إبراهيم الدويش.. أهمية مراكز البحوث الاجتماعية   
الاثنين 1428/10/17 هـ - الموافق 29/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)

- طبيعة عمل مركز رؤية للدراسات الاجتماعية
- عقبات وعوائق عمل المركز

علي الظفيري: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طابت أوقاتكم بكل خير أحييكم في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم ولقاؤنا اليوم يستضيف الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية، مرحبا بك دكتور سعداء بوجودك معنا.

إبراهيم بن عبد الله الدويش- الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية: أهلا وسهلا حياكم الله علي.

طبيعة عمل مركز رؤية للدراسات الاجتماعية

علي الظفيري: سنتطرق في حديثنا ربما دكتور من المركز من فكرة المركز ومن عمله وسنخوض في كثير من تفاصيله لكن في البداية شقي الموضوع أولا مركز يتخذ الآليات الأكاديمية والشق الثاني موضوع الدراسات الاجتماعية اعتدنا على مراكز دراسات تتعلق بالشأن السياسي الاستراتيجي الأمني الاقتصادي إلى آخره ما الجديد في هذه الفكرة فكرة المركز؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: لا شك أن ربما أن يعني سبب التفكير في مثل هذا التوجه للمركز ومركز دراسات اجتماعية هو حقيقة الحاجة أو إن صحة تسمية الفقر الذي نجده على مستوى العالم العربي في مراكز الدراسات في القضايا الاجتماعية إنه المجتمع العربي بالأخص المجتمع الخليجي بأخص الخصوص المجتمع السعودي بأمس الحاجة إلى رصد هذه المتغيرات المتسارعة هناك متغيرات كثيرة العالم الآن فضائياته بتقنياته أصبح كما يقولون قرية واحدة فبالتالي المتغيرات تجري بسرعة هل هناك على الأقل مستوى ولو يسير من الرصد لمتابعة هذه المتغيرات ومعرفة الإيجابيات منها والسلبيات ومحاولة فعل الاستفادة وتطويرها للإيجابيات والوقوف أمام هذه الاستفادة وتصحيحها وتصحيح كأخطاء إن لم يقم بهذا مراكز دراسات وأكاديميون ومتخصصون فمن سيقوم بها إذا هل يترك المجال للتخرصات؟ التخمين للتخييل الملاحظات الجزئية القراءات الناقصة هنا وهناك إذا كيف سيكون الإصلاح المصلحون الحقيقيون لابد أن ينطلقوا من معلومة صحيحة ومعلومة واضحة وبينة ومن خلالها نستطيع أن نبني الحضارات إذا أن نقف موقف متفرج أو أن نخمن في كثير من قضايانا ونجتهد فيها كأشخاص وكأفراد هذا شيء وقد نحتاجه في وقت أو في بعض الأمور لكن نحن بأمس الحاجة اليوم إلى أن يكون هناك مراكز دراسات بالذات في القضايا الاجتماعية ترصد المتغيرات الاجتماعية هذه الظواهر إيجابية أو سلبية لابد الحقيقة أن يكون هناك مختصون في اليوم الإنسانية أساتذة الشريعة وعلم الاجتماع وعلم النفس أو التربية أو غيرها أنا أقول هذا زمانهم وقتهم لكن لنحاول أن نجتمع قليلا بدلا أن تكون الرؤى فردية تكون الرؤى جماعية شاملة نستطيع من خلالها أن نشارك فعلا في بناء وحضارة هذا المجتمع.

علي الظفيري: لمستم عشوائية دكتور نقصا سطحيتا في معالجة القضايا الاجتماعية والمتغيرات الاجتماعية ونقصا أيضا في مركز الدراسات التي تتناول الشأن الاجتماعي الظاهرة الاجتماعية في المملكة العربية السعودية وبالتالي كانت الحاجة ماسة لإطلاق مثل هذا المركز؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: هو لا شك أننا بأمس الحاجة والنقص موجود يعني من خلال فكرة تأسيس المركز كان هناك جولة على العالم الغربي وعلى العالم العربي وكان هناك زيارات لكثير من مراكز الدراسات سواء في العالم الغربي أو حتى في العالم العربي والحقيقة حتى المراكز الموجودة في العالم العربي يعني فيها الحقيقة كثير من الفقر أقصد الفقر التنظيمي الفقر محاولة يعني وجود أناس متفرغون لمثل هذه المراكز يعني لأن المراكز حقيقة أنا أعتبر صناع القرار أي كانوا في الجانب السياسي والاقتصادي أو الاجتماعي أو الشرعي أو غيره هم بأمس الحاجة اليوم إلى المعلومة الصحيحة تقدم لهم يعني خذ مثلا قضية مخازن الفكر في أميركا الولايات المتحدة التي تسمى مخازن الفكر هذه يعني كانت في البداية عسكرية ثم توسعت بعد ذلك حتى أصبحت تدخل في كثير من القضايا الاجتماعية وغيرها..

علي الظفيري: والسياسية والاستراتيجية ومنها أيضا اجتماعية..

إبراهيم بن عبد الله الدويش: أينعم فنحن اليوم بأمس الحاجة يا أخي لقضايا المجتمع يعني وللأسف القضايا الاجتماعية الجميع عنها مشغولون يعني الاقتصاديون السياسيون الإعلاميون كل منهم يعمل في عمله حتى المهندس ورجل الأعمال لكن لماذا ينسى أنه هو في النهاية له أسرة وله أولاد وله زوجة وهؤلاء هم أطياف المجتمع كامل طيب عندهم مشاكل في أشياء كثير سواء مشاكل المرأة أو مشاكل الطفل أو مشاكل الأسرة عامة من يرعى هذه المتغيرات الآن جلسة سرية لكل أسرة أنت حتى ترتاح يا أبا سلمان في بيتك بأمس الحاجة لأن بيتك فيه ولدك وأمك وأختك كل منها بحاجة للقضايا والمشاكل الآن تجري طيب من يرصد ومن يعالج ومن يسجل هذه الأمور يا أخي الشباب كمثال كشريحة من شرائح المجتمع العربي اليوم العالم العربي أكثر نسبته شباب تقريبا أكثر من 60% يعني أعمارهم مرحلة شبابية أنا أبحث عن مركز..

علي الظفيري: إذا حالة التغير دائما هم يعني ملامة في المجتمعات العربية..

إبراهيم بن عبد الله الدويش: وبسرعة نعم وبسرعة.

علي الظفيري: طيب دكتور حتى نقترب أكثر من فكرة المركز ماهية المركز هل هو مركز حكومي رسمي أم هو مركز مستقل؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: حاولنا الحقيقة يعني كما ذكرت لك يعني أما الفكرة موجودة كان هناك محاولة إنه نعرف ما هو واقع المراكز الموجودة ولذلك استعنا بفضل الله بعدد كبير من المختصين في الدراسات الاستراتيجية والتغطية وغيرها والتقينا تقريبا أول لقاء كان يضم حوالي 37 شخصية إدارية وكان حوار ونقاش حول مثل هذه القضايا كيف يكون المركز وكيف تكون فكرته حتى مركز دراسات لابد أن يقوم على دراسات بدل أن يقوم على رؤية فردية أو اجتهادية التي يعني..

علي الظفيري: اللي هو العشوائية ونسبة فبالتالي يجب أن يكون..

"
مراكز الدراسات في العالم العربي إما أن تكون تابعة للحكومة أو تجارية أو خاصة فردية، أما مركزنا نحن فمستقل غير ربحي ويعتمد على العمل الطوعي
"
إبراهيم بن عبد الله الدويش: أي نعم فعلا كيف نستطيع أن نصرف بطريقة حضارية علمية ومن هنا يعني بعد اللقاء مع هذه المجموعة رأى الأخوة إنه هل يكون المركز حكوميا هل يكون المركز تجاريها هل يكون المركز يعني متخصصا لجهة معينة من خلال الجولة في العالم العربي مراكز الدراسات إما أن تكون حكومية تابعة للحكومة أو أن تكون مراكز دراسات تجارية للشركات أو أن تكون مراكز دراسات خاصة فردية تجارية لا شك إن هذه الأمور الثلاثة كلها في النهاية لها دور كبير لكنها ألا يمكن أن يوجد مركز مستقل يكون تابع للمجتمع المدني إن صحة التسمية لمؤسسات المجتمع المدني يستطيع أن يرى حقيقة المجتمع وأن يشارك في مثل هذا خاصة أن الدعم المادي ضعيف بالنسبة يعني بالعالم العربي واسمح لي أن أقول هذا إننا نجد قضية شيء اسمه دراسات وبحوث نعتبره طرف وليس ضرورة على عكس العالم الغربي مراكز الدراسات والبحوث هي ضرورة وليست طرف وبالتالي لاحظ قضية ما ينفق من الميزانيات على قضية الدراسات والبحوث أنا أعتبرها الحقيقة الفريضة الغائبة في العالم العربي الاهتمام والعناية في قضية مراكز الدراسات نحن حاولنا أن نقيم هذا المركز كأن يكون مركز مستقل غير ربحي لماذا حتى نستطيع أن يفتح باب آخر للعمل الطوعي المحسن المختص يستطيع أن يقدم من خلال هذه المؤسسة يعني اعتدنا أن يكون العمل الخيري أو العمل الطوعي..

علي الظفيري: التبرع المباشر والمساعدات..

إبراهيم بن عبد الله الدويش: التبرع المباشرة القضايا الإنسانية الفقير بناء المسجد فالة اليتيم وهذا كله يتيم وجاءت فيه النصوص لكن أيضا..

علي الظفيري: هذا الشكل الجديد.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: لكن لما نشارك فعلا في القضايا العلمية والنظر في البحث العلمي لأنه الدراسة العلمية إن لم تقم على أقصد الحضارة والتطور إن لم يقم على يعني معلومة صحيحة وواضحة وبينة كيف سيقوم..

علي الظفيري: طيب دكتور هذا يعني هذا عملية البحث العلمي عملية مكلفة جدا الآن أنتم تجربتكم زمنيا قصيرة يعني سنتين تقريبا أو أقل من ذلك بقليل هل لاحظتم تفاعلا إذا أنتم كنتم تعتمدون على مساهمات هذه المساهمات الفردية؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: لقد أتيت على الجرح هو المشكلة أن يعني الدراسات أو البحوث أنا قلت لك في العالم العربي مع الأسف كأنها جديدة الآن وثقافة الناس حتى ثقافة المتعلم حتى ثقافة الأكاديمي..

علي الظفيري: حتى صانع القرار؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: يعني ربما حتى صانع القرار يعني قد يكون صانع القرار لديه ما يسمى بالمستشارين أو بالهيئات الاستشارية لكن لاحظ الهيئات الاستشارية هذه فيها قضايا مهمة جدا يجب أن نتنبه لها أولا أن هذا المستشار الذي هو في الدائرة نفسها وربما الحين يقدم من خلال يعني رأي معين بعيد عن تجربة التخصص قد تكون تجربة وخبرة لكنا قد لا تكون متخصصة هذا المستشار يكون في الدائرة نفسها في دائرة صنع قراره قد تكون أحادية لشخص وبالتالي يتخذ في هذه القضية قرار وقرار يهم المجتمع..

علي الظفيري: وفردانية القرار يعني بشكل عام.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: وفردانية حتى الاستشارة بعض الأحيان يعني القرار طبيعي أن يكون فرداني هي حاصلة في العالم العربي لكن المشكلة في هذه الاستشارة، الاستشارة أستشير شخص مثلا عندي في وزارتي أو في مكاني أو في عملي وظيفتي طيب ألا يمكن أن يكون هناك مراكز دراسات جماعية هذا لا يلغي الفردية لأنه الأفراد والاستشارات مهم لكن لمَ يا أخي لا نعتاد في العالم العربي على العمل الجماعي الشمولي داخل مراكز دراسات تعطي رؤى معينة واضحة لمشاكلنا نستطيع من خلالها أن نقدم لصانع القرار وأن نكون عونا له نساعده في كيف يتخذ القرار الصحيح.

علي الظفيري: ما الذي رصدتموه كقضايا رئيسية تتناولونها في أبحاثكم وفي نشاطكم في هذا المركز؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: حرصنا الحقيقة من البداية أن يكون العمل كما ذكرت شمولي رأي الجماعي لا يكون فردي كان بالإمكان إنه والله يكون مثلا والله مؤسس المركز أو أمين عام المركز أن يجتهد في بعض القضايا أو بعض ما يحتاجه المجتمع من ظواهر دراستها لكن من البداية كانت نظرة الفريق الاستشاري الإداري أنه يجب أن يكون هناك هيئة استشارية علمية تابعة لإدارة البحوث والدراسات في المركز هذه الهيئة الاستشارية العلمية هي التي تجلس وتجتمع وتحاول أن ترصد كثير من المظاهر الإيجابية أو الاجتماعية ماذا يريد أن المركز يبحث خلال هذه السنة خلال هذا العام خلال الخمس سنوات القادمة ماذا لديه من قضايا من ظواهر وبالتالي هم يرصدون يعني بعض الأحيان هم يشكل على طاولة الاجتماع أكثر خمسين إلى مائة قضية ويختار منها خلال هذه السنة ما يرى أنه يبدأ به مثلا الآن المركز انتهى بفضل الله تعالى من دراسة ظاهرة العنف الأسري دراسة ميدانية وليست دراسة شخص إنما فريق مكون من تقريبا خمسة أشخاص معهم متخصص شرعي معهم امرأة هذا يشترط شرط بحيث يكون الرؤى مختصون في العلوم الإنسانية بمختلف التربية وعلم النفس وعلم الاجتماع وهؤلاء الفريق مثل هؤلاء الخمسة الذين قاموا بالدراسة أيضا نشترط عليهم أن يكون لهم جلسات ويرى العمل في تحليل مثل هذه القضية حتى نأخذ رؤى صحيحة في النهاية طبعا نعاني نجد بعض الأحيان أن الأكاديمي نفسه أو الفريق نفسه أو الأشخاص الذين يعملون قد لا يكون معك فيما تريد أنت تريد أن تحصل على معلومة صحيحة بطريقة علمية صحيحة بعض الأحيان فيه اجتهادات..

علي الظفيري: هذا الحديث يجرنا إلى السؤال حول العقبات العوائق التي تقف في وجهكم أنتم كمركز بحثي وبالتالي في وجه المراكز أو أمام المحاولات أو تجارب مراكز الدراسات العربية مشاهدينا الكرام وقفة قصيرة نستأنف بعدها الحوار مع الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية فتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

عقبات وعوائق عمل المركز

علي الظفيري: أهلا بكم مجددا مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من برنامج لقاء اليوم ضيفنا الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية ما الذي يقف في وجهكم كمركز بحثي حديث من عقبات وعوائق من كافة النواحي دكتور إبراهيم؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: يعني إذا أردت أن ألخص فعلا العقبات اجعلنا ننظر ما هي أسباب نجاح مراكز الدراسات في العالم الغربي أنا..

علي الظفيري: ومنها نفهم المشكلة لدينا..

إبراهيم بن عبد الله الدويش: ومنها نفهم قضية المشكلة التي لدينا..

علي الظفيري: التمويل في البداية خلينا نتحدث عن..

إبراهيم بن عبد الله الدويش: وهذا شيء رئيسي بالذات مراكز الدراسات أنت تعرف أنها تقوم على جهد مادي كبير جدا ولذلك نحن حرصنا أنه والله لابد من إيجاد وقفية علمية توجد تصب في صالح مثل هذا المركز وإلا لا نستطيع أن نفعل شيئا سعينا بفضل الله ومازلنا نسعى ولكن مازلنا الحقيقة فعلا نقف أمام عقبات كثيرة مراكز الدراسات إن لم يوفر لها ميزانيات ضخمة سنجد إشكال كبير جدا أنا أقول كيف نجحت مراكز الدراسات في العالم الغربي أولا تجد أن الدول أو الحكومات تتبنى فعلا أفراد وجماعات ومؤسسات في مثل هذا المجال وتدعمه بقوة إذا هذا واحد الأمر الثاني تجد أنها تنفق عليها وبشكل كبير حتى القطاع الخاص لاحظ الآن..

علي الظفيري: يلزم في بعض الأحيان.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: يلزم وهو يستشعر هذا لماذا الكثير من الشركات الكبرى لديها مراكز بحثية كبرى لماذا؟ لأن القضية هذه الشركة تستشعر أنها نجاحها فعلا بوجود المعلومة الصحيحة وتقديرات والنصيحة والمشورة التي تدعم مصير هذه الشركة لماذا الشركات الآن في العالم العربي قليل منها من لديه مراكز دراسات وبحوث يعني خذ مثلا القضايا الإعلامية القنوات الفضائية قناة الجزيرة كمثال أخيرا أنشأت مركز دراسات..

علي الظفيري: لدينا مركز دراسات.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: أخيرا نعم أخيرا أنشأت لمَ لما شعرت بأنها بحاجة إلى مركز دراسات مع إن أصلا لا تقوم القناة إلا ومركز الدراسات موجود..

علي الظفيري: تزامنا نعم.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: لأن هو الذي يبني فعلا رؤية هذه الرؤية الإعلامية تجاه هذه المؤسسة وغيرها الشركات الآن العربية لماذا كثير منها لا يعترف أصلا أو ليس لديه مركز دراسات أو لا يعد يعرف قيمة هذه المراكز لأنه هو يستورد لا يصنع ولو كان يصنع لابد أن يبحث وينظر ما هي حاجة السوق ماذا يريد الناس اليوم ما هي المتطلبات وهذا لن يقوم به إلا مراكز دراسات ولذلك نجد انه في الغرب شركات كثير من المؤسسات الكبرى يدعمها شركات وشركات كبرى شركات فورد كمثال عندها مركز دراسات من أكبر مراكز الدراسات البحثية الآن..

علي الظفيري:طيب إذا استثنينا هذه الجهات أو هذه القطاعات الخاصة ماذا عن الأجهزة الرسمية؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: هلا كذلك هي طبعا بالنسبة للعالم الغربي أنا خليني أعطيك فقط يعني مقارنة سريعة حاولت أن أعملها في قضية مراكز الدراسات في العالم الغربي والعالم العربي..

علي الظفيري: تفضل.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: يعني مثلا في الولايات المتحدة الأميركية لوحدها أكثر من أربعين ألف منظمة استراتيجية منها ألف مركز منها ألف مركز للدراسات والبحوث مسجل تقريبا أو المراكز الاستراتيجية الخاصة منها أربعمائة 464 أو 446 مركز منها 34 متخصصة في الشأن الاجتماعي 34 هذه المسجلة رسميا العالم العربي كله لا يتجاوز 25 مركز دراسات العالم العربي 25 مركز دراسات كثيرا منها أبحث عن قضية إنشاء مركز متخصص في القضايا الاجتماعية لم أجد مركز تخصص في القضايا الاجتماعية إلا في مراكز متعددة..

علي الظفيري: طيب..

إبراهيم بن عبد الله الدويش: اسمح لي معي شيء.

علي الظفيري: تفضل.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: لاحظ الآن الإنفاق دولة إسرائيل كمثال تنفق على البحث العلمي 3% من الدخل القومي أميركا تنفق 2.9% اليابان ينفقون 2.8% العرب ينفقون على البحث العلمي 0.3% أي عشر ما ينفقه اليهود وحدهم وهذه مشكلة كبيرة جدا يعني كيف ستطيع فعلا في العالم نجد الاعتمادات المالية في البحوث والدراسات كما ذكرت لما تعتمد في قضية حث أو دراسة ترى أن هذا طرف وليس ضرورة..

علي الظفيري: أزمة قناعات بأهمية المراكز.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: جدا عدم يعني تقدير الحاجة حقيقة لها يعني لاحظ مثلا عدد الإنتاج كان عدد الإنتاج العلمي لكل مليون شخص عام 1995 في فرنسا ثمانمائة وأربعين بحثا هذا في فرنسا (..) 1878 بحث في الوطن العربي عدد الإنتاج العلمي لكل مليون شخص 26 بحث منشور 26 بحث لاحظ اسمح لي أعطيك الآن يضم المركز القومي للبحث العلمي في فرنسا مركز واحد يضم بمفرده حوالي 31 ألف باحث إحنا خلينا بحث عن ثلاثة أربع باحثين متفرغين عندنا ما استطعنا العالم العربي يوجد فقط 19 ألف باحث كل العالم العربي..

علي الظفيري: الأرقام تعري واقعنا العربي..

إبراهيم بن عبد الله الدويش: جدا ولذلك نحن نقول بأمس الحاجة إلى أن نعرف..

علي الظفيري: الآن دكتور أنشأتم المركز وقمتم بدراسات ما قيمة هذه الدراسات ما هي محاولاتكم لغرض إيجاد صل بين المخرج مخرج هذه الدراسات وبين صانع القرار في كافة القضايا؟

"
مركز رؤية للدراسات الاجتماعية مركز صغير ناشئ لديه الكثير من العقبات، يحاول أن ينشر فكرة أهمية البحث العلمي وكيف يكون عونا لصناع القرار
"
إبراهيم بن عبد الله الدويش: يعني الحمد لله بالنسبة لمركز رؤية يحاول طبعا نحن مازلنا مركز صغير ناشئ حتى لا نضخم إحنا مازلنا مركز صغير ناشئ عنده الكثير من العقبات لكن يحاول أن ينشر فكرة أهمية البحث العلمي والدراسة المركز رسالته واضحة تماما وهي كيف يؤثر على المؤثرين كيف يكون عون لصناع القرار كيف يكون عون للمصلحين كيف يقدم لهم مادة صحيحة الإعلام كيف يستطيع أن يعطيه مثلا كيف يستطيع الإعلام أن يناقش العنف الأسري إن لم يكن هناك دراسات واضحة مثلا الآن إحنا انتهينا من دراسة العنف الأسري بعد الحقيقة عرضها على محكمين والنظر فيها وصلاحيتها لأن هذا أمر مهم حتى نخدم المعلومة الصحيحة بعد ذلك تأكدنا من هذا سنجد أن يعني الخطة عندنا أننا نحاول أن نوصل نتائج وملخصات هذه الدراسة لكل أحد بدء لصانع القرار سواء صانع القرار السياسي أو الشرعي أو الإعلامي أو غيرها نوصل للإعلاميين حتى خطباء الجمعة نريد أن نوصل لهم ملخص ونقول لهم هذه مشكلة العنف الأسري هذه أسبابه الحقيقية وهذه هي طرق العلاج التي يجب أن تكون من خلال مواقع دراسة علمية فقدموها للناس إذا أن تؤثر وتؤثر نفسه حتى يصحح أشياء كثيرة جدا طبعا هذا المؤثر أو هذا المؤثر قد لا يستجيب لنا قد لا يرى في النهاية أهمية مثل هذه المراكز أو أهمية هذه المعلومة لكن ليست هذه مشكلتنا هذه مشكلته هو..

علي الظفيري: والأمور تأتي بالتدرج إذا أثرتم على خطيب الجمعة على الصحفي فيما يكتب على صانع القرار فيما يصنع من قرار على التربوي فيما يقدم أنا أعتقد أن هنا يتحقق الهدف قد لا يأتي مرة واحدة ولكن سيأتي بالتدريج.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: ولذلك أنا أقول إن هنا تكون فعلا أهمية الفريضة الغائبة مراكز الدراسات يجب أن ننطلق من خلالها يجب فعلا أن نحرص عليها أنا صحيح أقول للمؤثرين رجال الأعمال الأكاديميون المتخصصون في هذا المجال تعالوا إذا كنا نريد فعلا إصلاحا حقيقيا لمجتمعنا إذا كنا نحب مجتمعنا ونحب أهلنا فيجب حقيقة فعلا ننطلق ن هذه المنطلقات لننظر كيف نجح العالم الغربي يا أخي أقل الأمور تجد مراكز متخصصة في أمور يسيرة جدا يعني في أحد المراكز مركز متخصص في كندا فقط في شغب الملاعب في شعب الملاعب طيب وإحنا أين قضايانا؟

علي الظفيري: هل هذه خطوة دكتور المركز وهذه الفكرة وهذه الآلية في التفكير خطوة نحو مجتمع مدني نحو مؤسسات مجتمع مدني حقيقية وفاعلة؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: أنا أرى يعني العالم العربي الآن مثلا عندنا في المملكة فعلا فيه توجه كبير الحمد لله إلى قضية وجود مؤسسات المجتمع المدني محاولة فيه تطور فيه تغير حتى التغير والتطور يجب أن يكون صح أي إصلاح يا ترى سيكون في ظل غياب المعلومة الصحيحة في ظل التخرصات والتخمينات ما يمكن بالعكس المصلحون يخطئون الطريق إن قامت القضية على مجرد اجتهادات فردية ..

علي الظفيري: وبالنسبة للإسلاميين عاد ما يكون هناك إغراء كبير للعمل الدعوي غير المنظم إما الدعوة إما محاولة مثلا جمع التبرعات والأمور هذه حينما يتوجه إسلاميون إلى مثل هذا العمل العلمي البحثي المنظم هل نستطيع القول إن هناك تطور في فكر العمل الخيري العمل الطوعي وخدمة المجتمع بأشكال أخرى؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: أنا إن سألتني مثلا عن شخصي أنا كنت أقف كثيرا عندما أطرح أطروحة دعوية أو علمية أو تربوية فكنت أقول هل أطروحتي هذه حقيقة هل هي صحيحة هل معلوماتها صحيحة فكنت الحقيقة ينتابني شيء من هذا إن كنت أبحث عن المعلومة الصحيحة كنت أجد يعني مشقة جدا في الحصول على هذه المعلومة الصحيحة وبالتالي كان هذا دافع قوي جدا إلى أنه لمَ اجتهادي الشخصي لا يقودني لمَ لا أحاول أن يكون معي مجموعة أو على الأقل رأي شامل نأخذه من هذا التخصص والنظر والدراسة بحيث نقدم هذه المعلومة الصحيحة للناس بدل أن.. أنا أريد الحق وأبحث عن الحق قد أخطئ أنا بشر قد أجتهد فأخطئ من هذا المنطلق أنا أقول هنا يكون حقيقة دور الإصلاح أتمنى أن يكون هذا يعني هو رأينا جميعا إسلاميون في كل أطروحاتنا أنا لما أتكلم عن خطيب مثلا كخطيب جامع مثلا أنا تتعبني جدا المعلومة الصحيحة أين أجدها هل تصدق يا أبا سلمان أنه الأرقام يا أخي التي نبحث عنها بعض الأحيان لعلاج مشاكل مجتمعنا لا نكاد نجد إلا أرقام غربية ونستشهد في أرقام غربية في المجتمعات الغربية في علاج مشكلة اجتماعية كمثال في واقعنا وأي تناقض..

علي الظفيري: طب وإذا أخطأت كداعية ووزعت خمسة ملايين أو أربعة ملايين شريط كاسيت أو خطبة جمعة أو فتوى بالخطأ وكان فيها جوانب خطأ تأثيراتها السيئة ستمتد إلى كل المجتمعات.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: وهذا يجب أن يستشعره كل منصف وكل صادق مع نفسه وكل باحث عن الحق أنا لست صاحب هوى ولست صاحب رأي ولا أنتمي لا لجماعة ولا لحزب ولا لغيره أنا مسلم أنا أحب بلدي وأحب المسلمين في كل مكان وأريد أن أقدم شيئا صحيحا إذا لابد الحقيقة أن أجتهد في التحري لحظة عن الحقيقة.

علي الظفيري: متفائل يا دكتور في قضية أن تكون هذه الخطوة لبنة لخطوات وللبنات أخرى تؤسس لعمل حقيقي؟ عمل حتى في جانبه الدعوي والديني.

إبراهيم بن عبد الله الدويش: أنا متفائل جدا وخاصة أجد مثلا أثر هذا العمل وإن كان في كثير من العقبات يعني في دور بعض المسؤولين معك أنا مثلا يعني في القسيم المركز في القسيم والحقيقة نحن..

علي الظفيري: القسيم في السعودية؟

إبراهيم بن عبد الله الدويش: القسيم في السعودية ووفقنا الحقيقة في منطقتنا الحقيقة بأمير حضاري علمي يعني كان له أثر في أن يقف معنا ويعيننا حقيقة ونجتهد في مثل هذا المركز حتى نجح بفضل الله تعالى على الأقل في بداياته أو في بداية تأسيسه أتمنى وأدعو الله تعالى أن يوفقنا فعلا إنه تنجح يعني لو لم ننجح يكفي أننا بدأنا بالفكرة يكفي حقيقة أن نشجع الآن عندنا بنية تحتية تقريبا تأسيسية في اللوائح في الأنظمة لمركز دراسات سواء يقوم في السعودية ولا في أي مكان ولذلك حين ندعو أي جهة البنية التحتية هذه متوفرة وهي وقفية على كل إنسان يريد فعلا أن يقوم مركز دراسات لينفع الله عز وجل به في أمتنا ووطنا العربي.

علي الظفيري: شكرا لك دكتور إبراهيم ونتمنى لكم كل التوفيق وقتنا ضيق وانتهت الحلقة وباسمكم مشاهدينا الكرام أتقدم بالشكر الجزيل لضيف هذه الحلقة الدكتور إبراهيم الدويش الأمين العام لمركز رؤية للدراسات الاجتماعية والشكر موصول لكم أنتم على طيب متابعتكم نلقاكم إن شاء الله في لقاءات قادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة