تشكيل تكتل عراقي للفصائل المسلحة   
الاثنين 1428/4/20 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:35 (مكة المكرمة)، 14:35 (غرينتش)

- أثر التكتل الجديد على خريطة الجماعات المسلحة
- التحالف الجديد وفرص توحد المقاومة العراقية


جمانة نمور: أهلا بكم نتوقف في هذه الحلقة عند دلالات الإعلان عن تشكيل تكتل جديد في العراق يضم ثلاثة فصائل مسلحة تحت اسم جبهة الجهاد والإصلاح، نطرح في الحلقة تساؤلين رئيسين: ما هو السياق المحلي والإقليمي لبروز هذه الجبهة وما أثر ذلك على خريطة الجماعات المسلحة في العراق؟ وهل يؤشر التحالف الجديد على رغبة في إيجاد إطار مرجعي وسياسي موحد يمثل المقاومة العراقية؟

أثر التكتل الجديد على خريطة الجماعات المسلحة

جمانة نمور: قررت ثلاث مجموعات من حركات المقاومة في العراق الاتحاد تحت اسم جبهة الجهاد والإصلاح وقد أعلنت الجبهة في بيان لها ما سيرتكز عليه عملها وأبرزها رفض النظام السياسي القائم في العراق جملة وتفصيلا.

[تعليق صوتي]

التجمع الجديد الذي أطلق على نفسه تسمية جبهة الجهاد والإصلاح يضم كلا من الجيش الإسلامي في العراق وجيش المجاهدين وكتائب الهيئة الشرعية لأنصار السنة، الجبهة التي تقول إنها اعتمدت منهج السنة والجماعة أعلنت أنها توحدت على برنامج سياسي ومنهج شرعي عام وقد دعت جهات عدة للانضمام لها أبرزها جميع فصائل أهل السنة والجماعات المجاهدة الأخرى، العلماء والخبراء والمثقفون والأستاذة الجامعيون والضباط والمهنيون، الإعلاميون والعشائر والقبائل وعددت الجبهة أهداف عدة منها مواصلة القيام بما سمته واجب الجهاد، الخروج الكلي والحقيقي للمحتلين كما حددت الجبهة ثوابت أبرزها استهداف مَن سمتهم المحتلين وعملائهم مع تحييد الأبرياء، عدم الانشغال بمعارك جانبية على حساب المعركة الرئيسية، المحافظة على كافة الثروات المادية والمعنوية وتنميتها واستثمارها، عدم الاعتراف بالعملية السياسية الحالية ولا ما سمته الجبهة الانتخابات الطائفية ولا أي معاهدة أبرمتها الحكومات المتتابعة وعدم الاعتراف بأي دستور يخالف شريعة الله.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من دبي الدكتور ظافر العاني عضو مجلس النواب العراقي ومن عمّان ياسر الزعاترة الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية وعبر الهاتف عبد الرحمن القيسي الناطق الرسمي باسم جيش المجاهدين أحد التنظيمات الثلاثة التي شكلت جبهة الإصلاح والجهاد الجديدة، نرحب بضيوفنا الكرام وربما إلى حين ينضم إلينا مَن يخبرنا عن تفاصيل هذه الجبهة، نتحول نبدأ ربما مع السيد ظافر العاني لنرى كيف قرأ هذا البيان؟

"
بيان جبهة الجهاد والإصلاح ينم عن وعي سياسي واضح وجديد ربما كانت تفتقر له القاعدة الجهادية في العراق ويشكل إضافة نوعية إلى أدب المقاومة السياسي، في محاولة للتمييز بين المقاومة الوطنية الشريفة والعمليات الإرهابية
"
  ظافر العاني

ظافر العاني - عضو مجلس النواب العراقي: هذا البيان ينم عن وعي سياسي واضح وجديد ربما كانت تفتقر له القاعدة الجهادية في العراق عندما كانت توجه انتقادات غير مبررة إلى غياب المشروع السياسي وكانت قلوب الكثير من الذين يناصرون المقاومة الوطنية الشريفة في العراق تهفوا إلى توحيد هذه الفصائل الجهادية ضمن مشروع سياسي واحد أن لا تشتت الجهود، أن لا يمسحوا لأحد باللعب على تناقضات واختلافات هذه فصائل المقاومة العراقية أنا أعتقد بأنه حتى البيان على الرغم من إنه هنالك ربما وجهة نظر قد تختلف هنا وهناك مع الأخوة في هذه الفصائل الثلاث، إلا أني أعتقد بأنه يشكل إضافة نوعية إلى أدب المقاومة السياسي وفي محاولة للتمييز ما بين المقاومة الوطنية الشريفة وما بين العمليات الإرهابية التي تستهدف الأبرياء خصوصا وإنه يتحدث عن أنه العمل عمل هذه الفصائل مستقبلا سينصب على مبدأ الواقعية السياسية وعلى مبدأ التدرج وحتى عندما يتحدث عن الحفاظ على الثروات الوطنية الطبيعية منها والبشرية عندما يدعو القوى السياسية والوطنية المثقفة لمساندة ومؤزرة الجبهة ويعرف مدى حاجته إلى العمق الجماهيري والشعبي بفصائل مثل هذه تحتاج إلى إشاعة ثقافة المقاومة الوطنية.

جمانة نمور: كذلك وجه نداءات إلى العلماء وأئمة المساجد والدعاة وطلبة العلم، نسأل السيد عبد الرحمن القيسي تحديدا عن هذه الدعوات التي وجهت وربما كان أبرزها دعوة إلى الانضمام إلى هذه الجبهة إلى من اسميتموهم سيد عبد الرحمن بجميع فصائل أهل السنة هل تلقيتم أية إجابات؟

عبد الرحمن القيسي - الناطق الرسمي باسم حركة جيش المجاهدين: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين كما تعلمين الجبهة شكلت أولا استجابة لأمر الله سبحانه وتعالى وطاعة له ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ثانيا تحقيقا لمصالح الجهاد والوقوف بوجه التحديات المحلية والإقليمية والدولية لهذا تم الاتفاق ما بين هذه الفصائل الثلاث لتكون نواة أولية تضم كافة الفصائل الجهادية التي أدخلت في العدو ووقفت في وجهه حتى بإذن الله تعالى نحصد نتائج الجهاد وثمرة جهاد المجاهدين.

جمانة نمور: نعم خصيتم بالذكر بدعوتكم إلى الجميع لانضمام إليكم كتائب ثورة العشرين لماذا التخصيص وهل تؤمنون فعلا انضمامها وهل مؤشرات من مؤشرات قد توحي برغبتها بالانضمام؟

عبد الرحمن القيسي: حقيقة الأمر أن الأخوة في كتائب العشرين كان لنا معهم تنسيقا سابقا في فترة ماضية وقد لمسنا يعني لديهم الرغبة في ذلك ولهذا نحن وجهنا الدعوة للجميع وخصصنا الأخوة في كتائب العشرين للأمر السابق الذي ذكرته وهو أنه كان معهم تنسيقا سابقا في فترة من الزمن.

جمانة نمور: لقد حددتم أهدافا لكم هل لك أن تعيد إيجازها لنا وهل برأيك فعلا يمكن أن تشكل مظلة للجميع؟

عبد الرحمن القيسي: نعم كما قلت لك إن الجبهة يعني تنوي أو تأمل أن تكون نواة حقيقية لتشكيل جهادي واسع يضم الجميع ويقف في وجه التحديات المحلية والإقليمية والدولية لهذا تم الاتفاق بين هذه الجماعات الثلاث كخطوة أولى نأمل أن تتلها خطوات أخرى لكي يكمل المشروع ويظهر بصورته وبحلته المرتجاة إن شاء الله تعالى.

جمانة نمور: أرجو أن تبقى معنا سيد عبد الرحمن لكن دعني أتحول إلى السيد ياسر في عمان برأيك هل يمكن أن توافق الأطراف الأخرى السنية التي وجهت إليها دعوة إلى الانضمام إلى هذه الجبهة؟

ياسر الزعاترة – خبير في شؤون الجماعات الإسلامية: بسم الله الرحمن الرحيم يعني الحقيقة هو هناك دائما في كل التجارب التاريخية للمقاومة يعني تشرذم في البداية ثم محاولات للالتئام بين المجموعات التي تلتقي في الجانب الأيدلوجي تلتقي في الجانب المتعلق بالجهات التي تدعم ماليا وعسكريا، لكن في نهاية المطاف يكون هناك شكل من أشكال التنسيق بين هذه الفصائل في مواجهة العدو وفي مواجهة الذين يريدون محو ثمرة المقاومة وبالضرورة في مواجهة يعني ضرورة أن يكون هناك برنامج سياسي موحد يحمل هذه المجموعة، في تقديري أن المجموعات المشاركة في هذه الجبهة لها أهميتها وهي كبيرة وفاعلة في ميدان العمل المقاوم إضافة إلى مجموعات أخرى موجودة وفاعلة أيضا لكن هذا التكتل بالتأكيد يشكل كتلة مهمة كبيرة في العمل الجهادي، هناك محاولات طوال الشهور الماضية تابعنا محاولات سرقة ثمرة الجهاد للنطق باسم الجهاد لمحاولة استدراج المجاهدين نحو حوارات عبثية مع الأميركان، الآن يأتي هذا التكتل أولا بسبب يعني هناك معلومات ومؤشرات على احتمالات انسحاب أميركي من العراق، هناك أيضا إشكالات مع بعض مجموعات القاعدة على الأرض، هناك خطر يتهدد استمرار الحاضنة الشعبية في مناطق العرب السنة يأتي هذا التكتل لمواجهة هذه المخاطر جميعا ومن أجل استمرار أولا استمرار العملية الجهادية، ثانيا التأكيد على أن للمجاهدين برنامجهم السياسي أيضا وبالتالي لمحاولة لملمة هذه الصفوف في مواجهة الذين كما قلت يريدون سرقت ثمرة الجهاد وفي مواجهة العدو الذي يريد أن يقول إن المجاهدون هؤلاء شرازم ولا يملكون برنامجا سياسيا، بالتأكيد هؤلاء هذه المجموعات على وجه التحديد لها أيدلوجياتها القريبة من بعضها البعض هي يعني لها نهج سلفي معتدل وهي قريبة من بعضها البعض وربما إلى جانب مجموعات أخرى وهذا يعني أعطاها فرصة لأن تقدم خطاب متوازن خطاب يأخذ في الاعتبار الظروف المحلية للعراق بالإضافة إلى الوضع العربي والإقليمي والدولي وهي قدمت..

جمانة نمور: في إطار هذا السياق إن كان محليا أو إقليميا أو دوليا الذي وضعتنا به نسأل الدكتور ظافر إذاً هل المقصود هو لم شتات المقاومة أم أن يكون هناك فصيل ضد آخر هل نحن أمام حرب تحالفات إن صح التعبير؟

ظافر العاني: أنا أعتقد أن هذا التكتل لا يستهدف أحدا من القوى الجهادية التي من القوى الجهادية المقاومة للاحتلال وأن ما يحاول أن يكون مظلة لكي يجمع كل القوى المقاومة الوطنية تحت ظله.

جمانة نمور: ولكن يعني بحسب السيد ياسر لم يعجبها أن يسرق أحد يعني أعتقد استعمل هذا التعبير يعني هناك ربما أن أو يقطف ثمار ما تقوم به المقاومة؟

ظافر العاني: هذا صحيح ولذلك هم كانوا..

جمانة نمور: ما هو هذا الأحد الآخر لم نفهم..

ظافر العاني [متابعاً]: لا أعرف على وجه التحديد إذا كان هنالك كانت هنالك أصوات خلال الفترة الماضية ربما عدد من الدخلاء على الحياة السياسية وحتى من المتصيدين في الماء العكر عندما يتحدثون باسم الفصائل الجهادية يحاولون بالفعل أن يستثمروا دماء الشهداء والتضحيات الباسلة والنبيلة التي قامت بها المقاومة العراقية ومحاولة أيضا تلويث وجه المقاومة الوطنية العراقية من خلال إقرانها بالعمليات الإرهابية، هنالك تمييز واضح اليوم في هذا البيان نقرأه هذه الفصائل اليوم قد قطعت الطريق على كل أولئك الذين يحاولون بالفعل أن يقتطفوا بدون وجه حق، ثمار ناضجة كانت قد قدمتها قامت زرعتها المقاومة الوطنية العراقية خلال السنوات الأربع الماضية، أنا أتمنى أن يكون هنالك تكامل ما بين العمل الجهادي وما بين حتى القوى السياسية التي اختارت طريق المقاومة السياسية أن يكون هنالك ثمة لا يكون هنالك تقاطع، بالقطع لن يكون أحدهما بديل للآخر وحتى عندما كانت هنالك ملاحظات داخل البيان حول العملية السياسية وحول الدستور وحول الأداء الحكومي، أنا أعتقد أنها وجهات نظر ينبغي أن تحترم خصوصا وأن قوى سياسية داخل العملية السياسية نفسها تحكم النفس أو قريبة من وجهات النظر هذه.

جمانة نمور: سيد عبد الرحمن السؤال الذي يطرح نفسه هل من أطراف إقليمية أو دولية وراء هذا التحالف وهذه الجبهة؟

عبد الرحمن القيسي: أنا أستطيع أن أؤكد لك النفي التام بأن هناك أي طرف إقليمي أو دولي وراء هذا الاتفاق، هذا الاتفاق جاء نتيجة قناعة الأخوة بأن المشروع الجهادي في العراق بدأ يتعرض إلى تشويه وإلى حرف بمسيرته الأخوة في هذه الجماعات الثلاثة تآخوا فيما بينهم ووضعوا هذا المشروع حتى يكون نواة لغرض تبييض وجه الجهاد الذي شوه وصورة المسلمين الذين يدافعون عن بلدهم وعن أعراضهم ويذودون عن حياضهم فهذا..

جمانة نمور: وليس لغاية قطف ثمار العمل المقاوم سياسيا؟ يعني عفوا لو قاطعتك لأن استمعنا على لسان ضيفينا يعني السيد ياسر والدكتور ظافر موضوع قطف الثمار، هل فعلا الآن هناك تغييرات سياسية ما في الساحة العراقية تفرض عليكم تحالفا من هذا النوع لتوظيف العمل المسلح سياسيا؟ سيد عبد الرحمن هل أنت معنا؟

عبد الرحمن القيسي: نعم أعيدي سؤالك.

جمانة نمور: يعني كنت أقول هل هناك لمستم تغييرات بناء على هذه الظروف الآن أن كانت الإقليمية أو الدولية أو المحلية في العراق هل لمستم بأن هناك تغييرات ما تقتضي منكم التوحد لقطف ثمار عمل مسلح ما سياسيا؟

عبد الرحمن القيسي: الحقيقة يعني المستجدات كثيرة لكن كما تعلمين نحن بدأنا بالدفاع عن أرضنا ولم يعني يكن في الحسبان أن يعني نضع في برنامجنا منذ البداية هذه الأولويات ولكن بعد أربع سنوات لمسنا أن هناك يجب أن نستكملها وأن هناك خطى يجب أن تتخذ لأننا لا نجاهد فقط من أجل الجهاد ولكن نجاهد لغرض قطف ثمار الجهاد في سبيل الله وإقامة حكم الله في الأرض ودفع المظالم عن الناس.

جمانة نمور: على كل سوف نتابع النقاش بعد وقفة قصيرة لنسأل إن كان ما يجري هو ترتيب لأوراق سنية إن صح التعبير أم أنه خلط لهذه الأوراق؟ نطرح التساؤل بعد الوقفة كونوا معنا.


[فاصل إعلاني]

التحالف الجديد وفرص توحد المقاومة العراقية

جمانة نمور: أفرز الاحتلال الأميركي للعراق ظهور حركات وتنظيمات مسلحة عديدة ذات مرجعيات فكرية متعددة لكن يمكن تقسيمها إجمالا إلى جماعات وطنية وجماعات وطنية إسلامية وجماعات سنية وأخرى شيعية، التقرير التالي يلقي الضوء على أهم الجماعات المسلحة الناشطة في العراق.

[تقرير مسجل]

وائل التميمي: تتباين التقديرات حول عدد الجماعات المسلحة في العراق وحجمها وأعداد المنضمين تحت لوائها وتتراوح تلك الأعداد بين ثمانية آلاف وعشرين ألف مسلح حسب تقديرات الجيش الأميركي، أما تقديرات المخابرات العراقية فتصل بعدد المسلحين العاملين في الساحة العراقية إلى نحو أربعين ألفا أقل من 5% منهم من الأجانب والباقي من العراقيين ويعتبر ما عرف بالمجاهدين العرب أول مَن قاوم قوات التحالف عندما بانت بوادر انهيار الجيش العراقي قبيل سقوط بغداد وبعدها بقليل وتعد كتائب ثورة العشرين أول مجموعة مسلحة أعلنت عن وجودها بشكل رسمي لكن هذه المجموعة عرفت لاحقا انشقاقات أضعفت من دورها على الساحة المقاومة، الجماعات المسلحة في العراق كثيرة وبعضها قد يظهر على ساحة العمل المقاوم ثم ينفرط عقدها أو تنشق على نفسها أو تنضم لتحالف أكبر وتنقسم الجماعات المسلحة الناشطة في الساحة العراقية اليوم إلى ثلاثة مجموعات كبرى تنظيم القاعدة والقوى الملتفة حوله والتي باتت تعرف مؤخرا باسم دولة العراق الإسلامية وهي الأكثر حضورا في الإعلام من خلال عملياتها المثيرة للجدل، حماس العراق وتتكون من تنظيمين قريبين من التيار الإخواني هما الجبهة الإسلامية للمقاومة العراقية الجامع وحركة المقاومة الإسلامية العراق، جبهة الجهاد والإصلاح في العراق وهي هيئة حديثة التشكيل تتكون من ثلاثة فصائل مسلحة هي الجيش الإسلامي وجيش المجاهدين وكتائب الهيئة الشرعية لأنصار السنة وعلى ما بين هذه القوى الرئيسية في العمل المسلح من توافق وتنسيق أحيانا في عمليات ميدانية ضد الوجود الأميركي خاصة وقوات التحالف عامة فإن بينها نقاط اختلاف واحتكاكات قد لا تحسم في بعض الأحيان إلا بالقتل والاغتيال.

جمانة نمور: سيد ياسر بعد هذه اللمحة عن الجماعات المسلحة المتواجدة في العراق هل لك أن تضعنا ولو بشكل مبدئي في أجواء حجم الآن هذه الجبهة بعد التكتل الجديد؟ وكنا قبل ذلك أيضا شاهدنا انقسامات ما بين هذه الجماعات وحتى انقسامات داخل جماعة بعينها الآن نعود لنشهد تكتلات لماذا وكيف يؤثر على حجم هذه الجماعات؟

"
تكتل جبهة الجهاد والإصلاح يعتبر استجابة طبيعية لما يجري على الأرض ميدانيا وسياسيا، ميدانيا هناك حاجة لتشديد الضربات في مطاردة المحتلين حتى يكون هناك مزيد من التأكيد على ضرورة الانسحاب من العراق
"
 ياسر الزعاترة

ياسر الزعاترة: يعني هذا وضع طبيعي الحقيقة في كل التجارب التاريخية المشابهة يكون هناك تشرذم في البداية ومن ثم إعادة توحد سواء كان هذا التوحد يعني حديا بحيث تندمج المجموعات في تشكيل واحد أو يكون هناك شكل من التنسيق بين المجموعات القريبة أيديولوجيا أو القريبة من حيث مصادر التمويل كما قلنا من قبل، الذي يجري الآن أن هناك يعني هذا التكتل الجديد هو استجابة طبيعية لما يجري على الأرض لما يجري ميدانيا ولما يجري سياسيا، ميدانيا هناك حاجة لتشديد الضربات في مطاردة المحتلين ولتأكيد عملية الحشد تجاههم في داخل الولايات المتحدة حتى يكون هناك مزيد من التأكيد على ضرورة الانسحاب من العراق يجب أن يكون هناك هزيمة للمحتلين وهذا لا يحدث إلا بتشديد الضربات، عندما يبدأ الجدل في أوساط العدو تجاه الانسحاب ينبغي أن تتشدد الضربات وهذا ينبغي بالضرورة وهذا يفرض بالضرورة مزيد من التوحد بين المجموعات سياسيا، تابعنا خلال العامين الماضيين كثير من الجدل حول الحوار مع المحلتين كانت هناك يعني عمليات حوار كثيرة بعضها طلباني وبضعها من القوى العربية السنية المنضوية في العملية السياسية والسفير الأميركي يكون له اتصالات، هذا أورث كثير من الجدل في أوساط هذه المجموعات وبدأ بعضها يشك في البعض الآخر حتى داخل التشكيل كان هناك شكوك في أن هذا الطرف أو هذا القائد يمارس بعض الاتصالات من خلف يعني ظهر القيادة لذلك كان لابد من استجابة طبيعية لهذا الموضوع، أذكر بالتأكيد موضوع الاشتباكات التي وقعت مع دولة العراق الإسلامية وهذا لها ربما برنامج مختلف إلى حد ما عن برنامج المجموعات التي يمكن وضعها في الإطار الوطني كل هذا فرض أن يكون هناك إعادة تشكيل لهذه المجموعات مزيد من الوحدة ميدانيا لتشديد الضربات في مواجهة العدو للتنسيق في مواجهة بعض الرؤى الأخرى التي تشوه برنامج المقاومة، لمزيد من دفع الحاضنة الشعبية في اتجاه احتضان المقاومة أكثر فأكثر لأنه ببساطة عندما تشتبك هذه المجموعات فيما بينها تبدأ الحاضنة الشعبية في الضجر والانفضاض من حول المقاومة، موضوع الحوار السياسي أيضا هذا قضية أساسية يجب أن يلتفت إليها موضوع البرنامج السياسي البرنامج الذي رأيناه أو الذي قرأناه يجب عن جملة من هذه الأشياء ويقدم رؤية جيدة ومعتدلة إلى حد كبير وهذا ربما يدفع إلى مزيد من التكتل مع المجموعات الأخرى..

جمانة نمور: إذاً يعني..

ياسر الزعاترة [متابعاً]: ويجب أن يشار هنا عفوا بس..

جمانة نمور: دكتور لنرى إذا كان ظافر يعني نود أن نتساءل مثلا هل توافق التوافق على هذا البرنامج السياسي على هذه اللآت السياسية التي تابعناها في البيان؟

ظافر العاني: يعني نحن نحترم وجهة نظر الأخوة في الجبهة الجديدة وكنا منذ البداية قد قلنا بأننا حتى وإن كانت جبهة التوافق قد اختارت العمل السياسي لأنها تحترم خيارات القوى الأخرى في الكيفية التي ترى فيها مقاومة الاحتلال على الصورة التي ترى فيها مقاومة الاحتلال وكنا نحن اخترنا المقاومة السياسية لكننا نحترم الخيارات الأخرى وأنا لدي وجهة نظر أخرى مختلفة.

جمانة نمور: ولكن خيارهم السياسي قائم على عدم الاعتراف بما سموه اللعبة السياسية القائمة الانتخابات أي معاهدة وحتى عدم الاعتراف بالدستور.

ظافر العاني: نحن أيضا لدينا ملاحظات كثيرة حول الدستور وهناك مسعى جدي من قبلنا لمحاولة تعديل الدستور واستثمار كل وسائل الضغط السياسي والدولي لتعديل الدستور ولدينا ملاحظاتنا على العملية السياسية نفسها، الآن لدينا ملاحظات على الطبيعة الفئوية للنظام السياسي أو الطائفية للنظام السياسي أو الحكومات العراقية المتعاقبة، لا أعتقد نحن بعيدين جدا عن طبيعة التحليل الذي قدمته جبهة الجهاد والإصلاح اليوم لكن الذي أريد أن أقوله هو يبدو أن القائمين على هذه الفصائل حصيفين إلى الدرجة التي يعتقدون فيها بأن العدو بدأ يترنح وأنا أتحدث هنا تحديدا عن العدو الأميركي عن الاحتلال الأميركي أنه بدأ يترنح تحت ضربات المقاومة الوطنية وتحت ضغط مشاكل وأعباء كثيرة في العراق وبالتالي ربما هو يعد أوراقه للهروب أو الانسحاب من العراق ولابد أن تكون..

جمانة نمور: إذا كان إذا يعني..

ظافر العاني [متابعاً]: المقاومة عند ذاك موجودة..

جمانة نمور: إذا لمرحلة ما بعد انسحاب ممكن يعني سيد عبد الرحمن هل هذا فعلا هو الهدف وباختصار شديد قلتم من أهدافكم الخروج الكلي والحقيقي للمحتلين بكل أشكالهم هذا بحسب بحرفية ما جاء في البيان ما قصدكم بالحقيقي؟

عبد الرحمن القيسي: القصد أنه الأميركيان يعلنون انسحابا كليا من العراق انسحابا من القواعد ومن المعسكرات ومن الثكنات لا كما يروجون بأنهم سيبقون هناك سيتركون سكنا هناك أو معسكرا هناك هذا لم يكن بالانسحاب الكلي الحقيقي.

جمانة نمور: قلتم أيضا باختصار شديد نسألك بأنه لا وقت للانشغال بمعارك جانبية عن أي معارك تتحدثون؟

عبد الرحمن القيسي: كما قلت لك أن المشروع الجهادي تعرّض إلى مكر شديد من قبل أعداء الله سبحانه وتعالى، تجرأت بعض الفصائل إلى خلافات جانبية وحدث هناك أخطاء وربما وصلت إلى درجة الاقتتال التي ما بين الأخوة المجاهدين.

جمانة نمور: شكراً لك.

عبد الرحمن القيسي: من أهداف هذه.. تلافي هذه المشاكل والعمل على تضييق الهوة ما بين الأخوة الذين يحملون السلاح.

جمانة نمور: شكراً لك، إذاً شكرا لضيوفنا الكرام والدكتور ظافر العاني والسيد عبد الرحمن القيسي وشكراً لكم على متابعة حلقة اليوم بإشراف نزار ضو النعيم إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة