مسلمو أستراليا، المعابد البوذية، الجامعة اللبنانية   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 8:18 (مكة المكرمة)، 5:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد خير البوريني

تاريخ الحلقة:

11/01/2003

- أوضاع المسلمين في أستراليا.
- المعابد البوذية في اليابان.

- أزمة التعليم الجامعي في لبنان.

محمد خير البوريني: أهلاً ومرحباً بكم مشاهدينا إلى حلقة جديدة من (مراسلو الجزيرة).

تشاهدون معنا في هذه الحلقة تقريراً نتناول فيه وضع المسلمين في أستراليا البلد الذي سعى بجد وإخلاص فتمكن من قطع شوط حضاري كبير في مجال تحقيق العدالة والمساواة الاجتماعية، ونرى جزءً من الآثار السلبية التي تركتها أحداث الحادي عشر من سبتمبر على أوضاع المسلمين هناك، كما نرى كيف يُخلص هؤلاء لأستراليا التي يشكلون ركناً قوياً من أركانها.

ومن اليابان نعرض تقريراً نحاول أن نلقي الضوء من خلاله على المعابد وديانة (الشنتو) البوذية التي يعود تاريخها إلى ما قبل ميلاد المسيح -عليه السلام- ونرى طقوساً لدين لا يوجد له كتاب مقدس مدون في كتاب محدد، في بلد حققت فيه الكثافة السكانية أعلى مستوياتها.

ومن لبنان نعرض قصة تتحدث عن دعاوى ارتفاع أقساط الجامعات الخاصة، في الوقت الذي تزدحم فيه الجامعة الحكومية بأعداد ضخمة من الطلاب.

أهلاً بكم معنا إلى أولى فقرات هذه الحلقة.

أوضاع المسلمين في أستراليا

استطاعت أستراليا خلال مسيرتها تحقيق مناخ من الحرية لجميع الأديان على أراضيها، مستندة إلى مبدأ السعي الحقيقي لتحقيق العدالة والمساواة.

يشكل المسلمون عماداً من أعمدة أستراليا، فقد وصلوا إلى تلك البلاد قبل مئات السنين ورسخوا جذوراً قوية وثابتة فيها، لكن تداعيات أحداث الحادي عشر من سبتمبر تركت آثارها إذ تعرض المسلمون الأستراليون إلى أشكال عدة من الاعتداءات والتهديد غير الرسمي، الأمر الذي دفع الحكومة لاتخاذ إجراءات قانونية لتوفير قدر من الحماية لهم ولمؤسساتهم الدينية التي لا تزال تمارس أنشطتها. قرون وعقود من الوجود الإسلامي في أستراليا جعل المسلمين جزءاً قوياً لا يتجزأ من تركيبة البلاد ومزيجها العرقي والديني يؤثرون ويتأثرون بكل ما يتعلق بشؤون البلاد التي يخلصون الولاء لها كما يخلصون لأصولهم.

صالح السقاف حاول أن يلخص وضع المسلمين هناك وأعد هذه التقرير.

تاج الدين الهلالي مفتي أستراليا
تقرير/ صالح السقاف: لم يكن فرض الوجود الإسلامي سهلاً بالنسبة للمسلمين الأوائل الذين شدوا رحالهم إلى القارة الأسترالية، ففي ظل سياسة أستراليا البيضاء التي ظلت سائدة حتى أواخر الستينيات من القرن الماضي، لم تكن صورة الإسلام واضحة لدى الأستراليين.

الشيخ تاج الدين الهلالي (مفتي أستراليا): الإسلام له ارتباطه الوثيق بهذه القارة، وهو ضارب بأعماق أعماق تربتها، ولا نبالغ إذا قلنا أن المساجد في قلب أستراليا وفي صحرائها بنُيت قبل الكنائس مع وصول المهاجرين الأُوَل الذين قدموا من الهند ومن أفغانستان، ووجود أقدم مساجد القارة في وسط القارة وفي (أليس برنج) بالذات، ومسجد (نوروبرا) والمكان الذي يعُرف بمكة، ويسمى هكذا مكة makkah مكة لأن هذه المنطقة تشبه تضاريس مكة وتحُاط بالجبال السوداء ومنطقة شديدة الحرارة وفيها نخيل يحمل أجود أنواع التمور.

صالح السقاف: واليوم أصبح الإسلام ثالث أكبر ديانة في أستراليا بعد المسيحية والبوذية وتشهد على ذلك المساجد والمدارس والمؤسسات الإسلامية المنتشرة في أنحاء البلاد بالإضافة إلى المصالح التجارية التي تلبي احتياجات المسلمين، ويرجع الفضل في ذلك لسياسة التعددية الحضارية، والتي انتهجتها أستراليا في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، حيث وفرت مناخاً من الحرية لكافة الطوائف والأعراق لتمارس شعائر دينها وتحافظ على ثقافتها.

بوب كار (رئيس حكومة نيوساوث ويلز): نحن نعمل سوياً من الزعماء المسلمين في أستراليا حتى نجعل الجالية الإسلامية تشعر بالأمان وحتى نجعلهم يتفهمون أنهم لن يكونوا عرضة للتهديدات، وأن بإمكانهم العيش كأفضل مجتمع متناغم في العالم، علينا العمل بجدية لمواجهة النزعات العنصرية.

صالح السقاف: وتمكن المسلمون من خلال التعددية الحضارية بناء جسور التآلف والتسامح وتفهم الأديان الأخرى، ورسم مسلك نهضوي إسلامي ينسجم وتركيبة المجتمع الأسترالي.

مواطن أسترالي:لم يسبق لي أن تحدثت مع مسلم على الإطلاق، أو حتى من يبدو أنه مسلم إطلاقاً.

مواطن أسترالي مسلم من أصل عربي: بنعلمهم شكل الإسلام، لأن أكثريتهم ما بيعرفوا، بيحملوا الجريدة، بيطلعوا على التليفزيون، ما بيشوفوا شي منيح عن.. عن الإسلام، بس بيشوفوا كل شيء جاي منهم منيح، واللي إحنا (it is up to Us) إحنا كل المسلمين إنه نعلمهم، و (...) Like these يساعدونا هيك ليه؟ الآن، خليهم يشوفوا شكل.. شو.. شو المسلم، شو المسلم عنده بقلبه، واللي إحنا قد أيه كلناgood people.

صالح السقاف: وبرغم الجهود التي يبذلها المسلمون للتعايش بسلام ومحبة في بلاد اختاروها لتكون وطنهم الثاني إلا أن الانعكاسات السلبية لبعض الأحداث الداخلية بين أوساط الجالية إضافة للأحداث الدولية منذ حرب الخليج وما تبعها من أحداث سبتمبر عام 2001، وتفجيرات بالي التي وقعت مؤخراً جعلت المسلمين في أستراليا في موقف لا يحسدون عليه.

د.شبير أحمد (إمام مسجد رووتي هيل): أتوا بعض النفر أعتقد هم 18 أو ممكن 20 نفر، وهم يريدون أن يدخلوا في بيتي، فبذلك هم قطَّعوا بعض الجدار، وهكذا هم يريدون أن.. أن يكسر المنافذ.

جايا بصري (مواطن أسترالي مسلم من أصل إندونيسي): بعض الأشخاص أوقفوا سياراتهم أمام منزلنا، وأمطرونا بالشتائم والإهانات العنصرية، وطلبوا منا أن نغادر هذه البلاد واتهمونا بالإرهاب.

صالح السقاف: في خضم هذه الأجواء خرجت بعض الأصوات الأسترالية التي تغرد خارج السرب، ليس لها من مأرب سوى النيل من سمعة المسلمين، ولكن أغلبية الأستراليين يبدون تفهماً وتعاطفاً مع قضايا المسلمين.

محامي أسترالي: كنت أعتقد أن أستراليا بلد منفتح، ولكن ما لاحظته أننا بدأنا نعود للوراء، وخاصة بالنسبة للإندونيسيين الذين دوهمت منازلهم خلال الأسبوع، الأشخاص الستة الذين أدافع عنهم لم يقترفوا أي ذنب، بل إن ذنبهم أنهم يأمرون الجميع بحبهم وعطفهم.

مواطن أسترالي 1: من ناحيتي الشخصية أعرب عن تأييدي للمسلمين، ولا أحمل أي حقد عليهم، وإنني أشعر بالحزن من الأحداث التي حصلت.

مواطن أسترالي 2: أعتقد إنهم قلة قليلة من الناس الأنانيين، والذين سارعوا منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر للحكم على كل المسلمين بأنهم خلقوا الإرهاب، إنهم أنانيون، إنه انعكاس محزن لنظامنا التعليمي.

صالح السقاف: وللرد على الحملات العنصرية الحاقدة والانتقادات الموجهة للمسلمين كان لابد من توحيد الجهود للتصدي إعلامياً وبأسلوبٍ منطقي وعقلاني.

قيصر طراد (المسؤول الإعلامي في الجمعية الإسلامية اللبنانية): طبعاً هناك متابعة يومية، يعني بعض الأحيان المتابعة تأخذ أكثر من 20 ساعة باليوم، وكلها يعني التطلع على ماذا يحدث في العالم، وعلى الكلام الذي يصدره المسؤولين في الحكومة وخارج الحكومة، ويأتيني كل يوم مختصر عن كل ما يقال عن الإسلام أو عن العرب في الراديوهات وفي التليفزيون وفي الصحف، يأيتني مختصر عن هذه كلها.

صالح السقاف: كما ساهمت مشاركة شخصيات إسلامية ضمن مجالس ومؤسسات حكومية على تعزيز مبدأ الحوار الهادف، بغية إيجاد الحلول المناسبة لقضايا المسلمين.

د.جمال الريفي (مفوض علاقات المجتمع في ولاية نيوساوث ويلز): المشاكل اللي تتعرض للجالية العربية والإسلامية اللي لازم تواجهها الجالية العربية والإسلامية بحد ذاتها، وما إنها هي تسويق الوجه الحضاري والوجه المتمدن للجالية العربية للمجتمع الأسترالي، هايدي نقطة.

النقطة الثانية: نحن بمفوضية علاقات المجتمع لازم نساعد هايدي الجالية لتسوِّق نفسها، بنفس الوقت الجالية ما.. ما فيه أي شك عم تتعرض لضغوطات عديدة من خلال السنوات اللي مرقت، مساعدة.. مهمتنا نحنا إنه نشوف شو ها الضغوطات من وين جاية ونحاول إنه نعمل على إنه ها الاحتقان اللي موجود إن نخليه يطلع من قلب الجالية بطريقة متمدنة وحضارية، ونساعدهم على إنهم يتحملوا مسؤولياتهم، وبنفس الوقت يتلاقوا.. يتلاقوا الوجبات اللي بيتمتعوا فيها كمواطنين أستراليين.

صالح السقاف: وتبقى المرأة المسلمة وارتدائها للحجاب في مواقع العمل والأماكن العامة في أستراليا موضع جدل وانتقاد وعرضة للإهانات من قبل من ينظرون إلى الإسلام نظرة اجتياح لا ارتياح.مها عبده (رئيسة رابطة المرأة المسلمة في أستراليا): فيه قبول للمرأة المسلمة، وفيه قبول للحجاب، بس هذا ما بيقول لنا إنه يعني فيه كمان عندك قسم ثاني بالمجتمع الأسترالي، يعني لسه بيحسوا إنه They feel إنه ها الحجاب هذا its more a backward بس لما يعرفوا الصورة المضبوطة، Through education)) والمعرفة هيغيروا إن شاء الله، ونحن عم بنلاقي إنه يكونوا فيه (optimism) يعني فيه أمل إنه يكونوا الناس بس يعرفوا ليش المرأة المسلمة بتتحجب هيقدروا يتقبلوا يعني، وبنفس الوقت يعرفوا الأشياء الصحيحة يعني عن.. عن الإسلام إن شاء الله.

مواطنة أسترالية مسلمة من أصل عربي: تعرضت لبعض التعليقات العنصرية حين قيادتي السيارة أو حينما أمشي، ولكن -وبحمد الله- فإن ذلك يزيد من الإيمان والتقوى.

صالح السقاف: وإزاء التهديدات التي يتعرض لها المسلمون اتخذت حكومات الولايات الأسترالية سلسلة من الإجراءات الأمنية لحماية المساجد والمراكز الإسلامية، كما أقرت سلسلة من القوانين تعاقب من يتعرض للمسلمين بالأذى.

بوب كار: قال مفوض الشرطة إن الأجهزة الأمنية ستقوم بحماية المساجد والمراكز الاجتماعية والجالية الإسلامية، وإنه سيقف جنباً إلى جنب مع زعماء الجالية الإسلامية، وأبلَغهم تأييدنا لهم.

صالح السقاف: لقد أثبتت الجالية الإسلامية بحق أنها جزء من الجسد الأسترالي الواحد، والذي إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالحمى والسهر، حيث شارك المسلمون الأمة الأسترالية بصلواتهم على أرواح الضحايا الأستراليين في أحداث تفجيرات بالي.

الشيخ تاج الدين الهلالي: بهذا المنطق وبهذه العقيدة كجالية إسلامية أسترالية نشجب وندين ونستنكر العمل الإجرامي الذي استهدف الأبرياء والمدنيين وراح ضحيته العشرات من أبناء شعبنا الأسترالي.

صالح السقاف: ولم توقف سحب الصيف التي تتلبد في سماء أستراليا مسيرة المؤسسات الإسلامية، بل زادتها إصراراً على تنفيذ برامج تساهم في تقديم الخدمات الاجتماعية والتثقيفية والإرشادية للاستقرار في إطار إسلامي داخل مجتمع غربي.

الحاج علي ذيب (نائب رئيس الجمعية الإسلامية اللبنانية): الجمعية الإسلامية بتقدم خدمات جُلَّة وكبيرة، وأحد أهم الخدمات اللي بتقدمها متابعة أنشطة الشباب والاعتناء فيهم، كذلك عندنا قضايا.. قضايا الهجرة وكيفية تسهيل المعاملات يعني بخصوص الزواج أو معاملات يعني immigrations وما إلى ذلك يعني والجمعية الإسلامية ترعى عدد كبير كثير جداً يعني من المدارس ومتكفلة بتعليمهم اللغة العربية يعني.

صالح السقاف: لقد منحت هذه البلاد أبناءها حرية التفكير والعقيدة، وأقرت مبدأ العدالة والمساواة مما وفر للمسلمين مناخاً ملائما لتوضيح رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة.

إبراهيم الزغبي (مدير إذاعة الصوت الإسلامي/أستراليا): إذاعة الصوت الإسلامي تلعب دوراً كبيراً رائداً في أستراليا ووجودها ضروري خاصة في هذه الظروف لتبين للجالية الإسلامية ما يجري حولها سواء في أستراليا أو في العالم ولتوعية هذه الجالية وتثقيفها ثقافة إسلامية واعدة -إن شاء الله- في المستقبل كلهم هيكونوا متفقين على دور واحد يقومون به بعد فرقة طويلة.

علي روده (رئيس المجلس الإسلامي في ولاية نيوساوث ويلز): ولعل الخدمات الكثيرة التي نقدمها أمثال إذاعة الصوت الإسلامي وتعليم الدين في المدارس الحكومية، وعددها قد تجاوز المائتين مدرسة، إضافة طبعاً إلى التصدي للحملات المسعورة التي تستهدف المسلمين، والتي باتت تأخذ الكثير من أوقاتنا، عدا عن تقديم المساعدات لكل من يحتاجها في كل المجالات.

صالح السقاف: قد تكون هجرة المسلمين إلى أستراليا قبل أكثر من مائتي عام جاءت محض صدفة إلا أنها اليوم أصبحت حقيقة واقعة بفضل مساهمة المسلمين في بناء المجتمع الأسترالي المتعدد الأعراق والطوائف، ويبقى المسلمون في أستراليا يعانون كغيرهم من مسلمي العالم من الهموم والتحديات التي تواجه حاضر ومستقبل الإسلام، ونبقى كلنا في الهم شرق.

صالح السقاف- برنامج (مراسلو الجزيرة) -سيدني-أستراليا.

المعابد البوذية في اليابان

محمد خير البوريني: تعرف اليابان بمعابدها البوذية التي تحكي قصصاً كثيرة جديرة بالاهتمام، الديانة السائدة في هذا البلد الآسيوي هي ديانة الشنتو التي تعود إلى ماقبل الميلاد، يختلط فيها الدين بالسياسة والتربية والتعليم. حسن الراشدي كان هناك، وأعد التقرير التالي.

تنظيف بوذا في نارا باليابان
تقرير/ حسن الراشدي: مائتا عام من العزلة عاشتها اليابان بسبب مخاوف حكامها من انتشار المسيحية، عزلة ثقافية وفكرية لم تنته سوى في منتصف القرن التاسع عشر، وفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتميزت مرحلة الانغلاق باحتفاظ الأدب الياباني في معظم اتجاهاته بثرائه ونقائه، فلم يتأثر أدباء تلك المرحلة بأي مؤثرات خارجية عدا التأثير الصيني الذي كان ملحوظاً في جُلِّ الإبداعات.

أما مرحلة الانفتاح على العالم الخارجي فقد تأثر خلالها الإنتاج الفكري والعلمي الياباني بآخر ما وصلت إليه المدارس الفكرية والعلمية في الغرب، والتي كانت تصل إلى اليابان مترجمة إلى اللغة الهولندية.

معهد (تكاي جوكو) للدراسات الهولندية الواقع في أحد أزقة مدينة أوساكا كان بوابة اليابان على العالم، يعود الفضل في وجود هذا المعهد إلى العالم والطبيب الياباني (أوجاتا كوان) الذي ولُد لأسرة من الساموراي عام 1810، وتوفي في عام 1863، وتمكن العالم كوان من معايشة آخر مرحلة عهد الانغلاق، التي استمرت ما بين 1641 و1831، خلالها كان الحاكم العسكري يسمح فقط للتجار الهولنديين من بين كل الأوروبيين من ولوج اليابان وممارسة نشاطهم التجاري ليقينه بأن هؤلاء التجار لم يكونوا مهتمين بالنشاطات التبشيرية داخل اليابان، استطاع الطالب النابغة أوجاتا كوان إكمال دراسة الطب، وإتقان اللغة الهولندية تحدثاً وكتابة بمساعدة رئيس البعثة التجارية الهولندية في نجازاكي (هاندريك دوفال).

باحث ياباني: في هذا المكان كان يجلس الأستاذ أوجاتا كوان، وأمامه كان يجلس تلامذته لتلقي العلم، وعلى الجدار الخلفي هناك لوحة بخط يد (فوكوزاوا) أشهر فيلسوف ياباني، وكان هو الآخر من تلامذة كوان، وهو المؤسس الفعلي لجامعة (كيو).

حسن الراشدي: ولما كان كوان مؤمناً بأن حداثة المجتمع الياباني وعصرنته لن تتأتَّى إلا عبر مواكبة النهضة الفكرية، التي كانت تحياها المجتمعات الأوروبية وقتدئذٍ، فقد سارع مع صديقه الهولندي (هيندرك دولف) إلى إعداد أول قاموس ياباني هولندي، وكان ذلك عام 1816، وشكَّل ذلك القاموس فاتحة عهد أمام الترجمات، إذ استعمله طلاب المعهد بدءاً من عام 1933 في ترجمة أمهات الكتب الطبية والعلمية والفكرية التي كانت بدورها مترجمة إلى الهولندية من لغات أخرى كالألمانية والفرنسية، واستفاد أوجاتا كوان من بعض تلك الترجمات في إيجاد لقاح ضد الأوبئة التي كانت تعصف باليابان وقتها، وفي مقدمتها داء الكوليرا، إلا أن اليابانيين لم يتجاوبوا مع هذا الإنجاز الطبي، لعلمهم بأن أوجاتا كوان كان يجري تجارب على الحيوانات، وهو ما يرفضه الياباني لأسباب عقائدية.

وقد ذاع صيت العالم الطبيب كوان، واتسعت دائرة الحلقات الدراسية بمعهده الذي أصبح يعرف بمعهد الدراسات الهولندية، وشكل بالتالي اللبنة الأولى لإنشاء جامعة أوساكا، وقصدت المعهد في بداياته نخبة من النجباء الواعدين تفوقوا في مجالات معرفية عديدة من أبرزهم الفيلسوف (فوكوزاوا يوكيتشي) (مؤسس جامعة كيو) المعروف بمقولته الشهيرة "التعليم قوة"، كما تخرج في المعهد نفسه علماء ومفكرون وساسة من أمثال: (ماسوجيرو)، (تكاموتسويون)، وغيرهم عديدهم، ونظراً للدور الذي لعبه معهد الدراسات الهولندية في أوساكا في إخراج اليابان من عزلتها، فقد صُنِّف تراثاً ثقافياً عام 1969، وتحول إلى متحف يحج إليه كل من وقف على هذه الحقبة الدقيقة من تاريخ اليابان المعاصر.

وهكذا تأتَّى لليابانيين أن يطلعوا على أمهات الكتب الفكرية والعلمية الهولندية والغربية عموماً بفضل جهود العالم أوجاتا، الذي يعد واحداً من رواد حركة النهضة اليابانية.

حسن الراشدي -لبرنامج (مراسلو الجزيرة) -أوساكا-اليابان.

[فاصل إعلاني]

محمد خير البوريني: ونعرض مشاهدينا في سياق هذه الحلقة مجموعة من رسائلكم، هذه رسالة عبر البريد الإلكتروني من المواطن الفلسطيني بشار عويضة، يطلب بشار إعداد تقرير حول الظروف الصعبة التي تعيشها البلدة القديمة من مدينة الخليل الفلسطينية المحتلة، حيث أن سكانها يعيشون أوضاعاً مأساوية بسبب اعتداءات المستوطنين ومحاولات جادة لتفريغها من سكانها، ويقول: لقد زادت الإجراءات لتشمل باب الزاوية وسط المدينة.

شكراً لبشار على الرسالة، بدايةً نقول: إننا عرضنا في هذا البرنامج العام الماضي تقريراً مطولاً جداً كنت قد أعددته شخصياً من مدينة الخليل في إحدى زيارات العمل هناك، وقد تحدث التقرير عن وسط المدينة القديمة وبؤرة الاستيطان فيها والتحرشات والاعتداءات التي يقوم بها عتاة المستوطنين وجنود الاحتلال المدججين بالسلاح تجاه المدنيين الفلسطينيين العزل، كما تحدث عن حارة أبوسنينة، وتل الرميدة، والطرق الالتفافية والطرق البديلة الوعرة التي يسلكها سكان الخليل بسبب الإغلاقات والحصار، كما تحدث عن وضع المنطقة الصناعية في المدينة، وما آل إليه حالها إلى آخر ذلك. ما يجري في الخليل يصعب وصفه بالكلمات أو تصويره بصور تليفزيونية وهو جزء من معاناة الشعب الفلسطيني في كل مكان تحت الاحتلال، سوف تشاهد موضوعاً آخر من الخليل في أقرب وقت ممكن إذا ما تيسر إعداده بالسرعة المطلوبة.

وطارق سالم من حضرموت في اليمن، يطلب من البرنامج زيارة حضرموت في نقل صورة كاملة عن طبيعتها من النواحي كافة. نجيب المشاهد أننا بصدد إعداد مجموعة جديدة من الموضوعات من اليمن حال الانتهاء منها سوف نقوم بدراسة ما طلبت.

ورسالة أخرى من اليمن بعثها المشاهدان مصطفى العبرات وغسان مكرم العبرات، بعثا المشاهدان رسالة طويلة يطلبان فيها تسليط الضوء على مسجد الملكة أروى بنت أحمد الصليحي، التي حكمت اليمن في القرن الخامس الهجري، ويقول: إن هذا المسجد يتعرض للتشويه اليوم، كما طرح المشاهدان مجموعة من القضايا والمجموعات التي تصلح ربما لعرضها محلياً في اليمن.

بالنسبة للموضوع الأول فسوف نقوم ببحثه مع مراسلنا في صنعاء، أما بقية الموضوعات فنعتذر للمشاهدِين.. للمشاهدَين الكريمين، ونؤكد لها ولجميع المشاهدين الكرام ضرورة توخي إرسال موضوعات تهم عموم المواطنين العرب وعموم المشاهدين الكرام، وذلك حرصاً على طرح قضايا أكثر شمولية وإعطائها الأولوية في عملنا.

وسليمان الشيخ من إيطاليا، بعث سليمان يطلب من البرنامج إعداد موضوع عن العرب والمسلمين في إيطاليا، ويقول إنهم يتعرضون لحملة عنصرية، وبالذات في شمال ميلانو، وذلك من خلال تصريحات مستفزة أو من خلال عدم تجديد أوراق الإقامات لهم بدون أسباب أو لأسباب تافهة حسب تعبيره. شكراً للمشاهد، وسوف نحاول طرح موضوع العرب والمسلمين في إيطاليا في أسرع وقت.

ورسالة من الجزائر وصلت عبر البريد العادي، وبعثها المشاهد زروال شرف الدين، يطلب زروال من البرنامج موضوعاً حول ما يعانيه الشعب العراقي من آثار وأضرار خلفتها حرب الخليج الثانية التي مازالت تتفاعل حتى الآن، وخاصة بالنسبة للأطفال الأبرياء. نقول للمشاهد: إننا أعددنا وعرضنا الكثير من الموضوعات التي تناولت معاناة الشعب العراقي على مدى السنوات الماضية، وسوف تشاهد المزيد في الحلقات المقبلة، ونقول قبل كل شيء نتمنى أن تعود حياة الشعب العراقي إلى ما كانت عليه، وأن يتمكن من العيش بسلام، وأن ترفع عنه العقوبات التي تسبب له كثيراً من الألم والقهر والمشكلات الإنسانية الكبيرة.

والمشاهد آراس من المناطق الكردية في شمالي العراق، بعث المشاهد يطلب من البرنامج موضوعاً حول الألغام الأرضية التي يقول إن الأنظمة المتعاقبة في العراق قد زرعتها في تلك المناطق، وخاصة خلال الحرب العراقية الإيرانية، وعمليات الأنفال التي نفذها الجيش العراقي، ويقول المشاهد: إن عدد الألغام يتراوح بين 4، 6 ملايين، وإنها تشكل خطراً كبيراً لا سيما على النساء والأطفال الذين يذهبون إلى الجبال لجمع الحطب، حيث وصل عدد المصابين منهم إلى نحو 150 ألفاً عدا عن القتلى حسب قوله.

شكراً للمشاهد على الرسالة، ونقوم بدراسة إمكانية إنجاز موضوع بهذا الشأن، ولا شك أن خطر الألغام الأرضية يهدد ملايين البشر في العديد من مناطق العالم.

مشاهدينا الكرام، نكتفي بهذا القدر من الردود على رسائلكم حسب ما سمح به وقت البرنامج. ونتابع معكم ما تبقى من الحلقة.

أزمة التعليم الجامعي في لبنان

يشكو كثير من اللبنانيين من ارتفاع الأقساط الجامعية، لاسيما بالنسبة للجامعات الخاصة، ويشتكون أيضاً من اكتظاظ فصول كليات الجامعة اللبنانية الحكومية في الوقت الذي يذهب فيه الأيسر حالاً من الناس إلى الجامعات الخاصة ذات الأقساط المرتفعة.

إبراهيم قبيسي رئيس الجامعة اللبنانية
تقرير/ميا بيضون: يكثر الحديث في لبنان عن تفاوت المستويات في التعليم بين الجامعات الخاصة والرسمية والمعاهد التقنية، وعلى الرغم من نفي المسؤولين عن الجامعة الرسمية ما يعتبرونه تهمة بعيدة عن الدقة يعمل القائمون على الجامعة اللبنانية على تحسين مستواها تماشياً مع متطلبات العصر.

د.إبراهيم قبيسي (رئيس الجامعة اللبنانية): الجامعة اللبنانية، بالكليات للدخول إلها بمباراة هي بالنسبة إلنا الأفضل بين كل جامعات لبنان والمحيط، لأنه إذا بتاخدي مثلاً كلية الطب نحنا بناخد 800 طالب من حوالي 5 أو 6 آلاف طالب، لما بناخد طالب بإدارة الأعمال، فبيتاخد 800 طالب من 6 آلاف طالب، على اعتبار الدخول بمباراة فيها تنافس شديد، وعندنا طلابنا هم من خيرة الطلاب، والأساتذة اللي عندنا هم خيرة الأساتذة، فيه .. ببعض الجامعات فيه تفوق كان علينا بما يتعلق باللغات الأجنبية، هذا الإشكال بدأنا حله هذا العام عن طريق تأمين تدريس اللغات الأجنبية، الإنجليزية أو الفرنسية قبل البدء بالسنة الأولى، وبلَّشنا في هذا العام بكلية الإعلام والصحافة، وبكلية الاقتصاد وإدارة الأعمال، وبده يبان لي يعني خلال أربع سنوات سيعمم على كل الجامعة العام القادم يكون فيه عندنا كلية التربية وكلية الفنون وقسم الدكتوراه بكلية الحقوق والعلوم السياسية، يعني عندنا نحن برنامج خلال 4 سنوات، هذا الإشكال اللي كان موجود قَبِلْ ننتهي منه، وقد بدأنا هذا العام 2002/ 2003 بحل هذا الإشكال.

ميا بيضون: وتضم الجامعة اللبنانية سبعة عشر كلية ومعهداً تتوزع في مختلف مناطق البلاد، وعلى الرغم من المستوى الجيد لأساتذتها إلا أن البعض يرى أن ارتفاع أعداد الطلبة في كلياتها وصفوفها المختلفة قد يكون من نقاط الضعف فيها، إلا أن ذلك لم يمنع نحو 75 ألف طالب من الانتساب إليها.

طالب لبناني: موضوع المادة إنه كلية الحقوق، المادة اللي بندفعها أقل بكثير من أي جامعة ثانية خاصة، أقل جامعة بدك تفوتي بدك تحطي مش أقل من 3، 4 آلاف دولار بالـSemester.

طالبة لبنانية: بالجامعة الخاصة تجهيزات أفضل، أكيد فيه (...) للطالب، مش مثل هون، هون يمكن عجأة أكثر، بيظل نسبة النجاح أقل، الواحد بده يدرس أكثر، يتعب أكثر لحتى يوصل، غير بالجامعة الخاصة أسهل.

ميا بيضون: الأسباب الاقتصادية من أبرز ما يدفع الطلبة للانتساب إلى الجامعة اللبنانية، إذ يبلغ رسم الانتساب إليها مائتي دولار سنوياً بالنسبة لطلبة المرحلة الجامعية الأولى، و500 دولار بالنسبة للدارسين في المرحلة الجامعية الثانية الماجستير، وقد يكون الفرق الشاسع في الأقساط مقارنة بأقساط الجامعة الأميركية التي تتراوح بين ثمانية آلاف دولار وعشرين ألف دولار في العام الواحد لمختلف التخصصات هو الذي يتيح لها امتلاك تجهيزات أكثر من الجامعات الرسمية، كما أن الرواتب التي توازي رواتب الجامعات العالمية تقدم قسطاً من الراحة لأساتذتها يفتقدها أساتذة الجامعات الرسمية، أضف إلى ذلك استقلالية الجامعات الخاصة في اتخاذ القرارات التي تراها مناسبة بعيدة عن السياسة، التي يقول البعض إنها تؤثر في طريقة اتخاذ القرارات في الجامعات الرسمية.

د.وضاح نصر (مسؤول العلاقات العامة في الجامعة الأميركية- بيروت): من مشاكل التعليم الخاص هلا على الأقل الجرعات لمستوى التعليم فيها والبحث، وضمانة نوعية ممتازة يتطلب نفقات، ها الجامعات عم تضطر إنها ترفع الأقساط، حتى ها الأقساط تسد على الأقل قسم من ثمن تأمين ها النوعية من التعليم، (كمان) إحنا ندرك أول ما ندرك إنه أقساطنا تتجاوز في كثير من الأحيان قدرة العائلة اللبنانية لتعليم أولادها بالجامعة الأميركية، فيه عندنا نظام دعم مادي مساعدات مالية للطلاب، بيخفف العبء على قسم كبير من طلابنا، ما فينا نعطيهم ما يحتاجونه يعني بيظل فيه ضغط مالي على ها الطلاب وعائلاتهم، بس بنحاول قدر الإمكان إنه نعطي مساعداتنا حتى تعكس الحاجة المالية.

ميا بيضون: غير أن ارتفاع الأقساط الجامعية لا يمنع نخبة من الطلاب اللبنانيين والعرب من اختيار الجامعة الأميركية لإكمال تعليمهم العالي، وذلك لأسباب يرونها مختلفة.

طالبة لبنانية2: في المجتمع عم بيطلبوا ناس يشتغلوا عندهم من جامعات خاصة، وخصوصاً الـAUB و LAU يعني، بس أكيد ما.. ما بأحس إنه System التعليم بيفرق.

طالب لبناني2: بالنسبة لصيتها بأتصور إنه شهادة الجامعة الخاصة أحسن.

ميا بيضون: وينتقد البعض منح التراخيص لفتح مزيد من المعاهد والجامعات الجديدة بطريقة يصفونها بالعشوائية على الرغم من حاجة لبنان والمنطقة إلى هذا العدد من الصروح التعليمية، ويرى البعض أن تراخيص إقامتها أُعطيت على أسس سياسية، ولاعتبارات شخصية أكثر منها أكاديمية، الأمر الذي رفض وزير التربية والتعليم العالي التعليق عليه قائلاً: إن الوزارات السابقة هي التي منحت تلك التراخيص، إلا أنه أكد أن وزارة التربية أصدرت دليل التعليم العالي الذي يعدد الجامعات المعترف بها ونوعية التعليم الذي تقدمه.

عبد الرحيم مراد (وزير التعليم اللبناني): فيه لجنة هلا عم تعد من أجل متابعة كل هذه الأمور كانها عم تطبق القوانين أو لأ، وعلى ضوء ذلك نحنا بنقول إنه هذه نعترف بها هذه الكلية أو هذه الجامعة، أو هذه غير معترف فيها.

هون فيه أربع عناوين للشروط.. أربع عناوين رئيسية، في العنوان الأول المبنى اللائق، واللي مستكمل كله لكل احتياجاته فيه التجهيزات اللازمة لكل كلية من الكليات اللي بده إياه يدرس فيها، فيه المنهج على أي منهج وعلى أي طريقة وعدد السنوات والتفاصيل، كل التفاصيل اللي بيتعلم فيها والمواد اللي بياخدها، عدد المواد اللي بياخدها، وفيه الأساتذة قد أيه حاملين دكتوراه، وقد أيه حاملين ماجستير، قد أيه متفرغين، وقد أيه بالساعات، كل هايدي شروط يجب أن تؤمنها كل مؤسسة من المؤسسات الجامعية، وبالتالي راح يكون عندنا متابعة ومراقبة، ومن لا يؤمِّن هذه الشروط حسب ما انعطى الترخيص ما بأعتقد إنه راح نقدر نؤمِّن له معادلة لشهادته.

ميا بيضون: ويوجد في لبنان 22 معهداً تُدَرِّس نحو 120 اختصاصاً، ويرفض القائمون على التعليم المهني قبول مقولة إن طلاب الجامعات أوفر حظاً في إيجاد فرص عمل من طلاب المعاهد.

يوسف ضو (مدير عام التعليم المهني): الخيار الاستراتيجي كله للتعليم المهني، في كل البلدان اللي زرناها أو اللي معروفة يعني صناعية وحتى غير صناعية، فيه أولوية مطلقة للتعليم المهني والانتساب إلى التعليم المهني أكثر ما هو انتساب للتعليم الأكاديمي، المهنيات عم تحل مشاكل كثيرة من حيث إنه ها الطلاب عم يلاقوا اختصاصات تتوافق مع سوق العمل، وبالتالي نحنا عندنا اختصاصات مثلاً مثل: التمريض، السياحة، الفندقية، الخدمات الإدارية، الاختصاصات الصناعية، المعلوماتية.

ميا بيضون: ولقد ارتأت الحكومة اللبنانية فرض رسوم تسجيل على الطلبة غير اللبنانيين من أجل سد بعض العجز في الموازنة التي تتكفل بنفقات الجامعة اللبنانية، وبالتالي تتمكن من تحسين وضع الجامعة.

وتبقى المشكلة الأهم إيجاد فرص عمل لهؤلاء الخريجين بغض النظر عن تفاوت المستويات بين جامعة وأخرى.

ميا بيضون-(الجزيرة) -لبرنامج (مراسلو الجزيرة)- من كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية-بيروت.

محمد خير البوريني: إلى هنا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة.

بإمكان جميع السادة المشاهدين أن يتابعوا تفاصيلها بالصوت والصورة والنص من خلال موقع (الجزيرة) على شبكة الإنترنت، والعنوان هو: www.aljazeera.net

كما يمكن مراسلة البرنامج عبر البريد الإلكتروني على: reporters@aljazeera.net

أو من خلال العنوان البريدي على صندوق بريد رقم: 23123 الدوحة-قطر، وكذلك من خلال الفاكس على رقم: 4860194

في الختام هذه تحية من صبري الرماحي، مخرج البرنامج، وهذه تحية أخرى مني محمد خير البوريني، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة