حركة ناطوري كارتا والصهيونية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:11 (مكة المكرمة)، 0:11 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

الحاخام/ ديفيد وايس: الناطق الرسمي باسم حركة ناطورى كارتا

تاريخ الحلقة:

01/05/2002

- موقف ناطوري كارتا من المجازر الإسرائيلية في فلسطين
- موقف ناطوري كارتا من قيام دولة إسرائيل

- ناطوري كارتا وحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي

- موقف ناطوري كارتا من الصهاينة المسيحيين الأميركيين

- رؤية ناطوري كارتا لمستقبل إسرائيل

ديفيد وايس
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود) رغم انخراط معظم الحركات والجماعات الدينية اليهودية في تأييد إسرائيل والحركة الصهيونية إلا أن بعض هذه الجماعات بقت على عدائها لإسرائيل باعتبارها مشروعًا صهيونيًا لا يمثل التراث اليهودي أو التعاليم اليهودية، وتعتبر جماعة (ناطوري كارتا) أو حراس المدينة -حسب معناها باللغة العربية- هي أكبر الجماعات اليهودية الدولية التي بقت على عدائها لإسرائيل والحركات الصهيونية، حيث تعتبر هذه الجماعة التي أسست عام 1935 أن الصهيونية هي أخطر المؤامرات الشيطانية ضد اليهودية وأن إسرائيل دولة غير مشروعة، ولجماعة ناطوري كارتا نمطهم الاجتماعي والاقتصادي الخاص بهم ويقع مقرهم الرئيسي في (بروكلين) في نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، كما توجد لهم تجمعات رئيسية أخرى في تل أبيب والقدس وبريطانيا وأستراليا ودول أخرى عديدة، وقد أرسلوا إلى الأمم المتحدة عام 1948 رسالة احتجاج يعلنون فيها رفضهم قيام إسرائيل، ويرفضون الاعتراف بها حتى الآن، كما يعتبرون يوم إعلان إسرائيل يوم حداد ينكسون فيه الأعلام، ويسيرون فيه المظاهرات ويصدرون البيانات المعادية لإسرائيل والصهيونية، وقد بدأت (ناطوري كارتا) في الآونة الأخيرة في إعادة تنظيم صفوفها من جديد حيث ينادون بإسقاط إسرائيل،وإعلان الدولة الفلسطينية على كامل تراب فلسطين وتدويل القدس، ومنذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية نظموا عدة مسيرات وأصدروا بيانات تصف إسرائيل بالعنصرية والدموية.

وفي هذه الحلقة نحاول التعرف على أهداف هذه الجماعات ومشروعها، وذلك عبر حوارنا مع الحاخام (يزرائيل ديفيد وايس) المتحدث الرسمي باسم جماعة (ناطوري كارتا) العالمية، وهو أميركي يقيم في نيويورك، وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الإتصال على الأرقام التالية 00442075870156 ، أو على الفاكس 00442075873618 أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net

حاخام وايس مرحبًا بك،

يزرائيل ديفيد وايس: السلام عليكم، Thank you

أحمد منصور: وعليكم السلام.. شكرًا لك، بداية ما هو موقفكم مما ترتكبه إسرائيل من جرائم ضد الفلسطينيين في هذه الأيام لا سيما ما وقع في جنين؟

موقف ناطوري كارتا من المجازر الإسرائيلية في فلسطين

يزرائيل ديفيد وايس: بالطبع هذه مأساة كبيرة وجريمة تؤلم الشعب اليهودي.. وتؤلمنا وتحقر من الشعب اليهودي، أن يحدث هذا لآدميين.. لآدميين أبرياء، هذه مأساة، وأن يتم ذلك بإسم الشعب الذي يخاف الله وهم اليهود، باسم اليهودية التي هي دين يهودي يخاف الله، هذه جريمة مزدوجة وتؤلمنا وتحقرنا، وللأسف نحن لا نستطيع نُقمع من التعبير عن مشاعرنا للــ.. بالمعارضة للعالم الإسلامي..

أحمد منصور: يعني هل تعتبرون ما وقع جريمة أو جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب؟

يزرائيل ديفيد وايس: بالتأكيد، أنا شخصيًا لا أعرف.. لا أعلم قوانين الأمم المتحدة وما يعتبر جرائم حرب أو لا، ولكن.. ولكنها جرائم، كل ما يقع..يتعرض له الفلسطينيون القمع.. الذل، مجرد أن سيادتهم محرومة منهم منذ البداية، هذه جريمة كبرى مثلاً.. هناك لصوص يقومون بجريمة ضد الشعب الفلسطيني، هل هذه جريمة حرب أم جريمة عادية.. إنها جريمة كبرى.

أحمد منصور: لكن أليس ما ترتكبه القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين هو استجابة لدعوة الحاخام (عوفاديا يوسف) رئيس طائفة اليهود الشرقيين في العالم.. ورئيس حركة (شاس) الدينية في إسرائيل والتي وجهها في 19 أبريل الماضي 2001 حينما استند إلى التوراة قائلاً "صب غضبك على الأغيار"، ودعا الحاخام الرب أن ينتقم من العرب وأن يبيد ذريتهم وأن يسحقهم وأن يخضعهم وأن يمحوهم من على وجه البسيطة، أليس ما يقوم به الجيش الإسرائيلي هو استجابة لدعوة هذا الحاخام الذي حزبه يعتبر الحزب ربما الثالث من حيث العدد في الكنيست وهو بيعتبر زعيم لكل اليهود الشرقيين في العالم؟

يزرائيل ديفيد وايس: عادة دعني أجيب أولاً على الجزء الأول، انتهيت بقولك بكلمة هي الهامة أليس هو الحاخام الرئيس للسفرديم، لا هذا غير صحيح أبدا، لقد كان.. لقد اختير من الحكومة الصهيونية فقط لأنه سوف يرضى أن يكون عميلاً لهم تابعًا لهم ما يريدونه منه

أحمد منصور: يعني أنت تعتبر عوفاديا يوسف عميل للصهونية

يزرائيل ديفيد وايس: نعم.. نعم.. ربما هو مثقف ويعرف التوراه ولكنه يعارض حقيقة التوراة، وهو أننا محظورون من أن يكون لنا دولة صهيونية، وأن نرتكب جرائم بشعة ضد الشعب الفلسطيني أو ضد أي شعب، لذلك ما يقوله ليس له قيمة، والحقيقة البسيطة أنه عُيِّن كبير حاخامات إسرائيل وهي دولة ضد الله..هي دليل على أنه لا يمثل اليهودية...

أحمد منصور: إسرائيل دولة ضد الله؟!

يزرائيل ديفيد وايس: بالتأكيد.. يجب أن أشرح هذا لكم..

أحمد منصور: كيف دولة ضد الله.. كيف إسرائيل دولة ضد الله؟

يزرائيل ديفيد وايس: سوف اختصر قليلاً، لأمر يحتاج إلى شرح.

أحمد منصور: باختصار.

يزرائيل ديفيد وايس: اليهودية دين من آلاف السنين له كتاب التوراة من الله للشعب اليهودي، والشعب اليهودي يتابعون.. يتبعون التوراة دائمًا، كتاب التوراة يقول إن الجيش اليهودي أعطي.. أعطي أرضًا ومن يرتكب الخطيئة يُخرج من الأرض، وكتب الأنبياء تقول بكل صراحة أننا طردنا بسبب خطيئتنا من تلك الأرض، كل يهودي يعرف.. يعترف بذلك، نحن نقول ذلك في صلواتنا، بسبب أخطائنا طردنا من الأرض، هذا اعتقاد يهودي، اليهود قبلوا بهذا العقاب من الله، وقبلوا أن يعيشوا بين الأمم بسلام وباحترام القانون في كل بلد يقيمون فيه، إلى مائة سنة تقريبًا عندما جاءت الصهيونية وجاءت حركة الإصلاح التي تركت الديانة اليهودية التي تتبع التوراة، من هنا ولدت حركة الصهيونية، هؤلاء لم يكونوا متدينين، (فيدل هيرتزل) وأصدقاءه كانوا غير متدينين لقد تركوا تعاليم التوراة، ولذلك عندما رأوا معاناة الشعب اليهودي ضد.. معاداة للسامية بدلاً من أن يقبلوا ذلك بأنه حكم من الله، كما قال في التوراة أنه إذا عوقبت فإنك تتوب.

أحمد منصور: أنا.. أنا سأعود إلى هذه النقطة الهامة جدًا.. أن مؤسسي الدولة الصهيونية لم يكونوا يهود متدينين، وإنما كانوا علمانيين، وإنهم إستخدموا الصهيونية وليس الديانة اليهودية!

يزرائيل ديفيد وايس: صح

أحمد منصور: لماذا استغلوا اليهودية تحديدًا ولم يستغلوا دينًا آخر؟

[فاصل إعلاني]

موقف ناطوري كارتا من قيام دولة إسرائيل

أحمد منصور: كان سؤالي لك حول مؤسسي إسرائيل وكيف أنهم استغلوا اليهودية دون غيرها كما تقول أنت أنه الصهيونية اخترقت الديانة اليهودية، لماذا اليهودية وليس دينًا آخر؟

يزرائيل ديفيد وايس: ببساطة لقد كانوا يهودًا ولدوا يهودًا وأرادوا أن يحولوا اليهودية التي كانت تمنعهم من التمييز من شعوب أخرى، لأن الناس كانوا ينظرون إليهم، كيهود وأرادوا الابتعاد عن ذلك التمييز، وبذلك قاموا بتحويل اليهودية من دين روحي قدسي إلى حركة وطنية علمانية، كيان علماني، أن نقيم دولة ونحمي أنفسنا ولا يزعجنا أحد، هذه بالنسبة إلينا كفر ضد الله، لأن الإنسان...

أحمد منصور: إقامة دولة إسرائيل الآن كفر ضد الله؟

يزرائيل ديفيد وايس: نعم بالتأكيد أن الله منعنا وقال سأبقيكم في التشرد كعقوبة وعليكم أن تتوبوا وتتقربوا إلى، أما أن تفروا وتحاربوني وتقيموا دولة فإنكم تحرضون ضد الله

أحمد منصور: لكن هذه الدولة التي تقول أنها قامت ضد الله تعتمد على الحاخامات أيضًا في.. في ما تقوم به يعني (عوفاديا يوسف) مرة أخرى يقول عن.. وصف العرب بأنهم أفاعي، وقال ممنوع الإشفاق عليهم، يجب قصفهم بالصواريخ بكثافة وإبادتهم، إنهم شريرون، أليس ما يقوم به الجيش الإسرائيلي إستجابة لدعوة الحاخامات.. الحاخامات المتطرفين يستندون إلى التوراة في كل شيء، الأحزاب الدينية الآن شريك رئيسي في الحكومة، يعني كيف أنت الآن تقول لنا مفهوم والواقع في إسرائيل مختلف؟

يزرائيل ديفيد وايس: أولاً تذكر كما قلت إن الصهيونية ليست دينية إنما يستخدمون التوراة كأداة مثلاً لديهم قانون والقانون ليس التوراة، كل ما يفعلونه هو ضد التوراة، ولكن حتى يجتذبوا اليهود ليتبعوهم فإنهم يضللونهم ويخدعونهم ويقولون أن هذا من التوراة، ويستأجرون حاخام ليقول للناس أن أتبعوهم.

أحمد منصور: مئات الحاخامات.. مئات الحاخامات في إسرائيل ليس (عوفاديا يوسف) فقط، إسرائيل مليئة بمئات وآلاف الحاخامات الذين يدعمون إسرائيل.

يزرائيل ديفيد وايس: مرة أخرى دعنا نتذكر أن الحقيقة هي حقيقة، التوراة واضحة، التعاليم في التوراة تمنع حتى قيام الحرب العالمية الأولى تعارض قيام دولة إسرائيل.

أحمد منصور: كيف.. كيف؟

يزرائيل ديفيد وايس: وتعارضها بشدة.

أحمد منصور: كيف قيام الحرب العالمية الأولى يعارض قيام إسرائيل؟

يزرائيل ديفيد وايس: الحرب العالمية الثانية، كان اليهود يعارضون الصهيونيين ويطردونهم من الجامعات ومن المجتمعات، السفرديم والأشكينازي كلهم كل اليهود كانوا يعرفون أن هذا ضد.. أن الصهيونية كانت ضد الله، في أن تقيم دولة، لأنك تعارض حكم الله، ولذلك قبل قيام دولة إسرائيل كان اليهود يعارضون قيام دولة والذهاب إلى فلسطين وإقامة دولة.. إقامة دولة قبل أن يقوم بأي ضرر ضد الفلسطينيين أو ضد أي شعب آخر قال الحاخامات أنتم تقتلون اليهودية، إنكم تحولون اليهودية من دين روحي إلى دولة.. إلى أمة علمانية، هذه ستأتي عليكم بمصائب كبيرة، وكما قلت أن مثل قتل اليهود هو إنتقال اليهودية من الدين الروحي إلى العلمانية، إذن عندما تسأل الحاخامات الذين يتبعون الصهيونية.. الصهيونية إنهم يتبعون المغالطة والخطأ، إن إتباع الصهيونية.. هناك طبعًا مئات الآلاف الذين لا يتبعون الصهيونية، وكثيرون يتبعون الصهيونية فقط للاستفادة من المأساة الكبيرة.

أحمد منصور: ما حكمكم على هؤلاء، ما حكمكم على هؤلاء الحاخامات مثل (عوفاديا يوسف) الذي يصف العرب بأنهم أفاعي، والذي يطالب بإبادتهم وقصفهم بالصواريخ، حركة (شاس) أيضًا جماعة (غوش أمونيم) التي يعني أشد اليهود عداوة وقسوة ضد الفلسطينيين وهم من أمثالكم، ما حكمكم على هؤلاء الحاخامات؟

يزرائيل ديفيد وايس: أنا قلت هؤلاء يرتكبون مأساة كبيرة... جريمة كبرى للفلسطينيين وللشعب اليهودي، لأن.. لأنهم يسببون عداءًا كبيرًا بين اليهود والعرب، ويسببون الموت والدمار، لقد سببوا ذلك منذ أول يوم قامت به دولة إسرائيل، كما حذرنا تمامًا الحاخامات من قبل، سببوا الدمار والموت للفلسطينيين واليهود والشعب اليهودي، تخلوا عن روحهم وأجبروا كثيرين من اليهود على التحول من التدين إلى عدم التدين وعدم مخافة الله، وهذا أسوأ من القتل، هذا أسوأ مما فعله (هتلر) باليهود، في ألمانيا اليهود قتل.. في ألمانيا الألمان طردوا اليهود وجاءوا.. ثم جاءوا إلى فلسطين وأصبحوا غير يهود، أن يكون الإنسان غير متدين جريمة.

أحمد منصور: أنت الآن بينت لماذا ترفضون أنتم إسرائيل كمشروع صهيوني، ولكن لماذا تدعم هذه الجماعات الدينية وهؤلاء الحاخامات؟ لماذا يدعمون إسرائيل رغم أنها مشروع صهيوني ضد الله كما تقول أنت، ويخالف تعاليم التوراة؟

يزرائيل ديفيد وايس: هناك عدة أسباب، هناك بعضهم صهيوني 100% وهؤلاء مهرطقين، وهناك الذين ضللوا وغسلت دموغهم.. دماغ.. أدمغتهم من جانب الصهيونية بعقائد كاذبة، بأن هذا هو الطريق إلى الله هو التمسك بالأرض لأنها أرض...

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: كان السؤال حول الأسباب التي تدفع هؤلاء الحاخامات والجماعات الدينية إلى دعم إسرائيل، رغم أنك قلت أن إسرائيل دولة ضد الله بنص التوراة، وأنها دولة.. دولة معتدية على الله، وذكرت سببًا من هذه الأسباب، ما هي الأسباب الأخرى التي التي تدفع هؤلاء لدعم إسرائيل والمشاركة فيما يحدث؟

يزرائيل ديفيد وايس: من الأسباب الرئيسة اليوم هي بكل بساطة أن الصهيونية تستغل وتستعمل التخويف.. الترهيب.. يستخدمون حيلتين الأولى المعاداة للسامية، كلما عاديت الصهيونية يتهمونك بمعاداة اليهودية، ويحذرون الشعب اليهودي أن. أنهم لو أعطوا الأرض للعرب فإن العرب سيقتلونهم، دائمًا يحقرون الشعب العربي و.. ويتهمونه بالبدائة وأنهم شعوب بدون قلب وبدون عطف، وهذا بالطبع خطأ كبير وجريمة كبرى يرتكبها الصهيونيون، ويرتكبونها دائمًا وبإستمرار، يتهمون العرب بالسوء ويتهمون الشعوب العربية بمعاداة اليهود، على مر التاريخ عاش اليهود تحت حكم اليهود.. تحت حكم العرب.. وتحت حكم الإسلام في كل المناطق في تونس والعراق وإيران واليمن ودول كثيرة، وكانت الضيافة متوافرة لهم ورائعة، وأفضل من أي دول أخرى، ونحن لا ننكر ذلك.. نحن الشعب اليهودي في كل أنحاء العالم، لكن الصهيونية تحاول أن تكذب أو تمحو هذه الحقيقة مما كان جزءاً من تاريخ اليهود و المسلمين وأن تكتب تاريخًا جديدًا بأن المسلمون يكرهون اليهود وأن المسلمون يريدون محو اليهود لا قدر الله، ويضعون هذا الخوف في نفوس اليهود، ويقولون لهم، كما.. كما تقول حزب (شاس) أنت تعرف أنهم لا يبعثون بأولادهم إلى الجيش، معظم الأرثوذكس اليهود لا يبعثون بأولادهم للحرب ليقتلون، ولكنه يقول آه نحن لا تستطيع أن نتخلي عن الأرض، هذه خطة.. ألعوبة صهيونية.. هذا كذب صهيوني، دعاية صهيونية يدفع الناس لأن لا تعطي الأرض للشعب الفلسطيني.

أحمد منصور: لكن جماعة (غوش أمونيم) وهم أرثوذكس مثلكم، هناك جماعات أخرى كثيرة أرثوذكسية يرتدون نفس هذا الزي الذي ترتديه ويلتزمون بنفس الأشياء التي تلتزمون بها، وهؤلاء هم من أقوى الجماعات دعمًا للكيان الإسرائيلي الصهيوني، ومن أقوى الجماعات عداوة وقسوة ضد الفلسطينيين، ما هو موقف إسرائيل منكم أنتم، وأنتم تحملون هذه الأفكار المعادية للدولة؟

يزرائيل ديفيد وايس: موقف إسرائيل منا، طبعًا أنهم ينظرون إلينا كعدو كريه، منذ قيام دولة إسرائيل نحن نقوم بمظاهرات ويضربوننا أثناء المظاهرات ويضربوننا من دون رحمة، عندي صور كثيرة كيف الصهيونيون كانوا يضربون اليهود الأرثوذكس على أساس نحن العدو الذي سيدمرهم من الداخل، طبعًا نحن كيهود لسنا شعب محارب، الصهيونية ما يفعله الصهيونية ليس لأنهم يهود، ولكن لأنهم ضد اليهود، نحن لسنا شعب محارب لا نستعمل...

أحمد منصور[مقاطعًا]: الذي يقتل الفلسطينيون هم اليهود وليس شعبًا أخر غيركم

يزرائيل ديفيد وايس: مرة أخرى تذكر أن هناك فارق بين الصهيونية واليهودية، الذين هناك هم ممثلو الصهيونية اليهود الذين...

أحمد منصور: الأكثرية اليهود يتبعون الصهيونية وأنتم قلة قليلة لا تؤثرون في شيء.

يزرائيل ديفيد وايس: أولاً أغلبية يهود العالم ليسوا متدينين، ولكن اليهود الحقيقيين الدين يتبعون اليهودية في العالم، وفي القدس هناك أغلبية كبيرة ضد الصهيونية، تمامًا كما كانت الجالية اليهودية ضد الصهيونية قبل قيام إسرائيل في فلسطين، اليهود فلسطين كانوا يخافون الله وهم ضد الصهيونية، وحتى اليوم إنهم يعارضون الصهيونية، الصهيونيون يخافون منا، ويخافون من أن تُسمع كلمتنا وأن نؤثر على الشعب اليهودي أو.. وأن نجعلهم يرجعون إلى الماضي..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنتم تطالبون اليهود بعدم الهجرة إلى إسرائيل والنزوح منها والعودة إلى بلادهم،

يزرائيل ديفيد وايس: بالتأكيد.. الحاخامات الكبار في حركتنا دعوا، أنه لا يجب العيش في ظل الصهيونية، هناك عشرات الآلاف الذين تركوا فلسطين حتى لا يعيشوا في ظل الصهيونية هناك منهم في لندن وفي نيويورك، وهناك مدرسة فكرية أخرى في الجالية اليهودية لا تريد أن تترك إسرائيل على أساس أنها تريد أن تحارب الصهيونية من الداخل، ويقومون بالتظاهر ودائمًا يعارضون الصهيونية

أحمد منصور: ما حكمكم على من يهاجر إلى إسرائيل من اليهود، هل يستحق غضب الرب لأنه يهاجر إلى دولة ضد.. ضد الرب وضد الله كما تقول أنت وفق معتقداتكم من التوراة؟

يزرائيل ديفيد وايس: نعم، أنا لا أحكم بما يقول الله ولكن إن الله يقول بوضوح إن من يخالف التوراة، فإنه يتعرض لغضب الله، إن الذهاب إلى فلسطين كالصهيوني وتقوية الحركة الصهيونية هذا يأتي على الإنسان بغضب الله، ونحن نعارض هذا، نحن نعارض الهجرة إلى فلسطين، هذه كانت غلط، أنا لا أقول ذلك لكنه موجود في الإنجيل.

أحمد منصور: أنتم تقولون أن فلسطين للفلسطينيين وإسرائيل الآن دولة غير شرعية، في المظاهرة التي كانت في واشنطن السبت قبل الماضي، كان هناك بيان لك رأيته وقرأته على الإنترنت ، وقلت أنه لن يعم سلام في الشرق الأوسط إلا بإزالة إسرائيل، هل تطالبون بإزالة إسرائيل؟

يزرائيل ديفيد وايس: نحن ندعو حتمًا بالتأكيد بإزالة دولة إسرائيل بالكامل، ليس كما قالت اتفاقات أوسلو أو غيرها من الاتفاقيات التي تقول أنه يجب أن تكون هناك دولتين، الحل دولتين، لأننا نحن نعمل بموجب التوراة، لسنا حركة سياسية بموجب التوراة نحن كيهود محظور علينا أن يكون لدينا دولة على حساب الشعب الفلسطيني صاحب الأرض، نريد أن نعيش تحت ظل الفلسطينيين… تحت حكم الفلسطينيين، ونقول أنه لن يكون هناك نجاح للسلام طالما أن هناك دولة صهيونية أو ما يسمونها دولة عبرية.

أحمد منصور: لن يعم سلام في المنطقة وهذه الاتفاقات لا قيمة لها،ولم تحقق أي شيء طالما إسرائيل بقيت، يعني اتفاقيات السلام هذه لن تأتي بنتيجة؟

يزرائيل ديفيد وايس: نعم، نحن نقول وقلنا هذا أيام أوسلو تظاهرنا في واشنطن وفي مدريد وقلنا إن.. إن هذه الاتفاقيات لن تكون ناجحة ولن تأتي بالسلام، لأنه طالما أن هناك دولة فهذا تمرد ضد الله، والتمرد لا ينجح، الناس نظروا إلينا بأننا راديكاليين في ذلك الوقت، ولكن هذا ما تقوله التوراة، وهذه هي الطريقة الوحيدة، نحن نصلي دائمًا أن يكون إزالة دولة إسرائيل بطريق سلمي، وأن لا يسفك فيه دم فلسطيني أو يهودي، نحن نصلي دائمًا أن تنتهي دولة إسرائيل بدون سفك دماء.

ناطوري كارتا وحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي

أحمد منصور: هل تؤمنون بحق الفلسطينيين في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، لا سيما وأنهم يتعرضون لعمليات إبادة وقتل وتشريد وهدم بيوت واستيلاء على ممتلكاتهم، هل يحق لهم مقاومة الإسرائيليين، تؤمنون بحق المقاومة ضد الدولة الإسرائيلية؟

يزرائيل ديفيد وايس: مرة أخرى يجب أن نوضح شيئًا، نحن –كما قلت- علينا أن نكون مواطنين نحترم القانون في أي دولة، ولكن ليس في دولة إسرائيل ولذلك نحن لا يمكن أن نقول لقادة أي شعب كيف يتصرفون، أو كيف يحكمون بلادهم وكيف يقومون بالحروب، نحن لا يمكن أن نقول ذلك، ونحن نقول أن الملوك والحكام بيد الله ولذلك أن نقول للملوك والقادة كيف يتصرفون؟ هذا ليس من شأننا، ولكن إن خوفنا من بداية قيام دولة إسرائيل وما حذرنا به الحاخامات وهو أنه سيعود علينا بالموت والألم للشعب الفلسطيني وللشعب اليهودي، إذا استمرت دولة إسرائيل، فإن ذلك يؤلمنا كثيرًا وهذه مأساة كبيرة، لقد شاهدنا ذلك منذ اليوم الأول لقيام دولة إسرائيل، وبسبب دولة إسرائيل، وبسبب قيام دولة إسرائيل، حصل هناك كثير من الألم والموت والتدمير للشعب الفلسطيني واليهودي، لذلك هذا ما نخشاه مما يحدث من الموت، ولكننا لا يمكن أن ندعو، إنما نصلي إلى الله، أنا لا أقول للشعوب الأخرى كيف تتصرف للحصول على حقها.

أحمد منصور: ولكن من حقهم أن يتصرفوا للحصول على حقهم،

يزرائيل ديفيد وايس: نقول ذلك طبعًا، نحن كيهود نفعل ذلك من خلال الصلاة، حقوقهم طبعًا سلبت والأرض أرضهم بالتأكيد.

أحمد منصور: والصلاة هل تغير، الصلاة التي تقومون بها، ستغير مما يقوم به الكيان الصهيوني الذي أنت تسميه بذلك، هل الصلاة وحدها كفيلة بالتغيير؟

يزرائيل ديفيد وايس: أنا أخاف الله، والشعب المسلم يخاف الله، ونحن متأكدون أنه مهما فعلنا إن..إنما الله هو الذي يريد، نحن نصلي.. نعرف أن الصهيونية تقوم بالتسلح، ولكننا نؤمن بأن الله هو الذي سيقف في وجههم، لا يمكننا أن نملي على الشعوب الأخرى كيف تقاوم؟ نحن نقول فقط الحقيقة وهي أن الشعب الفلسطيني له الحق 100% في مقاومته للحصول على أرضه فالأرض أرضه، والصهيونية ليس لها حق أن، تحتل بوصة واحدة من أرض فلسطين، هذه أرض فلسطينية، قلنا ذلك منذ بداية الدولة الصهيونية وحتى الآن، هذه معارضة لحكم الله والتوراة، ونحن نعلم أن ذلك سوف يسبب الألم والموت للفلسطينيين ولليهود، طريقتنا هي الصلاة والمطالبة بالسلام إزالة دولة إسرائيل بالسلام، ولكننا نقول إن الجريمة ليست عند الفلسطينيين ولكنها في المعسكر الصهيونية.. الذين سرقوا الأرض، إن الله يقول.. الصهيونية تقول إن الانتفاضة جريمة والفلسطينيون يقولون أن الانتفاضة سببها شارون، نحن نقول الجريمة ليست الانتفاضة، الانتفاضة إنما رد فعل للاضطهاد الكبير، الفلسطينيون تعرضوا لاضطهاد والأرض سرقت منهم، وتعرضوا للتحقير والإهانة والمذلة من طرف الصهيونية، هذا رد فعل بسيط، الانتفاضة رد فعل بسيط ولذلك لا نقول الجريمة هي الانتفاضة والجريمة ليست على يد الفلسطنيين، الصهيونيون هم الذين ارتكبوا الجريمة، وهم الذين بدأوا ذلك، وعليهم إزالة دولة إسرائيل والتوقف على إذلال الشعب الفلسطيني وإعادة ما له من حقه من سيادة

أحمد منصور: أنتم لماذا لا تجهرون بهذه الآراء في وسائل الإعلام؟ لماذا لا تتحدثون إلى وسائل الإعلام؟ ولماذا تأثيركم ضعيف وليس تأثيرًا قويًا؟

يزرائيل ديفيد وايس: أولاً نحتج دائمًا منذ اليوم الأول الذي وصلنا فيه القدس وفي نيويورك، ولكن الرقابة الإعلامية علينا، أعطيك مثلاً قبل شهرين قام عشرين ألف يهودي، عشرون ألف يهودي بالتظاهر ضد الصهيونية، وقد دعوت البعثة الإيرانية ونشروا ذلك في إيران، ولكنها لم تعرض في أميركا.. في وسائل الإعلام الأميركية لأننا طبعًا نتعرض للتخويف والترهيب من الإعلام.. الإسرائيلي الصهيوني، والقوة التي للصهيونية في.. في كل العالم الغربي، لذلك لا تسمع عنا ولا عن مظاهراتنا، ولكننا نقوم بذلك دائمًا، إن ما يفعله الصهيونيون عليك أن تفهم أنهم يقولون أياك أن نقول كلمة ضد الصهيونية وإلا أنت معادٍ للسامية ولذلك فإنهم...

أحمد منصور[مقاطعاً]: حتى لو كنت ساميًا ويهوديًا؟

يزرائيل ديفيد وايس: إذا كنت يهودي فيتهمونك أنك تكره ذاتك، ولكن هذا ما يجب علينا أن نفعله نحن والمسلمون أن نفرق.. هذا خطأ نحن عشنا معًا.. مع الشعب اليهودي وليس لدينا أي شيء ضد الشعب اليهودي، ونريد أن نتعايش مع الشعب اليهودي، ولكننا ضد الصهيونية، اليهودية ليست المشكلة إنما الصهيونية، هذه نقطة هامة جدًا، إنهم يعيشون.. الصهيونيون يعيشون على الدم، كل الأشياء تعيش من الماء، الصهيونية تعيش على الدم، كلما سفك الدم اليهودي كلما أصبح الصهيونيون أقوى، كل.. أينما قتل اليهود فإنهم يقولون هذا عذر بأن يكون لدينا دولة ويطالبون الدول الغربية بدعمهم لأن اليهود يتعرضون للتمييز، وعندما يقوم المسلمون من الإحباط بعمل شيء ضد اليهود فإنهم يقولون أرايتم هذا ما سيفعله بنا المسلمون؟ هذا ما يعيشون عليه.. سفك دماء اليهود، لذلك نحن نقول للشعب اليهودي تذكروا إنهم يريدون أن تظهروا بصورة المعادي للسامية ولليهود، وأن تسفكوا دماء اليهود إذا.. عليكم أن تفرقوا بين اليهود وتقولوا لا نحن لا نكره اليهود ولا نريد أن نسفك دم اليهود، هذه دعاية صهيونية

أحمد منصور: يعني أنتم تعتبرون الآن ما يحدث من سفك لدماء اليهود هو جزء أيضًا من عقاب الله لكم؟

يزرائيل ديفيد وايس: إنه عقاب من الله لسوء الحظ، كل ما يحدث هو عقاب من الله، هتلر كان عقاب من الله، كل ما يحدث للإنسان هو إما جزاء أو عقاب من الله، نحن نؤمن بأن الصهيونية هي سبب الألم والعقاب للشعب اليهودي، ولن من الناحية المادية الاضطهاد.. اضطهاد الشعوب يسبب ردود الفعل إذا قمت بذلك ضد أي شعب ليس فقط ضد المسلمين، لو قمت بذلك ضد البريطانيين أو الأميركيين ألا يقوم بردود فعل، بالطبع، كل ما يسبب.. إن الصهيونية تسبب الدم وسفك الدماء وعلينا أن نشير إليهم بالإصبع ونقول توقفوا عن قتل اليهود.. لأنكم تسببون هذا الألم، الصهيونيون يقولون لا إن السبب هو المعاداة للسامية، وهذا خطأ فادح، الشعوب المسلمة لما لم تكن تكره اليهود إلا عندما جاءت الصهيونية، إنه عمل الشيطان الذي يقنع الناس.

أحمد منصور: أنت أشرت إلى أن اليهود عاشوا في كنف الدول الإسلامية حتى في عصر الدولة الأندلسية لم يحمي اليهود من البطش إلا المسلمين، وفي عصور الإسلام المختلفة اليهود عاشوا في كنف الدولة الإسلامية، أنت أشرت إلى هذا الوضع ولم يكن هناك كراهية، ولكن هناك ملاحظة مهمًا جدًا، أن أكثر اليهود في إسرائيل عداءً للعرب هم اليهود الذين جاءوا من أصول عربية، من العراق أو من اليمن أو من هذه الدول، (عوفاديا يوسف ) أصله عراقي.. هناك يهود من المغرب، لماذا هؤلاء الذين عاشوا في كنف.. اليهود ذوي الأصول العربية أكثر عداء.. وكراهية للعرب من غيرهم؟

يزرائيل ديفيد وايس: هناك شعوب كثيرة من السفرديم لا تسمع صوتهم، هناك في القدس وفي كل فلسطين المحتلة أناس يشعرون بالإحباط، لأنهم يريدون أن يُسمع صوتهم، ويشكرون السنوات ويتذكرون السنوات الضيافة في العالم الإسلامي، ولكن أصواتهم لا تسمع، أريك هنا كتبًا.. كتبًا كثيرة كتبت في هذا الموضوع، إبادة الشعوب في الأرض المقدسة، الحاخام (قدُّوري ساسون) من العراق كتب هذا الكتاب، وقال.. وتحدث عن كيف عاش اليهود في العراق بسلام، وبعث ذلك إلى الأمم المتحدة، هنا رسالة منه بأن.. الصهيونية تحرض فقط، إن الصهيونية تضلل الشعب اليهودي، هناك فضائح (بن جوريون) وسألنا المؤلف لهذا الكتاب إن الصهيونية ضلل.. ضللت اليهود وقالوا لهم أن العرب يكرهونهم، ووضعوا بأنفسهم القنابل في المعابد اليهودية للتحريض ضد العرب أعطوا سببًا لليهود بأن المسلمون.. بأن المسلمين يكرهونهم.. وهذا خطأ فادح، هنا وثائق في الرسائل إلى الأمم المتحدة من الحاخام (قدُّوري) الذي بعث بهذه الرسائل، وتحدث ضد الصهيونية في الأرض العربية، قال بأن الصهيونية تعيش على دم اليهود، يريدون أن يموت اليهود حتى يبقوا في فلسطين، يريدون أن يضللوا اليهود ويقولوا لهم بأن المسلمين يكرهون اليهود، في فلسطين اليهود عاشوا بسلام مع المسلمين، هناك شهود. أجدادنا قالوا أنهم كانوا يرعون أطفال المسلمين، وكان الأباء المسلمون يرعون أطفال اليهود، هناك شهود على ذلك، عندنا حاخام كبير في العشرينات عندما وقعت مذبحة الخليل، استخدمها الصهيونيون كدليل بأن المسلمين يكرهون اليهود، وهذا الحاخام...

أحمد منصور: باروخ كابلن، نعم.

يزرائيل ديفيد وايس: عندنا شريط بما كان يقوله قال إني تعلمت في الخليل وكنت أعيش بسلام مع العرب وكان أطفالي يسيرون في الشوارع بكل سلام، ثم جاء الصهيونيون وبدأوا التحريض ضد العرب، لـ. ودعوهم لأن يشكلوا دولة خاصة بهم، للأسف أنهم صدقوهم وللأسف العرب لم يميزوا بين اليهود الحقيقيين وبين الصهيونيين، وهكذا حصلت مذبحة الخليل، ولكنها بسبب الصهيونية، هذا الموت والألم كله بسبب الصهيونية، الصهيونية لو توقفت فلن يكون هناك دم، سوف نعيش بسلام

أحمد منصور: هناك الكاتبة الأميركية (جريس هيلسل) في كتابيها "النبوءة والسياسة" و"الافتراء على الله" ذكرت بأن الولايات المتحدة الأميركية وحدها بها 70 مليون مسيحي إنجيلي صهيوني يدعمون إسرائيل، ما هو موقفكم من هؤلاء المسيحيين الصهاينة الذين يدعمون إسرائيل؟

[فاصل إعلاني]

موقف ناطوري كارتا من الصهاينة المسيحيين الأميركيين

أحمد منصور: حاخام وايس، ما موقفكم من الصهاينة المسيحيين الأميركيين الإنجيليين الذين يدعمون إسرائيل والذين يقدرون بعشرات الملايين؟

يزرائيل ديفيد وايس: هذه خدعة من الصهيونية يحاولون أن يصوروا للعالم بأن تأييد الصهيونية هو تأييد اليهود في الشتات، اليهود عانوا من الهولوكست وكمحاولة للشفقة عليهم يقولون لهم نحن عانينا ولا يجب أن نعاني مرة أخرى على يد المسلمين، بالطبع نحن نشكر المسيحيين الذين يريدون مساعدة اليهود من زاوية العطف، ولكننا نقول لهم أنتم مخطئون، إنكم تساعدون الشعب اليهودي وهذا أمر جيد، ولكن تأييد القضية الصهيونية إنما يأتي بالموت والدمار، ويزيد من العداء لليهود في العالم.. للسامية في العالم، وهذا ليس من صالح القضية اليهودية وليس من صالح العالم، ولا من صالحكم، كما قلت إن هذا يسبب عداءً أكبر للسامية ولليهود، إن هذه الخدعة التي يقوم بها الصهاينة بقضية المعاداة للسامية وتهويلها على المسلمين، إن المسلمين لا يكرهون الشعب اليهودي، وأن يقول الصهاينة أننا نحتاج إلى أرض فهذا خطأ وباطل ولا يجب أن نقلدها.

أحمد منصور: لكن كيف يعني تفسيرك للدعم الأميركي الامتناهي للدولة الإسرائيلية؟ ولا سيما بأن اليمين المتطرف هو الذي –كما يوصف يعني- هو الذي يحكم الولايات المتحدة الآن ويدعم إسرائيل بلا حدود

يزرائيل ديفيد وايس: كيهودي أقول

أحمد منصور: يهودي أميركي

يزرائيل ديفيد وايس: كيهودي أميركي نعم، أنا أحترم قوانين بلادي ولا أتحدث ضد بلدي، وكما سيفعل ذلك اليهودي في إيران.. وإن شاء الله كما سيفعل اليهودي الفلسطيني عندما تتشكل الحكومة، ولكن ليس للحكومة الإسرائيلية، كيهودي أميركي أنا لا يمكن أن أتحدث ضد رئيسي ولكنه يؤلمني ونفضل وهو أفضل للأميركيين ولليهود لو أننا أعدنا تقييم، وفهمنا أن من المؤسف ومن المأساة ضد.. لليهود وهو أمر ليس من صالح أن يكونوا على جانب إسرائيل ولكن على جانب الفلسطينيين.

أحمد منصور: أفهم من كلامك أنكم ترفضون مشروع التسوية القائم في المنطقة أوسلو وغيرها من الاتفاقات.

يزرائيل ديفيد وايس: بالتأكيد 100% كما قلت أنه محظور على اليهود بموجب التوراة أن تكون لهم أرض، وهذا ظلم ضد الشعب الفلسطيني الذي عاش ليس فقط في نصف فلسطين ولكن في كل فلسطين ولهم حق العودة وحق الأرض، ليس فقط حق العودة إلى الأرض بل حق السيادة على الأرض، إن.. إن المسجد الأقصى هو ملكهم ولا نريد أن يكون لنا نحن.. لا نريد تدميره هذا باطل، إنه ليس مفهوم يهودي ولكنه مفهوم صهيوني، ومن السخافة أن الصهاينة يريدون التحكم بالأماكن المقدسة وهم ليسوا متدينين، إنما لأغراض وطنية قومية

أحمد منصور: معي بعض المشاركات، أسامة أبو رشيد من واشنطن، أستاذ أسامة تسمعنا

أسامة أبو رشيد: أحييك يا أستاذ أحمد وضيفك وأشكرك على جرأة مثل طرح مثل هذا الموضوع واستضافة مثل الضيف الحاخام وايس الذي يقف هو وجماعة (ناطوري كارتا) أيضًا بكل جرأة وقوة أمام اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، لأنهم يزحفون ضد تيار عارم قل من يقف أمامه فضلا عن أن يواجهه هنا في أميركا، إذا سمحت لي أستاذ أحمد أنا عندي ثلاث نقاط مختصرة جدًا أحب أن أشارككم بها حواركم هذا، النقطة الأولى هي عبارة عن دعوة لجميع الأخوة والأخوات من مستمعيكم أن يستمعوا برحابة صدر وصبر لما يقوله الحاخام وايس، وأن لا يسقطوا ضحية الصورة النمطية والعواطف الجياشة المحقة والصائبة في الوقت الذي تنشر آلة الدمار والخراب الصهيونية والإرهاب والقتل والتشريد في صفوف أبناء الشعب الفلسطيني الصامد والبطل، أدعهم للصبر ورحابة الصدر وعدم السقوط في فخ الصورة النمطية التشويهية لأني أعرف الحاخام من خلال مواقفه وتصريحاته، وقد كان لي شرف أن أحضر عددًا من اللقاءات والمظاهرات بدعم فلسطين وشعبها معه، وحقيقة الحاخام وجماعته (ناطوري كارتا) دائمًا ما كانوا يقولون في كل نشاطاتنا ومظاهراتنا هنا في الولايات المتحدة لدعم الشعب الفلسطيني والتنديد بالعدوان الصهيوني ما لا نجرؤ نحن العرب والمسلمين على قوله حتى لا نتهم بمعاداة السامية ودعم ما يسمونه بالإرهاب، وأظن أنه أعاد بعض من مقولات في برنامجكم الكريم هذا.

أحمد منصور: أنا أعتقد أن ما قاله الحاخام اليوم لا يجرؤ.. لا يجرؤ كثير من المسؤولين أو حتى.. حتى يعني.. نعم.

أسامة أبو رشيد: وإلغاء حالة التماهي التي اصطنعتها الحركة الصهيونية وأقحمتها بعنف وهمجية بين الصهيونية كحركة علمانية متطرفة واستخرابية وبين الديانة اليهودية كأداة توظيفية في تبرير الاستخراب في أرض فلسطين ووأد شعبها الأصيل، النقطة الثانية انتفاضة الأقصى المباركة وما حدث مؤخرًا من اجتياح صهيوني إرهابي لمدن وقرى الضفة الغربية والمجازر التي ارتكبت بمخيم جنين ونابلس ورام الله وبيت لحم وغزة بالأمس واليوم وغيرها من المدن والقرى، أثبتت أن القضية فعلاً فوق طاقة الأمة الإسلامية كلها في الوقت والظروف الآنية، فبالأمس كنا نقول القضية أكبر من الشعب الفلسطيني، اليوم نقول أنها أيضًا أكبر من الأمة العربية والإسلامية في .. في ظروفنا الحالية، فعلى الرغم من كل المواقف الصادقة والمشاعر الجياشة والغاضبة لشعوب الأمة إلى نزلت إلى الشوارع إلا أنها لم تستطع أن ترغم بعض حكومات بلادها حتى على إنزال علم سفارة دولة الاحتلال من بعض عواصم دولنا العربية، فضلاًُ عن دعم الشعب الفلسطيني بالسلاح والمواقف الحقيقية الراسخة والواضحة، ومن ثم...

أسامة أبو رشيد: أن أي طرف نكسبه في العالم لصالح قضيتنا هو إضافة جديدة ينبغي الحفاظ عليها وتطويرها والبناء على أساساتها في صراعنا الطويل المعقد والمركب مع الكيان الصهيوني...

أحمد منصور: النقطة الثالثة

أسامة أبو رشيد: نقطتي الثالثة والأخيرة هي دعوة أيضًا إلى مسؤولي وزارات الخارجية في دولنا العربية وسفاراتها لفتح الأبواب أمام الحاخام وايس وأمثاله من جماعته وغيره من المؤيدين للحق الفلسطيني والرافضين لوجود دولة صهيونية بإسم الديانة اليهودية والتوراة والتلمود وذلك للإلتقاء بعلمائنا ومفكرينا ومثقفينا الذين أدعوهم أيضًا إلى التحاور معهم. مع هذه الجماعة وأمثال حاخام لتصحيح الصور النمطية غير العلمية ولتطوير استراتيجية مواجهة مع الحركة الصهيونية تمثل فيها مؤسسة (ناطوري كارتا) الدينية عصبًا حيًا وحساسًا، حيث أنها تفقد الحركة الصهيونية شريان حياتها المشوة وهو التبرير والذرائعية الدينية وأذكر جميع الأخوة والأخوات بوصف الله -عز وجل- لأهل الكتاب حينما قال بأنهم ليسوا سواءً، وأن الإسلام لم يعادي اليهود كيهود وإنما عادى فعلهم وأعمالهم حينما غدروا في بني قريظة والنضير وخيبر، وقد عاشوا في الدولة الإسلامية كما أيضًا أشار ضيفك وأشرت أنت أستاذ أحمد، عاشوا في الدولة الإسلامية أزهى عصورهم وقد فرض عمر -رضي الله عنه- لمحتاجيهم وفقرائهم العطاء كما فرض للمسلمين.

وكلمتي الأخيرة أنت أثرتها يا أستاذ أحمد، قلت أنكم يعني ما هو فعلك.. حجمكم الحقيقي وما هو تأثيركم أقول بأن تأثيرهم الفعلي هو أقوى وأمضى أثرًا من تأثيرنا لأنهم عندما ينتقدون فإنهم يتكلمون بلسان الذات ولسان الحال اليهودي، ولا يتكلمون بلسان الآخر الذي نمثله نحن، هذا هو أثرهم وهذا هو فعلهم وتأثيرهم الماضي والمؤثر، نحن كما نتألم كمسلمين وعرب عندما يخرج من يخون أجندة هذه الأمة يعني ويؤذيها، أيضًا اليهود والحركة الصهيونية تتأثر عندما يخرج من يمثل فعلاً حقيقة ويعبر حقيقة عن الظلم الواقع هناك بإسم اليهودية كدين، والذي يريد أن يجعل الحرب حرب دينية ففي الآخر ستأتي على الأخضر واليابس، أظن أن هذا ما يحاول الحاخام وايس ومؤسسته الدينية (ناطوري كارتا) أن يفعلوه.. أن يصححوا المسار وأن يقولوا أن الصهيونية وظفت الديانة اليهودية من أجل أن تستعدي العالم كله على اليهود...

أحمد منصور: شكرًا لك أستاذ أسامة

أسامة أبو رشيد: وهذا يعني أظن أنه صوت يجب أن يشجعه عالمنا العربي والإسلامي لأنه يمثل لسان...

أحمد منصور: شكرًا.. شكرًا جزيلاً

يزرائيل ديفيد وايس: Thank you

أحمد منصور: شكرًا جزيلاً، فيه.. فيه نقطة مهمة هو أشار لها وهي المطلب الثالث بأن تفتح الدول العربية والإسلامية وكل مقاومي الحركة الصهيونية وإسرائيل لكي يكون هناك تعاون بينكم، هل ترحبون أنتم بتعاون بينكم وبين الجماعات والحركات التي تقاوم الحركة الصهيونية وإسرائيل؟

يزرائيل ديفيد وايس: إن لدينا في الماضي، كنا معًا مع العرب.. الجماعات العربية في المظاهرات وإظهار تأييدنا وتضامننا مع الشعب الفلسطيني.. مع القضية الفلسطينية، وأنا شخصيًا سافرت إلى إيران وحركة (ناطوري كارتا) انتقلت إلى.. منذ 40 سنة إلى اليمن حيث نعارض الصهيونية وندعو الجالية اليهودية أن تتخذ مواقف ضد الصهيونية وتعلم بأن.. ولو لنعلمهم بأن اليهود ضد الصهيونية

أحمد منصور: عندي بصفتك مقيم في الولايات المتحدة الأميركية، أنت أميركي تقيم في نيويورك، حيث المقر الرئيسي (لناطوري كارتا) هل تواجهون مضايقات من الأجهزة الأمنية الأميركية بسبب أنكم تعملون ضد إسرائيل والصهيونية، في الوقت الذي تدعم فيه الولايات المتحدة إسرائيل والحركة الصهيونية،

يزرائيل ديفيد وايس: نحن مواطنون.. نحترم القانون، ومخلصون كما يجب علينا أن نكون بصفتنا يهود، ولذلك فإننا نحترم ونطيع جميع قوانين الولايات المتحدة والصهاينة -الحمد لله- لم يتمكنوا من قمع حركتنا كليًا ولكنهم سببوا لنا بعض المصاعب، علينا أن نقول أنهم حاولوا إحباط مظاهراتنا من خلال بعض التعاون مع الشرطة والحكومة، فلهم يد في ذلك، ولكن كصورة إجمالية أن الحكومة الأميركية تسمح لنا بأن نتكلم ويحموننا في المظاهرات التي.. حتى لا يهاجمنا الصهاينة، ويقومون بحمايتنا عن طريق الشرطة، ولكن ليس كما يحدث في إسرائيل حيث إذا قمنا بمظاهرات فإن الشرطة تتصرف بوحشية ضد الأرثوذكس اليهود ويضربونهم، عندي صور كثيرة وحتى يمكنك زيارة موقعنا على الإنترنت

أحمد منصور: هل موقعكم على الإنترنت لأن برضو يعني حتى من يريد أن يدخل إليه www.netureikarta.org. آمل من الزملاء في الدوحة وضع العنوان على الشاشة www.netureikarta.org. وأيضًا عنوان الحاخام وايس الـ Email خاص به Rabbi weiss@netureikarta.org آمل من الزملاء في الدوحة وضعه، تفضل

يزرائيل ديفيد وايس: أريد أن أشير إلى نقطة قوية أن الصهيونية تعيش على سفك الدماء، كلما حدث شيء فإنهم يهرعون إلى اليهود ويقولون انظروا ماذا يفعل العرب عندما وقعت قنبلة في القدس في حي للجالية اليهودية الأرثوذكسية وقالوا.. قالت الصهيونية أن العرب انظروا، لكن حاخاماتنا وضعوا هذا الإعلان لليهود، بإمكاني أن أقرأ هذا الإعلان

أحمد منصور: باختصار

يزرائيل ديفيد وايس: بيان من الحاخام للجالية اليهودية الأرثوذكسية في القدس، نحن ننظر بعين الجدية للاستفزازات والوحشية التي يقومون بها ضد العرب والتي تسبب الخطر على.. على الشعب اليهودي بأكمله في الأراضي المقدسة- لا قدر الله- هذه الأفعال الوحشية يقوم بها مستفزون حتى يستفزوا.. حتى يستفزوا الجالية اليهودية الأرثوذكسية لتقوم بالرد، هذا أمر مأساوي ومدمر ويسبب خطرًا كبيرًا على الجالية اليهودية و.. وقد أدانوا هذه الأعمال الوحشية وحذروا أن لا نتبع ما يقوله الصهاينة، ولذلك ترى لقد وقع هذا من الحاخام في المحكمة...

أحمد منصور: you Can Say

يزرائيل ديفيد وايس: هذه أسماء الحاخامات (فيشر) و(هاريشتر)، إذن الفكرة كلما سفكت الدماء فإنهم.. فإن ذلك يعزز قوة الدعاية الصهيونية ويعزز قوة الصهاينة لتشجيع ولتحريض اليهود ضد العرب، ويقولون إنهم معادون للسامية ويقولون أنه بسبب ذلك يجب

أحمد منصور: عندي رامي كلاوي على الإنترنت يقول لك كم تقدر نسبة اليهود الغير صهاينة الرافضين لدولة إسرائيل؟ كم تقدر عددهم؟

يزرائيل ديفيد وايس: لسوء الحظ هذه هي التعاليم اليهودية أنه عندما أقيمت دولة إسرائيل وقعت رسالة من 60 ألف يهودي معادون للصهيونية، في المدارس اليهودية.. في كل العالم المدارس الحقيقية التي تخاف الله يعادون الصهيونية نحن دين نخاف الله، لا توجد حقائق وإحصائيات ضد اليهود.. ضد الصهيونية ولكن هناك مئات الآلاف منتشرون في فلسطين والولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا والبرازيل، ممكن أن أذكر لك بلدان كثيرة فيها جاليات يهودية.. يهود حقيقيون يتبعون التوراة ضد الصهيونية، هناك كثيرون يريدون الاستمرار ضد الصهيونية ولكنهم يخافون بسبب الدعاية الصهيونية عن العرب، نريد أن نشهر بهؤلاء الصهاينة ونقول بأن المسلمين لا يكرهون اليهود، نريد أن نوقف هذا التخويف عن العرب.

أحمد منصور: أستاذ أحمد الحملي من القاهرة، أستاذ أحمد معنا، أستاذ أحمد تسمعنا، أستاذ أحمد تسمعنا، أستاذ أحمد الحملي يبدو أن هناك خلل في..

أحمد الحملي: أيوه.. أنا معاك

أحمد منصور: اتفضل يا سيدي.. اتفضل أنت على الهواء، اتفضل، أستاذ أحمد تسمعنا

أحمد الحملي: أنا أسمعك.. أيوة واصل البرنامج أرجو بس تخلي.. صوت الاستديو معك

أحمد منصور: سمعت ما قاله الحاخام.. نعم.. سمعت ما قاله الحاخام

أحمد الحملي: أيوه

أحمد منصور: سمعت بعض ما قاله الحاخام وايس ما تعليقك على هذا؟ نعم، اتفضل

أحمد الحملي: أيوة، تعليقي عليه يعني

أحمد منصور: نعم

أحمد الحملي (خبير في الشؤون الإسرائيلية): هؤلاء الناطوري كارتا دول.. دول جماعة دول.. دول أساسًا.. دول من مجموعة الخرائين وليس ما بيؤمنوش، بيؤمنوا فقط بالتوراة، دول ضد الصهيونية، وضد إقامة دولة إسرائيل قبل قيام دولة إسرائيل في عام 48 واضح تمامًا وهمّ.. همّ بيحبوا التعايش مع المسلمين والعرب منذ فترة بعيدة، لأنهم ضد مباديء وأفكار الصهيونية لإقامة دولة في أرض فلسطين التاريخية، دا موقف واضح وإحنا عارفينه هذا الموقف من زمان، لكن للأسف هو نسبتهم محدودة، تأثيرهم ضئيل جدًا، وهمّ بيعيشوا في القدس ولكن تأثيرهم ضعيف جدًا على الرأي العام داخل إسرائيل

أحمد منصور: طيب دا سؤال مهم، تأثيركم ضعيف جدًا، أسباب ضعف تأثيركم على الرأي العام داخل إسرائيل

يزرائيل ديفيد وايس: أولاً هذا عمل الشيطان، ولكن من خلال فهم هذا الموضوع، كيف أن..أن نفهم كيف تحول العالم ضد الفلسطينيين وضد حقوقهم، أن يقال بأننا.. بأن صوتنا ضعيف وأننا أقله.. هذا ليس صحيح، لدينا عدد كبير من الناس يعادون الصهيونية ولكننا لا نسمع.. هذا صحيح، كما قلت لأنه من صنع الشيطان، ومن قوة الصهاينة في واشنطن وفي أماكن أخرى، الترهيب والتخويف ضد الناس الذين يتصدون للصهيونية ولهذا صوتنا ليس مسموعًا، من يقول إن الصهيونية لا تمثل اليهودية، فإنهم يحقرونه ويتهمونه، أعتقد أننا بدأنا بإذن الله نتعاظم شيئًا فشيئًا، وعندما يتضح.. يتضح للعالم بأن الصهاينة يكذبون في وصفهم لمعاداة السامية وأنهم لا يمثلون اليهود وأنهم هم مناقضون لليهودية، فإنه لن يكون لهم سبب في الوجود والبقاء، عندما يتضح أن اتهاماتهم للمسلمين مغالطة، فإنه لن يكون لهم سبب في البقاء، ولن يكون هناك سبب في بقاء الدولة الصهيونية، الصهيونية عنصرية تقول إن الأرض ليست ملك للفلسطينيين وتقول إن رغم أنهم أصحاب الشعب الأصليين فإنهم لا يحصلون على الحق، إذن ويدَّعون ذلك باسم اليهودية وهذا خطأ لأنهم لا يتكلموا باسم اليهودية، لنزيل موضوع اليهودية فليس لهم حق في البقاء.

أحمد منصور: عندي معتصم عيسى الغرُّوز من على الإنترنت يقول لك أنه ليس هناك فرق بين اليهودية والصهيونية، الكل يتصرف بنفس الشيء والتفريق هذا شيء من الكذب والضحك على الناس، وهذا معتقدات معظم الناس، أنه لا فرق بين اليهودية والصهيونية وأنهما شيء واحد

يزرائيل ديفيد وايس: نعم هذا هو ما يؤلمنا ويعذبنا نحن الشعب اليهودي لأنك لو نظرت إلى تعاليم التوراة فالأمر واضح جدًا قبل الحرب العالمية الثانية قال الحاخام (هيرش) حاخام الشعب اليهودي في ألمانيا، ولو نظرت إلى تعاليم الحاخامات الكبار قبل الحرب العالمية، كل هذه التعاليم ضد الصهيونية، كيف تحول الأمر إلى سوء تفاهم وأصبحنا اليهودية مساوية للصهيونية ونحن متناقضون مع الصهيونية، إن هذا الألم والدمار للشعب الفلسطيني هو طبعًا لليهود يد في ذلك وهذا يؤلمنا كثيرًا، لكن هناك مئات الآلاف من اليهود الذين يعارضون كليًا تعذيب وإنزال الألم بالشعب الفلسطيني نحن نقف معهم، ونحن نبكى مع بكائهم وفي معابدنا نصلي لهم وهذا يؤلمنا كثيرًا ومن المؤسف جدًا أن يحدث لهم ذلك، هناك كثيرون في الحركة الصهيونية، في النظام الصهيوني يقولون أنهم معادون للصهيونية ولكنهم لا يقدرون على التخلي، ونحن نقول لا يجب أن يتخلوا عن النظام، نحن لا نتفق معكم فيما تفعلونه ضد الفلسطينيين ونحن صامدون في ذلك، نحن معكم وتشعر بآلامكم ولكننا لا نقدر أن نفعل شيئًا سوى الصلاة.

رؤية ناطورى كارتا لمستقبل إسرائيل

أحمد منصور: ما هي رؤيتك لمستقبل إسرائيل؟

يزرائيل ديفيد وايس: أنا مسرور إنك سألتني هذا السؤال، إن دولة إسرائيل سوف تنتهي لا محالة لأنها ضد الله، الله لا يريد إسرائيل إن خطتنا هو أن يتم ذلك بسلام وبسرعة وبدون ألم وسفك دماء، ليس للفلسطينيين أو للطفل الفلسطيني أو لأي شخص ولا أي يهودي الذي لم يفعل شيئًا في هذه الجريمة، لا يجب أن يكون هناك سفك دماء، ولكن نريدكم أن تفهموا وطبعًا سوف يكون هناك سيادة فلسطينياً.. فلسطينية، نحن ننتظر عودة المسيح ولا ننتظر عودة دولة إسرائيل، هذا لا يعني إنه حسب التوراة لن يكون هناك دولة إسرائيل في ذلك الوقت ستكون الأمة كلها معًا، حسبما تقول كتب التوراة، يقول إن الأمم سوف تتعايش معًا وبإمكاني أن أقتبس لك، الأمم سوف تتجمع معًا هذا هو أملنا، وهذا ما نسعى إليه أن يوحي إلينا الله وأن يقر الناس بالعيش بالسلام وبقول أن الحَمَل سيعيش مع الذئب، نحن لا نريد الباطل ضد الشعب الفلسطيني، أملنا ليس قيام دولة صهيونية علمانية، ولكن أن تتجمع الأمم لخدمة الله، هذا هو أملنا من المسيح.

أحمد منصور: حاخام يزرائيل ديفيد وايس (المتحدث الرسمي باسم جماعة ناطوري كارتا اليهودية العالمية) أشكرك شكرًا جزيلاً، وآمل أن أتمكن من عمل حلقة أخرى على الهواء معك، لأن الأحداث في فلسطين للأسف حالت دون نقل الحلقة على الهواء لكنها ستعاد غدًا مرتين، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم وآمل أن تكون هذه الحلقة قد قدمت لكم شيئًا جديدًا، وآمل أيضًا أن أتمكن من أن أرتب لكم حلقة أخرى على الهواء مع الحاخام وايس للإجابة على تساؤلاتكم.

في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة، كما أشكر المترجمين محمد الأيوبي وعزام التميمي، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة