الأحزاب العربية غير الحاكمة   
الخميس 1430/12/2 هـ - الموافق 19/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:20 (مكة المكرمة)، 12:20 (غرينتش)

- أحزاب المعارضة بين النظرية والتطبيق
- تنوع الأحزاب وآفاق الانتقال من الأيديولوجيا إلى البرامج
- أهداف أحزاب المعارضة وعلاقتها بالسلطة والمجتمع
- مسؤوليات الأنظمة والمعارضة في تطوير الحياة السياسية

 

  فيصل القاسم
 معن بشور
  جاد الكريم الجباعي
فيصل القاسم
:
تحية طيبة مشاهدينا الكرام. هل هناك في العالم العربي أحزاب غير الأحزاب الحاكمة التي يقودها هذا الرئيس أو ذاك؟ أليست بقية الأحزاب التي تتكاثر كالفئران عبارة عن كومبارس سياسي مفضوح؟ أليست مجرد ذيول تعتاش على فتات الحزب الحاكم؟ أليست مجرد جريدة ومقر وبضعة أعضاء وسيارات خاصة؟ أليس ما يسمى بالأمانة العامة للأحزاب العربية إذاً مجرد ذيل لبعض الأحزاب الحاكمة لا هم لها سوى الاستمتاع بفنادق الخمس نجوم والتهام البوفيهات المفتوحة؟ يضيف آخر، متى شاهدتم أيا من تلك الأحزاب السنيدة يصل إلى السلطة؟ ألا تقوم الأحزاب الحاكمة أو الحزب الحاكم عادة بعملية إخصاء سياسي لكل الفعاليات السياسية الأخرى؟ أليس من المضحك أن الفاكس كان ممنوعا على بعض أحزاب الكومبارس؟ أليس من حق الأحزاب الحاكمة دون غيرها دخول الجامعات والقطاعات الشعبية؟ ألا يقبع زعماء أحزاب المعارضة الحقيقية في السجون والمنافي بينما يورث رؤساء أحزاب الزينة قيادة الحزب لأبنائهم وزوجاتهم وأقاربهم؟ لكن في المقابل لماذا الاستهانة بأكثر من مائة حزب عربي تنضوي تحت لواء الأمانة العامة؟ أليست جماعة الإخوان المسلمين في مصر معارضة حقيقية تحت قبة مجلس الشعب بالرغم من أنها محظورة؟ ألا تصدح أحزاب المعارضة في اليمن بأعلى صوتها ضد الحزب الحاكم؟ أليس من الإجحاف تصوير كل الأحزاب العربية غير الحاكمة بأنها مجرد مرتزقة تديرها أجهزة الأمن لإيهام الشعوب بوجود تعددية حزبية؟ ما العيب في أن تتطابق وجهات نظر الأحزاب الحاكمة وغير الحاكمة حول بعض القضايا الوطنية والقومية؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على السيد معن بشور رئيس المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، وعلى الكاتب والباحث جاد الكريم الجباعي. نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

أحزاب المعارضة بين النظرية والتطبيق

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة، هل تعتقد أن الأحزاب العربية غير الحاكمة مجرد ديكور؟ 88,9% نعم، 11,1% لا. سيد بشور لو بدأت معك بهذه النتيجة يعني عينة من الشارع العربي حوالي 90% يعتقدون أن كل هذه الأحزاب العربية وعددها بالمئات وكانت مجتمعة قبل أيام في ظل الأمانة العامة أو مؤتمر الأمانة العامة للأحزاب العربية أكثر من مائة حزب كل هذه الأحزاب صفر على الشمال، كيف ترد؟

معن بشور: يعني أولا أنا أحترم هذا الرأي، هذا رأي قطاع من المجتمع ومن حقه أن يدلي برأيه ولكن أعتقد أن هذا الرأي هو نتيجة جملة التباسات وأهمها نقص المعلومات عن دور العديد من الأحزاب..

فيصل القاسم: نقص المعلومات.

معن بشور: أعتقد ذلك، مثلا هل الذين انتخبوا أو استفتوا يتذكرون مثلا أن حزب البعث في العراق وأحزاب إسلامية ويسارية وقومية تناهض المحتل منذ سنوات وأن حزب البعث قدم قائده شهيدا على..

فيصل القاسم (مقاطعا): حزب البعث العراقي؟

معن بشور: حزب البعث في العراق نعم، هل يدري هؤلاء أن حزب الله مثلا في لبنان قدم أمينه العام شهيدا وعددا من قادته وحرر الأرض وتصدى للعدوان؟ هل يدري هؤلاء مثلا أن حركة الجهاد الإسلامي قدمت أمينها العام شهيدا وتقدم الشهداء كل يوم؟ هل يدري أن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهذه أحزاب بالمناسبة كلها كانت موجودة في مؤتمر الأحزاب..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس ألا يجب أن نفرق أو نميز بين هذه الحركات حركات المقاومة، هذه حركات مقاومة لا غبار عليها، نحن نتحدث عن الأحزاب السنيدة التي تتكاثر كالفئران، كل بلد فيه 945 ألف حزب وكلهم كل عدد أعضائهم اثنين.

معن بشور: أنا.. السؤال كان موجها، الأحزاب غير الحاكمة هي مجرد ديكور، أنا أردت أن أقدم عينات، أمين عام حزب العمل في مصر موجود في السجن محكوم لمدة سنتين لأنه عبر سرا إلى قطاع غزة المحاصر، أمين عام حزب الأمة في المغرب موجود بالسجن على مدى سنتين الأخ محمد مرواني وقبله الأخ مجدي حسين في مصر وكذلك الأخ مصطفى المعتصم زعيم حزب البديل موجودون في السجن على مدى سنوات، مهدي بن بركة مؤسس الاتحاد الاشتراكي في المغرب ذهب شهيدا بسبب مواقفه وكذلك الأمر هناك في كل بلد أحزاب مناضلة، إذاً كان يجب أن يكون..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس سيد بشور..

معن بشور (متابعا): أنت سألتني سؤالا، أنت عم تسألني عن الاستفتاء..

فيصل القاسم (متابعا): هذا كلامك لا غبار عليه، هذا الكلام مردود عليه في واقع الأمر، نحن لا نتحدث عن الأحزاب العربية المعارضة الحقيقية، هؤلاء رؤساء أحزاب حقيقية لهذا إما هم مسجونون أو في المنافي أو ذوبوا بالأسيد كما حدث للمهدي بن بركة، نحن نتحدث عن الأحزاب السنيدة أحزاب الزينة أحزاب الكومبارس بتاع الخمس نجوم وبتاع رخص السيارات وهذه الأحزاب.

معن بشور: شوف هذه الأحزاب حينما تكون هذه مواصفاتها هي ليست أحزابا، السؤال الذي طرحته على الجمهور وجاءت نتيجة الاستفتاء هكذا يقول أحزاب غير حاكمة، الأحزاب التي ذكرتها كلها غير حاكمة وهناك عشرات الأحزاب وهذه الأحزاب التي ذكرتها كانت موجودة في مؤتمر الأحزاب العربية، كي لا نظلم هذا المؤتمر، ربما هناك أحزاب عليها اعتراضات وربما هناك أحزاب ليست أحزاب كومبارس أحزاب حاكمة وهناك اعتراضات عليها لكن أنا أخاف من أن هذا النوع من المنطق يأخذ بعض الأحزاب ليهاجم الحزبية وحين يتم العداء للحزبية هي فكرة خطيرة جدا لأنها فكرة تجرد الشعب من وسائل تنظيمه من وسائل تعبئته من وسائل مجابهته لكل التحديات. أنا أعتقد أن الذي يريد ديمقراطية يجب أن يتمسك بالأحزاب ثم بعد ذلك ينتقد هذا الحزب أو ذاك إذا كان كومبارس ولا غير كومبارس لكن كثيرا من هذه الأحزاب وخصوصا التي اجتمعت في مؤتمر الأحزاب هي أحزاب مناضلة، الأحزاب المعارضة اليمنية كانت موجودة وكان موجودا الحزب الحاكم وقد رعى مؤتمر الأحزاب حوارا بين هذه الأحزاب ووصلوا إلى وثيقة ستقدم في اليمن. أنا أتمنى أن لا نعمم، أنت تعلم أنني حضرت حلقات عديدة مثلا بموضوع العروبة بسبب أخطاء نظام رفع شعار القومية نشأ هجوم على القومية العربية..

فيصل القاسم: صحيح، صحيح.

معن بشور: بسبب أخطاء ارتكبها تنظيم إسلامي بدأ اتهام الإسلام بالإرهاب وهلم جرا.

فيصل القاسم: جميل، كلام جميل. سيد الجباعي هل تستطيع أن تنكر يعني هناك نقص في المعلومات لدى الذين صوتوا ولدى شريحة كبيرة من الشارع العربي، نحن لماذا فقط لا نعترف أو لماذا يعني لا نعترف إلا بالأحزاب الحاكمة؟ على العكس تماما هناك أحزاب مناضلة، ذكر لك سلسلة كبيرة ولست بحاجة لأن أكررها مرة أخرى..

معن بشور (مقاطعا): الحزب الشيوعي، الحزب القومي السوري، عشرات الأحزاب.

فيصل القاسم: وقال لك إنه في العراق يعني الحزب يعني ضحى برئيسه شهيدا.

جاد الكريم الجباعي: أنا أظن أن المسألة لا تتعلق بنقص المعلومات أو وفرة المعلومات، المسألة تتعلق بتجربة حية عاشتها الشعوب العربية منذ خمسينات القرن الماضي وقد قادتها هذه الأحزاب جميعا بلا استثناء قادتها إلى هزيمة بعد هزيمة وإلى ترد بعد تردي ولم تعترف هذه الأحزاب بمسؤوليتها السياسية والأخلاقية عما آلت إليه أوضاع بلادها، هذا أولا. ثانيا سيدي، أنا لا أعترض على أي حزب من هذه الأحزاب على الإطلاق حاكما كان أم معارضا ديكورا كان أم أصيلا كلها في نظري لها مشروعية واحدة ولكنني أصنفها في صنفين استنادا إلى رؤية لما هي السياسة، ثمة معنيان للسياسة معنى متداول في كتب التراث العربي وفي قواميس اللغة العربية ويعني تداول السلطة والمال ويعني سياسة -عفوا منكم- سياسة البهائم ويعني..

فيصل القاسم (مقاطعا): سياسة البهائم؟

جاد الكريم الجباعي: سياسة البهائم سياسة القطعان ويعني سياسة تنزل من فوق إلى تحت وليس لها خط رجعة، حاكم يأمر ورعية تطيع ولا نعدم في التاريخ حكاما أخذوا بالحديث الشريف القائل "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته" فكان لديهم مسؤولية أخلاقية أما غالبية الحكام إلى يومنا فلم يكن لديهم أي مسؤولية أخلاقية عن شعوبهم وبلدانهم إلى ساعتنا هذه..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ندخل في الموضوع لأن الوقت..

جاد الكريم الجباعي: عفوا هذا أولا، اسمح لي قليلا دقيقة واحدة لأن هذا يؤسس لحديثنا كله.

فيصل القاسم: طيب.

جاد الكريم الجباعي: المعنى الآخر للسياسة هو حقوق متساوية للمواطنين في المشاركة في الحياة العامة وفي حياة الدولة، المشاركة في الحياة العامة في الشؤون العامة وفي حياة الدولة هذه المشاركة لا يمكن أن تكون سليمة وصحيحة إلا إذا كان هناك ضمانات دستورية وقانونية أي ممارسة سياسية في ظل الدولة وبحماية القانون وفي ظل مناخ من الحريات والحقوق المتساوية وحرية الصحافة وحرية الفكر والرأي وحرية التعبير وحرية إنشاء الجمعيات والأحزاب، أنا لست ضد أي مجموعة تريد أن تنشئ جمعية أو حزبا كائنة من كانت هذا حق مشروع للبشر حق مشروع للناس..

فيصل القاسم: طيب، ولكن؟

جاد الكريم الجباعي: هذا المعنى الآخر للسياسة سيدي ينتج ما يسمى الحزب السياسي أما المعنى الراسخ والمتداول والذي ينتج الممارسة السياسية في تاريخنا منذ أكثر من ألف سنة إلى اليوم يناسبه نمط من الأحزاب أنا أسميها الأحزاب العقائدية، الأحزاب الأيديولوجية ومن ثم الأحزاب التي نتحدث عنها اليوم حاكمة أو معارضة كلها أحزاب، عفوا، معظمها بل غالبيتها العظمى أحزاب أيديولوجية عقائدية تقوم على عقائد ثابتة لا تقبل التغيير ولا التبديل لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، الأحزاب الإسلامية سيدي مرجعيتها القرآن الكريم والسنة النبوية وهذان لا يقبلان أي تعديل ولا تغيير، الأحزاب القومية مثلها عقيدتها العقيدة القومية كل من ينتقدها يغدو خائنا، كما الأحزاب الإسلامية تكفّر الأحزاب القومية تخوّن، الأحزاب الاشتراكية مرجعيتها الماركسية وهي قرآن الشيوعيين وإنجيلهم..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب جميل، جميل..

جاد الكريم الجباعي (متابعا): إذاً هذه الأحزاب أحزاب أيديولوجية تناسب نمطا من الثقافة ونمطا من السياسة اسمه الاستبداد، أما الأحزاب السياسية التي تقوم على برامج قابلة للتغيير وللتعديل والتي يحضنها القانون ويحميها القانون فتناسب نظاما ديمقراطيا نرجو أننا ذاهبون إليه.

تنوع الأحزاب وآفاق الانتقال من الأيديولوجيا إلى البرامج

فيصل القاسم: سيد بشور.

معن بشور: يعني أنا أعتقد أن الكلام الذي تفضل فيه الأستاذ جاد الكريم كلام أصبح هناك قناعة كبيرة أن الأحزاب يجب أن تتحول من الأيديولوجيات إلى البرامج وأنا أعتقد أن هذا أمر يتم وإلا كيف نرى في مؤتمر..

فيصل القاسم (مقاطعا): يتم، يتم؟ بدأ يعني؟

معن بشور: بدأ وإلا كيف نرى في مؤتمر كمؤتمر الأحزاب العربية أحزابا تنتمي إلى عقائد كانت من فترة من الزمن لا يمكن أن تلتقي مع بعضها البعض؟ حين يلتقي الإسلامي مع الماركسي مع القومي مع حتى الليبرالي في إطار مؤتمر يتحاورون يتشاورون، حين مؤتمر الأحزاب العربية يستقبل نخبة من كبار المثقفين العرب كالدكتور عزمي بشارة كالدكتور علي خليفة الكواري كالدكتور حسن نافعة كالأخ فيصل جلول كالأخ سفيان التل وغيرهم وهم غير حزبيين لكي يعرضوا أفكارهم بكل ما تحمله من روح نقدية، بل إن أمين عام مؤتمر الأحزاب العربية نفسه أعد دراسة تقييمية تناول مشكلات الأحزاب. أنا أريد هنا أن أفصل..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس خليني أسألك، ألا تعتقد أن كل هذا الطيف الذي تتحدث عنه هو ما يسمى بالإنجليزية variations on a theme تنويعات على موضوع واحد، تنويعات على موضوع واحد..

معن بشور: وهو؟

فيصل القاسم: ليس هناك تعددية هناك نمط واحد يعني إذا صار في شوية تلوين يعني ليس هناك تغيير بكل هذه الأحزاب.

معن بشور: لا، لا، شوف يعني أنا أقول ما يلي، مجرد أن تقبل هذه الأحزاب أن تلتقي مع بعضها البعض هذا تطور كبير لم يكن موجودا. كلام الأستاذ جاد الكريم يصح ربما في السبعينات في الثمانينات حتى في التسعينات لكن علينا أن نلحظ أن الحياة بدأت تفرض نفسها، لم يعد.. هناك كثير من الأحزاب لم تعد تقبل أن تتصرف وكأنها تمتلك الحقيقة وحدها، هناك نفر في كل حزب لكن علينا أن ننتبه إلى هذا التطور الهام، في المؤتمر القومي العربي تجد من كل التيارات موجود في المؤتمر القومي العربي الحزبيون بصفتهم الشخصية يتفاعلون، في المؤتمر القومي الإسلامي كذلك. أنا أريد أن أقول إن علينا.. يعني بدأ الحوار الحقيقة في السؤال وأنا معترض على السؤال لأن السؤال فيه ظلم للمناضلين الحزبيين وهم بعشرات الألوف دفعوا حياتهم أو يدفعون حياتهم مشردون منفيون إلى آخره، فيه ظلم، فلنتحدث عن نمط معين من الأحزاب وننتقده معا. ثم هناك يعني محاولة قفز فوق تطورات بالغة الأهمية، يعني أنا أريد أن آخذ مثلا مع أنه نحن اليوم في دمشق لكن أريد أن آخذ مثلا حزب البعث في سوريا قد يكون هناك العديد من الاعتراضات على أداء السلطة والنظام، وأنا سمعت من الرئيس الأسد في لقائه مع مؤتمر الأحزاب وحواره معهم، وبالمناسبة كان حريصا أن يكون الحوار شفهيا وليس بأوراق مكتوبة لأنه كان يريد أن يستمع إلى ملاحظات الجميع، سمعت بوضوح أن الدول والسلطات ترتكب أخطاء كثيرة لكن علينا أن نتذكر أن هناك ثوابت وطنية، بعض الأحزاب التي خرجت من رحم العمل القومي والوطني وتبنت مبادئ وطنية وقومية هذه الأحزاب بدأت أو ما زالت محافظة على هذه الثوابت الوطنية والقومية وحين نتحدث عن الوطن العربي، الوطن العربي عدد الأقطار التي تحكمها أحزاب عدد قليل بالنسبة لمجمل أقطار الوطن العربي، علينا أن نكون موضوعيين لأننا نريد أن نخرج من هذا اللقاء ومن كل اللقاءات وخصوصا مع يعني باحثين محترمين كالأستاذ جاد الكريم وآخرين بنتائج تحدث تقدما جديا في العمل الحزبي العربي، علينا أن نتفق هل أمتنا بحاجة إلى أحزاب من أجل ترسيخ الحياة الديمقراطية من أجل تعبئة طاقاتها في وجه أعدائها في وجه التحديات المطروحة أم لا؟ إذا كنا متفقين على ذلك فنناقش بعد ذلك طبيعة هذه الأحزاب المطلوبة ودورها.

فيصل القاسم: طيب، سيد الجباعي أنا أريدك أن تدخل مباشرة لأنه بصراحة لا نريد أن نضيع الوقت في موضوع تعريف الأحزاب، أنا أريد أن نتحدث عن الأحزاب العربية الموجودة في العالم العربي من المحيط إلى الخليج في المغرب في تونس في السودان في اليمن في سوريا في العراق في كل هذه الدول، كيف تتحدث عن هذه الأحزاب؟

جاد الكريم الجباعي: أنا مع احترامي الشديد لما وصفه الزميل والصديق الأستاذ معن..

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا.

جاد الكريم الجباعي: حول لقاء الأحزاب أو التقاء الأحزاب في مؤتمر واحد يعني لي ملاحظة أظن أنها ضرورية، السؤال هل كف القوميون عن كونهم قوميين؟ هل كف الإسلاميون عن كونهم إسلاميين؟ هل كف الشيوعيون عن كونهم شيوعيين؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد جباعي..

جاد الكريم الجباعي (متابعا): باتوا يلتقون أجل، اسمح لي..

فيصل القاسم (متابعا): بس مش هذا موضوعي أرجوك..

جاد الكريم الجباعي: لا، هذا الموضوع..

فيصل القاسم: لا، مش هذا موضوعي، أنا لا أتحدث..

معن بشور: قسم كبير منهم يفعل ذلك طبعا..

فيصل القاسم: سيدي مش هذا الموضوع، نحن موضوعنا اليوم ليس معالجة يعني موضوع يعني الأحزاب القومية والإسلامية، نحن نريد أن نتحدث عن الأحزاب العربية غير الحاكمة التي تتكاثر كالفئران في كل بلد، في تونس عشرون حزب في المغرب خمسون حزبا في مصر ثمانون حزبا وكل هذه الأحزاب أين هي؟ أنا أريد أن أتحدث عن هذه الأحزاب.

جاد الكريم الجباعي: الأحزاب الحاكمة كالأحزاب غير الحاكمة، أنا وضعتها في يعني وفق يعني التجربة الطويلة والدراسات والقراءات الكثيرة، الأحزاب الحاكمة كالأحزاب غير الحاكمة، أعطني حزبا غير حاكم ليس منشقا من حزب أم؟ هناك عدة أحزاب شيوعية انشقت عن الحزب الأم وعدة أحزاب بعثية انشقت عن الحزب الأم وعدة أحزاب إسلامية انشقت عن جماعة الإخوان المسلمين، أين؟ يعني وين رايحين إحنا؟ بدنا نسمي الأشياء بأسمائها ونشوف الأحزاب عينيا ما هي؟ أنا على الأقل أعرف الأحزاب في سوريا وفي لبنان وفي الأردن وفي فلسطين وربما في مصر وغيرها ولي علاقات طيبة مع أعضائها وقادتها وكلامي لا يذهب أبدا إلى الحط من شأن أحد منهم، كلهم مناضلون وأنا أعترف أن هذه الأحزاب أنتجت مناضلين ولكنها لم تنتج مواطنين ولم تنتج مواطنة، هذا أمر مهم، أنتجت مناضلين حقا أجل ما أكثرهم وبعضهم ما يزالون في المعتقلات والمنافي لكن أنا أقول إن إخفاق هذه الأحزاب لا سيما الأحزاب القومية والاشتراكية جعلها تندمج وتقدم تنازلات سياسية وفكرية للتيارات الإسلامية وتتأسلم لذلك الآن يلتقي الإسلاميون والقوميون، في خمسينات القرن الماضي سيدي كانت معركة دين الدولة عندما كانت توضع الدساتير كانت معركة حامية بين القوميين العلمانيين والاشتراكيين العلمانيين والقوميين السوريين العلمانيين وبين الجماعات الإسلامية وقد أفلحت الأحزاب العلمانية في إيجاد صيغة معتدلة ومرنة دفعت ببلداننا إلى الأمام..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيد جباعي أنت تريد أن تأخذنا باتجاه لم نتفق معك عليه في واقع الأمر، لا أدري لماذا الآن بدأت تتحدث عن موضوع ليس مطروحا ولهذا أنا سأسأل، سيد بشور هلق يعني أريد أن أسأل سؤالا، اذكر لي اسم حزب عربي واحد وصل إلى السلطة ضد الأحزاب العربية الحاكمة منذ منتصف القرن الماضي، عندك أحزاب بعينها تحكم وكل البقية الباقية أنت ذكرت لي حركات مقاومة لا أختلف معك أنا أريد أن أتحدث عن الأحزاب التي تتكاثر كالفطر والأرانب والفئران في معظم العالم العربي ما هو محلها من الإعراب غير أنها سنيدة؟ أحزاب سنيدة، سنيدة. تفضل.

معن بشور: أولا هذا السؤال ليس من مسؤولية الأحزاب، هذا سؤال مرتبط بالطبيعة الاستبدادية للنظام الرسمي العربي، النظام الرسمي العربي تأسس على فكرة دعمها الأجنبي وهي فكرة إقصاء الآخر، فرد يقصي الآخرين حزب يقصي الآخرين وأعتقد أن هذا هو سبب أساسي، وجدنا الأحزاب العربية على مدى السنوات الماضية تعرضت إلى انشقاقات تعرضت إلى ملاحقات إلى مضايقات إلى إعدامات إلى إلى آخره، لذلك أنا أتكلم عن مرحلة جديدة وأتكلم عن تطور جديد..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب دقيقة، دقيقة، وين هو هذا التطور الجديد؟ اعطني أمثلة أين هي الأحزاب الجديدة في مصر؟ أين هي الأحزاب الجديدة في سوريا؟ اين هي الأحزاب الجديدة في تونس في الجزائر في المغرب..

معن بشور: أنا شوف..

فيصل القاسم: لا، هلق لا تأخذنا.. تقول لي أتحدث عن كذا، اعطني أمثلة.

معن بشور: لحظة، الإخوان المسلمون في مصر إذا قرأت ميثاقهم تجد أن هناك تطورا كبيرا عن فكر ما قبل الخمسينات..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكنهم محظورون، محظورون..

معن بشور: هيدي مش مشكلتهم، مش مشكلة الإخوان المسلمين..

أهداف أحزاب المعارضة وعلاقتها بالسلطة والمجتمع

فيصل القاسم: نحن لا نتحدث عنهم، نحن نتحدث عن النظام العربي الحاكم، النظام العربي الحاكم الذي لا يقبل إلا ذيول، ذيول تعتاش على فتاتها، هذا هو السؤال.

معن بشور: إذا المقصود إدانة النظام الرسمي العربي الحاكم بشكل عام فأنا أوافقك الرأي، أنا أعتقد أن النظام الرسمي العربي الحاكم بالغالبية الساحقة من تجلياته هو النظام الاستبدادي، إذا أردت أن تتحدث عن أحزاب تنمو وتتطور فهناك العديد منها وهناك يجب أن نلاحظ.. وأنا أعتقد أن السؤال الذي طرحه الأستاذ جاد الكريم يحتاج إلى جواب، فعلا هناك قوميون تغيروا وهناك إسلاميون تغيروا وهناك ماركسيون تغيروا وهناك وطنيون تغيروا بمعنى أنه صار هناك المشروع النهضوي العربي.. أستاذ جاد الكريم كان معنا بالمؤتمر، في مشروع نهضوي عربي يتلاقى حوله اليوم أحزاب وحزبيون من كل التيارات وحتى مستقلين من كل التيارات، هذا هو برنامج النهضة العربية بعناصره الستة التي باتت معروفة، هناك تطور هلق هذا التطور يأخذ بعدا تراكميا، متى يصل هذا البعد التراكمي إلى تحول كيفي هذه مسألة تحتاج إلى وقت.

فيصل القاسم: جميل جدا، سيد الجباعي يعني عندما سألناك عن رأيك في هذه الأحزاب العربية الأحزاب السنيدة قلت إن هذه أحزاب يعني للتعليف لا أكثر ولا أقل، صح ولا لا؟

جاد الكريم الجباعي: أحزاب هي ديكورات للسلطات القائمة في الوطن العربي وبعضها ديكورات سيئة هي عبء على الأنظمة، هناك أنظمة أفضل من الأحزاب الملحقة بها، وبعض هذه الأحزاب هي بطانة فاسدة لبعض السلطات، يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها، هناك أحزاب هي فعلا بطانة فاسدة لبعض السلطات، لو كانت هذه الأحزاب احترمت نفسها كأحزاب سياسية وعملت كأحزاب سياسية وأبقت على شعرة معاوية مع مجتمعاتها مع شعوبها..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكنها ماذا فعلت؟

جاد الكريم الجباعي: هذه أحزاب قطعت أي علاقة مع مجتمعاتها..

فيصل القاسم: كيف قطعت؟ لماذا قطعت؟

جاد الكريم الجباعي: قطعت لأنها أولا وضعت لنفسها أهدافا تتعدى حدود مجتمعاتها وشعوبها..

فيصل القاسم (مقاطعا): شو هي هذه الأهداف؟

جاد الكريم الجباعي: هالأهداف، إقامة الوحدة العربية وإقامة الدولة للعرب من المحيط إلى الخليج..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ما هي أهداف هذه الأحزاب؟

جاد الكريم الجباعي (متابعا): والقضاء على الإمبريالية والقضاء على الرجعية العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب وماذا فعلت هذه الأحزاب؟

جاد الكريم الجباعي (متابعا): والقضاء على الصهيونية ووصلت الجماهير العربية إلى وضع الوحدة العربية مو أنه ما تحققت الوحدة العربية، الأقطار العربية..

فيصل القاسم (مقاطعا): تشرذمت الأقطار إلى طوائف..

جاد الكريم الجباعي (متابعا): تتشظى وتتفتت والآن تدور هناك حروب ونزاعات من الصومال إلى العراق بين العشائر والقبائل والطوائف..

فيصل القاسم (مقاطعا): وما مسؤولية هذه الأحزاب السنيدة؟

جاد الكريم الجباعي: الأحزاب ضالعة فيها بصورة مباشرة أم غير مباشرة وما لم تعترف الأحزاب عن مسؤوليتها السياسية والأخلاقية ما لم تنقد نفسها نقدا جذريا وما لم تتحول من أحزاب عقائدية إلى أحزاب سياسية مرتبطة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب دقيقة..

جاد الكريم الجباعي (متابعا): عفوا، مرتبطة بمجتمعاتها المحلية وتعمل في سبيل تحسين..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماذا تعمل الآن؟ ماذا تعمل هذه الأحزاب الآن؟

جاد الكريم الجباعي (متابعا): مستوى الحياة والحريات العامة ومن أجل حقوق المواطنين لا يمكن أن نطلق عليها اسم أحزاب.

فيصل القاسم: طيب أنت تتحدث أنه يجب ويجب ويجب..

جاد الكريم الجباعي: نعم يجب.

فيصل القاسم: كيف توصف لي هذه الأحزاب؟

جاد الكريم الجباعي: أقول..

فيصل القاسم: في العالم العربي كله، بكل العالم العربي.

جاد الكريم الجباعي: أقول يجب لأنني أتمنى أن يكون ما.. يعني الأستاذ معن أخبر مني لأنه على صلة بالأحزاب أكثر مني، أتمنى أن يكون يعني تفاؤله في محله أن يكون هناك فعلا..

فيصل القاسم (مقاطعا): لا، قل لي شو هي الأحزاب الآن؟ لم توصف لي الأحزاب الموجودة في العالم العربي، ما هي وظيفتها الآن؟ هل لها من وظيفة إلا فقط الاعتياش على الفتات؟ هي ليست أحزابا هي ديكورات سخيفة هي كومبارس سياسي.

جاد الكريم الجباعي: يا سيدي هذه الأحزاب الآن التي أصبح -ومنها أحزاب محترمة وعريقة- التي أصبحت كومبارس أو شبه كومبارس، هذه الأحزاب الآن تخدم مصالح قياداتها فحسب..

فيصل القاسم: شخصنتها، حزب فلان وحزب علان..

جاد الكريم الجباعي: حزب فلان وحزب علان، حتى بتنا نقول حزب فلان وحزب علان..

فيصل القاسم: وبيموت صاحب الحزب بيعطيه لمرته.

جاد الكريم الجباعي: نعم، نعم، إذاً الحزب يورث كمان..

فيصل القاسم: أو لصهره..

جاد الكريم الجباعي: الأمناء العامون أمناء إلى مدى الحياة. إذاً..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب خليني آخذ هذه النقطة، أنا بدي أسألك سؤالا، ألا تعتقد.. أنت تتحدث عن أحزاب غير حاكمة وأحزاب معارضة، ألا تعتقد.. السيد الجباعي قال كلاما مهما، ليس هناك فرق، ما حدا أحسن من حدا، الأحزاب الحاكمة تبقى في السلطة إلى أبد الآبدين، ok، ورؤساء الأحزاب يبقون والأحزاب تبقى وإلى ما هنالك، ما حدا أحسن من حدا، رؤساء الأحزاب العربية أيضا يشيخون ويموتون على رئاسة الحزب وعندما يموتون يورثون أحزابهم واحد لعمته واحد لخالته واحد لمرته واحد لكذا لكذا..

معن بشور: شوف..

فيصل القاسم: دقيقة، وهذه الأحزاب كانت ضمن الأمانة العامة وما زالت، يعني ألا تخجل الأمانة العامة أن يكون بين ظهرانيها يعني رؤساء أحزاب بيوروثوها مثل كأنها يعني غنمة!

معن بشور: شوف إذا أردت أن تضعني في موضع المدافع عن ظواهر شاذة..

فيصل القاسم (مقاطعا): أنت نظمت المؤتمر يا رجل، أنت من المنظمين.

معن بشور: لا، أنا ضيف في المؤتمر، أنا لست..

فيصل القاسم: هلق بلشتوا تطلعوا من المؤتمر!

معن بشور: لا، أنا ما طلعت من المؤتمر أنا عم أدافع عنه لأني بأعتبر أن هذا المؤتمر خطوة هامة على طريق تجميع القوى السياسية في المنطقة لكن أنا عم أحكي كلاما موضوعيا أنا لست حزبيا وأنا دعيت كضيف للمؤتمر وأنا أعتز بذلك وكتبت مقالا عن أهمية هذا المؤتمر، وجود شخص أو اثنين أو عشرة لا تنطبق عليهم مواصفات الحزبية كما أفهمها لا يعني أن المؤتمر هو مؤتمر غير مفيد..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب يجب ألا تقبلوا هكذا حزبيين عندكم.

معن بشور: يا حبيبي أنا عم أقول في عملية تطور، أنا بس بدي أعيد الأمور إلى بداياتها، أول ما فعله الأميركي -لحتى نعرف من المسؤول عن إيصالنا إلى ما وصلنا إليه- بدون شك هناك أخطاء لأنظمتنا وهناك أخطاء لأحزابنا لكن انتبه حين دخل الأميركي إلى العراق أول أمرين عملهم تحدث عن محاصصة طائفية مذهبية وتحدث عن اجتثاث حزب عريق في المجتمع العراقي، حكمه كان مثار جدل ومثار اعتراضات واعتراضات محقة في كثير من الأمور كما هي الاعتراضات على أحزاب حاكمة أخرى لكن هذا الأمر يدل على أن هذه الأحزاب حتى ولو كانت حاكمة حتى ولو كانت هناك أخطاء ما دامت تحمل ثباتا وطنيا وقوميا تصبح هدفا، سوريا، لنأت إلى سوريا حيث هناك حزب حاكم منذ سنوات طويلة وهو حزب ليس حزبا غريبا عن المجتمع السوري أو المجتمع العربي، حزب البعث حزب أصيل ولد في قلب المجتمع السوري وكان له نواب وكان له كذا وهناك دون شك ملاحظات على النظام الموجود في سوريا لكن تذكر أن المطلب الرئيسي كان من هذا الحزب أو من هذا النظام حين اشتدت الحملة على سوريا بعد احتلال العراق وبعد تطورات لبنان كانت التخلي عن حزب البعث، إذاً حزب البعث بكل ما يمكن أن يعترض عليه كثيرون يمثل قلعة من قلاع الصمود في الأمة، نحن علينا أن نتحدث بالجملة أما إذا كان هناك حزب منتفع أو زعيم منتفع..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل نحن نتحدث عن الغالبية العظمى، يا سيدي..

معن بشور: لا، لا.. مش صحيح..

فيصل القاسم: يا سيدي، دقيقة، البعض يقول إن الحاكم العربي يختار أحزابه كما يختار المرشحين لمنافسته في الانتخابات الرئاسية، يعني أنت بتعرف بتونس قبل فترة يختار لك.. بمصر، بمصر عندما أيمن نور دخل الانتخابات رغما عن الرئيس ماذا حصل؟ زتوه بالسجن وراح بستين ألف داهية، إذاً الرئيس العربي أو رؤساء الأحزاب الحاكمة يختارون الأحزاب التي تناسبهم أحزاب مدجنة أحزاب تزايد على الحزب الحاكم، هل تستطيع.. إن بعض الأحزاب غير الحاكمة..

معن بشور: أنا..

فيصل القاسم: دقيقة، تقول شعرا في الأحزاب الحاكمة! طيب يا أخي شو قيمتك أنت إذا بدك تكون نسخة عن الحزب الحاكم؟

معن بشور: مظبوط، يا فيصل، أنا معترض على التعميم، الكلام اللي تتفضل فيه كلام صحيح هناك بالفعل أنظمة أنشأت أحزابها يعني الحزب الحاكم في مصر ولد بعد وجود الحكم ولم يأت إلى الحكم وأحزاب أخرى في أماكن أخرى وأحزاب كانت موجودة ربما قبل تم السيطرة عليها وتغييرها لكن علينا أن نتذكر أن هناك أحزابا مناضلة في مصر في أحزاب معارضة خاضت الانتخابات ونجحت بمقاعد محترمة، الإخوان المسلمون، حزب الكرامة، حزب التجمع، الحزب الناصري إلى آخره هذه أحزاب موجودة ومعارضة وتقف مواقف شجاعة وجريئة، أنا أخشى أن يلتبس على المشاهد العربي وهو يعيش حالة يأس من الحياة السياسية العربية، أن يلتبس الأمر فيذهب الصالح بعزا الطالح، وأنا أتكلم عن مؤتمر الأحزاب العربية الذي كان لي شرف المشاركة فيه كعضو ضيف شرف أنني لاحظت في هذا الحزب..

فيصل القاسم: في المؤتمر.

معن بشور: في هذا المؤتمر عشرات المناضلين الآتين من بلادهم يحملون هموم بلادهم يحملون معاناة مجتمعاتهم وتذكر دائما أن لدينا بالإضافة إلى القضايا اليومية لدينا قضايا تتعلق بوجود الأمة ومصيرها ويجب أن نحاسب الحزب هنا، في سوريا هل تستطيع أن تقول إن النظام في سوريا أو الحزب الحاكم في سوريا هو الذي خلق الحزب الشيوعي السوري أو خلق الحزب القومي السوري أو خلق الأحزاب الناصرية أو خلق حركة الاشتراكيين العرب؟ وهناك طبعا أحزاب خارج الجبهة هي أحزاب مناضلة وأصيلة وهناك شخصيات، وأنا من الذين دائما يدعون إلى توسيع دائرة الحوار وتوسيع دائرة التفاعل مع كل هذه الأحزاب لكن علينا ألا نعمم.

فيصل القاسم: ألا نعمم، جميل جدا. سيد الجباعي "الحزب كتشكيل سياسي هو تنظيم يضم مجموعة من الأفراد تدين بنفس الرؤية السياسية وتعمل على وضع أفكارها موضع التنفيذ وذلك بالعمل على ضم أكبر عدد من المواطنين إلى صفوفهم وعلى تولي الحكم أو على الأقل التأثير على قرارات السلطة"، هل تعتقد أن هناك حزبا عربيا واحدا غير حاكم يتمتع بهذه الصفات التي تعرف الحزب السياسي؟ لا أحد يستطيع أن يفعل شيئا، أنا أسألك سؤالا، في الكثير من البلدان العربية ممنوع على بقية الأحزاب غير الحزب الحاكم أن يدخل إلى الجامعات أن يدخل إلى القطاعات الشعبية ممنوع عليه أن يمتلك فاكس فإذاً هذا التعريف يعني لا محل له من الإعراب.

جاد الكريم الجباعي: يا سيدي رحم الله محمود درويش يوم قال الأنظمة العربية كإله إسرائيل تختار شعوبها..

فيصل القاسم: أعد، أعد، شو هي بالضبط؟

جاد الكريم الجباعي: الأنظمة العربية كإله إسرائيل تختار شعوبها، ما بالك بإحزابها؟!

فيصل القاسم: جميل.

جاد الكريم الجباعي: هي اختارت شعوبها لكن سلني..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب كيف تختار..

جاد الكريم الجباعي (مقاطعا): سلني سلني من هي شعوبها؟

فيصل القاسم: إيه؟

جاد الكريم الجباعي: تفضل أستاذ معن بنقطة مهمة كنت سأتطرق إليها، أن معظم الأحزاب الحاكمة هي أحزاب نشأت على محور السلطة لذلك تراكض عليها الانتهازيون كالذباب وصاروا..

فيصل القاسم (مقاطعا): الانتهازيون قال لك الأحزاب السنيدة.

جاد الكريم الجباعي: والأحزاب الأخرى والأحزاب الأخرى التي ليس لها مشروعية شعبية وليس لها جماهير وليس لها موطئ قدم في مجتمعها تراكضت أو تهاوت كالذباب على حلوى السلطة، إذاً..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني أنت في هذه الحالة توافق على ما جاء في مشهد شهير من مشاهد مسرحية شقائق النعمان حيث تبشر المرأة جارتها بأن زوجها ترك مهنة التقويس أو القتل والاغتيال وفتح مكتبا حزبيا حيث قرر أن يشتغل وطنجيا! على هذا المنوال إذاً؟

جاد الكريم الجباعي: هلق بالإمكان الحديث اليوم وأنت أشرت إلى أحزاب يعني تتناسل..

فيصل القاسم: كالفئران..

جاد الكريم الجباعي: كالما بأعرف إيش..

فيصل القاسم: كالفئران، أكثر شيء بيجيبوا الفئران..

جاد الكريم الجباعي: إذاً الأحزاب تتناسل وتتكاثر، هناك الآن أحزاب للإيجار يا رجل، بزمانه كتب أحدهم عن بندقية للإيجار..

فيصل القاسم: بندقية للإيجار إيه عن أبو نضال نعم.

جاد الكريم الجباعي: الآن هناك ربما أحزاب للإيجار إذاً هذا كله مرده إلى عدم وجود حياة سياسية..

فيصل القاسم: طيب دقيقة..

جاد الكريم الجباعي: عدم وجود حياة سياسية في مجتمعاتنا..

فيصل القاسم: أحزاب إيجار وين؟ في العالم العربي من المحيط إلى الخليج؟

جاد الكريم الجباعي: في العالم العربي من المحيط للخليج..

فيصل القاسم: نعم، أحزاب للإيجار.

جاد الكريم الجباعي: مؤجر لهذه الدولة أو تلك، وفي وقت من الأوقات..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب اشرح لنا ما هي صفات هذه الأحزاب للإيجار؟

جاد الكريم الجباعي: يا عزيزي في وقت من الأوقات كان هناك أحزاب يعني أنا أسميها أحزابا عابرة للحدود أحزاب مركزها خارج الوطن العربي وأعني هنا بالضبط الحزب الشيوعي، كان العامة يتندرون يقولون إذا غامت في موسكو الشيوعيون يضعون المظلات في القاهرة..

فيصل القاسم: في القاهرة أو في اليمن الجنوبي.

جاد الكريم الجباعي: أو دمشق أو في اليمن الجنوبي، هذه الأحزاب التي وصفتها بأنها أحزاب أيديولوجية وأحزاب غير سياسية وغير برنامجية وأنا حتى الآن لم أر -وأنا متابع- لم أر تقدما نوعيا أو نقدا نوعيا قام به أي حزب عربي إلى يومنا، هذه الأحزاب هي أحزاب بالأساس عابرة للحدود آخر ما يهمها آخر ما يهمها مصالح مجتمعها وشعبها ووطنها..

فيصل القاسم: ماذا يهمها؟

جاد الكريم الجباعي: مصالحها الخاصة، قلنا، مصالح قادتها..

فيصل القاسم: مثل مثلا؟

جاد الكريم الجباعي: مثل المال والسيارات والحساب في البنوك وفنادق الخمس نجوم والامتيازات والشركات واللي بدك إياه، الآن تسمع هنا وهناك سواء في الأردن أو في مصر أو في سوريا أو في لبنان تسمع قواعد حزبية تتندر على امتيازات قياداتها، قواعد حزبية تتندر على امتيازات قياداتها! إذاً هذه الأحزاب لم تعد تعنى بمصالح شعوبها بمصالح مجتمعاتها. الآن لماذا ندعو إلى حزب سياسي يقوم على برنامج..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب وهذه.. هل هذا فقط..

جاد الكريم الجباعي (متابعا): من أجل إنعاش الحياة السياسية، ولذلك اسمح لي..

مسؤوليات الأنظمة والمعارضة في تطوير الحياة السياسية

فيصل القاسم: هل هذا خطأ هذه الأحزاب أم أيضا خطأ الأحزاب الحاكمة التي لا تقبل إلا بهذا النوع من الأحزاب؟ لأن الأحزاب المعارضة الحقيقية إما في السجون أو في المنافي لهذا لم نر ولا حزبا معارضا حقيقيا يدعى إلى مؤتمر الأمانة العامة للأحزاب العربية.

معن بشور: هذا الكلام مانه دقيق..

جاد الكريم الجباعي: تتحدث عن مؤتمر الأمانة العامة..

معن بشور: مانه دقيق هالكلام مانه دقيق..

فيصل القاسم: طيب ماشي..

جاد الكريم الجباعي: أنا أتحدث وقلت أولا سوريا بلد مضياف وأهلا وسهلا بكل من يأتي إلى سوريا وسوريا كانت دوما ملاذا آمنا للمناضلين وملاذا آمنا للوطنيين لكن المرء يعتب عتبا شديدا على مؤتمر الأحزاب العربية ومعظمها أحزاب معارضة في بلدانها أنها لم تضغط ولم تدع أي حزب معارض سوري ولم تقدم أي مبادرة لإصلاح ذات البين أو لفتح حوار بين السلطة والمعارضة وقد بادرت السلطة إلى ذلك عندما استجابت لخطاب السيد رئيس الجمهورية أعني خطاب القسم في ولايته الأولى.

فيصل القاسم: طيب جميل..

جاد الكريم الجباعي: لو أن مؤتمرا من هذا النوع قام بهذه المهمة يعني سيحترمه الشعب السوري كله ومع ذلك نحن نقول لهذا المؤتمر أهلا وسهلا بك في سوريا.

فيصل القاسم: هذه يعني على البيعة..

جاد الكريم الجباعي: مش عالبيعة..

فيصل القاسم: هذه عالبيعة.

جاد الكريم الجباعي: لا مو عالبيعة، الشعب السوري شعب مضياف وكريم.

فيصل القاسم: طيب ماشي. سيد بشور أنا بدي ترد على هذا الكلام، أنه أحزاب للإيجار، الغالبية العظمى من الأحزاب القابعة جنب السلطة هي أحزاب للإيجار. أنا أسألك سؤالا، أنا ذات يوم سألت شخصا كان يناضل بشكل كبير يريد أن يرخص لحزبه فقلت له يعني ماذا تريد من الترخيص للحزب؟ هل تريد أن تناضل؟ تحرر؟ قال يا رجل أنا أريد سيارة وأريد مكتبا وأعيش آخر حياتي. ها هي القصة، شيء آخر، هناك بعض الأحزاب العربية يا رجل لا يزيد عدد أعضائها عن ثلاثين واحدا بكل منطقة في له ثلاثة أربعة وعمل لك حزب وسيارة وما بعرف شو، بمصر وبتونس وبالدنيا وما بعرف شو، وسنيدة كومبارس أحزاب زينة.

معن بشور: يا أخ فيصل لماذا نريد أن نخلط الأمور؟ أولا كما هناك هذه الأحزاب هناك أحزاب تقدم الشهداء، أنا لا أعتقد أن مقاتلي المقاومة في لبنان أعضاء حزب الله..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا رجل لا تقارن، يا أخي حرام عليك..

معن بشور: مش حزب؟ ولك حزب هذا..

فيصل القاسم: حرام عليك يا سيد بشور تقارن حزب الله بهذه الأحزاب، أحزاب الإيجار..

معن بشور: لا، لا، أنت عم تقارن، أنت ميز..

فيصل القاسم: أحزاب للإيجار.

معن بشور: أحزاب الإيجار كلنا ندينها ولا يستطيع..

فيصل القاسم: موجودة في أمانتكم بالعشرات..

معن بشور: لحظة، لحظة..

فيصل القاسم: يا أخي ما بدنا نقول لك من كان رئيس..

معن بشور: لحظة لحظة خلينا، أنا عم أقول هناك أحزاب، أنا أذكر في نقاشات كانت تتم قبل الحرب على العراق، كان الحديث عن حزب البعث في العراق أنه حزب سلطة منافع امتيازات، بعد سبع سنوات من الاحتلال وبعد ما يسمى اجتثاث البعث وبعد.. قيادة البعث صمدت في السجون وصمدت أمام الإعدام وصمدت في المقاومة كما هي الآن، وكذلك الأمر أحزاب عديدة، إذا أردت أن تقيم حزبا أو شخصا مواصفاته تنطبق عليها الكلمات، أنا.. لكن أنا هنا أريد أن أرد على نقطة..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب بس خليني نقطة..

معن بشور: نحن في المؤتمر القومي.. لحظة..

فيصل القاسم: لا، بدي أجليها منشان، دقيقة، دقيقة..

معن بشور: أنا أميز بين الأحزاب، هذه الأحزاب التي تحدثت عنها وبين الأحزاب الحقيقية التي هي حاجة للأمة والتي يجب..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا فعلت؟ ماذا فعلت؟

معن بشور: قاتلت، تقاتل الاحتلال تقاتل الدكتاتورية..

فيصل القاسم (مقاطعا): بمصر أحزاب المعارضة بمصر تقاتل الاحتلال؟ بتونس تقاتل الاحتلال؟ بالمغرب تقاتل الاحتلال؟ بالجزائر تقاتل الاحتلال؟

معن بشور: أحزاب المعارضة في مصر..

فيصل القاسم: ولا عندهم جنرالات الرز والقمح والسكر ودنيا؟

معن بشور: لا، أحزاب المعارضة في مصر أنت تعلم أنها لعبت دورا في تعبئة الشعب المصري من أجل الدفاع عن كل القضايا العربية وخصوصا غزة وهناك العشرات من أعضاء هذه الأحزاب وقيادات.. يا أخي نصف قيادة الإخوان المسلمين بالسجن على خلفية غزة موضوع غزة، أمين عام حزب العمل موجود بالسجن على خلفية غزة، حرام، أنا أريد أن أفصل بين أمرين..

فيصل القاسم (مقاطعا): سيدي، لا أحد يختلف مع هذا التوصيف، توصيف جميل..

معن بشور: طيب خلص فإذاً..

فيصل القاسم: بس أنا بدي أسألك سؤالا..

معن بشور: هل تريدني أن أدافع عن أحزاب بالإيجار؟

فيصل القاسم: لا، لا..

معن بشور: كيف بدي أدافع عن أحزاب موجودة اخترعتها السلطة؟

فيصل القاسم: لا، نحن موضوعنا ليس هذه الأحزاب الموجودة في السجن، نحن الغير موجودة في السجن الأحزاب الموجودة في الأمانة العامة للأحزاب العربية، هذا قصدي أنا.

معن بشور: لحظة، لحظة، أنا أريد أن أقول أمرا بسيطا، نحن في المؤتمر القومي العربي اللي أنا مسؤول فيه..

فيصل القاسم: باختصار.

معن بشور: كنت أنا مسؤولا فيه وهذا بيعرفه الأستاذ جاد الكريم، نحن حين أتينا إلى دمشق عام 2005 في ظل تعاظم الضغوط على سوريا والتهديدات الأميركية والإسرائيلية وغيرها والشائعات وكذا أتينا لنعلن تضامننا التقينا بالرئيس بشار الأسد..

فيصل القاسم: طيب..

معن بشور: لحظة هذا خبر يجب أن يعرفه المواطن..

فيصل القاسم: نعم تفضل.

معن بشور: وكان بين أعضاء الأمانة العامة شخصيات سورية محسوبة على المعارضة وحين حاولنا أن نقابل الرئيس أبلغناه أن بين أعضاء الأمانة العامة من هو محسوب على المعارضة فهل تريد أن تستقبل كل أعضاء الأمانة العامة أم ماذا؟ فأجاب على الرحب والسعة بالجميع..

فيصل القاسم: جميل..

معن بشور: فإذاً هذه المؤتمرات، مؤتمر الأحزاب العربية له خصوصيته، المؤتمر القومي العربي له خصوصيته..

فيصل القاسم (مقاطعا): له خصوصيته بس خليني أسألك، ضياء الدين داود بتعرفه، صديقك لا شك ها؟

معن بشور: طبعا، طبعا، ورجل محترم.

فيصل القاسم: محترم، سيد ضياء الدين داود في لقاء مع "المصري اليوم" تعليقا له على حزب كان يريد أن ينشئه أسامة الغزالي حرب والدكتور يحيى الجمل قال بالضبط "إن حزب حرب والجمل سيكون صفرا جديدا يضاف إلى قائمة أصفار الأحزاب السياسية، إن النظام السياسي القائم لن يسمح بحزب حقيقي ولن يجيز غير الأصفار" وما ينسحب على مصر ينسحب على كل الدول العربية قاطبة دون استثناء. كيف ترد؟

معن بشور: كلام الأستاذ ضياء الدين داود وهو أمين عام سابق للمؤتمر القومي العربي ورئيس حزب..

جاد الكريم الجباعي: ورئيس حزب، نعم.

معن بشور: أيضا، يؤكد ما أريد أن أقوله إنه لا يجوز الخلط بين الأمرين. أنا يعني أريد أن أقول لك إن عاقلا واحدا ناهيك عن وطني وعن ديمقراطي وعن كذا يستطيع أن يدافع عن أحزاب فبركت هنا وهناك لكن هناك أحزاب لا تستطيع أن تقول..

فيصل القاسم: إنها فبركت.

معن بشور: هي موجودة ومتعاونة مع أحزاب حاكمة لا تستطيع أن تقول إنها فبركت.

فيصل القاسم: طيب، على هذه، طيب سيد الجباعي ما العيب في أن، ما العيب، يعني لماذا نحن العرب دائما نفكر بأن العلاقة بين الحزب الحاكم والحزب غير الحاكم يجب أن تكون يعني مثل الشحمة والنار؟ لماذا لا تكون هذه العلاقة علاقة وطنية؟ لماذا لا.. يعني لماذا نحن ضد تطابق وجهات النظر بين الأحزاب الحاكمة والأحزاب غير الحاكمة فيما يخص الكثير من القضايا الوطنية والقومية كما يحدث في الأمانة العامة؟ الكثير من هذه الأحزاب أحزاب ضد الاحتلال ضد التطبيع أحزاب عروبية أحزاب مع الحق العربي، ما العيب في ذلك حتى لو كانت معارضة؟

جاد الكريم الجباعي: لا عيب في ذلك على الإطلاق، لا عيب في ذلك على الإطلاق ولكن المشكلة هي في بنى هذه الأحزاب، كل حزب من هذه الأحزاب هو حزب يقصي الآخر ولا يجد له مكانا لا في الوطن ولا في دائرة الأمة حتى ناهيك عن السلطة. الآن نحن يعني إزاء مشكلة كبيرة جدا..

فيصل القاسم: باختصار، ثواني.

جاد الكريم الجباعي: إزاء مشكلة كبيرة جدا، الأحزاب الحاكمة التي سميتها أنت أحزابا حاكمة عليها اليوم، وهي أحزاب عريقة كما تفضل أستاذ معن، أحزاب عريقة عليها اليوم أن تضع فاصلا بينها وبين السلطة لكي تعيد إنتاج الحياة السياسية في المجتمع.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد معن بشور والسيد جاد الكريم الجباعي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة