أحمد الجلبي.. التهم الموجهة إليه   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد حسن البحراني

ضيف الحلقة:

أحمد الجلبي/ رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي

تاريخ الحلقة:

10/08/2004

- مذكرة اتهام لأحمد الجلبي
- موقف الحكومة العراقية
- خلافاته مع الإدارة الأميركية
- الموقف من أحداث النجف

مذكرة اتهام لأحمد الجلبي

محمد حسن البحراني: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أهلا وسهلا بكم في هذا اللقاء الذي نستضيف فيه الدكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي، أهلا وسهلا بك دكتور جلبي دكتور لعل من المناسب أن نبدأ اللقاء معك بمذكرة التوقيف التي أصدرها بحقك أو ضدك قاضي عراقي وفيها صرح أخيرا أن الدكتور الجلبي سيتم اعتقاله في اللحظة الأولى التي يدخل فيها الأراضي العراقية ما هو تفسيرك لهذه المذكرة؟

أحمد الجلبي- زعيم المؤتمر الوطني العراقي: هذه المذكرة أولا التهم الموجهة فيها هي تهم باطلة وسخيفة ومستنكرة، القاضي الذي أصدر هذه التهم هو قاضي عينه بريمر محامي مستجد جعله بدون أي مقدمات قاضي صنف أول يعني تجاوز مرحلة 15 إلى عشرين سنة ومراحل تلك الذي يجعل من الجندي جنرال وهو كرس نفسه للهجوم علي وعلى عائلتي وعلى سالم جلبي ابن أخي وهو صرح في الصحف الأميركية ضدي وضد سالم وضد المحكمة المختصة التي هي ستحاكم صدام ولذلك هو يجب أن لا يكون له أي علاقة بهذا الموضوع ويجب أن يتنحى عن التعامل بهذه القضية ولكن أنا احترم القضاء لا أحد فوق القانون وقطعا أنا لست فوق القانون وسأعود إلى العراق لرد هذه الأكاذيب.

محمد حسن البحراني: يعني هل نفهم من كلامك دكتور أن هذه المذكرة ذات دوافع سياسية وليست قضائية؟

أحمد الجلبي: قطعا هي مذكرة ذات دوافع سياسية لأن كل الظروف المحيطة بها هي ظروف إطلاقا لا تستحق أي مذكرة ولا حتى أي مسائلة ومن الواضح أن هذا القاضي لا نعلم ما هو مرجعه لأن هذه المحكمة ليست جزء من القضاء العراقي أسسها بريمر قبل مجلس الحكم وكانت هذه المحكمة تحت إمرته وأصلا هي محكمة غير مسوَّغة في القانون الدولي لأن القانون الدولي لا يسمح لقوات الاحتلال إلا بتشكيل محاكم عسكرية منهم لمحاكمة من يعتدي عليهم ولكن هذه محكمة عراقية تقوم كانت تقوم بالدفاع عن أو محاكمة الذين يعتدون على قوات الاحتلال أو يضربونها وبالتالي انتقلت بعد ذهاب بريمر إلى محكمة دون مرجع وهذا القاضي يعتقد أنه يتصرف بمفرده ولا يجوز تسخير القضاء في العراق لتمرير أغراض سياسية بذات تمليها أطراف خفية.

محمد حسن البحراني: دكتور كانت القضية ذات دوافع سياسية كما تفضلت، َمن يقف وراء القاضي هل تقف الولايات المتحدة..

أحمد الجلبي: أنا أقول لك هنا أن شبكة نايت ريدر الصحفية التي لها عشرات الصحف في أميركا نشرت اليوم خبر تقول أن مصدر في الإدارة الأميركية قال أن للإدارة الأميركية علم مسبق بهذه المذكرة.

محمد حسن البحراني: ثمة من يقوم أن ما تتم أو الإجراءات التي تتم ضد دكتور أحمد الجلبي هي عبارة عن محاولات لتصفية حسابات سياسية تتم لصالح أطراف سياسية عراقية في السلطة؟


مذكرة التوقيف التي صدرت بحقي ذات دوافع سياسية ترمي إلى إقصائي عن الساحة السياسية العراقية، والقاضي الذي أصدر المذكرة معين من بريمر قبل تأسيس مجلس الحكم
أحمد الجلبي: أنا لا أعتقد هذا أنا أعتقد أن رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية في العراق يستنكرون هكذا أعمال وهم غير راضين بما يجري إطلاقا في هذا العمل ولكن هذه المحكمة تركها بريمر دون مرجع وأعتقد أنها أداة للسيطرة الخفية على الأوضاع في العراق عن طريق هذه المحكمة دون مرجع عراقي أنا اتصلت بي القيادة السياسية العراقية اليوم وأبلغوني استنكارهم لهذه العملية وهم يدعوني إلى العودة إلى العراق.

محمد حسن البحراني: يعني هل ستتخذ الحكومة العراقية موقف معين إزاء هذه المحكمة؟

أحمد الجلبي: لا أعلم ماذا ستفعل الحكومة العراقية لا أستطيع أن أتكهن بذلك ولكن أعتقد أن القيادة السياسية في العراق تستنكر هذه الأعمال وهي غير راضية إطلاقا على ما تقوم به هذه المحكمة.

محمد حسن البحراني: دكتور في.. كانت هناك سلسلة اتهامات رفعت ضدك خلال الأشهر الماضية أولى هذه الاتهامات في القضية السابقة عندما دهموا مقر المؤتمر الوطني في بغداد بتهمة علاقتك أو تسريبك لمعلومات سرية إلى إيران، هذه المرة التهمة تزوير هل هناك سلسلة اتهامات تحضر للدكتور أحمد الجلبي بهدف تهميشه وإقصاءه عن لعب أي دور سياسي في العراق؟

أحمد الجلبي: لم توجه تهمة تسريب معلومات إلى إيران ولم تجري مداهمة مقري ومنزلي الذي حصل بشكل غير شرعي على هذا الأساس هذا لم يكن الموضوع وقد أعلن ذلك بريمر نفسه لكن التهم التي أنا كنت كنا نتوقع هذه التهمة كانوا يبحثون عن شيء وقد قام بهذا العمل وهو ترى أن هذه الأعمال تحصل عندما أكون خارج العراق هم يرغبون في منعي من دخول العراق هيهات عليهم ذلك.

محمد حسن البحراني: من يرغب؟

أحمد الجلبي: الأطراف التي تحرك هذا القاضي.

محمد حسن البحراني: من هذه الأطراف التي تحرك؟

أحمد الجلبي:لا أعلم لكن قلت لك أن صحيفة نايت ريدر أعلنت اليوم أن مصدر في الإدارة الأميركية قال أن الإدارة كانت على علم مسبق بهذه المذكرة وهذا الشيء لن يمنعني من العودة إلى العراق أنا مواطن عراقي لي ملئ الحق في العودة إلى وطني وقد قاتلنا سنوات طويلة لإخراج صدام ليتمكن كل عراقي من العودة إلى وطنه ولن يستطيع هذا القاضي الناشئ الذي عينه بريمر والذي رفعه بهذه الطريقة والذي هو يدين بكل وجوده إلى سلطة الاحتلال هو الذي هاجمني وهاجم عائلتي لن يستطيع من منعي دخول العراق بهذه المذكرة.

موقف الحكومة العراقية

محمد حسن البحراني: عفوا دكتور جلبي يعني هل فقط ما يحصل الآن في العراق من إجراءات ضدك من قبل هذا القاضي العراقي أو من بعض الجهات المسؤولة هناك نتيجة خلافك مع بريمر أو مع؟

أحمد الجلبي: بريمر انتهى دوره الآن ليس لبريمر دور انتهى خلاص.

محمد حسن البحراني: انتهى دور بريمر.

أحمد الجلبي: بس لكن هناك وجود في العراق وهم.. للوضع الأميركي وهم يريدون أن تكون لهم طرق سيطرة على الوضع في العراق.

محمد حسن البحراني: وأنت لا تتفق معهم؟


لم تقم الحكومة العراقية بإقصائي عن لعب دور سياسي في العراق، ودائما أقول إني لست مرشحا لمنصب سياسي في العراق ولكني أقوم بأدوار سياسية مهمة
أحمد الجلبي: أنا دائما أقول أن السيادة العراقية يجب أن تتحقق وأن حتى قبل الحرب كنا نقول أنه يجب أن لا يكون هناك فراغ ليوم واحد سيادة العراقيين على العراق وأنا أطالب بالمحاسبة وتنفيذ قرار مجلس الأمن 1483 فيما يتعلق بطريقة صرف أموال صندوق تنمية العراق التي كلف التي قام بريمر بصرف أكثر من 19 مليار دينار من الأموال العراقية في خلال سنة وكم شهر صرفها بريمر بتوقيعه المنفرد ويجب أن تجري محاسبة حقيقية، أنا لا أقول ذلك فقط الكونغرس الأميركي يقول ذلك وهم يقومون بالتحقيق.

محمد حسن البحراني: يعني بالنتيجة دكتور أنت معروف عن وجود علاقات وطيدة لديك مع الإدارة الأميركية وعلاقات تاريخية هل قرار إقصاءك عن ممارسة دور السياسي يليق بك في العراق؟ هل هو قرار الإدارة الأميركية أم قرار جانب أو وجه من الإدارة الأميركية؟

أحمد الجلبي: أولا لم يتم إقصائي من لعب دور سياسي يليق بي في العراق الذي حصل أنا كنت أقول دائما أني لست مرشحا لمنصب سياسي في العراق والدور السياسي الذي أقوم فيه بالعراق دور أنا اعتبره دور مشرف وقد كان لنا كان لي دور ومع إخواني الآخرين في وقف القتال في النجف خلال شهر أيار وحزيران هذا دور سياسي مهم ولم يحصل إطلاقا تهميش كما كانوا يعتقدون لكن ذلك يزعجهم لأنهم اعتقدوا أنه بمجرد إظهار الغضب سينتهي الأمر لكن هذا لم يحصل ولذلك ترى هذه الأمور، أنا أعتقد أن هذا الموضوع هو موضوع تم لأغراض سياسية بعيدة عن أي شيء قضائي وكذلك ما تم بحق سالم جلبي ابن أخي الذي كان هو.. الذي هو حامل الراية في محاكمة صدام في العراق والذي عمل طوال أشهر ليل نهار لتأسيس هذه المحكمة ودفعها إلى الأمام.

محمد حسن البحراني: يعني أنت تتحدث دكتور عن عدم إقصاءك من لعب دور سياسي في العراق لكن تم إقصاءك من الحكومة العراقية المؤقتة من يعني كنت مستثنى من كافة الفصائل العراقية الأخرى التي شاركت في؟

أحمد الجلبي: ثم ماذا هذا لا يعني أن هذا إقصاء عن دور سياسي هل تعتقد مثلا أن السيناتور كيري مقصى سياسيا لأنه ليس في الحكومة هذا شيء بعيد عن الواقع الوجود في الحكومة أو عدمه هو ليس فقط الدور السياسي وأعتقد أن من.. أنا دائما أدعو في العراق من تقليل شأن الحاكم وأن العمل السياسي في بعض الحالات يكون له دور كبير خارج الحكومة أكثر من وجودي في الحكومة مثلا هل أن المرجع السيد السيستاني مقصى عن السياسة لأنه ليس له دور في الحكومة هذا شيء حديث بعيد نحن نعلم الآن لتأسيس عراق دولة ديمقراطية فيها مجتمع مدني.

محمد حسن البحراني: السيد السيستاني مرجع ديني وأنت رجل سياسة؟

أحمد الجلبي: وأنا رجل اقتصاد كذلك وهناك أدوار متعددة يستطيع الإنسان أن يقوم بها في العراق هذا شيء لا ُتعرِّف المشاركة السياسية في الوجود في الحكومة إطلاقا ليس هو بالتعريف الصحيح هل أن مثلا السيد مقتدى الصدر مقصي عن السياسة في العراق لأنه لم يشارك في الحكومة هل أن الشيخ اليعقوبي مقصي عن السياسة لأنه لم يشارك في الحكومة هذا.

[فاصل إعلاني]

خلافاته مع الإدارة الأميركية

محمد حسن البحراني: طيب دكتور ما هي حقيقة خلافاتك مع الإدارة الأميركية أنت تحدثت في مناسبات سابقة عن خلافات مهمة لك مع بريمر وحتى لعله مع وجوه من الإدارة الأميركية؟


خلافاتي مع واشنطن تتحدد في الأمور التالية: خلاف على السيادة، ومراقبة صرف أموال العراق، والكشف عن نتائج قضية النفط مقابل الغذاء، والخلاف المزمن مع الـ
(CIA)
أحمد الجلبي: الخلافات تتحدد في الأمور التالية أولا خلاف أولي على السيادة، ثانيا مراقبة صرف أموال العراق، ثالثا كشف والتحقيق الكامل في قضية النفط مقابل الغذاء والفضائح الموجودة، رابعا الخلاف المزمن مع الـ(C.I.A).

محمد حسن البحراني: هل أنت نادم على علاقتك السابقة مع الإدارة الأميركية؟

أحمد الجلبي: أنا لست نادما على تحرير العراق لم يكن العراق يتحرر من صدام لولا تخلي الولايات المتحدة عنه ومساعدة الشعب العراقي في تحرير العراق ولولا إصرار الرئيس بوش لما استطعنا العودة إلى العراق ولكان صدام لا يزال في العراق يجب أن نتذكر هذه الحقيقة ولكن ما جرى بعد هذا الأمر هو شيء حصلت أخطاء كبيرة في سياسة الولايات المتحدة وحذرت منها أنا قبل الحرب الولايات المتحدة أعلنت أنها جاءت لتحرير العراق ثم انتهت بعد شهر ونيف إلى محتل للعراق حسب القرار 1483 قلت أن الشعب العراقي لن يدافع عن صدام وأن دحر جيش صدام هو بالأمر السهل على الولايات المتحدة ولكن قلت أيضا أن الشعب العراقي يفهم التحرير ويرفض الاحتلال وهذا ما حصل.

محمد حسن البحراني: كيف هي علاقتك الحالية مع الإدارة الأميركية؟

أحمد الجلبي: ليست لي علاقة الآن أنا لم أتكلم مع أي مسؤول حكومي أميركي منذ شهر نيسان.

محمد حسن البحراني: هل أنت في قطيعة معهم..

أحمد الجلبي: أنا لم أتكلم معهم منذ شهر نيسان مع أي مسؤول سياسي أميركي، لدي أصدقاء كثيرين في الكونغرس وفي أماكن أخرى في الولايات المتحدة ولا تزال علاقتي قوية معهم ولكني لم أتكلم مع أي مسؤول أميركي في الإدارة الأميركية..

محمد حسن البحراني: ولذلك هناك من المحللين من يصف علاقتك الحالية بالإدارة الأميركية بأن الأميركان قد طلقوا الجلبي طلاقا خلعيا وليس رجعيا.

أحمد الجلبي: من قال ذلك ليذهب ويقرأ تصريحات كوندليزا رايس.

محمد حسن البحراني: وماذا تقول؟

أحمد الجلبي: تقول أن الأمور ليس هناك أي شيء ثابت وأن هناك ربما الآن مشاكل بيننا وبيني بينهم وبيني وهذه الأمور تتغير هذا الأمر في السياسة ليست هناك أمور قطيعة كبيرة ولكن أنا مواقفي التي تمسكت بها والحمد لله ظهرت للعيان بعد الإجراءات الاستثنائية والجائرة التي قاموا بها ضدي عندما قاموا باقتحام منزلي ومكتبي ويستمرون في محاولاتهم الضغط على والحمد لله الشعب العراقي يرى الحقيقة الآن.

محمد حسن البحراني: دكتور ننتقل إلى محور داخلي مهم أيضا في العراق الآن كل العراق مشغول بأحداث النجف أولا كيف تنظر إلى التيار الصدري؟

أحمد الجلبي: التيار الصدري تيار الشهيد الصدر تيار واسع الانتشار في العراق وله مؤيدين كثيرين في كل أنحاء العراق في مدينة الصدر في بغداد في العمارة في الناصرية في البصرة في كل مكان في العراق وهو تيار المحرومين في العراق المحرومين في العراق الذين اضطهدهم صدام لم يحصلوا على شيء من مجلس الحكم أو من هذه الحكومة حتى الآن، المحرومين في العراق يعانون من الناس تتكلم عن عودة البعثيين لآن بعض البعثيين يعتبرونهم قد ظلموا لأنهم أعضاء فرق وأعضاء شعب وأخرجوا من الوظائف لكن لم تكن هناك حركة جدية لإعادة الذين اضطهدهم صدام إلى مواقعهم في الدولة ولم تكن هناك محاولات جدية لمنح رواتب تقاعدية لعوائل الشهداء ولم تكن هناك أي إجراءات جدية للخروج من سياق حكم صدام في التعامل مع المضطهدين من صدام الذي ليس له اسم في التقاعد لا يستطيع الحصول على التقاعد ويقولون له كذلك الذي يريد العودة إلى وظيفته يقولون ليس هناك ملاك لعودتك ومن يريد العودة إلى الكلية إلى الجامعة يقولون أنك تخرجت ومرت عليك سنتين أكثر من سنتين بعد الشهادة الثانوية ولذلك لا تستطيع العودة إلى الجامعة وهو كان في السجن، كل هذه الأمور حصلت الشعب العراقي الغالبية العظمى من الشعب العراقي التي ظلمها صدام لا تزال تتذمر مثلا مدينة الصدر تنقصها الخدمات بشكل فظيع هؤلاء المحرومين هم الكثير منهم يمثلون التيار الصدري في العراق ويجب إدخال هؤلاء وقادتهم في العملية السياسية في العراق وإلا لن يكون هناك استقرار.

محمد حسن البحراني: وبما فيهم جيش المهدي؟

أحمد الجلبي: هناك اتفاق حصل مع السيد مقتدى الصدر والبيت الشيعي ومجلس الحكم حول معالجة وقف النار والقتال وسحب المظاهر المسلحة من المدينة الذي في شهر حزيران الماضي أول شهر حزيران تم تنفيذه، كنا في النجف وقمنا بتنفيذ هذا وهناك بند رابع من هذا الاتفاق وهو معالجة وضع جيش المهدي ومعالجة وضع المذكرة العدلية بحق السيد مقتدى وقد بعد أن انتهت فترة الاحتلال راجع وفد من البيت الشيعي اجتمع بالدكتور أياد علاوي رئيس الوزراء وكان متجاوبا مع هذا الوفد في حل هذه الأمور في قضايا سياسية عن طريق سياسي ووجهنا رسالة مذكرة إلى السيد مقتدى تتضمن بعض الاقتراحات وكان في مجال التفاوض وكان وفد البيت الشيعي سيعود إلى النجف ولكن عندما سافر الدكتور أياد علاوي رئيس الوزراء في سفرته الأخيرة إلى الخليج فجأة حصلت توترات عجيبة في النجف وكانت هناك عملية مدبرة محضرة جاهزة لضرب النجف اعتقد أن المحافظ طلب هو من القوات متعددة الجنسيات المشاركة في الرد وجاءت هذه القوات وقامت بضرب النجف، النجف ليست ستالينجراد لتضرب بالطائرات بهذه الطريقة..

محمد حسن البحراني: عفوا لكن دكتور المسألة لا تقتصر على سلوك المحافظ وقناعة المحافظ، الدكتور أياد علاوي رئيس الحكومة العراقية المؤقتة هو بنفسه زار مدينة النجف الأشرف وأعلن عن تأييده لكل ما قام به المحافظ بل وصفه بالعمل البطولي عمل أو سلوك محافظ النجف وأثنى عليه وبارك له وأكد أنه يرفض أي هدنة وأن مقاتلي جيش المهدي لابد أن يغادروا النجف، يعني أنت مرة تتعاطف مع تيار مقتدى الصدر وتعلن في نفس الوقت تأييدك لإجراءات أو سياسة الدكتور أياد علاوي أين تقف؟

أحمد الجلبي: الدكتور أياد علاوي فتح الباب على مصراعيه لحل العملية سياسيا في العراق عملية التوتر هذا وهو يعلم أن لا حل عسكري لهذه العملية وهو في ظروف صعبة جدا هو الدكتور أياد علاوي الآن هذا محافظ النجف اعتقد أن الحكومة غير راضية على تصرفات المحافظ واعتقد أن المحافظ إن لم يستطع حل الإشكال بشكل سلمي لن يبقى في منصبه هذا الأمر الدكتور أياد علاوي يعمل لحل الأزمة ولاستتباب الأمن في العراق وهو يعلم أن الانتخابات ستأتي بعد خمسة أشهر وهو سيواجه المجلس الوطني الانتقالي أو المؤقت الذي سيجتمع خلال هذا الشهر وهناك ستكون مسائلات وهو يعمل على حفظ الأمن ونحن نؤيده في عملية حفظ الأمن.

الموقف من أحداث النجف

محمد حسن البحراني: في هذا القتال الذي مازال جاريا في النجف الأشرف أين يقف الدكتور أحمد الجلبي مع تيار مقتدى الصدر أم مع حكومة الدكتور أياد علاوي؟


القتال الدائر في النجف ليس بين الحكومة العراقية وجيش المهدي فالأخير يُضرب بآليات لا تمتلكها الحكومة، وأنا أرفض مطلقا استعمال القوات المسلحة العراقية لفرض حلول سياسة على الشعب
أحمد الجلبي: القتال ليس بين حكومة الدكتور أياد علاوي وجيش المهدي، أنا لا أقبل إطلاقا أرفض قتل العراقيين وأرفض استعمال القوات المسلحة العراقية لفرض حلول سياسة على الشعب العراقي كفانا هذا الأمر والقتال هو ليس بين حكومة الدكتور أياد علاوي وبين جيش المهدي الذين يقومون بقصف وتوجيه الحكومة العراقية لا تملك طائرات ولا تملك هليكوبترات ولا تملك دبابات وأنا لا أعلم هل أن قرار مجلس الآمن 1546 هو الآن ينفذ في العراق أم لا لآن هذا القرار يقول أن لقوات متعددة الجنسيات مسؤوليات القيام بعمليات اعتيادية لحفظ الأمن ولكن عليها بالعمليات الكبيرة أن تستشير الحكومة العراقية هل تعتبر قوات متعددة الجنسيات استشارة المحافظ هو استشارة الحكومة العراقية لا أدري نحن والمكان الطبيعي لتوجيه هذه الأسئلة هو في المجلس الوطني الانتقالي أو المؤقت.

محمد حسن البحراني: إلى أين ستنتهي هذه الأحداث كما تتوقع له؟

أحمد الجلبي: أنا لست لا أقرأ المستقبل ولكن أرى أن الأمن في العراق لن يتم تحقيقه عن طريق القوة المسلحة، الأمن في العراق يجب أن يكون يتم تحقيقه أيضا عن طريق مقبولية الحكومة لدى الشعب العراقي يجب أن يكون مقبولا لدى الشعب العراقي الشعب العراقي كل ورفض من الفرض يجب أن لا يكون هناك فاصل بين الشعب والحكومة وهذه العمليات التي أو العبارات التي تطلق في الإعلام عن الأوغاد أو المجرمين وصف هؤلاء الشباب الذين يموتون من قصف الطائرات الأميركية وبأسلحتهم الخفيفة هذا لا يجوز هؤلاء أبناء العراق أبنائنا كفى قتلا بأبنائنا.

محمد حسن البحراني: هل ما تزال دكتور جلبي قادرا على القيام بوساطة بين مقتدى الصدر وجيش المهدي من جهة والحكومة العراقية؟

أحمد الجلبي: أنا مستعد للقيام بأي دور يوقف نزيف الدم في العراق ولن أتردد لحظة واحدة..

محمد حسن البحراني: أنت مستعد ولكن هل ستتاح لك الفرصة للقيام بمثل هذا الدور؟

أحمد الجلبي: أنا لا أتوقع المستقبل لكن أعلن لك عن استعدادي.

محمد حسن البحراني: شكرا جزيلا لك دكتور أحمد الجلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي، شكرا لكم مشاهدينا الأعزاء حتى نلتقي معكم في حلقة أخرى من هذا البرنامج استودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة