واقع سوق السيارات العربي   
الخميس 1430/3/29 هـ - الموافق 26/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:32 (مكة المكرمة)، 13:32 (غرينتش)

- أسباب تراجع مبيعات السيارات في دول الخليج
- السوق المصري بين تردد المستهلكين وخوف المنتجين

أحمد بشتو
خالد فياض
عفت عبد العاطي
أحمد بشتو:
مشاهدينا طابت أوقاتكم وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس حيث نواصل فتح ملفات الأزمة المالية العالمية ومناقشة تأثيرها على مختلف القطاعات التي تمس حياة الناس. مع انفجار الأزمة واستمرارها بدأت مبيعات السيارات في التراجع عالميا وعربيا، العامل المشترك في المسألة هو تقليص البنوك حجم إقراضها وتمويلاتها لشراء السيارات، حسب الإحصاءات المصرفية فإن 80% من مبيعات السيارات في دول الخليج تتم عبر التمويل والاقتراض من البنوك وعلى هذا الأساس فقد انخفضت مبيعات السيارات في الأسواق العربية ما بين 20% و50% في المتوسط حسب كل سوق، ومعها تراجعت الأسعار وبشكل متفاوت حسب نوع كل سيارة، زاد من تراجع المبيعات أسئلة دارت في أذهان الناس عن احتمال حدوث تخفيضات أكبر في الأسعار، وعلى هذا الأساس شهدت أسواق السيارات العربية الجديدة والمستعملة حالة من توقف حركة نسبيبا في بعض الأسابيع الأولى خاصة من عام 2009. في هذه الحلقة سنناقش واقع سوق السيارات العربي وسنحاول الإجابة على بعض ما يدور في أذهان الناس من أسئلة حيث نتابع..

_ تراجع حاد في مبيعات السيارات بدول الخليج رغم خفض الأسعار بنسب وصلت إلى 30%.

_ سوق السيارات في مصر بين ترقب المستهلكين وخوف المنتجين وتغاضي الحكومة.

حلقة تتمنى أن تعود البنوك إلى عملها الطبيعي وهو الإقراض وأن تعود سوق السيارات متوازنة للمنتج والمستهلك، وتابعونا..

أسباب تراجع مبيعات السيارات في دول الخليج

أحمد بشتو: شركات السيارات العالمية تعتبر السوق الخليجي منجم ذهبها فهو أكبر مستهلك في العالم إضافة إلى أنه بوابة تواصل مع مليار ونصف مليار مستهلك في الدول المحيطة، الإحصاءات تؤكد أنه يتم بيع أكثر من مائة ألف سيارة جديدة كل عام في السعودية وأن واحدا من بين كل شخصين في الكويت يملك سيارة خاصة وأن إمارة دبي تحوز أكبر نسبة ملكية سيارات في العالم وأن سوق بيع السيارات في دولة الإمارات كان ينمو بقرب 10% سنويا، ليس هذا فحسب بل أن سوق قطع غيار السيارات في منطقة الخليج يقدر بـ 11 مليار دولار سنويا تغذي أكثر من عشرين ألف ورشة لتصليح وصيانة السيارات، ومع رياح الأزمة راهنت شركات تصنيع السيارات الكبرى في العالم على منطقة الخليج لتمتص جزءا من إنتاجها ومخزونها المتراكم من السيارات ولكن يبدو أن ذلك الأمل لم يتحقق بالشكل المطلوب والأسباب سنتركها لوصف أيمن جمعة وهذا التقرير من الدوحة.

[تقرير مسجل]

أيمن جمعة: كثيرون في قطر كانوا يمنون النفس حتى شهور قليلة مضت بشراء سيارة جديدة تضفي بعض البهجة على حياتهم، أحلام تبخرت بسبب الأزمة المالية التي اجتاحت العالم وجعلت الجميع يشعر بالقلق، بل أن بعض من حجزوا سيارات جديدة من موديلات العام الحالي عادوا وألغوا حجوزاتهم بانتظار انخفاض أسعار السيارات أو اتضاح الرؤية على الأقل.

مهندس أحمد السباعي/ خبير في تسويق السيارات: في إحساس عام ضمن المجتمع في منطقة الخليج أن السيارات سعرها حينزل فخاف يشتري ده لوقت وسعرها ينزل فيخسر فلوس، فالحكاية دي أثرت على مبيعات معظم شركات السيارات، نزلت يمكن من 20% إلى 30% من المبيعات وكان نتيجة الكلام ده أن الإحساس العام ده أثر على شركات كثيرة بقى عندها ستوكات كبيرة في المخزون وإحنا عندنا في صناعة السيارات الستوك أو الـ over الموجود في المخزون ده هو الشر الأكبر لازم نخلص منه بسرعة.

إيمن جمعة: وهناك إحصائيات بأن مخزونات السيارات الجديدة لدى بعض الوكلاء في منطقة الخليج وصل إلى ستين ألف سيارة وهي مستويات كارثية بكل المقاييس في عالم صناعة السيارات. الأزمة ازدادت حدة بعدما بدأت البنوك تتوقف تدريجيا عن تمويل شراء السيارات في السوق القطري الذي تباع كل السيارات فيه تقريبا عبر برامج التقسيط، وكلاء بيع السيارات ردوا بتقديم إغراءات ضخمة بما في ذلك خفض أسعار بعض السيارات الجديدة بنسب وصلت إلى 30% ورغم ذلك فقد هوت مبيعات السيارات الجديدة خلال الشهور الثلاثة الأولى من هذا العام بنسبة تصل إلى 25%. انخفاض لم يسبق له مثيل في مبيعات السيارات في قطر رغم أننا في ذروة موسم طرح موديلات العام الجديد فالأزمة العالمية تجعل الشركات والأفراد والبنوك خائفين من المستقبل، وفي مثل هذه الأوضاع يجبر المواطن العادي على التخلي عن خطط الكماليات والرفاهيات وفي مقدمتها أحلامه بسيارة جديدة. أيمن جمعة، الجزيرة، الدوحة.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن دبي نرحب بالسيد خالد فياض الخبير في مبيعات السيارات، سيد فياض حالة التردد لدى المستهلك في الخليج في قرار امتلاك سيارة أليس له ما يبرره في هذه الفترة؟

خالد فياض: طبعا هو الأزمة العالمية أو الأزمة الاقتصادية العالمية أثرت على قطاعات عدة ومن ضمنها طبعا قطاع السيارات بشكل خاص فهناك تردد من قبل المستهلك بالخليج وبشكل عام نحن نتكلم عن كل الخليج بشراء السيارات، فرأينا منذ فترة أن الناس عزفت شيئا عن شراء السيارات الفخمة لتنتقل إلى السيارات الأقل يعني من حيث الكلفة أو ما يقوم بصرفه المستهلك من أجل التوفير وذلك خوفا من هذه الحالة، لكن طبعا..

أحمد بشتو (مقاطعا): أيضا سيد فياض السؤال المثار الآن لدى الناس هو هل هناك مزيد من انخفاضات الأسعار في سوق السيارات في الخليج وعلى هذا الأساس ينتظرون؟

خالد فياض: طبعا هلق هو انخفاض السيارات لقد تم لحد الآن تم انخفاض بأسعار السيارات بكل بشكل عام الياباني والأوروبي وطبعا والأميركي، الأميركي من البدايات طبعا ابتدأ مباشرة هذا الانخفاض ولكن شركات السيارات الآن تسعى إلى طرح والعديد منها قد طرح حملات ترويجية من أجل تحفيز المبيعات، طبعا الذي ينتظره المستهلك هو العروض الجيدة والأسعار الممتازة اللي بيعتبرها أنه هلق هي فرصة لأن يشتري طبعا..

أحمد بشتو (مقاطعا): بالفعل سيد خالد يعني سمعنا عن وكلاء يبيعون السيارات الآن بفائدة 0% لكن مع تراجع البنوك عن تمويل وأقراض تمويلية للسيارات السوق إلى أين برأيك؟

خالد فياض: هلق طبعا البنوك عزفت كثيرا عن يعني إعطاء القروض للمستهلك لكن ما زالت بنوك عديدة في الإمارات بالتحديد تقوم بمنح القروض على السيارات لكن بشروط أصبحت أصعب الآن من حيث حجم الدخل ومن حيث الشركة التي يعملون بها، هناك بعض القطاعات تم التوقف بمنح القروض طبعا مثل قطاعات العقارات والـconstructions  والبنوك لا يتم إعطاؤهم أي قروض في مجال السيارات وذلك بسبب الخوف من فقدان هؤلاء الأشخاص لوظائفهم، ولكن طبعا بالنسبة لنا..

أحمد بشتو (مقاطعا): نعم، طيب سيد خالد اسمح لي أن أذهب إلى الشارع، آراء الناس في الشارع الإماراتي حول وضع سوق السيارات ومستويات الأسعار. نتابع..

[شريط مسجل]

مشارك1: والله هو حاليا الكاش أحسن معه يكون الواحد عنده كاش أحسن ما يعني.. لأن أحيانا البنوك أعتقد ما يعني ما السيولة نفس الأول مع الأزمة هذه ما يعطونك السيولة.

مشارك2: حاليا إذا بدي أشتري سيارة أو أحاول أشتري سيارة حاليا ما بأشتري بأوقف لأن الأزمة الاقتصادية والمال والاقتصاد وكذا معك قرشين بتخليهم عندك في بنكك ما بتعرف يمكن بتهبط أكثر من هيك.

مشارك3: أنا كنت مخطط بس اللي شايفه دلوقت أنني أخاف أشتري سيارة دلوقت وأجري شوية ما ألقاش معي فلوس ثاني حأعمل إيه؟ الواحد يعني لازم يتنظر لما حال البلد يتحسن بعد كده الواحد يشتري.

مشارك4: يعني الوضع الاقتصادي شوي صعب والإنسان يمكن يتحمل حاله بأي سيارة موجودة عنده.

مشارك5: بالوضع الحالي رح أؤجل الموضوع ورح أشتريها بعدين، ورح أحافظ على السيولة اللي معي لأن ما بعرفش ممكن يصير في حالة termination يعني ممكن يصير اللي termination  فراح أحاول قدر الإمكان أحافظ على المصاري اللي معي.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: كما تابعت سيد خالد هناك حالة تردد لدى الناس في الشارع الإمارتي في مسألة اقتناء سيارة، برأيك هل غادر الخليج مرحلة الأرقام الكبيرة في مبيعات السيارات؟

خالد فياض: في الوقت الحاضر نعم، يعني أستطيع أن أقول العصر الذهبي في فترة 2008 قد ذهب لكن نحن عدنا الآن إلى مرحلة عام 2006 أنا بأتكلم عن الإمارات و2006 كان عاما جيدا وعاما ممتازا من حيث النمو في مجال السيارات وغير السيارات، فالأرقام الموجودة في الأسواق اليوم هي توازي بكل تأكيد عام 2006 وهي نسبة جيدة وما زالت نسبة الأرباح مقبولة ومعقولة، طبعا هناك تضحيات من قبل شركات السيارات من حيث نسبة الأرباح فطبعا لأن هناك ضرورة قصوى لمنح عروض ولمنح طبعا الخصومات. والشيء الآخر الذي لعب دور سلبيا في مجال قطاع السيارات وبالتحديد السيارات اليابانية هو عامل الين، الين الآن مرتفع، كان العام الماضي يتراوح بين 107 يتأرجح 107، 108، 110 والآن رأيناه لفترة طويلة 90، 92 واليوم هو 96 فما زالت هناك حوالي نسبة 8% إلى 9% زيادة في كلفة السيارة نفسها، هذا يضع..

أحمد بشتو (مقاطعا): إذاً برأيك سيد خالد ما التوقيت الجيد الذي يمكن فيه للمشتري اقتناء سيارة في الخليج في هذه الفترة؟

هناك العديد من الناس يخشون شراء أي سيارة في الوقت الحاضر لعدم ضمانهم وظائفهم

خالد فياض:
طبعا هو الأشهر الثلاثة القادمة سيكون هناك مرحلة جيدة جدا وخاصة في شهر ستة وسبعة هالأشهر هذه رح تكون أشهر مهمة جدا وبإمكان المشتري أن يسعى لشراء سيارة طبعا إذا كان محتاجا لسيارة، لأنه رأينا هناك العديد من الناس يخافون ويخشون شراء أي سيارة بالوقت الحاضر لعدم ضمانهم لوظائفهم، فهذا أمر طبعا شيء آخر سنتحدث عنه لاحقا لكن الآن الوقت المناسب هو الأشهر القادمة..

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن برأيك هذا التوقيت سيد خالد هل تعتقد أن السوق ستعود إلى عافيتها؟

خالد فياض: ستعود إلى عافيتها بتقديري طبعا بحلول شهر تسعة، بحلول شهر تسعة يكون السوق بلغ إلى نهاية الأزمة بالنسبة للسيارات طبعا الأزمة بالنسبة للسيارات الآن هناك العديد من شركات السيارات تحوي مخزونا عاليا جدا والسبب هو طبعا كان حجم المبيعات المتوفر بما قبل الأزمة والطلبيات للسيارات فشكّل هذا مخزونا عاليا والآن الشركات بصدد تصريف هذا المخزون، هذا ما أثر على الأسعار وأثر على.. لكن بحلول شهر تسعة..

أحمد بشتو (مقاطعا): نعم، أشكرك جزيل الشكر من دبي خالد فياض الخبير في مبيعات السيارات، ولعلنا في انتظار شهر سبتمبر. بعد الفاصل سنواصل متابعة حالة سوق السيارات هذه المرة من مصر أكبر مستهلك ومصنع للسيارات خارج الخليج وتابعونا.

[فاصل إعلاني]

السوق المصري بين تردد المستهلكين وخوف المنتجين

أحمد بشتو: أهلا بكم. بسبب تباطؤ المبيعات في سوق السيارات المصري لجأ عدد من المنتجين لإنشاء شركات تحل محل البنوك في إدارة عمليات تمويل لشراء سيارات، حل قد يكون مؤقتا في سوق تراجعت فيه المبيعات بـ 50% حسب تقديرات البعض، المثير أن مصر تعد من أكثر دول الشرق الأوسط استهلاكا للسيارات وإنتاجا لها أيضا ففي مصر تعمل 17 شركة عالمية صنعت وجمعت أكثر من 520 ألف سيارة العام الماضي، المصنعون يطالبون بدعم حكومي لإنقاذ صناعة يعمل بها آلاف العمال والناس في الشارع صاروا بين أسعار سيارات ليست في متناول الجميع وبنوك تشددت في شروط إقراضها، فالبنوك التي مولت 70% من إجمالي مبيعات السيارات في مصر رفعت سعر فائدة القرض من 7,5% إلى 9,5% وزادت تكاليف التأمين على السيارة وتشددت في ضمانات القرض وخفضت مدة السداد، ورغم هذه الشروط ما زال الناس في مصر ينتظرون مزيدا من انخفاضات في أسعار السيارات. محمد البلك من القاهرة ينقل الصورة.

[تقرير مسجل]

محمد البلك: كغيره من القطاعات يعاني قطاع تصنيع وبيع السيارات في مصر حالة من عدم اليقين بسبب تأثيرات الأزمة المالية العالمية فهذا القطاع يعمل به أكثر من 75 ألف مصري يتعرضون جميعا لخطر التسريح كما أن الإغلاق يهدد عددا كبيرا من منشآت التصنيع.

السفير جمال بيومي/ أمين عام اتحاد المستثمرين العرب: مصر تستهلك مائة ألف سيارة في السنة بتجمع نصف هذا الرقم وبتستورد النصف الآخر، بالعكس يمكن لو صناعة السيارات العالمية أصيبت بشيء قد تنتعش صناعة السيارات الوطنية وإحنا مننصح في ظل الأزمة أحد نصائحنا لعلاج الأزمة أن نستهلك مصريا أن نستهلك منتجاتنا الوطنية.

محمد البلك: ووفقا للتقديرات يتوقع أن تسجل مبيعات السيارات في مصر انكماشا بنسبة 50% خلال عام 2009 مما سينعكس على التجار والموردين والوكلاء بخسائر كبيرة مما دعا مختصين للمطالبة بضرورة خفض الجمارك بنسبة 10% لتنشيط السوق ووقف ضريبة المبيعات لمدة ثلاثة أشهر لحين تجاوز حالة الركود التي تمر بها السوق. اللافت أن الكساد امتد لأسواق السيارات المستعملة وزاد من معاناته تعنت البنوك وتوقف بعضها عن منح قروض لشراء سيارات مما دفع ببعض الوكلاء لإنشاء شركات تمويل للعملاء بشروط أكثر تساهلا وبفترات سداد تمتد لخمس سنوات، حلول فردية تقوم بها شركات تصنيع وتسويق السيارات في مصر بانتظار أن تمتد إليها يد الغوث الحكومية لإنقاذ صناعة تعد الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط. محمد البلك، الجزيرة، القاهرة.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: ومن القاهرة نرحب بالسيد عفت عبد العاطي رئيس شعبة وكلاء وموزعي وتجار السيارات في الغرفة التجارية بالقاهرة. سيد عبد العاطي الناس في الشارع تنتظر مزيدا من انخفاضات أسعار السيارات لعل هذا هو السؤال الأبرز لدى الناس في هذا الشأن، ما رأيك؟

عفت عبد العاطي: في الواقع هو الموضوع ده بالذات مثار جدل والناس مش ملمة به إلماما كاملا، سعر السيارة بيتوقف أساسا على عاملين أساسيين العامل الأساسي هو سعر استيراد السيارة من البلد المنتجة كلما زاد سعر العملة في البلد المنتجة كلما زادت تكاليف السيارة، فضلا عن سعر العملة الحرة في البلد المستوردة كلما كان الجنيه المصري قويا كلما سعر السيارة حينخفض وكلما انخفض سعر الجنيه المصري كلما زادت تكاليف السيارة وبالتالي بيزيد ارتفاع سعر السيارة.

أحمد بشتو: لكن سيد عفت بعيدا عن هذا العامل وهو عامل مهم أيضا الشركات المصنعة نفسها تراعي خفض الأسعار حتى تزيد التوزيع حتى تتخلص من المخزون الراكد لديها، أليس هذا عاملا أيضا مهما لخفض الأسعار؟

عفت عبد العاطي: هو مؤكد أنه لا بد من التخلص من المخزون الراكد ده موضوع أساسي وده فعلا معظم الشركات لجأت إلى إنها إما أنها بتعمل نوعا من أنواع التخفيض بالنسبة للسعر أو أنها بتدي نوعا من أنواع التسهيلات بدون فوائد وده شيء بيبقى..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب بناء على هذين العاملين أسعار السيارات في مصر إلى أين في الفترة المقبلة؟

عفت عبد العاطي: أعتقد زي ما سبق وأننا قلت إنه لو كان سعر المكونات المستوردة أو سعر السيارة كاملة الصنع في البلد المنتجة سعرها بيزيد يبقى بالتالي السعر يزيد سعرها بينخفض يبقى انخفاض سعر العملة يبقى بالتالي سعر التكلفة بتاع السيارة بيقل ودول نقطتان أساسيتان في هذا الموضوع فضلا عن سعر العملة الحرة في البلد المستوردة.

أحمد بشتو: طيب سيد عفت يعني الآن البنوك لديها إحجام وتشدد في شروط الإقراض لتمويل السيارة، برأيك مع وجود هذه الحالة ومع تذبذب أسعار العملات يعني هل بالإمكان ما زال هناك اقتناء سيارة لدى المواطن العادي؟

عفت عبد العاطي: في الواقع في موضوعين أساسيين بالنسبة للبنوك، البنوك لم تحجم عن تمويل السيارات وده شيء لا بد أن يكون واضحا ولكن في ظل الظروف الاقتصادية وفي ظل احتمالات بطالة تحدث فالبنوك تؤكد على الضمانات التي تضمن سداد هذه القروض سواء كانت قروض البنوك أو ودائع الأفراد لدى البنوك وده شيء مهم جدا فكون أن هي بتتأكد تماما من الضمانات الكافية لسداد هذا القرض ده شيء أنا بأعتقد أن هو مناسب، أما القول بأن البنوك رفعت سعر الفائدة أنا الحقيقة لم أعلم عن هذا الموضوع شيئا ولم أره في أي بنك من البنوك أن هي بتبتدي ترفع سعر الفائدة على قروض السيارات.

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب على هذا.. الصحف المصرية ولدى بعض المحللين في مصر عن هذا الشأن. سأعود إلى مناقشة هذا الموضوع سيد عفت بعد أن أذهب إلى آراء الناس في الشارع المصري حول وضع سوق السيارات ومستويات الأسعار الحالية.

[شريط مسجل]

مشارك1: المشكلة اللي عندنا إحنا الأسعار لما بتغلى بتغلى في الساعة بأقول لك دلوقت غليت إنما لما بترخص بأقول لك معلش علشان في إستنى شهرين ثلاثة عقبال ما يبيعوا القديم اللي عندهم وبعد كده يبقى أن ننزل الأسعار.

مشارك2: طبعا الناس كلها مستنية الأسعار تنزل بس هي عملية عرض وطلب وأن السوق بس ما فيهوش بس السيولة الكافية بس عند الناس.

مشارك3: يعني دلوقت بالبطاقة تروح تجيب عربية بس أهم حاجة القسط بالنسبة لنا يعني القسط بتاعها إيه؟ دلوقت ألفين جنيه ثلاثة آلاف جنيه.

مشارك4: من وجهة نظري أن الأسعار ما فيش، كلها ثابتة زي ما هي، ثابتة زي ما هي ما فيش حاجة رخصت. آه؟ ما بتعرفش إيه الركود اللي حصل في البلد.

مشارك5: ما فيش حل لا في حكومة ولا في تجار عايزين يتقوا الله في الناس ولا في الشعب ولا في حاجة خالص ما فيش ومش بالسيارات بس كل السلع.

[نهاية الشريط المسجل]

أحمد بشتو: سيد عبد العاطي كما تابعت هل تعتقد أن التاجر تاجر السيارات له دور فهو يبيع بالسعر العالي حالا وينتظر إذا انخفضت الأسعار عالميا؟

الشركات العالمية بدأت بتخفيض إنتاجها لأن  التخفيض يؤثر على التكلفة الإنتاجية فلا يمكن للشركات وهي في ظروف مالية صعبة أن تبيع السيارة بأقل من سعر التكلفة الفعلي

عفت عبد العاطي:
طبعا الكلام اللي اتقال كلام غير دقيق لأن الناس اللي بتتحدث بتتحدث وهي بعيدة عن المطبخ الفعلي اللي بتتم فيه عملية طبخ السيارة، زي ما سبق وأنا قلت كان الدولار سعره خمسة جنيه وثلاثين قرشا ارتفع سعر الدولار إلى خمسة جنيه وخمس وستين قرشا وبالتالي يبقى لازم سعر التكلفة بتاع السيارة بيزيد، نفس الشيء بالنسبة للين كان تبديل سعر الدولار بحوالي 115 إلى 120 ين أصبح الآن تسعين ينا إذاً سعر تكلفة السيارة المستوردة من اليابان لا بد أنها تزيد، أخيرا وخلال الأسبوع الماضي وحاليا ارتفع سعر اليورو من سبعة جنيه إلى سبعة جنيه وسبعين قرشا فهذا هو سعر التكلفة، فضلا عن الآتي الشركات العالمية ابتدأت تخفض من إنتاجها كون أنها بتخفض من الإنتاج يعني ما بتشتغلش بالطاقة القصوى وبالتالي التكلفة الإنتاجية بتزيد فمش ممكن أن هذه الشركات وهي في ظروف مالية صعبة أنها كمان حتخسر أو حتبيع السيارة أقل من سعر التكلفة الفعلي.

أحمد بشتو (مقاطعا): لكن سيد عفت ماذا عن 520 ألف سيارة المصنعة في مصر يعني هل أيضا تخضع لمسألة تذبذب أسعار العملات العالمية؟

عفت عبد العاطي: الأرقام اللي حضرتك ذكرت هي أرقام غير دقيقة، إجمالي السيارات اللي بتباع في مصر طبقا لآخر إحصائية لإيميك حوالي 230 إلى 240 ألف سيارة من هذا الجزء تقريبا 25% يصنع محليا يعني منتكلم على في حدود من خمسين إلى ستين ألف سيارة ده الشيء اللي هو بيصنع في مصر...

أحمد بشتو (مقاطعا): يعني سيد عفت هذه الأرقام جاءت من الغرفة التجارية بالقاهرة عن شعبتكم تحديدا.

عفت عبد العاطي: لا عن شعبتي لم يحدث هذا الكلام لأنني كرئيس شعبة لم يحدث أن أحدا قال هذا الكلام، وأن في خمسمائة ألف سيارة بتصنع سنويا هذا الكلام كلام غير دقيق ويسأل في هذا من..

أحمد بشتو (مقاطعا): طيب الكمية المصنعة محليا ألا تكفي لتوازن السوق في فترة الأزمة الحالية؟

عفت عبد العاطي: حضرتك الكمية المصنعة حاليا فعلا الدولة يعني أنا سمعت بعض المتحدثين بيقول إن الحكومة ما بتعملش حاجة، لا، أنا الحقيقة معترض وأنا لست منتميا إلى حزب ولا أنا بأجامل الحكومة ولا بأجامل الدولة، الحكومة من جانبها ابتدأت تأخذ إجراء وهذا الإجراء إجراء عملي وإجراء جيد جدا أنه في أكثر من 34 سيارة أجرة مطلوب التجديد والتحديث لهذه السيارة، لمعالجة مشكلة تلوث البيئة معالجة مشكلة السيارات المتهالكة معالجة مشكلة السيولة في المرور، كل هذه الأسباب كان لا بد من أن الدولة تقوم بشيء من جانبها ففعلا الدولة بتأخذ السيارة اللي حيتم تخريدها وتبقى خردة وبتدي للسائق..

أحمد بشتو (مقاطعا): وهذا جانب من الحل سيد عفت.

عفت عبد العاطي (متابعا): خمسة آلاف.. طبعا، طبعا إذاً الدولة بتتحرك مش الدولة لم تتحرك بالعكس التاجر فضلا عن هذا لا يمكن أن هو يحتفظ بسلعة غالية لأن محتمل أن هذه السلعة الغالية بكره حتنخفض قيمتها أكثر فحتبقى خسارته أكثر، فجميع التجار الموجودين في السوق هم خفضوا الأسعار ده مؤكد ولكن هذا التخفيض ليس بنسب كبيرة..

أحمد بشتو (مقاطعا): ونتمنى أن تكون السلع في متناول بشكل عام في الشارع المصري. أشكرك على هذه المشاركة من القاهرة السيد عفت عبد العاطي رئيس شعبة وكلاء وموزعي وتجار السيارات في الغرفة التجارية بالقاهرة. وفي الختام نرجو أن لا تحول الأزمة المالية العالمية كثيرا بين الناس وحلم امتلاك سيارة، من يدري لعل الأزمة تقرب هذا الحلم. تقبلوا أطيب التحية مني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة