فوزي أبو كتف.. شاهد على الثورة الليبية ج2   
الثلاثاء 1433/3/29 هـ - الموافق 21/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)
أحمد منصور
فوزي أبو كتف
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة حيث نواصل الاستماع إلى شهادة المهندس فوزي أبو كتف رئيس مجلس تجمع سرايا الثوار في شرق ليبيا باش مهندس مرحبا بك..

فوزي أبو كتف: أهلا وسهلا.

الأجواء العامة ما قبل ثورة 17 فبراير

أحمد منصور: الآن احتفل القذافي في 2009 بمرور 40 سنة على توليه حكم ليبيا وعلى الانقلاب الذي قام به واستولى به على الحكم في ليبيا كان يسمي نفسه زعيم ثوار الرؤساء العرب بدأ الوضع يضيق على الليبيين وبدأت إرهاصات الثورة تظهر قامت ثورة في تونس وقامت ثورة في مصر، والليبيون بدأوا يتحركون أو يعدون للاحتفال بذكرى 17 فبراير التي كانوا يحتفلون بها كل عام ما هي الأجواء التي سبقت اندلاع ثورة 17 فبراير في ليبيا؟

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة كان في اتفاق على أن اليوم هذا يعني لابد أن يكون في شيء يعني رغم إنه ما فيش واحد متوقع إنه هذا الشيء راح يرقى لهذا المستوى..

أحمد منصور: اتفاق غير معلن.

فوزي أبو كتف: غير معلن.

أحمد منصور: يعني كده الناس كلها كل واحد وصاحبه أو كل وداخله يعني.

فوزي أبو كتف: ولا ننسى كذلك أن الثورة في تونس والثورة في مصر ساعدت على الآلية لأن قضية استعمال الفيسبوك والنت والأمور هذه ساعدت أن الناس رغم أن الليبيين يعني في فقر وفي حالة يعني من أجل أن يتكسب جهاز ما هيش سهلة عليه من أجل أن يتكسب الاشتراك في الجهاز نفسه ليست سهلة.

أحمد منصور: يعني أنت لو اعتمدت على راتبك أنت محتاج راتب شهرين أو ثلاثة عشان تشتري laptop وأنت رئيس قطاع المشروعات في أكبر شركة نفط ليبية؟

فوزي أبو كتف: نعم صحيح، في الآخر عموم الناس رغم إنه في الفترة الأخيرة تحسنت المرتبات شوية لكن مهما يكون يعني إلي قبلها بفترة كانت سيئة فالأمر كان صعب ومع هذا الناس كانت تتلهف على متابعة النت أو على الأقل تفتحها من خلال الموبايلات بتاعها يعني يسألوا بعضهم ايش الأخبار آخر الأخبار إلي في net، الثورة المصرية والثورة التونسية يعني جعلت هناك طموح لدى الليبيين أن يعملوا شيئا ولو يكون أي شيء.

أحمد منصور: أنت قبل يوم 17 فبراير أنت كنت فين كان ترتيبك إيه إنك هتعمل إيه يوم 17 فبراير؟

فوزي أبو كتف: أنا كنت في طرابلس يوم 15..

أحمد منصور: اللي هو اليوم إلي حصل فيه بداية المواجهات في بنغازي.

فوزي أبو كتف: نعم نحن كلنا يعني كنا شبه متفقين إن يوم 17 نكون في بنغازي يعني مش اتفاق ولكن من أجل أن لعلنا نستطيع أن نعمل شيء أو..

أحمد منصور: أنت كراجل محترف سجون 18 سنة سجون في القذافي راجل درست في أميركا كنت تنتمي للإخوان المسلمين هل كان هناك أي ترتيب بين الإسلاميين أو بين أي حد ولا هي شيء عفوي شعبي الكل متوافق عليه؟

فوزي أبو كتف: لا عفوي أنا لا علم لي به هناك أي إدارة أو تنظيم في الأمور ولا أعتقد أن هناك أي إدارة أو تنظيم لهذه الأمور.

أحمد منصور: طيب مجموعة المحامين إلي كان بينهم فتحي تيربل إلي هو يعني كشف موضوع بوسليم أو ساهم في أو كان يتظاهر بشكل أسبوعي هو وأقاربه من أجله هل مجموعة المحامين كان في حد له تواصل بيها وإلا أيضا هم كانوا بيتحركوا وحدهم؟

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة يعني الأستاذ فتحي يعني له دور مهم في قضية المطالبة بحقوق المساجين ولذلك كان في نوع من الود مع الأستاذ فتحي نظرا لأن أول مرة كان شاب صغير كان تواصله دائما مع هذه الفئة المقهورة أكثر الفئات المقهورة في المجتمع ولذلك كان هناك وكان رجل صلب حقيقة كان رجل شجاع كان له مواقف قوية إنه كان رغم الاستمالة ورغم التهديد ورغم يعني كلا الأمرين لم ينفع معه لا الاستمالة ولا التهديد الحقيقة يعني وكان دائما يعني دائما المساجين يحاولوا يدافعوا عليه بقدر الإمكان في نظام زي القذافي كان صعب ولكن بفضل الله تعالى هو اكتسب مكانة موازنة لا النظام استطاع أن يقضي عليه وكذلك ولا استطاع أن يسحبه من الصورة لأنه كان دائما يستديم عملية المظاهرات للـ..

أحمد منصور: في وقت كان يخاف الناس فيه أن يتكلموا بينهم وبين أنفسهم يعني.

فوزي أبو كتف: صح الحقيقة يعني فكان له دور فعال من مدى طويل ليس جديدا يعني هذه من ضمن الإرهاصات إلي هو إحياء قضية الشهداء 1200.

أحمد منصور: كيف تطور الأمر الآن من مظاهرة وإلقاء القبض على فتحي تيربل يوم 15 إلى أن نمت الأمور بشكل سريع وخلال 4 أيام سيطر أهل بنغازي على المدينة وعجز القذافي عن استردادها مرة أخرى؟

فوزي أبو كتف: أنا يوم 15 أو قبلها بيوم ويومين كنت في مهمة تابعة للشركة للعمل بتاعي كنت في طرابلس وحضر إلي أحد أصدقائي محمد سالم الحضيري وأبلغني أن الليلة هذه عندما وصل هو في آخر الليل أو بدري حصل فأخبرني أن بالليل حدثت مظاهرات وأن تيربل تم القبض عليه وأن الشباب المساجين إلي هم من بوسليم إلي خرجوا من بوسليم هم الآن عملوا مظاهرات وقابلهم القذافي بالمياه الساخنة وبالضرب وكانوا متفقين على أن غدا ستبدأ مظاهرات أخرى.

أحمد منصور: يوم 16.

فوزي أبو كتف: كان يوم 16 ولكن المظاهرات الكبرى يعني باتفاق عام ستكون يوم 17 فإحنا كان عندنا عمل في طرابلس فحاولنا نرجع يوم 17 بدأت الأمور كبرت بشكل كبير يعني فحاولنا حتى المواصلات الطائرات راح الانتظام بتاعها ما عاش أصبحت منتظمة ما حصلناش يوم 16 ويوم 17 حاولنا إن ندير يوم 17 ما حصلناش يوم 17 فجينا أعتقد يوم 17 بالليل أو يوم 18 ما أذكرش التاريخ حقيقة إلي رجعنا فيه..

أحمد منصور: يعني هنا المسافة بين طرابلس وبنغازي 1000 كيلو عشان بس الناس تفهم إن المسافة ليست بقليلة تحتاج في حدود 10 ساعات بالسيارة أو بالطائرة لمدة ساعة.

فوزي أبو كتف: آه طبعا المسافة وكمان في الطريق قالوا إنه بدو يسكروا بدو يقفلوا المناطق من عند سرت لأن الثوار اللي بيحاولوا عادة القذافي لما تحدث أي أشياء بهذا الشكل من الشعب بيغلق المناطق عن بعد بيغلقها من ابعد من 200، 300 كم يعني بيصبح يغلقها كل ما يتقدم يغلقها يعني.

أحمد منصور: المظاهرات امتدت للبيضا وإلى المدن الأخرى أيضا بشكل سريع جدا وكأن هناك ترتيب.

فوزي أبو كتف: صح لا لم يكن هناك ترتيب أبدا هو مجرد إن الموضوع يعني أول مرة وكأن الإعلام ساهم في الموضوع هذا يعني وما تنساش كذلك أن ثورة مصر وثورة تونس كانت سابقة للبدء في إرهاصات ثورتنا إحنا في ليبيا وكمان كان في قول شائع دائما يقولك الليبي خلي يطبش تحت من أجل التونسي يشوف المصري ويتواصل مع بعضهم، فكانت مؤلمة بالنسبة لنا إحنا الليبيين رغم إن نعلم إن إحنا لو حاولنا نعمل أي شيء للإيلام تاعنا راح نكون أكبر بكثير من محاولة مصر أو تونس وبالفعل هذا إلي ظهر يعني بعدين..

أحمد منصور: هل كان في تصوركم أنتم الليبيين من خلال النقاشات والكلام واللقاءات إن السهولة التي تمت وبقول بسهولة يعني إلي تمت بها الثورة في تونس ومصر وإن كان هم ما عملوش ثورة أنتم عملتوا ثورة هم لسه ثورتهم قدامها مدى طويل هذه السهولة كانت تعطيكم إيحاء أن يمكن أن يسقط القذافي بدون دماء أيضا وبنفس السهولة؟

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة يعني ما فيش إيحاء لكن كان في إصرار لو بدأنا لابد أن ننهيها.

أحمد منصور: مهما كانت التضحيات؟

فوزي أبو كتف: مهما كان الثمن.

أحمد منصور: ومهما كانت الدماء التي ستسيل؟

فوزي أبو كتف: لأن الشعور بالألم مشترك هذا لابد يفهم أن الشعور بالألم ليس حتى للسجناء فقط وإن كان أغلب الليبيين سجن لهم أحد أغلب العائلات الليبية لابد لها مسجون، لابد يكون لها أحد سجن ولو لفترة قصيرة ناهيك عن اللي أخذوا سنوات وممكن عشرات يعني السنوات كذلك فالألم يعني متوزع على الكثير من الليبيين إن لم يكن الشعب بكامله يعني.

أحمد منصور: حينما قامت المظاهرات في مصر وتونس كان مطلب إسقاط النظام جاء متدرجا بعد يوم يومين ثلاثة أنتم مسقط المطالب كانت في البداية أيضا مطالب إصلاحية ولم تكن إسقاط النظام.

فوزي أبو كتف: صحيح هو في البداية كان الأساتذة بتاع المحكمة المحامين كانوا هم كان عندهم موضوع النقابة بتاع المحامين، كان المفروض عليهم نقيب معين وهم كانوا يريدون غير النقيب المفروض عليهم ومن هنا أتى الصراع، فكان الأمر طبيعي إلى حد ما يعني ولذلك حتى لما نشأ الموضوع وتشعب وكان دور الأستاذ فتحي كبر الموضوع حتى الأساتذة المحامين الموضوع بدأ يأخذ منحى قوي جدا ولذلك الحقيقة هم تصدروا للموضوع يعني هم لهم الفضل بعد الله إن هم تصدروا هذا المشهد ولذلك المشهد كان جميل لأن كان رمزيته مهمة جدا رمزية القانون مهمة جدا كانت.

أحمد منصور: هل شكلتم في الأيام الأولى يوم 17 فبراير عملتوا أي محامين منظمين نفسهم وفي المحكمة مرتبين نفسهم أنتم عموم الشعب الآن لسه المحامين ما بيثقوش في حد غير في أنفسهم كيف قدرتوا تكسبوا ثقتهم وإيه التنظيمات إلي عملتموها في الأول عشان تحركوا الشارع لأن أي شارع بتحرك بدون قيادة توجهه يبقى دمار وخراب؟

فوزي أبو كتف: نعم صح هو الحقيقة كان إحنا أهم حاجة عندنا هو تأمين المحكمة رمزية المحكمة كانت بالنسبة لنا إحنا مهمة جدا..

أحمد منصور: بالترتيب مع مين؟

فوزي أبو كتف: لا هو ترتيب كان عادي الوعي، الوعي نفسه لدى الشعب ما كنش ترتيب تنظيمي يعني لا أبدا كان في البداية يعني أول الأيام كان ترتيب طبيعي الحفاظ على رمزية المحكمة ثم بعدين نشأت ساحة الحرية بجانبها وأصبح الناس إلي يأتوا للمحكمة طبعا كنا إحنا بنزيح السيارات إلي موجودة في parking إلي في المحكمة، إلي بجنب المحكمة بعدين أصبحت ساحة الحرية.

مظاهرات حاشدة تعم المناطق الليبية

أحمد منصور: يوم 17 المظاهرات اندلعت في كل مدن الشرق تقريبا بنغازي درنا البيضا أجدابيا القبة طبرق الزنتان طرابلس تاجوراء ماتس يفرن والقبة ومصراتة كل مكان في يوم واحد ربما شعر القذافي أنه فقد السلطة على...

فوزي أبو كتف: والحقيقة هذا صح هذا إلي حدث القذافي في يوم واحد..

أحمد منصور: حتى طرابلس نفسها.

فوزي أبو كتف: نعم صح ولكن هو طبعا طريقته في القمع كانت للجهات إلي هو أقرب فطبعا كانت العاصمة هي الأولوية لها، نحن مثلا في بنغازي يعني كان حسب ما أنا أذكر كان أول شهيد في البيضا فقط قبل بنغازي ممكن بساعات ok فكان الأمر يعني قوي جدا يعني الناس كلها هجمت على المعسكرات هجمت على مراكز الشرطة الحريق نفسه كان رمزية للقوة للثورة.

أحمد منصور: إيه الكراهية العميقة التي في نفس القذافي لأهل بنغازي وهم كانوا يبادلونه نفس الشعور، في رمزية للكراهية في سبب؟

فوزي أبو كتف: هو من البداية أول مرة ما تنساش إن 7 ابريل معسكر 7 إبريل لإرهاب الطلاب نشأ في بنغازي ولذلك كان الرعب والقتل كان على أشده في البداية في بنغازي حركة 1984 وإن كانت أكثرها يعني في الوطن كله يعني القتل الشنق في رمضان كان في البلد كلها لكن كانت بنغازي شرق كان لها الدور الأكثر.

أحمد منصور: متى قرر أهل بنغازي أنه لا رجعة عن الثورة؟

فوزي أبو كتف: نقولك أنا يوم 19 يوم سقوط الكتيبة كان هذا أمر ظاهر لكن اللي يتأكد حقيقة يوم 19 مارس..

أحمد منصور: الكتيبة هي كتيبة الفضيل ابن عمر وهو كان أحد القادة الذين شاركوا عمر المختار استشهد سنة 1930 وكان القذافي يطلق أسماء هؤلاء الشهداء ويستخدم هذه الأسماء في القمع، الكتيبة تقع في قلب بنغازي تقريبا وكانت رمزا للكتائب وللسلطة أسوار عالية أبواب ضخمة حديدية يعني أنفق عليها نفقات باهظة يعني تعادل باب العزيزية هنا في طرابلس من حيث التحصين ومن حيث الإعداد وكذا، وكان أهل بنغازي همهم الأساسي هو اقتحام الكتيبة والسيطرة عليها بصدور عارية ما كنش معكم سلاح حتى يوم 19؟

فوزي أبو كتف: نعم بالضبط نعم صح ما كنش.

أحمد منصور: احكي لنا بقى بعض الحاجات أنت كنت موجود طبعا؟

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة يعني الشباب كانوا متجهين ومصرين لابد من اقتحام الكتيبة مهما كان الثمن ولذلك كان الروح هذه نفسها سبقتهم اللي من بداخل الكتيبة فالحقيقة اللي في الكتيبة منهم عساكر يعني الحقيقة رفضوا إطلاق النار ولذلك قتلوا داخل الكتيبة لذلك وجدنا الكثير من الجثث داخل الكتيبة وجدنا مسجونين داخل الكتيبة بعد فتح الكتيبة كذلك قوات الصاعقة الحقيقة عملت دور كبير في أن هي ما أججت النار وانسحبت القوة التي يعني زي ما نقول فتحت مخرج للقوة نتيجة الهجمة بتاع الثوار وبتاع شعب بنغازي على الكتيبة..

أحمد منصور: هجمتوا بإيه على الكتيبة؟

فوزي أبو كتف: الكتيبة هجم عليها يعني بتي إن تي بتاع البحارة إلي يستعمله البحارة..

أحمد منصور: كانوا يضعوه على الشوكة أو على بنحطه بالبلدوزر ويهجموا بالبلدوزر على السور أو على..

فوزي أبو كتف: على الشوكة، يموت واحد يركبه إلي بعده يعني في..

أحمد منصور: كان الجنود يقفون على الأبراج ويقتلوا من يقود البلدوزر يركب واحد مكانه يزيح القتيل ويركب مكانه ويواصل يقتلوه يركب مكانه ويواصل..

فوزي أبو كتف: نعم الحقيقة المهدي زيو كان رمزية كبيرة في الموضوع هذا الشاب أخذ البلدوزر ودخل به أول من دخل على الكتيبة وقتل ثم قام غيره وهكذا استمرت يعني ولذلك الأمر كان صعب حتى على الطرف الآخر ولذلك الكثير منهم رفضوا قتلوا داخل الكتيبة لما قوة الثوار المعنوية حصرت إلي بالداخل كان عبد الله السنوسي في الداخل يعني الرواية اللي كانت تروح في آخر الأيام فكان لابد أن ينسحب أو المرة حتى ينقص المجزرة وبعدين حتى ينفذ بجلده لأنه كان يمكن لو استمر أن يموت..

أحمد منصور: الروايات اللي جمعتها حول الموضوع أن القذافي اعتبر يعني هو في يوم 18 خرج في شوارع طرابلس ركب سيارة وكذا واعتبر إن موضوع بنغازي لابد أن يحل بأي ثمن من فبعث عبد الله السنوسي الرجل القوي عنده وبعث ابنه الساعدي كان معه حتى قيل إن الساعدي كاد أن يقبض عليه لولا أن تم تهريبه بطائرة هليكوبتر يعني روايات متضاربة في الموضوع يعني في 50000 من أهل بنغازي خرجوا في الجنازات اللي كانت في اليوم دا ويبدو توجهوا إلى الكتيبة حتى أطلق عليهم النار وقتل أيضا بعض المشيعين، المشهد هنا أكمل لي المشهد للمشاهدين.

فوزي أبو كتف: صح نعم المشهد كان كبير يعني هي مش الكتيبة بس كانت حتى المديرية بتاع مديرية الأمن.

أحمد منصور: اللي هي المواجهة هناك في الجهة الأخرى في الخلف؟

فوزي أبو كتف: أيوه ولذلك كان القتال أشد على الدعم المركزي فكان القتال كان ماشي بأكثر من موقع ما كنش بموقع واحد.

أحمد منصور: كان كل واحد هنا بيختار طريقة معينة يحاول يقتحم بها؟

فوزي أبو كتف: بالضبط صح كانت عملية فردية ما كنتش اتفاقية.

أحمد منصور: حتى جاء أحد أهل بنغازي ووضع أنابيب بوتوغاز في سيارته واقتحم الباب وهو دا اللي دمر الباب الرئيسي للكتيبة برضه هم..

فوزي أبو كتف: عملية انتحارية يعني.

أحمد منصور: استشهادية مرتبش مع حد؟

فوزي أبو كتف: لا ما أعتقدش الترتيب ممكن في وقته ممكن أمام الكتيبة لما يتناقشوا مع بعضهم شو نعمل هذه ما نجحتش تعالوا ندور حاجة أخرى بالشكل هذا يجيبوا مثلا الجرافة مثلا يحاولوا بالجرافة يجيبوا سيارة يجيبوا يعني كان الترتيبات كانت في حينها على حسب يعني كأنها معركة حربية تقام في وقتها يعني.

أحمد منصور: كنتم تعلموا إن عبد الله السنوسي في الداخل؟

فوزي أبو كتف: آه كنا نعلم إن عبد الله السنوسي في الداخل ولذلك كانت كان القوة أكبر لأن عبد الله السنوسي يمثل رمزية الذراع اليمنى أو ذراع الظلم بتاع القذافي ولذلك كانت رمزية الكتيبة هي تمثل قوة القذافي في الشرق يعني لو سقطت خلاص الشرق كله بيسقط.

أحمد منصور: ماذا كان يعني سقوط كتيبة الفضيل بو عمر في يد ثوار بنغازي يوم 19 فبراير يعني بعد يومين من الاندلاع الرسمي للثورة؟

فوزي أبو كتف: نعم كان يعني انتهاء القذافي كان كل واحد مبسوط إن القذافي انتهى، انتهى من ناحية معنوية ليس بالمعنى الحقيقية يعني حتى لو حصلنا هذا النصر وقهرناه نحن نعلم حتى لو رجع القذافي نعلم إنه لن يعامل أهل بنغازي نفس المعاملة السابقة راح يحترم أهل بنغازي وراح يحترم الشرق كله رغم المذلة عبر السنوات العقود الأربعة الأربعين سنة.

أحمد منصور: كان في عقل جمعي بيحرك المشهد؟

فوزي أبو كتف: لا أشك في ذلك.

أحمد منصور: بعد سقوط الكتيبة الفضيل بن عمر في أيدي الليبيين وهروب قوات القذافي خلاص خارج المدينة ومدن أخرى سقطت مثل البيضا وبعض المدن الأخرى أيضا بدأت تتهاوى بشكل سريع جدا كان عندكم رؤية أن قوات القذافي لن تعود مرة أخرى إلى المدينة أم أنكم أصبح في يدكم ورقة ضغط كبيرة ستساومون القذافي بها؟

فوزي أبو كتف: والله الحقيقة هي لا شك أنها ورقة قوية للمساومة لكن في الحقيقة إحنا كنا نأمل أننا نتخلص من القذافي إذا وصلنا إلى إسقاط الكتيبة معناه أننا نحن نستطيع أن نسقط القذافي لأن رمزية الكتيبة رمزية كبيرة للقذافي لنظام القذافي فكانت مهمة جدا إن إحنا نستمر لكن كيف نستمر ما كناش نعرف كيف نستمر الوطن بتاعنا البلد بتاعنا كبير جدا فأنت مش تتواصل هو الحقيقة الموبايلات كانت مهمة جدا والموبايلات ما وقفتش يعني كان استمرارية الاتصال كان موجود تنقطع بعض الشيء ولكن تستمر.

أحمد منصور: بس النت اتقطع والكهربا اتقطعت في 19 فبراير وأصبحت بنغازي مدينة شبه معزولة عن العالم.

فوزي أبو كتف: آه صح بمعنى صح لكن كانت الموبايلات تشتغل واللي خلانا إحنا نستطيع أن نعمل في بنغازي كانت الموبايلات الحقيقة.

أحمد منصور: 19 فبراير المستشار مصطفى عبد الجليل وزير العدل في نظام القذافي قدم استقالته احتجاجا على ضرب المتظاهرين بالرصاص ماذا كان يعني بالنسبة لكم هو كان أول من تجرأ وأعلن استقالته وكان معاه وزير آخر وبدأ بعض السفراء والوزراء يقدموا استقالاتهم ما الذي عناه هذا الأمر بالنسبة لكم؟

فوزي أبو كتف: والله هو الحقيقة الحدث ما كنش ظاهر للعيان لأن الأمور مازال الإعلام ضعيف عندنا يعني في ذلك الوقت الحدث أو الإعلان ما انتشرش بسرعة يعني.

أحمد منصور: شعرتم أن القذافي سوف يترك لكم السيطرة على بنغازي أم أنه سيعد العدة لاستردادها من جديد؟

فوزي أبو كتف: آه ما فيش شك لكن نحنا كيف سنقاوم هذه ما كنش عندنا فكرة.

أحمد منصور: أنتم كان الآن إذا عادت القوات ممكن أن يضرب بالطائرات وفعلا في طائرات..

فوزي أبو كتف: متوقعين ذلك نعم صح

أحمد منصور: ممكن يضرب بالصواريخ ممكن يبيد المدينة على رؤوس من فيها لا يهمه هذا الأمر كان عندكم رؤية لهذا؟

فوزي أبو كتف: لا ما كنش عندنا كان عندنا.

الإعداد لمواجهة قوات القذافي

أحمد منصور: كيف أعددتم للمواجهة؟

فوزي أبو كتف: آه الحقيقة ما كنش في تصور يعني لو أي واحد يقولك كان في تصور كيف نحنا سنعمل ضد القذافي أو لو افترضنا أن القذافي يخطط للرجوع إلى بنغازي ما كنش عندنا رؤية الحقيقة لكن نحنا يوم 20 يعني بدأنا في البحث عن التأمين سقطت الدولة الآن في بنغازي في بنغازي، الشرطة سقطت الأمن سقط بالنسبة لنا نحن المؤسسات الحيوية زي الكهرباء زي المياه زي مخازن الدقيق زي المصرف خاصة مصرف ليبيا المركزي الأماكن هذه المناطق الحيوية، الخزان الكبير بتاع المياه بتاع إلي نشرب منه تأمين المناطق..

أحمد منصور: عندكم خزان كبير للمجاري داخل المدينة.

فوزي أبو كتف: هو صح هذه من مشاكل يعني إن ما فيش بنية تحتية..

أحمد منصور: هو كان بيعاقبكم يبدو القذافي بها يعني حوالي المتنزه الرئيسي لأهل بنغازي إلى..

فوزي أبو كتف: لو بحثت على التراكمات راح تجد يعني في كل جانب في كل ركن من المدينة تجد ما يؤجج الأمر ضد القذافي.

أحمد منصور: مشكلتكم أنتم الليبيين لم تدونوا حتى الآن 40 أو 42 عاما من الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب.

فوزي أبو كتف: هو إحنا كباقي الشعب العربي مناش كثيري القراءة ولا كثيري الكتابة الحقيقة يعني إحنا شعب كباقي الشعوب العربية بسيط يحب الحياة، يتمنى أن يتعلم ويتثقف في الوصول إلى المستوى الحضاري إلي يأنس به العالم، ويكون فعال له دور مؤثر كما يتأثر يحب أن يصادق الناس، الليبيون بطبيعتهم التجارة كانت وآخذة جزء كبير من حياتهم ولذلك في عهد القذافي تجد أن كثير من الليبيين يعني ممكن نقولك أول من ذهبوا إلى الصين الليبيين وبدأت..

أحمد منصور: وإلى الآن القطرية تلاقي نصها ليبيين رايحين للصين.

فوزي أبو كتف: آه يعني تجد أن الليبيين قادرين على الوصول إلى أماكن البعيدة إلي ممكن ما عرفش يعني ما فيش إحصائيات عندنا يعني لكن الليبيين دائما قادرين الوصول إلى الأماكن إلي صعبة على الآخرين واستثمارها بالطريقة المثلى ولذلك ليش نقولك أن أكثر من الثوار لما تفتح لهم أبواب التجارة الليبيين شاطرين جدا في التجارة يستطيع أن يفعل الكثير في العالم.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: الآن في 20 فبراير أصبحت بنغازي، محررة القذافي بدأ يعد لإعادة السيطرة عليها، 22 فبراير ظهر على شاشات التلفزيون لينفي هروبه كان أشيع أنه هرب إلى فنزويلا اتهم تنظيم القاعدة بأنه هو الذي وراء هذه الأشياء وهدد وتوعد إيه حجم القوى العسكرية اللي كانت لكم الآن أو كيف فكرتم في إدارة المنطقة الشرقية؟

فوزي أبو كتف: لا هو الحقيقة ما فيش فكر انك أنت تدير المنطقة الشرقية كلها كان كل واحد يدير المنطقة بتاعه فقط كان هكذا..

أحمد منصور: كل مدينة تسقط أهلها يدبروا..

فوزي أبو كتف: هم يحلوا اشكاليتهم لوحدهم.

أحمد منصور: أنتم بنغازي.

فوزي أبو كتف: نحن بنغازي فقط، يعني إحنا مطمئنين إنه أهل المرجة يحلوا مشكلتهم، أهل البيضا لأنه كانت الثورة معناه أن أهل المدينة نفسها وأهل البلد هم اللي يقوموا بالحماية وهم اللي يقوموا بالتغيير، ولذلك إحنا في بنغازي يوم 19 ويوم 20 كنا دائما نبحث عن حماية المناطق الحيوية هذا كان همنا الكبير لأن وجود الطابور الخامس، ممكن لو فجر الأشياء هذه ندخل في أزمة يعني بتفشل ثورتنا، وحتى خلال الحصار للكتيبة كنا نحن نبحث عن الحماية لأن التركيز على جانب معين والبلد محسوبة أنها فارغة يعني الفراغ والفراغ الأمني كان كبيرا جدا.

أحمد منصور: هل حصلتم على أي أسلحة من خلال اقتحام الكتيبة أو بعض معسكرات أخرى؟

فوزي أبو كتف: بعض، بس مش كثير، قليل..

أحمد منصور: كان إيه طيب اللي موجود جوا المعسكرات هناك؟ موجود دبابات سيارات؟

فوزي أبو كتف: آه، آه موجود آليات ثقيلة موجودة.

أحمد منصور: موجودة.

فوزي أبو كتف: لكن آليات خفيفة لأ، آليات خفيفة لأ.

أحمد منصور: سيطرتم من البداية على الدبابات؟

فوزي أبو كتف: سيطرنا، الدبابة إيش نعمل بيها الدبابة.

أحمد منصور: إحنا شفنا الصور بعدين.

فوزي أبو كتف: بعدين اتدربوا.

أحمد منصور: لكن في هذا الوقت ما كنتوش.

فوزي أبو كتف: ما فيش لا، لا، ما استعملناش لا لا أبدا ولا حتى العربيات، السيارات مثلا خسرانة، عطلانة يعني.

أحمد منصور: بصفتك أنت أول من شكل كتيبة عسكرية في بنغازي إلي هي كتيبة 17 فبراير.

فوزي أبو كتف: شهداء.

أحمد منصور: أو شهداء 17 فبراير، أنت رجل غير عسكري، ما شلتش سلاح في حياتك وبعدين أصبحت أنت مسؤول عن كل سرايا الثوار مسافة ألف كيلو متر على الساحة..

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: أنت رجل غير عسكري، رجل مهندس نفط، وشغلك في النفط، درست فأميركا، إيه اللي خلاك تفكر يعني من أين جاءتك الفكرة؟

فوزي أبو كتف: هي الحقيقة الفكرة بدأت من أمام المحكمة، توفير الأمن لرمزية المحكمة، توفير الأمن لمدينة بنغازي للمنشئ الحيوية..

أحمد منصور: يعني التفكير هنا الآن ليس الهجوم على كتائب القذافي وإنما الأمن.

فوزي أبو كتف: لا لا أعتقد.

فوزي أبو كتف: أمن المدينة، زي ما قلت لك.

أحمد منصور: حصولكم على السلاح في الأول من أجل تأمين المدينة.

فوزي أبو كتف: صح.

أحمد منصور: وتأمين الناس.

فوزي أبو كتف: أيوه.

أحمد منصور: وليس من أجل مواجهة الكتائب.

فوزي أبو كتف: لأ، ما كانش الكتائب موضوع، ما كانش ظهر الأمر عندنا، يعني.

أحمد منصور: المسافة بينكم وبين أول قوات للقذافي كانت قد إيه تقريبا؟

فوزي أبو كتف: لأ ما هو إحنا التواصل لأن الثورة لما بدأت بدأ الناس يسحبوا يعني الناس العاديين بسياراتهم العادية، في بعضهم مسلح فكان يتقدم، أجدابيا كانت أمامنا فيها شيء أهل أجدابيا حرروا أجدابيا، يمشوا إلى الأمام ما فيش شيء، مشينا مثلا..

أحمد منصور: في معسكرات كثيرة في المسافة، الطريق الساحلي دا في معسكرات كثيرة دخلتموها؟

فوزي أبو كتف: آه، الثورة، الثوار يحرقوا أي شيء يجدوه.

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: لذلك الحرق كان يعني، كان يضع المهابة في صدور قوات القذافي فيهربوا من قبل ما ييجوهم الثوار.

أحمد منصور: لكن ما كانش في تفكيركم لما تدخلوا معسكرات تأخذوا ذخائر وأسلحة ودبابات وحاجات زي كده على أساس أنتم مش عارفين اللي يسوقوا دبابات.

فوزي أبو كتف: لأ ما هو إحنا الأيام الأولى أنا نحكي لك عن اليومين الثلاثة.

أحمد منصور: أنا في الأيام الأولى الآن إنما ما فيش في ذهنكم إنكم هتدخلوا حرب.

فوزي أبو كتف: بالضبط صح.

أحمد منصور: أنتم في ذهنكم الآن إن المدينة سقط الأمن فيها فتريدوا سلاح لتأمينها.

فوزي أبو كتف: بالضبط صح.

أحمد منصور: وتأمين الناس.

فوزي أبو كتف: صح يعني هو في الحقيقة نحنا في الأسبوع الأول من يوم عشرين لغاية يوم سبعة وعشرين اللي هو إحنا كثوار كنا نسعى إلى إيجاد مجلس عسكري، كان في زميل لي اسمه يوسف موحي، كنا على ميعاد لحاجة داخل المدينة لوحدة من المؤسسات داخل المدينة وناقشني في موضوع إن إحنا ليش المجلس العسكري ليش ما يجيش المجلس العسكري على أساس إن إحنا نستدعي الضباط وكان معاه ضابط أو اثنين هو.

أحمد منصور: ضباط الجيش.

فوزي أبو كتف: ضباط الجيش، فطبعا الفكرة أنا في ذهني لكن..

أحمد منصور: دول اللي انحازوا ضد القذافي من الأول، أول..

فوزي أبو كتف: من أول يوم..

أحمد منصور: نعم.

فوزي أبو كتف: من أول يوم، فطبعا أنا وافقت على الفكرة وقلت له أنا عندي مكان نعمله في الاجتماعات، وطبعا الاجتماعات رح يكون في داخل شركة الخليج، الشركة أي مكان كان فاضي، كان..

أحمد منصور: يعني الآن شركة الخليج اللي هي أكبر شركة للنفط الآن حولتموها لأنها تبع الثوار.

فوزي أبو كتف: آه، نعم.

أحمد منصور: يعني الفكرة الأولى الآن كانت تأسيس مجلس عسكري.

فوزي أبو كتف: أيوه.

أحمد منصور: مهمة المجلس العسكري إيه؟

فوزي أبو كتف: هو يعملنا حلول عسكرية، إحنا ما عندناش فكرة

أحمد منصور: أمنية ولا عسكرية.

فوزي أبو كتف: أمنية وعسكرية ما تفرقش الآن، الآن وضع عسكري الآن، يعني العسكري يقوم بنفس المهمة.

أحمد منصور: آه، أنتم عايزين العسكر اللي انحازوا إلى الثوار الآن يبدأوا يرتبوا أمورهم ويقوموا بحماية الثوار بعد ما كانوا بحموا القذافي.

فوزي أبو كتف: بالضبط.

أحمد منصور: وتأمين المدن والأماكن.

فوزي أبو كتف: أيوه، صح لأنه.

أحمد منصور: كان عددهم كبير؟

فوزي أبو كتف: لأ، أنا قلت لك أول اجتماع جاء ضابط واحد عادل بويه عامل بحرية، يعني رغم إن البحرية ما عندهاش دور على الأرض.

أحمد منصور: آه..

فوزي أبو كتف: لكن هذه ميزة الليبيين، إن الضباط اللي شاركوا معانا من مختلف صنوف الأسلحة ما كانش من صنف واحد، رغم أن كلهم يعني دخلوا كجنود رغم يعني الدرجات بتاعهم أو الصنف.

أحمد منصور: ما جاش قال لك أنا ريس و أنا رتبة وانحاز أنت.

فوزي أبو كتف: لأ، أيوه.

أحمد منصور: لاحظت إن أنت رغم إنك مدني وما شلتش سلاح في حياتك كان في ضباط برتب كبيرة يسمعوا كلامك..

فوزي أبو كتف: لا كان في تواضع يعني.

أحمد منصور: وتحت إدارتك.

فوزي أبو كتف: ورغم إن أنا كنت يعني الحقيقة يعني أنا أنحني أمام هذا التواضع بتاعهم لأني أنا مش عسكري ولكن المعادلة كانت تتطلب لا بد أن يكون مدني في الصورة للتوافق ما بين الطرفين يعني..

أحمد منصور: أنتم، دي تراتبية مهم جدا إن الناس يفهموها عن الثورة الليبية وهي تراتبية الحرص رغم وجود أخطاء وصراعات لكن الحرص من أول يوم إن أنتم حرصتم على الجانب القانوني، أعطيتم المحامين حقهم كمجموعة، أول مجموعة تحركت ما حدش سعى يسرق هذا منهم وسعيتم تأخذوا الشرعية منها وتحموا المحكمة كرمزية لاستمرارية الثورة، المجلس العسكري سعيتم أنكم يوم سبعة وعشرين تأخذوا وفي نفس اليوم أسس المجلس الانتقالي، سبعة وعشرين فبراير..

فوزي أبو كتف: نعم، صح، صح.

أحمد منصور: كيف تم ترتيب الأمر؟

فوزي أبو كتف: لا، هو هذين أمرين مختلفين.

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: بالنسبة للمجلس العسكري

أحمد منصور: أنت كنت شغال في الجانب العسكري.

فوزي أبو كتف: أنا طبعا كنت مهتم بالجانب هذا لان كان يهمني حماية المدينة وتقوية جوانب المدينة لأن متوقع إن رح يصير مصادمات مع كتائب القذافي يعني..

أحمد منصور: نعم.

فوزي أبو كتف: لكن الجانب بتاع الجانب المدني، بتاع المجلس الوطني كان في نقاش أنا كنت دائما في المحكمة يعني ما بين المحكمة ما بين الاجتماعات كان عندي الجانب هذا لكن ما كنتش نشارك في الجانب السياسي هذه الحقيقة.

أحمد منصور: الثقة صنعتموها إزاي؟ الثقة مهمة..

فوزي أبو كتف: عادي، فرضناها، يعني مثلا، يعني مثلا الثقة دي يعني أنا نوثق شخص وهو طالما أنا واثق فيه يوثق لي واحد أنا أقبل منه.

آلية تشكيل المجلس العسكري

أحمد منصور: كيف شكلت المجلس العسكري وفق الثقة أو مفهوم الثقة اللي بنيت فيه اختيار الناس في البداية؟ لسه القذافي بكامل قوته.

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: ويستطيع أن يجمعكم ويعلقكم على المشانق..

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: يعمل حفلة في رمضان، رمضان اللي فات ده زي ما متعود يعمل حفلات إعدام في رمضان ويعلقكم على المشانق..

فوزي أبو كتف: هو طبعا يا إما يكون قريبي يا إما يكون جايب لي واحد ثقة، فالمجلس العسكري مثلا أنا كلمت نسيبي كان عميد، علي سودة، حضر معي هو دعا معاه ضابط آخر، زميلي يوسف موحي كلم ضابط، كلمنا ضابط آخر، هكذا الضباط يجيبوا بعض لعند آخر اجتماع كنا ييجي سبعة عشر ثمانية عشر ضابط.

أحمد منصور: اللي هو يوم كام؟ سبعة وعشرين.

فوزي أبو كتف: يوم سبعة وعشرين اللي صدف..

أحمد منصور: اللي أعلنتم فيه.

فوزي أبو كتف: أعلنا فيه المجلس العسكري..

أحمد منصور: تأسيس المجلس العسكري في بنغازي.

فوزي أبو كتف: والمجلس العسكري كان أول قرار له هو إنشاء كتيبة شهداء 17 فبراير، فأول مرة حذرنا الأستاذ خالد، خالد كان هو المحامي اللي حضر معانا هو وكشبور، والأستاذة انتصار العقيلي كذلك، كانوا حاضرين معنا من أجل إن هم أقروا المجلس العسكري..

أحمد منصور: يعني دول الآن بصفتهم يمثلوا الجهة الشرعية للثورة.

فوزي أبو كتف: أيوه.

أحمد منصور: التي كانت مجموعة المحامين.

فوزي أبو كتف: أيوه.

أحمد منصور: جم أعطوكم ثقل المجلس العسكري..

فوزي أبو كتف: الشرعية.

أحمد منصور: كجناح عسكري.

فوزي أبو كتف: بالضبط، للثورة.

أحمد منصور: للثورة.

فوزي أبو كتف: أيوه، في مدينة بنغازي، ok.

أحمد منصور: في مدينة بنغازي، ودي كانت أول تشكيلة عسكرية أو أول مجلس عسكري يؤسس.

فوزي أبو كتف: أول مجلس عسكري يؤسس.

أحمد منصور: في الثورة الليبية.

فوزي أبو كتف: في الثورة الليبية.

أحمد منصور: كيف شكلت النواة لكتيبة شهداء 17 فبراير؟

فوزي أبو كتف: طبعا هو إحنا في خلال الأيام هذينا من خلال حمايتنا للمحكمة وللساحة كنا نلتقي، حتى إحنا كإخوان كنا نلتقي في بعض الأحيان في الصباح يعني ممكن كل هذا يوم بعد يوم كنا نلتقي بش ناقش هذا الموضوع، كيف الحماية؟ خلال الأسبوع الأول خلال أيام المناقشات للمجلس العسكري حتى وجد المجلس، المجلس العسكري فكنا نلتقي مجاميع من الإخوان بش نناقش الأمور، لكن ما كانش في تنظيم، ما كانش في إرادة ولا في تسليح ولا كان، مراقبة، مجرد إنا نلم أطراف المدينة ماذا يحدث وكيف نعمل مجرد إن التفكير كمواطنين ليبيين من أهل بنغازي كيف ممكن إن إحنا نعمل من أجل تنسيق هذا الأمر..

أحمد منصور: بعقل جمعي وليس بعقل قيادي و..

فوزي أبو كتف: أيوه، وعلى أساس إن إحنا نشوف من أهالي المدينة اللي نجمعهم أو نجتمع معهم أو يجمعونا معهم إذا كان في أي تجمعات بحيث إن إحنا نكون قوة في التجمع من خلال تجمعات، فكان هكذا نقاشنا، كيف نحمي المدينة؟ نختار بعض الإخوة من الإخوان يكونوا على جنبات المحكمة وعلى جنبات..

أحمد منصور: قل لي الخلية الأولى.

فوزي أبو كتف: آه.

أحمد منصور: الخلية الأولى، أول خلية عسكرية تشكلت..

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة إحنا، لما أنا أخذت الإذن بشرعية الكتيبة، أنا لما دخلت الكتيبة دخلت لوحدي يعني أنا معايا ورقة فقط..

أحمد منصور: الكتيبة دي فين؟ اللي هي إيه؟

فوزي أبو كتف: اللي هي، أستاذ كشبور قال لي، قال لي خذ سبعة إبريل اختار رمز سبعة إبريل..

أحمد منصور: المقر بتاعك.

فوزي أبو كتف: أيوه، فزي ما تقول طرح للنقاش في أي معسكر أنا أرغب فكان 7 إبريل رمزية يعني إن 7 إبريل كان رمزية قهر الطلاب فأخذنا هذا المكان، عندما أخذت التصريح بتاعي ودخلت الكتيبة دخلت لوحدي..

أحمد منصور: كان فيها حد؟

فوزي أبو كتف: ما كانش فيها حد، كانت محروقة.

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: كانت كلها محروقة، المباني بتاعها محروقة.

أحمد منصور: أنا شفتها، هي دي على الطريق.

فوزي أبو كتف: على الطريق، قبل الجامعة.

أحمد منصور: آه، آه، نعم.

فوزي أبو كتف: فأنا لما دخلتها كانت كلها محروقة، لما دخلتها وفتحت الأبواب دخل معايا بعض الناس، باهي، ما أذكرش كيف أستاذ مصطفى الساقزلي برضه دخل معايا، باهي، فكان هو المعاون بتاعي فاتفقنا إن أنا..

أحمد منصور: كده يعني؟

فوزي أبو كتف: هكذا الأمور جت..

أحمد منصور: ما رتبتش حاجة، هو اللي دخلوا معاك هم اللي شكلت منهم.

فوزي أبو كتف: الأستاذ محمد البرغثي، طبعا كان معايا، كان في اجتماعات للإخوان كان شارك معايا في محاولة تجميع الآراء، معرفة المدينة، حراسة المدينة وهو رجل كان طبعا مريض وعنده الكلية يعني، باهي، فطبعا محمد كان مقدم سابق في الجيش فطبعا الإخوان قالوا يعني أشاروا إنا نستعمله لأنه كان أول عسكري ممكن يساعد في الحلول العسكرية.

أحمد منصور: رؤية العسكر هنا طبعا مختلفة في الخرائط ووضع الاستراتيجيات والأمور يعني كانت مهمة ليكم.

فوزي أبو كتف: نعم، نعم طبعا لأن إحنا مدنيين وكنا نحتاج إلى وكان هو المعاون الثاني وكان معايا محمود الفرجاني برضه، محمود هذا كان عنده كاريزما خاصة بيه هو يعني، كان يساعد في الرؤية دائما كان شديد شوية هو.

أحمد منصور: شغلته إيه؟

فوزي أبو كتف: أقرب إلى العسكري منه إلى المدني هو.

أحمد منصور: بس هو مدني ولا عسكري

فوزي أبو كتف: مدني، مدني هو معايا في الشركة، شركة الخليج..

أحمد منصور: نعم.

فوزي أبو كتف: واجتمعنا برضه مع الإخوان على أساس إن إحنا نذكر الخيارات..

أحمد منصور: على أساس الإخوان ناس منضبطين منتظمين تقدر تعتمد عليهم.

فوزي أبو كتف: أيوه، يعني فكان من هذا الباب، فإحنا لما دخلنا الكتيبة كان هذا الأمر أمامنا، سبق إني أنا تحدثت أنا وإسماعيل الصلابي في المحكمة كم مرة لما كنت نجي المحكمة..

أحمد منصور: مين إسماعيل الصلابي؟

فوزي أبو كتف: إسماعيل الصلابي هو يعتبر آمر العمليات عندنا في الكتيبة.

أحمد منصور: لما عملت التشكيلة دي، إيه الخطوة الثانية؟

فوزي أبو كتف: الآن بنبدأ ننشئ الكتيبة، فكان الفكرة إن أول شيء نبدأ فيه، نبدأ في إيش؟ نبدأ في التدريب، نفتح التدريب العسكري.

أحمد منصور: نعم.

فوزي أبو كتف: فطبعا كيف تفتح تدريب عسكري وأنت ما عندكش قوة لحماية المعسكر نفسه؟

أحمد منصور: أسواره، نعم.

فوزي أبو كتف: فطبعا كان إسماعيل يمثل جانب القوة، جانب، لأن إسماعيل كان عنده علاقات بالجماعات المقاتلة، الجماعات الجهادية.

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: جماعات الشباب اللي كانوا في الخارج مثلا.

أحمد منصور: وأنتم عندكم القذافي بأسلوبه خلال العشرين سنة الماضية أو الثلاثين سنة من بداية الثمانينات خرج مئات وآلاف الشباب الليبي..

فوزي أبو كتف: بالضبط.

أحمد منصور: راحوا يشاركوا في أفغانستان والعراق وكل الأماكن الأخرى لأنهم مطاردين في بلدهم فرجعوا أيضا وعندهم خبرات استخدام السلاح.

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: ساعدتكم دي في اختيار الناس.

فوزي أبو كتف: نعم طبعا، طبعا أنا رمزيتي أنا كرجل محل ثقة بالنسبة للجميع، معظم السجناء ييجوا لي للمعسكر، من أول يوم.

أحمد منصور: السجناء السياسيين عشان برضه..

فوزي أبو كتف: آه، كلهم لأنه طالما إحنا خلاص عندنا شرعية تعالوا نبدأ مع بعضنا فبدأنا هكذا، بدأنا بدون ترتيب يعني وبدون تنظيم ولا إملاءات من أي جهة، لا من الإخوان مثلا ولا من المقاتلة ولا من الجهاديين ولا السلفيين..

أحمد منصور: كان عندك ناس من، ناس عاديين.

فوزي أبو كتف: من كل الأطياف.

أحمد منصور: الآن الليبي جاء بليبيته.

فوزي أبو كتف: بالضبط.

أحمد منصور: بوطنيته إلى المكان.

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: أنت هنا ما عندكش سلاح، منين بقى، عندك مقاتلين وما عندكش سلاح.

فوزي أبو كتف: هو، هنا بدت الحقيقة الإشكالية، باهي، كان إسماعيل والمجموعة اللي معاي كانوا يتسلحوا، هم عندهم طريقة في إيجاد السلاح بتاعهم.

أحمد منصور: اشتروا؟

فوزي أبو كتف: آه بيشتروا أو بكون مخزن من عندهم.

أحمد منصور: كان ثمن الكلاشن قد إيه مثلا؟

فوزي أبو كتف: في الأول كانت قيمتها 100 جنيه 150 جنيه، كانت رخيصة يعني في..

أحمد منصور: بتتكلم عن سعر كلاشينكوف 100 دولار مثلا.

فوزي أبو كتف: أيوه، هذا في أول أيام لأن ما كانش حد، الطلب ما كانش في طلب عليها

أحمد منصور: نعم.

فوزي أبو كتف: وكان لما سقطت المعسكرات ممكن في اللي بقدر هيك يحصل أربعة خمسة خذهم معاه مسك وحدة وباع الباقي..

أحمد منصور: فاعتبر 400 دينار دول ثروة..

فوزي أبو كتف: لكن فيما بعد بدأ سوق الشراء طبعا، بدأ السعر يغلى، يغلى، في خلال أسبوع وصل الكلاشينكوف ثلاث آلاف جنيه..

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: تغيرت الأسعار كلية الحقيقة، إحنا طبعا كنا نشري كنا نبحث عن من يبيع، ونشري، كنا نقول نبي نشري بالعشرة، لأن ما نقدرش، أنا عايز كمية لأن ندرب في ناس..

أحمد منصور: أنت بتعتبر عشرة دول حاجة كثيرة؟

فوزي أبو كتف: طبعا، ثلاثين ألف، فطبعا التطوعات كانت حقيقة كبيرة كانت ممكن تيجي امرأة عجوز في يدها خمسين جنيه وتعد لك بالجنيه وبعدين تعد لك بالآخر بالرقاق يعني بالحديد

أحمد منصور: لاه..

فوزي أبو كتف: وتقول لك هاك يا وليدي..

أحمد منصور: يعني كل ما تملك يعني.

فوزي أبو كتف: آه، الحقيقة كانت، كان في عطاء كبير جدا وكان يفرض علينا أمانة عالية جدا في التعامل مع هذه الأشياء كان الأمر غير عادي يعني، الأمر..

أحمد منصور: يعني امرأة عجوز تأتي معاها خمسين دينار ربما ثروتها وتعد لك وعارفة إنك هتستخدمهم عشان تقاتل بيهم القذافي.

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: دي كانت تيجي لكم الكتيبة يعني..

فوزي أبو كتف: نعم، وكانوا المتبرعين من رجال الأعمال في سوق العرب يسموه إحنا سوق المصرية يعني كان التطوع من رجال الأعمال كان هائل جدا يعني كان إحنا ممكن عندنا 100 ألف في ممكن نلم 100 ألف مرة واحد أعطاني 100 ألف..

أحمد منصور: هنا في مفهوم مهم أيضا هو إن الليبيين هنا بأموالهم.

فوزي أبو كتف: آه.

أحمد منصور: وبأنفسهم عملوا ثورتهم.

فوزي أبو كتف: صح.

أحمد منصور: مش بدعم من برا.

فوزي أبو كتف: أبدا..

أحمد منصور: ولا استؤجروا ولا قوى استخدمتهم ولا أي شيء..

فوزي أبو كتف: لأ، أبدا ، أبدا الحقيقة كان الدعم من الليبيين لا يصدق، كما حلوا الصدور أمام الموت كذلك كانوا الليبيين يدفعوا بسخاء، وخاصة رجال الأعمال حقيقة..

أحمد منصور: أول مجموعة شكلتموها الآن ودخلت في اشتباك مع القذافي كانت امتى؟

فوزي أبو كتف: هو الحقيقة إحنا لما بدأنا نهيئ في أنفسنا..

أحمد منصور: التدريب كان يأخذ كم يوم؟

فوزي أبو كتف: كان يأخذ تقريبا أسبوع إلى عشر أيام..

أحمد منصور: ويبقى جاهز إنه يدخل في، وكله أسلحة خفيفة طبعا..

فوزي أبو كتف: كله أسلحة خفيفة.

أحمد منصور: إمتى فكرتم تستخدموا الدبابات..

فوزي أبو كتف: أول مجموعات كانت عندنا كانت هي المجموعات المقاتلة الأولى اللي أصلا المسلحة هي، يعني داخل الكتيبة..

أحمد منصور: دول مدربين برا، يعني شاركوا في حروب برا..

فوزي أبو كتف: أيوه وهذول كانوا مسلحين جايين بسلاحهم بعربياتهم أنا طبعا كان عندي اتصال بشركة الخليج بش نحصل منها سيارات..

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: تشغيل يعني عربيات يعني عربيات اللي هي ايش نقول النقل..

أحمد منصور: نص نقل.

فوزي أبو كتف: نص نقل هذي..

أحمد منصور: وكنتم تحطوا عليها الدشكة والـ..

فوزي أبو كتف: أيوه بالضبط، كانت الحقيقة شركة الخليج كانت سخية معي، جدا، لما نطلب سيارات يعطوني سيارات، طبعا ليش؟ لأني أنا محور ثقة عندهم خاصة وأن الاجتماعات العسكريين كانت..

أحمد منصور: وهي في النهاية هي ثروة الشعب الليبي وأمواله.

فوزي أبو كتف: نعم، لكن هو بش تجد شخص جريء ويجيب لك هاي مش سهلة يعني العقاب فيما بعد..

أحمد منصور: إذا رجع القذافي.

فوزي أبو كتف: العقاب رح يكون شديد جدا يعني، لكن الحقيقة كانت شركة الخليج موقفها معي قوي جدا الحقيقة يعني وهذا شيء أيضا هذا أمر مشكور لإدارة الشركة كلها يعني.

أحمد منصور: أعداد المتطوعين أصبحت قد إيه؟

فوزي أبو كتف: تتعاظم يعني الأعداد كانت تكبر بشكل كبير جدا..

أحمد منصور: يعني مثلا، اضرب لي مثال خلال أسبوع عشر أيام جاه لك قد إيه، كم متطوع؟

فوزي أبو كتف: آه، يعني ممكن نقولك لو نقولك في ييجوا ممكن ألفين في يوم، لكن ما نقدرش نستوعب ألفين أنا ويجوا حتى العسكريين، يعني حتى العسكريين..

أحمد منصور: عايزين يدربوا أو..

فوزي أبو كتف: آه يقول لك أنا مستعد حتى ندرب، لكن أنا ما عنديش إمكانيات المكان في النهاية ممكن نأخذ عدة مئات يعني في وقت واحد الساحة كان ممكن نحط فيها نجد فيها 400 يتدربوا، أربع سرايا في نفس الوقت، وفي نفس الوقت أنا قاعد..

أحمد منصور: كانوا بملابسهم العادية.

فوزي أبو كتف: ملابس عادية ما عندناش ملابس عسكرية.

أحمد منصور: هل سعيتم مع تشكيل أول كتيبة اللي هي كتيبة شهداء ثورة 17 فبراير، بدأتم تشكيل كتائب أخرى وامتدت الأمور عسكريا هنا؟

فوزي أبو كتف: لأ هو كانت تلقائيا غيرنا ممكن قد بدأ.

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: لكن البداية بتاعنا كانت سابقة للبدايات الأخرى والحقيقة البدايات الأخرى ما بدأتش إلا بعد يوم 19 مارس، لأن يوم 19 مارس كان حدث كبير جدا

أحمد منصور: طبعا، 7 مارس قوات حلف الأطلسي بدأت تراقب أجواء ليبيا، 10 مارس اعترفت فرنسا بالمجلس الوطني الانتقالي ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الليبي وبدأت الاعترافات تتوالى، هل كان يشكل عندكم إيه هذا الأمر؟

فوزي أبو كتف: طبعا هو البعد العالمي كان مهم جدا والحقيقة الدكتور محمود جبريل كان له دور كبير إنصافا، كان له دور كبير سياسي في هذا الأمر، وكان العمل اللي داره من أجل يلفت نظر العالم إلى ثورتنا وتعاضد وتقوي العمل مع الثورة الليبية كان مهم جدا، كان بالنسبة إلنا إحنا يفتح لنا أمل للمستقبل يعني.

مجلس الأمن وإنشاء منطقة حظر جوي

أحمد منصور: مجلس الأمن في 17 مارس تبنى القرار بإنشاء منطقة حظر جوي، أنتم هنا كان الطيران بييجي يقذفكم، الطيران الليبي، طيران القذافي..

فوزي أبو كتف: كان بييجي يقذف، حتى ذلك الحين الأيام الأولى لأن المعسكرات كانت مفتوحة وكانت الناس كلها تمشي للمعسكرات وتجيب الذخيرة، وتطلب بالذخيرة، فإحنا كنا بنطلع في الذخيرة، لأن إحنا خلال الفترة الشهر هذا حتى مارس كنا إحنا بنعد القوة بتاعنا بش تلحق بالقذافي، طبعا هو من يوم، من أول ما سقطت الكتيبة كانت، كان تمشيط المدينة من الثوار، يمشطوا المدينة بنغازي، الفلول بتاع اللي خرجت من بنغازي كانت بتستمر باتجاه أجدابيا بيلحقوها الثوار في أجدابيا حتى هم بساعدوا معا وبيلحقوهم وهكذا الثورة كانت ماشية، ملاحقة لبقايا الكتائب تاع القذافي حتى وصلوا وين، وصلوا لعند الوادي الأحمر وصلوا تقريبا قريب من سرت ييجي 100 كيلو، هذا كله خلال الشهر الأول خلال الثلاث أسابيع الأولى..

أحمد منصور: لحد يوم 19 المعادلات كانت..

فوزي أبو كتف: قبل يوم 19.

أحمد منصور: آه، المعادلات من يوم 17 فبراير إلى 19 مارس اللي هو يوم المعركة الكبيرة اللي سعى القذافي يسترد فيها الوضع، كانت المواجهات كان في انهيار وتقهقر عالي لقوات القذافي..

فوزي أبو كتف: جدا، والحقيقة هو إحنا لئن الثورة كانت عارمة ما كناش نستطيع أن نتحكم في الثوار لما يتقدموا لأن المسافة هذه هي أخلت بالقوة بتاعنا..

أحمد منصور: أنت الآن كآمر للكتيبة كان معاك عسكريين، بشتغلوا معاك..

فوزي أبو كتف: لا كلنا مدنيين، العسكريين كانوا الضباط اللي كانوا بساعدونا بوجهة النظر بشاركونا في الرأي.

أحمد منصور: الضباط دول كانوا بيسمعوا ليكم ويأتمروا بالأوامر وكذا ولا كانوا شغالين لوحدهم.

فوزي أبو كتف: لأ هو الحقيقة الأمر ما هوش أمر وطاعة لئن هي الثورة إنك أنت، إحنا لما ندير سرية من المدنيين ندربهم نتمنى إنه ضابط ييجي يقودهم بش يأخذهم يشيلهم يعني..

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: يعني الأمر هو تنسيق وتعاون أكثر..

أحمد منصور: مدى انضباط المدنيين بالأمن أنت الآن في ثورة وسلاح، إيه مدى انضباط المدنيين؟

فوزي أبو كتف: انضباط إن إحنا متفقين على الهدف..

أحمد منصور: بدأتم تشكلوا تجمعات سرايا مثلا صغيرة مجموعات..

فوزي أبو كتف: آه سرية ، إحنا ، على النمط العسكري يعني، يعني المدربين عسكريين، المدربين عسكريين، لأ اللي هم الثوار اللي من البداية كانوا جاهزين كعسكريين كانوا زي ما تقول يسموه كتيبة لكن كتيبة عددها كم ما هيش منضبطة يعني..

أحمد منصور: ممكن كتيبة ثلاثين واحد..

فوزي أبو كتف: آه ممكن جدا.

أحمد منصور: عشان هم يعرفوا بعض و..

فوزي أبو كتف: آه بالضبط يقلك كتيبة مثلا مسمى معين مثلا، باهي..

أحمد منصور: أنتم كيف كنتم تديروا الموضوع؟ الآن كل مجموعة ممكن تشتغل من رأسها يعني، كيف نظمت الإدارة أو العلاقة بين الناس بحيث يبقى في تنسيق ما بين مجموعات وسرايا الثوار المختلفة؟ دي ثورة ما هياش جيش، فكل واحد عايز يشتغل من دماغه يشتغل يعني..

فوزي أبو كتف: هو كان في فكرة عندي من أجل إحياء الكتيبة وضم كل الثوار في الكتيبة كان لا بد من وجود إعاشة لا بد من الإنفاق على الأكل والشرب لحماية الكتيبة ولوجود الناس في داخل الكتيبة والمبيت اللي جو من البيضا من درنا 100 كيلو 200 كيلو 300 كيلو من، عايز مكان ينام فيه وعايز مكان يأكل فيه، فكان لا بد من الإنفاق فطبعا أنا كان عندي زي ما تقول قطيع من الغنم فكنت كل يوم نجيب سبعة..

أحمد منصور: بتاعك.

فوزي أبو كتف: ثمانية ننفق منه لأن لو ما ننفقش لأن هم ييجوا في الصبح في الليل بتفرغ الكتيبة، كل واحد بروح ينام لأن ثوار ما همش عسكريين ففي الليل أنت من اجل أن تخلي بعض الثوار يناموا ويسهروا الليل كله..

أحمد منصور: بتعمل لهم عشا..

فوزي أبو كتف: آه.

أحمد منصور: ويشوفوا الخرفان جاية صاحية فيقول لك نقعد عشان نأكل..

فوزي أبو كتف: فكانت الحقيقة هذه من جانب كإدارة كنت لا بد أن نوجد حل في الليل.

بداية استخدام الأسلحة الثقيلة

أحمد منصور: أنتم لحد يوم 19 ما فكرتوش تستخدموا الدبابات ولا الطائرات ولا الأسلحة اللي كانت استوليتم عليها في المعسكرات؟

فوزي أبو كتف: لأ، إحنا بدأنا ما هو الأمر تطور معنا، يعني إحنا لما درنا أول سريتين جهزناهم بالمدفعية، طبعا المدفعية كانت عندنا سيارات خذيناهم من المخازن..

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: العقيد يوسف أعطانا من المخازن بتاع المدفعية، أعطانا سيارات مجهزة فيها مدفع..

أحمد منصور: أيوه.

فوزي أبو كتف: لكن السيارة صينية والسيارة تتحرك، يعني لأنها عشر سنين لم تستعمل..

أحمد منصور: وهي على Zero.

فوزي أبو كتف: وهي على Zero ولما تحركها تلقى العجل باظت تلقى الماتور طلع المية منه تلقى، إشكالية كبيرة يعني، فإحنا أخذنا السيارات هذين لا أعرف يعني والله هو قدر الله معنا، باهي، السيارات هذين هي قادتهن السريتين وكنا عايزين نبعث السريتين هذين وقادهن الأستاذ المقدم طبعا محمد وخذهن لعند وين، لعند وقبل العقيلة تقريبا ييجي أربعين كيلو ثلاثين كيلو، كنا إحنا الفكرة عندنا والعقيد المنقوش، العقيد يوسف المنقوش كان هو اللي يديرنا في السواتر الترابية وكان هو اللي رسم لنا العنق الزجاجة بتاع المنطقة الشرقية هو منطقة العقيلة..

أحمد منصور: آه.

فوزي أبو كتف: فخططنا إن إحنا لو بعثنا سريتين مدفعية لمنطقة العقيلة ممكن إحنا نؤمن المنطقة الشرقية كلها..

أحمد منصور: طبعا كل منطقة العسكريين بفهموا إيه العقد..

فوزي أبو كتف: بالضبط ، صح..

أحمد منصور: والأماكن إذا سيطرت على دي يتعمل دي، إذا عملت دي تسوي دي..

فوزي أبو كتف: نعم.

أحمد منصور: ففادكم في هذا الموضوع.

فوزي أبو كتف: أيوه فهو أعطانا الفكرة فإحنا بعثنا سريتين بالسيارات، سيارات، وبعد السيارات طبعا حصلت من شركة الخليج الدفع الرباعي جديدة وركبنا عليها الرشاشات إن هذه السيارات كان عليهن مدافع فقط وبالآخر قعدوا يجروا فيهن بالسيارات هذين سيارات صينية لكن يهمنا المدفع، كان يهمنا المدفع..

أحمد منصور: نعم..

فوزي أبو كتف: فلما قرابة وصلوا يوم تقريبا 18، وصلوا قريب العقيلة دخلت عليهم القوات بتاع القذافي اللي هي جت بقواتها وقبضها وحديدها وجت باتجاه..

أحمد منصور: يوم 19 مارس قرر القذافي استعادة بنغازي من جديد وأرسل قوات هائلة..

فوزي أبو كتف: صح.

أحمد منصور: من أجل أن تستردها مرة أخرى، في الحلقة القادمة أبدأ معك من هذه المعركة الفاصلة بين قوات القذافي وبين الثوار في المنطقة الشرقية، شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إن شاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة المهندس فوزي أبو كتف رئيس مجلس سرايا الثوار في شرق ليبيا، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة