مستقبل المعارضة السورية، دلالات تبرئة الشرطة المصرية   
الاثنين 1435/2/14 هـ - الموافق 16/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:08 (مكة المكرمة)، 21:08 (غرينتش)

ناقشت حلقة الأحد 15/12/2013 من برنامج "حديث الثورة" في جزئها الأول مستقبل المعارضة السورية بشقيه العسكري والسياسي، في ظل اقتراب انعقاد مؤتمر جنيف2 وأنباء تتحدث عن توتر في العلاقات بين قوى المعارضة المسلحة.

واستضافت الحلقة كلا من عضو المجلس الوطني السوري مطيع البطين، والإعلامي السوري المعارض غسان إبراهيم.

وأكد إبراهيم أن المشكلة الحقيقية تكمن فيمن يسمون أنفسهم "أصدقاء الثورة السورية"، لأنهم كانوا أكثر حرصا على إفشال الثورة منذ بدايتها، معتبرا إياهم أكثر خطرا على الثورة من الأعداء المعروفين، مقرا باعتراف المعارضة بأخطائها، منبها في الوقت نفسه إلى أن أميركا تمنع من يرغب في مساعدة الثوار.

وأبان البطين أن توسعة المعارضة كانت بداية لخفض سقف تطلعاتها، متوقعا حدوث انقسامات عند ذهاب البعض إلى جنيف2، محذرا من أن تقديم الدعم والمعونات لبعض الفصائل دون غيرها يعمل على زيادة الفرقة والانقسام.

وأوضح إبراهيم أن "العصابة الأسدية" هي السرطان الذي ينشر الإرهاب في سوريا الإقليم، وأنها حاولت اللعب على هذا الوتر منذ بداية الثورة، ويجب إزالة هذا النظام المجرم أولا حتى يختفي التطرف والإرهاب.

وأشار البطين إلى تواصل الاجتماعات اليومية بين القوى السياسية والثورية السورية لتوحيد موقفها من جنيف2، منبها إلى أن الدعم الدولي الذي يأتي للبلاد يصب في خزانات النظام، لأن العديد من المنظمات الدولية ما زالت تتعامل معه وتعترف به.

القضاء المصري
وناقش الجزء الثاني من الحلقة تكرار تبرئة ضباط شرطة ومسؤولين أمنيين متهمين بقتل متظاهرين في ما يسمى بأحداث مجلس الوزراء قبل حوالي العام، حيث ما زالت جرائم القتل تنسب إلى أطراف أخرى.

وانضم للحوار كل من عضو ائتلاف شباب الثورة سابقا محمد عباس، والكاتب الصحفي نبيل شرف الدين.

ووصف عباس الذكرى بأنها مؤلمة، لأنها تمثل الغدر والتنكيل، حيث تم قتل وإصابة الكثيرين ولم يؤخذ حقهم حتى الآن، مشيرا إلى أنه رأى بأم عينيه الرشاشات تستعمل من قبل قوات الجيش ضد المتظاهرين، ولكن لم تتم محاسبة أي شخص حتى الآن.

بينما ذكّر شرف الدين بأن الاعتراض على أحكام القضاء المصري أو التعليق عليها يعتبر جريمة يعاقب عليها القانون، متهما "قناة الجزيرة" بممارسة الدعاية السوداء ضد الحقيقة في مصر.

وأبان عباس قيام بعض المؤسسات الأمنية في الدولة بإتلاف أدلة على تورط جهات في قتل المتظاهرين وذلك بحرق بعض المقار الأمنية، مشيرا إلى أن القضاء المصري "مسيّس" تتحكم فيه الدولة.

واستنكر شرف الدين وصف القضاء المصري بالمسيّس، موضحا أن هناك الكثيرين من المتهمين قدّموا للمحاكمة وبعضهم ينتظر، ولا يمكن أن يكون "عوام الناس" أوصياء على القضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة