حوارات الكتل السياسية لإعادة بناء الحكومة العراقية   
الاثنين 20/1/1429 هـ - الموافق 28/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 13:30 (مكة المكرمة)، 10:30 (غرينتش)

- طبيعة الحوارات ونقاطها الأساسية
- سيناريوهات الحكومة المقبلة ومستقبل المصالحة

عبد العظيم محمد:
من جديد عاد الحراك إلى العملية السياسية في النقطة نفسها التي توقفت عندها، حوارات تدور بين الكتل القديمة الجديدة بعد أن تداخلت معظم الأطراف ببعضها، هدف هذه الحوارات إعادة بناء الحكومة على ما كانت عليه قبل عدة أشهر عبر إعادة الوزراء المنسحبين من جبهتي التوافق والقائمة العراقية. المحاولات لا زالت جارية ولا قرارات نهائية في الموضوع، حتى تحقيق الشروط التي وضعتها الكتل المنسحبة من عدمها أصبحت ليست هي المعيار للعودة في الوقت الحاضر، وكما قال طارق الهاشمي إن مصلحة العراق تقتضي عودة جبهة التوافق وجميع الكتل المنسحبة من الحكومة ولذا فإن الجبهة ستبدي مرونة بخصوص المطالب التي تقدمت بها إلى الحكومة كشرط لعودة وزرائها. للحديث عن حقيقة الحوارات الجارية لعودة الوزراء المنسحبين معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي الأستاذ إياد السامرائي رئيس الكتلة البرلمانية لجبهة التوافق ونائب الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي، وقبل الحوار نبدأ بهذا التقرير الذي أعده حامد حديد.

[تقرير مسجل]

حامد حديد: تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات متفائلة بتحقيق إنجاز ما يخرج العملية السياسية من حالة الجمود الذي تعانيه خصوصا مع الحراك السياسي الذي نشط في الأيام الأخيرة بالتزامن مع تلميح جبهة التوافق إلى قرب عودتها إلى الحكومة، بينما يرى آخرون أن ما يجري في المشهد السياسي العراقي لا يعدو أن يكون انقلابا صامتا لن يؤدي إلا إلى مزيد من الجمود، فالأكراد غاضبون من المالكي بسبب تنصله من الوعود والالتزامات التي قطعها لهم بخصوص الموقف من كركوك وعقود النفط ورواتب البشمركة، والمالكي من جهته غاضب من الأكراد الذي هرولوا للتحالف مع الحزب الإسلامي العراقي بزعامة خصمه اللدود طارق الهاشمي، ليس هذا فحسب، بل إن أطراف في جبهة التوافق سعت إلى تشكيل تحالف سني شيعي يناهض تحالف الأكراد والهاشمي يضم القائمة العراقية والجبهة العراقية للحوار الوطني والتيار الصدري وحزب الفضيلة وحزب الدعوة الإسلامية تنظيم العراق، وهي خطوة فهمها البعض على أنها محاولة لدعم المالكي وعزل الهاشمي خصوصا أن الموقف على الجبهة الأخرى الكردية الشيعية يبدو وكأنه يسير باتجاه عزل المالكي من خلال تعزيز التحالف الرباعي وذلك بدمج الهاشمي عن طريق النافذة الكردية وهو ما دل عليه الانتقاد اللاذع لحكومة المالكي الذي وجهه عمار الحكيم نجل زعيم المجلس الأعلى الإسلامي العراقي عبد العزيز الحكيم عندما قال إن الحكومة ارتكبت أخطاء بات من غير الممكن تبريرها وإنها بحاجة إلى إثبات مصداقيتها مشيرا إلى أن الحكومة باتت بعيدة عن أجواء الوحدة الوطنية. ويقول سياسيون عراقيون إن جهود المصالحة الوطنية لا يمكن أن تنجح في ظل وجود الاحتلال وغياب برنامج سياسي واضح يجعل مهمته الأولى فرض جدولة واضحة للقوات الأجنبية ويضع رؤية سياسية وطنية تعيد للعراق وحدته المعنوية والترابية على أنقاض الرؤى الطائفية والعرقية التي جعلت العراق كعكة تتقاتل عليها الأحزاب والميليشيات.


[نهاية التقرير المسجل]

طبيعة الحوارات ونقاطها الأساسية

عبد العظيم محمد: بعد التعرف على طبيعة الحوارات الجارية لعودة الوزراء المنسحبين كما لخصها التقرير أبدأ بالسؤال أستاذ إياد السامرائي عن الحديث الذي يكثر هذه الأيام عن عودة وزراء جبهة التوافق، ما حقيقة هذه الأخبار وما طبيعة هذه الحوارات؟

إياد السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحوارات التي تجري في هذا الخصوص هي إعادة تقييم، أول شيء من ناحيتنا هو إعادة تقييم لوضع العملية السياسية، أيضا هو.. إنما أتى بنتيجة ما تم من التفاهمات في إطار لجنة ثلاثة زائد واحد أي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء و الوثيقة التي تم الاتفاق عليها في كيفية إدارة الدولة بمبدأ المشاركة. فنحن اليوم عندنا تطورات كثيرة حصلت وعلى جبهة التوافق أن تقول قولها بخصوص هذه التطورات، لا يعني أننا وافقنا على كل شيء أو أنه اكتفينا بكل شيء ولكن بنفس الوقت لا بد من الإشارة إلى أنه تحقق الشيء الكثير على الصعيد الميداني وعلى الصعيد السياسي وتمثل إشارة جيدة بالإمكان الاعتماد عليها والمفاوضات التي سوف تكون مستقبلا هي التي سوف تحدد الموضوع، بناء على..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب، أستاذ إياد يعني لا بد أن نسأل عن طبيعة التفاهم الذي جرى في اللجنة ثلاثة زائد واحد، ماهي التفاهمات؟ ما هي النقطة التي ترتكز عليها هذه الحوارات؟

إياد السامرائي: يعني الوثيقة تأخذ بحدود الصفحة والنصف من التفاهم، ولكن أستحضر المسألة الأساسية، المبدأ الأساسي الذي سعينا إلى تحقيقه هو مبدأ الشراكة. السيد رئيس الوزراء اليوم يقتنع أن الأصل في العملية هو التعاون وليس الصلاحيات الدستورية التي هي لرئيس الوزراء، بمعنى أن منهجه اليوم هو منهج التعاون مع الكتل السياسية في إطار السعي إلى تحقيق التوافقات والتفاهمات، وهذا أنا أعتقد حقيقة أنه مبدأ كبير أو إنجاز كبير تم تحقيقه لأنه يفتح المجال للتفاهم، بطبيعة الحال الجوانب الأخرى تم الاتفاق، في إطار هذه الوثيقة، على أن تعطى المطالب التي تقدمت بها جبهة التوافق أولوية وسرعة في التنفيذ خلال فترة محدودة، فإذا أخذنا هذين المطلبين وهاتين الاستجابتين حقيقة أنا أعتقد أن هناك مكسب تحقق ويقتضي متابعة هذا المكسب.

عبد العظيم محمد: نعم، نقطة المشاركة في السلطة هي نقطة رئيسية أنتم انسحبتم على أساسها، يعني هل أفهم من كلامك أن رئيس الوزراء قدم تنازل في هذه النقطة بالتحديد؟

إياد السامرائي: نعم، يعني نحن.. بكيفك تريد تعتبرها.. البعض يسميه التنازل أو يسميه التفاهم، نحن نفضل أن نقول أننا نتفاهم مع بعضنا البعض، لا يوجد الرابح والخاسر، إنما الكل إن شاء الله تعالى يحقق النجاح والربح من التفاهم فما تحقق هو مكسب للجميع، مكسب للعراقيين، عندما تعتمد أساس أو يعتمد أساس العلاقة هي علاقة التفاهم والتعاون مع بعضنا البعض.

عبد العظيم محمد: طيب المطالب الأحد عشر التي قدمتموها وانسحبتم بعد تقديمها، هل تتم مناقشة هذه المطالب علما أن السيد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي قال إن جبهة التوافق ستبدي مرونة تجاه هذه المرونة؟

إياد السامرائي: بالضبط، بعض هذه المطالب لا زال خاضعا للبحث وبعضها من الناحية العملية بدأ يتحقق، فعلى سبيل المثال على مستوى الإفراجات التي ستتم عن المعتقلين هناك أولا إفراج عن عدد لا بأس به وأيضا هناك مشروع قد قدم من الحكومة اللي هو قانون العفو العام الذي كان مطلبا لجبهة التوافق وإن كان هذا المشروع يعني بحاجة إلى أن يعرض على البرلمان لكي يجري إقراره..

عبد العظيم محمد(مقاطعا): هو مجرد مشروع لم يطبق حتى الآن.

إياد السامرائي: ماشي الحال هو المشروع لم يطبق ولكن هو خطوة، هو خطوة وهو مشروع يتوافق مع ما كنا ندعو له، نحن لا نتوقع أن كل الإصلاح يتم من خلال ورقة واحدة أو من خلال يوم واحد ولكن الإقرار بالمبدأ، أولا الإقرار بالمبدأ، ثانيا توضع الآلية، ثالثا يتم متابعة الألية.

عبد العظيم محمد: طيب قضية الموازنة في الأجهزة الأمنية ومجالس الصحوة، مجالس الصحوة نقطة مهمة أصبحت الآن وتلعب دور رئيسي في بغداد ومعظم المدن العراقية، هل تتم مناقشة هذه النقطة؟

إياد السامرائي: موضوع الأجهزة الأمنية وكيفية إدارة الأجهزة الأمنية، المسألة مطروحة، وهي مطروحة في إطارين، أما الإطار الأول فهو الإطار التشريعي، هذا الإطار التشريعي وهو تحديد ما صلاحيات القائد العام للقوات المسلحة، ما صلاحية رئيس الوزراء، هذا الإطار التشريعي مسألة مهمة لتحديد الصلاحيات. الإطار الآخر هو الإطار الميداني لأن إحدى المطالب الأساسية التي كانت للجبهة أن يكون هناك تمثيل وأن يكون لنا وجود على كافة المرافق بحيث نطمئن إلى أن الأجهزة الأمنية في إدارتها لعملها لا تكون منحازة، هذا الموضوع هو من الموضوعات التي ستكون في إطار المباحثات التي نجريها مع الحكومة إن شاء الله تعالى وصولا إلى تحديد آلية معينة.

عبد العظيم محمد: وقضية مجالس الصحوة يعني أنت تطالبون بإلحاقها بالأجهزة الأمنية؟

"
مجالس الصحوة حركة جماهيرية نحن كنا داعمين ومؤيدين لها لأنها انطلقت ردة فعل على سلوكيات القاعدة ومحاولة منها لتثبيت الأمن والاستقرار
"
إياد السامرائي:
نعم، مجالس الصحوة، موقفنا الآتي، هذه حركة جماهيرية نحن كنا داعمين لهذه الحركة مؤيدين لهذه الحركة، الحركة الجماهيرية انطلقت ردة فعل على سلوكيات القاعدة ومحاولة أن تساهم في تثبيت الأمن والاستقرار، فنحن رأينا كان أن هذه المجالس بحاجة إلى أن تحظى بالتقدير والاعتبار من قبل الدولة وبالتالي يجري التبني لها، مو أن يتبناها الحزب أو يتبناها التوافق لا، أن الدولة تتبناها لأنها خطوة أساسية باتجاه المصالحة الوطنية وباتجاه إنهاء حالة العنف الموجودة. هناك إشكالات هذه الإشكالات مبنية على خلفية العناصر التي كانت منتمية إلى هذه الصحوات، وبالتالي نعتقد أن الأمر بحاجة إلى نوع من التفاهمات بخصوصه، لا نقول إنه تم التفاهم ولكن نقول إن التفاهم لا بد منه، وهناك كثير من هذه العناصر من الناحية العملية تم إدخالهم إلى الأجهزة الأمنية، يعني في محافظة الأنبار الآلاف تم إدخالهم إلى الأجهزة الأمنية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هي نسبة قليلة من حجم قوات الصحوة، يقال إن 20% فقط قبلت الحكومة بإلحاقهم بالأجهزة الأمنية. أنت أستاذ إياد عبرت عن رأي جبهة التوافق، رأيكم في الموضوع. ما رأي الحكومة العراقية، هل لا زال موقفها رافضا بإلحاق مجالس الصحوة؟ هل لا زالت متخوفة من هذا المجالس؟

إياد السامرائي: الحكومة العراقية من ناحية المبدأ لا ترفض ولكن عندها مستوى معين من التخوفات. نشعر نحن واجبنا من خلال التفاهم السياسي أن نزيل هذه التخوفات، وبالتالي بحاجة إلى أن تعالج الإشكالات المثارة بمعنى لما تأتي الحكومة وتثبت جملة من الإشكالات مقابلها نحن نحاول من ناحيتنا أن نعالج هذه الإشكالات الموجودة. بالأخير أنا كما قلت هذه الصحوة هي حركة جماهيرية، هي حركة شعبية ليست محسوبة على أحد ولا تنتمي إلى أحد، ولكن واقعا نحن في الحزب وفي جبهة التوافق وقفنا مع هذه الحركة لأننا نعتبرها الخطوة الأولى في اتجاه المصالحة الوطنية وتحقيق الاستقرار.

عبد العظيم محمد: في إطار الحديث عن الحوار مع الحكومة أريد أن اسألك أستاذ إياد ما طبيعة الدور الأميركي في الضغط على حكومة المالكي كما يقال، يقال أن رايس في زيارتها الأخيرة كانت مخصصة بالكامل للحديث مع المالكي حول عودة الوزراء المنسحبين؟

إياد السامرائي: يعني الولايات المتحدة في حديثها مع الحكومة العراقية أنا أعتقد أنها تحاول أن تنقل الرسالة التالية، إذا كانت الحكومة تطلب الإسناد من الولايات المتحدة ينبغي أن الحكومة تكون منفتحة على القوى السياسية لأننا، والقول للأميركان، نحن لسنا منحازين لهذا الطرف أو للطرف الآخر، فلا ينبغي استغلال الإسناد الأميركي للحكومة. هذه أنا أعتقد أنها الرسالة التي حاولت رايس نقلها إلى الآخرين. نحن لما نجي ننظر إلى المسألة، نحن لنا مصلحة في أن يكون تفاهم في إطار الحكومة العراقية وفي إطار القوى السياسية العراقية، كل تفاهم هو في خدمة العراق وفي خدمة العراقيين والقوى السياسية التي داخلها في العملية.

عبد العظيم محمد: سأكمل معك حول طبيعة العودة التي تريدون وشكل عودة وزراء جبهة التوافق والوزراء الآخرين ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.


[فاصل إعلاني]

سيناريوهات الحكومة المقبلة ومستقبل المصالحة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتحدث فيها عن الحوارات الجارية لعودة وزراء جبهة التوافق إلى الحكومة العراقية مع الأستاذ إياد السامرائي رئيس كتلة التوافق في البرلمان العراقي. أستاذ إياد، بعض أعضاء البرلمان العراقي وخصوصا من القائمة العراقية قالوا إن المالكي فتح الحوار مع جبهة التوافق والقائمة العراقية نتيجة خلافه مع الأتراك وهو يواجه ضغوط كثيرة من الأكراد بسبب مطالبهم الكبيرة، يعني ما رأيك بهذا الكلام؟

إياد السامرائي: هو بطبيعة الحال هناك حالة من التنافس السياسي وهناك حالة من عدم الاتفاق السياسي على جملة من القضايا، القوى السياسية تحاول أن تتحرك وأن تحسن ظروف العمل الخاصة بها وتحسن الانتصار للطروحات التي عندها، حقيقة تعرضت الحكومة أو تعرض رئيس الوزراء نتيجة الانسحابات إلى حالة من الضغوط ولكن الجانب الإيجابي أن الرجل يحاول أن يتكيف مع هذا الوضع، هذا من ناحية. الطروحات التي تطرحها الكتلة الكردية في داخل البرلمان هي ليست الطروحات التعجيزية وإنما طروحات مبنية على جملة من المسائل الواضحة، إذا ننظر إلى الاتفاق الذي حصل بين الرئاسات نجد هناك حالة من التفاهم، يعني بين رئاسة الجمهورية،الثلاث، توجد حالة من التفاهم في كيفية التعامل مع الحكومة بخصوص المرحلة المقبلة، وبالتالي.. يعني أنا لا أحب أن أنظر إلى الموضوع بمعيار يعني لأن هناك ضغوط إذا فرئيس الوزراء يتراجع، أنا أعتقد أن الحوار يولّد القناعات، الحوار يولد القناعات وإن شاء الله تعالى تكون القناعات لصالح الجميع. قطعا الانسحابات التي حصلت، الضغوط التي حصلت ولدت حالة جديدة، بل أن الوضع الأمني وتحسن الوضع الأمني اليوم أيضا ولد حالة إيجابية يقتضي استثمارها.

عبد العظيم محمد: طيب شكل الحكومة، إذاما عدتم إلى هذه الحكومة، شكل الحكومة التي تريدون أو التي يدور النقاش حولها، هل هي حكومة كما كانت في السابق يعني نسخة مما كانت عليه في السابق مجرد عودة للوزراء؟ أم إنه حديث عن حكومة تكنوقراط للمرحلة القادمة؟

"
رئيس الوزراء لديه مشكلة في طبيعة الحكومة، فهناك قول بأن بعض الوزراء في الحكومة الحالية لم يكونوا بالمستوى المطلوب ويرغب رئيس الوزراء في التغيير
"
إياد السامرائي:
أنا أعتقد أن رئيس الوزراء اليوم عنده مشكلة في طبيعة الحكومة، فأولا هناك قول بأن بعض الوزراء في الحكومة الحالية هم لم يكونوا بالمستوى المطلوب ويرغب رئيس الوزراء في التغيير، ولكن من ناحية ثانية القوى السياسية لا تريد أن تفرط بالوزراء الذين عندها، من الناحية الثالثة هناك اعتقاد أن الحكومة في حجمها أكثر مما ينبغي، في عندنا حوالي أربعين وزير، وبالتالي ينبغي تقليص هذا العدد، رئيس الوزراء يتكلم اليوم عن تقليص إلى 22 أو 23 وزارة وأن يستغني عن وزارات الدولة، هذا يقتضي إعادة رسم الخريطة بين القوى السياسية. يضاف إلى هذا الأمر شيء آخر، أن القوى التي لم تدخل سابقا في الوزراة بالذات حزب الفضيلة ومجلس الحوار هؤلاء أيضا يرغبون في أن يكونوا في إطار الوزارة وحصلت مفاوضات للصالح المطلق بين حزب الفضيلة وبين الحكومة لإشراكهم، فإذاً توسعت الدائرة ولكن تقلصت الوزارات مع وجود ملاحظة أن بعض الوزارات أو بعض الوزراء ينبغي التغيير. نحن من ناحيتنا في الجبهة قلنا نحن منفتحون في حالة أن الجبهة قررت العودة، منفتحون على إعادة النظر في الوزراء الذين عندنا ولكن إذا وجدت ملاحظات أساسية تقتضي التغيير فنحن منفتحون على مناقشة هذا التغيير.

عبد العظيم محمد: يعني هل نتوقع في حالة عودة جبهة التوافق إلى الحكومة أن تتغير أسماء الوزراء وتتغير حصة جبهة التوافق في الحكومة؟

إياد السامرائي: أولا تغيير الأسماء إلى حد الآن لا يوجد القرار في إطار الجبهة في مسألة التغيير، يعني لا يوجد قرار في إطار الجبهة فيما إذا ستغير أو لا تغير، هي بحاجة إلى أن تبحث الأمر مع رئيس الوزراء في موضوع الوزارات هذه المسألة الثانية، المسألة الأخرى موضوع الحصص في داخل الحكومة أنا أعتقد أن هذه مسألة.. يعني نحن أو جبهة التوافق لا نستطيع أن نحدد الصيغة لأن هذا الاختيار سيكون اختيار رئيس الوزراء في كيفية التعامل مع الوزارة المقبلة، ما عندنا صورة ويبدو حتى هو ما عنده الصورة الواضحة حتى الآن.

عبد العظيم محمد: طيب أريد أن أسألك عن جبهة التوافق، يقال إن هناك تململ وانشقاق في جبهة التوافق لأن الحزب الإسلامي وحده هو الذي يقود الحوار مع الأطراف الأخرى، ولديه مرشحين فقط للوزارات القادمة؟

إياد السامرائي: نعم، أولا نحن حريصون على جبهة التوافق وحريصون في حالة العودة إلى الحكومة أن تكون الحكومة فيها تمثيل عادل لكافة مكونات جبهة التوافق هذا أولا، موضوع الحوارات مع الأطراف حقيقة يرتبط إلى حد بعيد بمقدار النجاح الذي تحققه الأطراف المتحاورة مع بعضها. نحن الذي قلناه، نحن نتوجه إلى الحوار مع الجميع وبإمكان الآخرين في الجبهة أو غيرها أن يتحاوروا أيضا بهذا الخصوص ولكن عندما نصل إلى مرحلة، مرحلة الاتفاق على صفقة، الاتفاق على صيغة، عندها لا بد أن هذا الأمر يمر عبر الجبهة وأن الجبهة هي التي تتخذ القرار ولن ننفرد عن الجبهة في هذا الأمر لأننا حريصون على الجبهة، ولكن في المراحل الأولية أعتقد هناك عدد كبير ترى من النواب شاركوا بأشكال من الحوارات. الاتهام بأن الحزب الإسلامي هو ينفرد من دون غيره بالحوار حقيقة قول غير صحيح وبإمكاني أن أعد سلسلة طويلة من الحوارات اليومية التي يجريها النواب وتجريها يعني الزعامات السياسية في إطار جبهة التوافق مع القوى الأخرى.

عبد العظيم محمد: نعم، سؤال أخير وباختصار أستاذ إياد، هل لا زال لديكم أمل في قضية المصالحة الوطنية؟ وهل صحيح أن هناك حديث يجري عن مؤتمر للمصالحة الوطنية يعد له خارج العراق؟

إياد السامرائي: عقدت كما تعلمون مؤتمرات عدة للمصالحة الوطنية خارج وداخل العراق والجهود لا زالت مستمرة، موجود حالة عدم رضى على الجهود المبذولة ونشعر أن المصالحة الوطنية كمشروع تعثر وإن كان هناك خطوات في المصالحة تحققت، لكن كنا نأمل أن الذي يتحقق هو أن يتحقق المشروع بالكامل، هناك جهود تبذل في هذا المجال من أطراف متعددة أعتقد أيضا أقول مقدار التجاوب الذي تبديه الحكومة مع هذه الأطراف وتقديم التسهيلات المطلوبة لإنجاح الحوار هو المسألة التي سوف تؤدي بالأخير إلى أن ينجح المشروع أو يبقى هذا المشروع متعثرا في مكانه.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر أستاذ إياد السامرائي رئيس كتلة جبهة التوافق في البرلمان العراقي ونائب الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي على هذه المشاركة معنا. كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة لكم مني أطيب التحيات ومن مخرج الحلقة عبد الهادي العبيدلي إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة