سور الأعظمية في بغداد   
الاثنين 20/4/1428 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:47 (مكة المكرمة)، 14:47 (غرينتش)

- جدار الأعظمية في عيون العراقيين
- جدار الأعظمية بين الأمن والفصل الطائفي

- جدوى الجدار وأثره على قضية العراق

ليلى الشايب: مشاهدينا السلام عليكم وأهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة، منذ العاشر من إبريل نيسان الحالي بدأت القوات الأميركية إقامة جدار بطول خمسة كيلو مترات من كتل الأسمنت المسلح تزن الواحدة منها أكثر من ستة أطنان حول منطقة الأعظمية العراقية، الأميركيون برروا بناء السور بحماية سكان الحي من هجمات الميليشيات وقالوا إنه مؤقت في حين رآه آخرون سداً أمام المقاومة العراقية التي أقضت مضاجع العراقيين، فما الهدف من بناء سور حول الأعظمية؟ وهل يكرس السور الفصل على أساس مذهبي أم أن الغرض منه فقط حماية الحي السكني؟ هذه التساؤلات وغيرها نطرحها للنقاش معكم وللمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 974865260 أو البريد الإلكتروني للبرنامج minbar@aljazeera.net 
المزيد عن الموضوع في التقرير الذي أعدته لنا الزميلة ليلى صلاح فلنتابع معاً.

[تقرير مسجل]

"
يرى المحللون في قيام السور ضرورة تهدف لقطع الإمدادات عن المسلحين الذين يتخذون من المدينة مركزا لشن الهجمات
"
نبيل الريحاني
نبيل الريحاني: جدار آخر للفصل ليس بين الفلسطيني والإسرائيليين إنما يشق قلب عاصمة الرشيد هذه المرة جدار عزل بطول خمسة كيلو مترات وارتفاع أربعة أمتار يطوق حي الأعظمية السكني ويفصله عن باقي أحياء العاصمة العراقية التي تغرق في الدم والفوضى والدمار، القوات الأميركية قالت إن بناء السور يدخل ضمن استراتيجية تهدف إلى كسر حلقة العنف الطائفي وهو إجراء مهم لإنجاح الخطة الأمنية في العراق، أما المحللون فيرون في قيام السور ضرورة تهدف لقطع الإمدادات عن المسلحين الذين يتخذون من المدينة مركزاً لشن الهجمات كما وأن السور سيفصل المدينة عن حي الفضل المعقل السكني القريب منها، خطوة السور تأتي ضمن حملة أمنية مستمرة منذ شهرين دفعت فيها القوات الأميركية والعراقية بألوف من القوات الإضافية في العاصمة لفرض خطة ينظر إليها على أنها محاولة أخيرة لإبعاد العراق عن خطر حرب أهلية شاملة، الكثيرون رأوا في بناء السور خطوة تحول بغداد إلى مناطق عازلة وكنتونات مذهبية مغلقة في حين يبقى السؤال ما الذي سيفعله سور لمدينة يسقط معظم ضحاياها بقذف صواريخ الكاتيوشا وقذائف الهاون.

جدار الأعظمية في عيون العراقيين

ليلى الشايب: ونبحث عن إجابة لهذا السؤال وغيره من الأسئلة مع مشاهدينا بداية ماجد الماجد من السعودية ماجد تفضل.

ماجد الماجد- السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

ماجد الماجد: بسم الله الرحمن الرحيم بالنسبة للموضوع موضوع افتراق المسلمين على الموضوع هذا بينما الموضوع الأساسي اللي هو موضوع المسجد الأقصى، كل الناس حاطين جدار بينهم اللي هم الشيعة والسنة كلهم يقولون كل واحد عميل، أتمنى يعني من الناس إنهم يكونون واضحين وصريحين هل الشيعة كفار؟ هل السنة مثلاً في نظرهم الشيعة كفار؟ هل الشيعة يكفرون السنة؟ هذه المواضيع المفروض تطرح على منتديات ويكون الفصل بينها لأن الوضع اللي بين الشيعة والسنة يجب ما راح يكون لأن عندنا مواضيع أساسية أهم أي نعم.

ليلى الشايب: ماجد هذا كل ما لديك لتقوله عن هذا الموضوع؟

ماجد الماجد: أي نعم لأن الجدار المحطوط أو الموضوع ما بين فلسطين والإسرائيليين جدار مذكور بالقرآن لكن الجدار اللي هو ما بين الشيعة والسنة ما مذكور بالقرآن.

ليلى الشايب: طب شكراً لك على هذه المساهمة نكتفي بما قلت ونترك المجال لغيرك ربما يتعمقون أكثر في هذا الموضوع هذه المسألة، باسل الدوري عراقي طبعاً من العراق تفضل يا باسل.

باسل الدوري- العراق: مساء الخير يا ست ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور.

باسل الدوري: أولاً بس تعقيب صغير على الأخ ماجد الماجد من السعودية أعتقد كان متصل يقول إنه يعني المسألة إنه بين الشيعة والسنة وأنه المسألة طائفية وأنه يجب أن تكون هناك منتديات لتحديد من هو الكافر ومن المسلم، الحقيقة الأخ ماجد يتحدث وهو جالس في السعودية يعني.. يعني لا يتحدث عن العراق بهذه المباشرية إذا صح التعبير لأنه هذه المباشرة وكأنه على الأقل يقول إنه هذا رأيي، المسألة إنه نحن عراقيين ست ليلى ونحن في العراق ونتلمس هذه الأمور عن قرب فلا يتكلم أحد ويزايد وهو طبعاً مع احترامي أنا أحب بالمناسبة أخواننا السعوديين يعني بصورة عامة هذا يعني بس للمعلومة وأنه موضوع هو غير مهم يقول يعني الموضع يعني لا أدري إنه إحنا مع القرآن الكريم ومع إخواننا الفلسطيني ولكن هذا ليس بالسهولة بمكان بالعكس المسألة أصبح أنه تحييد للموضوع العراقي والدليل على ذلك ست ليلى إنه الخبر اليوم كان ستين شخص يعني شخص وتأتي في تسلسل الأخبار ثاني خبر يعني يأتي مثلاً انتخابات في تركيا وتأتي مثلاً خبر آخر يعني دلالة على التهميش الحاصل للعراق على مستوى الأخبار لعل هذا أنا يعني من وجهة نظري طبعاً إنه من كثرة القتلى ولكثرة الشهداء يوميا تصبح الأمور وكأنها عادية على العموم لا أطيل في هذا الموضوع..

ليلى الشايب: تبسيط فكرة الموت في حد ذاتها.

باسل الدوري: نعم بالنسبة للجدار ست ليلى الجدار هو يعني لو نأخذه بس بدقة هو نتيجة.. يعني الجدار ما هو حل من الحلول النتيجة هي خطة أمنية يعني النتيجة هذه النتيجة لخطة أمنية وهذا دلالة دليل الفشل حقيقة..

ليلى الشايب: وليس نتيجة وإنما جزء من الخطة الأمنية.

باسل الدوري: العفو.. ما سمعتك.

ليلى الشايب: جزء من الخطة الأمنية وليس نتيجة للخطة الأمنية باسل للتصحيح مثلاً..

باسل الدوري [مقاطعاً]: لا لا يعني من يقول جزء.

ليلى الشايب: روبرت جيتس عندما زار العراق مؤخراً الذي أعلن فيه عن بداية بناء هذا السور تحدث عن يعني وقدم شبه إنذار بأنه الخطة تقريباً ليس أمامها وقت طويل لكي تنجح وبالتالي كأنه هناك اضطرار لبناء هذا السور فسور بهذا المعني هو جزء منها في مراحلها الأخيرة وليس نتيجة للخطة الأمنية.

باسل الدوري: يعني أتفق معك ست ليلى مع هذا الطرح، الخطة تُحدد بوقت وحتى حُددت بفترة ستة شهور أو أكثر ولكن هل الموضوع ضمن الخطة الأمنية؟ نحن لا نعرف يعني هذا يحتاج إلى تأكيد، هل يعني وُضعت الخطة الأمنية أكيد الخطة الأمنية ست ليلى حضرتك تعرفيها الخطة توضع باستراتيجية يعني لا توضع بمسألة يومية خطة بهذه الضخامة وبمثل هذا..

ليلى الشايب: طيب يا باسل حتى لا نضيع في التفاصيل سواء أكانت جزء أم نتيجة بناء السور في حد ذاته بالنسبة للعراقي الذي تعود على التنقل بين مدن العراق بحرية وغير ذلك، يعني كيف ينظر إلى مثل هذا السور الذي قد تتبعه أسوار أخرى؟

باسل الدوري: بالتأكيد ست ليلى يعني هو.. يعني أنا أيضاً بدي أرجع شوية هو فشل في مآسي على العراقيين كل فشل هو مأساة على العراقيين يعني سواء كان جدار سواء كانت حواجز يعني لقطع الطرق سواء كانت حظر لمدينة معينة يعني إحنا.. يعني يومياً في حظر؟، مثلاً في منطقة مثل الدورة يعني هذه كلها بتأثر بالتأكيد يعني هي مجتمعة ست ليلى يعني الأمور تعرفين الوضع بالعراق الأمور معقدة وهذا جزء من هذه الأمور يعني هذه كلها تصب في ضرر العراقيين يعني مباشرة، طبعاً بس الحاجر يعني ست ليلى يعني أكو شيء مهم الجدار هو شئ مادي ولكن الحاجز الأكثر أنا في تقديري في شخصي البسيط..

ليلى الشايب: حاجز نفسي.

باسل الدوري: إنه.. نعم بالضبط هناك حاجز نفسي وفقدان للثقة بين الحكومة وهذه الحقيقة تعود إلى الحكومة، أنا لا أعرف السياسيين عندما كانوا بالخارج يمارسون السياسة يأتون في سنة يفقدون الثقة يعني نخبة معينة أو شريحة معينة من المجتمع حتى لو كان صحيح يعني هذا الجدار هو فعلاً لحماية المنطقة ولحماية الأمن ولكن لأن فقدان الثقة يجعل الآخرون يفسرون..

ليلى الشايب: بما أنك أشرت إلى السياسيين يا باسل رئيس الوزراء نوري المالكي كان في القاهرة عندما بث خبر بدء بناء هذا السور وقال إنه ضد هذه الفكرة وأمر بالتوقف عن بنائه، برأيك لماذا لم يؤخذ برأيه؟

باسل الدوري: يعني هنا طبعاً أنا سمعت التصريح وسمعت إنه رئيس يعني رئيس مجلس قيادة الخطة الأمنية أو المشرف على الخطة الأمنية يقول كلام والناطق باسم الخطة الأمنية مثلاً على سبيل المثال يقول كلام آخر الحقيقة يعني لا أعرف وحتى لو أخذنا بهذا التصريح يعني لو أخذنا إنه لم يؤخذ به يعني يبدو أن الأميركيين يعني مسيطرين يعني بصورة أو بأخرى.

ليلى الشايب: طيب سؤال لك أخير باسل قبل أن تودعنا، هذا السور هل لعزل الأعظمية كما يرى الكثيرون أم لحماية الأعظمية؟

ليلى الشايب: بالضبط هذه النقطة الأساسية يعني أشكرك ست ليلي يعني أنا في تقديري هو شيء ذو حدين يعني بمعنى حماية أعتقد يعني هو حتى نكون موضوعيين يعني لا نغالي هو يعني أكيد كثير من أهل الأعظمية طلعوا على التليفزيون وقالوا إنه يتخفون من هجمات وكذا وميليشيات فإذاً هو فيه شق للحماية لكن فيه شق آخر ممكن أن يكون لعزل مجموعة معينة منطقة معينة ملتهبة فهو أعتقد في تقديري سيف ذو حدين.


جدار الأعظمية بين الأمن والفصل الطائفي

ليلى الشايب: طيب شكراً لك باسل الدوري من العراق الآن أحمد مظلوم من هولندا أحمد تفضل.

أحمد مظلوم- هولندا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليلى الشايب: وعليكم السلام، دعني أسألك أحمد هل نسميه جدار أمني أم جدار عازل؟

أحمد مظلوم: والله أنا عاوز أقول إذا اشتكى عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمي وكأنهم يعزلون عضو مريض في الجسم عن باقي أعضاء الجسم وإذا افترضنا وحقق السور المزعوم الغرض من إقامته هل ستحاط باقي المناطق العراقية بأسوار؟ بصراحة يعني المثير جداً في هذا الموضوع إن صديق سألني كيفية الوصول إلى سور الأعظمية العظيم قلت له علينا بخريطة الطريق العالمية فهذه الخريطة كانت اليافطة الأولى مكتوب عليها القوى المتفردة وكيف السيطرة على الشرق الأوسط، تحت علامات استفهام سألني صديقي قال لي أيه هي علامات الاستفهام دي؟ قلت له لما نحدد المسار لسور الأعظمية العظيم هأقول لك أإيه الحاجات دي، اليافطة الثانية كتب عليها 11 من سبتمبر وتحتها كتب اللحن، اليافطة الثالثة كتب عليها العراق وتحت مهرجان (killer machines) أو الآلات القاتلة بثلاث لغات إنجليزي عبري وفارسي وبرعاية أميركية إسرائيلية إيرانية، اليافطة الرابعة كتب عليها طريق السيارات المفخخة والمؤدي إلى سور الأعظمية العظيم وصلنا وكان الصديق طالب التفسير على الحاجات المكتوبة على اليفط، أما علامات الاستفهام فهي سؤال ما هي الطريقة المثلى للسيطرة على الشرق الأوسط؟ اليافطة الثانية 11 من سبتمبر تحتها كلمة اللحن اللحن، 11 من سبتمبر كانت بمثابة اللحن الرائع لأغنية الحرب على الأرهاب كلمات أميركية يمينية متطرفة وإسرائيلية عنصرية اليافطة الثالثة العراق (killer machines) أو الآلات القاتلة وهنا مربط الفرس الآت قادمة من كوكب المرتزقة لا تستطيع التفكير أو الإحساس ولكن تستطيع القتل بمهارة مفخخة أو يمكن تسميتها شياطين الإنس، أما عن الرعاية الأميركية الولايات المتحدة ليست قوى منهكة قال الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل ولكنها قوة فاشلة في حرب العصابات، على سبيل المثال فيتنام ولكنها ناجحة في العراق إبادة المقاومة، إسرائيل تذيع أغنية الحرب على الإرهاب يوميا كستار لقمع الفلسطينيين وإيجاد مبرر لسور العنصرية العظيم في فلسطين، إيران سعيدة وبتشجع ما يحدث في العراق سوف يقيها من الضربة الوقائية الأميركية وبالمرة تتخلص من قوة هاجمتها في يوم من الأيام، أخيراً طريق السيارات المفخخة والمؤدي إلى سور الأعظمية العظيم حكومة عراقية مظلومة نشأت في أحداث لا يمكن لأي عين تصديق ما ترى أو أي عقل أن يتصور ما يحدث ظلمت نفسها أكثر بخطة فرض القانون فليس هناك قانون يفرض ولكن أهل العراق يتم إبادتهم فأصبحت حكومة منهكة في شكل سور الأعظمية العظيم، الحل أنا أوجه ندائي لأهل المقاومة الشريفة وطبعاً مش أهل السيارات المفخخة أن يضعوا أيديهم في أيدي الحكومة العراقية وحتى وإن اختلفوا معهم وأهل العراق جميعاً إغلاق باب السلخانة وكشف من هم شياطين الأنس أصحاب السيارات المفخخة دعياً الله أن يكون مؤتمر شرم الشيخ القادم به مخرج للعراق الممزق ولك جزيل الشكر.

ليلى الشايب: شكراً جزيلاً لك أنت أيضاً أحمد من هولندا، الآن عبد الله حمادة من فلسطين تفضل يا عبد الله.

"
الجدار الذي تقيمه أميركا حول الأعظمية في العراق تنبعث منه رائحة أجهزة مخابرات الموساد الإسرائيلي الذي ينشر الخراب والموت والفساد في بلد الرشيد، كما تشم فيه رائحة التخاذل العربي والإسلامي الرسمي
"
عبد الله حمادة
عبد الله حمادة- فلسطين: يقول الله سبحانه وتعالى {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعاً إلاَّ فِي قُرًى مُّحَصَّنَةٍ أَوْ مِن ورَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ} إن أميركا الصليبية العملاقة تقتضي بالدولة اليهودية القزم لتقاتل المجاهدين في قرى محصنة أو من وراء جدار تقاتل شعباً لا دولة ولا جيشاً بل إن الدولة والجيش يتآمران بأمرها بمقاتلة أبناء الأمة من إخوانهم خدمة لأسيادهم فكيف لو أن الدولة والجيش يدعمان المجاهدين، هذا الجدار يا أخت ليلى جدار الفصل العنصري الذي تقيمه أميركا سيدة الإرهاب العالمي حول الأعظمية في العراق ينبعث منه رائحة أجهزة مخابرات الموساد الإسرائيلي الذي ينشر الخراب والموت والفساد في بلد الرشيد كما يشم رائحة التخاذل العربي والإسلامي الرسمي الذي يطلق العنان للكفار المستعمرين من النصارى واليهود لأن يثأروا لأنفسهم بسبب ما قام به المسلمون زمن الخلافة الإسلامية من نشر نور الإسلام في أرجاء المعمورة بدل أن يردوا الجميل لجيوش المسلمين الذين لم يعبثوا في بلادهم الفساد ولم يمارس القتل ولا التخريف ولا الإرهاب ولا انتهاك الأعراض شكراً أخت ليلى.

ليلى الشايب: شكراً لك عبد الله حمادة من فلسطين الآن صالح المقرحي من فرنسا تفضل يا صالح.

صالح المقرحي-فرنسا: مساء الخير يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور.

صالح المقرحي: أنا يعني إن العالم العربي كله شرح للتجارب الأميركية في زمن التراجع والتخاذل ولست أدري ماذا أقول، يدعون أن صدام حسين كان دكتاتورياً وكان مستقوياً معا الشيعة بالسنة وكذلك يقولون لكن لم نرى هذا أحد الرئيس صدام حسين لم تقام الأسوار ونرى المالكي في..

ليلى الشايب: طيب يا صالح هناك من طرح هذا السؤال بالفعل ولكن طرحه بشكل مختلف والإجابة كانت أنه على لسان هؤلاء أنه في العهد السابق كان هناك حاجز أو جدار نفسي لم تكن هناك جدار يعني مبنية يعني مرئية وإنما كانت هناك جدران داخل نفسيات العراقيين وداخل قلوب العراقيين بهذا المعنى تقريبا فبالتالي يتساءلون ما الفرق بين أن نرى جدار قد يوفر الأمن وبين جدران أخرى وحواجز نفسية كانت تمنع..

صالح المقرحي: أين هو الأمن؟

ليلى الشايب: نعم.

صالح المقرحي: أين هو الأمن الشيء المفقود الآن في العراق هو الأمن.

ليلى الشايب: يعني هذا هو المطلوب بالفعل من هذا السور يعول عليه أولاً توفير الحماية..

صالح المقرحي[مقاطعاً]: الشيء المطلوب بالعراق حاليا هو الأمن..

ليلى الشايب: الأمن في الأعظمية وغيرها من المدن المجاورة..

صالح المقرحي: ولذلك..

ليلى الشايب: العمل ربما على إقامة جدران مماثلة في مناطق أخرى هناك من يلوح بجدار آخر قد يبنى قريباً في مدينة الصدر أو الغزالية أيضاً.

صالح المقرحي: أخت ليلى إذا كان أكثر وزراء صدام حسين هم من الشيعة فكيف ندعي أن هنالك حواجز أمنية نفسية تناصر صدام حسين من السنة مثلاً؟ وغير ذلك نحن الشيء المفقود الآن في العراق هو الأمن والأمن يدعون تارة مؤتمر دول الجوار في تركيا وتارة في سوريا وتارة في شرم الشيخ أدعو الله أن لا يلتئم هذا المؤتمر في شرم الشيخ.

ليلى الشايب: طيب دا أنت تدعو دعوة مناقضة تماما لدعوة أحمد مظلوم.

صالح المقرحي: فكل ما يأتي من شرم الشيخ هو ضد..

ليلى الشايب: صالح استمعنا إلى باسل العراقي منذ قليل يقول إنه أهالي الأعظمية بدؤوا يتحدثون بشيء من الإيجابية عن هذا السور على أساس أنه بدء يوفر بعض الأمن والحماية لهم ولذلك لم يأخذ بكلام نوري المالكي مثلاً وتم الاستمرار في البناء رغم مطالبته في البداية بوقف البناء.

صالح المقرحي: إيه.. لست أدري لماذا تقام كل حقول التجارب في البلاد العربية؟ ألسنا بشراً كسائر البشر ألسنا نعرف الله، لست أدري ماذا أقول في زمن الغرائب والعجائب.

ليلى الشايب: بالفعل زمن غرائب وعجائب.

صالح المقرحي: أشكرك يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: أنا أشكرك يا صالح علي هذه التلقائية في الحوار، عمر حسين الآن معنا من العراق عمر تفضل.

عمر حسين- العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام من أين من العراق عمر؟

عمر الحسين: أنا من محافظة صلاح الدين.

ليلى الشايب: طيب تفضل.

عمر الحسين: ومن الضلوعية بالذات.

ليلى الشايب: ماذا تسمع عن هذا السور؟

عمر الحسين: الله يعطيك العافية والله أنا أسمع عن هذا السور متابع في وسائل الإعلام يعني والأمر أصبح واضح جداً يعني هو محاولة أخيرة ويائسة من قبل الحكومة التي أثبتت يعني إفلاسها يوما بعد يوم ولعلها الرفسة الأخيرة في حياة الحكومة، يعني شيء معيب ومخجل ولا يدعوا يعني إلى الفخر أن يقام جدار يفصل بين أبناء المدنية الواحدة حتى الطالب أنا شفت من يومين يعني في قناتكم يعني أحد التلاميذ الصغار مسكين علقت رجله في بين الـ..

ليلى الشايب: نعم كان ذاهب إلى المدرسة في الصباح نعم.

ليلى الشايب: في المدرسة بالصباح في الحقيقة منظر يعني يصلح هذا المنظر لتكون صورة العام يعني صورة تجسد بشكل واضح مدى يعني الخزي يعني الذي وصل إليه الوضع في العراق.

ليلى الشايب: طيب يا عمر يعني لابد أن أنقل وجهة النظر المقابلة أيضاً هناك من قد يرى أنه الأفضل أن يعني يمر الطالب من مسافة أو جدار ضيق أفضل من أن يقتل وتعود جثته وقد لا تعود إلى عائلته في نهاية اليوم؟

عمر الحسين: هذا أفضل بس هناك حل أخر ست ليلى هو أنه يتدرب على قفز الزانة كي يستطيع أن يقفز من فوق السياج أسمحي لي بالحقيقة أن أتكلم يعني..

ليلى الشايب: ثلاثة أمتار ونصف بما أنك تتحدث عن القذف بالزانة ولو ربما من باب السخرية السوداء، ثلاثة أمتار ونصف هل يمكن أن تمنع أي شخص يريد أن ينفذ أي عملية في الأعظمية؟

عمر الحسين: لا أبداً أبداً يعني هذا الجدار جدار هش ويمكن اختراقه بسهولة ويمكن يعني اقتحامه يعني بسهولة وسيثبت المستقبل القريب أنه فاشل

ليلى الشايب: هذا يجرنا إلى السؤال الجوهري لماذا هذا السور ولماذا الأعظمية؟

عمر الحسين: الأعظمية لأنها في الحقيقة قلعة من قلاع المقاومة هذا شيء واضح يعني وهم يريدون في الحقيقة أن يردعوا يعني المقاومة الموجودة في داخل الأعظمية لكن ما أظنهم سينجحون، مسألة أخرى أنا في الحقيقة أتكلم يا أخت ليلى وأريد أن أذكر شيء أنا كنت معارض في الحقيقة للنظام السابق وبقيت 14 سنة في الخارج وكنت أعيش قبلها في بغداد حيث عملت وإن كنت في الحقيقة بقيت 11عام في بغداد كنت لا أحس بأي شيء من هذه الفواصل والجدران لا النفسية ولا المادية التي نراها اليوم في زمن ما يسمى ويطلق عليه البضع زمن المعادلة الظالمة السابقة إلا أننا نرى الآن في زمن ما يسمى أو يكنى عنه بالمعادلة العادلة جدار وقتل على الهوية وتفخيخ أريد أن أتكلم هنا أختي العزيزة عن مسألة أخرى في الحقيقة ذكرتها قبل قليل مسألتين في الحقيقة.. اتركي لي المجال دقيقة أو دقيقتين صلاحية الحكومة ذكرت أن المالكي قال شيء والمحتلين قالوا شيء آخر في الحقيقة يعني الحكومة وما فيها من رموز لا يمتلكون أي صلاحيات يعني هما عبارة عن هياكل كرتونية، يعني رئيس مجلس النواب في يوم من الأيام أوقفه الحرس وما استطاع أن يدخل إلى مجلس النواب لأن كلب التفتيش البوليسي كان نائم فلما ناقشهم قال له الجندي الأميركي لا نستطيع أن نيقظ الكلب الكلب هذا يعمل على نظام خاص يجب أن ننتظر حتى يصحوا الكلب ويفتشكم ثم تدخلون ووزير الدفاع تقريبا من حوالي سنة هناك قضية معروفة يعني ذكرها المسؤولون هناك فيه جندي أميركي ضربه شلاق بالعراقي يعني شلوط من سنة وإلى اليوم القضية ما حلت مسألة أخيرة أحب أذكرها فيه هناك في الحقيقة جدران غير معلنة وأنا هنا أريد أن أتخذ من هذا المنبر الشريف مكان لأطالب فيه عن الكشف عن الجدران غير المعلنة فأنا وغيري لي تجارب سيئة جداً يعني من خلال ما عانيناه وما زلنا نعانيه، في الحقيقة في دول الجوار يعني على سبيل المثال في دولة الأردن الذين نحن نكن لها كل الحب ونحرص على أمنها أكثر من كثير من حتى مواطنيها يمنعنا الأردنيون حتى من حق الترانزيت كثير من العراقيين يقيمون في دول الخليج لا يسمح لهم يدرسون في سوريا وفى دول أخرى لا يسمح لهم حتى بالمرور..

ليلى الشايب: لكن هناك عراقيون كثيرون يقيمون في الأردن.

عمر الحسين: ها دول موجودين نعم نحن لا ننكر ذلك ولكن هنالك حق إنساني لكل إنسان أن يمر عبر دولة إذا ما كان عنده مشكلة أمنية.

ليلى الشايب: هل بلغتم بالسبب؟

عمر الحسين: لم نبلغ نهائياً قالوا هنالك تعليمات جديدة تمنع أي عراقي من المرور حتى..

ليلى الشايب: هل هذا إجراء حديث؟

عمر الحسين: حتى أحد الأشخاص مر حتى يدخل هو يقيم في أحد دول الخليج وهو طالب عندما جاء إلى نقطة الحدود قال له العسكري أنت ممنوع من الدخول بتعليمات جديدة لا تسمح له بالمرور عبر الأردن فلما قال له دعني أتكلم مع أحد الأشخاص لعله يساعدني في عمّان قال له تكلم مع السويد وكلمة أخيرة أنا عندما ذهبت إلى نقطة العبور من إحدى الدول إلى الأردن استفزني عنصر الجوازات هناك وأظنه من المخابرات ومسك جوازي ونظف به الطاولة، هل هذه طريقة للتعامل؟ اكشفوا رجاء عن هذه الجدران واحترموا أيها العرب إنسانية الإنسان، العراق أهين من قبل إخوانه العراق أهين للأسف وضيع من قبل العرب قبل..

ليلى الشايب: واضح جداً يا عمر.

عمر الحسين: شكراً جزيلاً.

ليلى الشايب: وأعطيت الفرصة لكي تحكي تجاربك الخاصة شكراً لك على هذه المشاركة، إذاً مشاهدينا نتوقف مع فاصل ثم نعود مجددا لاستمرار أو استئناف النقاش في هذه الحلقة من منبر الجزيرة على سور الأعظمية العظيم كما يوصف ابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

جدوى الجدار وأثره على قضية العراق

ليلى الشايب: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا في هذه الحلقة مشاهدينا من برنامج منبر الجزيرة اليوم عن سور الأعظمية هذا السور أو الجدار المثير للجدل الذي شرع الأميركيون ببناءه حول حي الأعظمية السكني ليس الأول من نوعه في العالم فقد سبقته إجراءات مماثلة كثيرة في مناطق مختلفة نستعرض بعضها.. سور الصين العظيم في القرن الثالث قبل الميلاد، هناك أيضاً خط ماجينو في فرنسا والذي بنى بعد الحرب العالمية الأولى، أيضاً جدار برلين الشهير الذي فصل ألمانيا إلى شرقية وغربية عام 1961، أيضاً السور الأسمنتي الذي يفصل بين الكاثوليك والبروتستانت في أيرلندا الشمالية، هناك جدار أيضاً بطول 2300 كيلو متر بني في المغرب أو بناه المغرب في الصحراء الغربية، توجد أيضاً المنطقة العازلة بين قبرص التركية وقبرص اليونانية وأيضاً الجدار العازل الشهير وهو الأحدث قبل جدار الأعظمية والذي بنته إسرائيل عام 2002، إذاَ ربما كثرة هذه الجدران في مناطق مختلفة من العالم تطرح تساؤل عن مدى جدواه وجدوى سور الأعظمية إن كان سيؤدي إلى توفير الأمن أم لا؟ وإن كان بالإمكان الاستفادة كما يقول بعض العراقيين السياسيين الاستفادة من تجارب الغير في إعادة الأمن إلى العراق؟ ربما يجيبنا علام علي من هولندا علام تفضل.

علام علي - هولندا: ألو.

ليلى الشايب: نعم علام تفضل.

علام علي: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

علام علي: الأخت ليلى؟

ليلى الشايب: نعم.. بو علام ولا علام؟

علام علي: علام.. علام علي.

ليلى الشايب: علام تفضل يا علام.

علام علي: يا أخت ليلى فقط أقول هذا بالنسبة لهذا الجدار هو يعني ضد خاصة ضد أهل السنة في العراق وأقاموا هذا النظام الحالي النظام الفاسد في العراق الذي هو نقدر نقول هو مثل الآلة التي جعلتها أميركا في العراق لمحاربة أهل السنة خاصة مع بضع احترامي للشيعة يعني بصفة عامة ويعني نقول أنه مثل الجدار الموجود الآن في إسرائيل فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية..

ليلى الشايب: الأميركيون قالوا إنه مؤقت علام.

علام علي: ولكن..

ليلى الشايب: تعتقد أنه مؤقت؟

علام علي: لا لا أظن أنه مؤقت هو يعني فصل وجعلها يعني في العراق تجزئة العراق لا أظن أنه يعني مؤقت هذا الجدار.

ليلى الشايب: نعم شكراً لك علام علي من هولندا، هدى الحمداني معي من فرنسا ربما أول فتاة منذ فترة طويلة جداً هدى تفضلي ومرحبا بك.

هدى الحمداني- فرنسا: مساء الخير يا ست ليلى.

ليلى الشايب: أهلاً وسهلاً.

هدى الحمداني: تحياتنا لك ولجميع الزملاء في الجزيرة وأنا جداً فرحانه أنه أقدر أدخل لأنه يبدو أنه عندكم عصمة يدخلون دائما معينين.

ليلى الشايب: يعني ربما متأخر على النساء في هذه الساعة.

هدى الحمداني: وأيضاً مساء الخير على كل المستمعين العرب وخاصة المستمعين العراقيين اللي الآن تحت القنابل ومع الجدار العازل الآن.

ليلى الشايب: من أين أنت يا هدى؟

هدى الحمداني: أنا من فرنسا.

ليلى الشايب: لكن الأصل من أين؟

هدى الحمداني: من العراق من بغداد.

ليلى الشايب: عراقية؟

هدى الحمداني: أي نعم.

ليلى الشايب: تفضلي هل تعرفين الأعظمية؟ طبعاً تعريفينها.

هدى الحمداني: أي نعم أنا من الأعظمية أصلاً من الأعظمية هذه المنطقة طبعاً هي إحدى مناطق العراق المحتل وليست الجزيرة في البداية تكلمت عن الجدران في العالم سور الصين والأسوار الأخرى وبرلين العراق محتل من 2003 أحتل العراق ودمرت الدولة العراقية وهجر وقتل 1200000 عراقي لحد الآن ما ذنب هؤلاء الناس هذا الشعب اللي رضح 13 سنة تحت الحصار المجرم على الشعب العراقي الآن أربعة ملايين عراقي هم خارج العراق ما ذنب هؤلاء الناس أين يذهبون، هذا الجدار ليس سني ولا شيعي.

ليلى الشايب: طيب هدى كيف تقبلت خبر بناء جدار حول الأعظمية وأنت من هناك؟

هدى الحمداني: العراق كلها محتل وأسير بيد..

ليلى الشايب: أكيد يعني هذا أمر أصبح..

هدى الحمداني [متابعة]: المحتل الأميركي.

ليلى الشايب: هدى هذا أصبح أمر مفروغ منه ولكن هل تساءلت مثلاً لماذا الأعظمية دونا عن مدن أخرى؟

هدى الحمداني: أكيد الأعظمية هي منطقة يعني من المناطق المهمة في بغداد وكانت فيها يبدو كثير من المقاومة ضد الاحتلال الأميركي والجدار ليس فقط على الأعظمية الجدار أيضا على الكاظمية هذا بدأ بقمع بغداد اللي هي الآن قلب المقاومة.

ليلى الشايب: يعني فصل الأعظمية عن الكاظمية.

هدى الحمداني: في الحقيقة هي ليست هذا ليس يعني عزل طائفي وهذا غير صحيح أتمنى على جميع العرب والمسلمين الذين يتكلمون يجب ألا نتكلم بالطائفية ولا نتكلم بالعرقية فنحن عراقيون كلنا عراقيون ليس هناك سني وشيعي وعربي وكردي مسيحي نحن أبناء هذا البلد أبناء بلاد الرافدين بلاد العراق.

ليلى الشايب: يعني هذا كلام جميل يا هدى وكلام فعلاً يدعوا إلى الوحدة ويعني يرفض التنافر والفتنة ولكن هناك عراقيون هم الذين يقولون أن هذا الجدار ليس جداراً أمنياً وإنماً جداراً طائفياً.

هدى الحمداني: هؤلاء العراقيون يتكلمون باسم المحتل الأميركي الصهيوني.

ليلى الشايب: طيب أنت تقولين أنه ليس جداراً..

هدى الحمداني [مقاطعةً]: كل الذين يتكلمون هكذا هم يعني يسمعون لما يقوله الأميركان.

ليلى الشايب: طيب أنت كيف تصفينه إذا كنت تقولين إنه ليس طائفيا؟

هدى الحمداني: هذه حكومة احتلال ست ليلى.

ليلى الشايب: أنا فاهمة يا هدى أنا أريد أن أتحدث عن أبعاد هذا الجدار من حقك أن تقولي أنه غير طائفي ماذا تصفينه إذاً جدار أمني فعلاً.

"
جدار الأعظمية ليس أمنيا وإنما جدارا لاستمرار الجيش الأميركي في قتل العراقيين
"
هدى الحمداني
هدى الحمداني: لا ليس جدار أمني يعني هذا ليس جدار أمني هذا جدار لاستمرار الجيش الأميركي الجيش المحتل الغازي بقتل الرجال العراقيين بين 14 و50 هذا اللي قال عنه تقرير مستشفى جون هوبكينز قتل العراقيين سواء شيعي سواء سني بين 14 و 50 وضبط هذه المنطقة وقمع المقاومة العراقية التي هي خرخبت المشروع الأميركي في العراق وفى المنطقة وفي العالم كله..

ليلى الشايب: طيب اسمعي.. استمعي إلى هذه المعلومات هدى ربما ابتعدت فترة عن العراق الأعظمية كما يصفها من يعرفها في وضع الاحتلال الآن، مدينة صغيرة شوارعها مفتوحة على بعضها والجنود الأميركيون يحيطونها بأكثر من نقطة تفتيش وطائرات المراقبة تطير فوقها طيلة اليوم ويوجد منطاط تجسس مثبت في سمائها منذ الأيام الأولى للاحتلال ما الداعي إذاً لبناء هذا الجدار وكل هذه المراقبة مفروضة على الأعظمية.

هدى الحمداني: سيدتي ست ليلى أنا كنت في الأعظيمة السنة الماضية رحت ثلاث مرات للعراق وما يفعله الأميركان الآن من الطائرات ومن التجسس موجود في كل المناطق وليس فقط في الأعظمية موجود في كل مناطق بغداد موجود في الفلوجة هذه الآن الفلوجة مثلاً..

ليلى الشايب: الفلوجة حاجز ترابي.

هدى الحمداني: مسورة ومراقبة وفيها فقط يعني مدخل واحد الجيش الأميركي يقف لأن هناك مقاومة أكيد يعني..

ليلى الشايب: طيب شكراً لك هدى من فرنسا أذكر بأن هدى عراقية هاجرت العراق واستقرت في فرنسا الآن معنا على الصجري وهو نائب في البرلمان العراقي يتحدث إلينا من الأردن تفضل سيد علي.

علي الصجري- نائب في البرلمان العراقي: مساء الخير ست ليلى.

ليلى الشايب: مساء النور.

علي الصجري: حقيقة موضوع سور الأعظمية هو قضية جزئية عن قضية العراق الكبري منذ الاحتلال ولحد الآن.

ليلى الشايب: ولكنها خطوة غير مسبوقة اسمح لي بالمقاطعة في البداية فقط يعني خطوة غير مسبوقة؟

علي الصجري: بالضبط أنا معك ولكن هم بالأساس تحت أسوار وأسيجبة بيوتهم من الاحتلال ولحد الآن الشعب حكم عليه بالسجن منذ الاحتلال ولحد الآن بسبب التخبط الأميركي والسياسة الأميركية في العراق، علينا أن نفكر الآن ما هي الحلول حقيقة الحلول لإنقاذ هذا الشعب أعتقد في الخطوة الأولى وهذه الخطوة أنا أشك أنها تتحقق حقيقة الأمر موضوع المصالحة يجب على الكتل البرلمانية الآن كسياسيين جميع السياسيين يتحملون المسؤولية الآن لما يحصل بما فيهم المتكلم يتحملون كل مسؤولية ما يحصل للشعب العراقي لأنه أصبحنا جزء وعائق كبير أمام الأمن والاستقرار لهذا البلد أي العملية السياسية الديمقراطية كما يسمى العملية السياسية الديمقراطية، أخت ليلى موضوع الخطوة الأولى يجب أن نعطي الحكومة وقت زمن محدد لإنجاز المصالحة وإدخال البعثيين والمقاومة في داخل العملية السياسة تمثيلهم في البرلمان إن حصل هذا خلال فترة معينة يجب أن يكون الوقت محدد وليس مفتوح.

ليلى الشايب: كم تقترح سيد علي؟

علي الصجري: نعم.

ليلى الشايب: كم من الوقت تقترح؟

علي الصجري: أنا حقيقة أقترح الوقت الكافي هو شهر أعتقد يكفي لترتيب الأوضاع العامة بين الحكومة وهذه الأطراف إذا كانت الحكومة جادة وإذا كانت الحكومة غير جادة فعلى جميع السياسيين أن يعترفون بكل شجاعة أن هذه العملية وصلت إلى طريق مسدود وفشلت وهم أصبحوا العائق أمام هذه وعلينا أن نتوجه لتشكيل حكومة وطنية غير طائفية ومن هنا حقيقة ومنبركم الشريف أريد أوجه إلى كافة العراقيين بكافة أطيافهم أن يتوحدوا أولاً لأن السياسيين اليوم حقيقة الأمر هم يستثمرون دماء العراقيين مثل ما المحتل يستثمر دماء العراقيين يعني السياسيين يعني بكل وضوح ما يهمهم الآن اللي بيجري بالشارع العراقي يهمهم مصالحهم الشخصية تهمهم هذه يعني هذه الفترة هي أفضل لهم للخوض والغرس أكثر بالفساد لأنه هناك مليارات من الدولارات تصرف عندما تسترق الأمور لا يصح لأي منهم أن يسرق بهذه الطريقة فأنا أتحدى أيا من الوزراء أو الحكومة أن يقف أمامي ويقول أنا نزيه لا يوجد وزارة في العراق أو دائرة أو إلى أصغر دائرة حكومية نزيه في العراق.

ليلى الشايب: كلام في غاية الأهمية من نائب في البرلمان العراقي طبعاً قريب من الأوضاع ومن الحقائق أكثر من غيره، شكراً لك علي الصجري تحدث إلينا من الأردن أيضاً عراقي آخر هو حسين العلي يتحدث إلينا الآن من العراق يا حسين تفضل.

حسين العلي - العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

حسين العلي: السلام عليكم أخت ليلى وعلى قناة الجزيرة والعاملين فيها وعلى مشاهديها، أختي العزيز ينبغي أن ننظر إلى الجدار من مسألة سلمية كون أنه الملف الأمني يجب على العرب ويفهمون هذا الشيء أنه بيد القوات الأميركية فهذا القرار الاحترازي اللي أخذه الأميركان يعني في نظرهم أنه يمنع الأعمال القتالية أو اللي الجرائم اللي تحدث حسب ما يروج في الإعلام وهذا الشيء المفروض يعني يفرح العرب لأنه جايز يجيي لهم ميليشيات شيعية تهجم على الأعظمية وما إلى ذلك الموضوع هو احتراز وليس كباقي الأسوار التي ذكرتموها في البرنامج سور الصين العظيم أسوار لحماية دول ولكن هذه كخطة أمنية سياسية الأميركان ينظرون لها هكذا نحن نراه خطئا الكاظمية تظاهرت النجف تظاهروا كربلاء تظاهروا كل المناطق العراقية بجميع أطرافها تتظاهر على هذا الجدار واستجاب المالكي لهذا الطلب العراقي بأنه نظرية القائد والكلمة الأولى للقائد الأوحد قد ولت اليوم المالكي يستمع إلى شعبه وما يرغبه شعبه هو ما يرغبه أيضا أخت العزيزة ينبغي ألا نتعامل بطائفية مع الموضوع العراقي ما أن يطرح الموضوع العراقي إلا وترين الطائفية من الأخوة العرب يعني..

ليلى الشايب: يعني مفهوم يا حسين.. يعني مفهوم الجدار بشكل عام مفهوم مرفوض ومخيف لأنه فكرة الفصل أصلا فكرة لا يحبذها أحد حتى ولو كان في الوضع العراقي يعني والذين تحدثوا ليس عراقيين أو أشخاص عاديين لأنه هناك سياسيون رفضوا هذا الجدار يعني أنت تقول إنه جاء احترازي كما يقول الأميركيون ولا أحد يعرف ماذا بعد هذا الجدار وهذا ما يبعث على مزيد من الخوف وعدم الأمان بالنسبة للمستقبل بالنسبة لباقي المدن والمناطق العراقية يعني أعتقد أنه هذا شعور مشروع.

حسين العلي: نعم يا أخت العزيز نحن نخاف من الفصل الطائفي نخاف في العراق الأعظمية مدنية عريقة عراقية عرقية وليست كما قلتم أنتم في تقريركم بغداد عاصمة الرشيد ما هذا المعنى لماذا عاصمة الرشيد ولماذا لم تكن عاصمة المنصور أو عاصمة كثيرين حكموا لماذا لم نقل في مصر عاصمة الفاطميين المستقم بالله الفاطمية.

ليلى الشايب: ليس هذا الموضوع على كل حال حسين العلي من العراق شكراً لك على هذه المشاركة، الآن من السويد محمد عبد السلام تفضل يا محمد.

محمد عبد السلام- السويد: مساء الخير.

ليلى الشايب: مساء الخير وآسفين إنه تركناك تستنى.

محمد عبد السلام: بالنسبة للسور ده بيشبهي بسور يعني جبت أمثلة كثيرة وده مثال أيرلندا يمكن متشابه بالنسبة للفكرة بتاعة السور، السور ده معمول أساساً علشان يعني نوعاً ما يعني خطف الهوية أو من عملية القتل اللي هو بتحصل بنا بين الفصائل المختلفة والطوائف المختلفة بس هي يعني المشكلة من مشكلة سور المشكلة مشكلتنا إحنا إحنا كشعوب عربية إحنا شعوب لازم نبطل نفكر بالناحية الطائفية والطوائف إن إحنا نقول شيعة وسنة ومسيحيين يعني إحنا لو تشوفي تاريخ العراق يعني فيه دموية كثيرة بالطوائف ده أول شيء..

ليلى الشايب: نعم.. يا محمد..

محمد عبد السلام [متابعاً]: ثاني شيء..

ليلى الشايب: طيب اسمح لي أنقل لك ما قاله روبرت جيتس وزير الدافع الأميركي وهو ليس عربي ولا أعتقد أنه عنده نعرات طائفية وإنما ربما مطلع بشكل جيد على الوضع العراقي في نفس اليوم الذي أعلن فيه البدء في بناء السور شدد على أن هذه هي الفرصة الأخيرة قبل أن تنشب حرب طائفية هو الذي قال هذا الكلام حرب طائفية مفتوحة إذا فشلت الخطة يعني وبالتالي ربما قد يوحي هذا الكلام إلى البعض بالتساؤل من أجل تجنب احتمال حرب طائفية مفتوحة في العراق أليس الأفضل القبول بما هو أقل سوء بناء جدران وفصل بين مختلف المناطق العراقية من أجل إنجاح الخطة الأمنية؟

محمد عبد السلام: يا سيدتي هو طبعاً في حرب أهلية إحنا لازم نعترف بكده وإلا نحط رسنا في الرمل مثل النعامة يعني فيه حرب أهلية وفيه حرب حتى بين المقاومة بينهم وبين بعضهم بيقتلوا في بعضيهم وفيه نزاع على السلطة وفيه كل حاجة بس هي المشكلة.. المشكلة مشكلة الشعوب نفسها لازم نحن نبتدي نتحرر من الطائفة اللي موجودة فينا ونتحرر من أننا أحنا نقعد نسمع لأشخاص رجال الدين من كل الطوائف يقودونا مثل الرعاع ولازم نتحرر من فكرتنا من إن أحنا علشان بنكره مثلا بلد معينة نبتدي أي شيء تعمله ده ضد مصالحنا يعني فيه حاجات كثيرة لازم نتحرر منها قبل من نتبدي نفكر يعني علشان نحل مشاكلنا لازم يبقى فيه رؤية معينة ولازم ما يكونش فيه عاطفة في حكمنا على الأشياء دي حاجات أساسيات لازم كل الشعوب العربية تبتدي.. وإلا إحنا شعوب مختلفة نروح نرمي نفسنا بقى في البحر.

ليلى الشايب: لابد من إعادة تأهيل وإعادة تربية أجيال أخرى قادمة على نحو الذي تقترحه محمد عبد السلام من السويد شكرا لك ربما سيكون معنا عثمان الدليمي من العراق المشارك الأخير في حلقة اليوم عثمان اختصر قدر الاستطاعة لو سمحت.

عثمان الدليمي- العراق: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

عثمان الدليمي: أختي أحيي قناة الجزيرة.

ليلى الشايب: شكراً لك.

عثمان الدليمي: أختي أقول لك أختي الجدار ما يمنع المقاومة العراقية أختي يعني اللي يقدر يدخل المنطقة الخضراء يفجر نفسه بالبرلمان يعني هذا الجدار علوه متر وشوية.

ليلى الشايب: يعني أنت تعتقد هذا الجدار لن يمنع استمرار العمليات ضد الاحتلال.

عثمان الدليمي: لا أخت الجدار أبداً ما يقدر يمنع المقاومة من عملها أختي يعني إحنا هنا عندنا سيطرات شالوها، يعني هذا الجدار ما حدا يقدر يعبره.

ليلى الشايب: هو هذا السؤال بالفعل، شكراً لك عثمان الدليمي من العراق كان إذاً المشارك الأخير معنا في هذه الحلقة من منبر الجزيرة خصصناها للحديث عن جدار الأعظمية الذي يفترض أن ينتهى من بناءه في نهاية هذا الشهر إبريل نيسان، إذاً في ختام هذه الحلقة وحتى نلتقي الأسبوع المقبل بإذن الله تحية من معدة ومنتجة البرنامج ليلى صلاح ومن مخرجه منصور الطلافيح ولكم مني ليلى الشايب أجمل تحية دمتم بخير وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة