الخلاف في حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني   
الاثنين 1431/5/27 هـ - الموافق 10/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:10 (مكة المكرمة)، 13:10 (غرينتش)

- ملابسات الخلاف في جلسة مجلس الشورى
- جوهر الخلاف وانعكاساته على صورة الحزب وحضوره

جمانة نمور
إرحيل غرايبة
علي أبو السكر
جمانة نمور:
أصدر حزب جبهة العمل الإسلامي الأردني بيانا شرح فيه ملابسات ما حدث خلال اجتماع مجلس الشورى الجديد للحزب وكان المجلس قرر انتخاب زكي بن إرشيد أمينا عاما للحزب للسنوات الأربع المقبلة بعدما خسر منافسه سالم الفلحات في التصويت الداخلي، ويرى مراقبون أن عودة بن إرشيد إلى منصب الأمين العام من شأنه أن يجدد الخلافات بين تياري المعتدلين والمتشددين في الجبهة. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسين، ما هي أسباب تنازع السيطرة على مجلس شورى الحزب بين من يوصفون بالصقور والحمائم؟ وكيف ستنعكس هذه الخلافات على سمعة الحزب وحظوظه في الانتخابات النيابية المقبلة؟... أهلا بكم. غاب التوافق عن جلسات شورى حزب جبهة العمل الإسلامي وهي تبحث عن أمين عام جديد للحزب، انتخب زكي بن إرشيد لكن الثمن السياسي بدا باهظا إذ تفجر الخلاف وطفا على السطح بين تيارين مختلفين داخل الجبهة وبات على إخوان الأردن أن يواجهوا خلافاتهم التي شملت بالإضافة إلى شخصية الأمين العام الجديد عموم مسار الحركة التي تعتبر أكبر حركة معارضة في الأردن.

[تقرير مسجل]

حسن الشوبكي: لا يخفي مراقبون لمسار الحياة السياسية في الأردن رصدهم لمفارقات بين قوة الأمس وضعف اليوم، ففي البرلمان الحادي عشر كانت تصدح تحت القبة وفي الشارع أصوات قيادات سياسية على رأسها القوى الإسلامية وفقا لرؤى موحدة للعمل الحزبي وحكومة تعترف بالآخر ولا تقصيه، يوسف العظم وأحمد قطيش وغيرهما من تلك القيادات شكلوا حالة سياسية وثابة كما يصفها محللون نمت واتسعت في بيئة سياسية ازدهر فيها الوعي واتسع صدر الدولة، أما اليوم فالحركة الإسلامية على مفترق طرق بعد أن بلغ الاختلاف فيها مبلغا عميقا، فهذا تيار الحمائم يرفض توصية مجلس شورى الإخوان المسلمين بانتخاب القيادي سعد بن إرشيد في منصب الأمين العام لحزب الجبهة.

نبيل الكوفحي/ قيادي في تيار الحمائم في جبهة العمل الإسلامي: لن نقبل ولن نرضى أن تسوغ علينا أن هنالك جهات أخرى لها الولاية على مجلس شورى الحزب الذي هو بحكم القانون الأساسي هو صاحب الولاية العامة، وأتحدى أي شخص في هذا الحزب يستطيع أن يقول إن مجلس شورى الحزب ليس له الولاية العامة على شؤون الحزب.

حسن الشوبكي: بن إرشيد الذي يقود تيارا واسعا في الجماعة جله من الشباب شغل منصب الأمين العام في السابق ويعتبر شخصية جدلية في أوساط الحزب كما في الوسط السياسي الأردني وتفوق بصوتين في انتخابات شورى الإخوان على نظيره المراقب العام السابق سالم الفلحات، ويشكك بن رشيد من جهته في موقف التيار الآخر داخل الحزب.

زكي بن إرشيد/ الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي: عندما تهدأ الخواطر وتخف حدة الاصطفافات ليس هنالك رغبة من أي أحد ولا من أي مؤسسة من مؤسسات الإخوان باستمرار هذا المسار وعليه فهذا الأفق الجديد أو المحطة الجديدة يصنعها الجميع وربما يعطلها طرف.

حسن الشوبكي: ومدى قانونية ذلك؟ يعني هم يتحدثون عن عدم قانونية.

زكي بن إرشيد: الإخوان المسلمون يقدمون توصية ولا يفرضون فرضا.

حسن الشوبكي: ويؤكد معارضون أردنيون أن السلطة السياسية القوية في عام 1989 أفرزت برلمانا قويا بموجب قانون انتخاب لم يفصل على مقاس الحكومة آنذاك، ويشيرون في الوقت ذاته إلى أن حالة التردي الحالية في الحياة السياسية تعود إلى ضيق الدولة بسياسييها ونخبها وهو ما ينعكس على أداء الأحزاب لا سيما الحركة الإسلامية. وفي موازاة ذلك فإن استمرار الفرقة داخل الجماعة التي تتربع على عرش المعارضة الأردنية تقلل بحسب محللين من فرص وصولها إلى البرلمان المقبل أواخر هذا العام خاصة وأن السلطة السياسية في البلاد تناصب الحركة الإسلامية العداء وتسعى لإضعافها كلما سنحت الفرصة.

[نهاية التقرير المسجل]

ملابسات الخلاف في جلسة مجلس الشورى

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من عمان كلا من المهندس علي أبو السكر رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، والدكتور ارحيل غرايبة عضو مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي، أهلا بكما. دكتور ارحيل إذاً صدر بيان عن المجلس وأكد على شرعية الانتخاب وما نتج عنه، ما هو موقف المعارضين لتسمية بن إرشيد؟

ارحيل غرايبة: يعني هذا البيان الذي صدر ليس بيانا صادرا عن مجلس الشورى بطبيعته وبرئاسته الشرعية، مجلس الشورى اجتمع صباح هذا اليوم في الساعة العاشرة وترأس الجلسة أكبر الأعضاء سنا وهو الشيخ الأستاذ حسني الجرار وترأس الجلسة وابتدأ بآي الذكر الحكيم ثم جاء إلى النقطة الأخرى وهي المتعلقة بإقرار جدول الأعمال وعندما جرى الحديث حول إقرار الجدول اختلف الموجودون وأصبح هناك انقسام وضجة في القاعة واختلاف كبير فقدر رئيس الجلسة أن الجلسة يسودها التوتر وغير قادرة على القيام بمهامها وغير قادرة على تنفيذ جدول الأعمال مما جعله يتخذ قرارا برفع الجلسة وعندما رفع الجلسة ثار لغط كبير آخر حول قانونية هذا الرفع وعدم رفعه ومنهم من قال رفعت الجلسة وغادر قسم من الموجودين وأنا واحد منهم واعتبرنا أن الجلسة رفعت من أجل تحديد موعد آخر حتى يتم التشاور والتحاور في جو هادئ وتشكيل لجنة من أجل تهيئة الجو المناسب لإعادة انعقاد الجلسة لانتخاب..

جمانة نمور (مقاطعة): في حين أصر المجتمعون على شرعيتها وقانونيتها وأدت إلى انتخاب السيد بن إرشيد. إذاً السيد علي أبو السكر، السيد حسني الجرار عندما كان مترئسا للجلسة قال بأنه حتى لم يتم الترشيح بشكل رسمي ومجلس الشورى سمع بالتسمية بتسمية بن إرشيد من وسائل الإعلام وبالتالي كان يمكن الانتظار حتى حصول توافق، لم لم يتم ذلك؟ ما سبب الإصرار وما خلف الأكمة؟

علي أبو السكر: بسم الله الرحمن الرحيم، وكل الشكر لك أخت جمانة وكل التحية والمحبة لأخي الدكتور ارحيل. يعني بداية الجلسة هي استحقاق من مستحقات الحزب لانتخاب قياداته هذا استحقاق دوري وكان على جدول الأعمال انتخاب المراتب القيادية المختلفة، يرأس الجلسة كما تفضل يعني أخي أكبر الأعضاء سنا ومهمة أكبر الأعضاء سنا أو رئيس السن، يسمى برئيس السن، حسب النظام الأساسي للجبهة هو فقط ينحصر في انتخاب رئيس مجلس الشورى وبعد ذلك يتولى رئيس مجلس الشورى رئاسة الجلسة واستكمال باقي جدول الأعمال، وكما هو معلوم أن المجلس سيد نفسه، اجتهد أخونا رئيس السن الأستاذ حسني الجرار واضطر بناء على بعض الأصوات التي تمت في خلال أو بعض الانفعالات التي كانت موجودة إلى رفع الجلسة الحقيقة دون أن يعود إلى المجلس ودون أن يبحث الأمر وهذا الحقيقة يعني خلافا للنظام، ورئيس المجلس المنتظم أو الدائم يستشير المجلس عند فض الجلسة، بناء عليه استمرت الأغلبية في مكانها متواجدة واستمرت في الجلسة وتم ترؤسها من قبل أكبر الأعضاء سنا وبالمناسبة كان أكبر الأعضاء سنا متغيبا في البداية ولذلك جاء الأستاذ حسني الجرار، بعد انسحاب الأستاذ حسني الجرار مع بعض الإخوة ترأس هذه الجلسة الدكتور محمد أبو..

جمانة نمور (مقاطعة): إذاً قراءتان مختلفتان..

علي أبو السكر (متابعا): أكبر الأعضاء سنا وتمت..

جمانة نمور (متابعة): نعم وصلت وجهتا النظر فيما يتعلق بقانونية أو شرعية الجلسة من عدمها، لكن السؤال الأساسي يبقى لماذا لم يسد الهدوء نفسه الذي ساد جلسة مجلس شورى الجماعة وينسحب على مجلس شورى الحزب؟ وما هي خلفيات هذه الخلافات ما بين الصقور والحمائم لدى إخوان الأردن؟

علي أبو السكر: يعني قد يكون هنالك في خلافات نعم موجودة في وجهات النظر ما بين الإخوة أعضاء مجلس الشورى ويمكن هذا الأمر عائد على موضوع انتخاب أو ترشيح الأمين العام القادم، هنالك مرشح رشح من قبل الإخوان المسلمين وهذا شأنهم يرشحوا لأعضائهم ويسموا لأعضائهم من يشاؤوا لكنني وبصفتي رئيسا لمجلس الشورى الحقيقة ما يحكم مجلس الشورى وما يحكم الحزب هو نظامه الأساسي وبالتالي معني الحقيقة في أنه عند فتح باب الترشيح للأمين العام والمكتب التنفيذي أنه من حق الـ 120 أخا أعضاء مجلس الشورى أن يترشحوا لهذا الموقع ومن حق الـ 120 أن يمارسوا دورهم بالانتخاب وبالتالي الباب مفتوح، لم يسم أمينا عاما لأنه كما قلت هي عبارة عن ترشيحات، كما رشح أسماء أخرى خلال الأيام السابقة لكن نظاما الباب مفتوح وفي الجلسة التي ستستكمل إن شاء الله تعالى مع بداية الأسبوع القادم أمام كل من يرغب ليرشح نفسه أو يرشح من يراه مناسبا لموقع الأمين العام أو باقي المواقع المراتب القيادية.

جمانة نمور: دكتور ارحيل، لم يجبني السيد علي على السؤال أرجو أن يعني هو لم يجبني أرجو أن تجيبني أنت، موضوع الهدوء الذي اتسمت به جلسة مجلس شورى الجماعة ما سره، هل كان كلا التحالفين واثقا من الفوز لذا كان هادئا ثم عندما خسر المعتدلون ثارت ثورتهم في اجتماع مجلس شورى الحزب؟

ارحيل غرايبة: لا، في الحقيقة مجلس شورى الحزب تفاجأ بالقرار، أولا أريد أن أقول لأخي علي إنها ما عادت المسألة سرا لأن الصحف كتبت حول اختيار الأمين العام من قبل جماعة الإخوان المسلمين وباركوا له جميعا بهذا قبل أن يأتي إلى مجلس شورى الجبهة وأصبحت المسألة معروفة عند الجميع وعند القاصي والداني ولذلك عندما يرشح من قبل جماعة الإخوان المسلمين ما عاد هناك أحد قادرا على الترشح ضد هذا الشخص، لكن مجلس شورى الجبهة كان حقيقة أجرى حوارات كثيرة مع قيادة الجماعة حول تغيير هذه النقطة المتعلقة بفرض أمين عام من الجماعة إلى إما تفويض الحزب باختيار أمين عام ولو مرة واحدة على الأقل أو أن يفسح المجال لمجلس شورى الجبهة لحرية الاختيار بين أكثر من اسم، اسمين على الأقل، من أجل أن يكون لمجلس الشورى دور حقيقي وفاعل حسب قانون الأساسي في الاختيار وأن يمارس مجلس الشورى دوره الحقيقي في الرقابة والمحاسبة على الأمين العام وأن يكون قادرا على عزله عندما يستحق العزل، لكن في الحالة الأولى عندما يفرض شخص على مجلس شورى الجبهة وهم 120 واحدا وجلهم من رموز الإخوان وقادتهم شعروا حقيقة بالمفاجأة والانفعال من هذا الفرض..

جمانة نمور (مقاطعة): هذه الأمور التنظيمية..

ارحيل غرايبة: (متابعا): المخالف لما جرى عليه من حوار.

جمانة نمور (متابعة): دكتور ارحيل، هذه أمور تنظيمية لغير المتابع لتفاصيل ما كان يجري على الساحة عندكم في هذه السنوات الثلاث الأخيرة، هل الخلاف فقط على الشخص، الأمور التنظيمية أم أن هناك خلافات أساسية جوهرية في الخط مثلا وفي السياسة، إن كان هناك من خلافات ما هي عناوينها؟ للإيضاح.

ارحيل غرايبة: الحقيقة يعني نقاط الاتفاق أكثر بكثير من نقاط الاختلاف وهناك حوار يجري بين قادة الإخوان وبين قادة ورموز الحركة من أجل مشروع وحدة الصف في مواجهة الأخطار الخارجية، وأنا كنت حقيقة أتوقع أن الجماعة مقدمة على وحدة الصف وأنه قد غادرت مربع الخلافات لكن فرض الأمين العام بهذه الطريقة كانت إحدى النقاط المتفجرة في السابق فأعاد الجماعة إلى المربع الأول من الخلافات خاصة وأن الحزب والجماعة خاضوا أكثر من ثلاث سنوات سابقة في خلاف حول شخصية الأمين العام وفرضه مخالفته لقرار الجماعة والحزب وتم عزله من مجلس شورى الجماعة قبل أقل من سنة، فأن يعاد فرض شخص واحد ونفس الشخصية الخلافية إلى نفس النفق المظلم الذي كان فيه الحزب وكانت فيه الجماعة الحقيقة جعل مجلس شورى الجبهة يعيش الصدمة مما جعله يكون في هذا التوتر وفي هذا الانفعال في هذه الجلسة وأراد في هذه الجلسة أن يوصل رسالة أن مجلس شورى الجبهة أليس له الحق في مناقشة هذا الأمر؟ أليس له الحق في مناقشة ما يعنيه من الأمين العام حتى مع الجماعة؟ محاورة مؤسسة مع مؤسسة أو قاعدة مع قيادة، يعني حتى لو كان الحزب هم يمثلون قاعدة لقيادة الإخوان المسلمين أليس من حق هذه القيادة أن تناقش موضوعا يخصها تماما يخص هذه المؤسسة يخص الأمين العام والقيادة الذي سوف يدير المؤسسة لمدة أربع سنوات؟ يعني إذا كان الحوار بين المؤسستين يجب أن يكون متواصلا ويجب أن يكون فاعلا ومؤديا إلى تجاوز الأزمة، أنا برأيي ما زال هناك فرصة للعقلاء أن يعاودوا النظر في هذه المسألة وأن يتجاوزوا هذه المرحلة لأن يوحدوا الصف ويغادروا الشخصيات الخلافية ويبحثوا عن شخصية توافقية تعيد لحمة الصف وتعيد وحدة الجماعة وأنا برأيي أن هناك فسحة وفرصة..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن الواقع الآن بأن الخلافات عادت، الدكتور ارحيل رأى بأنه عادت هذه الخلافات إلى المربع الأول، السؤال يبقى كيف ستنعكس هذه الخلافات على سمعة الجبهة وحظوظها في الانتخابات النيابية المقبلة؟ كونوا معنا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

جوهر الخلاف وانعكاساته على صورة الحزب وحضوره

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في هذه الحلقة التي نناقش فيها أسباب وتداعيات الخلافات بين تياري الحمائم والصقور في حزب جبهة العمل الإسلامي المعارض في الأردن. وقبل أن نتحدث عن الانعكاسات على الانتخابات النيابية المقبلة تحديدا، سيد علي تحدثنا كثيرا حول خلافات لم تحددها لا أنت ولا الدكتور ارحيل، عنوان سريع هل فعلا الخلافات يبقى كما كان جوهرها هو العلاقة مع حماس؟

علي أبو السكر: الحقيقة الخلاف يعني كما تفضل فيه الدكتور ارحيل هو داخل شأن يخص جماعة الإخوان المسلمين في ترشيح أمين عام للجبهة ترشيح أمين عام لأعضائهم الموجودين في الجبهة، هذا الأمر الحقيقة شأن إخواني لهم أن يرشحوا أو لا يرشحوا وشأن للأعضاء من الإخوان أن يلتزموا أو لا يلتزموا..

جمانة نمور (مقاطعة): ولكن لم هذا الإصرار..

علي أبو السكر (متابعا): يعني نحن في الجبهة، أما نحن في الجبهة..أرجو أن أوضح لك..

جمانة نمور (متابعة): سأقاطعك فقط لنستفيد من الوقت، لم الإصرار على زكي بن إرشيد تحديدا وكان هناك ملاحظات عليه وأقصي في مايو الماضي قبل عام فقط، هل الإصرار عليه فقط لقربه من خالد مشعل مثلا؟

علي أبو السكر: في الحقيقة يعني كما قلت لك هذا شأن الإخوان أن يرشحوا من يشاؤوا، وبالمناسبة هو ليس إقصاء هو استقال. ولكن أنا أرجع مرة ثانية أن النظام الأساسي للحزب هو الفيصل الحقيقة، سنفتح باب الترشيح في جلسة مجلس الشورى التي ستستكمل في بداية الأسبوع لمن شاء من الإخوة أعضاء مجلس الشورى لأي واحد من الـ 120 ولهم الحق أن ينتخبوا من يشاؤوا من بينهم أمينا عاما وللمراتب القيادية بالصورة الكاملة، هذا ما يحكمنا، أما إذا التزم أعضاء الإخوان في مجلس الشورى بقرارات الإخوان فهذا شأنهم وإذا خالفوا فهذا شأن آخر لا علاقة للجبهة به، هذا نتركه يعني للإخوان مع أعضائهم، وبالتالي يعني ليس هناك..

جمانة نمور (مقاطعة): على كل بغض النظر، دكتور رحيل بغض النظر عن أسباب الخلافات تذكرنا باختلافات مشابهة نوعا ما قبل انتخابات عام 2007 وتلك الاختلافات كان لها انعكاس سلبي على حضوركم وحجمه في البرلمان الأردني، ألا تخافون من تكرار أن يكرر التاريخ نفسه في هذا الإطار؟

ارحيل غرايبة: بالتأكيد إذا بقي الخلاف سوف يؤدي إلى ضعف الجماعة وسوف يؤدي إلى تفرقها وعدم قدرتها على مواجهة التحديات التي تواجهها سواء على الساحة الوطنية أو على الساحة الإقليمية. أنا أود فعلا من الجماعة والحزب أن يستطيعوا أن يتجاوزوا هذه الأزمة وأن يحلوا هذا الاختلاف وأن تأتي مرحلة الاستحقاقات القادمة في صف موحد قادر على مواجهة هذه التحديات..

جمانة نمور (مقاطعة): هل أنتم على استعداد لتقبل زكي بن إرشيد لكي تطووا صفحة الخلاف؟

ارحيل غرايبة: يعني الحقيقة مجلس الشورى شعر بصدمة حقيقية من فرض نفس الشخص الذي كما ذكرت خاض ثلاث سنوات أو أربع سنوات وتم إزاحته عن المجلس ثم يعاد مرة أخرى..

جمانة نمور (مقاطعة): الدكتور (ارحيل) قال إنه استقال.

ارحيل غرايبة: (متابعا): والأستاذ علي يعلم تماما أنه لا أحد يستطيع أن يخالف قرار الجماعة وليس هناك حرية لمجلس الشورى بانتخاب أحد آخر، يعني هذه حقيقة لا يجوز أن نحن نتجاوزها، لكن أود حقيقة أن يعاد النظر فعلا في هذه المسألة وأن ينظر إلى مصلحة الجماعة وهي فوق مصلحة الأشخاص والجماعة تملك عددا كبيرا من القيادات وهناك مواصفات كثير للقيادات التي تستطيع أن توحد الصف وتجمعه وقادرة على التجميع وليس التشتيت ولسنا بحاجة إلى شخصية خلافية يعيدنا إلى المربع الأول كما ذكرت قبل قليل..

جمانة نمور (مقاطعة): نعم إذاً دعني أعد..

ارحيل غرايبة: (متابعا): أما حول العلاقة مع حماس..

جمانة نمور: تفضل.

ارحيل غرايبة: حقيقة أنا برأيي هذه فعلا في بعض الناس يحاولون أن يثيروا هذه الإشكالية لتقسيم الصف وهذه ليست موجودة، نحن جميعا نؤيد حركة حماس ونؤيد برنامجها ومشروعها وحماس عندما هي التي طلبت الاستقلال عن الحركة الإسلامية لمصلحتها بحيث أصبحت ما عادت الأردن و.. الأردن قادرة على أن تكون قيدا على حريتها ونحن سرنا مع مصلحة حماس في هذا الجانب أما الذين يحاولون أن يرفعوا راية أن هناك مؤيدين لحماس وأن هناك معارضين لحماس هذه مسألة مضرة بحماس ومضرة بالحركة الإسلامية ومضرة بالأردن، من مصلحة حماس أن تكون الحركة الإسلامية كلها خلف برنامجها وتساندها وأن يكون الشعب الأردني كله خلف حماس وبرنامجها أما من يرفع راية أنه هو الأقرب لحماس أو أنه الأقدر على خدمة حماس هذا حقيقة مثل الدب الذي أراد أن يحمي صاحبه فأضر نفسه..

جمانة نمور (مقاطعة): هذا اللغط وهذه الاختلافات وما يجري على جبهتكم الداخلية كيف سينعكس برأيك على علاقتكم أنتم مع السلطة وعلى علاقتكم بحماس وعلى علاقة حماس مع السلطة؟

ارحيل غرايبة: أنا أعتقد أنه يجب تجاوز الخلاف ويجب أن نصل إلى مرحلة تجعلنا قادرين على أن نسير ببرنامج سياسي واضح برنامج إصلاح وطني قادر على أن يعيد للحركة الإسلامية تأثيرها في القرار السياسي وفي الساحة الداخلية وفي نفس الوقت أن نكون في برنامج واضح في مواجهة خطر المشروع الصهيوني، أنا برأيي هذان الركنان للمشروع السياسي للحركة الإسلامية يجب أن يكونا محل توافق وليس خلاف وبإمكاننا أن نحقق هذا التوافق وأن نوحد صف الحركة الإسلامية حول هذين الركنين الواضحين تماما.

جمانة نمور: طيب، سيد علي هل هناك من إمكانية كما قال الدكتور ارحيل أو كما طالبكم بإعادة النظر فيما يتعلق بتسمية السيد بن إرشيد وهذا من أجل ترتيب البيت الداخلي ما قبل انتخابات 2010؟

علي أبو السكر: يعني قطعا سيتم تجاوز هذه الأزمة الحالية وكما قلت يمكن تم رفع الجلسة اليوم بعد فقط الانتخاب الجزئي لمكتب مجلس الشورى وتركت باقي المواقع القيادية دون انتخاب، وللتوضيح لم ينتخب الحقيقة الأمين العام ولا المكتب التنفيذي ولا المحاكم الحزبية وتركت الحقيقة يعني كبادرة حسن نية تجاه الإخوة اللي انسحبوا ولممارسة حقهم وأنا أعتقد أن من حقهم أن يمارسوا حقهم في انتخاب هذه المراتب القيادية، وأنا أتكلم حقيقة كرئيس مجلس الشورى سأفتح الباب والمجال لترشيح أي كان وليس حكرا على الأخ زكي بن إرشيد أو أي شخص محدد، باب بالترشيح والانتخاب سيكون مفتوحا لجميع أعضاء مجلس الشورى الـ 120 وآمل إن شاء الله تعالى يعني أن نصل إلى نتيجة فعلا تحمي هذه الحركة بشقيها سواء كانوا الإخوان المسلمين أو جبهة العمل الإسلامي وخاصة أننا مقبلون قريبا على استحقاقات سواء كانت وطنية أو محلية ما يتعلق بالانتخابات ما يتعلق بالتهديدات التي يواجهها الأردن وبالتالي جميعنا الحقيقة معنيون بلم هذا الصف وأعتقد يعني إخواني أكثر حرصا الحقيقة على هذا الصف إن شاء الله تعالى وسنتجاوزها عندما نستكمل إن شاء الله تعالى جلسة المجلس.

جمانة نمور: شكرا لك المهندس علي أبو السكر رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي من عمان، ومن عمان أيضا نشكر الدكتور ارحيل غرايبة عضو مجلس شورى جبهة العمل الإسلامي. وبهذا تنتهي هذه الحلقة من ما وراء الخبر، تعليقاتكم ومساهماتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني الظاهر أمامكم على الشاشة. indepth@aljazeera.net

أما غدا بإذن الله فقراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، نشكر لكم متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة