محمد: نعم أخيرا انسحاب القوات البريطانية من العراق هل سيؤثر ذلك عليكم وهل ولا يجعل ذلك من البصرة مدينة البصرة القريبة من إيران بيد الميليشيات المقربة من إيران ما يعني أنها ستكون بيد إيران؟

ويليام كالدويل: نحن كلنا سنراقب هذا الوضع عن كسب القوات البريطانية سوف تقلل عدها من سبعة آلاف ومائة إلى خمسة آلاف وخمسمائة جندي إذا فسوف يكون هناك قوة بريطانية ووجود متين في العراق ولكننا سوف نستمر بمراقبة الوضع ما هو مهم لنفهمه هنا هو أن الحلفاء هناك 26 منهم يدعمون العراقيين الأستراليون أعلنوا أنهم سيزيدون من مستوى قوتهم هذا العام وسوف يكون هناك المزيد من الأستراليين في العراق يساعدون حكومة العراق وهناك دولتان أيضا الآن في وضع تفاوضي لزيادة عدد قواتهم إذا ففي بعض الحالات نرى هناك إنما يكون هناك حاجة أقل كما رأينا في البصرة تقليل في أماكن أخرى نرى زيادة لعدد القوات وهاتان الدولتان اللتان تساعدان على تطبيق قرارا مجلس الأمن سوف يستمر هناك تزايد ونقص في القوات.

عبد العظيم محمد: الميجر جنرال ويليام كالدويل المتحدث من قيادة القوة المتعددة الجنسيات في العراق أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة