نتائج الانتخابات البرلمانية الإيرانية   
الثلاثاء 1433/6/17 هـ - الموافق 8/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:05 (مكة المكرمة)، 12:05 (غرينتش)

- الناخب الإيراني وخيار التيار المحافظ المتشدد
- أسباب انشقاق التيار الإصلاحي

- نتائج الانتخابات ومدى تأثيرها على المشهد السياسي الداخلي


فيروز زياني
صادق زيباكلام
حسين ريواران

فيروز زياني: أظهرت نتائج الانتخابات البرلمانية الإيرانية تقدماً واضحاً للمقربين من المرشد الأعلى علي خامنئي على حساب أنصار الرئيس أحمدي نجاد فيما لم تحقق الأحزاب الإصلاحية أي مكاسب تُذكر. نتوقف مع هذا الخبر لمناقشته في عنوانين رئيسيين: لماذا اتجه الناخب الإيراني نحو المحافظين رغم محاولات الإصلاحيين تحقيق نتائج جيدة؟ هل من تغييرات متوقعة على المشهد السياسي الداخلي الإيراني في ضوء هذه النتائج؟

أظهرت إذنْ نتائج الانتخابات الإيرانية تقدم المرشحين المرتبطين بالمرشد الجمهوري علي خامنئي بينما مُني حلفاء الرئيس أحمدي نجاد بمزيد من الانتكاسات بعد تراجعهم في الدور الأول للانتخابات وتعكس النتائج حضوراً قوياً للمؤسسة الدينية في المشهد السياسي الإيراني كما تشير إلى عام أخير صعب لأحمدي نجاد في السلطة.

[تقرير مسجل]

عبد القادر عراضة: صوت الإيرانيون في جولة الإعادة للانتخابات البرلمانية وبدت نتائجها في صالح حلفاء مرشد الثورة علي خامنئي مستكملين نصراً حققوه في الجولة الأولى على حساب أنصار وحلفاء الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، اختلف المشهد فبعد أن اقتصرت المنافسة السياسية خلال الأعوام الثلاثين الماضية على تيارين رئيسيين هما: تيار الإصلاحي والمحافظ ظهرت اصطفافات متنافسة هذه المرة داخل التيار المحافظ الواحد وسط غياب لكبرى الأحزاب الإصلاحية، حسمت نتائج 225 مقعداً في الجولة الأولى شهر مارس آذار الماضي حيث فاز الموالون لخامنئي بأكثر من 75% من الأصوات ومن بين 65 مقعداً في جولة الإعادة فاز معارضو أحمدي نجاد بعشرين مقعداً دون حساب 16 مقعداً في طهران، ولم يحصل مؤيدوه سوى على 8 مقاعد تضاف لهم 9 مقاعد حققوها في طهران وحصد المستقلون باقي المقاعد، انتخابات بقدر ما رسمت معالم مرحلة سياسية جديدة فقد كانت أيضاً فرصة لإظهار التأييد للسلطة الدينية وخصوصاً لمرشد الثورة ضد أحمدي نجاد، هذا الأخير اصطف مع غيره من المحافظين حول ملفات السياسة الخارجية وغيرها إلا أنه حاول تغيير قواعد اللعبة السياسية خصوصاُ ما تعلق بسلطة المرشد الأعلى وهو ما يكون كبده خسارة تجسدت في تراجع مؤيديه داخل البرلمان.

[شريط مسجل]

أمير موسوي/ محلل سياسي إيراني: منتقدو أحمدي نجاد ساعدتهم الظروف فطالبوا بخطط أحسن للدعم وبالتالي يميل الناس نحوهم كما أظهرت الحملات الانتخابية خلال الأشهر القليلة الماضية أن المحافظين لديهم نقاش جدي مع أحمدي نجاد حول ولائه للمرشد الأعلى وحول القضايا السياسية الداخلية.

عبد القادر عراضة: النتائج تكشف حسب محللين أن أحمدي نجاد سيواجه برلماناً أكثر عدائية لسياساته في الوقت المتبقي من فترته الرئاسية الثانية ومدتها أربع سنوات وتنتهي في أغسطس من عام 2013 حيث أصبح أول رئيس في تاريخ الجمهورية الإسلامية يُستدعى لاستجواب أمام البرلمان بتهمة سوء الإدارة الاقتصادية وبتعيين أشخاص بطريقة غير قانونية، الخلاف كان واضحاً بين طرفين بشأن كيفية الإسراع في خفض أسعار المواد الغذائية وإعانة الطاقة وسياسة تخفيض الدعم الحكومية التي حذر من تبعاتها رئيس البرلمان الحالي علي لاريجاني، برلمانٌ بطعمٍ محافظ لكن تبعات تشكيلته ستنعكس لا محالة على انتخابات الرئاسة الإيرانية المقررة العام القادم.

[نهاية التقرير]

الناخب الإيراني وخيار التيار المحافظ المتشدد

فيروز زياني: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من طهران الدكتور صادق زيباكلام أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران، ومن طهران أيضاً معنا الكاتب والباحث السياسي حسين رويواران ونرحب بضيفينا الكريمين ونبدأ معك سيد حسين رويواران ونود أن نفهم يبدو أن الناخب الإيراني لم يعد يكتفي بتيار المحافظين ممثلاً في أحمدي نجاد بل ذهب إلى التيار الأكثر محافظة ممثلاً بتيار المرشد الأعلى لماذا؟

حسين رويواران: بسم الله الرحمن الرحيم، التيار المحافظ اختلف ومنذ أكثر من سنة على أداء الحكومة أي أداء حكومة السيد أحمدي نجاد وظهر انشقاق بين التيار المحافظ داخل البرلمان الإيراني على خلفية هذا التقييم فمنهم من قيّم الأداء الحكومي سلباً ومنهم من قيّم هذا الأداء إيجاباً، مساءلة الحكومة جاءت ليس من التيارات خارج إطار التيار المحافظ بل جاءت من داخل التيار المحافظ أي أحد شخوص هذا التيار وهو علي مطهري الذي جمع التواقيع وطلب مساءلة رئيس الجمهورية، من هنا الانشقاق داخل التيار المحافظ حدث على خلفية تقييم الأداء الحكومي وهذا..

فيروز زياني: تقول أنه جاء عذراً سيد رويواران جاء على خلفية تقييم الأداء الحكومي لكن هناك من يشير صراحة بأن السبب هو جرأة أحمدي نجاد إن صح التعبير على أن يضع رأسه برأس المرشد الأعلى وتحديه؟

حسين رويواران: يعني أتصور أن هذا الكلام مبالغ فيه لأن التيار الأصولي برمته يعني التيار الموالي لأحمدي نجاد والتيار الموالي للمرشد هو كله موالي للمرشد حتى في الحملات الانتخابية التي رأيناها في طهران وفي أكثر من محافظة، كل التيارات تيار الممانعة الذي يحمي خط السيد أحمدي نجاد كان يجاهر أنه ولاؤه أولاً للمرشد وثانياً لأحمدي نجاد من هنا لا يمكن القول أن خلفية الانشقاق هو يأتي فقط في مسألة نعم هناك اختلاف في وجهات النظر بين السيد أحمدي نجاد والمرشد ولكن ليس هناك من عداء مطلق أو تقابل مطلق بين الطرفين، المسألة الأساسية هو تقييم الأداء الحكومي، هناك انزعاج كبير داخل التيار الأصولي من الأداء الحكومي وخاصة في المجال الـ..

فيروز زياني: دكتور رويواران فقط سأعتذر منك سأقاطعك لأن ليس الموضوع الأداء الحكومي هو موضوع حلقتنا، لكن نود أن نفهم مزاج الناخب الإيراني لماذا بات أكثر تشدداً كما تشير الأرقام وكما تشير نتائج الانتخابات سواء في جولتها الأولى كما أشرت أو حتى في الجولة الثانية التي جرت بالأمس فقط، أتوجه للدكتور صادق ونود أن نفهم منك دكتور صادق لماذا هذا التشدد أكثر فأكثر لدى الناخب الإيراني؟

صادق زيباكلام: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً لا أعتقد أن الانتخابات البرلمانية الحالية قد غيرت أي شيء فقد كانت الانتخابات نزاعاً داخل المحافظين الذين هم في الحكم أصلاً وأعتقد أنه نستطيع القول أنه هذه الانتخابات كانت في الحقيقة نزاعاً بين مؤيدي ومناهضي أحمدي نجاد، ولم تكن مواجهة بين المرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس بل كانت مواجهة بين المناهضين والمؤيدين لأحمدي نجاد داخل قيادة المحافظين الحاكمة الحالية ولكن أن الاتجاه المضاد لأحمدي نجاد يقولون بأنهم قد فازوا في هذه الانتخابات ولكن لا بد من القول أنه يصعب جداً أن نستنتج بأن أحمدي نجاد في الحقيقة قد خسر في هذه الانتخابات لأنني أعتقد أنه بشكل عام وإجمالي فإنه في الجولة الأولى من هذه الانتخابات البرلمانية والجولة الثانية منها التي جرت يوم أمس استطاع نجاد أن يكسب حوالي ثلث العدد الإجمالي من المقاعد للدورة البرلمانية أو للمجلس القادم، إذن لا نستطيع القول حقيقة أن أحمدي نجاد قد خسر هذه الانتخابات طبعاً كان بإمكانه أن يفوز بعدد أكبر من المقاعد ولكنه استطاع في النهاية أن يكسب أو يفوز بثلث من المقاعد..

فيروز زياني: دكتور صادق أعتذر عن المقاطعة ما نود أن نفهمه في الواقع دكتور صادق هو بين المحافظين والأكثر محافظة أين الإصلاحيين في المعادلة؟

صادق زيباكلام: الإصلاحيون قد ذكروا وبشكل رسمي وبشكل غير رسمي بأنهم لن يشاركوا في هذه الانتخابات، فقد قالوا بأنهم سيقاطعون هذه الانتخابات بشكل ما وأن الرئيس السيد خاتمي هو نفسه شارك في الانتخابات والسيد هاشمي رفسنجاني أيضا شارك في الانتخابات ولكن بشكل عام وإجمالي الناس الذين يدعمون الإصلاحيين قاطعوا الانتخابات ولم يشاركوا فيها.

أسباب انشقاق التيار الإصلاحي

فيروز زياني: لنتحول إلى السيد رويواران يعني إن كان الصراع فعلاً داخل التيار الأصولي بين المحافظين التابعين لأحمدي نجاد وتيار المرشد الأعلى نود فعلاً أن نفهم ما أسباب ذلك؟ هل نرجعها لأسباب داخلية بحتة كما ذكرت ربما بعض النقمة على الأداء الحكومي أم ربما لأسباب خارجية أيضاً تحديداً ملفات إيران العالقة سواء مع الجوار الخليجي أو حتى مع الغرب؟

حسين رويواران: هناك عدة أسباب أدت إلى انشقاق التيار الإصلاحي أولاً: وجود الحاشية في حكومة أحمدي نجاد خاصةً مدير مكتب السيد أحمدي نجاد وهو رحيم مشائي هذا الشخص لم يكن محبذاً داخل التيار المحافظ كان هناك اختلاف وجدل كبير حول هذه الشخصية، هناك بعض الشخصيات الأخرى مثل السيد بقائي وحتى المعاون النائب الأول لرئيس الجمهورية رحيمي، هؤلاء أشخاص مختلف عليهم داخل المعسكر الأصولي بشكل أو بآخر، السيد أحمدي نجاد لم يسمع لكل النصائح التي قدمت له من أركان التيار الأصولي وهذا ما جعل الخلاف يتصاعد، الأداء الحكومي في المجال الاقتصادي: التضخم والكثير من المشاكل الأخرى، نزول سعر العملة الإيرانية وغيرها أدى إلى الاحتجاجات داخل التيار الأصولي على السياسات الاقتصادية الحكومية وكل هذه يمكن الزيادة على ذلك نوع العلاقة القائمة بين السيد أحمدي نجاد والمرشد الأعلى، هذه العلاقة ليست متطابقة هناك اختلاف في وجهات النظر وهذا ما جعل هذا الانشقاق يحدث نتيجة لمتغيرات متعددة حدثت خلال السنتين الأخيرتين وأدتا إلى هذا الانشقاق.

فيروز زياني: نتحول للدكتور صادق ما يراه السيد رويواران ويحبذ أن يسميه انشقاقاً داخل تيار المحافظين يراه البعض ربما عزوفاً من الناخب الإيراني عن تيار أحمدي نجاد إلى تيار أكثر محافظة منه، ما أسباب ذلك؟ هل يمكن فعلاً أن يرد إلى أن السلطة الدينية في إيران خط أحمر لا يجرؤ أحد ربما على تخطيه؟

صادق زيباكلام: أولاً لا بد من القول أنه ثمة ثلاثة أسباب رئيسية وراء وجود مشاكل واختلافات بين الرئيس أحمدي نجاد وبقية المحافظين، السبب الأول هو أن السيد أحمدي نجاد ليس ليناً ولا يطيع المرشد الأعلى والقائد الأعلى آية الله خامنئي ورغم أنه يواجهه بشكل عام ومباشر إلا أنه ليس ليناً ومطيعاً أمام القائد الأعلى كما هو كان عليه الحال بالنسبة لهاشمي رفسنجاني أو خاتمي، وهما الرئيسان الآخران قبل الرئيس أحمدي نجاد، أما السبب الثاني فهو أن الكثير من المحافظين غير راضين عن بعض المقربين إلى أحمدي نجاد وكما قال السيد رويواران بحقه وأن المحافظين بذلوا ضغوطا كبيرة على أحمدي نجاد لطرد هؤلاء الأشخاص إلا أن أحمدي نجاد تمسك بهم ولم يطردهم، والسبب الثالث هو أن أحمدي نجاد ذو شخصية مستقلة جداً ليس فقط بما يتعلق بالقائد الأعلى بل أيضاً هو يميل إلى أن يتبنى ويتخذ خطاً مستقلاً إزاء المجلس وإزاء قيادة المحافظين وطبعاً وفوق كل هذه فإن أحمدي نجاد لم يكن ناجحاً وموفقاً في مجال الاقتصاد وفي مجال السياسة، وكذلك في عدد كبير من السياسات الأخرى التي أطلقها وعمل بها خلال السنوات السبع الماضية، فهو لم ينجح إلى حد كبير سواء على الصعيد المحلي أو الدولي.

فيروز زياني: نرجو أن يبقَى معنا ضيفانا من طهران على أن نعود بعد فاصل قصير لمتابعة ربما هذه النتائج وتأثيراتها على الساحة الداخلية الإيرانية كيف يمكن أن تكون نعود بعد فاصل قصير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

نتائج الانتخابات ومدى تأثيرها على المشهد السياسي الداخلي

فيروز زياني: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي نناقش فيها نتائج الانتخابات البرلمانية في جولتها الثانية في إيران ونتحول للسيد رويواران ونسأل الآن كيف يمكن باعتقادك أن تؤثر هذه النتائج على المشهد السياسي الداخلي في إيران على سلطات الرئيس، على أدائه؟ وهناك من رأى بأنها ربما قد تخنقه فيما بقي من مدة في رئاسته لإيران إلى غاية أغسطس من العام 2013؟

حسين رويواران: يعني الموالون للسيد أحمدي نجاد دخلوا الانتخابات بقوة على أمل أن يحصلوا على نصف مقاعد البرلمان لإبعاد شبح مساءلة الحكومة أو نزع الثقة عن الوزراء من هنا صحيح أن أحمدي نجاد نجح في كسب ثلث ممثلي البرلمان كما أشار السيد زيباكلام ولكنه لم يستطع أن يحصل على العدد الكافي لإبعاد شبح مساءلة الرئيس أو نزع الثقة عن الوزراء..

فيروز زياني: كيف يؤثر ذلك في المرحلة المقبلة فقط كسباً للوقت سيد رويواران؟

حسين رويواران: هناك 120 نائب من التيار الأصولي الموالي للمرشد وهناك 60 نائب مستقل أو موالي للتيار وهؤلاء ليسوا على علاقة جيدة أيضا مع الرئيس، من هنا إيجاد تحالفات بين التيار الأصولي وبين المستقلين والإصلاحيين يمكن أن يشكل سيفاً مسلطاً على رقبة الحكومة في الخمسة عشر شهراً المتبقية للسيد أحمدي نجاد، من هنا السيد أحمدي نجاد حصل على ثلث البرلمان ولكنه لم يستطع أن يبعد عن نفسه ضغوط البرلمان التي يمكن أن تمارس في أي وقت..

فيروز زياني: ودعنا هنا نسأل الدكتور صادق بالتالي ما الذي سنشهده في هذه الفترة المتبقية من ولاية أحمدي نجاد تصعيداً من قبله أم على العكس تسليماً بالأمر الواقع وبالتالي قبول بأن ينحني ربما أمام هذه العاصفة؟

صادق زيباكلام: في الحقيقة من الصعب جداً التوقع أو التنبؤ أي طريق سيسلكه أحمدي نجاد ففي فترة الأربعة أشهر الباقية له في منصبه أنا شخصياً أعتقد أن أحمدي نجاد لن يتخلى ولن يستسلم بسهولة فينبغي أن لا ننس أنه رغم أن هناك انقسامات وهناك اختلافات بين أحمدي نجاد والمحافظين لكن ينبغي أن لا ننسى أنهم حلفاء وهم حلفاء يواجهون هاشمي رفسنجاني وهم حلفاء ضد الإصلاحيين، وإن ما حصل في السنة الماضية حول طرد أو استقالة وإعادة وزير الاستخبارات الذي وقف أحمدي نجاد ضد القائد الأعلى بسببه وهذا أدى إلى الانقسام بين المحافظين وأحمدي نجاد انقساماً شديداً، أي ما أحاول قوله في الحقيقة هو أن أداء الضعف الاقتصادي هو السيئ وهو العلاقات الاقتصادية السيئة لإيران مع الدول المجاورة والعالم في الخليج الفارسي فإن المحافظين أيضاً يلامون على الكثير مما..

فيروز زياني: بإشارة الدكتور صادق وخاصة لدول الجوار، دكتور صادق سأعتذر منك أتحول إلى السيد رويواران لأنه لم يتبق معنا الكثير من الوقت للأسف يعني ونحن نعلم سيد رويواران بأن هذا البرلمان ليس من صلاحيته تحديد السياسة الخارجية لإيران لكن نود أن نفهم برلمان بهذا الشكل من محافظين وتيار أكثر محافظةً أي رسالة يمكن أن يبعث بها هذا الاختيار للناخب الإيراني لدول الجيران الخليج وأيضاً للمجتمع الغربي؟

حسين رويواران: يعني أتصور أن أهم مسألة مطروحة داخل إيران هي أن هناك تعددية حقيقية داخل كل التيارات يعني في البرلمانات السابقة كانت هناك أكثرية وأقلية الآن البرلمان الجديد هناك..

فيروز زياني: نحن هنا دكتور نحن لا نتحدث عن التعددية، نتحدث عما قرأه البعض ميلاً لأكثر من التشدد الذي كان موجوداً باختيار من هم أكثر محافظة من التيار المحافظ موجود أصلاً في إيران؟

حسين رويواران: يعني أتصور أنه هناك خلاف على سياسات السيد أحمدي نجاد خارجياً والأكثرية التي لم تنتخب مؤيدي السيد أحمدي نجاد تعكس ميلاً أنها لا تؤيد الكثير من السياسات التصادمية التي ينتهجها السيد أحمدي نجاد في الملفات الخارجية، نعم إيران تدافع عن حقها في الملف النووي، إيران قد تكون لها سياسات تلتزم بها ولكنها في نفس الوقت لا تؤيد أن تكون هذه السياسات بشكل تصادمي بالشكل الذي عودنا السيد أحمدي نجاد على ممارسته.

فيروز زياني: أتحول للدكتور صادق هل توافق على ما ذكره السيد رويواران هل ستشهد الفترة القادمة ربما تهدئةً مع المجتمع الدولي ومع الجيران؟

صادق زيباكلام: نعم أتفق مع السيد رويواران سوى أنني يجب أن أضيف بأن ليس فقط أحمدي نجاد هو الذي اتخذ سياسة تصادمية ومواجهية فيما يتعلق بالسياسة الخارجية الإيرانية فإن المحافظين أيضاً ينبغي أن يلاموا لأنهم خلقوا لجمهورية إيران الإسلامية الكثير من الأعداء.

فيروز زياني: أشكرك جزيل الشكر الدكتور صادق زيباكلام أستاذ العلوم السياسية في جامعة طهران ونشكر جزيل الشكر أيضاً الكاتب والباحث السياسي حسين رويواران، وكنتما كلاكما معنا من طهران، بهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر نلتقي بإذن الله في قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد، السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة