الدور الإيراني في العراق   
الأربعاء 1425/11/18 هـ - الموافق 29/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 18:19 (مكة المكرمة)، 15:19 (غرينتش)

- تأثير التدخلات الخارجية على أمن العراق
- التدخلات الإيرانية والمخاوف الأميركية
- الدور الإيراني والانتخابات المرتقبة
- موقف السلطة العراقية من إيران

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام إلى هذه الحلقة الجديدة من المشهد العراقي التي نقدمها لكم على الهواء مباشرة من الدوحة، حُمى الانتخابات العراقية لا تقتصر فقط على العراق هذه الانتخابات التي أريد لها أميركيا أن تكون أنموذج يحدد الخيارات السياسية الأساسية في الشرق الأوسط كالديمقراطية والتسامح واحترام حقوق الأقليات والنساء لكن الحُمى السائدة الآن لا تشبه في شيء الشعارات التي استخدمت لتمهيد الطريق أمام الدبابات الأميركية لاحتلال بغداد، المشاعر السائدة الآن هي المخاوف من هيمنة فئة دون أخرى وإعادة بعث تصدير أفكار الثورة الإسلامية في إيران إلى المنطقة العربية التي اعتقدت أنها تجاوزت هذا الأمر مع وصول الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي إلى السلطة في إيران ولكن هل يوجد دخان بدون نار وهل لهذه المخاوف ما يبررها؟ العاهل الأردني تحدث عن مليون إيراني عبروا الحدود للمشاركة في الانتخابات العراقية لكن أنصار إيران في العراق يقولون إنهم من عشرات الآلاف من الشيعة الذين طردهم صدام إلى إيران مع بداية الحرب العراقية الإيرانية وقد زاد عددهم بفعل الزيادة الطبيعية ووزير الدفاع العراقي حازم الشعلان يتوعد للتصدي لمحاولة إحياء الدولة الصفوية ويصف الشعلان القائمة الشيعية التي تضم أحزاب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والدعوة والمؤتمر الوطني بأنها قائمة إيرانية وزيادة في المماحكة أطلق رئيس الحكومة العراقية المؤقتة أسم القائمة العراقية على لائحته الانتخابية، قلق فئات واسعة من الشعب العراقي من موعد وطريقة إجراء الانتخابات العراقية بدأ الآن في الانتشار في المنطقة ما ينذر بشتاء ساخن، نرحب في بداية هذه الحلقة بضيوفنا من بغداد الأستاذ سعد جواد قنديل عضو المكتب السياسي للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومن طهران الدكتور عباس خه ميار الكاتب الصحفي ومن لندن الأستاذ عبد الأمير علوان السياسي العراقي المستقل، قبل أن نبدأ الحوار نتابع التقرير التالي للزميل عماد الأطرش يرصد فيه أسباب التصعيد ضد إيران ومدى ارتباط ذلك بالوضع السياسي الراهن في العراق وبالعملية الانتخابية المزمع إجراءها.


تأثير التدخلات الخارجية على أمن العراق

[تقرير مسجل]

عماد الأطرش: عندما قام بول بريمر الحاكم المدني السابق للعراق بتلمس أولى خطوات العملية السياسية للولايات المتحدة في بلاد الرافدين لترجمة احتلالها العسكري للبلد كان إنشاء ما عُرف بمجلس الحكم الانتقالي الذي أريد له أن يجمع أبرز الأطرف التي كانت تعارض نظام صدام حسين، كان لافتا حينها أن يأتي اختيار الشخصيات التي دخلت ذلك المجلس وفق توزيع محدد حسب المذهب والعِرق المتعدد للنسيج العراقي وسرعان ما ترسخت المحاصصة الطائفية والإثنية التي أرادها المحتل في محالة واضحة للبدنة النظام السياسي الجديد الذي يراد إقراره لبلد مثل العراق وفي هذا السياق خُط قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية وشُكلت الحكومة المؤقتة والمجلس الوطني المؤقت وجاء القانون الانتخابي الذي ستجري الانتخابات بموجبه ليكرس نهائيا نظام المحاصصة المذهبية والدينية والعِرقية للجمعية الوطنية التي سيكون من أخطر مهامها كتابة الدستور الدائم للعراق وبعد تشكيل القوائم الانتخابية في ظل حماس شيعي وانقسام سُني وتكتل كردي ومع احتدام التنافس الانتخابي فهل كان من الطبيعي أن يصل التصعيد مع إيران إلى هذه الحدة وإذا كانت الاتهامات الأميركية لإيران قديمة تتجدد كل حين فما الذي دفع الملك الأردني إلى الحديث عن هلال شيعي في المنطقة؟ ليس خافيا أن إيران تسعى لأن يكون في العراق حكما على الأقل لا يعاديها وإذا كانت مصلحتها قد تطابقت مع إرادة الولايات المتحدة بإزاحة نظام صدام حسين فإنها بالتأكيد تنظر بكثير من الرضى إلى أن يصل إلى السلطة في العراق من كان حتى الأمس القريب ضيف عليها لاسيما أنها أصبحت بين فكي كماشة شرقا حيث تقيم الولايات المتحدة قاعدة عسكرية بالقرب من الحدود الأفغانية مع إيران وغربا مع العراق ولذلك نشط أبرز مرشحين على اللائحة الشيعية التي تحظى بمباركة السيد السيستاني وهما عبد العزيز الحكيم وإبراهيم الجعفري، نشطا في زيارة دول الجوار كان أهمها ربما زيارة الحكيم إلى سوريا والسعودية أما التصريحات النارية التي اعتاد أن يطلقها من حين إلى آخر محافظ القادسية السابق وزير الدفاع الحالي حازم الشعلان ضد إيران فلا يبدوا أنها تخرج حاليا عن حدود الحملات الانتخابية خاصة مع وجود الشعلان مع الرئيس الياور في قائمة تبدو ضعيفة الحظوظ أما المقاطعة السُنية المنتظرة للانتخابات التي تحمل لوائها هيئة علماء المسلمين والتي قد تبعد السُنة عن المساهمة في صياغة مستقبل العراق خاصة وأن الكثير من المراقبين يعتقدون بأن الانتخابات في العراق إن جرت ستحظى بشرعية دولية لا محالة هذه المقاطعة هي التي تدفع البعض بين حين وآخر خارج العراق إلى رفع الصوت.

عبد العظيم محمد: بعد أن استمعنا إلى التقرير الذي رصد مراحل تطور العملية السياسية التي كرست المحاصصة الطائفية أو هكذا قيل عنها أنا أريد أن أبدء معك أستاذ سعد جواد قنديل من بغداد الأحداث اليوم في النجف وكربلاء ومسجد أبن تيمية.. هل هو نتيجة متوقعة لما يتم الحديث عنه من تدخلات خارجية في الشأن العراقي ومن تعتقد يقف وراء مثل هذه الهجمات؟

سعد جواد قنديل: أعتقد الذي يقف وراء هذه الهجمات هم أعداء العراق الذين هم من أيتام النظام والذين لا يريدون للعراق الخير ولا يريدون له الاستقرار ويحاولون من خلال هذه العمليات تخويف الناس وتخريب العملية السياسية وتخريب العملية الانتخابية لأنهم باعتبارهم أعداء الشعب وأعداء العراق يخافون من أن يدلي الشعب صوته وأن يمارس الشعب حقه في هذه الانتخابات ولذلك هم يخافون من هذه الانتخابات ويحاولون تخريبها هذه هي الدوافع وراء مثل هذه العمليات.

عبد العظيم محمد: لكن يعني تصريحات الخارجية من خارج العراق ومن حتى من أعوان الحكومة حذروا من تدخلات خارجية.. يعني هناك أطراف متهمة هي وراء.. قد تقف وراء مثل هذه الأحداث التي تريد إحداث مشاكل أو خلل أمني في العراق.

"
نريد للانتخابات أن تكون انتخابات حرة ونزيهة وعادلة وأن يمارس الشعب العراقي حقه الانتخابي بصورة حرة بدون أي تدخلات خارجية
"
      سعد جواد قنديل

سعد جواد قنديل: نعم بالتأكيد هذا التحذير.. التحذيرات هي في محلها نحن لا نريد أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للعراق من أي طرف ومن أي بلد، نحن نريد لهذه الانتخابات أن تكون انتخابات حرة ونزيهة وعادلة وأن يمارس الشعب العراقي حقه الانتخابي بصورة حره بدون أي تدخلات خارجية ولكن الوقائع والأرقام والأدلة أثبتت خصوصا بعد العمليات التي حصلت في الفلوجة أخيرا أثبتت أن الذين يقومون بهذه العمليات هم أكثرهم من داخل العراق من أيتام النظام ألئك الذين يحاولون أن يوظفوا الأموال التي سرقوها من العراق من أجل محاربة العراق ومن أجل محاربة الشعب العراقي، هؤلاء هم المسؤولون عن هذه العمليات نعم هناك ثمة أعداد قليلة من الوافدين من خارج العراق ومن أمثال الزرقاوي وأنصاره وبعض المتطرفين الذين يؤيدونه هؤلاء يوفرون لهم الدعم والإسناد لهذه المجاميع الإرهابية.

عبد العظيم محمد: أستاذ عباس خه ميار من طهران يعني ما جرى اليوم في النجف وكربلاء ومسجد أبن تيمية يعني هل هو نتيجة تسخين سياسي للاتهامات المتبادلة التي سمعناها منذ الأسبوع الماضي؟

عباس خه ميار- كاتب صحفي أيراني: بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة هي أحداث مؤلمة الأحداث التي حدثت اليوم في كربلاء والنجف وقبلها كانت أحداث مؤلمة ما حدث في الفلوجة والرمادي وفي مدن عراقية أخرى، أتصور ما جرى في هذا اليوم هو استمرار لما جرى في قبل.. في السنة الماضية في النجف وفي مدن متعددة عراقية أخرى وهذا أتصور بأنه هو يعني.. إذا تقع المسؤولية تقع المسؤولية على المحتل والذين يعني يلزموا الأمور في العراق ويمسكوا الأمور في العراق وخاصة الجانب الأمني وأتصور الموضوع ما يجري من موضوع اتهامات لبعض الأطراف أو لبعض أشخاص في العراق بالتنسيق مع الإدارة الأميركية، أتصور أن هذه الاتهامات هي تغطية لما يجري من أحداث ومما جرى في أحداث هذا اليوم وأتساءل يعني لماذا تأتي..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ.. دكتور عباس يعني وزير الدفاع..

عباس خه ميار [متابعاً]: عفوا لو سمحت يعني.

عبد العظيم محمد: تفضل.

عباس خه ميار: يعني أتساءل لماذا يأتي هذا الحديث اليوم مباشرة بعد الكلام والاتهامات الطائفية التي أدلى بها وزير الدفاع قبل ثلاثة أيام.

عبد العظيم محمد: يعني وزير الدفاع العراقي قال بالحرف إن إيران.. أنا أحذر من إيران هي أخطر عدو للعرب.. للعراق وكل العرب وقال أيضا مفتاح الإرهاب هو في إيران، إيران تدير حلقة كبيرة من الإرهاب في العراق يعني هناك مصادر في الحكومة تُحمل المسؤولية لما يجري في العراق لإيران.

عباس خه ميار: أتصور أنها أولا هذا لم.. هنا في طهران لم يُتلقى هذا الموقف موقف الحكومة العراقية كما تعرف كان وزير الداخلية العراقي قبل أسبوعين في طهران ولم يقدم أي دليل وكان نائب رئيس الجمهورية العراقية في طهران قبل أسبوع وهناك شخصيات مسؤولة عراقية تزور طهران دائما وتدلي بحديث آخر، أنا سمعت وشاهدت يوم ليلة أمس السفير العراقي على إحدى الفضائيات العربية وهو ينفي أي تدخل إيراني وفي العراق وهذا أتصور بأن يعني.. هذه نقطة أساسية، النقطة الثانية بهذا الأسلوب وبهذا طرح الموضوع بهذه الصيغة هي الحقيقة استمرارية للنهج الصَدامي إن صح التعبير وهذه هي ثقافة صدام حسين وصدام حسين..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور عباس هذا القلق والمخاوف من قبل الزعماء في المنطقة زعماء عرب وحتى من قِبَل الحكومة يعني هل جميعه بلا أساس؟

عباس خه ميار: لا أتصور هذا القلق هو قلق شخص واحد أو أشخاص معدودين جدا نحن نسمع خلاف هذه التصريحات من مسؤولين عراقيين ومن فئات عراقية ومن أحزاب عراقية سواء كانت هذه الأحزاب وطنية قومية أو دينية هذا ما نسمعه ونقرأه ونشاهده يوميا من خلال وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة، أتصور عندما يأتي هذا الحديث بسياق الاتهامات الأميركية وخاصة بعد.. يعني بعد إنهاء الملف النووي الإيراني ولو مرحليا وإدارة الأزمة بهذه الصورة من طرف طهرن وفي غُض المباحثات الإيرانية الأوروبية ونجاح الدبلوماسية الإيرانية في هذا المجال تأتي هذا الاتهام في سياق الاتهامات الأميركية وبصورة مبرمجة وبعد.. يعني على أبواب الانتخابات أتصور شيء يعطي المعنى المطلوب وفي نفس الوقت أتصور بأن هي ضربة استباقية حقيقية من أناس يعرفوا سلفا فشلهم في الانتخابات العراقية القادمة، الشأن العراقي..


التدخلات الإيرانية والمخاوف الأميركية

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ دكتور دعنا نتحول بسؤالنا إلى الأستاذ عبد الأمير علوان يعني حقيقة هذه المخاوف حول الدور الإيراني في العراق، هل لدى هذه المخاوف مشروعيتها أم هي جزء من الحملة الأميركية ضد إيران كما يقول الدكتور عباس خه ميار؟

"
الاحتلال لم يسقط نظاما ليأتي بنظام آخر وإنما أسقط الدولة وهدم مؤسساتها وأصبح العراق كيانا بلا دولة
"
      عبد الأمير علوان

عبد الأمير علوان: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لك ولضيوفك الكرام قبل أي شيء، الحقيقة العراق وقع تحت احتلال أميركي ومشكلتنا الحقيقية هي مع الاحتلال لكن ما تفرع عن هذا الاحتلال لا يقل أهمية عن الاحتلال نفسه تعرف أن الاحتلال لم يسقط نظام ليأتي بنظام آخر وإنما أسقط الدولة وهدم مؤسساتها وأصبح العراق كيان بلا دولة بلا منظومة، منظومة أمن قومي بلا أسس ولذلك يراد إعادة صياغته من جديد هذه إعادة الصياغة أعطت الفرصة للكثير من الأطراف بما فيها إيران وأنا أعتقد أن أي دولة من حقها أن تفكر في أن مصلحتها في الوضع العراقي تقتضي أن ربما تستبق الأحداث أو تتدخل بشكل سياسي أو تتدخل بشكل أمني ربما لصياغة المشروع العراقي الجديد أو ربما لتصفية حسابات مع الأميركان، هذه الدواعي وأعتقد هناك معلومات أكيدة لدى المسؤولين سواء أن كان في الدولة العراقية أو في الدول العربية أن إيران تلعب دور في صياغة المشروع العراقي السياسي الجديد وأن إيران أيضا تمارس دور ما في صراعها مع الولايات المتحدة نحن كعراقيون..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: يا دكتور.. أستاذ عبد الأمير يعني أنت وكل من يتهمون إيران بهذا الدور على ماذا اعتمدتم على ماذا تعتمدون كدلائل أو إشارات إلى صحة هذه المقولة؟

عبد الأمير علوان: الحقيقة أنا لا أريد أن أغوص في تاريخ العلاقات العراقية الإيرانية أنت تعرف أن العلاقات العراقية الإيرانية هي علاقات مشوبة بالتوترات وبالحروب وبالهواجس وعبر التاريخ ربما حدثت أكثر من ثلاثين حرب بين العراق وإيران منذ عهد كورش الأول في بالأخمينين سنة 650 قبل الميلاد وانتهاء بعصر الدولة الصفوية اللي انتهى سنة 1738 طيلة هذه الفترة كان هناك تداخل يعني صراع على السلطة في العراق سواء أن كان بين الإمبراطوريتين العثمانية والفارسية ثم بين الملكيتين العراقية والشاهنشاهية الإيرانية ثم في عهد الجمهوريتين العراقية والجمهورية الإسلامية، لا يمكن تبسيط الأمر بأن الأمور هي يعني.. بكل شيء على ما يرام ويجب أن ننظر..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عبد الأمير يبدو كأنك تشير إلى أنه الخلاف هو خلاف تاريخي والأزمة أكبر مما يتم الحديث عنه الآن..

عبد الأمير علوان [متابعاً]: لكن تسمح لي الأخ عبد العظيم.

عبد العظيم محمد: نعم.

عبد الأمير علوان: أنا لا لست ممن يميل إلى تغليب النظرة التاريخية المليئة بالهواجس والمليئة بالخلافات أنا ممن يؤمنون بما قاله المرحوم نور السعيد قبل وفاته بأن إيران هي جارة العراق قبل آلاف السنين وبعد آلاف السنين ولذلك علينا أن نحل مشاكلنا معهم بالتي هي أحسن، حل مشاكلنا بالتي هي أحسن لا يعطيهم القرار.. الحق في التدخل في الشأن العراقي وصياغة المشروع العراقي السياسي على أسس تخدم المصلحة الإيرانية وتهمش الهوية الوطنية العراقية وتقوي هويات طائفية صغيرة أصغر بكثير من موضوع انتماء العراقي العربي وهوية العراق الوطنية والهوية الإسلامية الحقيقية، أنا فهمي للإسلام اللي يربطنا مع أخوانا الإيرانيين اللي هم شركائنا في صناعة الحضارة.

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الأمير دعنا نتحول بهذا الكلام إلى الأستاذ الدكتور عباس خه ميار في طهران، الأزمة كما يقول الأستاذ عبد الأمير علوان هي قديمة وليست حديثة أزمة تاريخية هناك صراع حقيقي إيران لديها فعليا مصالح في العراق وتريد أن تكسب هذه المصالح.

عباس خه ميار: الحقيقة يجب أن نأخذ العبر من التاريخ يعني لو كانت المشكلة تاريخية يجب أن نأخذ هذه العبر من التاريخ لكي نمهد طريق المستقبل، أتصور إيران دفعت ثمنا غاليا في عهد الجمهورية الإسلامية نحن لا نريد أن نحمل.. أو عبء ما جرى في قبل انتصار الثورة بين الشاه وبين الحكومات العراقية المتعددة والمختلفة وكما نعرف العراق كانت ثورات.. انقلابات متعددة وثورات متعددة ورؤساء متعددين هذا شأن لا يخص.. لا يجب ألا تدفع الثمن الجمهورية الإسلامية ولكن إيران دفعت ثمن غالي بسبب شن الحرب العراقية لمدة ثمان سنوات، إيران دفعت الثمن.. الآن تدفع الثمن غاليا الآن، إيران تريد الحقيقة تريد الاستقلال الشعب العراقي أنا لا أنكر بأن هناك مصالح وهذه المصالح لكل الدول العربية ولكل الدول الجوار وللعراق ذاته المصلحة في التعايش السلمي مع الشعوب.. مع الآخرين، إيران تنطلق من هذا الاتجاه وإيران استضافت أكثر من مليون لاجئ عراقي في.. لاجئ أو مُهجر أبعدهم النظام البعثي السابق، أتصور أن طهران يهمها الاستقرار في العراق وتسير نحو الاستقرار في العراق وهذا ما أثبتته الأحداث خلال العامين الأخيرين وهذا التصريح الذي قاله السيد..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور عباس دعنا نخرج من هذا الإطار..

عباس خه ميار [متابعاً]: عبد الأمير أتصور يتناقض..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: الدكتور دعنا نخرج من هذا الإطار المصالح إلى السؤال على أرض، أستاذ قنديل وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان قال أن القائمة الشيعية للانتخابات هي قائمة إيرانية وليست قائمة شيعية.. أستاذ سعد أعيد السؤال وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان قال أن القائمة الشيعية التي هي قائمة إيرانية وليست قائمة شيعية وأنتم كجزء من هذه القائمة كيف تنظرون إلى مثل هذه التصريحات؟

سعد جواد قنديل: في الواقع أنا لا أدري بأي صفة يتحدث الأستاذ الشعلان ويدلي بهذه التصريحات، هل هو يقول بصفته وزيرا للدفاع أم يقول ذلك ويدعي ذلك بصفته مرشح في الانتخابات أم يقول ذلك بصفته ناخب أو واحد من الناخبين العراقيين الذين يبلغ عددهم أربعة عشر مليون ناخب؟ أما إذا كان يقول ذلك بصفته وزيرا للدفاع فهذه التصريحات هي خلاف لسياسة الحكومة العراقية وخلاف للأعراف السياسية المعمول بها في الانتخابات وأعتقد أن سيادة الدكتور أياد علاوي رئيس الوزراء يتحمل مسؤولية أدبية وقانونية في لجم هذه الأصوات وإيقاف هكذا تجاوزات اللي هي تعتبر مخالفة لسياسة الحكومة العراقية إما..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ سعد يعني تصريحاته يعني قال بالنص شجاعتكم.. وهو في حديثه للحرس الوطني وقيادات الجيش العراقي الجديد قال "شجاعتكم ستوقف هذا الزحف الأسود" طبعا في إشارة إلى رجال الدين الشيعة والعمائم السوداء وأتهم حسين الشهرستاني أحد الشخصيات البارزة في القائمة الشيعية بأنه عميل إيراني وقال "لن ندع هذا يحدث أبدا" في إشارة إلى أنه لن يصبح رئيس وزراء للعراق يعني هذه تصريحات لا يمكن أن تمر بسهولة.. أستاذ سعد سمعت السؤال؟

سعد جواد قنديل: انقطع الصوت إذا ممكن تعيد السؤال؟

عبد العظيم محمد: أنا قلت يعني.. هو قال السيد حازم الشعلان في حديثه للحرس الوطني وقيادات الجيش العراقي قال "شجاعتكم ستوقف هذا الزحف الأسود" في إشارة إلى العمائم السوداء وأنتم معنيون أكثر من غيركم بهذا التصريح وقال أنه لن يسمح.. لن ندع يعني لحسين الشهرستاني أن يصبح رئيس وزراء قال "لن ندع هذا يحدث أبدا" ما رأيكم بهذه التصريحات؟

سعد جواد قنديل: أنا أعتقد أن السيد الشعلان هو يخاف من الشعب العراقي ويخاف من أن يدلي الشعب العراقي برأيه وصوته ويقول من هو العراقي، أنا مطمئن أن الشعب العراقي لا يصوت إلا للعراقي ولا يؤيد ألا للعراقيين والانتخابات سوف تحسم هذا الموضوع، السيد الشعلان يحاول أن يستبق الأحداث ويخاف بأن يدلي الشعب العراقي بصوته ويبين أنه هل الشعب العراقي يعرف الدكتور الشهرستاني بأصالته ونضاله وجهاده للعراق أم يعرف الشعلان، أنا أعتقد أن الشعلان يقول.. يصرح بذلك ويقول هذه الأقاويل لأنه وزيرا للدفاع ولولا أن لم يكن وزيرا للدفاع لما عرفه الشعب العراقي ولكن الشعب العراقي يعرف الدكتور الشهرستاني ويعرف من هم في قائمة الائتلاف العراقي الموحد وهذا..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ سعد أنت كأنك تقول أن هذه التصريحات هي مجرد دعاية انتخابية للانتخابات المقبلة، مشاهدينا الكرام نكمل وإياكم هذا الحوار لكن بعد الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

الدور الإيراني والانتخابات المرتقبة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي، في إطار هذه التصريحات المتباينة بين أعضاء الحكومة العراقية.. منهم من يرى الحكومة العراقية أو إيران حليف مهم للشعب العراقي ومنهم من يرى أنها العدو الأول للشعب العراقي، أستاذ عبد الأمير علوان أنت كيف تنظر إلى مثل هذه التصريحات كيف يتم التعايش بين هذه المتناقضات داخل الحكومة العراقية المؤقتة؟

عبد الأمير علوان: يعني أنا أرى أن من مصلحة العراق في هذا الظرف بالذات أن لا يكسب عداوة أي من جيرانه ولكن في نفس الوقت لهذا لا يعطي الحق لإيران بالتدخل في الشأن العراقي، هناك حقائق الحقيقة غير معلومة للرأي العام العربي ولقسم كبير من الرأي العام العراقي أنا قرأت في بداية الثمانينات مقالة على صفحتين كبيرتين في كيهان تتحدث عن التركيبة السكانية للعراق، هذه المقالة تقول أن القومية الأولى في العراق هي القومية العربية ثم تأتي بعدها القومية الفارسية ثم تأتي بالدرجة الثالثة القومية الكردية هذه حقيقة صدمتني لأني عندما كنت في العراق لم أكن أدرك أن هناك وجود لفئات عراقية ذات جذور إيرانية بهذا الحجم ولكني مع ذلك أقول أن العراقيين هم عراقيون مهما كانت جذورهم لكن أنا تخوفي من المشروع الأميركي الذي يهدف أول ما يهدف إلى..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ عبد الأمير الحديث جرى عن مليون إيراني دخل إلى العراق وهناك خطة لتكوين هلال شيعي، ما هي مصادر مثل هذه المعلومات؟

"
لا نمانع أن يأتي شيعة عرب عراقيون إلى سُدة القرار السياسي في العراق لكننا نتحسس إلى درجة كبيرة من هيمنة أناس تنتمي جذورهم إلى القومية الإيرانية
"
      عبد الأمير علوان

عبد الأمير علوان: الحقيقة هناك ناس سُفروا في زمن النظام السابق وسُفروا في السبعينيات لكن الحقيقة قسم منهم كانت لديه جنسيات إيرانية والقسم الآخر ظُلم وسط هذه المعمعة ومع ذلك أنا أعتبر كل من ولد في العراق هو عراقي لكن هذا لا يعطي الحق للتوجهات الإسلامية التي ذات علاقة وثيقة مع إيران أن تهيمن على الساحة الشيعية السياسية باسم ظلامة الشيعة إذ أن هناك فرق كبير بين ظلامة الشيعة وبين هيمنة الإيرانيين على الوضع السياسي في العراق، السيد حازم الشعلان الذي أتهمه الأخ عباس خه ميار بأنه طائفي لعلمه أن السيد حازم الشعلان هو شيعي ولكنه يتحسس من تشيع غير عربي هو يتحسس من هيمنة إيرانية باسم التشيع هو مع ربما يكن مع مظلومية الشيعة مع رفع الظلامة عنهم لكن بنفس الوقت ليس هناك من عربي شيعي أو سُني يقبل بهيمنة إيرانية على القرار السياسي العراقي بحجة أن الشيعة هم الأغلبية في العراق، نحن لا نمانع أن يأتي شيعة عرب عراقيون إلى سُدة القرار السياسي في العراق لكننا نتحسس إلى درجة كبيرة من هيمنة أناس تنتمي جذورهم إلى القومية الإيرانية حتى لو ولدوا بالعراق وللعلم فقط نحن نرضى بنفس المادة التي وضعها الدستور الإيراني في زمن الجمهورية الإسلامية في باب رئاسة الجمهورية والتي تتحدث بأن رئيس الجمهورية يجب أن يكون إيراني الجنسية ومن أبوين إيرانيين بالولادة ويجب أن لا ننسى أن اللجنة الانتخابية رفضت ترشيح السيد جلال الدين الفارسي الذي كان يقابل بني صدر لأن أمه كانت من أصول أفغانية وهذا تم في ضوء ولاية الفقيه وفي ظل الجمهورية إسلامية.

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الأمير دكتور عباس خه ميار سمع سؤالك وبالتأكيد هو يريد أن يجيب على هذا التساؤل وأريد أن أضيف حول تصريحات الملك عبد الله، الملك الأردني تحدث عن مليون إيراني دخلوا إلى جنوب العراق من أجل تغيير المعادلة الانتخابية ما مدى صحة هذه الأرقام ومن أين هؤلاء؟

عباس خه ميار: هذه أولا إثارة الموضوع الطائفي يعني سواء كان.. أنا لا أتكلم لن أتحدث عن طائفة ولا أتكلم عن الانتماء الطائفي لحازم الشعلان وإنما تحدث عن الفتنة الطائفية والتأجيج الطائفي الذي قام به وربما يقوم أي شخص ينتمي إلى أي طائفة، هذه الأخبار يعني تصريح بهذا الشكل أتصور بأنه تصريح هزيل أن يأتي مليون شخص يدخل الحدود ولا يعرف ولا يقدم ولا تقدم أي وثيقة لأي شخص هذه الأمور كانت واضحة وكثير من المسؤولين العراقيين كما قلت قد ردوا هذا الادعاء وأخرهم السفير العراقي في طهران في مقابلة تليفزيونية على إحدى الفضائيات العربية يوم أمس، قال لم أعطي أي تأشيرة لأي إيراني ولم يدخل أي إيراني الحدود بصورة غير شرعية هذا.. سامحني أعتبره موقف رسمي.. ولكن أسمح لي..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ سعد من المعروف العفو أستاذ الدكتور عباس من المعروف أن الحدود العراقية الإيرانية هي أكبر حدود بالنسبة للعراق ومع ذلك تترك هذه الحدود سائبة رغم تصريحات المتكررة للمسؤولين العراقيين بضرورة ضبط الحدود العراقية الإيرانية.

عباس خه ميار: هناك مئات الآلاف وأكثر من مليون شخص كانوا يسكنون الأردن رجعوا إلى العراق، هناك كانوا عراقيين كثيرين بالآلاف يسكنون أوروبا ويسكنون الدول العربية دول الجوار رجعوا وأنتم نقلتم هذه المشاهد من خلال فضائيتكم والفضائيات العربية الأخرى، أتصور يعني تزامن هذا التصريح مع كلمات أخرى أو يعني مواقف صدرت من دول عربية يعني.. مع كل الأسف كانت في طهران في ندوة دول الجوار وتكلمت بكلام آخر، هذه المقابلات وهذه المواقف أتصور بأنها تأتي كما قلت في سياق المواقف الأميركية الأخيرة وهذا الكل الشارع العربي يستطيع أن يشهد وأن يحكم بما يراه وبما يشاهده، لا أتصور هناك أي دولة تستطيع أن تبعث مليون شخص بدن أي وثيقة وبدون أي.. تعلم تلك الدولة أن تقدم أي برهان وهذه كما قلت.. أساسا أريد أن أسأل هل الشعلان يؤمن بالانتخابات هل يؤمن بالعمليات الانتخابية؟ وعندما نقرأ تاريخه وأنتم كان في مقدمة البرنامج بأنه كان محافظ إحدى المحافظات العراقية في عهد صدام حسين ونحن نعرف جيدا عندما يكون شخص محافظا يجب أن كيف يجب أن يبدي ولاءه للنظام..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: هو للتصحيح فقط لم يكن محافظا في عهد صدام حسين.

عباس خه ميار [متابعاً]: ولاءه للنظام اسمح لي.

عبد العظيم محمد: كان بعد الاحتلال الأميركي للعراق هو أصبح محافظ لمدينة الديوانية أو للقادسية..

عباس خه ميار [مقاطعاً]: نعم لكن قبل.

عبد العظيم محمد [متابعاً]: لكن اسمح لي أريد أن.. أريد أن أسأل السيد سعد جواد فنديل من بغداد..

عباس خه ميار [مقاطعاً]: كان ضمن المجموعة..

عبد العظيم محمد [متابعاً]: أريد أن أسأله..

عباس خه ميار [مقاطعاً]: كان ضمن المجموعة وكان ضمن مجموعة النظام في قبل الاحتلال.

عبد العظيم محمد [متابعاً]: كان هو من المعروف كان هو يعني كان معارض في لندن مقيم في لندن هذه معلوماتي عن الأستاذ حازم الشعلان، أريد أن أسأل الأستاذ سعد جواد قنديل..

عباس خه ميار [مقاطعاً]: هذه كانت في كانت في الآونة الأخيرة ولم تكن قبل سنوات..

عبد العظيم محمد [متابعاً]: أنتم في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية من المعروف أنكم أكثر الأطراف الشيعية قربا من إيران ما هي يعني وجهة.. من وجهة نظركم ما هو.. ما هي السياسة الإيرانية المتبعة في العراق؟

سعد جواد قنديل: يا أخي أنا أتساءل لمصلحة من تثار، أنا أتسائل سعد لمصلحة من تثار هذه التساؤلات وهذه الاتهامات التي لا تمتلك أي دليل ومعززة بأي دليل إزاءها نحن كعراقيون يهمنا العراق ويهمنا مصلحة العراق والعراقيون شعبا وأحزابا وقوى سياسية وحكومة كل..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أستاذ سعد لماذا هذا القلق برأيك من داخل الحكومة ومن بعض الحكومات العربية، قلق من الدور الإيراني لماذا؟

سعد جواد قنديل: أنا أعتقد إن هناك، هناك محاولات لتصفية حسابات إقليمية ودولية على ساحة العراق، نحن لا نريد أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات نحن نريد الاستقرار للعراق ونريد مصلحة العراق ونريد أن يُمَكن الشعب العراقي من التعبير عن إرادته من خلال الانتخابات القادمة وإنجاح هذه الانتخابات بجعلها انتخابات حرة ونزيهة وعادلة، نحن نريد الاستقرار للعراق.


موقف السلطة العراقية من إيران

عبد العظيم محمد: أستاذ سعد هنا من يقول أن إيران تريد من خلال بعض الأحزاب الشيعية تفريغ جنوب العراق من السُنة وكثيرا ما يتم الحديث كمثل عن مدينة البصرة، ما حقيقة ما يجري في الجنوب العراقي في إطار العلاقات السُنية الشيعية؟

سعد جواد قنديل: العراق.. مكونات الشعب العراقي سُنة وشيعة وكرد وعرب وتركمان تعايشوا خلال آلاف السنين في هذا البلد ولم يشهد العراق أي محاولة أي أعمال صراع وإحتراب بين هذه المكونات وما يقوم به الإرهابيون من محاولة لإشعال نار الفتنة سوف لن تنجح لأن العلاقات والأواصر الموجودة بين هذه المكونات والطوائف الشيعة والسُنة بالذات علاقات أقوى من أن يمكن أن تشعلها محاولات للبعض لذرع فتنة بينهم.

عبد العظيم محمد: أستاذ عبد الأمير علوان يعني سألتك ولن تجبني على سؤالي كيف يتم التعايش داخل الحكومة العراقية بين من يرى أن إيران حليف مهم وبين من يرى أنها العدو الأول للشعب العراقي كيف يتم هذا التعايش في إطار الحكومة واحدة؟

عبد الأمير علوان: أنا بالنسبة لي اعتبرت كل من يتهم إيران بأنها العدو الأول ومن يعتبرها الصديق الأول أنا أعتبر الجناحان جاؤوا مع المشروع الأميركي، ما يعنيني هو محنة الشرعية التي يعاني منها العراق دما ويحاول الآن البعض استغلال الظرف الذي انهارت فيه الدولة لإيجاد أسس جديدة غير صحيحة لبناء الدولة العراقية الجديدة ولذلك قانون الانتخابات الذي يشمل قوائم لا تعرف ما هي هذه الأسماء التي وجدت في القوائم ولم توضع السيرة الذاتية لأي شخصية وضعت في القوائم خاصة الأسماء الأولى على رأس هذه القوائم وأنا أعلم علم اليقين أن هناك..

محمد عبد العظيم [مقاطعاً]: أستاذ عبد الأمير لم يبقى كثير من الوقت، أريد أن أسألك عندما يقول وزير الدفاع العراقي أن القائمة الشيعية هي قائمة إيرانية وليست قائمة شيعية وأن حسين الشهرستاني عمل في المفاعل النووي الإيراني لن نسمح له بالوصول إلى السلطة، هذا التهديد كيف سيتم التعبير عنه؟

عبد الأمير علوان: هذا تعبير عن رأي وزير الدفاع الذي لا أدري هل هو فعلا هاجس الكثير من العراقيين العرب أم هو بإشارة من الخارج لكن أنا من وجهة نظري أن هناك شيء حقيقي يهدد الوضع العراقي هو النفوذ الإيراني باستغلال ظلامة الشيعة وأنا أعرف أن أسماء الآن هي في المجلس الوطني العراقي وفي الحكومة العراقية إما أنها تحمل جنسية إيرانية أو أن جذورها إيرانية ولا يمكن للعراق أن يحكم بطبقة معظمها تنتمي إلى الجالية الإيرانية في العراق، أنا أعتقد هذا أمر مرفوض يرفضه الشيعة العرب ويرفضه السُنة العرب وسوف لن يؤدي إلى استقرار العراق.

محمد عبد العظيم: دكتور عباس خه ميار باختصار رجاء هناك من يرى أن هناك تيارين متنافسين في السلطة داخل.. في إيران تيار إصلاحي وتيار محافظ يتصارع حول.. هناك خلاف في وجهات النظر حول الوضع في العراق يعني برأيك هل صحيح مثل هذه المقولة وما هي وجهة نظر التيارين؟

عباس خه ميار: لا أنا أتصور بأن هناك موضوع العراق هو موضوع.. يعني هناك موقف موحد بالنسبة للموقف الإيراني هناك ثوابت في السياسة الخارجية الإيرانية، أنا استغرب عندما أسمع من الضيف عبد الأمير يتحدث بهذه اللهجة ضد طهران ضد دولة جارة تريد أن تؤمن بالاستقرار في العراق ولا يتحدث عن الاحتلال ولا يتحدث عن محتل ولا يتحدث عن الخطط الصهيونية في كثير من المدن العراقية والمناطق العراقية هذه.. هذا المخطط الأميركي هذا المحتل لا يتحدث عنه ويتحدث عن دولة شقيقة بهذا الأسلوب.

محمد عبد العظيم: دكتور عباس هو الأستاذ عبد الأمير أشار بأن المشكلة الحقيقة في العراق هي الاحتلال لم يبقى.. انتهى وقت البرنامج.

عبد الأمير علوان [مقاطعاً]: أنا ضد الحرب وضد الاحتلال..

محمد عبد العظيم [متابعاً]: انتهى وقت البرنامج.. في نهاية هذه الحلقة أشكر ضيوفي من بغداد الأستاذ سعد جواد قنديل ومن لندن الأستاذ عبد الأمير علوان ومن طهران الدكتور عباس خه ميار كما نشكر لكم متابعتكم ونعود للقاء بكم الأحد المقبل في نفس الموعد مع متابعة جديدة للمشهد العراقي كما يمكنكم التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني الخاصة بالبرنامج (iraqmashad@aljazeera.net) إلى أن نلتقيكم مرة أخرى السلام عليكم.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة