فيصل حياة.. الحرب على تنظيم القاعدة   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد بركات

ضيف الحلقة:

فيصل صالح حياة/ وزير الداخلية الباكستاني

تاريخ الحلقة:

16/08/2004

- أسباب تصاعد العمليات في باكستان
- خطورة القاعدة ومدى اختراقها للأجهزة الأمنية

- استهداف القادة الباكستانيين والحرب على الإرهاب

- اعتقال غيلاني ومهندس الحاسوب

- باكستان وطالبان والوضع في وزيرستان

أحمد بركات: مشاهدينا الكرام أرحب بكم مجددا في لقاء اليوم كما نرحب بضيفنا وزير الداخلية الباكستاني مخدوم فيصل صالح حياة، نرحب بك سعادة الوزير وسؤالنا الأول ما السبب في تصاعد العمليات مؤخرا والتي استهدفت رئيس الوزراء المكلف إضافة إلى كبير وزراء إقليم بلوشستان والجيش والشرطة وما إلى ذلك؟ ما السر في تصاعد هذه العمليات؟

أسباب تصاعد العمليات في باكستان

فيصل صالح حياة - وزير الداخلية الباكستاني: هناك خلفيات متعددة لأعمال العنف التي اجتاحت باكستان مؤخرا وكل حدث له خلفياته وملابساته، مثلا ما يتعلق بأحداث العنف في إقليم بلوشستان فهي من تنفيذ عناصر ربما ليس لها علاقات مباشرة مع أي شبكة إرهابية بمفهوم الإرهاب الذي نتحدث عنه على مستوى عالمي، ما يجري في بلوشستان هو من صنع تلك العناصر التي تود تخريب الأنشطة التنموية والتطويرية التي بدأتها الحكومة الفدرالية، هذه العناصر التي تعمل ضد مصالح الشعب البلوشي لا ترى إلا مصالحها الخاصة وترى أنه إذا تم إنجاز مشاريع ضخمة فإن ذلك سيرفع من مستوى حياة الشعب البلوشي بما يناقض مصالحهم الخاصة وللأسف الشديد الأجهزة الأمنية منيت ببعض الخسائر وقتل منها حوالي إثنى عشر شخصا حتى الآن، إذا شعرنا أن الحوار الذي بدأناه لن يحقق تقدما

العنف في إقليم بلوشستان تنفذه عناصر ليس لها علاقات مباشرة مع أي شبكة إرهابية وهو من صنع عناصر تود تخريب الأنشطة التنموية والتطويرية التي بدأتها الحكومة الفدرالية
في حل الأزمة فأنه لن يبقى أمامنا سوى خيار فرض الأمن بأية وسيلة، يجب أن تفرض الدولة سيطرتها ولن تساوم على ذلك هذا هو الحال فيما يتعلق ببلوشستان، أما فيما يتعلق بالهجوم على موكب رئيس الوزراء المكلف شوكت عزيز فمما لا شك فيه أن العناصر التي نفذت الهجوم هي نفس العناصر ونفس القوى الإرهابية التي تنتمي إلى شبكات دولية والتي ارتكبت فيما مضى جرائم مماثلة، لقد هاجموا الرئيس وهاجمت عناصرهم ومعاونوهم مختلف المناطق الباكستانية وارتكبت أعمال عنف في كراتشي وكويتا وأماكن أخرى عديدة، أسلوب التنفيذ واحد وهذا واضح من خلال الهجوم الانتحاري الذي جرى أخيرا، لقد باتت لدينا معرفة بخلفيات هؤلاء ولدينا فكرة واضحة حول من هم واعتقلنا عددا من الأشخاص على صلة بهذا الأمر، هذا هو عمل العناصر المتطرفة والظالمة التي خرجت لزعزعة أمن المجتمع ومن خلال ذلك تحاول فرض برامجها السياسية على المجتمع الباكستاني، باكستان لن تسمح بذلك وهي دولة تتصدر دول العالم في الحرب على الإرهاب، هذه العناصر الإرهابية لا تريد لباكستان أن تحصل على شهرة دولية وأن تحتل مكانا مرموقا في العالم لهذا فهي تهاجم الشخصيات المهمة في البلاد كما تهاجم الأماكن الحساسة.

خطورة القاعدة ومدى اختراقها للأجهزة الأمنية

أحمد بركات: هل يعني هذا أن القاعدة والعناصر المناوءة للحكومة باتت تشكل تهديدا للحكومة وتحديا لها؟

فيصل صالح حياة: لا شك أن هؤلاء يشكلون تحديا لنا، لا شك أن كل تلك العناصر التي تنفذ الأعمال الإرهابية التي تجري اليوم تشكل تحديا للأجهزة الأمنية، هناك تاريخا بما يجري فقد نفذنا عمليات في وزيرستان الجنوبية في وقت سابق وتمكنا من خلالها من طرد العناصر الإرهابية والقضاء على الإرهابيين في المنطقة؛ لقد قتلنا بعضهم وطردنا البعض واعتقلنا البعض الآخر في حين تمكن بعضهم من اللجوء إلى المدن الباكستانية وبعض المناطق الغير رئيسية في باكستان، البعض الآخر عندما اكتشفناهم فروا عبر الحدود، نعم هذه هي العناصر التي تنشغل أجهزتنا الأمنية الآن في ملاحقتها ليل نهار وكنتيجة طبعا عندما أدركوا أننا نشدد الخناق عليهم يوما بعد يوم قرروا زيادة عملياتهم وأنشطتهم هاجموا الرئيس وتورطوا في الهجوم على قائد فيلق كراتشي وعلى شخصيات أخرى هامة.

أحمد بركات: سعادة الوزير ألا يعني ذلك وجود اختراق أمني أو وجود اختراق من قبل العناصر المناوءة للحكومة للأجهزة الأمنية الباكستانية؟


الأعمال الإرهابية التي تجري اليوم تشكل تحديا للأجهزة الأمنية، ومن حيث الثغرات الأمنية فالأمر يختلف من وضع لآخر
فيصل صالح حياة: لا أود القول أن هناك ثغرات أمنية، عندما نتحدث عن الأمن يجب أن نستحضر في أذهاننا ما يتعلق به من قضايا لأن الأمر يتعلق بنوعية الأمن الذين تحدثوا عنه والجهة المقدم لها وهذا يتفاوت من شخص إلى آخر ومن مكان إلى آخر؛ في حال شوكت عزيز الفضل يعود للإجراءات الأمنية الصارمة التي اتخذناها وألا لحلت مصيبة رئيسية لا سمح الله وكان يمكن أن تحصل كارثة رئيسية، أساس ما نعتمده من استراتيجية أمنية واضح ويتمثل في ضرب أسس وجذور المنظمات والمؤسسات الإرهابية والفئات التي تشكل اليوم حواضنها تهيئ البيئة لخلق العنف وتحفز الأفراد لارتكاب جرائم، هذا هو حجر الزاوية في سياستنا فنحن نهاجم المقدمة والطرق التي تؤدي إلى إنتاج ما نشهده اليوم من إرهاب وأنشطة إرهابية، هذا هو الحل الوحيد لمواجهة هذا الوباء الذي يجتاح اليوم العالم المتحضر.

أحمد بركات: معالي الوزير رغم أنه قد عرض وجه الشخص الذي هاجم موكب عزيز بشكل واضح على إحدى القنوات المحلية وبرغم إعلان بعض المسؤولين الباكستانيين أنه جرى اعتقال العقل المدبر الذي نفذ العملية ومع ذلك رصدتم عشرة ملايين روبية لمن يدلي بمعلومات عن هذا الشخص، ما سر هذا التناقض في الأمر وما هي الحقيقة بين ذلك؟

فيصل صالح حياة: السبب في أننا أعلنا هذه المكافئة المالية أن المكافآت تلعب دورها في تحفيز الناس للتقدم والإدلاء بالمعلومات المهمة هذا ما استخلصناه من تجاربنا ومن تجارب العالم على مدى زمن طويل وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وفيما يتعلق باعتقال الأشخاص على خلفية هذا الحادث فان الأجهزة الأمنية المحلية قطعت شوطا بعيدا في التحقيقات حول هذه الحادثة من كافة جوانبها وبما أن هذه العملية على مستوى عال فإننا وبوضوح أشركنا الأجهزة الفدرالية والمؤسسات المعنية والتي تكمل وتعضد الجهود وباتت كل معلومة تقود إلى معلومة أخرى وتكبر المسألة ككرة الثلج المتدحرجة.

استهداف القادة الباكستانيين والحرب على الإرهاب

أحمد بركات: في ضوء الاعتداءات على الشخصيات المهمة من الرئيس ورئيس الوزراء وغيره، ما هي خطتكم لحماية هذه الشخصيات؟ وهل تنوون الاستعانة بعناصر أجنبية مثل (FBI) أو غيرها للمساعدة في هذا الأمر؟


لا حاجة لطلب مساعدة من جهات خارجية لحماية كبار الشخصيات لأننا نمتلك أجهزة أمنية واستخبارية ذات كفاءة ومهنية عالية وقدرة على التعامل مع مختلف الأوضاع
فيصل صالح حياة: فيما يتعلق بحماية كبار الشخصيات الحكومية والمسؤولين لا حاجة لطلب المساعدة من جهات خارجية لسبب بسيط وهو أننا نمتلك أجهزة أمنية واستخبارية ذات كفاءة عالية ومهنية عالية وذات قدرة على التعامل مع مختلف الأوضاع ولكن بما أن باكستان اليوم عضو رئيس في التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب فأنها تشاطر بقية أعضاء التحالف والشركاء الجهود بشأن مكافحة الإرهاب وتتبادل بهذا الصدد الخبرات بشكل منتظم والمعلومات الاستخبارية مع هؤلاء الشركاء.

أحمد بركات: البعض يرى أن كل ما تعانيه باكستان من مشاكل أمنية مرده إلى تعاونها مع الولايات المتحدة في الحرب على ما يوصف بالإرهاب، هذه الحرب التي لم تجر لباكستان سوى المشاكل حسب المراقبين وحسب ما نقرأ في الصحف الباكستانية، ما رأيكم في هذا القول؟

فيصل صالح حياة: ربما لا يعبر هذا الاستنتاج أو هذا الوصف عن واقع الجميع في باكستان، فباكستان هي ذاتها ضحية الإرهاب منذ زمن طويل وفي الحقيقة منذ عقدين ونصف والآن لا يوجد شك بأننا نسير في الاتجاه الصحيح وبشكل صريح ومعلن، باكستان اليوم تحارب العناصر التي تسعى لتدميرها وتدمير المجتمع المدني على أراضيها وأميركا اليوم لها اجندتها الخاصة التي تلبي احتياجاتها الإقليمية والدولية وهذه الاجندة تختلف أحيانا مع اجندة باكستان وتتلاقى في أحيان أخرى حيث في كثير من الأحيان نمتلك الآراء نفسها ونتشاطر المصالح نفسها في محاربة الأعداء الذين يظهرون أحيانا على شكل أفراد وأحيانا على شكل جماعات وعلى مراحل مختلفة، هذا هو واقع الحال اليوم في باكستان وما تفعله باكستان اليوم هو في صالحها الوطني ولا يعني ذلك أننا نتبع اجندة قوى خارجية بل نتبع اجندتنا الوطنية وأي شيء خلاف ذلك هو مجرد تخرفات ونرفضها بشكل كامل

أحمد بركات: ما حقيقة دور (FBI) عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي في الاعتقالات الأخيرة؟ وهل صحيح أنهم هم الذين قادوا إلى هذه الاعتقالات وأعطوا المعلومات للحكومة الباكستانية؟
فيصل صالح حياة: فيما يتعلق باعتقال غيلاني قلت لك سابقا أن اعتقاله جاء نتيجة جهود أجهزتنا الأمنية فقط ولم تشترك أي قوى أجنبية ولم تلمح لنا عن وجوده ولا يوجد ذرة شك أن (FBI) وغيرها من الأجهزة والمؤسسات الاستخبارية خارج باكستان لم تشترك بأي صورة وهذا أقوله مرة أخرى بأن ما جرى هو من فعل الأجهزة الأمنية والمخابرات الباكستانية بشكل كامل وأؤكد على ذلك.
أحمد بركات: بعض وسائل الإعلام الأميركية نقلت عن مسؤول في الحكومة الأميركية قوله أن باكستان وقعت اتفاق مع الحكومة الأميركية يسمح لـ(FBI) و(CIA) ووكالة التحقيقات الفدرالية بالعمل بحرية في باكستان بمساعدة المخابرات العسكرية الباكستانية، هل هذا الكلام صحيح؟

فيصل صالح حياة: الإرهاب اليوم ظاهرة عالمية وهو غير مقتصر على باكستان، إذا أردنا أن ننزع الإرهاب ونجتثه من جذوره فعلينا اتخاذ الإجراءات والمبادرات التي تضمن اجتثاثه بكفاءة ليس من باكستان فقط بل من جميع الدول التي ينبع منها وتلك التي يحصل فيها على القوى، هنا باكستان تعمل ضد الإرهاب جنبا إلى جنب مع شركاءها ونشارك بعضنا البعض المصادر ولدينا طاقة هائلة مع بعضنا وننسق استراتيجيتنا وخططنا لبلورة استراتيجية مشتركة واحدة.

أحمد بركات: ألا تخشون من استمرار استخدام القبضة الحديدية أو العصا ضد العناصر التي تصفونها بالمتطرفة أن يؤدي ذلك إلى مزيد من المشاكل لا سيما وأننا شاهدنا في الآونة الأخيرة مزيد من العمليات الانتحارية؟

فيصل صالح حياة: هذه العناصر لا تفهم أي لغة أخرى سوى لغة القوة هؤلاء لا يوجد عندهم أي احترام لحقوق الإنسان في الحقيقة هم يحتقرون بشكل كامل المجتمعات المتحضرة لذا فمسألة الحوار معهم على أسس حضارية لن تجدي نفعا وبكل تأكيد هؤلاء لن يفهموا معنى أن نتحاور معهم ومعنى دعوتنا لهم للتعاون ولا يفهمون الوسائل التقليدية للحوار أيا كان نوعها لديهم فقط اجندة واحدة هي تدوير المجتمع بوسائل متعددة أبرزها العنف، إنهم يسعون لإخضاع المجتمع لرغباتهم ولهدم الحكومات لهذا فاللغة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء هي لغة القوة.

اعتقال غيلاني ومهندس الحاسوب

أحمد بركات: رغم مرور مدة من الزمن على اعتقال أحمد خلفان غيلاني ومهندس الكمبيوتر إلا أن المعلومات لا زالت قليلة؟ وهل يعني وجود غيلاني في غوجرات أنه كان يخطط لاغتيال رئيس الوزراء أثناء زيارته للمنطقة؟


عندما يتم اعتقال شخصية إرهابية كبيرة فإننا نحتاط بشكل كبير جدا في إعلان أي شيء لأن كل اعتقال يقود إلى اعتقالات أخرى بشكل تدريجي
فيصل صالح حياة: دعني أؤكد لك مرة أخرى بأنه من عاداتنا ألا نقفز إلى نتائج وأن نخلق نوعا من الإثارة بإعلان الأسماء لبعض الشخصيات والناشطين الذين يجري اعتقالهم، هذا فقط لأجل الإثارة وعندما نعتقل أي شخصية إرهابية كبيرة فإننا نحتاط بشكل كبير جدا في إعلان أي شيء لسببين أولهما أن كل اعتقال يقود إلى اعتقالات أخرى بشكل تدريجي وكل فرد يعتقل وخاصة إذا كان على مستوى عال يقدم ثروة هائلة من المعلومات للمحققين وبناءا عليه فأن من غير المناسب للأجهزة الأمنية المعنية أن تعتقل شخصا وتعلن مباشرة على الملأ نبأ اعتقاله وأنه لديها لأن هذا يؤثر بشكل كبير على طبيعة التحقيقات والسبب الثاني الذي لا يقل أهمية عن السبب الأول هو أننا عندما نعتقل شخصا لا نعلن هويته حتى نكون متأكدين بشكل كامل منها ومن الصعب أن نصدر بيانا مقتضبا نتحدث فيه عن الشخص المعتقل، هذان المقياسان تستتبعهما أجهزتنا الأمنية والمحققون في عملهم وفيما يتعلق بعيش المعتقل غيلاني في منطقة غوجرات فلا ربط إطلاقا بين وجوده هناك في مدينة رئيس الوزراء واحتمال القيام بمحاولة ضده، حتى الآن لا توجد لدينا أي أخبار أو معلومات يمكن لها أن تقودنا إلى مثل هذه النتيجة التي تحدثت عنها.

[فاصل إعلاني]

أحمد بركات: معالي الوزير بعض المصادر قالت أن المهندس الذي أعتقل أسمه محمد نعيم نورخان وأعتقل من جامعة الطيران في إسلام أباد بعد أن أرسل رسالة تهديد عبر البريد الإلكتروني إلى الرئيس بوش، ما قولكم في ذلك؟ أين الحقيقة؟

فيصل صالح حياة: مرة أخرى أقول أن هذه مجرد تكهنات وهذا كل ما أستطيع أن أقوله في هذه المرحلة وعلينا تجنب التكهنات الكثيرة.

أحمد بركات: معالي الوزير هناك تعاطف لدى شريحة كبيرة من العرب والشعوب العربية مع الأعضاء الذي تعتقلونه في باكستان باسم القاعدة أو غير قاعدة حيث أن هذه العناصر أو هذه الشعوب العربية تنظر لهؤلاء على أنهم مجاهدين، ألا تخشون من اتساع الهوة بين الباكستانيين والشعوب العربية على خلفية هذه الاعتقالات وتسليمها إلى أميركا لتنقلهم إلى غوانتانامو وغيرها؟

فيصل صالح حياة: لا توجد حقيقة مثل هذه المخاوف العرب والباكستانيون أخوة وأخوات وباكستان تكن كل احترام للأخوة العرب ويجب أن لا يكون هناك شك في هذه الحقيقة باكستان اليوم تتعاون بشكل كبير وبنشاط مع الدول العربية في محاربة الإرهاب وفي الحقيقة هناك أنشطة إرهابية وأعمال عنف في العديد من المدن العربية حول العالم ولدينا عدو مشترك هو الإرهاب الدولي.

باكستان وطالبان والوضع في وزيرستان

أحمد بركات: الحكومتان الأفغانية والباكستانية لازالتا تصران على أن طالبان تستخدم الأراضي الباكستانية لشن هجمات ضد أفغانستان، ما قولكم في هذا القول هل هو مجرد ادعاء أم هناك أدلة على وجود مثل هذا الأمر؟

فيصل صالح حياة: لا أظن أن هذه هي الصورة الحقيقية وكنت قبل وقت قصير في كابل وأجريت حوار مثمر وبناء مع نظيري الأفغاني ومع كبار المسؤولين في الحكومة بمن فيهم الرئيس حامد كرزاي وفي الحقيقة أعربوا بشكل واضح وصريح عن شكرهم الجزيل لباكستان والجهود التي تبذلها في الحرب على الإرهاب.

أحمد بركات: إلى أين وصلت الأوضاع في وزيرستان الجنوبية وهل استقر الأمر للحكومة؟ وهل حقيقة ضبطم أسلحة هندية؟ وإن كان كذلك ما دور القنصليات الهندية في هذا الأمر؟

فيصل صالح حياة: ما يمكنني قوله هو أن الوضع في وزيرستان الجنوبية أصبح طبيعيا الآن والعمليات بشكل عام حققت أهدافها وبصورة إيجابية تمكنا من تطهير وتنظيف المنطقة بشكل كامل من المرتزقة ومن جميع العناصر الإرهابية الأجنبية التي اتخذت من وزيرستان الجنوبية بلد آمن لها وخاصة في شاكاي ووانا ومناطق أخرى مجاورة لهما، الآن خفت حدة العمليات ونحن بصدد ملاحقة هذه العناصر التي تفرقت وفرّت وفي الوقت الذي نسعى لملاحقتهم فإننا نبذل جهودا سياسيا للتعامل مع بعض العناصر التي ربما لازالت في المنطقة وتحاول خلق نوع من الفوضى، نحن نسعى لتحييد هذه العناصر وبمساعدة القبائل وممثليها في البرلمان وقبائل محسود وأحمد زيوزير كلها معنا في هذا الشأن.

أحمد بركات: قبل أيام حذرت حكومة السند الإقليمية من مخاوف أو من خطورة شن نساء هجمات انتحارية على مساجد وعلى حسينيات، كما ألمحت إلى احتمال حظر نشاط الجماعة الإسلامية في إقليم السند، في رأيكم هل لازال خطر العمليات الانتحارية قائما وإذا أقدمت الحكومة على حذر جماعة إسلامية هل تخشون من رد الفعل خاصة وأن الجماعة الإسلامية لها شعبية كبيرة في باكستان؟


المسؤولية تقع على عاتق الحكومة الإقليمية لتأمين الأمن والنظام في مناطقها، والأقاليم مطالبة بإجراءات احتياطية وإستراتيجية لحفظ الأمن في قراهم ومدنهم
فيصل صالح حياة: لا نتوقع أي رد فعل سلبي والمسؤولية في الأساس تقع على عاتق الحكومة الإقليمية لتأمين الأمن والنظام في مناطقها، طلبنا مرات عديدة من الأقاليم واقترحنا عليهم بشدة أن يتخذوا إجراءات احتياطية ويصيغوا استراتيجيات لحفظ الأمن في قراهم ومدنهم وفي المناطق الخاضعة لنفوذهم، فيما يتعلق بحكومة إقليم السند فمعلوم أن مدينة كراتشي التي تعد أكبر مدن باكستان تعتبر منطقة حساسة، لذا فالحكومة المحلية تتعاون مع الحكومة المركزية لبلورة خطط لحفظ الأمن حسب الحاجة.

أحمد بركات: مشاهدينا الكرام نشكر لكم حسن متابعتكم كما نشكر معالي الوزير لتفضله بهذا اللقاء شكرا لكم وإلى اللقاء في حلقة قادمة بإذن الله، شكرا سعادة الوزير أشكرك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة