دلالات أحداث مصر المتعاقبة   
الاثنين 1433/3/14 هـ - الموافق 6/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:04 (مكة المكرمة)، 12:04 (غرينتش)

- الأحداث المتعاقبة.. سياقات منفصلة أم متصلة؟
- أحداث بورسعيد.. شغب كروي أم مؤامرة على الثورة؟

- تحميل المسؤولية الكاملة للمجلس العسكري

- مجلس الشعب والإجراءات المتخذة حيال الأحداث

عبد القادر عياض
عمرو زكي
عمار علي حسن
مصطفى النجار
محمود زاهر

عبد القادر عياض: السلام عليكم وأهلاً بكم في حديث الثورة، تبدو مصر اليوم بين أنياب الفوضى المئات يسقطون صرعى وجرحى في ميادين كرة القدم هذه المرة ومثلهم في ميادين التظاهر والاحتجاج وفيما تفعل الفوضى فعلها في مصر الثورة يتساءل كثيرون لماذا تقع هذه الأحداث وتنقضي دون مساءلات أو إقالات أو تحقيقات جدية؟ أين المتورطون في حوادث ماسبيرو، محمد محمود، مجلس الوزراء وقصر العيني؟ من يدبر على ثورة يناير، وفيما طالبت قوة برلمانية بإقالة حكومة الجنزوري وتوجيه تهم جنائية لوزير الداخلية صبت قوة ثورية نيران غضبها على المجلس العسكري وعدت بقاءه في السلطة خطراً داهماً على الثورة يُخشى أن تضل طريقها وهي تمر بمخاض يبدو طويلاً وشاقاً.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة:

ضاق بهم ميدان التحرير والشوارع المؤدية إليه، عشرات آلاف المصريين في جمعة ليست ككل الجمع فالصدمة ما زالت جاثمة أمام أعينهم ولم تمر ساعات عما عرف بمجزرة بورسعيد التي ذهب ضحيتها أكثر من سبعين شخصاً، كانت الارتدادات متوقعة لهول ما حدث ولكنها حملت قراءات متعددة، فقد أضافت زيتاً على نار تخبو لتشتعل مرة أخرى، لم تعد المسألة قضية جنائية بل حديث عن مخاطر تحدق بمسار الثورة المصرية ككل، فالناس وهم يتظاهرون استحضروا في لحظة مشاهد أزمات مشابهة اتهموا خلالها المجلس العسكري بالفشل والتقصير في إدارتها بينما تزايدت شكوكهم بصدق نواياه لتسليم السلطة كما يقولون، هي معركة شك وشد وجذب توفرت إذن عناصرها وساحاتها بل وامتدت إلى الساحة السياسية وقد افترقت أطرافها فقد منحت الأحداث المطلب السياسي زخماً أكبر كان واضحاً في دعوتهم للإسراع في انتخاب رأس الدولة التي غابت حسبهم خلال الأحداث فاختاروا لجمعتهم شعار الرئيس أولاً! لكن غياب الدولة أيضاً مقرون حسب فريق آخر بالدعوة إلى تقليص حكم العسكر وهو ما سيعني الفراغ بتبعاته رغم وضوح رزنامة الانتقال السياسي منذ استفتاء مارس من العام الماضي، وهنا ثارت حفظة هذا الفريق حول تطور الاحتقان إلى مواجهات فسقوط قتلى رغم تقاطعهم في كثير من المطالب مع المتظاهرين واختلافهم معهم في الوسائل، مبررات الفريقين كالتالي: الدستور أولاً قبل انتخاب رئيس جديد ضروري لتحديد اختصاصات الرئيس وعلاقته بباقي سلطات الدولة وهو ما لم يتضمنه الإعلان الدستوري حسبهم، بينما يرى دعاة انتخاب الرئيس أولاُ: كي لا يصاغ الدستور تحت حكم العسكر ولإنقاذ البلاد من فوضى الانفلات الأمني حسب قولهم وفي ظل طرح مبادرة أخرى قدمها نواب وأحزاب داخل البرلمان وخارجه يجد الشارع المصري نفسه أمام خرائط طرق لنقل السلطة يعود بعضها بالعربة إلى الوراء بعد أن قطعت نصف المسافة بانتخاب مجلس الشعب وأخرى تعتبر ما يحدث مخططاً تقوم به الثورة المضادة لضرب ثورة يناير، الدستور أولاً أم الانتخابات؟ قصة جدل تعود إلى مصر لكن في ظروف محتقنة يعلم الكل انقسام الشارع حيالها حتى بعد عام من ثورته.

[نهاية التقرير]

الأحداث المتعاقبة.. سياقات منفصلة أم متصلة؟

عبد القادر عياض:

لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من القاهرة عمرو زكي عضو في مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة والقيادي في الحزب، كذلك اللواء الخبير في الشؤون الأمنية والسياسية، ومن القاهرة أيضاً معنا عمار علي حسن الكاتب والباحث السياسي كما سينضم إلينا لاحقاً مصطفى النجار مؤسس حزب العدل وعضو مجلس الشعب، وأبدأ نقاشي بضيفي من القاهرة عمار علي حسن لأسأله عما جرى اليوم وربطه من سياقات سابقة تقدم على أساس أنها أحداث تؤكد بأن هناك ما يدبر للثورة أن هناك ثورة مضادة أحداث ماسبيرو، شارع محمد محمود، مجلس الوزراء وأخيراً وليس آخراً ربما ما جرى في بور سعيد، هل هي سياقات منفصلة أم متصلة سيد عمار؟

عمار علي حسن:

لا في حقيقة الأمر يعني هذه سياقات متصلة جزء منها لا يعود فقط إلى ما تفعله قوى الثورة المضادة من محاولة إعادة العقارب، عقارب السياسة والساعة والثورة إلى الوراء لكن جزء أيضاً منها تتحمله الإدارة الجديدة التي أمسكت بزمام الحكم عقب تنحي أو خلع مبارك نتيجة إما الخبرة..

عبد القادر عياض:

ولكن فقط سيد عمار قبل أن ندخل في من يتحمل المسؤولية حتى فقط ندلل على أن هذه السياقات متصلة وليست منفصلة وأنها بفعل فاعل والهدف منها هو معاكسة الثورة أو جهاز ضد الثورة.

عمار علي حسن:

حقيقي هذه حلقة في السلسلة الطويلة التي نراها تحديداً منذ آذار أو مارس 2011 وحتى هذه اللحظة، قوى الثورة المضادة بعد أن استعادت بعض عافيتها تريد أن تجهض الثورة، المشكلة أين هذه القوى؟ هل القوى في النظام القديم فقط؟ أم القوى أيضاً فيما اعتقدنا أنهم جزء أصيل من هذه الثورة؟ يعني مساحة الفاعلين داخل هذه الثورة المضادة بدأت تتسع للأسف الشديد مع تآكل المصداقية ومساحة الثقة بين كل الأطراف ومع عدم الاعتراف بأن..

عبد القادر عياض:

ولكن من هو الذي يدلل عليه سيد عمار؟

عمار علي حسن:

الذي يدلل على ذلك أننا لم نجد من شريك الثورة بين قوسين ما يؤكد ولاءه الكامل لهذه الثورة، المشكلة أن هناك إدراكات مختلفة لكل الأطراف الموجودة، قوى ثورية تقول أنها ثورة والثورة تعني تغييراً جذرياً أي هدم النظام القديم وبناء نظام جديد، قوى أخرى ترى أن ما جرى هو حراك مهم من الممكن أن تعزز من خلاله مكاسبها السياسية، المجلس الأعلى للقوات المسلحة تقديره أن ما جرى هي انتفاضة شعبية ضد التوريث ويكفيها ما حققته من إسقاط هذا السيناريو البغيض ثم يعاد التئام الأمر على ما كان عليه ويبقى جوهر السلطة الحقيقي في يد العسكريين هذه الإداركات المشوشة التي لم يترتب عليها تفاوض حقيقي بين كل الأطراف حتى نبلور مفهوماً أو تقديراً ثابتاً وراسخاً لدى الجميع لما جرى حتى هذه اللحظة هذا التشوش في الإداركات هو الذي نجم عنه بقاء الوضع كما نراه الآن.

عبد القادر عياض:

طيب قبل أن أستمع إلى تحليل ضيفنا أيضاً من القاهرة، اللواء محمود زاهر دعني أذهب إلى ضيفي أيضاً من القاهرة السيد عمرو زكي لأسأله عن تحليله لما يجري من خلال ما ذكرنا من سياقات.

عمرو زكي:

بدايةً نحن نعلم جيداً أن هناك الكثير من الأيدي التي تعبث بهذه الثورة، الأحداث متلاحقة من بعد الثورة مباشرةً، أحداث قنا، كنيسة صول، أحداث إمبابة، مسرح البالون والسفارة اليهودية، ماسبيرو، رأس البر، كفر الشيخ، محمد محمود، مجلس الوزراء وأخيراً مدينة بور سعيد، هذه الأيادي تحديداً نحن نعلم جيداً من هي وكل مرة نتكلم يعني قد نبتعد عن التحديد ولكنها هي أيادٍ داخلية وخارجية، الأيادي الداخلية المعلومة هي فلول أمن الدولة أو المتبقين من ضباط أمن الدولة الذين يعلمون جيداً أنهم سوف يلقون محاكمات عادلة بعد مرحلة انتخاب الرئيس، رجال أعمال مبارك الذين لهم أكثر من مصلحة في أن يعودوا بمصر إلى الوراء، فلول الحزب الوطني بأشكال كثيرة، شركات أجنبية اشترت الشركات القديمة المصرية التي تعبر عن اقتصاد مصر الصلب بعشر أثمانها في وقت بيع هذه الشركات، قيادات من الجهاز الحكومي تعلم أن ليس لها مكاناً من بعد الثورة، أيضاً قيادات مجلس عسكري تبحث عن مصلحتها، نعلم جميعاً هؤلاء، هذه الخريطة لا ينبغي أبداً أن تخرج عن الحديث، هذا الحديث منصب أساساً على أن هذه الثورة كلنا جنود لها..

عبد القادر عياض:

ولكن سيد عمرو سوف نأتي إلى هذه المسألة ولكن..

عمرو زكي:

اسمح لي أن أكمل..

عبد القادر عياض:

لنبدأ بهذه المقدمات حتى يفهم المشاهد ونفهم نحن..

عمرو زكي:

اسمح لي بس أكمل اسمح أن أكمل..

عبد القادر عياض:

سأعطيك المجال أنا ما زلت معك ولكن فقط لنمضي خطوة خطوة..

عمرو زكي:

أنا قلت معلومة..

عبد القادر عياض:

سيد عمرو سأعطيك المجال تكلم كما تشاء ولكن فقط لنبدأ خطوة خطوة أنت ذكرت أكثر من جهة، هل كل هذه الجهات هي جهة واحدة؟ أم مجموعة جهات التقت مصالحها في هدف واحد؟

عمرو زكي:

إحنا ابتدينا في مجلس الشعب في قرارات نريد أن نتمها وجاءت أحداث بور سعيد عشان يعني تضع نفسها في مقدمة القرارات يعني إحنا كنا تكلمنا على عزل النائب العام الذي يعبر عن السلطة التي كانت موجودة قبل الثورة، إحنا تكلمنا في المجلس أيضاً عن توزيع أباطرة طرة ولا ينبغي أن يكونوا في هذا المكان مجتمعين لأنهم سيشكلون خطراً على الثورة، نحن تكلمنا أيضاً عن تطهير جهاز الشرطة وجاءت أحداث بور سعيد فقمنا بعمل لجنة تقصي الحقائق التي بدأت عملها اليوم من العاشرة صباحاً ثم وجهنا اتهاماً صريحاً وواضحاً يحقق فيه مع وزير الداخلية وقد يؤدي إلى عزله وعزل الحكومة يعني نريد أن نعلم جيداً أن هناك قرارات كثيرة يعلم الشعب معنا أن هذه السلطة التشريعية التي جاء بها ليس لها أي مصالح وليس لها سقف إلا الشعب ليس لنا سقف لا مجلس عسكري ولا حكومة موجودة، إحنا نبتغي أن يكون هناك نوع من أنواع تفعيل هذه الثورة بإجراءات حقيقة لذلك يعني يا أستاذ عبد القادر والحضور والسادة المشاهدين نحن جادون لن يكون أحد فوق مطالب الشعب، فوق مطالب الثورة لنا إجراءات من خلال موقعنا سوف تأتي تباعاً خلال الأيام القادمة ليس هذا تطميناً أريد أن أقول أمراً آخراً أخ عبد القادر معلش اسمح لي إحنا قمنا من نصف ساعة بمحاولة للتهدئة..

عبد القادر عياض:

حتى نمضي خطوة خطوة سيد عمرو فقط عذراً فقط عذراً سأعطيك ملاحظة وبعد ذلك سوف نتم هذه الحلقة، الحلقة مبرمجة وفيها مجموعة محاور سوف نأتي إلى ما تفضلت بذكره الآن خلال هذه الحلقة باعتباركم الآن حزب الأغلبية في البرلمان وماذا عن المسؤولية والتحليل لما يجري ولكن دعنا نبقى خطوة خطوة وأتوجه إلى ضيفي اللواء محمود زاهر عن تحليله لما يجري وأنت خبير أمني هل هي سياقات متصلة كما اتفق ضيفي من القاهرة؟ أم سياقات منفصلة تعبير عن خلل أمني عن فراغ أمني إلى غير ذلك؟ ما تحليلك؟

محمود زاهر:

بسم الله الرحمن الرحيم ومساء الخير يا أستاذ عبد القادر.

عبد القادر عياض:

مساء النور..

محمود زاهر:

والله أنا من خلال وجهة نظر المجلس الأعلى للقوات المسلحة ورأيي الشخصي بما أرى أنا شايف إنه العلة أساساً في الانفصال بين وجهات النظر مع الأسف الشديد كلًّ بيتحدث وكأن الثورة ملك شخصي له هو المسيطر هو اللي هيعمل، هو إلي هيودي هو إلي هيجيب! وناسين خالص إنه البلد فيها مؤسسات أساساً سيادية قدامها الخريطة واضحة وتعلم كل إنسان قدره قد إيه ومهمته قد إيه وأية توظيف واجب على المؤسسة التي يتبعها، إنما نقطة الانفصال النهاردة حزب معين بيتكلم وكأن لو إنه في بايده السلطة خلاص يبقى مصر ديه هتبقى جنة، بعض الآخرين بيتكلموا من وجهات نظر سياسية أو فلسفية أو نظرية ومعهم بعض الحق ولكن أنا بميل وبشوف إنه المشكلة عندنا هي الآن هي انفصال وجهات النظر وعدم التلاقي تبعاُ لبعض الأهواء أو بعض النزعات الشخصية أو الحزبية الطائفية الفئوية وهذه مشكلة..

عبد القادر عياض:

قلت بأن البعض ينسب بأن هناك مؤسسات في مصر وتتحمل أو تلقى عليها أعباء المسؤولية الأمنية ولكن وعليها أن تجيب على ما يجري في مصر ولكن بعد الذي جرى في محمد محمود وقبله ما جرى في قنا وما جرى قبله في ماسبيرو وما يجري ولا يوجد إجابات للأسئلة عن من يقف أو تحديد المسؤولية على من تقع إذن أين مسؤولية المسؤولين عن تحديد من يقف وراء هذه العمليات ومحاسبتهم وهذا سؤال مطروح في مصر الآن؟

محمود زاهر:

والله أقدر أجاوب على حضرتك بمعادلة بسيطة خالص يا أستاذ عبد القادر وهي معادلة أمنية وعلمية والدنيا كلها بتعرفها وبتمشي بيها أنا عندي مثلث بيجمع الناحية الأمنية التي بداخلها السياسية، جهة مسؤولة عن القرار السياسي بكل تقنياته وخلفياته العلمية بتدي هذا القرار للآليات التنفيذية على الأرض وبمثل في هذه الحالة بوزارة الداخلية ثم البند الثالث وهو الشعبية، أنا المشكلة عندي ليست في القرار وليست في الآليات التنفيذية لأن الاثنين بيشتغلوا بطريقة علمية، المشكلة عندي في مصر حالياً هي في البند الثالث أو القائم الثالث للمسألة الأمنية السياسية وهي الشعبية لأن فيها أحزاب فيها فئويات، فيها طائفيات، فيها مدخلات ليست من هذا ولا من ذاك التي نسميها أهواء شخصية وإجرام وبلطجية، في دخول عليها من الخارج تحتي يعني جاي تمويل تحتي أو دعم تحتي أو لوجستي تحتي زي ما حصل في بور سعيد وحصل في قبل كده هذه الأمور كلها لو أن هذه الجهات آمنت بأن ديه دولة ولازم الأمور تبقى في منظومة متشاركة أعتقد إن هيبقى ده الأمر السليم بتاعها إنما الانفصال والذاتية وكل واحد بيعتقد إنه هو هيدير دولة كما يدير محل بقاله هذا خطأ شديد ولا يمكن دولة تمشي بهذا النظام.

عبد القادر عياض:

طيب الآن التحق بنا السيد مصطفى النجار مؤسس حزب العدل وعضو مجلس الشعب أيضاً في نفس السياق ربما لم تستمع إلينا في بداية هذه الحلقة ولكن سألت عن تحليل ما يجري، هل هو عمل مدبر مبرمج من قبل جهة أو أكثر من جهة التقت في الأهداف أم أنه أعمال منفصلة لكل حدث من الأحداث سواء في ماسبيرو أو في بور سعيد أو في قنا أو في مجلس الوزراء أو في محمد محمود هي عبارة عن حالات منفصلة ولكنها في النهاية تعبر عن محصلة فراغ أمني أو ضعف الأداء الأمني؟

مصطفى النجار:

لا نستطيع أن نجزم بشكل نهائي إلا عقب انتهاء التحقيقات وحتى يثبت لنا من الجهة التي تورطت خلف ذلك سواء كانت مؤسسات أو أفراد لكن لا يمكن هنا الفصل..

عبد القادر عياض:

هل تتكلم عن مشهد بور سعيد تحديداُ أم كل ما جرى من بعد الثورة؟

مصطفى النجار:

نعم أتحدث عن أحداث بور سعيد وأتحدث عن مسلسل حوادث السطو المسلح التي تمت خلال الثلاث أيام الماضية فجأة بعد أن بدأ البرلمان يتحدث عن الطوارئ فجأة شعرنا بحالة مفاجأة من الفراغ الأمني بعد أن كان الوضع الأمني بدأ في التحسن، أيضاً عملية القتل البشع التي تمت في بورسعيد لا أستطيع أن أقول أو أتخيل أنها من الممكن أن يقف خلفها أفراد فقط لأنها عمليات جريمة منظمة أكثر من سبعين شخص ماتوا في خلال ثلث ساعة، أيُ كان السبب هناك مشهد شديد الصعوبة وشديد التعقيد وهو نتاج تعثر الفترة الانتقالية وسوء إدارة الفترة الانتقالية من المجلس العسكري لذلك نحن نعذر الجميع إن وَجًّه اللوم إلى أي جهة أو تحدث عن مؤامرة للمقايضة ما بين الديمقراطية والحرية يعني هناك أناس كثيرون في مصر الآن يشعرون أن هناك مؤامرة تتم على الثورة والذراع المحرك لها هو الذراع الأمني عبر التخويف والتفزيع حتى يخرجوا الناس ويهتفوا ضد الديمقراطية وضد الثورة كما حدث في سيناريو 1954 حين انقلب العسكر على الديمقراطية، هذا تخوف موجود وتحدث به كثيرون من النواب في الجلسة الطارئة التي كانت بالبرلمان أول أمس، لكن على العموم نحن نراقب ما يحدث ونتفاعل معه وأعتقد أن الجريمة كانت بشعة بالقدر الذي لن يجعلها تمر مثل الجرائم السابقة أبداً.

أحداث بورسعيد.. شغب كروي أم مؤامرة على الثورة؟

عبد القادر عياض:

طيب أنت أشرت إلى نقطة مهمة وهي ربما الهدف أو الغرض من ما يجري وهنا أتوجه بسؤالي إلى السيد عمار علي حسن، ما الهدف المباشر ولنأخذ على سبيل المثال عينة ما جرى في بور سعيد، بعض التحاليل قالت هذا انتقام من جمهور الأهلي لأنه دعم الثورة، ما الهدف من هذا القتل البشع الذي حدث بهذه الطريقة وفي هذا التوقيت إذا أن هناك آلية وخطة معمولة بشكل تدريجي من أجل أهداف معينة، ما الهدف المباشر لما يجري؟ سيد عمار تسمعني؟ طيب أتوجه بنفس السؤال إلى ضيفي السيد عمرو زكي عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة تسمعني سيد عمرو؟

عمرو زكي:

آه أسمعك.

عبد القادر عياض:

إن كان لما يجري أهداف مباشرة على سبيل المثال ما جرى في بور سعيد ما الهدف المباشر منها؟ برأيك..

عمرو زكي:

لا بد أن نخرج من السياق بالمرة أن يكون هذا له علاقة بشغب الملاعب أو غير ذلك، نحن نتكلم عن استكمال لأحداث ذكرتها هذه الأحداث تمر بمصر بتدبير وتخطيط هناك ميوعة أمنية سيادة اللواء اللي بتكلم معانا، الميوعة الأمنية دي ليست من صنع الاتجاهات السياسية مع اختلاف آرائها ليست من صنع الشارع بالمرة لكنها تمارس على الشارع والمواطن المصري، هذه الميوعة الأمنية واضحة تماماً أنه لم يعلن لنا حتى الآن اسم واحد متهم في أي قضية من الاثني عشر قضية التي أنا ذكرتها، هناك ميوعة أمنية في التعامل مع الخطف وسرقة الأموال من البنوك وغير ذلك، هناك جهاز لا يؤدي عمله بالقصد هناك جهاز ينبغي أن نعلم جيداً أن المفسدين الذين كانوا من قبل فيه لا زالوا يقومون بأعمال ليست في صالح الثورة كل أعضاء مجلس الشعب تقريباً من المعتقلين السياسيين ويعرفون هؤلاء جيداً وطرق عملهم نحن نرى أن السياق سياق عمل وزير الداخلية الحالي والقيادات الأمنية لا تختلف كثيراً عما كان من قبل، لا بد أن نضع أيدينا على المشكلات..

عبد القادر عياض:

في هذه الحالة من يحمي هؤلاء سيد عمرو؟

عمرو زكي:

لكن أنا بقول لحضرتك في كل الأحداث التي ذكرتها..

عبد القادر عياض:

من يحمي هؤلاء؟

عمرو زكي:

إلا بورسعيد كانت قبل انتخاب مجلس شعب، هذا المجلس يعمل منذ عشرة أيام تقريباً هناك ملاحقة سوف تتم بدأناها وسوف نستكملها لهذا الجهاز وهذه الوزارة وقد يكون المجلس العسكري ليس هناك كما قلت سقف للثورة المصرية نحن جئنا لنعمل للشعب المصري، نحن جئنا في هذا المجلس لنحقق أهداف الثورة ليس لنا سقف إلا متطلبات الشعب فمن العقل والحكمة سوف يكون لنا إجراءات قادمة لا بد أن تعبر عن هذه المطالب وملاحقة هؤلاء المجرمين.

عبد القادر عياض:

طيب فقط سؤال سيد عمرو لو كنت أنا مواطن مصري والآن أتابع تصريحات وسائل الإعلام وأتابع ممثلي الأحزاب وأتابع المحللين وهم يوجهون الاتهامات يمنةً وشمالاً أحياناً فلول النظام، أحياناً عناصر ما زالوا في الأمن، أحياناً للمجلس الأعلى هل هناك تحديد بالأصبع لمن يقف خلف هذه العملية وبالتالي رفع الغطاء عنه وتحديد المسؤولية بشكل مباشر بعد كل هذه الشهور وبعد كل ما جرى؟

عمرو زكي:

أنا قلت لحضرتك إنه فيه ست جهات وذكرتها بالاسم وأقول لحضرتك إنه إحنا في مجلس الشعب بدأنا نعمل قبل بور سعيد ولكن سوف نستكمل إجراءات لا بد من محاسبة الوزراء منهم وزير الداخلية أولهم ولا بد من تطهير جهاز الشرطة بما نعلمه من قيادات لا تصلح الآن للتواجد أصلاً داخل الجهاز، ولا بد من تفريق هؤلاء الأباطرة في طرة ليتفرقوا ولا يستطيعوا التواصل بينهم، كذلك النائب العام له مساءلة ولا ينبغي أن يكون جزء من المنظومة التي نُساءلها كذلك نريد أن يعلم الجميع أننا إذا تكلمنا في شيء أخذنا قرارات سوف نتابع هذه القرارات، هذه الوزارة قد تذهب قد يكون هناك وزارة تعبر عن التجمع الشعبي ويكون مجلس الشعب هو الذي يقود هذه الوزارة، هذه الوزارة ممكن أن تكون خلال فترة بسيطة ممكن أن نتكلم بعدها عن انتخابات عاجلة ليس هناك كبير في القرارات في المرحلة القادمة وليس هناك سقف لنا نحن سنعمل لخدمة هذه الدولة وهذا الشعب اعلموا ذلك جميعاً.

تحميل المسؤولية الكاملة للمجلس العسكري

عبد القادر عياض:

طيب حضرة اللواء محمود زاهر استمعت إلى ما قاله السيد عمرو زكي وأيضاً بقية ضيوفنا، هناك جانب كبير من تحميل المسؤولية للمجلس العسكري على أكثر من صعيد، صعيد سياسي وصعيد أمني وتشكيك في نوايا المجلس تزداد يوماً بعد يوم، لم لا يقطع المجلس العسكري دابر كل هذه الشكوك بإجراءات قاطعة وقطعية تزيل اللغز وتكشف الأمور للجميع وترفع اللغز عن أي مسألة؟

محمود زاهر:

أولاً، بصرف النظر عن الذي قاله الأستاذ عمرو من أنه ما لهوش سقف وأنا مش عارف أيتها جهة التي ما لهاش سقف وأيها مجلس شعب بيصدر قرارات وهو ليس منوطا بالقرارات! والتحذير الذي قلناه أو الرجاء الذي قلناه إن مجلس الشعب ما يتكلمش باسم التحرير أو يبقى في التحرير والتحرير يبقى في مجلس الشعب النهاردة دول نواب والمفروض إنه يبقوا عارفين مسؤولياتهم القومية، المسألة ما هياش مسألة فتونة وجينا وهنعمل ونترك ونساوم هذا جانب، الجانب الآخر النهاردة إحنا ذكرنا نقطة مهمة قوي ولو سمحت لي حتى الناحية الأمنية لأن الأستاذ عمرو ذكر كلمة أنا مش فاهمها وهي كلمة الميوعة الأمنية أذكر لحضرتك شيء ظريف قوي وهأسقطه على موضوع بورسعيد ربنا يأخذ بيدهم ويعني عزائنا للضحايا الأمن حضرتك لما ييجي يشتغل على سبيل المثال في إستاد قوته 12 ألف الأمن على مستوى العالم وداخليا في مصر بيشتغل على الاستثناء، مهمته الأساسية الاستثناء أي الخروج إلي بيخرج عن الشرعية يجب مهمة الأمن إذن هو لما بيروح ماتش كورة أو إستاد بيحسب عندي 12 ألف متفرج يبقى أمنيا بيساوي عدد قد كده بيزود عليه 10%، 20%/ 30% يبقى عمل احتياط المواجهة كاملة بكامل توقعاتها إلي دائما بتقوم على بنود ومعلومات وأسس مش توقع مفتوح أما حين تفتح الإستاد دا ويواجهه 12 ألف في وقت واحد أو 7000 في وقت واحد هنا الأمن يشل يده لا يمكن أن يلام لأن دي أحداث لا يمكن أن تتوقعها وبتبقى أحداث فعاليات أرض وبالتالي هو لو تدخل في هذا الأمر ولو أسقطنا الأمر دا على بورسعيد كان يبقى عندي 700 قتيل وأكتر من 5000 ولا 10000 مصاب إذن إلي بيتكلم على الأمن يا يتكلم بعلم يا ما تبقاش المسألة مسألة إحنا هنعمل ونودي ونجيب إحنا اتفقنا إن الدولة لها مؤسسات على المؤسسات إنها تتعاون في إطار إستراتيجية أساسية موضوعة على معلومات عشان دي دولة تمشي ما فيش حاجة اسمها فصيل هيمشي دولة ولا مجلس شعب بيطلع قرارات فالأمن النهاردة جايب يعني الحمد لله واصل لدرجة عالية من الكفاءة وعندنا وزير داخلية مشهود له بالكفاءة وكفى بنا تشكيك بقى في المؤسسات خلينا نطلع لقدام شوية المسألة مش مسألة شخصية..

عبد القادر عياض:

سنناقش هذه المسألة حضرة اللواء محمود سنناقش هذه المسألة في الجزء الثاني من حلقتنا بعد الفاصل نفصل فيها مصير الثورة المصرية في ظل ما يجري من عثرات بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

عبد القادر عياض:

أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي نناقش فيها أبعاد وتداعيات اضطراب المشهد الأمني في مصر واتجاهات الثورة في ظل هذه الأوضاع وأجدد التحية بضيوفي من القاهرة وأتوجه إلى ضيفي عمرو زكي لأنقل له من نقله قبل قليل اللواء محمود زاهر عندما تكلم على أن الجميع لم يتكلموا بطريقة فيها عدم معرفة علمية بالأمور الأمنية وألا يستغلوا الوضع من أجل إطلاق تصريحات ربما تتصف بالأنانية وليس المصلحة العامة سيد عمرو.

عمرو زكي:

بداية مجلس الشعب لما نتكلم عن سقفه فهو مجلس يستطيع أن يضع تشريعات بكل صورها داخل الدولة وأن يتابع جميع الجهات إلي داخل الدولة هو جهة تشريعية يا سيادة اللواء يعني جهة تنفيذية مساءلة يعني لما ييجي نتكلم على إنه لو عندنا وزير داخلية فهو بيشتغل عند الشعب وأنا بمثل الشعب وأقدر أساءله زي ما أنا عايز أنا أستطيع أسقط الوزارة يا سيادة اللواء أقدر إن أنا أقول الوزارة دي تمشي وتيجي وزارة جديدة، فحيث لما تيجي تتكلم عن السقف هو دا السقف العلمي المعروف كذلك برضه من حيث نتكلم أيوه في ميوعة أمنية يا سيادة اللواء يعني أنا بتكلم على تأمين إستاد بتكلم على سرقات من البنوك بتكلم على أولاد إسماعيل وعثمان أو أحفاده بيتخطفوا بتكلم على مناطقنا إلي البلطجية بيشتغلوا فيها يبنوا محلات أمام المساكن وفي داخل الجناين لا يتدخل في ذلك لا جهاز الشرطة ولا محافظات جهاز المحافظة، أنا بتكلم على إن أيوه في ميوعة أمنية إيه العيب في كده يا سيادة اللواء! لابد أن يعلم سيادة اللواء إن الناس إلي عايشة بمصر هتؤيدني إن جهاز الشرطة ليس جهازا يعمل لخدمتهم حتى هذه اللحظة قيادات الشرطة متهمة تعال حضرتك ألففك عندنا في الدواير أتفرج على المخالفات وتعال أسمعك بنفسي إن جهاز الشرطة الممثل فيه أقسام الشرطة بيقول كده صراحة أنا ما عنديش قدرة على مواجهة البلطجية فبتتكلم في إيه حضرتك بالأول خالص اتكلمت عن البلطجة دي بسبب الاختلافات السياسية لا البلطجة من أدوات جهاز الشرطة والبلطجة لا تستطيع الشرطة أن تتحملها لابد الكلام يكون منضبط يا سيادة اللواء..

عبد القادر عياض:

طيب دعني آخذ من كلامك ما ذكرته قبل قليل سيد عمرو نعم دعني آخذ من كلامك ما تفضلت به قبل قليل عما يمكن لمجلس الشعب أن يفعله فيما يتعلق بقضايا حساسة كهذه جزء من النقاش الدائر الآن عفوا جزء من النقاش الدائر في مصر من نتائج هذه الثورة عن قدرة هذا المجلس الذي ليس له الحق في حل حكومة وبالتالي عن أي قدرة نتكلم؟

عمرو زكي:

الكلام دا جديد حضرتك ما بنسمعوش ولا نعرفه ويعني سيادة اللواء إلي تكلم من المجلس العسكري في هذا الكلام رجع واعتذر وناس كثير صححت كلامه إحنا النهاردة بنتكلم على أرضية واضحة هذا المجلس انتخبه الشعب ليقوم بالتشريعات الملزمة لجميع الجهات التنفيذية ويقوم على رقابة الحكومة بأشكالها المختلفة لا جدال أبدا في مهامنا، نحن الآن نستطيع أن نعزل وزيرا أو وزارة نستطيع أن نطهر بقرارات نلزم فيها وزير الداخلية ورئيس الوزراء بتطهير جهاز الشرطة وتقديم التقرير اللازم لذلك نحن نستطيع أن نقول لجهاز الشرطة لابد أن تفرق هؤلاء الأباطرة في طرة نحن نستطيع آه يعني الأمور بنظامها.

مجلس الشعب والإجراءات المتخذة حيال الأحداث

عبد القادر عياض:

وضحت، وضحت دعني أسمع إلى رأي زميلك في قبة البرلمان نعم السيد مصطفى عفوا دعني أسمع إلى رأي زميلك في قبة البرلمان السيد مصطفى النجار قبل قليل قلت بأن ما جرى هذه المرة لن يمر كما مر في سابقاتها هل هناك إجراءات جديدة ستقومون بها خطوات يعني ماذا ستفعلون؟

مصطفى النجار:

يعني أولا أنا أستغرب من حديث سيادة اللواء زاهر حولين استنكاره لمصطلح الميوعة الأمنية يعني أنا أرى أنها ليست ميوعة فقط بل انحلال أمني ما حدث بالفعل يدين يعني كل من هو في مواقع المسؤولية في وزارة الداخلية وأتعجب جدا جدا يعني لدرجة يعني لا أريد أن أقول لفظ قد يعاقب عليه القانون أنه يقول أن الأمن لا يلام فمن الذي يلام؟ إذا لن يلام الأمن في التأمين فمن الذي يلام! يا سيدي ما حدث إما عمد وإما تقصير إذا كان عمدا فمن فعله أو من تواطأ فيه فهو مجرم..

عبد القادر عياض:

ماذا عما ذكرته قبل قليل بأن هذه المرة لن تكون مثل سابقاتها؟

مصطفى النجار:

نعم لن تمر كسابقاتها لأن هناك الآن برلمان منتخب يمتلك شرعية وهي الشرعية الأولى الآن في هذا البلد وهذا البرلمان هو أول مؤسسة حقيقية جاءت بعد هذه الثورة وهو أحد ثمار هذه الثورة هذا البرلمان ليس له سقف له سلطات تشريعية وسلطات رقابية سيمارسها على الجميع لن يخاف من المجلس العسكري ولن يخاف من يعني هذا الكلام الذي يعني أعتقد إنه يجب أن يراجع في نفسه ويعتذر الآن للشعب المصري عن عدم إلقاء اللوم على الأمن حتى يعني إذا..

عبد القادر عياض:

طيب عفوا عذرا أستاذ مصطفى، سيد عمار علي حسن لو كما قلت قبل قليل بأن ما جرى إنما هو مخطط وسياق متصل من يقفون خلف هذا الذي يجري حتى الآن وصلوا إلى ماذا فيما يتعلق بإجهاض هذه الثورة أو سرقتها من الشعب؟

عمار علي حسن:

لم أسمع السؤال.

عبد القادر عياض:

ما حدث حتى الآن تسمعني الآن هل تسمعني الآن؟ طيب في انتظار أن نتجاوز هذا الخلل الفني في الصوت بيننا وبين ضيفنا في القاهرة عمار علي حسن أعود إلى ضيفي اللواء محمود زاهر استمعت إلى كثير من الردود من ضيوفي فيما يتعلق بتقييمك لتقييم الآخرين في مسألة المتابعة الأمنية ولكن بعد كل الذي جرى يعني ماذا على الناس أن يقولون إن لم يكن تقصيرا وضعفا وإن على المجلس العسكري أن ينزل عند رغبات الطبقة السياسية وكثير من الشعب المصري بأن يسلم المهام السياسية إلى من انتخبهم الشعب ويعود إلى ثكناته ليؤدي دوره الطبيعي؟

محمود زاهر:

أولا إحنا ما فيش مانع محطوط خطة لهذا الكلام وفي خريطة طريق والكل ملتزم بيها والمجلس الأعلى ملتزم بيها ولكن أنا نفسي إن الأمور ما تخشش فيها زي ما قلت مسألة فيها النزعة الذاتية حينما نتحدث على مجلس شعب فدا مجلس تشريعي لمصر ما هوش بتاع سين من الناس ولا الفصيل الفلاني ولا التيار الفلاني ما إحنا بنتكلم على مجلس شعب وبنتحدث على إن النهاردة إحنا بمرحلة محتاجة إن إحنا ننظر نظرة إستراتيجية وننظر نظرة لدولة بتتعامل مؤسساتها في إطار تعاوني حتمي ما فيش مؤسسة هتمشي لوحدها لا هتقدر تحاسب وزير لوحدك ولا هتقدر تأخذ تشيل وزارة لوحدك وهذا موجود ومعاكم القانون بتاعه وعارفينه بعيد عن هذا الكلام إلي ما يفيدناش خالص..

عبد القادر عياض:

ولكن حضرة اللواء كيف يكون هناك تعاون إن لم تكن هناك ثقة أصلا؟

محمود زاهر:

والله حضرتك يا أستاذ عبد القادر يمكن جبت الكلمة الأساسية والي تقالت على لسان المجلس العسكري في أول لقاء ليه قال نحن محتاجين لحاجة وحدة فقط محتاجين للثقة المتبادلة إحنا واثقين فيكم وعايزين الناس تثق فينا عشان نقدر نتخطى المرحلة دي وسبق على هذه القناة وضحت ليه بنطلب الثقة لأن كلمة المعلومات بتبقى دائما غير متاحة وما أقدرش أؤتمن عليها إلا أمين ويستطيع إنه يقدرها مع احترامي للأشخاص أنا ما بوجهش كلامي لحد معين، ولكن دي حقيقية قائمة إحنا النهاردة السؤال بتاع حضرتك والسؤال المطروح على مصر كيف نتخطى المرحلة الانتقالية مرحلة انتقالية يعني عايزة تخطيط يعني عايزة تعاون سلطات يعني عايزة تعاون مؤسسات يعني عايزة إخلاص وثقة متبادلة بحيث نتخطى هذه المرحلة إنما هنيجي نقول أنا ما ليش سقف طب والمجلس العسكري طب ما هو بيمثل رئيس الجمهورية هل نقعد نقول ما لناش سقوف وبعدين يعني البلد تغرق مننا بنقول إستراتيجية تعاونية فيها ثقة بتقوم على علم بتقوم على معلومات بتقوم على أهداف وغاية محددة إذا انحرفنا عن إنها إستراتيجية يبقى إحنا كده يعني مع الأسف الشديد الأمور بعض الناس مش فاهمة بتمشي ازاي المسألة عايز تلوم اللواء محمود لومه زي ما أنت عاوز إنما لو بنتكلم لمصلحة بلد وعلى مستوى دولة يبقى نتكلم على تعاون وثقة ورؤية قائمة على معلومات دون ذلك أنا ما عنديش استعداد أفهم ما هو غير ذلك..

عبد القادر عياض:

طيب دعني أعود مرة أخرى إلى ضيفي في القاهرة عمار علي حسن لأسأله وأعيد نفس السؤال سألته قبل قليل إن كان لمن يقفون خلف ما يجري من أحداث في مصر أهداف معينة حتى الآن بعد الذي جرى في بورسعيد وصلوا إلى أي مستوى من أهدافهم برأيك؟

عمار علي حسن:

لا أنا رأيي إني أن كل هذه محاولات لن تجدي شيئا هي كل العراقيل التي توضع أمام الماء الدافق الماء الثوري الدافق الذي أطلقه الشعب المصري ستبوء بالفشل وهذا ليس أمنيات ولا تفكير بالتمني إنما هو قائم على قراءة الواقع كثيرون راهنوا على أن الشعب المصري قد انفض عن الثورة نزل الشعب المصري يوم 25 يناير 2012 بالملايين إلى الشوارع محتضنا هذه الثورة، كثيرون راهنوا على أن شيطنة الثورة ستؤدي إلى قيام الناس أثناء الانتخابات باختيار المرشحين من النظام البائد الذين خرجوا من عباءة الحزب الوطني المنحل الشعب المصري بالصناديق عزلهم وبالتالي الشعب يثبت أنه كله وراء هذه الثورة، الفارق بين هذا وذاك هي فروق بالتوقيت وليس فروق بالمبدأ البعض يريد أن يمهل العسكريين حتى 30/6 البعض يتحدث الآن هناك اختلاف في الوسائل لكن هناك اتفاق على ضرورة عودة العسكر إلى ثكناتهم لأن ليس لهم علاقة بإدارة الدولة في حقيقة الأمر مبارك جنب العسكريين فترة طويلة عن هذه الإدارة بشكلها العلوي ومن ثم هم جاءوا إلى إدارة البلاد في لحظة جيشان ثوري هم غير قادرين على تحمله وحذرنا في وقت مبكر من أن هذا الإصرار على البقاء في السلطة والدفاع عن المكاسب والمنافع التي حازوها عرفا عبر 60 سنة سيؤدي إلى وضع الجيش المصري في وجه الشعب وهذا أخطر ما يكون لأن القوام الرئيسي لهذا الجيش هو الشعب وهذا الجيش يجب أن يجنب بعيدا عن مستنقع السياسة مجلس الشعب عليه أن يقوم بدوره ويثبت أنه رافعة ومؤسسة أو تجسيد مؤسسي لهذه الثورة حتى لا يضاف إلى الثورة المضادة بعد فترة، أنا أخشى أن تتآكل الثقة في مجلس الشعب مثلما تآكلت في المجلس العسكري ومجلس الشعب هو التجسيد المؤسسي الحقيقي وصاحب الشرعية الحقيقية الآن، شرعية المجلس العسكري مستمدة من صمت الشعب واحتفاله فقط بتسليمه السلطة لكن مادام الشعب بدأ يسجل ملاحظات مادام هذا الرصيد بدأ يتآكل فهنا أصبحت الشرعية على المحك أو محل تساؤل مجلس الشعب هو صاحب الشرعية عليه أن يثبت أنه منحاز لهذه الثورة في حقيقة الأمر ولا يستسلم لأي ترتيبات على حساب مطالب الثورة وأهدافها ومبادئها..

عبد القادر عياض:

عن هذه النقطة سيد عمار عن هذه النقطة برأيك طيب عفوا عبرت عن مخاوفك برأيك عفوا فقط لماذا ربما ما عاد سيد عمار ليسمعنا هنا أتوجه بسؤالي لضيفي مصطفى النجار تقريبا نفس السؤال إن كان لهؤلاء أهداف حتى الآن وصلوا إلى أي درجة من أهدافهم السيد عمار قال بأنهم لن يصلوا لأن طوفان الثورة لن يدعهم ولكنه عبر عن جزء من مخاوفه عندما تكلم عن تآكل مصداقية مجلس الشعب من خلال ما يجري وما قد يجري أنت بالنسبة لك ما هي مخاوفك عما يجري؟

مصطفى النجار:

يعني لا شك إن الناس في مصر تنتظر من هذا البرلمان الكثير والكثير وربما تنتظر منه كل شيء لأنها لا تثق في أي مؤسسة حتى الآن إلا المؤسسة البرلمانية التي جاءت عبر صناديق الانتخابات من خلال هذا الشعب العظيم ذلك الآمال معقودة على هذا البرلمان وربما يعني يكون سقف التوقعات عالي جدا أكثر من اللازم من هذا البرلمان، لكن أعتقد أن هذا البرلمان بكل مكوناته السياسية المختلفة لن يستطيع أن يتأخر عن حس الشارع لأن هذا البرلمان هو برلمان استثنائي يقولون عنه إنه برلمان الثورة فإذا لم ينحاز إلى هذه الثورة وإذا لم يعمل على استكمال أهدافها وعلى يعني حماية منجزاتها أعتقد أنه ربما يسقط في هذا الفخ الذي تحدث عنه الدكتور عمار لكن يعني المشاهد الرائعة والملهمة التي رأيناها للمصريين يوم 25 يناير الماضي بعد مرور عام على الثورة المصرية هذه الملايين التي نزلت وجابت كل شوارع مصر وكلها طالبت بإنهاء الفترة الانتقالية وإنهاء حكم العسكر أعتقد أنها ستكون خير ملهم وخير حافز وخير ضاغط على هذا البرلمان بكل مكوناته السياسية المختلفة على أن يكون في المقدمة ولا يتأخر عنها لذلك لا أجد خوف ولا أجد يعني مخاوف على هذا البرلمان وإشكالية شرعية الميدان وشرعية البرلمان، سيسير البرلمان على خطى الثورة لأنه لا يملك غير ذلك.

عبد القادر عياض:

سيد عمرو زكي هذا البرلمان هذا المجلس هو أول إفراز لمصر ما بعد الثورة وتنحية النظام السابق ماذا عن مسؤولياتكم كيف تطمئنون الشعب المصري بأن ثورته لن تسرق منه؟

عمرو زكي:

الحقيقة أنا عندي خبر عاجل له ارتباط بالسؤال إحنا في اجتماع تم من نصف ساعة تقريبا ما بين بعض نواب مجلس الشعب وفي أكثر من حزب سياسي وكذلك بعض الشباب من ائتلافات الثورة أذكر منهم بالأسماء الدكتور البلتاجي والأستاذ جمال حنفي والدكتور علاء الروبي والمهندس حاتم عزام والأستاذ إسلام لطفي وآخرين اجتمعوا بمساعد وزير الداخلية الأمن العام إلي هو اللواء أحمد جمال الدين واتفقوا على تهدئة تتم من الساعة التاسعة، هذه التهدئة مفترض أنها بدأت وتم الحوار مع شبابنا وأولادنا الأعزاء حتى تتم التهدئة من الجانبين وتوقف وزارة الداخلية عن ضرب أخواتنا المتظاهرين بقنابل مسيلة للدموع وعودتها إلى المبنى وكذلك بدء عودة الشباب إلى خارج المنطقة منطقة وزارة الداخلية يعني أنا طبعا بقول يا رب الأمور تمشي إن شاء الله حتى تتم التهدئة وأتمنى إن وزارة الداخلية تلتزم بهذه التهدئة لا يمكن القول بالأمس..

عبد القادر عياض:

هذا خبر جيد ولكن ماذا عن مصير الثورة كيف تطمئن المصريين؟

عمرو زكي:

آه هو طبعا أنا أكمل ما قاله الدكتور مصطفى إن ليس لنا بديل للدكتور عمار إلا أن نقوم بواجبنا تجاه الشعب الذي جاء بنا دون شعارات أو غير ذلك بدأنا من 10 أيام مجموعة من القرارات لمساندة الثورة لكن جاء حادث بورسعيد الذي يستلزم إجراءات عادلة بدأنا بإجراءين في جلسة واحدة في توجيه الاتهام لوزير الداخلية والاتهام هنا معناه أنه محاسبة قد تؤدي إلى سجنه تؤدي إلى عزله تؤدي إلى غير ذلك وقد تدخل الوزارة أيضا في اتهام وكان إجراء آخر بإرسال هذه اللجنة وأعطى أسبوعا فقط أسبوع عمل فقط لتقصي الحقائق حول ما حدث في بورسعيد وليكن حادث بورسعيد أول حدث يعرض على الشعب المصري المتهمين فيه، لابد أن يكون هناك نوع من أنواع هذه الأحداث التي ذكرتها في بداية كلامي 12 حدث حتى الآن لا نعرف من قام بها لكن إن شاء الله مع وجود مجلس الشعب سوف تكون ملاحقة وإجراءات عاجلة من خلال لجان تقصي حقائق وتوجيه الجهات التنفيذية إلى القيام بدورها وإعلان المتهمين حتى يكون هناك ذراعا قويا لحماية هذا الشعب المصري، طبعا عندنا على الأجندة حاجات كثير جدا موجودة منها قوانين سريعة لابد أن تتم منها إيقاف القوانين التي قررنا أن توقف التي أصدرها المجلس العسكري دون أن يكون يعني له لزوم قبل عقد مجلس الشعب بثلاثة أيام يعني دور لابد أن يؤديه وأحيلت هذه القوانين إلى لجنة تشريعية سوف تكون هناك تعديلات على هذه القوانين ومناقشة حتى تكون هذه القوانين قوانين يعني ملزمة للجهات التنفيذية من خلال اعتمادها في مجلس الشعب وليس من خلال اعتمادها في أي جهة أخرى غير المجلس نحن عندنا أجندة كبيرة تشريعية ورقابية لابد أن تكون هذه الأجندة يعني خلال الفترة القادمة محل للحوار ومحل للإعلام بالمعلومات ا لكاملة عنها إن شاء الله.

عبد القادر عياض:

أشكرك سيد عمرو زكي عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة وكذلك اشكر ضيفي من القاهرة مصطفى النجار مؤسس حزب العدل وعضو مجلس الشعب لاعتبار تتعلق بالحجز عبر الأقمار الصناعية وأواصل ما تبقى من هذا البرنامج مع ضيفي اللواء محمود زاهر وكذلك عمار علي حسن أيضا بالنسبة للمجلس العسكري حضرة اللواء محمود زاهر كيف للمجلس أن يطمئن المصريين بأن ثورتهم لن تسرق منهم وهذا المجلس وهذا العسكري وصف في بداية الثورة بأن الشعب والجيش ايد وحدة يجب أن يبقى هذا الشعار ولا يزول مع وقع ما يقع؟

محمود زاهر:

لا أخرج عن إطار المصداقية أستاذ عبد القادر لما أقول إن المؤسسة العسكرية ومجلسها الأعلى في أي توقيت في أي توقيت حالي أو مستقبلي أو سابق هي مرتبطة ارتباط شديد بالشعب، حتة إنها تطمئن الشعب بقول فيها كلمة واحدة إن هذه المؤسسة بما في داخلها من معلومات وتعاملاتها على الثلاث محاور الدولية والإقليمية والداخلية هي بتتعامل في إطار استراتيجي وتعي بفضل الله كل ما يجب أن يتم بالنسبة للشعب المصري ولقدر مصر التاريخي والسماوي ودا تطمين إنها مؤسسة على الأقل تعلم علم اليقين إن أي خطر أو أي شيء لا قدر الله مش مضبوط هي الوحيدة إلي بتشيله فإحنا لا بنخش في مزايدات ولا بنخش في صراعات ويهمنا كل ما يهمنا إن بداية من الفرد مرورا بالأحزاب والتيارات والفئويات إنهم ناس يكونوا متبصرين خططيا أو استراتيجيا المصلحة العليا لمصر إلي إحنا حريصين عليها ونتمنى من الله إن الأمور الذاتية تخرج من هذا الموضوع..

عبد القادر عياض:

لأن الوقت يداهمنا أعتذر منك وأتوجه بسؤال أخير لو استطعت أن تجيبنا في دقيقة فقط سيد عمار علي حسن هل أنت متفائل في مقبل الأيام عما قد تؤول إليه الأمور في مصر أم لديك بعض المحاذير؟

عمار علي حسن:

التاريخ لن يذكر هذه الأحداث الصغيرة والتفاصيل الضئيلة التي تحدث تباعا التاريخ سيذكر أن المصريين أطلقوا ثورة وأصروا على نجاح هذه الثورة وتصدوا للثورة المضادة وأفهموا كل من اعتقد أن هذه الثورة مجرد هوجة أو انتفاضة أو ثورة شعبية محدودة ونافحوا ودافعوا عن مطالب ومبادئ هذه الثورة حتى اكتملت وحتى تحققت هذا ما يذكره التاريخ، منذ سقوط مبارك ونحن قلنا انتهت الموجة الأسهل في الثورة المصرية وبدأت الموجة الأصعب عقب الثورات هناك ارتباكات واضطرابات كل هذا كان متوقعا وهناك أحداث أخرى منتظرة لكن لدي ثقة كبيرة في أن هذا الشعب الذي لا يزال يحتضن ثورته سينتصر سينتصر سينتصر.

عبد القادر عياض:

أشكرك أستاذ عمار علي حسن الكاتب والباحث السياسي كما أشكر ضيفي اللواء محمود زاهر الخبير في الشؤون الأمنية والسياسية، بهذا تنتهي هذه الحلقة إلى اللقاء في حديث آخر من أحاديث الثورات العربية إلى اللقاء بإذن الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة