توسيع عمل لجنة التحقيق الدولية في لبنان   
الأربعاء 1426/11/20 هـ - الموافق 21/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:04 (مكة المكرمة)، 6:04 (غرينتش)

- أبعاد دور اللجنة الدولية في لبنان

- مبررات توسيع عمل اللجنة الدولية

- القضايا اللبنانية بين الحل العربي والتدويل

 

ليلى الشايب: أهلاً بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من منبر الجزيرة، قبل أيام طلبت الحكومة اللبنانية من مجلس الأمن توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية وإقامة محكمة ذات طابع دولي للنظر في اغتيال الحريري الأمر الذي أدى إلى حدوث أزمة حكومية في لبنان هي الأقوى منذ تشكيل الحكومة بسبب اعتبار البعض أن تحويل جميع الملفات بهذه الطريقة إلى مجلس الأمن هو تهميش لدور القضاء اللبناني وانتقاص للسيادة اللبنانية وخطوة إضافية باتجاه التدويل، ما سيؤدي كما يرى بعض المراقبين إلى اندلاع توترات في المنطقة، فهل التحقيق الدولي في لبنان يفتح الباب لإخراج البلاد من تحت المظلة العربية لفرض وصاية عليه من الخارج؟ وما انعكاسات ذلك على الوضع الأمني والسياسي فيه؟ وما تداعيات ذلك على المنطقة بأسرها؟ وما رأي الحكومات والشارع العربي واللبناني في هذه التطورات؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها الليلة للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744890865 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت
www.aljazeera.net ونبدأ في النقاش وينضم إلينا من القاهرة السيد عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري والخبير بالقانون الدولي، أسألك في اختصاصك قرار مجلس الأمن الأخير بشأن لبنان أجاز للجنة التحقيق الدولي تقديم المساعدة للحكومة اللبنانية، ما طبيعة الدور الذي يمكن أن تقوم به هذه اللجنة؟

أبعاد دور اللجنة الدولية في لبنان

عبد الله الأشعل- الخبير بالقانون الدولي في القاهرة: هو طبعاً معروف أن القرار 1595 الذي أنشأ اللجنة كان يقصد أن لجنة التحقيق الدولية تساعد القضاء اللبناني والحكومة اللبنانية فالأصل هو لبنان وأن البعد الدولي هو مساعد في لبنان، كذلك القرار 1644 وهو القرار الأخير الذي صدر بالأمس يشير إلى هذه الحقيقة طبعا هو كلف الأمين العام كمان أن ينظر فيما تريده الحكومة اللبنانية من مساعدات وفي نفس الوقت فإن مجلس الأمن في هذا القرار أشار إلى أنه يمكن النظر بعد ذلك بعد انتهاء كل التحقيقات في إنشاء محكمة لها طابع دولي، طبعا هذه القضية قضية مفتوحة لأن المحاكم إما أن تكون وطنية وإما أن تكون محاكم دولية إنما محكمة ذات طابع دولي معناها أنها تجمع بين.. تقع في المنطقة الفاصلة بين المحكمة الوطنية والمحكمة الدولية الخالصة، لدينا نماذج من المحاكم الدولية الآن هناك محكمة يوغسلافيا السابقة هناك محكمة أروشا التي تحاكم مرتكبي إبادة الجنس في رواندا ومحددة المدة يعني في المدة من يناير 1994 حتى ديسمبر 1994 بالنسبة ليوغسلافيا أيضا وأيضا لابد أن يكون يوغسلافي أو رواندي حسب المحكمة وأن تكون الجريمة إبادة جنس فقط وليست يعني جرائم أخرى، إذاً مجلس الأمن هو الذي أنشأ هذه المحاكم إنما المحاكم ذات الطابع الدولي هذه تعتبر صيغة جديدة ربما نستطيع أن نُدخل في إطار أو مثال لهذه المحكمة.. المحكمة التي عقدت في هولندا لمحاكمة المتهمين في تفجير لوكربي، فهذه محكمة ذات طابع دولي بمعنى أن القضاة اسكتلنديين والقانون اسكتلندي ولكن المكان هولندي والمتهمين ليبيين فهنا في هذه الحالة القاضي الطبيعي كان يجب أن يكون القاضي الليبي ولكن لاعتبارات مفهومة تم الاتفاق فعلاً على أن يكون هناك محاكمة ذات طابع دولي بمعنى أنها ليست محاكمة وطنية وليست محكمة دولية بالمعنى المفهوم، ففي هذه الحالة أعتقد أن هذه الصيغة بالإضافة إلى أن الموضوع يجب أن يُبحث بعد انتهاء التحقيقات تماما أعتقد أن مجلس الأمن قد ترك مسافة كبيرة بين الطلب اللبناني وبين ما يعتزم مجلس الأمن القيام به في المستقبل.

ليلى الشايب: بالفعل سيد الأشعل يعني الكثيرون تساءلوا لماذا مجلس الأمن صارع إلى تشكيل لجنة دولية للتحقيق في اغتيال الحريري عند اغتياله وتردد هذه المرة في الاستجابة لطلب لبنان بتوسيع عمل هذه اللجنة لتشمل كل الاغتيالات التي تلت مقتل الحريري، برأيك هل هذا القرار سياسي أم قضائي؟ أقصد استجابة مجلس الأمن.

عبد الله الأشعل: أنا أعتقد أن القرارات كلها التي صدرت هي قرارات سياسية وأن القرار الأخير كان يعتبر فرملة للاندفاع الأول وهو القرار 1595 وأن سلطات لجنة التحقيق الواسعة التي مُنحت في القرار 1595 في الواقع اُسْتُشْعِر أن ميليس استغلها بشكل معين، أنا أتصور أن مجلس الأمن أعاد مرة أخرى إلى درجة من درجات الرصانة القانونية في القرار 1644 وأنا أعتقد أنه قرار هادئ وأنه يطالب سوريا بالتعاون الكامل ولكن ينقصه فقط أن يحدد ما هي صور التعاون على وجه التحديد ومتى يمكن القول بأن سوريا تعاونت تعاون كامل أم أنها نقصت عن هذا الالتزام.

ليلى الشايب: أنت تراه فرملة ولكن وزير العدل السيد شارل رزق قال في تعليق يعني يتحمل الكثير من التأويلات والتفسيرات قال مجلس الأمن بهذه الاستجابة أو بهذا الجواب يعني كأنه يقول إنه حسابات الدول الكبرى لا تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الصغرى والمقصود بها هنا لبنان، برأيك لماذا قال مثل هذا الكلام؟

عبد الله الأشعل: هو طبعا هو محق في هذا لأنه دائما مجلس الأمن لا يستجيب لرغبة دولة معينة مجلس الأمن يعمل إما وفقا للرغبات الأميركية وما يتفق معها من رغبات دولية وإما يعمل الآن في هذه المرحلة وفقا لتوافق المصالح بين الدول الرئيسية فيه، فكل دولة من هذه الدول لها أجندة خاصة ولذلك فإن التكهن حول المدى الذي يمكن أن يصل إليه مجلس الأمن بالنسبة لسوريا لا يمكن أبدا القطع به لأن طبعا هناك خطوط حمراء بالنسبة لكل دولة هناك مصالح صينية هناك مصالح روسية مجلس الأمن أصبح اليوم يعكس واجهة النظام الدولي الجديد ولابد أن نقرأ الخطوط الدقيقة في العلاقات الدولية الآن قراءة واضحة.

ليلى الشايب: نعم سيد عبد الله الأشعل مساعد وزير الخارجية المصري وخبير القانون الدولي من القاهرة شكرا جزيلا لك على هذه المشاركة، معي الآن من فرنسا محمد ظاهر، محمد تفضل.

محمد ظاهر- فرنسا: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

"
أنصح جنبلاط بالحذر من إسرائيل لأنها ستضحي به كما ضحت بجبران تويني
"
مشارك

محمد ظاهر: شكرا جزيلا في الحقيقة أنا أول شيء ضد الاغتيالات في لبنان مهما كان التوجيهات أو الاتجاهات السياسية التي يقوم بها هذا الشخص لكن الملاحظ أن جبران تويني كان يقوم بانتقادات لاذعة لسوريا وعندما كان الاحتلال الإسرائيلي في لبنان ومازال لم يوجه أي انتقاد لإسرائيل إذاً هناك ازدواج في المعايير، ناحية أخرى أقولها بأن جبران تويني وكمال جنبلاط أيضا يقومون بإيجاد حماية لأنفسهم فقط من ناحية سوريا وينسوا الجانب الإسرائيلي معتقدين بأن إسرائيل تقوم بحمايتهم وأميركا تقوم بحمايتهم أنا أعتقد أن جبران تويني قامت باغتياله إسرائيل وأميركا وأنصح السيد وليد جنبلاط أن يقوم بحماية كاملة كما يقوم بها الشيخ نصر الله لأن الشيخ نصر الله إنسان وطني يقوم بحماية ويحذر من إسرائيل على جنبلاط أن يحذر من إسرائيل ولا يحذر من سوريا لأن إسرائيل سوف تضحي به كما ضحت بجبران تويني لكي تعمل حصار على سوريا ولكي تُركع المقاومة، ناحية أخرى أقولها بأن السيد سمير جعجع قام باغتيال رشيد كرامي ولم تكون هناك محكمة دولية إذاً أنا أسأل الأغلبية في لبنان لماذا سمير جعجع الآن حي يرزق وهو في خارج السجن بينما الانتقادات تقول سوريا؟ أنا أعتقد بأن كمال جنبلاط الآن هو في موقف حرج للغاية لأن حسام حسام قد فضحه وقال بأنه هو ومروان حماده قاموا بنقل زهير الصديق إلى منطقة لكي يشهد ومعروف أن زهير الصديق هو عبارة عن لص وقام بكثير من الجرائم في سوريا بينما جنبلاط ومروان حماده ينقلوه بسيارتهم وكان هذا فضيحة كبيرة لجنبلاط لأن ذلك قام بتشويه سمعة وليد جنبلاط، ناحية أخرى أخت ليلى أقولها بأن الأغلبية اللبنانية تستغل دوماً الاغتيالات السياسية وإسرائيل تعرف ذلك تعرف أن الأغلبية اللبنانية تستغل الاغتيالات السياسية ولهذا فإن إسرائيل تقوم بالتضحية بأصدقائها مثل جنبلاط، أنا أنصح السيد جنبلاط أن يكون شيخاً مثل نصر الله ولا يكون حاخاماً وشكراً جزيلا.

ليلى الشايب: طيب محمد قبل.. طيب شكراً لك محمد ظاهر من فرنسا الآن من الأردن معنا أبو محمد.. أبو علي عفوا أبو علي مساء الخير.

أبو علي- الأردن: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

أبو علي: بخصوص لجنة ميليس ومناقشات مجلس الأمن يجب أن يكون معلوم للقاصي والداني وكل ذي بصيرة أو بقية من ضمير أو شرف عربي أو إسلامي أن أسهل ما في الكون في أيامنا هذه في ظل القطب الواحد وإرهاب الدولة العظمى وإرهاب حلفاءها صغاراً كانوا أم كبار في ظل اختلال الميزان ومعادلة العلاقات الإنسانية على وجه المعمورة هو استصدار قرار من مجلس الأمن أو هيئة الأمم المحكومة من هذه القوة الوحيدة وحلفائها الصغار نوعا لا حجما في أدوارهم، هذا القرار ينص على التنديد ودعم تقني ومهني للبنان والتعاون التام من السوريين نستطيع بفهمنا البسيط وغير ضالعين في المناورات والمشاورات السياسية الوهمية في أروقة مجلس الأمن أنه سيكون القرار التالي التوسيع والقرار الذي سيليه العزلة الدولية وهو في المساعدات وهكذا إلى آخره.

ليلى الشايب: التوسيع تقصد به توسيع نطاق التحقيق؟

أبو علي: توسيع مهمة اللجنة لتشمل الاغتيالات الأخرى ولم يمنع التوسيع هذه المرة سوى تعليق عضوية وزراء يمثلون ثقل لا يستهان به من فسيفساء المجتمع اللبناني وهم بحاجة ماسة له أي الغرب كي تمر جريمة التمزيق للنسيج اللبناني وإدانة سوريا حليف الأمس في حفر الباطن والداعم الرئيسي لرئيس الوزراء المغتال رفيق الحريري في دورتين متتاليتين عندما كانت المصالح الأميركية والغربية تقتضي هذا الدعم والإسناد لإتمام جريمة نسف العراق من جذوره وتقديمه هدية لأعدائه.

ليلى الشايب: طيب أبو علي دعني أسألك برأيك ما السبب المباشر وراء طلب لبنان هذه المرة بعد اغتيال جبران تويني وليس قبله يعني اغتيالات عديدة حصلت بعد مقتل الحريري ولكنه لم يطلب توسيع عمل لجنة التحقيق لتشمل كل الاغتيالات إلا مع مقتل جبران تويني هل لك تفسير لهذا الطلب الآن؟

أبو علي: سيدتي من يدير الأمور والثقل الذي يحكم في لبنان الآن بكل تأكيد طيفه هو امتداد لحالة يعني نسميها استمرار لما تم قبيل الحرب.. انتهاء الحرب العراقية.. عفوا الحرب اللبنانية الأهلية قبل أن تضع أوزارها، هاهم أمراء الحرب يعودون مرة أخرى إلى الواجهة أما التعامل ببطء في هذا الملف فهو مراعاة لملف آخر ساخن في المنطقة هو الملف النووي الإيراني المزعوم والمرتبط عضويا الآن بالحالة في المشهد العراقي إضافة إلى الأزمة الوزارية والنيابية المصطنعة عند سيدة الموقف الأولى وهي الكيان الصهيوني في فلسطين، بهذا يحق لنا أن نقول وبكل وعي وثقة مطلقة لا مكان للضعفاء ولا من مغيث أو ناصر أو داعم لهم كائنا ما كان دورهم أو خدماتهم عندما تحين الساعة بتوقيت أوصياء المعمورة وحفظ مصالحهم ليس إلا.

ليلى الشايب: عندما تقول لا مكان للضعفاء ماذا تقترح أبو علي؟

أبو علي: لا أقترح إلا الوحدة الوطنية فقط اتحاد الشعوب..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: بين اللبنانيين أم بين دول المنطقة بشكل عام؟

أبو علي [متابعاً]: أما الدول على المستوى الرسمي فكلها ضعيفة.

ليلى الشايب: بين الشعوب إذاً؟

أبو علي: نعم.

مبررات توسيع عمل اللجنة الدولية

ليلى الشايب: طيب شكرا لك أبو علي من الأردن، الآن معي عمار.. الدكتور عمار حوري عفوا نائب في البرلمان اللبناني عن كتلة المستقبل، سيد عمار أنت من الذين يؤيدون توسيع لجنة التحقيق التي تشمل الاغتيالات التي عقبت مقتل رفيق الحريري ما هي مبرراتك؟

عمار حوري- نائب برلماني عن كتلة المستقبل: أولاً مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء النور.

عمار حوري: طبعاً نحن كتلة نواب المستقبل دعمنا طلبين أساسيين تقدمت بهما الحكومة اللبنانية، الطلب الأول هو إنشاء محكمة ذات طابع دولي والطلب الثاني متعلق بتوسيع التحقيق أو ربما المساعدة التقنية بالشكل الذي جاء فيه قرار مجلس الأمن دعما للوصول للحقيقة في الجرائم أخرى التي حصلت ابتداء من 1 تشرين أول/ أكتوبر 2004 ووصولاً إلى جريمة اغتيال جبران تويني، بالنسبة لسبب التوسعة ما من شك أن هناك أجهزة أمنية هي بقيد إعادة البناء الحكومة الحالية عمرها أربعة أشهر فقط لا غير استلمت بقايا أجهزة أمنية مستقلة كما نعلم كان النظام الأمني مشتركاً ما بين لبنان وسوريا وبالتالي الجانب اللبناني في هذا المجال كان ضعيفا جداً وبالتالي نحن الآن في مرحلة إعادة تأسيس لهذا النظام الأمني في لبنان وبالتالي يفتقد للكثير من الطاقات والخبرات، لهذا السبب طلبنا هذا الدعم خاصة وأن الجرائم السابقة تعثرت في تحقيقاتها في جوانب عديدة، أما بالنسبة للطلب المتعلق بالمحكمة الدولية فهو شأن آخر.

ليلى الشايب: لكن يعني بالإشارة إشارتك إلى عدم ربما كفاية المؤهلات التي يمتلكها الجهاز الأمني اللبناني حاليا عندما يطلب لبنان أن تُوْكل مهمة التحقيق في الاغتيالات الأخيرة إلى لجنة تحقيق ميليس أليس ذلك إقرار بضعف هذا الجهاز بدل أن تسعوا إلى تقويته من خلال تقديم المساعدة الفنية فقط كما اقترح مجلس الأمن.

عمار حوري: نعم إعادة بناء الأجهزة الأمنية في لبنان وفي أي بلد في العالم هي ليست ضغطة زر هي ليست موضوع أيام أو أسابيع أو أشهر هي عملية بناء مستمرة وصولاً إلى إيجاد مناخ وبالتالي هذا ما تقوم به الآن الحكومة اللبنانية على قدم وساق وبجهد كبير لكن حجم الجرائم الإرهابية التي تعرض لها لبنان في السنة الأخيرة تفوق ربما قدرات أي دولة متوسطة لن أقول دولة أكبر وبالتالي كأن هذا الطلب هو منع لضياع الحقيقة، نأخذ مثالا حين حصلت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهي حصلت كما نعلم جميعا في الرابع عشر من شهر شباط/ فبراير بشهر 2 حصل الكثير من محاولات لإزالة الأدلة وإزالة معالم الجريمة في ساحتها حين ابتدأ القاضي ميليس على رأس لجنة التحقيق الدولية في منتصف شهر 6 في حزيران كانت فُقدت الكثير من الأدلة والكثير من الأمور الضرورية لإنجاز تحقيق ناجح بوقت مقبول، نحن يعني حتى لا تضيع هذه المعالم وحتى نصل فعلا إلى حقيقة راسخة قبل التسرع وقبل إصدار أحكام متسرعة.

ليلى الشايب: طيب سيد حوري يعني كلامك يعطي الانطباع بأنه طلب لبنان توسيع مهمة لجنة التحقيق مسألة أمنية قضائية بحتة ولكن هناك الكثير من المراقبين الذي يرون أن هذا الطلب كان بكل بساطة ضد سوريا لذلك رأى نفس المراقبين أن إجابة مجلس الأمن على طلب لبنان كان انتصار ضمني لسوريا؟

عمار حوري: الافتراضان خاطئان الافتراض الأول بأن الطلب هو ضد سوريا أن لا أفهم لماذا يُفسر بأنه ضد سوريا الطلب هو ببساطة للحيثيات التي شرحناها، رقم اثنين يعني حتى وصولنا إلى موضوع التدويل والكلام الكبير الذي يقال إن لبنان ما يطلبه يعني يتنازل عن سيادته وهذا الكلام يعني الإنشائي نسي أو يتناسى الكثيرون أن هناك فرق كبير ما بين أن نكون جزء من الشرعية الدولية وما بين مبدأ التدويل نحن ضد كتيار المستقبل نحن ضد مبدأ التدويل سواء في لبنان أو في أي منطقة عربية لكننا جزء من هذه الشرعية الدولية نحن أعضاء في الأمم المتحدة نحن نلتزم بهذه الشرعية.

ليلى الشايب: طيب قبل أن تغادرنا وينتهي وقت اللقاء سيد حوري تساؤلات كثيرة طُرحت على مدى مهنية لجنة ميليس في التعاطي مع قضية اغتيال الحريري طيلة الفترة الماضية التي عملت خلالها, أسألك مثلاً عن التصريح الأخير لميليس بعد أن انصرف وترك اللجنة صرّح لعدد من وسائل الإعلام بأن شكوكه تتجه وبقوة إلى سوريا كيف له أن يقول هذا الكلام ويوجه أصابع الاتهام إلى سوريا وهو أقر بأن تحقيقه لم يصل حتى إلى 50% من العمل المطلوب هل هذه مهنية برأيك؟

عمار حوري: أيضاً هناك قراءات خاطئة لهذا الموضوع ما قاله دكتور ميليس بجريدة الشرق الأوسط قاله بالكامل في تقريره لكن الكثيرين إما لا يقرؤون أولا يريدون أن يقرؤوا, تحدث في تقريره عن 16 مشتبهاً جديداً أكد ما جاء في التقرير السابق وهو ما أكده القرار الجديد 1644 وكان قد أكده القرار 1636 وربما ما قبلها قرار 1595 بناء على التقرير السابق للجنة تقصي الحقائق التي سبقت تقرير ميليس وبالتالي فهو لم يأت بالجديد لكن ما يقال حالياً يذكرني بمقولة قديمة قالها موشى ديان بعد حرب 67 انتقدنا كعرب وقال إن العرب لا يقرؤون والكثيرون ممن يبدون آرائهم بتقرير ميليس وينتقدون الكثير من هذا الكلام واضح أنهم لم يقرؤوا التقرير أو أنهم لم يقرؤوا قرار مجلس الأمن وبالتالي..

ليلى الشايب: لكن تعليق صاحب التقرير ورئيس اللجنة ربما أصدق أحياناً من كل ما يُكتب داخل التقرير غير المنتهي بالطبع, سيد عمار حوري نأسف للمقاطعة لقد أدركنا الوقت شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة معنا ومشاهدينا نتوقف الآن مع موجز لأهم وآخر الأنباء ثم نعود للمناقشة في موضوعنا اليوم عن طلب لبنان توسيع لجنة التحقيق في الاغتيالات التي عقبت مقتل الحرير ابقوا معنا.

[موجز الأنباء]

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلاً بكم من جديد في حلقة اليوم من برنامج منبر الجزيرة ونناقش فيها توسيع عمل لجنة التحقيق الدولية وهو المطلب الذي تقدم به لبنان مؤخراً ورفضه شبه رفض مجلس الأمن، معي الآن أشرف عمرو من السعودية, أشرف خليني أسألك هل تؤيد توسيع صلاحيات لجنة التحقيق الدولية لتشمل عمليات الاغتيال والتفجيرات التي نُفِّذَت في لبنان بأهداف أو لأهداف سياسية ودوافع سياسية؟

أشرف عمرو- السعودية: أخت ليلى أولاً سلام عليكم أنا مع إنشاء محكمة دولية ومع توسيع قرار مجلس الأمن بمحاكمة المسؤولين عن جميع التجاوزات التي حدثت في لبنان وكلنا نعرف أن لبنان خاضع إلى احتلال سوري واحتلال سوري إرهابي ما هو أي احتلال..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: يا أشرف أولاً سوريا انسحبت كما نعلم من لبنان وقد بدأت تأخذ شكلاً مغايراً تماماً.

أشرف عمرو: أخت ليلي سوريا إلى الآن لم تنسحب بالكامل من لبنان ومازال هناك بعض المرتزقة اللبنانيين المتطفلين العائشين على الحكومة السورية يقوموا بأعمال إرهابية في لبنان.

ليلى الشايب: أنت من أين يا أشرف؟

أشرف عمرو : أنا من السعودية يجب محاكمة هذا النظام الإرهابي السوري محاكمة دولية عن جميع الجرائم التي حدثت في لبنان.

ليلى الشايب: يعني تقول هذا الكلام حتى قبل أن تثبت التهمة في أي من الاغتيالات ضد سوريا؟

أشرف عمرو: أخت ليلى الملعب اللبناني مفتوح لسوريا فقط, الملعب اللبناني مفتوح لسوريا فقط..

ليلى الشايب: قد يرد عليك البعض ويقول لك مفتوح أيضاً أمام جهات أخرى غير سوريا..

أشرف عمرو: أخت ليلى سوريا هي الدولة الوحيدة التي من صالحها أن يكون هناك بلبلة في لبنان..

ليلى الشايب: وهي تتعرض لكل هذا الكم من الضغط الدولي عليها والتلويح بكل هذه العقوبات؟

أشرف عمرو: لأن هذا النظام عقيم سفيه لا يفهم في السياسة أي شئ النظام السوري.

ليلى الشايب: ضحكي لا يعني أني موافقة على كلامك أشرف شكراً لك من السعودية تحدث إلينا أشرف, لأن معنا السيد كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني من بيروت، سيد شاتيلا هناك من يرى أن الرافضين لطلب توسيع مهمة لجنة التحقيق بالغوا في الذهاب إلى حد القول بأن هذا التوسيع يلغي سيادة لبنان وسيادة القضاء اللبناني ويضع لبنان ربما لاحقاً تحت وصاية خارجية؟

القضايا اللبنانية
بين الحل العربي والتدويل

كمال شاتيلا- رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني: هو في الحقيقة يا أخت ليلى التدويل بدأ في لبنان منذ صدور القرار 1559 وقبل اغتيال الشهيد الرئيس رفيق الحريري وتواصلت موجات التدويل حتى وصلت في تقريري لارسن المبعوث الدولي للأمم المتحدة وتقرير ميليس إلى محاولات تدويل القضاء وباشروا فيها وتدويل الأمن وهي توصية لارسن وتدويل الانتخابات كما جري حينما أصر السفير الأميركي على إجراء الانتخابات وفق قانون غير شرعي أبطله المجلس الدستوري منذ عام 96، إذاً موجات التدويل تتوالى وليس آخر قرار فيها طلب التوسيع المشكلة الآن هو هذا الصمت العربي وبعضه مريب على موجات التدويل لأن لبنان شهد منذ العام 1982 الاجتياح الإسرائيلي للبنان الذي وصل إلى بيروت محاولات أطلسية للهيمنة على القرار اللبناني واستثمار الاجتياح الإسرائيلي لعقد معاهدة استسلامية بين لبنان وإسرائيل ووضعه تحت هيمنة أطلسية كاملة الشعب قاوم يومها وانتهى الأطلسي ولازلنا نتذكر غلاسبي السفيرة التي ورطت صدام حسين هي نفسها التي جنت على القيادات اللبنانية تحاول فرض مشروع تقسيمي فدرالي كما كانت تطالب به القوات اللبنانية وبعض الأطراف الميليشياوية الأخرى وفشل هذا الحل بعد أن دفعنا مائة ألف ضحية، إذاً ففشل هذا التدويل الأطلسي جاء الحل العربي بقمة المغرب ونُفذ في الطائف وطبقته بعدها سوريا وإن كان بانتقائية إنني أقول بأن هذا الفشل المدوي للأطلسي هو الذي أطلق الحل العربي، اليوم هناك صمت عربي على تنسيق الحل العربي في لبنان هناك وصاية أجنبية بترسون يتصرف كما يريد ولارسن يحدد لنا جدول أعمال كما ينبغي أن تعمل الحكومة اللبنانية والحكومة اللبنانية بما فيها حزبي أمل وحزب الله ساكتين عن معظم قضايا التدويل..

ليلى الشايب: لكن سيد شاتيلا يعني ماذا يمكن للعرب أن يقدموا في أزمة ومشاكل اللبنانيون أنفسهم يعتبرونها مسائل داخلية بحتة كما هي أزمة نزع سلاح حزب الله مثلاً التي اُتُفِقَ على أنها أزمة داخلية يجب أن تناقَش بين اللبنانيين ولا تناقَش خارج حدود لبنان؟

كمال شاتيلا: هذه يا ست ليلى واحدة من عدة قضايا مطروحة في لبنان إنما الذي أقوله إن لبنان خاضع للحل العربي منذ سنة 1989 لأزمته وليس خاضع لا لأميركا ولا للأمم المتحدة فالحكومة اللبنانية بدل أن تلجأ كل فترة لأي سبب كان مع خطورة الأسباب والجرائم المدانة التي تمت لا يجب أن تلجأ الحكومة اللبنانية إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن باستمرار وإنما لبنان لأنه لازال خاضع رسميا للحل العربي حتى أن حكومة جورج بوش الأب وافقت على هذا الحل العربي في الأمم المتحدة ومجلس الأمن فنحن لا يجب أن نخرج عن هذا الحل..

ليلى الشايب: ما طبيعة هذا الحل العربي لو توضح لنا سيد شاتيلا؟

كمال شاتيلا: هو اتفاق الطائف يا ست ليلى اتفاق الطائف حدد في لبنان دستوراً في لبنان ورعاية عربية إلى لبنان، إذا كانت سوريا قد انفردت بهذا الحل بعدها انسحبت سوريا كما قلتِ الآن لأحد المشاركين فلكن لبنان باقي رسميا تحت الحل العربي وبقرار حتى من مجلس الأمن سنة 1989، إذاً لابد..

ليلى الشايب: طيب أين هم العرب أيضا فيما يجري الآن؟

كمال شاتيلا: هذا ما أنا أتساءل فيه يعني أنا أولا أريد أن أقول إذا سمحتِ ليس هناك أكثرية نيابية لأنني أعتبرها أقلية شعبية جرت في ظروف غير طبيعية واستثنائية ومالية وتدخّل دولي وأميركي مباشر، أنا أطالب مثلا إذا كان يسمعنا أحد في مجلس الأمن أو بواسطة الجامعة العربية ليأتي الجميع للإشراف على استفتاء في لبنان بين مَن يريد الحل العربي وبين من يريد التدويل والحل الأجنبي لهذا البلد، هل يتجرؤون على مثل هذا الاستفتاء؟

ليلى الشايب: لو أجري مثل هذا الاستفتاء برأيك الكفة سترجح إلى أي طرف؟

كمال شاتيلا: الأغلبية الساحقة سوف تطالب بحرية ووحدة واستقلال وعروبة لبنان في إطار الحل العربي ولا أحد يريد أن يجرب المجرب لأنه المثل عندنا يكون عقله مخرب نأتي بالأطلسي مجددا لندفع مئة ألف قتيل ويدفعوننا باتجاه صلح منفرد مع إسرائيل لتحويل لبنان إلى قاعدة أطلسية ضد العرب.

ليلى الشايب: طيب سيد شاتيلا كانت هناك نوايا بالفعل لتدويل للبنان ووضعه تحت وصاية دولية وخارجية، لماذا إذاً يعني الفرصة جاءت إلى غاية.. إلى حد مجلس الأمن بأعضائه جميعا ورغم ذلك رفض طلب لبنان توسيع مهام اللجنة التي قد تؤدي كما تتخوفون من ربما تدويل الوضع اللبناني؟

كمال شاتيلا: هو التدويل يا ست ليلى ما بس مقتصر على موضوع توسعة لجنة التحقيق أو عدم التوسيع..

ليلى الشايب: هذه بوابة من بوابات أخرى سيد كمال..

"
القضايا العربية الداخلية كلها متجهة نحو التدويل وسط صمت عربي
 "
كمال شاتيلا

كمال شاتيلا: معك حق هذه نقطة من النقاط لكن مجلس الأمن بسبب وجود الروس والجزائريين والصينيين كان هذه المرة متوازنا إنما التدويل موجود للأمن موجود بالاقتصاد حتى المؤتمر الاقتصادي نحن كل شيء عندنا ماشي باتجاه التدويل وسط صمت عربي المفروض يكون فيه تنمية عربية اجتماع مجلس وزارة عربي يقولوا للأميركان وغير الأميركان لبنان بلد عربي وهو شأن عربي قبل أن يكون شأن دولي حتى بالنسبة للمحاكمات المفروض اللجوء إلى الجامعة العربية لتكون طرفا وشاهدا على هذه المحاكمات بعد أن ظهر ما ظهر في تقرير ميليس الأول والثاني، متروكة الأمور لأميركا ولمجلس الأمن يعني أما بالنسبة أريد أن أشدد الاستفتاء ضروري هنا إذا كانوا ديمقراطيين حقا الأكثرية النيابية ومع الولايات المتحدة التي تبشر بالديمقراطية الاستعمارية الدموية كما يجري في العراق أقول لو كانوا متمسكين فعلا بالديمقراطية عليهم بإجراء استفتاء في لبنان مَن يقف مع استقلال لبنان والحل العربي ومَن يقف مع الحل الأجنبي وتدويل لبنان.

ليلى الشايب: طيب على ذكر الحل الرأي العربي وإشارتك إلى الجامعة العربية ماذا يمكن أن تقدمه الجامعة العربية لكي يبقى لبنان تحت المظلة العربية؟

كمال شاتيلا: هو في الحقيقة أن تصريح السيد عمرو موسى الأمين العام كان جيدا منذ أيام وإن كانت هذه المبادرة متأخرة، التي تستطيع أن تفعله الجامعة العربية هو عقد اجتماع على مستوى القمة أو أقل لإعادة إحياء الحل العربي للمسألة اللبنانية ولتقول علناً للجميع لأن هناك أطراف لبنانية الآن، مثلا حاولت أميركا من خلال التحالف القوات اللبنانية مع حزب الله وجماعة المستقبل أن يأتوا لهم بسبعة نواب لأن أميركا تعرف أن هؤلاء الناس لازالوا حتى اللحظة لم يتراجعوا عن مشروع الفدرالية التقسيمية فأميركا تريد الفوضى المنظمة التدمير الخلاق كما يقول أحد..

ليلى الشايب: الفوضى الخلاقة..

كمال شاتيلا: أيوه الفوضى الخلاقة.. ونحن نعيش لا ننسى أبدا سواء في لبنان أو سوريا أو العرب تحت مشروع الشرق الأوسط الكبير الذي تقرر في 2004 في سي أيلاند وفي النورماندي وفي اسطنبول في الحلف الأطلسي لا يجب أن ننسى ذلك لنقرأ جيداً ما يجري في لبنان وفي سوريا وعلى الطريق في مصر طائفية وفي السعودية مشروع تقسيم آخر ولكن هذا المخطط..

ليلى الشايب: الصورة قاتمة جدا كما تصورها..

كمال شاتيلا: لا يمكن أن يفتح وسوف يضطرون للانسحاب من العراق.

ليلى الشايب: سيد كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني من بيروت شكرا جزيلا لك الآن نعود إلى مشاهدينا ونتلقى مكالمة من السعودية معنا خالد الزهراني خالد مساء الخير.

خالد الزهراني: مساء الخير.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا.

خالد الزهراني- السعودية: لا يزال يُنَظّر للقومية العربية عموماً نحن نتمنى أن الجامعة العربية تتدخل وبقوة يعني ما هو الحل؟ الجامعة العربية لا تتدخل في مثل هذه المشاكل بين دولتين عربيتين يعني لماذا؟

ليلى الشايب: إذا كانت الحكومة اللبنانية لم تطلب منها شيء يعني ماذا يمكن أن تقدم هي في وضع بهذه الدرجة من التأزم والفوضى وعدم الوضوح؟

خالد الزهراني: هو فعلا لبنان لم يقدم ولكن لبنان كان يعرف مسبقا أن الجامعة العربية لا تستطيع مثلما لم تستطع أن تحل مشكلة العراق والكويت فهي المشكلة مرة ثانية تتكرر نتمنى إذا كانت الجامعة العربية لا تستطيع أن تتدخل أن تحل نفسها حتى تأتي منظمة ثانية لكي تكون أقوى بهذه القوة، ما فائدة هذه الجامعة العربية اللي صراحة لم تفد لا شعوبها ولم تفد هذه المنطقة على مدى أكثر من خمس عقود وهذه الجامعة تتفرج بينما نحن العرب نغرق في مشاكلنا؟ نحن نتمنى لبنان الاستقلال هو السيادة لبنان الفكر والثقافة لكي يعود بيروت هذه كنا نسمع فيه سابقا وهي منبع الفكر والثقافة نتمنى لها الاستقرار ونتمنى لكل الدول العربية أن تنسى مشاكلها وأن تبقى لبنان هي منبع الثقافة وكما يسمونها يعني بيروت صراحة ولبنان هي أوروبا الشرق.

ليلى الشايب: طيب خالد برأيك هل يمكن أن تحذوا دول عربية أخرى حذو لبنان في المطالبة بتحقيق دولي في أحداث مشابهة ربما تشهدها هذه الدول؟

خالد الزهراني: والله إذا الدولة طلبت يعني.. بأحداث مثلما حصلت بلبنان بإمكانها هذه منظمة عالمية لابد أنها تتولى الاهتمام بقضايا العالم، إذاً لماذا أُنْشِئت منظمة الولايات المتحدة؟ لكي..

ليلى الشايب: ولماذا أنشئت الأجهزة القضائية والأمنية في هذه الدول العربية أيضا؟

خالد الزهراني: لبنان عاجز لا يستطيع القضاء اللبناني أن يحل هذه المشكلة حدثت أكثر من تفجيرات من كمال جنبلاط إلى رنيم عوض إلى جبران تويني لم يستطع القضاء اللبناني أن يصل إلى خيط إذاً ما هو الحل؟ الحل هيئة الأمم المتحدة يجب أن تتدخل في مثل هذه الأمور.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك خالد الزهراني من السعودية معي الآن من فلسطين حمزة عبد الرحمن، حمزة.

حمزة عبد الرحمن- فلسطين: السلام عليكم.

دور التحقيقات
في إذكاء التوتر بالمنطقة

ليلى الشايب: وعليكم السلام حمزة برأيك هل سيؤدي توجيه الاتهام لهذا الطرف أو ذاك إلى مزيد من التوتر في المنطقة تحديداً لبنان وسوريا؟

"
المدن العربية ستدخل في صراع مع بعضها البعض إن استمر حكم الحكام الحاليين
 "
مشارك

حمزة عبد الرحمن: أقول بسم الله الرحمن الرحيم اللعبة خطيرة ونتائجها خطرة إن دوّلت الخلافات العربية، لا شك أن تدويل هذه المشكلة سيسمح لأعداء الأمة العربية التي يتربصون بها من كل حدب وصوب أن يقسموها إلى أجزاء وأجزاء لقد سبق سايكسبيكو والآن جاء دور تقسيم الشرق الأوسط يقولون الشرق الأوسط الكبير وسيصغرونه حجماً ويصغرونه قدرة، نحن الآن لعبة بين أيدي الأمم الكبرى وأصحاب مصانع الأسلحة بئس ما يصنع القادة فينا من أمة عربية ولكن المشين هو هذا الصمت الشعبي من المحيط الأطلسي إلى الخليج المُستعمَر من قبل الأجنبي لقد جئنا نساق كقطعان البهائم.. ألم نكن خير أمة للناس؟ ماذا صنع بنا هؤلاء (القوادين) إلى الجحيم؟ هؤلاء من تزعموا دويلات العرب من المحيط إلى الخليج إن المخطط الحالي سيقسم الأمة العربية وستحارب المدن العربية بعضها بعض إن استمر هؤلاء الحكام في حكمهم إلى الأبد..

ليلى الشايب: طيب خلينا نكون دقيقين محددين حمزة يعني ترى أن ما يحدث الآن في لبنان وما يحدث بين لبنان وسوريا جزء من هذا المخطط؟

حمزة عبد الرحمن: نعم يا سيدتي..

ليلى الشايب: وإن كان جوابك بنعم كيف؟

حمزة عبد الرحمن: نعم يا سيدتي لقد خُطِطَ له قبل حرب الخليج الأولى وخطط له قبل الحرب الثانية في الخليج والآن جاؤوا بقواتهم، إنهم على بعد أمتار من الحدود السورية إنهم داخل لبنان وفي فلسطين وفي الأردن إنهم يحاصرون الأمة العربية من كل حدب وصوب..

ليلى الشايب: يا حمزة لكن لبنان هو الذي طلب هل أحد ضرب لبنان على يده لكي يطلب من مجلس الأمن أن يتدخل في قضايا يفترض أنها قضايا داخلية؟

حمزة عبد الرحمن: نعم يا سيدتي لا شك أن بيننا العملاء ومأجورون وبعضهم ضائعون تائهون إنهم لا يدرون ماذا يصنعون يسيرون مع القطعان، نحن يا سيدتي كقطعان أغنام تساق إلى المسالخ الدماء يوميا تسيل في العالم العربي ولا سوط أجنبي يرحم بل أنهم يزيدون النار اشتعالا، تسليح الشعوب يجب أن نسلح بعضنا بعضا لكي نقاوم هذا الغزو الاستعماري..

ليلى الشايب: طيب حمزة لأن موضوعنا على لبنان بالذات برأيك هل لك تصور للحل الأنسب لكي يخرج لبنان من دائرة العنف التي يدور فيها منذ ما يقرب السنة الآن أو حتى أكثر؟

حمزة عبد الرحمن: نعم يا سيدتي تشكل شعوب الأمة العربية قطعاناً من الجيوش تدخل لبنان وسوريا وتقع في مشكلة الحدود.. أننا نحاول إجراء السلم بين الدولتين ونرفع قضيتنا إلى محكمة عربية تحقق في الجرائم التي ارتكبت وتقدم مرتكبيها إلى محاكمة عربية.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك حمزة عبد الرحمن من فلسطين معنا الآن من سويسرا أبو أسامة، أبو أسامة مساء الخير.

أبو أسامة- سويسرا: السلام عليكم أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

أبو أسامة: تتساءلين هل في تدويل قضية اغتيال الحريري استنقاص من القضاء اللبناني ومساس بسيادة لبنان؟ وأنا أجيب بتساؤل أيضا متى حلت أي قضية من قضايا العرب والمسلمين بأيديهم؟ متى كانت لهذه البلدان سيادة؟ هل قضية فلسطين بأيدي المسلمين؟ وهل قضية دارفور بأيدي المسلمين؟ كل هذه البلدان أخت ليلى في المنطقة هي تابعة للغرب ومستعمرة إما استعمارا مباشرا أو غير مباشر منذ سقوط الخلافة وتقسيمها حسب معاهدة سايكسبيكو فعلى أهل المنطقة إن أرادوا السيادة لأنفسهم أن ينفضوا أيديهم من الكفار وعدم ربط قضاياهم بالدول المستعمِرة وربطها بعقيدتهم أي بالإسلام والعمل مع العاملين المخلصين الواعين لاسترجاع إنتاجهم الضائع ألا وهو الخلافة التي قال عنها بوش من إسبانيا إلى إندونيسيا يُقضى فيها على مطامع الغرب والسلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام أبو أسامة تحدث إلينا من سويسرا، ربما تكون المكالمة الأخيرة هذه من يوسف حكمت من قطر يوسف مساء الخير.

يوسف حكمت- قطر: مساء الخير شكرا يعطيكِ العافية.

ليلى الشايب: شكرا لك.

يوسف حكمت: الحقيقة مش حأطول عليك لأني عارف وقت البرنامج..

ليلى الشايب: لأنه الوقت تقريبا انتهى..

يوسف حكمت: الحقيقة استنكار الاغتيالات هذه واضح مفيش إنسان مش عربي يرضى بهذه الاغتيالات..

ليلى الشايب: طيب يوسف حتى ننهي على الأقل شيء ملموس هناك من يرى أن كل ما يجري الآن هو يعني يهدف في نهاية الأمر إلى نزع سلاح حزب الله وأن حزب الله بموقفه الأخير بمقاطعة الحكومة وربما تلويحه بانسحاب منها ربما الانضمام إلى صفوف المعارضة خطى خطوة ذكية جدا هل ترى أن هو هذا الهدف؟ نزع سلاح حزب الله بشتى الطرق؟

يوسف حكمت: هذا بكل تأكيد وأكبر دليل على ذلك ما قاله شارون إني مستعد أنسحب من مزارع شبعا مقابل إن حزب الله يسلم سلاحه وينضم إلى القوات اللبنانية هذه نقطة، النقطة الثانية أختي أجاوبك على سؤالك ما هو الحل؟ الحل العقلانية الوطنية لأنه لو كان رفيق الحريري رحمه الله حي يرزق وياسين تهامي وكمال جنبلاط أحياء يرزقون..

ليلى الشايب: باختصار لو سمحت يا يوسف..

يوسف حكمت: لما رضوا بما يحدث الآن في الساحة اللبنانية وأستشهد بكلام الرجل الكبير العاقل الذي فقد ابنه وهو ابنه الثاني..

ليلى الشايب: غسان تويني..

يوسف حكمت: يعني ما دفنه..

ليلى الشايب: تقصد..

يوسف حكمت: أعلم رفض الانتقام والهدوء والاتزان والحكمة وليس توجيه الاتهامات لمن خاض من أجل حرية لبنان لمن ضحى من أجل حرية لبنان.

ليلى الشايب: شكرا لك يوسف حكمت من قطر أخيرا معنا دكتور محمد حبش العضو بمجلس الشعب السوري من دمشق، دكتور حبش بسرعة شديدة لو سمحت رفض مجلس الأمن طلب سوريا.. عفوا لبنان توسيع مهام لجنة التحقيق لتشمل كل الاغتيالات الأخيرة هناك من اعتبره نوعا من النصر لسوريا هل هو كذلك برأيك؟

محمد حبش- عضو بمجلس الشعب السوري: سوريا تنظر لهذا الموضوع على أساس أنه شأن لبناني ولا أعتقد أن من شأن سوريا كدولة ولا حتى سوريا كبرلمانيين أن يتحدثوا في شأن يخص اللبنانيين مباشرة وواضح أن مجلس الأمن لم ير الأسباب المنطقية لتشكيل محكمة دولية بهذه الصيغة وهذه ظاهرة عافية يعني للقضاء اللبناني هذه تعكس من جانب آخر اقتناعا بقدرة القضاء اللبناني على تقديم قضاء نزيه وعادل في هذا الشأن ولذلك أعتقد أن مجلس الأمن يعني وُفِّق في قراره وبذلك أيضا يعني يتجنب لبنان محاولة لتقسيمه وتفتيته من الداخل وهي محاولة كما رأينا..

ليلى الشايب: يعني خطوة تُحسب للبنان، شكرا جزيلا لك دكتور محمد حبش من دمشق على هذه المشاركة معنا وبمداخلته مشاهدينا نصل إلى ختام هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة كانت حول توسيع عمل لجنة التحقيق الدولية في الختام لكم تحيات ليلى صلاح منتجة الحلقة ومخرجها منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب أطيب تحية إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة