إلى متى يتاجر النظام السوري بالأقليات؟   
الثلاثاء 1435/3/14 هـ - الموافق 14/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)

اختلفت وجهات نظر ضيفي حلقة 14/1/2014 من برنامج "الاتجاه المعاكس" حول ما إذا كان النظام يتعامل مع الأقليات في سوريا على أساس طائفي أو عقائدي، وهل هو يحميها أم يحتمي بها؟

واتهم الكاتب والمعارض ماهر شرف الدين النظام السوري في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد بتسريح أعداد كبيرة من الدروز بعد أن كانوا يشكلون أكبر كتلة في الجيش وتقلدوا مناصب عليا فيه.

وأضاف أن الأسد الأب استبدل المسيحيين الذين كانوا يشغلون أغلب الوظائف الإدارية والتقنية بعلويين.

وفي السياق ذاته سرد شرف الدين عدة حوادث تظهر بوضوح ممارسات النظام في اضطهاد الأقليات وتهميشهم.

وقال إنه بعد العام 2000 التي شهدت انتفاضة السويداء تضاعفت هجرة الدروز إلى فنزويلا, لافتا إلى أن هجرة الدروز كانت ممنهجة من قبل النظام.

من جهة أخرى يرى شرف الدين أن النظام عمل على تخويف الأقليات الأخرى على مواجهة مصير خطير من السنة إذا حكموا سوريا، واتهمه بدق الأسافين بين الأقليات عبر ممارسة أعمال إجرامية بحقهم وإيهامهم بأنها من صنع المعارضة.

ويعتقد أن شعار حماية الأقليات الذي يرفعه النظام ما هو إلا وسيلة لرتق عورته الطائفية.

في المقابل يقول عضو مجلس الشعب السوري شريف شحاذة إن تاريخ سوريا لم يعرف شيئا اسمه الطائفية، مشيرا إلى أنه لم تكن هناك تفرقة على أساس الدين أو الطائفة من قبل النظام.

وأضاف أن سوريا بلاد التعايش، ومن لعب على وتر الطائفية لم ينجح، والدليل أن من تعرضوا للاضطهاد اليوم فروا إلى طرطوس واللاذقية، نافيا أن يكون النظام بصدد دق الأسافين بين الأقليات. 

ولفت شحاذة إلى أن حزب البعث الحاكم علماني وتوجهه قومي ويدعو إلى وحدة الأمة العربية، وأن الجيش السوري جيش وطني بامتياز.

وفي السياق ذاته أوضح أن ممارسة الشعائر الدينية تتم بكل حرية في سوريا، والنظام يتعامل مع المواطنين على أساس المساواة لأنه علماني.

ويعتقد شحاذة أن الرئيس بشار الأسد هو ضمانة لكل السوريين بمختلف طوائفهم، ولا أحد يستطيع ضبط إيقاع سوريا وحمايتها سوى الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة