التعاطف العربي مع فرنسا   
السبت 1425/9/24 هـ - الموافق 6/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 14:42 (مكة المكرمة)، 11:42 (غرينتش)

- سبب التعاطف مع الصحفيين الفرنسيين وفرنسا
- مقارنة بين مواقف فرنسا وأميركا

- فرنسا والإسلام والقضايا العربية

- مشاركات المشاهدين

- اتجاهات مختلفة داخل فرنسا

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، ألم يكن موشي ديان على حق عندما قال إن العرب أمة لا تقرأ وإن قرأت لا تفهم وإن فهمت لا تفعل؟ لماذا أصبحت فرنسا حبيبة الجماهير العربية على حين غرة؟ لماذا هذه الهبة العربية العارمة من المحيط إلى الخليج المطالبة بالإفراج عن الصحفيين الفرنسيين في العراق؟ يتساءل أحد الساخرين، لماذا مازالت تنطلي علينا الخدع الفرنسية قرنا بعد قرن؟ هل تستحق فرنسا كل هذا التعاطف العربي؟ إلى متى نبقي مصابين بنقمة النسيان؟ يتساءل كاتب جزائري، أليس حريا بنا أن نعرف أن عدو جدك ما بيودك؟ لماذا تحركت فرنسا فجأة في مجلس الأمن الدولي وراحت تُزايد على أميركا في استصدار قرارات جائرة ضد سوريا؟ يتساءل آخر، أهذا جزاء العرب على تضامنهم مع الفرنسيين؟ أليس حريا بالذين ذهبوا إلى السفارات الفرنسية أو أضربوا عن الطعام وأرسلوا برقيات وأصدروا بيانات تعاطفا مع الصحفيين الفرنسيين أن يبادروا إلى إعلان شجبهم للتصرف الفرنسي في مجلس الأمن؟ هل هي موجة حنين للزمن الإمبريالي أصابت فرنسا؟ هل تغيرت السياسات الفرنسية تجاه العرب أصلا أم أن باريس عاصمة المساحيق التجميلية تُحسن إخفاء عيوبها أمام العالم؟ هل كانت المعارضة الفرنسية للغزو الأميركي للعراق من أجل سواد عيون العرب أم أنه التنافس الاستعماري في أبشع صوره؟ ألم يفتح الفرنسيون أجواءهم أمام الطائرات الأميركية في عِز الغزو؟ ألم تعد فرنسا لتبارك وتشرعن الاحتلال الأميركي للعراق؟ أليست العبرة دائما في النتائج؟ لكن في المقابل هل برع العرب إلا في خسارة الأصدقاء؟ ألا تعتبر المواقف الفرنسية تجاه القضايا العربية بصيص الأمل الوحيد في عالم يحاصرنا من كل حدب وصوب؟ لماذا نسي العرب لفرنسا كل أفضالها منذ ديغول حتى الآن؟ ألا يكفي أن المصالح الفرنسية تتقاطع مع مصالحنا في الكثير من الأوقات لماذا نريد من الفرنسيين أن يكونوا عروبيين أكثر من العرب؟ متى نتعلم أن لا صداقات دائمة ولا عداوات دائمة بين الأمم بل هناك مصالح إلى متى نتعامل مع العالم بلغة الحب والكراهية؟ لماذا ثارت ثائرتنا ضد فرنسا لمجرد أنها منعت الرموز الدينية في مدارسها؟ ألم تعارض باريس تضمين الدستور الأوروبي عبارة تقول إن دين دول الاتحاد هو المسيحية كي لا تميز ضد الديانات الأخرى في أوروبا؟ أيهما أخطر منع الرموز الدينية في المدارس الفرنسية أم منع الإشارة إلى مسيحية أوروبا في الدستور الأوروبي؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الدكتور محمد البشاري رئيس الفدرالية العامة لمسلمي فرنسا وعلى الأستاذ الجامعي الجزائري الدكتور أحمد بن محمد نبدأ النقاش بعد الفاصل.


[فاصل إعلاني]

سبب التعاطف مع الصحفيين الفرنسيين وفرنسا

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل عادت فرنسا إلى سياساتها الاستعمارية؟ من خلال طبعا تصويتها الأخير أو قرارها الأخير في مجلس الأمن ضد سوريا 56.1% يقولون نعم عادت فرنسا إلى سياستها الاستعمارية 43.9% يقولون لا لم تعد فرنسا إلى سياساتها الاستعمارية، دكتور أحمد بن محمد ماذا تقول لهؤلاء العرب الذين هبوا هبة رجلا واحد من المحيط إلى الخليج مطالبين بإطلاق صراح الصحفيين الفرنسيين في العراق كما لو أنهما يعني أصبحا الشغل الشاغل بالنسبة للعرب ليس هناك مساجين في فلسطين ليس هناك أسرى في فلسطين، ليس هناك الآلاف يُذبحون يوميا في العراق، أصبحت القضية بالنسبة للعرب الصحفيين الفرنسيين هل تستحق فرنسا ومعها هؤلاء الصحفيين أو هذان الصحفيين كل هذا التعاطف العربي؟

أحمد بن محمد: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، السلام على الجميع قبل أن أجيب دكتور فيصل على مثل هذا السؤال بودي أن أقدم بكلمة أوضح فيها بجلاء حتى نربح الكثير من الوقت في هذه المناقشة الطيبة؛ أن ديننا العزيز أن مصالحنا الدنيوية تتطلب منا رفض اختطاف الأبرياء بما في ذلك الصحفيون بصفة عامة وليس هذا الصحفي أو ذاك، إذاً كل الأبرياء سواسية سواء أكانوا مسلمين أم فرنسيين أم إيطاليين هذه النقطة الأولى إن الشرعي السياسي خصوصا وإن السياسة الشرعية مصالح تؤكد لنا هذا..

فيصل القاسم: كويس جدا ندخل في الموضوع.

أحمد بن محمد: قلت إن العالم العربي هَبَّ كله ليطالب بإطلاق صراح الصحفيين، أقول لك إن كلامك هذا يحتاج إلى تفصيل؛ لم تهب الأمة كلها بل هبت النخب كلها فالأمة العربية والأمة المسلمة لها مشاغل أخرى وبلاوي أخرى وبالتالي فإن هذه النخب تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم يُقِيم بفرنسا على الخصوص ومنهم أخونا الدكتور محمد أتفهم أنه كفرنسي يدافع عن مواطنيه ويريد أن يحفظ..

فيصل القاسم: ويريد أن يمسح جوخا للفرنسيين كما يقول المثل الدارج؟

أحمد بن محمد: لا أصل إلى هذا الحد ولكن أقول أنه يريد أن يحمي مصالحه كشخص وأتفهم هذا وليس هذا عيبا كبيرا والتنظيم الذي ينتمي إليه وربما الجالية وقد يكون حسن الظن في ذلك وهناك قسم ثان من أصحاب النيات الطيبة الذين انطلت عليهم الحيلة فنسوا اليتامى عندنا ونسوا القتلى ونسوا الجرحى ونسوا حتى الأسرى المسلمين والعرب وراحوا يطالبون بإطلاق سراح هذين البريئين وأقصد الصحفيين الفرنسيين وهناك قسم ثالث مُسْتَلَب يعاني من عقدة الأجنبي ونحن نسميهم أحيانا في الجزائر (Franco Man) لا أقول (Francophone) الذي يتكلم الفرنسية ولا أقول (Francophile) الذين يحبون فرنسا ولكن أقول (Franco Man) على (Toxico Man ) المرضى بفرنسا وبالتالي فإن هناك عدم توازن في هذه المآسي، لماذا نُبجل بعض المظلومين ومنهم الفرنسيان وننسى المظلومين الآخرين؟ ألا يساوي النيبالي الفرنسي؟ ألا يساوي التركي الفرنسي؟ ألا تساوي المرأة الإيطالية الفرنسي وكلهم أبرياء.

فيصل القاسم: ونسينا أن هناك شخصا سوريا مع الصحفيين الفرنسيين لا بواكئ لهذا السائق.

أحمد بن محمد: من يبكي على السائق السوري؟ نحن فُتنا بهذا الغرب نحن نعلم أن الغرب غربان؛ غرب شعبي وغرب مؤسساتي، الغرب الشعبي ليس عدو لنا بل نعتبره فسحة للدعوة إلى الله تعالى ولكن الغرب المؤسساتي لا يتركنا بما في ذلك فرنسا وسأبين بعد قليل كيف أن فرنسا لا تزال هي فرنسا ولو أنها أحيانا هي تظهر للبعض.. لبعضنا أنها تنجح في بعض الامتحانات معنا ولكنها لا تملك المعدل، لماذا؟ أنا عندما قرأت في إحدى الصحف الفرنسية أن عدد القتلى في العراق لا يعرف حوالي عشرة آلاف كأنها نعاج في حين أن القتلى الأميركان يعدونهم بالواحد ألف وأربعة حتى يوم سبعة سبتمبر أخي العزيز أنت مغربي الأصل ولو أنك فرنسي وأنا مسلم من الجزائر أخوك لماذا لا نبكي على أسرى المغرب الشقيق عند إخواننا في (Polisario)؟ لماذا لا نبكي على إخواننا الأسرى من أهل (Polisario) في المغرب؟ لماذا لا نبكي على الأسرى العراقيين في إيران؟ ولا نبكي على الأسرى الإيرانيين في العراق؟ لماذا نسكت عما حصل ويحصل وسيحصل غدا في فلسطين لأن السنن هكذا تمضي؟

فيصل القاسم: طيب كويس جدا إذا باختصار تريد أن تقول يعني بجملة واحدة بالنسبة لفرنسا فرنسا مازالت هي فرنسا؟

أحمد بن محمد: أريد أن أقول..

فيصل القاسم: باختصار كي لا ينفلت الكلام.

"
ينبغي أن يطلق سراح الصحفيين ولكن ليس باسم السياسة العربية لفرنسا، ولكن باسم الإسلام باسم الحق وباسم البراءة
"
             أحمد بن محمد
أحمد بن محمد: أن الصحفيين ينبغي أن يطلق سراحهما ولكن ليس باسم السياسة العربية لفرنسا، باسم الإسلام باسم الحق باسم البراءة.

فيصل القاسم: يعني فرنسا كفرنسا لا تستحق هذا التعاطف؟

أحمد بن محمد: أما فرنسا كفرنسا هي دولة سأبين بعد قليل أنها هي التي منعت الحجاب وحاربت المنار وترحب برشدي.. سلمان رشدي الذي سب رسولنا العزيز وسب نساءه الكريمات، فرنسا هي التي وقفت مع الولايات المتحدة..

فيصل القاسم: كويس جدا سنأتي عليها، تفضل سيد البشاري هجوم عنيف.

محمد البشاري: أولا قبل بدأ المناقشة مع الأخ الكريم أود أن أتوجه بتعازي إلى فقيد أسرة الجزيرة الأخ عبد الله ماهر..

فيصل القاسم: الأخ ماهر عبد الله رحمة الله عليه.

محمد البشاري: ماهر عبد الله، ثانيا أنا في الحقيقة أتعجب لهذا الصوت يعني أظن بأننا نحن في مناقشة هادئة لأننا نريد بالفعل إعادة تشكيل العقل العربي والعقل المسلم فأطلب من الأخ ألا يكون هناك خطب منبرية وإنما تكون مناقشة هادئة، ثانيا الأخ نصّب نفسه بأنه الممثل والمتحدث الرسمي باسم هذه الجموع العربية الإسلامية عندما صنف الناس إلى ثلاث أصناف هناك نخب وهذه مسلوبة وهذا مُغر بها وهذا يدافع عن مصالحه الشخصية يا أخي لا مصلحة شخصية ولا مصلحة ذاتية..

أحمد بن محمد: أتفاهم.

محمد البشاري: أتفاهم، يا أخي شوف إحنا الإسلام في عملية التفاهم أو تتفاهم أقول لك هناك انطلاقات وهناك ثوابت في أي عمل وأي حركة نقوم بها، نحن كمسلمين وكعرب عندنا هوية، من خلال هذه الهوية نتحرك ومن خلال هذه الهوية نُقيِّم أعمالنا، عندما قام الوفد الإسلامي أو الطائفة الإسلامية بفرنسا تعلن أولا تضامنها مع الأسر ومع الصحفيين وتندد بهذا العمل ليست عمل تكتيك لفقط لمشاكل داخلية في فرنسا قد تكون بعملية (Islam Phobia) والعنصرية للمسلمين لكن هناك تحرك من خلال واجب ديني وأخلاقي نقول فيه أن هذا العمل باستغلال قضايا قد تكون عادلة وهي قضية الحجاب في فرنسا أو قضية فلسطين أو القضايا العادلة التي يمكن الأمة تجتمع حولها، لكن استغلال ذلك في القبض على رهائن أبرياء الذين من فضلهم بفضلهم استطعنا أن نعرف المجازر التي وقعت..

فيصل القاسم: هذا ليس دكتور ليس هناك خلاف على هذه النقطة كي لا نضيع الوقت هو متفق أن الصحفيين بريئان ندخل مباشرة بأنه فرنسا لا تستحق هذا التعاطف معها.

"
فرنسا فيها طائفة إسلامية قوية، ومشهود لها بسياستها العادلة تجاه العرب فقد فقدت مصالح ومواقع عدة من خلال مساندتها للحق العربي المشروع
"
             محمد البشاري
محمد البشاري: السؤال الآخر أين هو العكس بما أن فرنسا الآن فيها طائفة إسلامية قوية فرنسا مشهود لها بالسياسة العربية العادلة وقد فقدت عدة مصالح ومواقع من خلال مساندتها للحق العربي المشروع؛ كان ذلك في فلسطين، كان ذلك في الشرق الأوسط، كان ذلك في العراق، مساندتها ومعارضتها للأمركنة وللاجتياح الأميركي والاحتلال الأميركي والتقتيل الأميركي، أيكون هذا هو الجزاء؟ إحنا لا نريد أن يكون هناك موالاة ليس هناك الآن سياسة استعمارية، فرنسا هي الدولة التي يمكن أنها تقتنع ألا تمشي في هذا الطريق لأنها ذاقت عندما مارست الاستعمار بموطن المغرب العربي أنها أُخرجت بالقوة ومن خلال المقاومة المغربية والجزائرية والتونسية والإفريقية استطاعت المقاومة أنها تُخرج فرنسا ولا أظن أن فرنسا اليوم في عام 2004 بعدما أذاقت الأمرَّيْن أنها سوف تنتهج سياسية استعمارية..

أحمد بن محمد [مقاطعاً]: إلا في رواندا.

محمد البشاري: نحن أخي الكريم..

أحمد بن محمد: إلا في رواندا.


مقارنة بين مواقف فرنسا وأميركا

محمد البشاري: نحن نعيش في عصر عولمة، عولمة قهر وعولمة الظلم وعولمة استبداد هذه هذا العولمة المسار الذي نمشي فيه هو أميركي الأمركنة الآن بأنها استطاعت أنها تفرض أنظم وتفرض إصلاحات وتفرض نوع..

فيصل القاسم: قيما.

محمد البشاري: وقيما وأخلاقا وتستطيع أنها استطاعت أنها تبسط يدها على العالم العربي وعلى العالم الإسلامي وعلى الكرة الأرضية، فرنسا استطاعت أنها تأخذ من خلال سياسة عربية هادئة أنها تأخذ أوروبا وتتزعم أوروبا من أجل وقوف ضد هذه الأمركنة، نحن نعيش اليوم في عصر التناقضات وفي عصر الحروب ولا يمكن اليوم أن تكون لنا العداوة، ليس هناك عداوة دائمة وليس هناك صداقة دائمة وإسلامنا وديننا أنه دائما ينصحنا ويطلب منا الإنصاف والعمل من أجل إنصاف الآخر فلا يمكن ويعقل أننا يمكن أن نأخذ مثل هذا الخطاب..

أحمد بن محمد: أخي العزيز..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد البشاري: مع صدق النية ومع إخلاصك لدينك وللدين الإسلامي وللعروبة وللقيم، لكن لا يمكن في إطار العمل السياسي في إطار العمل الاستراتيجي الذي تُقدم عليه الأمة كلنا نريد إخراج هذه الأمة العربية والأمة الإسلامية من هذا الحضيض كلنا يريد التقدم لهذه الأمة كلنا يريد ويناضل من أجل..

فيصل القاسم: وهذا ليس موضوعنا على أي حال موضوعنا فرنسا.

محمد البشاري: وبالتالي لا يمكن يا أخي الكريم أنك في هذا الصراع الآن تبدأ في الشتم وتبدأ لأنك تخدم في هذه الطريق المصالح الأميركية في المنطقة.

أحمد بن محمد: أخي العزيز أنا لا أفرق بين الذئب والضبع وفرنسا لن تدافع عن العرب..

محمد البشاري: نحن لسنا يا أخي الكريم في حديقة حيوانات حتى..

أحمد بن محمد: لا يا أخي العزيز.

محمد البشاري: حتى نبدأ يعني في وصف هؤلاء..

أحمد بن محمد: هل نسيت أن ديفرجي الفرنسي الأصل شبه الغرب بجانوس وهو صنم فأنا تنازلت وعندما أقول الذئب أقصد فرنسا وعندما أقول الضبع أقصد أميركا أنا كضحية لا أقبل أرفض ظلما يأتيني من الذئب وظلما يأتيني من الأميركان أميركا الشيطان الأكبر كما سُميت من قبل من طرف خميني أميركا لم تجرؤ على منع قماش شريف تضعه المسلمة على رأسها..

محمد البشاري: عفوا يا أخي.

أحمد بن محمد: لم أقاطعك أخي العزيز.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

أحمد بن محمد: لم أقاطعك أخي العزيز، لم تحاربها ولكن فرنسا يبدو كما ذكّرنا بذلك ذات مرة جيسكار ديستان (كلام بلغة أجنبية) هي البنت الكبرى للكنيسة، حكام فرنسا لا أستعديهم ولا أشتري عداوات ولكنني لا أستطيع أن أكذب على الأمة، فرنسا قلت بأن سياستها الخارجية عادلة وقلت بأن سياستها العربية الخارجية عربية هذا وهم درسناه عندما كنا ندرس في فرنسا..

محمد البشاري: من يقف الآن في الحق العربي؟

أحمد بن محمد: أخي العزيز عفوا أخي العزيز لم تقف فرنسا معنا وقفت مع نفسها مع قطعة الكعك التي حرمتها منها فرنسا..

فيصل القاسم: أميركا.

أحمد بن محمد: أميركا عفوا من قتل من تسبب في مئات الآلاف برواندا من الضحايا من إخواننا الأفارقة، فرنسا وبالادور بالذات وأيام ميتران من طرده الفتية اللبنانيون.. الفلسطينيون الأبرار من جامعة بيرزيت غير جوسبان، هل يخطئ فتيانا لأنه تلفظ بكلمة جوسبان يقول عن حزب الله الذي يقود المقاومة في الجنوب يقودها نيابة عن الجيوش العربية النائمة التي لا تحسن إلا القمع بصفة عامة حزب الله لأنه يجاهد في سبيل الله من أجل تحرير أرض المسلمين ومن يسكنون على المسلمين قال عنهم بأنهم حزب إرهابي، ماذا فعلت الجموع أخي العزيز هذا هو الترمومتر المحرار هم الفتية هنا عندنا من الذي منع الحجاب هل نسيت بأن جوبيه..

فيصل القاسم: بس دقيقة دكتور أحمد بن محمد بس دقيقة لكن يعني في الوقت الذي وصف فيه جوسبان عمليات حزب الله بأنها نوع من الإرهاب أو إرهاب شاهدنا الرئيس الفرنسي جاك شيراك يجلس في نفس القاعة التي كان جالسا فيها زعيم حزب الله حسن نصر الله أيام انعقاد مؤتمر الفرانكفونية في لبنان الاثنين كانا جالسين في نفس المكان.

أحمد بن محمد: دكتور فيصل..

فيصل القاسم: فإذاً علينا ألا نأخذ الفرنسيين بجريرة جوسبان كل الفرنسيين.

أحمد بن محمد: دكتور فيصل.

محمد البشاري: معذرة أضيف شيء آخر.

أحمد بن محمد: تفضل.

محمد البشاري: دفع جوسبان ضريبة كبيرة في هذا الموضوع الجالية العربية بفرنسا راهنت منذ الدور الأول على جاك شيراك وساندته في الوصول إلى الحكم عام 2002 وعندها عارضت وصول جوسبان الذي كان مدعوم من طرف اسمح لي يا أخي أنا عايش في فرنسا مش أنت..

أحمد بن محمد: وأنا أدرس في فرنسا.

محمد البشاري: طيب.. طيب.

أحمد بن محمد: أنا أدرس في فرنسا تخصصي السياسة.

محمد البشاري: طيب يا أخي فكيف..

أحمد بن محمد: خبزي اليومي.

محمد البشاري: طيب (Ok) صحتك فأقولك يا أخي الكريم كان اللوبي الصهيوني من وراء جوسبان استقراء الرأي العام الذي أخذت فيه مركز مأواج وهو مؤسسة كبيرة في استقراء الرأي العام تعطي بأن 67.1% من الإسرائيليين بين قوسين يكرهون فرنسا 63% يقولون بأن حبهم لفرنسا قد نزل إلى الحضيض وهذا منشور في ليبراسيون يوم 17 مايو 2004 بمعنى أن الخط الذي ماشية في فرنسا أنا لا أدافع عن فرنسا لأني من فرنسا أدافع على خبز وكذا ولكن أدافع عن حق وندافع على أطروحة في زمن هذا الصراع الذي نعيش فيه لا يمكن أننا نحل المشاكل بالخطب وبدغدغة العواطف أنت الآن أمام..

أحمد بن محمد: ولا بتملق فرنسا..

محمد البشاري: ولا بالتملق لفرنسا نحن عارضنا ولا زلنا نعارض مشروع القانون وأنت تعلم المسيرات التي قمنا بها ولا زلنا نعارض ذلك معارضة حضارية من خلال الديمقراطية ليس هناك أي مزايدات من هذا الكلام ليس هناك أي مزايدات في الحب الإسلامي والانتماء لهذه العروبة ولأمتي الإسلامية..

أحمد بن محمد: نحن لا نشك في إيمانكم.

محمد البشاري: لكن يا أخي الكريم أنك اليوم أمام معضلة كبيرة الآن تقولي بأن الأميركان أحسن من الفرنسيين..

أحمد بن محمد: على أقل شيء..

محمد البشاري: الأميركان معذرة أخي الكريم الذين يذبحون ويضربون..

فيصل القاسم: هذا ضبع وهذا ذئب.

محمد البشاري: في أفغانستان ودمروا البلد.

أحمد بن محمد: من دمر أفغانستان؟

محمد البشاري: الذين يدمرون الآن..

أحمد بن محمد: من دمر أفغانستان؟

محمد البشاري: معذرة أخي الكريم من الآن يدمرون العراق؟

أحمد بن محمد: من منا يختلف على ذلك؟

فيصل القاسم: يا جماعة بس دقيقة واحدة سأعطيك المجال مشاهدينا الكرام بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل عادت فرنسا إلى سياساتها الاستعمارية حوالي ألفي مصوت خلال الفترة الماضية 56.4% يقولون نعم عادت 43.6% يقولون لا نعود إليكم سأعطيك المجال نعود إليكم بعد موجز الأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.

[موجز الإنباء]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة عبر موقع الجزيرة نت هل عادت فرنسا إلى سياستها الاستعمارية؟ 2051 صوت خلال الساعات الماضية 56.9% يقولون نعم عادت 43.1% يقولون لا، النتيجة عبر الهاتف مختلفة 67% يقولون عادت 33% يقولون لم تعد بإمكانكم التصويت عبر الهاتف من داخل قطر 9001000 من جميع أنحاء العالم 009749001900، دكتور البشاري دكتور أحمد بن محمد قال إن يعني شبَّه فرنسا وأميركا بالذئب والضبع إذا صح التعبير كرم أبو عرب من الفيوم من مصر يقول إن مثل أميركا وفرنسا كمثل أبناء الشيطان الواحد الأبيض ملعون والأسود ملعون فلم يشفع اللون الأبيض في نزع صفة اللعنة عنه فكلا منهما ملعون ففرنسا كأميركا تماما ولكنها باللون الأبيض وتتغير لنا الألوان حسب مصالحهم الشخصية فأحيانا أبيض وأحيانا أسود وما أكثر الألوان فالكل يذبحنا ولكن على طريقته الخاصة، ماذا تقول له؟

محمد البشاري: أقول بأن وجود الآن جالية إسلامية في فرنسا بأكثر من ستة ملايين ووجود جيل ثاني وجيل ثالث يتمتعون بالحريات ويتمتعون.. وقد وصلوا وتبوؤا مواقع جد مهمة في السلطة الفرنسية أقول إن الحرية التي نمتاز بها في فرنسا لا نجدها في أي دولة عربية وفي أي دولة إسلامية هذه المزايدات العاطفية بالتحاليل هكذا باللوم وبالشتم لا تخدم قضايانا الجالية العربية والجالية الإسلامية في فرنسا كانت وفي أوروبا عموما تتمتع بهذه الحقوق أكبر المسيرات لمساندة القضية العراقية ضد الاحتلال الأميركي كانت في العواصم الأوروبية كانت في روما كانت في باريس كانت حتى في بريطانيا، الشعوب الأوروبية والشعوب الأميركية الآن في اتجاه ضد العولمة وضد الأمركنة وضد أن يكون هناك نظام أحادي الجانب هناك مناخ موجود لا أقول بأن فرنسا هي الجنة لكن في نفس الوقت أقول أنني أعدل سياسة عادلة عندما حكيت عن السائق محمد الجندي ليس ذنب فرنسا أنه لم يُدرج اسمه البيان الصادر عن الجيش الإسلامي البيان في الجيش الإسلامي في العراق..

فيصل القاسم: وهي ليست مشكلة فرنسا بآخر النهار أنت تعلم يعني حتى لو سجنوا تسعة آلاف مليون عربي في العراق مين هو النظام أو الرئيس أو الزعيم اللي بده ينتبه له ما هي فارقة معهم ينذبحوا كلهن يعني شو.

محمد البشاري: طيب لكن أول واحد في تصريح صحفي..

فيصل القاسم: هي مش مشكلة فرنسا.

محمد البشاري: الذي نادي بإطلاق الثلاث كان الرئيس جاك شيراك في يوم الاثنين الثلاثين سبتمبر هنا أقول من لُطخ وضُرب بالطماطم في القدس كان الرئيس جاك شيراك يعني مواقف..

فيصل القاسم: عندما ترجل ودخل المدينة العتيقة وواجه الجنود الإسرائيليين.

محمد البشاري: ودخل وواجه الجنود الإسرائيليين بشجاعة وكذا أقول وفي نفس الوقت نرى أخي الكريم عندما تطلع لي أميركا وهي تذبح المسلمين والعرب داخل العراق وداخل كثير من البلدان بلدان العالم بل أنها الآن تضيق على العمل الإسلامي بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر الذي خلق ووصلنا إلى هذه الأزمة ولهذه الطامة مع كامل احتراماتي هو مثل هذا الخطاب أننا نؤجج عواطف الناس وندعوهم إلى الكراهية، أنا لست بالمثالي الذي لا يعيش على الأرض لكن أقول انطلاقاتنا الإسلامية تأمرنا بالعدل في التواصل وفي التعاطي مع هذه الأحداث أم أنا الآن أكفر الجميع وأقول لهم بأنهم جميعا أنتم في سلة واحدة وبأن أميركا وفرنسا كلها واحدة فرنسا دفعت ثمن غالي.

فيصل القاسم: جميل جدا.

أحمد بن محمد: دكتور محمد..

فيصل القاسم: فرنسا يا دكتور نحن لماذا أيضا يعني لماذا تأخذنا العواطف؟ لماذا دائما نفكر بلغة الحب والكراهية؟ لماذا لا ننظر إلى أرض الواقع؟ هل تستطيع أن تنكر أن فرنسا كانت بمثابة شوكة في حلق أميركا أثناء المداولات بخصوص العراق في مجلس الأمن الدولي؟ لماذا ننسى كل هذا الكلام؟ لماذا ننسى أنه فرنسا وقفت هي بصيص الأمل الوحيد في هذا العالم الذي يحاصرنا من كل حدب وصوب؟

أحمد بن محمد: دكتور فيصل هذا نصف الكأس الملء أو الفارغة، الدكتور محمد قال بأننا ينبغي أن نبتعد عن الخطاب المثالي، لابد للأمة من يقظة رسالية لا نريد أن نعتبر البطل طبلا والطبل بطلا، لقد سئمنا من الخلط بين الذهب الأصفر والنحاس الأصفر، شيراك الذي قلت عنه صادقا بأنه رُمي بالطماطم..

فيصل القاسم: من الإسرائيليين.

أحمد بن محمد: في الأرض المحتلة وأنت صادق هو نفسه في نفس الوقت نذكر هذه له مادة نجح فيها من بين عشرين مادة..

فيصل القاسم: ورسب في العشرين الباقية.

أحمد بن محمد: ورسب في التسعة عشر الباقية مثلا..

محمد البشاري: يا سلام.

أحمد بن محمد: ألم يضرب شيراك العادل أفغانستان مع الأميركان؟ أميركا عندما تضرب أفغانستان قد تكون قد أقول قد تكون لها حجتها أُذلت عن طريق إسقاط البرجين معها أنا أقول حق ولكن يتفهموا الناس أن تنهض للثأر لكرامتها التي ديست، لكن أنتي يا باريس يا عجوز فرنسا من الذي جعلك تهجمين على أفغانستان على الشعب الأفغاني؟ أنا لا أتكلم عن الطالبان أنا أتكلم عن الشعب الأفغاني الذي قصف بالقنابل بالطائرات الأميركية والشيشان هل تنكر يا سي محمد أن بوتين صديق شيراك في مسألة الشيشان؟ ألم تكتب جريدة لوموند في إحدى افتتاحيتها قبل كذا يوم شيراك (Chirac contre Chirac)؟ هل تنكر أن ميتران قال ذات مرة عن البوسنة لن تكون في أوروبا دولة مسلمة قالها ميتران، من الذي حمله على ذلك أنا بودي أن تكون عفوا أنا بودي أن تكون فرنسا عادلة بودي أن يصطلح معها المسلمون لا نشتري عداوات مجانية أنا معك أنا مع الواقعية ولكن لست مع الوقوعية أنا مع السياسة الشرعية ولست مع (Politics) كما يقول مالك بن نبي، تقول لي أخي العزيز أن الإسرائيليين يبغضون فرنسا اذكر لي الهدايا التي أعطتكموها باريس؟ أذكر لك الهدية التي أعطتها بني إسرائيل؟ منعت عنكم الحجاب عن فتياتكم المؤمنات عفوا وهذه فريضة ربانية والدين مقدم في الحفظ على المال وعلى النفس وماذا أعطت إسرائيل؟ ماذا أعطت اليهود؟ أعطت الصهاينة لأن اليهود موضوع آخر أعطت بلدية باريس قبل أسابيع أحد شوارعها ليطلق عليه اسم هرتزل مؤسس الصهيونية انظر كيف يكافئونكم، هل احتججتم؟


فرنسا والإسلام والقضايا العربية

فيصل القاسم: طيب دكتور بس دقيقة واحدة ما موضوع الحجاب بس يا دكتور نحن لماذا دائما أيضا نُلبس كل قضايانا ثوبا دينيا، لماذا لا نذكر لفرنسا في الوقت نفسه أنت تعلم كان هناك مداولات عنيفة جدا بين فرنسا وبقية دول الاتحاد الأوروبي حول الدستور الأوروبي ماذا كان موقف فرنسا؟ فرنسا رفضت أن يتضمن الدستور الأوروبي عبارة تقول أن دين دول الاتحاد الأوروبي هو المسيحية رفضت فرنسا أن تضمن هذه، لماذا قالت هناك أديان أخرى هناك مسلمون هناك يهود هناك إلى ما هنالك من هناك هندوس..

أحمد بن محمد: عفوا سيدي.

فيصل القاسم: دقيقة واحدة.. ومانعت فرنسا رفضت للحفاظ على وحدة على الأديان وإلى ما هنالك أيهما أخطر بربك أيهما أخطر أن تمنع الرموز الدينية في المدارس الفرنسية أو أن تمنع تضمين الدستور الأوروبي عبارة أن أوروبا مسيحية؟

أحمد بن محمد: سأجيبك.

فيصل القاسم: طب لماذا نحن ننسى لفرنسا..

أحمد بن محمد: فرنسا علمانية في كثير من الأشياء، لائكية بظاهر الأمر لكنها مسيحية تريد مثالا؟ لماذا لا يعترفون بأديانكم أنتم المسلمين؟ لماذا تحتفلون رغم أنوفكم بنويل ورغم أنوفكم بـ (كلمة بلغة أجنبية) لماذا تحتفلون (كلمة بلغة أجنبية) لماذا تحتفلون بالأحد والأحد ليس يوما محايدا؟ لماذا فرنسا لا تتحول إلى دولة لائكية 100% ألم يقل أحد وزراء رافاران قبل أيام لن نعترف بأي أيام دينية للمسلمين؟

محمد البشاري: طيب أخي الكريم يظهر بأنك مع أنك لا تعرف معنى العلمانية في فرنسا..

فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور، دكتور بشاري الوقت نفسه كي يكون هناك توزيع للأسئلة نقطة نقطة موضوع أنت من البداية تركز على موضوع كيف وقفت فرنسا ضد أميركا في العراق وإلى ما هنالك من هذا الكلام يعني نحن نقول أن الأمور بعواقبها طبعا وقفت وإلى ما هنالك من هذا الكلام لكن في الوقت نفسه سمعنا بعد ذلك شيراك يقول لا نريد للأميركيين أن ينهزموا في العراق، هل تستطيع أن تنكر أن فرنسا فتحت أجوائها للطائرات البريطانية والأميركية التي كانت تنطلق يوميا وخاصة طائرات الشبح وقاذفات (B-52) لتنطلق من الأراضي الفرنسي وتضرب تنطلق عبر الأجواء الفرنسية وتضرب العراق، هل تستطيع أن تنكر أن بعد الاحتلال الأميركي للعراق فرنسا جاءت خانعة إلى مجلس الأمن ووافقت على القرار المتعلق بالاحتلال الأميركي للعراق لا بل وافقت على شرعنة الاحتلال، فلماذا يعني نحن تأخذنا المظاهر وإلى ما هنالك من هذا الكلام علينا بالنتائج النتائج مع أميركا؟

محمد البشاري: دكتور أنا لا أردي من أين تأتي بهذا الكلام.

فيصل القاسم: هذا كلام موجود.

محمد البشاري: الذي.. الموجود هو أنه في قرار الأمم المتحدة 1546 الذي كانت من ورائه فرنسا والذي يطالب في قضية العراق والذي يطالب أولا بإيجاد سيادة وطنية مستقلة في العراق، اثنين أن تكون هذه السلطة المستقلة منتخبة، ثلاثة أن يكون إشراف أممي على هذه الانتخابات، رابعا الخروج ضرورة خروج جميع الجيوش العسكرية المحتلة، خامسا أن تكون ضمانات لهذا الخروج بالذات يعني المواقف هنا الكل يعرف بأن كان هناك مواقف هل هذه المواقف من خلال منافع أو مصالح السياسة العلاقات الدولية مبنية على مصالح يعني هل نكون إحنا يعني أكثر مثاليين من المثاليين وأكثر الملكيين هناك سياسة في الواقع.

فيصل القاسم: صح.

محمد البشاري: أنها أي مصلحة في العلاقات الدولية مبنية على المصالح حتى في العلاقات الدولية عندنا في الإسلام علاقتنا الدولية في الإسلام أن عندما نقسم طاقم إسلامي للمعمورة حددها الفقهاء حددها العلماء كيف يكون الانتقال من دار إلى دار وكيف تكون علاقتنا وكذا فبالتالي أخي الكريم..

فيصل القاسم: بس لا أحد يستطيع أن ينكر هذا الكلام لكن يا دكتور يجب ألا تنطلي السؤال الأمر الذي يقوله الدكتور يجب ألا تنطلي علينا هذه الخدعة الفرنسية في نهاية المطاف هي لعبة استعمارية.

محمد البشاري: ليس هناك.

فيصل القاسم: بس دقيقة عشان نخلينا بالوقت تاتشر رئيسة الوزراء البريطانية السابقة لخصت ذات مرة الموقف الفرنسي فقد أبدى وقتها الرئيس الأميركي بوش انزعاجا من تصريحات للرئيس الفرنسي فرانسوا ميتران عقب الغزو العراقي للكويت فاتصلت به تاتشر ببوش وقالت له -بوش الأب طبعا- وقالت له لا تنزعج يا حبيبي من ميتران هذه هي فرنسا تقول كلاما كبيرا وفي النهاية تلتزم ما نقرره نحن لها، إذاً هذا الكلام يندرج في إطار المساحيق التي تحدثنا عليها يعني بلد العطورات والمساحيق بتغطي وجهها بالطريقة التي تريد.

محمد البشاري: هل بتقول بأنها اليوم إحنا مع السياسة الفرنسية في تاريخها يا أخي في السياسة الفرنسية في الدول الديمقراطية الحق اللي فيها ديمقراطيات بتمارس في حق فيه مراحل ومحطات محطات ميتران معروفة عندنا نحن العرب والمسلمين..

أحمد بن محمد: وشيراك الذي كان جنديا في الجزائر.

محمد البشاري: معذرة وميتران كان وزير الداخلية في 1958 وكان ميشال روكر.

أحمد بن محمد: كلاهما شر.

محمد البشاري: كان هو المبعوث الرسمي وقتها هكذا لكن متنساش أن ديغول في مواقفه.

أحمد بن محمد: الذي قتل منا نحو المليون.

محمد البشاري: طيب أخي.

أحمد بن محمد: ديغول هو الذي قتل منا فيما يبدو أكثر مما قُتل منا قبل وصوله إلى السلطة في 1958 هو صديق بعض العرب لكنه مجرم حرب بالنسبة إلينا نحن الجزائريين.

محمد البشاري: (Ok) طيب.

"
شيراك لايزال مستمرا في البقاء على حنينه إلى الماضي الاستعماري والدليل على ذلك رفضه الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر باعتبارها حربا
"
             أحمد بن محمد
أحمد بن محمد: وأؤكد لكن نقطة أخرى سي محمد أن شيراك لا يزال مستمرا في البقاء على حنينه إلى الماضي الاستعماري وأعطيك الدليل؛ قبل أشهر رفض الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر وقال كانت حربا واحد، اثنين أعطى يوما وطنيا للذين كانوا يقاتلون ويقتلون الجزائريين والمغاربة وإخواننا التوانسة في شمال إفريقيا جعل لهم يوما وطنيا، ثالثا جاء إلى الجزائر قبل مدة شيراك وجاء معه أحد رموز الحركة الخونة الذين كانوا مع الاستعمار الفرنسي، أكثر من هيك شيراك ذكي شيراك ليس رئيسا عربيا تافها شيراك ماذا قام به جاء بالحملاوي قائد الحركة، الحركة عند الجزائريين هم الخونة..

فيصل القاسم: الحركيين.

أحمد بن محمد: جاء به إلى الجزائر وأدخله إلى رئاسة الجمهورية في عهد صديق الجنرالات الجزائريين جاء به ليقول لهم أيها الجزائريون الحملاوي جزء من التاريخ وكما عادت فرنسا الرسمية ستعود فرنسا شبه الرسمية لأنها مكونة هذه المرة من الخونة والمجاهدون الأبرار الذين لا يزالون على قيد الحياة لا يستطيعون الدخول لرئاسة الجمهورية ودخلها الحملاوي.

فيصل القاسم: بس دقيقة يا دكتور بس دقيقة بس يا دكتور لكن هناك ما يدحض كلام هذا عن فرنسا عندما جاء الرئيس الفرنسي جاك شيراك إلى الجزائر خرج الجزائريون بشيبهم وشبابهم لاستقباله، هل تستطيع أن تنكر أن عشرات الآلاف تجمعوا في العاصمة الجزائر ليحيوا ويستقبلوا هذا الرئيس البعض كان يتوقع أن يرجموه.

محمد البشاري: وأكثر من ذلك.

فيصل القاسم: البعض كان يتوقع أن يرجموه بالبطاطا.

أحمد بن محمد: أزيد أكثر من هذا.

فيصل القاسم: والبندورة المعطنة.

أحمد بن محمد: أزيدك أكثر من هذا جاء شيراك وكنت في الجزائر ولا أزال فأنا جئت من الجزائر قبل أيام قليلة لحضور هذه الحصة وشاهدت في التليفزيون الجزائريون كادوا يقولون لا نريد جزائر الجنرالات المتقاعدين أو المتعاقدين الذين يمارسون التجارة ولا نريد حبيب الجنرالات بوتفليقة وقالوا نريد أن نذهب أن نفر من هذه الجزائر الطيبة لأنهم كرهوا سئموا القتل سئموا الهوان سئموا الفقر في الجزائر.

فيصل القاسم: المدعوم فرنسيا.

أحمد بن محمد: والنظام الجزائري لولا فرنسا لما بقي واسألوا بالادور الذي وقف مع النظام الجزائري ولا أقول وقف مع الجزائر هل يعقل أن الجزائر الفقيرة اجتماعيا ولو أنها ثرية نقديا تريد الآن شراء طائرة (كلمة بلغة أجنبية) حشى من يسمع طائرة (كلمة بلغة أجنبية) هل نترك الطائرات الرهيبة ونشترى الخردة الفرنسية إنه الاستعمار الذي لا يزال يسري في دماء كثير من الحكام العرب والمسلمين وفرنسا لم تتنكر أبدا لماضيها فقد جاءت كما قلت لك بالحملاوي وأعطته يوما..

فيصل القاسم: جميل جدا.

محمد البشاري: بس فرنسا في ذاتها هي التي حمت كثير من أعضاء ورموز الحركة الإسلامية عندما ضاقت بهم الأرض بالوطن العربي كان لا مفر لهم إلا باريس فرنسا..

أحمد بن محمد: من هم؟

محمد البشاري: بتعرفهم جيدا.

أحمد بن محمد: ضيقت عليهم وطردتهم إلى واغادوغو واسأل وأنت تذكر.

محمد البشاري: خلاص بعدها أنا لا أدافع لتسكا ولا بلادور.

فيصل القاسم: بس يا دكتور بشاري كيف حمت المسلمين والقادة الإسلاميين أنت تعرف هناك مقولة لميتران قال لو نجح الإسلاميون في الجزائر لتدخلنا عسكريا وأوقفنا نجاحهم على مين عم تضحك يعني؟

محمد البشاري: طيب ليس فيه ضحك، الموضوع موضوع ميتران كما قلت لك موضوع ميتران كان محسوما عند العرب والمسلمين وإلا سقوط الاشتراكيين في الحكم في 1993 كان بسبب أن الرأي العام العربي الإسلامي قاد هذه الحملة وقال لا نريد أن يكون مثل هذه السياسة المتصهينة لم يكن هناك أي علاقة بين فرنسا وإسرائيل إلا في عهد ميتران، السياسة العربية التي كان فيها الجنرال ديغول وميشال جوبير وغيرهم الآن نحن لسنا في دفاع على فرنسا ضد أميركا نحن أمام نحن نخبة أو قادات أو من هذا الجموع العربية الإسلامية نضع التساؤلات أين نحن من كل؟ هذا الخطابات المنبرية كله لا يجيبه.

أحمد بن محمد: ليست من باريس.

محمد البشاري: خليني أكمل.

فيصل القاسم: يا جماعة يا دكتور.

محمد البشاري: خليني أثبته.

أحمد بن محمد: أنت تسبني.

فيصل القاسم: يا دكتور بشاري بس خليك بالله خلينا بالوقائع الوقائع تتحدث أهم من الكلام العام خلينا بموضوع فرنسا الرئيس الفرنسي زار الجزائر ولقي ترحيبا عظيما لكنه قال لك كلام معاكسا هناك من يقول..

محمد البشاري: المؤلف الآن الموجودة أمام السفارات والقنصليات الفرنسية على مدى خريطة العالم العربي لا تطلب إلا اللجوء والذهاب إلى..

فيصل القاسم: يا سيدي المواطن العربي يريد أن يهرب إلى بوركينا فاسو يذهب إلى بنغلادش إلى الهندوراس هذا ليس مؤشرا أنت عارف أن المواطن العربي اللي يقولوا له بكرة في شغل عندك في بنغلادش بيروح على بنغلادش وعلى بوركينا فاسو وعلى هندوراس وعلى جزر القمر ليست هذه المشكلة.

محمد البشاري: شيء آخر يا دكتور ليس هناك قضية فقط عيش البحث العربي الآن هو بحث عن الحرية عن أجواء الحرية عن أجواء ديمقراطية عن التعبير عن نفسه عن ألا يكون أنه دائما ملاحق أن لا يُضايَق في حياته أن لا يضايق حتى أن يذهب صلاة الصبح يعني في كثير من الدول عندما تذهب إلى صلاة الصبح الآن أنت يعني في القائمة السوداء..

فيصل القاسم: بس ركز لي على موضوع في فرنسا الرئيس الفرنسي استُقبل في الجزائر قل للمشاهد..

محمد البشاري: بمعنى فرنسا استقبل استقبالا يا أخي الكريم بمعنى أن هناك الآن سياسة فيه الآن شعور عربي ولا ما تقل لي بأن فقط هذا التعاطف العربي كان فقط نخبوي لا يا أخي مراجع دينية قوية يعني من فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي مرورا بالحركة السلفية مرورا بالمراجع الدينية الشيعية فضل الله وغيره كلهم نادوا بإطلاق سراح الرهينتين..

أحمد بن محمد: يا أخي ليس في هذا..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد البشاري: معذرة أخي وما فعلوه ولم يفعلوه من قبل للتسعة عشر الذين يعني كانوا مع الأميركان وغيره بمعنى أنه هناك تجاوز من هؤلاء العقلاء الفضلاء على مسائل تاريخية ويحسبون الحسابات السياسية ويقولون أننا اليوم في عصر الأمركنة وفي عصر هذا الهجوم الإسرائيلي الأميركي..

فيصل القاسم: وفي عصر تتقاطع مصالحنا مع مصالح فرنسا..

محمد البشاري: طيب وفي عصر البيروقراطية وفي عصر الظلمة الموجودين المتسلطين على كثير من دولنا..

أحمد بن محمد: ما الفرق بين أميركا وفرنسا؟

محمد البشاري: اليوم معذرة أخي الكريم شوف طيب الآن بيطرح تساؤل عندنا، عندنا حتى في الفقه الإسلامي يا أخي الكريم عندنا قواعد دينية تسعة وتسعين قاعدة شرعية عندنا من بينها الأخف ما يسمى بأخف الضررين ما اختار نبينا صلى الله عليه وسلم بناء..

أحمد بن محمد: فرنسا ضرر بل فرنسا شر.

محمد البشاري: اسمح لي معذرة.

أحمد بن محمد: لا تعرف؟ أنت خلاص.

محمد البشاري: لا تعمل ليس يا أخي..

أحمد بن محمد: أنت قلت ضرر..

محمد البشاري: يا أخي نحن لسنا في بوليس وليست عملية إسقاطات نحن هناك..

أحمد بن محمد: قلت أخف الضررين إذا فرنسا ضرر.

محمد البشاري: اسمعني شوية صبرا نمسك قضية قضية..

فيصل القاسم: باختصار الوقت يداهمنا.

محمد البشاري: طرحت قضية العلمانية ويظهر بأنك لا تفهم معنى العلمانية في فرنسا..

أحمد بن محمد: الله أكبر.

محمد البشاري: معذرة لأن العلمانية في فرنسا..

فيصل القاصم: بس دقيقة.

محمد البشاري: لا تعترف بالأديان لا تعترف بأي دين.

أحمد بن محمد: نحن ندرسها لطلبتنا..

محمد البشاري: لكن إذا دراستك شو هي خاطئة..

أحمد بن محمد: لا درست عند فرنسا عند سيدتك فرنسا يا سيدي.

محمد البشاري: طيب يا أخي..

أحمد بن محمد: في السربون أخويا.

محمد البشاري: إذا العلمانية في فرنسا لا تعني العلمانية في فرنسا تعني عدم الاعتراف بالأديان لكنها تعرف جميع الأديان الدليل..

أحمد بن محمد: إلا الحجاب.

محمد البشاري: الدليل جايلك لموضوع الحجاب ليس هناك أي مزايدات بيننا في هذا الموضوع والدليل على ذلك هو وجود طائفة إسلامية تتمتع بمساجدها تتمتع بكثير من الحقوق..

أحمد بن محمد: حتى في تل أبيب موجودة حتى في تل أبيب موجودة المساجد.

محمد البشاري: تتمتع بكثير من الحقوق لا تكاد أنت تجدها في وطنك واحد، اثنين موضوع الحجاب موضوع الحجاب منذ كان مشروع قانون ونحن عارضناه..

أحمد بن محمد: ما في شك.

محمد البشاري: عارضناه كمؤسسات.

أحمد بن محمد: والنتيجة؟

محمد البشاري: خليني أكمل..

أحمد بن محمد: والنتيجة؟

محمد البشاري: عارضناه حتى يأتي الرئيس شيراك إلى قمة من القمم العربية وينصحوه قادتك العرب..

أحمد بن محمد: قادتك أنت.

محمد البشاري: ويقولون أخي الكريم طيب امضي على هذا الطريق وسوف نعطيك الفتوى وكانت الفتوى بعدها من مشيخة من مشايخ الإسلام..

أحمد بن محمد: شيخ الأزهر، سَمِّه.

محمد البشاري: طيب اثنين بعد صدور القانون كان عندنا نقاش مع الحكومة ولازال هذا النقاش وصلنا أنه ليس قانون ضد الحجاب بالمفهوم..

أحمد بن محمد: ضد ماذا؟

محمد البشاري: بالمفهوم العام وصلنا أنه إذا كان يقصد بالرموز الدينية فإن الحجاب عند المرأة المسلمة ليس برمز دينيا وإنما هو في صميم عقيدتها وانتمائها الديني وصلنا في ما يسمى مسودة (عبارة بلغة أجنبية) اللائحة التنفيذية التي تشمل عدة نقاط أن يسمح للفتيات أي فتاة ما يسمى (عبارة بلغة أجنبية) أي غطاء الرأس وما تقل لي بأن الحجاب هو (عبارة بلغة أجنبية) وما تقولي بأن الحجاب هو (عبارة بلغة أجنبية) الحجاب كما حدده علماء الإسلام فيه ثلاث شروط ألا يشف وألا يكشف وأن يستر ستر المرأة وحجابها..

أحمد بن محمد: إذا الحجاب يجوز في فرنسا إذا الحجاب معترف به الآن في المدارس؟

محمد البشاري: الحجاب قد يكون..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة باختصار كي لا نركز على هذه النقطة انتهيت منها..

محمد البشاري: طيب نمشي إلى قضية هذا التحامل عندما نعمل أي عمل كان إسلامي كان له بعد سياسي استراتيجي أنك تضع العالم أمامك تجد تكالب أممي أميركي خصوصا تقوده أميركا تحت مظلة الشرعية الدولية والأمم المتحدة وتقتل وتيتم وتأخذ ثرواتك حتى مستقبلك ليس لك أي مستقبل حتى وجودك ليس لك أي وجود..

فيصل القاسم: وفرنسا..

محمد البشاري: وفي نفس الوقت اليوم صيحات وهيئات ومؤسسات استطاعت أن تؤثر من خلال الرأي العام من خلال الحرية من خلال الديمقراطية أن تؤثر على صناعة القرار السياسي الفرنسي هناك تجاوزات وسوف نصل إلى قضية الملف اللبناني- السوري هناك تجاوزات عملتها قد لا نتفق مع فرنسا لكن عندما أقيّم التقييم العام عندما أضع نقطة فوق العشرين هناك من يكون صفر عشرين هناك خمسة على عشرين وهناك عشرة على عشرين وهذا العمل أخي الكريم لا ينقص الناس ولاءهم وانتماءهم للإسلام وللعروبة ولا يكون هناك مزايدات في الكلام لكن..

فيصل القاسم: جميل جدا يا جماعة يعني لكن هناك من يقول بخصوص يعني خروج عشرات الآلاف من الجزائريين لمقابلة شيراك يعني البعض يقول لك يعني أنه تعلم كيف تخرج الجموع في البلدان العربية في المظاهرات والمسيرات بيطلعوهم مثل الماعز والأبقار بيجبولهن شاحنات وكذا وبتطلع غصب عن أبوك بتقول بالروح ما بعرف شو هالكلام هذا بيطلعوك غصب عنك يعني بتعرف ولا حد بيطلع لو بيتركوها للناس ما كان حد طلع، يحى أبو زكريا السويد تفضل يا سيدي.


مشاركات المشاهدين

يحي أبو زكريا: مبدئيا أحييك يا أخي فيصل وأحيي ضيوفك الكرام وعظم الله أجوركم يا أخي فيصل بوفاة الزميل ماهر عبد الله.

فيصل القاسم: رحمة الله عليه يا سيدي.

يحي أبو زكريا: أخي فيصل أنا أرى أن الاستكبار والاستحمار والاستدمار ملة واحدة كالكفر تماما الذي هو ملة واحدة ولا فرق عندي بين الاستكبار الفرنسي والاستكبار الأميركي وبل أرقى إلى القول أن أميركا اليوم هي فرنسا القديمة فأميركا الاستعمارية الراهنة تضطلع بنفس الأدوار التي اضطلعت بها فرنسا الاستعمارية في هذا السياق أخي فيصل أعيب على كثير من مثقفيّ العرب الذين يريدوننا دوما أن نرتبط بمحور دولي معين وقد راهن مثقفون ومُثيقفون على المحور الأحمر موسكو سبعين سنة ثم استفاق بعضهم وطالب بضرورة الاعتماد على الذات في صناعة النهضة فرنسا أخي فيصل قتلت أربع ملايين جزائري لما احتلت الجزائر 1830 وقتلت مليوني جزائري بين السنتين 1954 و1962 وقتلت مئات الآلاف في تونس والمغرب وسوريا ولبنان والهند الصينية وأقاليم شاسعة في إفريقيا، ليس هذا فحسب لم تقتل فرنسا الإنسان الذي كان خاضعا لاحتلالها في العالمين العربي والإسلامي والثالث بل قتلت الهوية والثقافة واللغة والتراث والحضارة وفرضت فرانكفونية مقيتة أفضت إلى إنتاج حروب أهلية في لبنان والجزائر ونصف القارة الإفريقية. سيدي الفاضل بعد استقلال الدول التي كانت تسيطر عليها فرنسا ماذا جرى؟ ساهمت في ضعضعة استقرارها خالد نزار في مذكراته يقول عندما فازت جبهة الإنقاذ بالانتصار الساحق في الانتخابات التشريعية اتصل فرانسوا ميتران بالشاذلي وقال له عليكم أن توقفوا انتخابات الجزائر وفوق ذلك اندلعت حرب أهلية ضروس في الجزائر ألم توصل فرنسا الأسلحة إلى منطقة القبائل من خلال قضية كاب سيغلي في منطقة بجاية؟ ألم تفجر المخابرات الفرنسية مبنى جريدة المجاهد؟ ألم تتحرك فرنسا ألم تتحرك جيزتها واختطفت مهدي بن بركة الذي سلم للمغرب وأذيب في سائل مركز؟ ألم ترعَ مشروع بورقيبة؟ ألم ترعَ العسكرتارية في موريتانيا؟ ألم ترع اللص ميشيل عون الذي سرق مائتين مليون دولار من البنك المركزي اللبناني وتسلل مستترا في السفارة الفرنسية في بيروت الشرقية؟ ألم تسلم معلومات للصهاينة عن مفاعل تموز العراقي؟ ألم تنسق مع واشنطن في نحر دارفور وهو الخطوة التي ستؤدي إلى تمزيق السودان؟ ألم تنسق مع الاتحاد الأوروبي لمحاصرة إيران في مشروعها النووي؟ ألم تنسق مع أميركا حتى في الموضوع العراقي؟ سيدي كان كولن باول يزور فرنسا ويطمئنها بأن لها حصة مستقبلا من الكعكة العراقية فكانت فرنسا تبعث إشارات متى سمعنا أن فرنسا استخدمت حق النقد في قضية من قضايانا أو في أي قضية تهم العرب والمسلمين؟ أما لماذا لم تكن مع أميركا في العراق فلأن أميركا استحوذت على الأخضر واليابس، ثم ألم تحاصر أميركا مع أميركا إميل لحود في لبنان لا لشيء إلا لكون إميل لحود يتبنى خيار المقاومة ويحرص على الحفاظ على العمق الاستراتيجي العربي للبنان؟ ألم تتحرك الأجهزة الأمنية في تعتيم الواقع السياسي الجزائري لماذا ننسى كل هذا؟ ثم ليست الجمعيات الإسلامية في فرنسا تابعة لوزارة الداخلية الفرنسية ووزير الداخلية الأسبق أو السابق ساركوزي كان يحرك هذه الجمعيات؟ أليس كل إمام لا ينسجم مع علمانية فرنسا تجمد إقامته ويطرد فورا كما حدث مع كثير من الأئمة الجزائريين والتونسيين والمغاربة عبد الحميد بن باديس قال يوما والله لو طلبت مني فرنسا أن أقول لا اله إلا الله لما قلتها ثم..

فيصل القاسم: سيد زكريا .. سيد أبو زكريا..

يحي أبو زكريا: نعم.

فيصل القاسم: كيف تفسر هذا التعاطف العربي مع فرنسا الآن يعني الكثيرون متحمسون لفرنسا ويعني يشكرون فرنسا يعني كيف تنظر إلى ذلك؟ باختصار.

يحي أبو زكريا: الواقع مسلمو فرنسا خائفون على مواقعهم أما الذين تحركوا هنا وهناك فهم يسعون إلى أن يحظوا بمواقع معينة والشعوب في الواقع لم تتحرك، أين كانت فرنسا عندما قتل مئات الصحفيين والكتاب في الجزائر؟ أين كانت فرنسا عندما أسر الزميل تيسير علوني من قبل الاستكبار الإسبانية والحكومة الإسبانية؟ أين هي فرنسا والمحور الغربي جراء قمع عشرات الكتاب والصحفيين الذين يقبعون في غياهب الطغاة والسجون وهنا..

فيصل القاسم: طيب بس سيد أبو زكريا..

يحي أبو زكريا: هنا أخي فيصل.

فيصل القاسم: سيد أبو زكريا باختصار سيد أبو زكريا الزعيم الإسلامي الجزائري عباسي مدني اليوم بدأ إضرابا عن الطعام تضامنا مع الصحفيين الفرنسيين في العراق، ماذا تقول يعني لمثل هؤلاء الذين يعني يضربون عن الطعام من أجل الصحفيين الفرنسيين باختصار بجملة واحدة أو جملتين.

يحي أبو زكريا: من هنا من السويد أطالب الدكتور عباسي مدني أن يوقف هذا الإضراب أو أن يعنونه للقضايا الإسلامية العامة القضايا الكبرى علما أنني مع إطلاق الصحفيين الفرنسيين وأطالب باريس بالبحث عن المخابرات الأميركية جراء خطف هذين الصحفيين وأطالب الدكتور عباسي مدني بأن يوقف هذا الإضراب أو أن يجعل له عنوانا آخر غير السياق الاستكباري الفرنسي.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر من باريس الدكتورة حياة الحويك عطية تفضل يا سيتي.

حياة الحويك عطية: مساء الخير دكتور فيصل.

فيصل القاسم: يا هلا تفضلي يا سيتي.

حياة الحويك عطية: أرجو أن تعطيني فسحة قليلة لي ملاحظات أكثر من ملاحظة.

فيصل القاسم: تفضلي.

حياة الحويك عطية: الملاحظة الأولى أنني فيما أسمعه الليلة استغرب غياب البعد السياسي غياب النضج السياسي، ما أسمعه هو نموذج للحالة العربية التي تتسم بردات الفعل وليس بالفعل، بردة الفعل على التخطيط وليس بالتخطيط سواء كنا مع أو ضد، ما يحصل الآن يا سيدي على الساحة العالمية له ثلاثة أبعاد بالنسبة لعلاقتنا نحن العرب بفرنسا وأقول علاقتنا بفرنسا لأن فرنسا ليست ولية أمرنا كي نطلب منها أن تأتي وتنقذ رقبتنا من المشنقة وليست مندوبا ساميا كي نطلب منها أن تتدبر أمورنا، فرنسا دولة مثلها مثل أي دولة أخرى لها مصالح ولها قيم والعلاقات بين الدول دائما هي علاقات مصالح إذا كنا نعتبر أنفسنا دولا إذا هناك ثلاث سياقات تحدد هذه الرؤية؛ السياق الأول هو السياق العالمي وفي السياق العالمي هناك حالة مركبة هناك مركب معقد هناك هيمنة أميركية أحادية على العالم ونحن لا نشكل لسوء الحظ وزنا قادرا على زحزحة هذه الهيمنة التي تقضي على وجودنا بالكامل، إذاً أملنا الوحيد في أن تتم زحزحة هذه الهيمنة الأحادية، أن ينشأ قطبا آخر أيا يكن؛ القطبان المرشحان الآن للنشوء هما القطب الأوروبي والقطب الصيني، في القطب الأوروبي أوروبا ليست واحدة في القطب الأوروبي هناك أنصار الأمركة والصهينة المستميتين في سبيل ذلك سواء كانوا إسلاميين أو علمانيين أو مسيحي ن أو أي.. هناك قطب متأمرك متصهين وهناك قطب آخر هو القطب الذي ينادي بالاستقلالية الأوروبية عن الولايات المتحدة وبقيام قوة أوروبية موازية، مصلحتنا نحن هنا في دعم قطب الاستقلالية لكي يعود العالم إلى حالة من توازن القطبين أو توازن الثلاثة أقطاب كي نتمكن نحن من الحركة داخل هذه المعادلة، البعد الثاني هو البعد العربي وتحديدا البعد العربي العراقي والعراق هي المحك الآن الأميركيون الآن في مأزق كبير في العراق مأزقهم هذا لا يخرجهم منه إلا حل من اثنين؛ أما قوات تأتي باسم حلف الأطلسي كحلف وليس كدول منفصلة أو قوات تأتي باسم أوروبا الموحدة كأوروبا وليس كدول منفصلة لأن الدول المنفصلة تنسحب وتعود مثل ما صار في إسبانيا أجئ أزنار سحب قواته أميركا تضغط بكل قواها لاستصدار إما قرار أطلسي وأما قرار أوروبي وهذا ما حصل في تركيا قبل شهرين وما حصل قبله في الولايات المتحدة، فرنسا شيراكية وأشدد على القول فرنسا شيراكية لأنني أعجب من متحدث في السياسة يخلط بين خط جاك شيراك وخط جوسبان مثلا..

فيصل القاسم: هذا هو..

حياة الحويك عطية: هذان خطان متعاديان فرنسا مش فرنسا واحدة..

فيصل القاسم: صحيح.

"
المعركة الرئاسية الفرنسية على الأبواب والثقل الأميركي كله في الميزان لإبعاد الخط السياسي الذي مثله شيراك ودوفيلبان في المحافل الدولية
"
حياة الحويك
حياة الحويك عطية: فإذا دعم فرنسا الشيراكية داخل الأطلسي وداخل أوروبا هو أيضا في مصلحتنا كي لا يتم إنزال قوات أوروبية أو أطلسية جديدة في منطقتنا، البعد الثالث هو بعد فرنسي داخلي ونحن على أبواب المعركة الرئاسية الفرنسية، القوة الأميركية الصهيونية تضع ثقلها داخل فرنسا لإبعاد خط جاك شيراك وفرنسا فرنسا ليست فرنسا واحدة فرنسا مثل كل الدول الديمقراطية فيها اتجاهات وفيها اتجاه مؤيد لإسرائيل ومتصهين ومتأمرك ويدعو للتوجه نحو الأطلسي وليس نحو المتوسط ويدعو إلى فك الارتباط مع ألمانيا والالتحاق بايطاليا إلى آخره المعركة الرئاسية الفرنسية على الأبواب والثقل الأميركي كله في الميزان لأبعاد الخط السياسي الذي مثله جاك شيراك ودومينيك دوفيلبان في المحافل الدولية..

فيصل القاسم: باختصار دكتورة..

حياة الحويك عطية: هذه الأبعاد الثلاثة السياسية لم يلجأ إليها أحد..

فيصل القاسم: دكتورة باختصار بجملة واحدة ماذا تريدين؟

حياة الحويك عطية: في مسألة التحليل وأنا كتبت بالأمس مقال بعنوان ليس حبا يعني نحن لم نتحرك حبا وغراما بفرنسا بالنسبة لنا نحن العرب أنت سألت عن التعاطف العربي..

فيصل القاسم: باختصار بجملة واحدة..

حياة الحويك عطية: كانت فرصة لنا أولا لأن نقول لا لأميركا شعوبنا قالت لا لأميركا أكثر مما قالت نعم لفرنسا شعوبنا قالت نعم لموقف فرنسا وليس لفرنسا شعوبنا قالت أن إسلامنا ليس إسلاما أعمى ظلامي هو إسلام يعرف كيف يتخذ الموقف السياسي العاقل حينما يحتاج الأمر ذلك شعوبنا قالت أن..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر الوقت يداهمنا مشكورة جدا نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة هل عادت فرنسا إلى سياساتها الاستعمارية؟ 2237 صوتا 57.7% يقولون نعم عادت 42.3% يقولون لا، لم تعد إذاً الكفة تميل باتجاه الدكتور أحمد بن محمد، دكتور أحمد بن محمد النتيجة تميل في صالحك تريد أن تعلق باختصار يا ريت.

أحمد بن محمد: أعلق بكلمة على المتحدثة من باريس أختاه هذه..

فيصل القاسم: قبل ذلك كنت تريد أن تعود إلى زيارة شيراك إلى جملة واحدة.

أحمد بن محمد: شيراك نعم ما حصل في الجزائر هو احتجاج على تشويه الاستقلال، الاستقلال المشوه الخديج لم يكن في مستوى الثورة ولذلك شبابنا يريدون الاصطلاح مع بلدهم وفي نفس الوقت التخلص مع هؤلاء الذين مسخوا الاستقلال، الأخ محمد قبل قليل قال أن هؤلاء حكامكم ليسوا حكامي أنا لم أشأ أن أهينك وأن أقول لك ما كتبته لوموند..

فيصل القاسم: يعني هو أهانك عندما قال لك حكامك معقول يا رجل..

أحمد بن محمد: لا قال..

فيصل القاسم: هادول حكامنا هادول.

أحمد بن محمد: لا قال لي أن قادتك هم الذين سهلوا لشيراك التجرؤ على الحجاب ليسوا قادتي وأنا متمرد عليهم كافة في العالم العربي كله وإنما أضيف أنني أخي الكريم لم أشأ وكنت أعلم ولم أريد أن أقول ذلك..

فيصل القاسم: باختصار.

أحمد بن محمد: ولكن أقوله الآن لم أشاء أن أكرر ما قالته جريدة لوموند من أنك أنت مقرب من النظام المغربي وأضيف فأقول لقد شككت في أن معلوماتي ظالمة حول اللائكية في فرنسا وأقول لك ربما أن اتصالك بدوفيلبان وزير الداخلية وهو من الرباط مغربي مثلك هو الذي جعلك تنظر هذه النظرة الوديعة للائكية الفرنسية اللعينة أعود للأخت حياة..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة .. بس دقيقة سأعطيك المجال.

أحمد بن محمد: عفوا.

فيصل القاسم: باختصار.


اتجاهات مختلفة داخل فرنسا

أحمد بن محمد: أعود للأخت حياة أنا لا أخلط بين اليمين واليسار بين شيراك وجوسبان والدولة الفرنسية الدولة الفرنسية ثابتة مستقرة في الأصول الثورة الفرنسية قادها المجاهدون ضد فرنسا اليسارية ابتداء واليمنية انتهاء وضربنا يساريون بقيادة ميتران وغيموري وضربنا ديغول اليميني من جهة أخرى، اليمين الفرنسي يضرب على الخد الأيمن واليسار الفرنسي يضرب على الخد الأيسر أنا أفهم الضغوطات التي تخضعون لها ولو أنها ضغوط غير مباشرة في أنكم تجملون صورة فرنسا سيدتكم مع الأسف الجديدة أنا أتفهم من ناحية المعيشة ولكن صدقني دافعوا عن فرنسا من حيث مصالحكم ولكن لا تجعلوا الحيلة تنطلي على الأمة نحن هنا أمام عشرات الملايين من الأمة تشاهدنا وعلينا أن نقول لها الكلمة كلمة الحق ولو كانت ضدنا.

فيصل القاسم: جميل باختصار.

محمد البشاري: كلمة الحق لهؤلاء الملايين أنه..

فيصل القاسم: باختصار دكتور.

محمد البشاري: أننا نقول وتعترفون أنتم في تجربتكم بالجزائر أنكم قتلتم الأبرياء أكثر ما قتلتم في فرنسا في الظرف الوجيز لهذا..

أحمد بن محمد: الحسن الثاني قتل أيضا.. الحسن الثاني قتل نسمامرت هل تقولها؟

محمد البشاري: أخي الكريم اسمعني شوف أخي.

أحمد بن محمد: أنا أقول لك بأن الجنرالات متسببون وأن الاقتتال كان حربا غبية.

محمد البشاري: أنت الآن هذا الكلام اللي بتقوله.

أحمد بن محمد: هل تقول أن الحسن الثاني مجرم؟

محمد البشاري: إذا أردت الآن تدغدغ عواطف الناس..

أحمد بن محمد: لا أدغدغ أنا أتأثر.

محمد البشاري: أنا لست في برنامج أنني أوصل إلى هذه الدرجة الدغدغة حبيت أنكرس..

أحمد بن محمد: لم نقتل مليون جزائري قتلوا منا الملايين الفرنسيين.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد البشاري: أسمع حبيت أنكرس أن السياسة الفرنسية.

فيصل القاسم: دكتور معي دقائق.

محمد البشاري: السياسة الفرنسية لا تحددها هذه الخطب شيراك ساندناه في قضايا..

فيصل القاسم: باختصار دكتور.

محمد البشاري: شيراك عارضناه في قضايا..

أحمد بن محمد: في أي قضية؟

محمد البشاري: في قضية مشروع القانون الذي كان في موضوع الحجاب.

أحمد بن محمد: ثم خضعتم.

محمد البشاري: اصبر مش هذا الكلام هكذا كيف كان هذا يعني كنقاش وكانت..

فيصل القاسم: يا دكتور أرجوك باختصار ما فيش عندي ساعات لهذه الطريقة باختصار رد عليه شو بتريد.

محمد البشاري: طيب يا أخي عطيته وقت أكثر مني على الأقل تعطيني الفرصة لكي على الأقل أوضح ليس له لأنه لا يريد أن يتفهم لأنه أراد أن يتفهم فإنه يجتهد على ألا يفهم.

فيصل القاسم: باختصار.

محمد البشاري: فأنا أريد أن أوجه الخطاب للآخرين العلمانية اللي طلبتها ليس دافعا عن العلمانية لولا هذه العلمانية بفرنسا أقول بفرنسا لا أتكلم على المشروع العلماني بالوطن العربي وأنت عارف مواقفنا في الموضع هذا أتكلم على العلمانية بفرنسا لولا..

أحمد بن محمد: يعني الويسكي مباح والريكار حرام.

محمد البشاري: خليني شوية اتقي الله في هذا الموضوع.

أحمد بن محمد: لا مش مجاز.

محمد البشاري: اتقي الله لا أتقي الله لأنك تضر.

أحمد بن محمد: أنا أتحدث مجاز.

محمد البشاري: تضر الملايين من المسلمين.

فيصل القاسم: يا جماعة.

محمد البشاري: الذين الآن يعيشون.

أحمد بن محمد: أتحدث مجاز أخي.

محمد البشاري: وهم مواطنون فرنسيون وهم يعتزون بها المواطنة وليس هناك أي تناقض بين انتماء العقد الإسلامي وبين انتماء المواطنة الفرنسية.

فيصل القاسم: جميل جدا دكتور البشاري.

محمد البشاري: في المواطنة الفرنسية عندي فيها حقوق وعندي فيها واجبات في المواطنة الفرنسية عندي حق الاختيار بين الأخيري وبين السيئي.

فيصل القاسم: يا سيدي جميل جدا.

محمد البشاري: في المواطنة الفرنسية عندي الحق أنني أنتقد السياسة الفرنسية عندما أراها أنها مضرة بمصالح الجالية الإسلامية وبمصالح المجتمع الفرنسي وكذلك بمصالح الأمة العربية..

فيصل القاسم: جميل جدا بس دكتور البشاري..

محمد البشاري: فلهاذا أقول لك وأنا أعزمك ألا تكون هناك فقط إثارة عواطف الناس نحن الآن يا أخي الكريم بعد سقوط بغداد الأمة العربية والأمة الإسلامية بالمفهوم الإسلامي ليس بالمفهوم الجغرافي بحاجة إلى مشروع وإلى ميثاق نهضوي يخرجها من هذه الأزمة..

أحمد بن محمد: يمنعون الحجاب.

فيصل القاسم: بس دقيقة.

محمد البشاري: وأن يا أخي الكريم اتقي الله لا يبدأ من هذه الخطب لأن مثل هذه الخطب هي اللي أعطتنا الويلات

أحمد بن محمد: أي ويلات؟

محمد البشاري: اسمح لي الحادي عشر سبتمبر لازلنا نحن مسلمي الغرب لازلنا نحن في أوروبا وفي أميركا لازلنا ندفع الثمن غاليا..

أحمد بن محمد: عودوا إلى دياركم.

محمد البشاري: لازلنا ندفع الثمن.

أحمد بن محمد: عودوا لدار الإسلام.

محمد البشاري: أعطيني دار واحدة.

أحمد بن محمد: أنت لست صديق النظام المغربي لماذا لا تعود إلى المغرب.

محمد البشاري: خليني أكمل هذا كلام قلت لك هذا كلام الصحف..

أحمد بن محمد: عفوا أخي العزيز هناك لاجئون مضطرون.. عفوا سي محمد..

محمد البشاري: بالأدب..

أحمد بن محمد: عفوا أخي العزيز.. هناك لاجئون مضطرون نتفهمهم لأنهم فارون بأنفسهم لكن..

فيصل القاسم: يا جماعة هذا ليس موضوعنا بس دكتور بشاري أرجوك بالله أرجوك رجاء أرجوك أن ترد على يحيى أبو زكريا اتهمكم اتهام خطيرا قال أنه الجمعيات الإسلامية المزعومة في فرنسا هي أذرع لوزارة الداخلية الفرنسية وإلى ما هنالك باختصار.

محمد البشاري: السؤال وجيه لمن يشتغل يحيى أبو زكريا في خطبه هذه الذي يثير عواطف الآخرين أنني أشك في مصداقيته بل أقول كيف يعيش الآن في السويد تقول لاجئ سياسي بماذا يقتات لماذا يعيش أسمح لي ليس هناك مزايدات ولا أظن من هذا البرنامج نصل إلى هذا الحضيض القانون الفرنسي في تنظيمه الأديان هناك وزارة تسمى وزارة الداخلية المكلفة بالأديان الطوائف الدينية..

فيصل القاسم: لم يبق لدي باختصار..

محمد البشاري: أن يحاور معها إلى وزارة الداخلية كما في بلجيكا وزارة العدل..

فيصل القاسم: جميل جدا باختصار أنا أريد أن يعني كي لا الموضوع في نقطة مهمة جدا موضوع التحركات الفرنسية في مجلس الأمن الدولي كي ننهي البرنامج فيها ضد سوريا استصدار قرار ضد سوريا في وقت يعني تتعرض فيه سوريا إلى هجمة كبيرة وإلى ما إلى هنالك من هذا الكلام ماذا ترى في هذه الحركة الفرنسية الجديدة تتسابق مع أميركا للضغط على سوريا ولبنان هل هو حنين إلى الاستعمار يعني استعمارية جديدة ماذا؟ باختصار.

"
فرنسا تعتبر لبنان مزرعة كما تعتبر الجزائر مزرعة لها وبالتالي فإنها تحالفت مع أميركا ضد سوريا
"
             أحمد بن محمد
أحمد بن محمد: فرنسا تعتبر لبنان مزرعة كما تعتبر الجزائر مزرعة لها وبالتالي فإنها تحالفت مع العدوة الظاهرة اللي هي الولايات المتحدة ضد سوريا وأنا لا أدافع عن النظام السوري وأنا أقول له بأن أول حماية تقوم بها أيها النظام السوري ضد هذه الهجمة الأميركية الفرنسية أن تبدأ بإفراغ السجون وبرفع الظلم عن كل السوريين مهما كانت مشاربهم أنا أخي العزيز أؤكد على أن فرنسا لم تغير جلدها وأن..

فيصل القاسم: فيما يخص سوريا ولبنان خلينا.

أحمد بن محمد: فيما يخص سوريا ولبنان نفسها لأن لبنان تعتبر فرنسا نفسها تعتبر لبنان مزرعة وأميركا تنظر إلى حزب الله فالضربة القادمة كانت متوقعة بعد بغداد كانت متوقعة لطهران أو لسوريا لكن المقاومة العراقية هي اليوم تدفع الفاتورة الغالية والشعب العراقي البطل المستضعف المظلوم يدفع ويدافع عن الأمة عن هذين البلدين بالذات نيابة عنه لأن أميركا تعلم أن إيران ستكون أشرس لو أنها هاجمتها..

فيصل القاسم: جميل جدا يا دكتور..

محمد البشاري: ونحن نساند المقاومة العراقية وساندنا المقاومة اللبنانية.

فيصل القاسم: جميل جدا.

محمد البشاري: أنا واصل إمبارح من بيروت وكان لنا لقاء مع فضل الله..

فيصل القاسم: جميل جدا بس يا دكتور.

محمد البشاري: ومع حزب الله ومع إميل لحود..

فيصل القاسم: خليني أسألك سؤال الوقت يداهمنا، هذا هو جزاء التعاطف العربي مع فرنسا يعني شاهدت العرب مشكورين يطالبون بإطلاق سراح الصحفيين الفرنسيين تقديرا للمواقف الرائعة والنبيلة التي قامت بها فرنسا كما يعني تجاه القضايا العربية في هذا الوقت الذي يهب العرب جميعا نرى أن فرنسا تتسابق مع أميركا لا بل تزايد على أميركا في مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار ضد سوريا وضد لبنان يعني كانت مفاجئة جدا لم يستسغها أحد البعض قال أنه عادت حليمة إلى عادتها القديمة كيف ترد؟ باختصار.

محمد البشاري: أنا أولا أخي الكريم أنا مع الأخوة العربية والإسلامية السورية واللبنانية وتحركنا في هذا الاتجاه ليس فيه أي مزايدات بل وتحركنا البارحة في بيروت ولقاءنا بجميع الأطراف كان في هذا الاتجاه أي تعزيز وتوطيد العلاقات بين العالم العربي وبين فرنسا من خلال لبنان وسوريا ثانيا يا أخي هل أنت الآن ضد الاستقلال السياسي لقطر ضد الاستقلال السياسي للأردن المرسوم 1559 مع كامل تحفظاتنا لأنه لسنا في الظرفية الراهنة برأينا ماذا يقول اسمح لي سبعة نقاط..

فيصل القاسم: خمس ثواني.. مافيش معنا وقت.

محمد البشاري: طيب يقول أولا السيادة الوطنية للبنان الثانية بالاستقلال السياسي ثالثا الخطأ والواقع الذي ننتقده والذي لسنا نحن معه هو الآن في هذه الظرفية الراهنة لا يخدم مصالحنا العربية القومية.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، نتيجة الاستفتاء 57.7% يعتقدون أن فرنسا عادت إلى سياستها الاستعمارية 42.3% لا يعتقدون أنها عادت مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور أحمد بن محمد والدكتور محمد البشاري نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحيكم من الدوحة إلى اللقاء، شكرا دكتور.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة