خطاب برهان غليون   
الثلاثاء 1432/12/12 هـ - الموافق 8/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:17 (مكة المكرمة)، 10:17 (غرينتش)

- أبعاد وتداعيات خطاب غليون
- السيناريو المحتمل للمعارضة السورية

- دعوة للحوار وضمانات للمعارضة

- مخاوف سورية من التدخل الأجنبي

 ليلى الشايب
 وائل مرزا
 عارف دليلة
 عبد الله الأشعل
ليلى الشايب :
في الوقت الذي توجه فيه الانتقادات لحكومة دمشق بشأن استمرار سقوط القتلى بالعشرات يوميا على الرغم من موافقتها على المبادرة العربية وانتظار الجامعة العربية انقضاء مهلة الأسبوعين لوفاء النظام السوري بتعهداته سحب المظاهر العسكرية من المدن والإفراج عن المعتقلين، خرج رئيس المجلس الوطني السوري بخطاب عبر الجزيرة يؤكد فيه رفضه القاطع للحوار مع نظام الأسد مشددا على أن النظام الذي حكم سوريا لأكثر من أربعة عقود في طريقه للانهيار لا محالة، وليتحدث عن ملامح دستور جديد للبلاد يضمن حقوق الأقليات ويفصل بين السلطات ويكرس الديمقراطية الحقة القائمة على أساس المواطنة ويطلب حماية دولية وعربية للشعب السوري دون أي إشارة للمبادرة العربية ويحذر المؤسسة العسكرية السورية من عواقب إتباع الأوامر الصادرة لها بقمع السوريين ملوحا بمحاكمات قد تطالهم، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين ما أهمية خطاب برهان غليون وما دلالة مضمونه وهل انحسرت آفاق الحوار بين نظام الأسد والمعارضة قبل انقضاء المهلة العربية؟. أكد رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون رفضه القاطع للحوار مع النظام الحاكم في سوريا الذي شدد على حتمية انهياره وقال إن المجلس تقدم بطلب إلى الأمم المتحدة والجامعة العربية لتوفير الحماية للمدنيين السوريين من خلال إرسال مراقبين دوليين وأكد أن أمام المجلس الوطني السوري الكثير من الخيارات وبأنه لن يستثني منها شيئا.

[شريط مسجل]

برهان غليون/ رئيس المجلس الوطني السوري: أيها الشعب السوري العظيم أحدثكم اليوم وقد أهل علينا عيد الأضحى المبارك وبلدنا ترزح تحت نير سلطة ظالمة حولت البلد عبر عقود إلى مملكة وراثية امتهنت فيها كرامتنا وانتهكت حقوقنا وأهدرت حرياتنا حولتنا إلى أزلام في سجن كبير ثم ثرتم أيها الأبطال وقدمتم الغالي والرخيص فداء للحرية المنشودة فلا يكاد يخلو بيت من فقدان أب أو اغتصاب بنت أو اعتقال شاب أو تعدٍ على أطفال لقد أثارت شجاعتكم وتصميمكم وقدرتكم على التضحية إعجاب العالم أجمع وزعزعت أركان الطغيان ولم تكونوا في هذه المحنة وحدكم فقد ألفت تضحياتكم بين قلوب السوريين في شرق البلاد وغربها، ووحدت عزيمتكم إخوانكم في المهاجر من أقصى الأرض إلى أقصاها وأظهرت الدفينة من مواهب وطاقات وإبداعات كل السوريين، أيها الشعب السوري العظيم لن تكون سوريا بعد اليوم مزرعة لأحد كما كانت لعقود طويلة وإنما وطن الحرية والكرامة لجميع أبنائها لن تكون بلد التمييز والظلم والإقصاء بل وطنا واحدا لشعب سوري موحد، لا حديث فيه عن أكثرية وأقلية بل مواطنيه ومساواة لا يراعي في معاملته مع أبنائه أي اعتبار قومي أو مذهبي أو طائفي أو مناطقي ولا اعتبار فيه إلا للكفاءة والإخلاص والمقدرة على البذل والتضحية في سبيل المجموع سيحمي دستور سوريا الجديد الأقليات، وسيرعى حقوقهم وسينال فيها الكرد ما حرموا منه من حقوق وما عانوه من تمييز، ستفصل في سوريا الجديدة السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية ستحاسب فيها الحكومة المقصرة وستكون السلطة بيد الشعب يقرر من يحكمه عبر صناديق الاقتراع، ستكون سوريا المستقبل دولة الحق والقانون يتساوى فيها الجميع أمام القضاء المستقل ويكون للجميع الحق ذاته في تشكيل المنظمات والأحزاب والجمعيات وفي المشاركة في صنع القرار، أيها الشعب السوري العظيم في كل يوم يمر وفي كل قطرة دم تسيل نتقدم خطوة جديدة على طريق الحرية ويغرق النظام المستبد في النفق المظلم الذي سيقوده إلى حتفه المحتم كما قاد من سبقه من أنظمة الفساد والقهر إن سنن الكون والتاريخ ثابتة ومآلاتها لا تتغير ونتعلم منها أن من يضرب شعبه ويعتقل شبابه ويستبيح أعراضه ويسرق بلده خائن وأن مصيره لا محالة إلى السقوط والمحاكمة وحكمه إلى زوال، أيها الشعب السوري العظيم إن المجلس الوطني السوري يخوض المعركة السياسية في الداخل والخارج معكم وباسمكم هو مجلسكم وهو وسيلتكم لإسماع صوتكم إلى العالم والدفاع عن قضيتكم وأعضاؤه رفاقكم في معركة الحرية العظيمة، لقد شرفنا جميعا وأثلج صدورنا تأييدكم للمجلس الوطني ودعمكم له ونعدكم بألا نوفر جهدا ولا وقتا في سبيل إسقاط هذا النظام المستبد، لن نفاوض على دماء الضحايا والشهداء لن نساوم على آهات الثكالى وأنات المعتقلين لن نقع في مطبات النظام ولن تنطلي علينا حيله وألاعيبه، نحن في المجلس الوطني نؤمن بأن غاية النظام وراء أي مبادرة أو تحرك هو كسب مزيد من الوقت لا أكثر ولن ينفعه ذلك إننا ندرك حجم المسؤولية الملقاة على عواتقنا ونشعر بكل معاناتكم لكن التحديات التي تواجهنا كبيرة وعظيمة وأهمها بناء مؤسسة صلبة تكون قادرة على إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية وهذا لا يمكن أن يحصل كله في غضون أيام رغم التقدم السريع الذي نحرزه، لقد تقدمنا إلى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وإلى الأمم المتحدة بطلب رسمي لحماية المدنيين في سوريا عبر اتخاذ قرارات ملزمة بإرسال مراقبين دوليين والخيارات أمام المجلس كثيرة ولا نستثني منها شيئا، أيها الشعب السوري العظيم في هذا اليوم الفضيل نتوجه إلى جنودنا الأحرار الذين رفضوا تنفيذ الأوامر الجائرة وغامروا بأرواحهم وذويهم للدفاع عن أخوتهم وحماية مسيراتهم السلمية نقول لهم إن السوريين لن ينسوا ما أظهرتموه من الروح الوطنية الحقة والالتزام بالواجب وندعو الجيش السوري أن يحذو حذوكم في احترام قسمه في حماية الوطن والمواطنين لا حماية طغمة حاكمة وفاسدة وألا يطيع المرؤوسون قادتهم في إطلاق النار على الشعب المسالم الأعزل فليس من عذر لاحقا لأي جندي بأنه كان يتبع الأوامر العسكرية، نتوجه إلى أبناء شعبنا اللذين لا يزالون مترددين أو خائفين لنطمئنهم ونقول لهم إن هذه الثورة ثورتكم وهي لكم مثلما هي لنا أنتم أخوتنا حرمة دمكم من حرمة دمنا ومصير أبنائكم ومستقبلهم من مصير أبنائنا ومستقبلنا، أيها الشعب السوري العظيم لن ينسى السوريون جميعا من وقف مع ثورتهم وساعدهم وساندهم في نيل حريتهم من الدول والمنظمات ولن نتوانى في حشد الدعم والتأييد الدوليين لقضيتنا العادية رغم مواقف بعض الدول التي آثرت الإصغاء للنظام والانسياق في الدفاع عنه لقد سقط نظام الطغيان ولن تقوم له بعد اليوم قائمة لكنه لا يزال يراهن مخطئا على دفع البلاد نحو الفوضى والحرب الأهلية، وضماننا الوحيد في إفشال مخططه هو وحدة صفنا وتعاضدنا والاستمرار في طريقنا حتى النصر، أيها الشعب السوري العظيم إن مستقبل سوريا يصنع اليوم، سوريا الجديدة التي نتمناها نطمح إليها ونعمل من أجلها، سوريا الحرية لا سوريا الاستعباد، سوريا الكرامة لا سوريا التمييز، سوريا المحبة لا سوريا الحقد، سوريا الأخوة لا سوريا الضغينة، سوريا التقدم لا سوريا التخلف، على عاتقنا جميعا يقع اليوم واجب تحرير هذا البلد العظيم وإنقاذه وإعادة الحياة إليه والوصول به إلى هذه الصورة البراقة المشرقة وليس ذلك علينا ببعيد، الرحمة لشهداء الحرية والكرامة والشفاء للجرحى والمصابين والحرية للشباب المعتقلين عاشت سوريا حرة أبية، وعاش الشعب السوري العظيم سيدا وواحدا وكل عام وأنتم بخير.

أبعاد وتداعيات خطاب غليون

ليلى الشايب: ولقراءة أبعاد وتداعيات هذه الكلمة ينضم إلينا من القاهرة الدكتور وائل مرزا عضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري، ومن باريس الاقتصادي والسياسي السوري عارف دليلة، ومن القاهرة الدبلوماسي السابق والأكاديمي الدكتور عبد الله الأشعل كما ينضم إلينا عبر سكايب من حلب محمد عبد المجيد منجونة الأمين العام المساعد للاتحاد الاشتراكي الديمقراطي وعضو هيئة التنسيق الوطني للقوى المعارضة في الداخل، وينضم إلينا لاحقا عبر الهاتف من دمشق الكاتب الصحفي عصام خليل أرحب بجميع ضيوفي وأطلب منكم تباعا قراءة أولية ومختصرة لمضمون الكلمة وتوقيتها أبدأ معك أستاذ وائل ميرزا.

وائل مرزا: شكرا لكم في الحقيقة الكلمة هي كانت كلمة شاملة لكل القضايا التي لها علاقة بالشعب السوري تتعلق لماذا قامت هذه الثورة ابتداء تحدث فيها الدكتور برهان غليون عما تقدمه الثورة ما يقدمه أبناء الحراك على أرض الشارع، تحدث فيها عن ملامح سوريا المستقبل خاطب فيها الشعب السوري خطاب أمل يخرج من بين يعني للأسف ظلام الدمار الذي يحدثه النظام السوري الآن، تحدث فيها إلى الجنود المنشقين تحدث فيها إلى شرائح الشعب بمختلفها فهو خطاب شامل يحاول أن يرسم صورة لسوريا المستقبل وهذا ما نركز عليه في المجلس الوطني ويحاول أن يظهر ما يقوم به أبناء الشعب حاليا في ثورتهم ضد هذا النظام القائم.

ليلى الشايب: أستاذ عارف دليلة خطاب شامل كما أشار إلى ذلك سيد مرزا ولكن من ناحية توقيته كيف ترى الأمر؟

عارف دليلة: أرى أنه الأهم في هذا الخطاب هو توصيفه النظام الجديد الذي يليق بسوريا والذي كان الجميع متفقين على توصيفه من حيث أنه نظام المساواة في المواطنة، نظام الحرية المسؤولة، النظام الذي يستطيع فيه كل مواطن سوري أن يمارس حقوقه ويؤدي واجباته على قدر المساواة أمام القانون دون تمييز أو إقصاء من أي طرف كان ولأي سبب كان، هذا النظام هو الذي تحتاجه سوريا لأن غيابه ضيع علينا نصف قرن من التطور، نصف قرن من الحياة الكريمة، نصف قرن من النمو والتقدم، ونحن بحاجة إلى اختصار الزمن واختصار التضحيات التي بلغت حدا أكبر مما كان يمكن لأي إنسان أن يتوقعه بمناسبة العيد الكبير نتساءل ونحن نزف التهنئة لجميع السامعين وغير السامعين نتساءل كيف يقضي السوريون عيدهم اليوم على جميع المستويات، هل يشعرون بالأمن والطمأنينة، هل يشعرون بالكفاية هل يشعرون بالراحة بالحرية كلما نفتقده يجب أن يتوفر اليوم قبل الغد لكل مواطن في سوريا.

ليلى الشايب : دكتور عبد الله الأشعل.

عبد الله الأشعل: أنا أعتقد أن الصورة التي رسمها الدكتور برهان لسوريا الجديدة تتناقض تماما مع الصورة الحالية التي يعيشها الشعب السوري، ولكن المشكلة أن الدكتور برهان لم يعلق على المبادرة ولم يلق بالا مطلقا لهذه الوصلة التي تصل بين الحاضر وبين المستقبل، فكيف يمكن تحقيق سوريا الجديدة دون أن نصفي أولا العلاقة مع النظام القائم وهي لا تحاول المبادرة العربية أن تقوم به في هذه المرحلة، المبادرة العربية تقوم على أن هناك خط أساسي وهو التعامل مع النظام لإنشاء سوريا الجديدة بينما التصور الذي طرحه الدكتور برهان هو إغفال النظام والمبادرة كلية والتحليق في سماوات جميلة، الشعب السوري يستحقها ويطمح إليها ولكن تبقى المشكلة أن هذا الطموح الكبير يحتاج إلى فك الاشتباك مع الواقع المعاش داخل سوريا.

ليلى الشايب: واضح، أستاذ محمد عبد المجيد منجونة كيف يمكن أن يؤثر هذا الخطاب في السوريين ليلة العيد؟

محمد عبد المجيد: أولا، أريد أن أترحم على أرواح الشهداء منذ اليوم الأول للثورة وحتى انتصارها، اثنين لقد جاء في خطاب الدكتور برهان ثلاث مؤشرات قال في أولها نحن أمامنا باسم المجلس الوطني يتحدث طبعا نحن أمامنا خيارات عديدة مفتوحة وهذا يعني أن هذه الخيارات تشمل ما يمكن أن نسميه التدخل الأجنبي العسكري في الشأن الداخلي في سوريا وهذا ما لا تريده ولا تقبل به هيئة التنسيق للقوى الوطنية الديمقراطية، أما مجيء مراقبين من الأمم المتحدة ومن الجامعة مدنيين لا علاقة لهم بالشأن العسكري لمتابعة الشأن الداخلي السوري فهذا أيضا مطلب من مطالب المعارضة، ويعرف الدكتور برهان أننا التقينا في ستوكهولم ووضعت أمامه أمانة لكي ينقلها لإخوتنا في المجلس الوطني على أن يطرح عليهم مسألة اللقاء ضمن أي إطار للتنسيق بالنضالات والمواجهات مع النظام تحت أي مستوى من أدنى مستوى إلى أعلى مستوى وكلفته باسم هيئة التنسيق رغم أنني لا أملك أن أكلفه لكن القضية الوطنية تتجاوز بعض الشكليات، وقلت له أنها أمانة في رقبتك ونرجو أن تؤديها بالقاهرة أو في اسطنبول حيثما شئت لكن يجب أن يعرف الأخوة في المجلس الوطني أن الباب مفتوح على مصراعيه لكل ما يمكن أن نسميه إطارات تنسيقية لقاءات توحيد عمل مشترك كيف ما كان شاءوا وفي بيان أصدرته هيئة التنسيق ب 3/11/2011 في تأكيد على هذه النقطة والإصرار عليها باعتبارها المعبر الحقيقي لتحقيق التغيير المنشود والذي نريده أثناء حدوثه والانتصار المتحقق ومن شأنه تقوم دولة كما وصفها الدكتور برهان والتي لا نختلف في توصيفها، اثنين الملاحظة الثانية أنه أغلق الباب أمام المبادرة العربية ونحن نرى..

ليلى الشايب: هذا ذكره الدكتور عبد الله الأشعل أستاذ منجونة حتى نكسب الوقت ونمر إلى مزيد من التحليل الأعمق أمر إلى إذا سمحت إلى النقطة الثالثة تفضل.

محمد عبد المجيد: ماشي أردت أن أسجل لك نقطة إغلاق الباب ثانيا وهي موضوع الطلب من الأمانة العامة للجامعة العربية وهذا ليس به إشكالية، الطلب من أمانة الأمم المتحدة لكي تتدخل لحماية المدنيين أو التدخل كما كان يسمى في ليبيا بحيث أدى إلى ما أدى إليه حينما تتقدم الدول الكبرى للمساعدة لشعب من الشعوب لا تساعده لسواد عيونه وإنما لمصالحها وسياساتها وهنا باب الخطورة وأي دولة كبرى أو حلف يتدخل لمصلحة ما إنه يصبح هو صاحب القرار وليس الشعب الذي تلحق به الآلام في أبنائه وبناته ليس الشعب هو الذي يملك القرار بعد أن يتدخل أصحاب الشأن في التدخل الخارجي والذي نحن في هيئة التنسيق أعلنا مرارا وتكرارا لا نقبل بالتدخل الأجنبي العسكري ومن المؤسف جدا أن المجلس الوطني فيما جاء بكلام الدكتور برهان الآن يتراجع عما قاله هو وغيره سابقا لأنهم ليسوا مع التدخل الأجنبي العسكري.

ليلى الشايب: سنرى إن كان يدعو إلى تدخل عسكري أجنبي أو يدعو إلى استقدام مراقبين مدنيين دوليين لا أكثر، أعود لك مرة أخرى أستاذ وائل مرزا السيد برهان غليون قدم المجلس الوطني في هذه الكلمة بشكل شبه رسمي على أنه بديل النظام القائم حاليا في سوريا رغم أنه لم يحصل إلى حد الآن لا على اعتراف إقليمي ولا على دولي يذكر من أين يستمد هذه القوة برأيك؟

وائل مرزا: في الحقيقة نحن في المجلس الوطني، هناك أمران يجب أن نذكرهما الأمر الأول نحن لم نعتبر أنفسنا منذ اليوم الأول منذ إعلان البيان التأسيسي لا نعتبر أنفسنا أننا نمثل 100% من المعارضة السورية ولكن في اعتقادنا أن المباحثات والمشاورات التي تمت قبل إعلان تأسيس المجلس كانت شاملة إلى درجة كبيرة بحيث أننا نستطيع أن نقول أن المجلس يمثل نسبة كبيرة من 70 إلى 80% من المعارضة السورية السياسية وجميع هيئاتها الثورية هي متضمنة أو موجودة أو ممثلة بشكل أو بآخر في جميع هيئات المجلس الوطني السوري، نحن نستمد شرعيتنا أولا وأخرا من الداخل لن أتحدث في قضية أنه هناك جمعة كانت جمعة المجلس الوطني يمثلني لكن هذا أمر يقوله الواقع ورأيناه جميعا على شاشات التلفاز، الأمر الآخر الذي أريد أن أضيفه نحن نقدر نضالات الأستاذ عبد المجيد منجونة ولكن في الحقيقة نريد أن تكون القراءة قراءة عادلة عندما يطرح الدكتور برهان غليون مسألة أن الخيارات مفتوحة وقبلها يقول ويتحدث عن انتصار الثورة فنحن نرجو أن يفكر الأستاذ عبد المجيد منجونة أن الدكتور برهان وجميع رموز المجلس كانوا منفتحين منذ البداية يعني هو تحدث عن لقاء ستوكهولم وهناك لقاءات تجري في باريس وهناك انفتاح كامل على جميع أطياف المعارضة، هناك نوع من التنسيق بأي طريقة سواء من داخل المجلس أو من خارج المجلس، نحن نريد أن نصل إلى تحقيق انتصار الثورة الذي تكلم عنه بالكلمة أو باللفظ الأستاذ عبد المجيد منجونة ولكن هناك شرط واحد أن نمثل جميعا نبض الشارع وهذا الشارع يتحدث عن إسقاط هذا النظام عن رحيل النظام هذه المسألة مسألة هي المسألة التي يتحدث عنها الثورة وهي المطلب الأساسي للثوار والمطلب الأساسي للشعب السوري ونحن نمثل هذا الشعب وكل من يتحدث تحت هذا المطلب وتحت هذا السقف فنحن منفتحون على الحوار وكما يقولون يعني له صدر الباب ولنا العتبة نحن لا ندعي لا نحتكر التمثيل لا معارضة ولا ثورة ولكننا نحاول أن نكون ضمير هذا الشعب.

ليلى الشايب: أريد أن أشرك معنا أيضا من دمشق الكاتب الصحفي عصام خليل وقد التحق بنا الآن سيد عصام خليل كيف تنظر وكيف تقرأ خطاب السيد برهان غليون في الظروف التي تمر بها سوريا حاليا وليلة عيد الأضحى؟

عصام خليل: مساء الخير لك ولضيوفك الكرام سيدتي اسمحي لي بداية أن انحني لأرواح شهداء سوريا جميعا متمنيا أن يكون هذا العيد نهاية لآلامهم وأحزانهم ولأحزان أهاليهم، بداية هناك نقطتان النقطة الأولى في شكل يبدو أن السيد غليون يتدرب كثيرا على الإلقاء واللغة وأصبح أداؤه أفضل قليلا على الرغم من..

ليلى الشايب: بدون ملاحظات على هذا المستوى نتحدث عن المضمون والتوقيت.

عصام خليل: أختي الكريمة أنا أريد أن أقدم رأيي إن كان رأيي لا يعجبكم فأنت حرة لكنني أقدم رأيا أرجو أن تسمحي لي بالإعراب عن..

ليلى الشايب: بلى أنا كنت واضحة لم أقل رأيك في الأداء قلت لك رأيك في المضمون والتوقيت.

عصام خليل: لا أنا مضطر لأقول رأيي في الأداء..

ليلى الشايب: تفضل، تفضل..

عصام خليل: بشكل بسيط أنه تحدث عن الكفاءات وتحدث عن أصحاب الخبرات فإن كان صادقا فيما يقول فأنا أعتقد أن كثيرين غيره يجب أن يتبوءوا مكانه لأن قصوره وعجزه عن الحوار المباشر..

ليلى الشايب : إذن لا مشكلة لديك في وجود مجلس وطني..

عصام خليل: يا أختي الكريمة عندما يتلاعب أحمد منصور ومارسيل غانم بمن يدعي أنه يمثل السوريين هذه غير جديرة بحق السوريين، عموما في المضمون يتحدث عن سوريا المستقبلية التي نرغب فيها جميعا لكن المقدمات الخاطئة بالضرورة تقود إلى نتائج خاطئة، سوريا المستقبلية التي تحدث عنها والتي يستحقها السوريون والتي يجمعون عليها لا يمكن أن تأتي على محمولة بقوات الناتو والتدخل الأجنبي ولا يجوز أن نختبئ وراء الكلمات لنقول أنهم يتحدثون عن تدخل مدني أو تدخل إنساني لم يسبق في تاريخ العلاقات البشرية والإنسانية أن تدخلت الدول خارج إطار مصالحها وخارج إطار ما تحدده هذه المصالح، لذلك أنا في تقديري كان على المجلس الذي يتحدث عن الديمقراطية أن يحتكم إلى الشعب خاصة أن الضيف أخي الكريم الذي تحدث الآن هو يقول إنهم يمثلون الشعب وإنهم ضمير الشعب، إن كنتم تمثلون الشعب لماذا لا تحتكمون إلى الشعب عبر انتخابات يمكن أن يشرف عليها مراقبون من الخارج يمكن أن تستجيبوا لمبادرة الدول العربية لتحقنوا دماء السوريين مع الأخذ بعين الاعتبار أن المبادرة العربية تحدثت عن إلقاء السلاح من جميع الأطراف وليس من طرف السلطة فإذا استمر فعل كما يحدث في..

ليلى الشايب : وتحدثت أيضا عن وقف العنف فورا وسحب الأمن وسحب الجيش وهو ما لم يحصل إلى حد الآن اليوم 7 قتلى سقطوا أذكرك أستاذ عصام خليل.

عصام خليل: يا أختي الكريمة لكن أذكرك أيضا اسمحي لي أن أذكرك أيضا أن هناك خبرا رسميا يقول أن هؤلاء القتلى هم من الجيش ليسوا مدنيين..

ليلى الشايب: تقول خبر رسمي..

عصام خليل: ومع ذلك نحن جميعا في سوريا بحاجة إلى العقل لا يجوز الاصطفاف السياسي الضيق في معادلة الموالاة والمعارضة، نحن بحاجة إلى جهودنا جميعا موالاة ومعارضة لكي نتمكن من الخروج من هذه الأزمة، ولا شك أن الحوار هو الباب الأرحب والأوسع والأفضل للخروج من هذه الأزمة، أما من يرفض الحوار من يرفض الحوار إما قوى متطرفة وإما قوى تعرف أنها لا تملك تمثيلا على الأرض وبالتالي لا تستطيع خوض هذه التجربة لذلك يستحق السوريون هذه الحياة التي نرغب فيها جميعا ولكن ليس على الإطلاق بدبابات الناتو ولا بطائراته ولا بصواريخه.

السيناريو المحتمل للمعارضة السورية

ليلى الشايب: طيب جيد سأعود إليك أستاذ عارف دليلة على ذكر مسألة الحوار هل لديك انطباع بأن الأستاذ برهان غليون ربما أغلق الباب قبل الأوان أمام أي حوار محتمل قد تكون بعض فئات المعارضة السورية مستعدة له؟

عارف دليلة: أول ما تثيره هذه الأحداث الطارئة الخطيرة هو أن السوريين يجب أن يأخذوا زمام مصيرهم بأيديهم، ولكن كيف يأخذوا السوريون زمام مصيرهم بأيديهم وهم منذ نصف قرن لا يتعاملون مع بعضهم بعضا لا يتعايشون ليس هنالك بينهم أي نشاط مشترك هنالك حوالي 3 ملايين مواطن سوري مشرد في الخارج الكثيرون منهم لا يستطيعون دخول البلاد فقط بسبب الرأي لم يرتكبوا جريمة ولكنهم منفيون في الخارج منذ 4 عقود أو أكثر، ما هو مطلوب اليوم أن يعود جميع السوريين إلى العمل داخل بلدهم وبضمانات كاملة ليساهموا في إنقاذ بلدهم وإخراجها من المأزق الذي تعيشه، الآن كيف نستطيع أن نتحدث عن حوار والسوريون لا يستطيعون الثقة في بعضهم بعضا حتى في الداخل، حتى في الداخل لا يستطيع السوريون الاجتماع إلا في مواجهة مخاطر كثيرة لذلك لا يمكن الحديث عن حوار إلا بإزالة كل المعوقات وعودة السوريون بضمانات كاملة..

ليلى الشايب: ألا وهي..

عارف دليلة: بإزالة كل المعوقات أي الأخطار التي يخشى منها أي سوري بسبب الرأي وبسبب الموقف السياسي وبسبب الانتماء الفكري، هذه ليست جريمة هنالك حقوق منصوص عليها في الدستور يجب تفعيل هذه الحقوق، كل دساتير العالم بل قبل الحياة الدستورية هنالك حقوق طبيعية للإنسان لا يمكن للإنسان أن يمارس إنسانيته أو بالأحرى مواطنيته وأن يسهم بدوره في الحياة العامة بدون ضمان توفر هذه الضمانات والحقوق، لا يستطيع السوريون الخروج من المأزق الراهن دون الالتقاء والاشتراك وفي المشاركة في مناقشة الشأن العام وعلى اختلافهم كل من موقعه يقدم الصورة كما يراها ويشترك مع الآخرين في إخراج البلاد من المأزق الراهن.

ليلى الشايب: على كل إذا التزمنا الجدول الزمني الذي وضعته الجامعة العربية في مبادرتها والتي يفترض أن دمشق وافقت عليها الحوار مع المعارضة يفترض أن يبدأ بعد 15 يوم من قبول دمشق بهذه المبادرة وبالتالي لسنا ندري إن كان الوقت يكفي فعلا لتجاوز كل هذه العقبات من أجل أن يصبح الحوار ممكنا كما أشار إلى ذلك ضيفي عارف دليلة منذ قليل على كل نواصل النقاش بعد فاصل قصير حول خطاب برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري وآفاق حل الأزمة السورية أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

دعوة للحوار وضمانات للمعارضة

ليلى الشايب : أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول خطاب برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري وآفاق حل الأزمة السورية وأتوجه في هذا الجزء من البرنامج إلى حلب عبر سكايب معنا من هناك محمد عبد المجيد منجونة دائما بخصوص الحوار سيد منجونة هناك دعوة للحوار في داخل سوريا هل هذا ممكن في غياب ضمانات لم يحصل أحد على ضمانات بوقف عمليات القتل اليومي وسحب الآليات والجيش ورجال الأمن فهل يمكن للمعارضة أن تحصل على ضمانات بإجراء حوار بعيدا عن أي عقاب أو تهديد أو غيره؟

محمد عبد المجيد: يا سيدتي قبل المؤتمر التشاوري الذي رأسه السيد فاروق الشرع وجهت قوى المعارضة الديمقراطية في سوريا مذكرة تشير فيها إلى أن أي حوار لا يمكن أن يجري إلا إذا تم تأمين جو موضوعي وايجابي لانجاز ما يمكن أن يستقر عليه هذا الحوار وكانت المطالب التي وردت في هذا الكتاب أولا سحب الجيش من المدن والبلدات وإعادتهم إلى ثكناتهم، رفع وصاية أجهزة الأمن عن شؤون المواطنين، إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين اعتقلوا بسبب الأحداث في سوريا منذ 15 آذار وحتى الآن، وقف أعمال العنف في كل مكان، هذه الأمور التي تمت المطالبة بها من النظام من أجل إيجاد جو يدفع إلى الشعور بأن في هناك إمكانية لانجاز شيء بالحوار، النظام تجاهلها ولم يقف عندها نهائيا ولم يعلق عليها بل الأقسى من ذلك وأقوى أن التوصيات المؤتمر التشاوري الذي رأسه السيد فاروق الشرع خرجت هذه التوصيات إلى المستودعات ولم يعمل بها إطلاقا فأين هي الظروف وأجواء تؤهل لحوار ينتج عنه ما ينفع هذا الوطن والمواطن.

ليلى الشايب: الدكتور عبد الله الأشعل أنت منذ البداية لفت انتباهك تجاهل المبادرة العربية في خطاب السيد برهان غليون لكن إذا تذكرنا أيضا تحذيرات السيد نبيل العربي من تداعيات لا يمكن لأحد التكهن بها إذا لم تلتزم دمشق بما وقعت عليه ووافقت عليه في المبادرة العربية فكيف للسوريين وغيرهم أن يثقوا بأنه في غضون الأيام القليلة المتبقية سينجز ما هو مطلوب منه ويبدأ بالحوار أليس هذا ربما مبرر لعدم التطرق إطلاقا لهذه المبادرة؟

عبد الله الأشعل: أنا اعتقد أن خطاب الدكتور برهان غليون خطاب ممتاز جدا ولكنه خطاب أكاديمي لأنه لا يشتبك مع الواقع الذي نتحدث عنه الآن، الواقع الآن أن هناك أزمة في سوريا هناك نظام له رواية معينة ويستخدم كل أدوات القوة وهناك شعب ينتفض ضد النظام وفي نفس الوقت له رأي ويرى أيضا أنه لا يمكن التفاهم مع النظام، والقوة في الشارع السوري ليست بالقدرة على إرغام النظام على الحوار فأنا في ظني أنه لن يحدث حوارا حتى بين المعارضة وبين النظام في سوريا وبوساطة الجامعة العربية اللهم إلا إذا قامت الجامعة العربية بالحوار نيابة عن المعارضة ومع النظام وتوصلت إلى تسوية يمكن عرضها عليهم لأنه دائما الحوار يبدأ عندما يشعر الطرفان بأن هناك حاجة للحوار وأن هناك فعلا أرضية يمكن أن البناء عليها لكن المعارضة السورية من الناحية النظرية تقول أنها لا تتحاور مع النظام وإنما تريد أن تبني سوريا الجديدة خارج النظام والنظام يرى أن المعارضة أضعف من أن تكون طرفا حتى في الحوار، ويفرض عليها أيضا نماذج معينة وسلوكيات معينة إذن أنا أقول أن الساحة في هذه المرحلة في سوريا للأسف الوطن السوري يتدهور الدماء تسيل كل يتمسك بروايته ولكن ميزان القوة لا يسمح مطلقا باستئناف الحوار مرة أخرى، لهذا كنت أتصور أن الدكتور غليون بعد تهنئة الشعب السوري والأمة الإسلامية بالعيد أنه هو كمان يتكلم، كيف يمكن تحريك الموقف من هنا لأن الكلام من ناحية المستقبل، نحن لا نتحدث عن المستقبل الآن نحن نتحدث الآن عن واقع هناك اشتباك كبير بين الشعب وبين النظام في سوريا فإذن أنا اعتقد أن كلام الدكتور نبيل العربي إذا كان يعني ما يقول فعلا فهو كلام خطير جدا لأن المبادرة العربية كانت متسقة تماما مع الموقف الأميركي والبيت الأبيض عندما أصدر بالأمس بيانا وقال فيه أنه يطالب الرئيس الأسد بأن يرحل كان ذلك جزء من الضغط حتى يمكن أن يقبل المبادرة العربية وقد قبلها إذن الموقف الأوروبي والموقف الأميركي يتسق مع المبادرة العربية هذا أحدث درجة عالية جدا من الشك لدى النظام في سوريا لأنه ينظر بعين الشك إلى الجامعة وإلى أطراف كثيرة فيها وكما ينظر أيضا إلى المخاوف أتصور النظام متورط جدا هو يريد أن يحل ولكنه أبحر بعيدا عن الشاطئ وفي نفس الوقت لا..

ليلى الشايب: لكنه أكثر من مرة دعا الجامعة إلى التدخل بشكل سماه شكل سلمي يقرب الشقة ما بين السوريين ولا يعمق الهوة أو الفتنة وغير ذلك وقال أيضا أنه بما معناه أنه يفضل حلا عربيا بدل حل قادم لست أدري من أين، حل غربي أو غير ذلك، إذن لا مانع من حيث المبدأ لدى دمشق في حل عربي من قبل الجامعة العربية تحديداً، لماذا الشك إذن؟

عبد الله الأشعل: لا مانع مطلقا، طبعا لا مانع، بس الجامعة العربية، لأ، المشكلة دلوقت الدكتور نبيل حذر من أن عدم الحل وفقا لهذا النموذج العربي سيكون وراءه حاجات كارثية في المنطقة العربية هذا تصريح خطير جدا، أنه معناه أن لا بد أن يكون كمان درجات من الضغط على سوريا وأن يكون هناك نوع من الشدة من جانب الجامعة العربية في مواجهة النظام في سوريا لأن القضية النهارده تتعلق بالوطن السوري ولا تتعلق فقط بوقف إسالة الدماء أو بقاء النظام في مكانه فلا بد أن يكون هناك التصور العربي تصور فيه ثغرات كثيرة جدا، وفي نفس الوقت تصور عام يعني يدفع النظام في سوريا إلى أن فعلا قام بالمناورة قبله بدون تحفظات ثم بعد ذلك استمر في سلوكه..

ليلى الشايب: طيب اسمح لي بالتقاط هذه العبارة المناورة وقد وردت في سياق عبارات أخرى كثيرة مماثلة هنا أتجه إلى عصام خليل من دمشق، قيل اللف والدوران قيل على النظام أن ينفذ فورا على النظام أن يلتزم الفعل هو أهم من القول هل ترى النظام السوري يلتزم ويقوم بما هو مطلوب منه فعلا والمهلة بدأت تتناقص.

عصام خليل: أرجو أختي الكريمة أن تعطيني فرصة كافية لأن عدد المشاركين الكرام ربما أولا أريد أن أذكر الدكتور الأشعل أن النظام في سوريا قبل المبادرة قبل التصريحات الأميركية هذه حقيقة أكيدة فقط للتذكير لكنني إذا أرددنا أن نتحدث عن اللف والدوران أنا أريد أن أقول فكرة تتصل بهذا البرنامج تحديدا يبدو أن هذا البرنامج هو مجرد محاولة لتعويم السيد غليون وتقديمه كممثل سوريا وواقع الأمر هذا افتئات على الشعب السوري وتجاوز إرادته الحقيقة أولا وهذا يحيلنا إلى استنتاج لا يمكن تجاهله أن المبادرة العربية ليست أكثر إعلان براءة ذمة مسبقة من بعض الدول العربية عن الدماء التي ستسيل في سوريا لأن الممسكين بمجلس اسطنبول دفعوه منذ البداية إلى رفض الحوار لإشعال الوضع للسوريين تحت مذبحة التدخل العسكري الدولي، نعم أنا أعتقد أن العقل كل العقل فيما قاله الدكتور الضيف الكريم من فرنسا الدكتور عارف دليلة من حق السوريين جميعا أن يشاركوا في الحياة العامة ونحن في سوريا للأسف الشديد وهذه حقيقة افتقدنا الحياة السياسية الحقيقية الديمقراطية خلال الفترة الماضية، ومن حقنا جميعا أن نشارك فيها ومن واجب السلطة أن تقدم لجميع السوريين بالكامل ضمانات جدية وملائمة تسهل عودتهم للمشاركة في حياتهم السياسية، وأنا في تقديري أن السلطة عندما قبلت المبادرة العربية قبلتها إحساسا منها بأن المنطقة برمتها تسير إلى خطر داهم ذلك عندما يحدث في سوريا لا يمكن عزله عن المشهد الإقليمي المتضمن تصريحات إسرائيلية باستكمال الاستعدادات لشن هجوم على إيران بفتح الملف النووي الإيراني كل ذلك يجب أن يكون بالذهن عندما نتحدث عن الحالة السورية أنا في تقديري أن الخروج مما نحن فيه لا بد أن يتم إلا عبر الحوار وهذا الحوار يجب أن يكون لكل السوريين متاحا ليقدموا رأيهم كما تفضل الدكتور دليلة دون خوف وفي ظل ضمانات حقيقية وجدية تقدمها السلطة تسمح للجميع بالعودة إلى بلادهم ليكونوا مواطنين يتمتعون بدرجة واحدة من المواطنة ويقدمون وجهة نظرهم بلا خوف ولا إرهاب لأنني كمواطن سوري في المحصلة أنا أرفض الاعتقال أنا أرفض الانتهاك لحقوق الإنسان لكنني بالوقت نفسه لا أقبل تحت ضغط أي اعتبار أن يكون الناتو أو التدخل العسكري الأميركي هو الذي سوف يقدم لهذا الوهم ...

مخاوف سورية من التدخل الأجنبي

ليلى الشايب: على كل لحد الآن ربما هذا استباق للنوايا أستاذ عصام خليل لم يدعو أحد إلى تدخل عسكري وإنما بكل أمانة ما جاء على لسان الأستاذ برهان غليون هو استقدام مراقبين دوليين هذه قراءتك لمراقبين دوليين ربما غيرك يرى غير ذلك أستاذ عارف دليلة وأنت من باريس يقول برهان غليون أنه الخيارات أمام المجلس كثيرة ولن نستثني منها شيئا ربما في إشارة إلى احتمال فشل المبادرة وانتهاء المهلة دون أن يتحقق شيء ما الذي يمكن أن يكون بيد المجلس فعله في الفترة المقبلة.

عارف دليلة: لا أستطيع الحديث عن المجلس لأنني لست في أجوائه فالدكتور برهان وغيره يستطيعون الحديث عنه أفضل مني ولكن أعود.

ليلى الشايب: ما الذي تؤيده أنت مثلا من مخارج؟

عارف دليلة: أنا كما قلت أؤيد العمل وليس فقط القول بخلاف العمل أؤيد العمل الذي يعطي القول مصداقية على الأرض من قبل كل سوريا وبالدرجة الأولى من قبل السلطة فحدث أعود قليلا إلى السابق فقد حدثت لقاءات عديدة بين مسؤولين في مواقع مختلفة وبين ممثلين للمتظاهرين للتنسيقيات على الأرض وحدثت مناقشات طويلة فيما بينهم وكان هنالك مطالب وكان هنالك شيء من الحوار ليس حوارا لأنه لا توفر له شروط التكافؤ المطلوب هو احترام هذه المطالب عندما كنا نستمع على شاشة التلفزيون على الكلمات التي قدمت في اللقاء التشاوري وقرأنا في اليوم التالي في نص البيان الختامي العبارة التي تقول إن المعارضة جزء من النسيج الوطني السوري كان هنالك محاصرة لصديقين مواطنين لا أحد يستطيع أن يشكك بموقفهما كان هناك محاصرا لهما في بيتيهما في قرب الكثير من الأجهزة الأمنية لم يقم أحد بالدفاع عنهما وبالتالي لا بد من إعطاء مصداقية على الأرض أن كل مواطن في سوريا يتساوى مع أي مسؤول في التمتع في هذه الحقوق.

ليلى الشايب: عودة إذن إلى المصداقية فيما يتقدم من وعود بقي معي القليل من الوقت فعلا وأريد من ضيوفي الآخرين كلمة أخيرة في عشر ثواني لكل منكم لرؤيتكم للحل بعد انقضاء مهلة الجامعة العربية إذا وجب التقيد بها نبدأ مع السيد منجونة في حلب، تفضل.

محمد عبد المجيد: نتمنى أن نعطي للمبادرة العربية زمنا تكشف فيه عن إمكانيات الجامعة في فرض مبادرتها على الطرف الآخر وهو النظام هذه نقطة، والنقطة الثانية أرجو أن لا يدعي أحد حقه بالتصرف باسم الشعب السوري ليطالب.

ليلى الشايب: للأسف الشديد الوقت انتهى بالنسبة للجميع ستكون لنا لقاءات أخرى بالتأكيد لمزيد من التحليل وللقراءة المعمقة لخطاب السيد برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري الذي ألقاه هذا المساء بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك جعله الله عليكم مباركا، كل عام وأنتم بخير إذن أأسف لبقية ضيوفي وبهذا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غدا بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد تحية لكم أينما كنتم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة