الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية   
الاثنين 1429/4/22 هـ - الموافق 28/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:37 (مكة المكرمة)، 16:37 (غرينتش)

- قصة الأسرى.. قصة القضية
- حضور قضية الأسرى في الفن والأدب

- رسالة من عميد الأسرى

- السبيل لتحرير الأسرى


غسان بن جدو
بسام القنطار
سمر صبيح
عمر البرغوثي
طارق آل ناصر الدين
وسام حمادة

من هنا نسمع نايات اللهب

من هنا يحدونا صهيل التعب

يا سمير الوقت يا قنطار الغضب

سلاما وتحية يا سيد القضية

من عرش انتظارك تبدأ الحرية

[أغنية إلى سمير قنطار]

قصة الأسرى.. قصة القضية

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم. ثلاثون عاما على اعتقال عميد الأسرى اللبنانيين والعرب المناضل الكبير سمير القنطار، بدأنا هذه الحلقة بهذه الأغنية للفنان اللبناني الدكتور وسام حماده ليس فقط اعتبارا لكلامه بأنها رسالة تحية وسلام سمير القنطار يستأهل التحية والسلام والدعم وكل ما في هذه الدنيا من جميل، ولكننا نريد أن ننطلق من هذا الحديث لنتحدث ونشير بشكل أعمق إلى قضية الأسرى اللبنانيين والعرب بشكل عام ولا سيما الأسرى الفلسطينيين ولا سيما وأن تعدادهم يزيد على 11 ألف أسير، نحن سنتحدث عن سمير القنطار سنتحدث عن هؤلاء الأسرى وربما سنسأل بشكل أساسي ما هو دور الهيئات الأهلية والفنانين والشعراء والمنظرين وكل التيارات السياسية والحزبية؟ خاصة أن كل هذه القضية تمر وسط تجاهل الأنظمة وربما لامبالاة عدد كبير من الهيئات الدولية، ونختم هذه الحلقة بسؤال كبير كيف السبيل لتحرير الأسرى؟ بدأنا بهذه الأغنية للفنان الدكتور وسام حماده، يسعدنا أن نستضيف في هذه الحلقة الشاعر طارق آل ناصر الدين، وأيضا أرحب بالفنان وسام حمادة من جديد وهو بالمناسبة طبيب أسنان، وطبعا غني عن التعريف العزيز والمناضل والناشط بسام القنطار وهو شقيق سمير القنطار، ويسعدنا كثيرا أن نستضيف من غزة المناضلة الكبيرة الأسيرة التي تحررت قبل فترة قصيرة سمر صبيح ومعها ابنها الحبيب والعزيز الذي أنجبته داخل الزنزانة، وأيضا يسعدنا أن نستضيف المناضل أيضا الكبير عمر البرغوثي وهو من رام الله وهو من عائلة البرغوثي شقيق نائل البرغوثي الذي هو كسمير القنطار يمضي على سجنه وأسره أكثر من ثلاثين عاما إلى جانب سعيد العتبة وغيرهم. كنا نود سادتي المشاهدين بل أصدقكم القول بأن هذه الحلقة كانت ستكون من شاطئ قريب من نقطة معليا التي انطلقت منها عملية سمير القنطار ولكننا غيرنا هذه الحلقة في قبل أربع ساعات أو خمس ساعات فقط لسبب بسيط جدا أن المناخ لم يناسبنا الهواء وربما حتى تكون أمطار خفيفة، وأيضا أود أن أشير أن عددا كبيرا من السادة الذين اتصلوا سواء ممن كانوا أسرى أو من عائلة أسرى يريدون أن يشاركوا في هذه الحلقة لكن للأسف لا نستطيع لعل وجود هؤلاء الذين يتحدثون عن سمير القنطار والأسيرين اللذين تحررا هم يعبرون عن كل هؤلاء الأسرى سواء من الأردن أو من بقية أسرى من لبنان أو من الجولان أو غيرهم خصوصا وأنني سمعت قبل لحظات فقط من المناضل بسام القنطار أنه أيضا ليس فقط هناك أسرى من فلسطين ومن لبنان ومن الأردن ولكن هناك أسير سعودي. مرحبا بكم أيها السادة جميعا أنا أود أن أبدأ معك بسام، قلت ثلاثون عاما على قضية سمير القنطار طبعا القضية لن نكررها سمير القنطار أصبح اسمه عالميا الآن لم يعد اسمه لبنانيا أو عربيا فقط ولن نستحضر العملية يعني فكيف انطلق من الشاطئ وكيف وصل إلى مستوطنة نهاريا إلى آخره، ولكن الأساس الآن يعني عندما نتحدث عن سمير القنطار بعد ثلاثين عاما هل نتحدث عن حكاية صمود أو حكاية معاناة أو حكاية تجاهل أنظمة، عن أي قصة نحن نتحدث بشكل أساسي؟

بسام القنطار: يعني في الواقع غسان نحن نتحدث عن منظومة متكاملة ومتشعبة من الحيثيات فيها البعد الإنساني فيها البعد السياسي وأيضا والأهم فيها البعد النضالي المرتبط بإرادة الصمود، سمير القنطار بعد ثلاثين عاما هو سمير القنطار ابن الـ16 عاما الذي أبحر من شاطئ صور إلى مستوطنة نهاريا وكانت وجهته فلسطين المعشوقة التي أراد منذ نعومة أظافره أن يكون دربه إليها، اليوم سمير القنطار ما زال في فلسطين حبيبته يقبع إلى جانب أكثر من 11.5 ألف أسير وسمير القنطار بعد ثلاثين عاما هو نفسه كما قلت سمير القنطار ابن السادسة عشر ربيعا بنفس الإرادة بنفس الصمود بنفس الاستمرار على استكمال مسيرة دربه وهو يقول إن يومه الأخير ربما في الزنزانة، ونأمل ونسأل الله أن يكون هذا اليوم قريب، سيشبه تماما يومه الأول الفرق الوحيد أنه سيزداد تجذرا وتمسكا بالقضية التي ناضل من أجلها وبالقضية التي صمد من أجلها وأيضا التمسك بالمقاومة كخيار وكنهج لتحرير الأرض وحرية الإنسان.

غسان بن جدو: نعم هو بالمناسبة سمير كما تروي عائلته يعني كما نعرف عنها منذ سن 13 سنة تقريبا هو التحق بالمقاومة وهو لا يزال طفلا والمفارقة أن في البيت الذي احترق لأن هناك بيت احترق ولم يبق منه شيء للأسف ولكن دائما كان هناك صورة لسمير القنطار هو كتب عليها الشهيد سمير القنطار يعني منذ عمره 13 سنة وهو كان يريد أن يستشهد، فقط أود أن أذكر بالعملية لأن من حق الذين شاركوا سمير القنطار أن نذكرهم طبعا العملية كانت بقيادة سمير القنطار كان معه الشهيد عبد المجيد أصلان ومهنا مؤيد كلاهما استشهدا وأصيبا بجروح وأسر معه أيضا رفيقه أحمد الأبرص، أحمد الأبرص هو أيضا بقي في الأسر وأطلق سراحه عام 1985 وكان يمكن أن يكون معنا أحمد الأبرص ولكن أعود وأقول إن وقت الحلقة قصير ولا أستيطع أن أشرك الجميع. إذا أردت أن أنتقل إلى غزة معي المناضلة والأسيرة سمر صبيح طبعا سمر أنت الآن رمز الأسيرات سواء اللائي تحررن أو اللائي لا يزلن هناك داخل السجون، قصتك أصبحت شهيرة خاصة وأنك أنجبت داخل المعتقل وابنك الآن معك نحن قرأناها ولكن مفيد جدا أن يسمعها المشاهدون كما هي، سمر تفضلي سيدتي.

"
داهمت قوات الاحتلال بيتي واعتقلوني وتم تهديدي بالإجهاض وباعتقال أهلي وزوجي
"
         سمر صبيح

سمر صبيح:
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم. تحياتي إلى قناة الجزيرة الفضائية وهذه القناة المفضلة لدى الأسرى والأسيرات وتحية كبيرة إلى الأسد إلى الأسير سمير القنطار عميد الأسرى اللبنانيين في سجن هدريم الذي لم يبعد إلا أمتارا قليلة عن سجني الذي كنت فيه وهو سجن تلمذ للنساء وأوجه تحياتي وتقديري إلى الأسرى والأسيرات جميعا. أود أن أقول أولا إن قضيتي هي قضية كل الأسيرات والأسرى هي قضية المرأة الفلسطينية التي هي مستهدفة في كل مكان، الحمد لله رب العالمين اعتقلوني وأنا أحمل هذا الشعب الفلسطيني وهذه القضية وهذا الوطن الحبيب حتى أدافع عنه بكل قوة وبكل شراسة لأنه وطننا الحبيب والاحتلال استوطن على هذه الأرض، مثلما أنا جاهدت في قضيتي أيضا جاهد هذا المناضل سمير القنطار قي قضيته. اعتقلوني أيضا من طولكرم من بيتي الساعة 3 فجرا عندما داهمت قوات الاحتلال بيتي لم يرحموني كوني إمرأة حامل، كنت حامل في الشهر الثاني، تم اعتقالي وتقييدي وعصب عيني ولم يدعوني أودع أهل بيتي اقتادوني بشكل وحشي وهمجي وبقسوة وجبروت إلى زنازين المسكوبية حيث أسوأ زنازين هناك، وما أدراكم ما الزنازين، أقول لأعزائي المشاهدين ولكم جميعا هذه الزنازين التي كنا نعاني منها أشد معاناة وقسوة وظلم كنا تحت الأرض لم نعرف ليلا من نهار لا نعرف مواعيد الصلاة ولا نعرف أي أحد، نعم عزل انفرادي عن هذا العالم الخارجي، أيضا كنا نبقى ونمكث في التحقيق 12 ساعة متواصلة يتم شبحنا على الكرسي وهم يتناوبون المحققين يتناوبون ونحن نبقى كما نحن على الكرسي ساعات متواصلة، أيضا سوء التغذية هناك أخي كان صعب للغاية التغذية صعبة كما ونوعا لا تكفي للأسرى ولا للأسيرات، هناك أيضا عندما تم تهديدي بالإجهاض وباعتقال الأهل وباعتقال زوجي ثاني يوم من اعتقالي اعتقلوا زوجي ثاني يوم من اعتقالي حيث جعلوني أرى زوجي من العين السحرية التي كنت أمكث بها في التحقيق وهو معصب ويتم ضربه والاعتداء عليه بالضرب حتى أنا أرضخ  لهم ولتحقيقهم ولكن يبقى الله سبحانه وتعالى معنا كل الأسرى والأسيرات هناك، أنا عانيت وأتيت لكم من رحم المعاناة خرجت لأحدثكم عن هذ المعاناة الصعبة وعن همجية الاحتلال الصهيوني وعن قسوة وظلم هذا العدو الصهويني الذي يدعي الديمقراطية والإنسانية وأقول لكم والله كنا يعاملوننا بلا إنسانية وبقسوة صعبة جدا لا يتحملها ولا يطيقها أي إنسان ولكن نحن الشعب الفلسطيني المحاصر المعذب الذي يقتلونه في كل مكان هذا هو حال الأسرى والأسيرات، حتى يا أخي الأسيرات المريضات والأسرى المرضى، وأنا أعلم الأخ سمير القنطار عانى كثيرا من المرض وهناك الآن أسيرات يعانين أيضا من المرض الشديد، قوات الاحتلال لا تقابل هذا المرض إلا بحبة الأكامول فقط هناك الأسيرات المريضات هناك الأسيرة أحلام التميمي التي تعاني من الديسك والمرارة ترفض قوات الاحتلال الآن عمل لها هذه العملية، هناك الأسيرة نور الهشلمون التي تعاني من الكلى وهناك الأسيرة أمل جمعة التي تعاني من الكلى وهناك الأسيرة زهور حمدان التي تعاني من أمراض خطيرة وجسيمة وهي تبلغ من العمر 47، هناك أطفال أخ غسان داخل السجون طبعا ابني كان الطفل الذي عاش حياة صعبة جدا ماذا يعني طفل يعيش داخل الأسر لا تدخل الشمس إلى الأسر لا يدخل الهواء النقي طبعا لا يخفي عنكم الآن مولود غادة أبو عمر الأسيرة الطفلة والأسير يوسف الزق يعيشون حياة صعبة. نعم، تفضل.

غسان بن جدو: صحيح وحتى أنت تروين بعد أن خرجت من السجن وحتى عملية الولادة عندما أدخلت إلى المستشفى رفض السجانون حتى أن يفكوا الأغلال لولا تدخل الأطباء بعدئذ. على كل حال الأخ عمر البرغوثي من رام الله أنت أيضا تروي حكاية لعدد كبير من الأسرى أمضيت في الأسر أكثر من عشرين عاما على مراحل طبعا أكثر من مرة وربما خرجت أخيرا وفهمت أيضا أنك قبل فترة وجيزة قد التقيت سمير القنطار يعني باسمك نحن نريد أن نتحدث عن قضية الأسرى إذا أردت أن تلخص معي وتقول هل قضية الأسرى في الداخل، نحن لا نريد أن نتحدث عن الأسرى من خلال الشفقة أو كأنهم أناس فقط يعانون، نحن نعلم جيدا بأن الأسرى هم أبطال هم مناضلون في نهاية الأمر وينبغي أن نتحدث عن صمودهم وعن شجاعتهم هذا كله ولكن من حقهم علينا أيضا أن نتحدث عن معاناتهم ليس من باب الشفقة لا سمح الله ولكن من باب إنارة الحقيقة وخاصة وأن الجميع يستصرخ الأنظمة ويستصرخ الهيئات العربية والدولية من أجل أن تجعل قضية الأسرى قضية دائمة لا قضية مناسبات فقط ولا قضية يعني كل مرة واحد يفتحها مرة في السنة أو مرتين في السنة.

عمر البرغوثي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. بداية بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أخواني في سجون الاحتلال أحيي قناة الجزيرة وطواقمها في كل مكان على هذا الدور الأصيل في رفع وإظهار كل القضايا الإنسانية وعلى رأسها قضية شعبنا الفلسطيني وخصوصا قضية الأسرى وأخص بالذكر الأخ غسان القائم على هذا البرنامج، هذا البرنامج يتابع دائما وأبدا في السجون غالبية المساجين بيتابعوه لأنه دائما يلامس القضايا الحساسة لشعبنا ولأمتنا والقضايا الإنسانية، من ناحية ثانية الأسرى بأؤكد أنهم عنوان العزة والكرامة لهذا الشعب ولهذه الأمة هم من صنعوا ولا يزالوا يصنعون عزة وكرامة وشهامة وحافظوا على الحقوق والمبادئ من أجل نيل حقوقهم وحقوق شعبهم وأمتهم، فبالتالي لن يستجدوا أحدا ولن نتحدث عنهم بشفقة رغم أن الكثير يتعاملون معهم على هذا الأساس سواء في الخارج أو في الداخل يحاولون أن يجعلوا الأسرى جيشا من المستجدين جيشا من المتسولين على أبواب الجمعيات وأبواب الوزارات وأبواب أصحاب الشأن، فبالتالي قضية الأسرى هي قضية جوهرية بالنسبة لشعبنا فباسم هؤلاء الأسرى بأؤكد على أولا بحيي أهل الأسير البطل سمير القنطار اللي عشت أنا وإياه فترة طويلة استقبلته في 1979 في سجن بئر السبع وكان القائد الشبل هو كان قائد الدورية التي أتى فيها وأتى طبعا جريحا على السجن وبما أنني كنت عايش في لبنان فترة من الزمن في بداية السبعينات من الحرب الأهلية فكان في لغة مشتركة بيننا وبينهم عشت في جبل لبنان عشت مع الناس الأصيلين في لبنان فكانت في لغة قوية بيني وبينهم وخاصة لغة النضال، فهو انطلق من شواطئ صور برفقة أربعة من أخوانه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر، ومثلما تفضلت راح الأسير أحمد وبقي سمير وإن شاء الله أن ربنا يفرج كربه في القريب العاجل. بالنسبة لإخواني الأسرى اللي هم حاليا يشاهدوننا باقول لهم أنتم عنوان العزة والكرامة لهذه الأمة والفرج إن شاء الله سيكون قريبا والفرج لن يستجدى استجداء. أنت سألت سؤال يا أخ غسان في البداية أنه كيف يتم تحرير الأسرى؟ أنا ما بدي أجاوب جواب مباشر ولكن بقول لكل من يستمع لهذه الحلقة باقول إن مصر سوت اتفاقية سلام مع إسرائيل ولا يزال في أسرى مصريين رغم أن الاتفاقية طويلة ومن فترة طويلة لا يزال أسرى مصريون في داخل السجون الإسرائيلية، الأردن سوت اتفاقية سلام ولا يزال أسرى أردنيون يعانون المعاناة الشديدة ولا يزورون وكل جوانب حياتهم ظلم وتعب ومعاناة كذلك لم يتم الإفراج عنهم، وهناك كذلك أسرى سوريون، أربعة من الجولان العزيز الصامد أربعة منهم من قضى عشرين عاما مضى على سجنه عشرون عاما ولم تبذل أي جهود من أجل إطلاق سراحهم بنفس الوقت يعني بالكاد يعني تذكر أسماؤهم فأين هؤلاء؟ حتى في أسير كذلك سعودي. الثورة لما انطلقت أنا بقيت في بداية السبعينات في الأسر كان البعد العربي كانوا الأسرى اليمنيون والعراقيون والسوريون والسعوديون والليبيون واللبنانيون كانت ماخذة بعدها القومي و أجت صفقة التبادل 1985 وقبلها تبادل 1979 والناس تحرروا تحرر عزيز كريم ليس لا على طاولة مفاوضات ولا استجداء ولكن للأسف صار اتفاقيات..

حضور قضية الأسرى في الفن والأدب

غسان بن جدو(مقاطعا): ربما سنتحدث أخ عمر عن هذه القضية بالتحديد يعني عن دور الأنظمة وكيف السبيل إلى تحرير الأسرى، طبعا أنا ذكرت في بداية الحلقة الأسير نائل البرغوثي وسعيد العتبة يعني تقريبا أكثر من ثلاثين سنة طبعا أيضا ينبغي أن نذكر الأسير الكبير والمناضل الكبير مروان البرغوثي الذي نحييه من هنا وأقول للمناضل مروان البرغوثي إذا كان يشاهدنا لقد وصلتني رسالتك. ويكفي أن نقول إنه عندما أراد الأخوة الفلسطينيون أن يحتكموا إلى قضية ما عادوا إلى وثيقة الأسرى، وطبعا أنا أشير أيضا إلى هناك أسرى لبنانيون حتى مع سمير القنطار هناك يحيى اسكاف، نسيم نسر، الأسرى اللبنانيون الذين أسروا في حرب تموز محمد كوراني، حسين سليمان، علي فران. سيدي الأستاذ طارق آل ناصر الدين عندما تريد أن تتحدث عن قضية أسرى وتنطلق من قضية سمير بلغة الشعر ماذا تقول لنا؟

طارق آل ناصر الدين: في البداية أحيي الأخ الحبيب سمير القنطار الذي كما قلت يا أخ غسان لم يخطط لحياته أن يكون أسيرا بل خطط لها أن يكون شهيدا ولكن الله سبحانه وتعالى أراده أسيرا حرا وشهيدا حيا، وأحيي المقاومة البطلة في لبنان التي جعلت من أهم أهدافها تحرير سمير القنطار وكل رفاقه الأسرى فالأرض مهما كانت مقدسة فالإنسان أكثر قداسة من الأرض، وأحيي ثالثا قناة الجزيرة التي تضيء أكثر من شمعة في هذا الظلام العربي اللعين ومهما قلت الآن في سمير الحبيب سمير لن أعبر أكثر من القصيدة التي كتبتها لها والتي أقول فيها:

الغابة ملأى بالأشرار

غاب أمير الغابة

حمل دموع الأزهار وطار

فالليل بلا قمر

والشجر بلا ثمر

والغصن بدونك مار

وعبير بكت وبكت وبكت

حتى اخضرت عيناها

واستلقت مثل سوار

كان سمير يحب أمير الغابة

كان كريما كحنين السيل

وكان شجاعا كالأمطار

راوده الشيطان فلم يقنع

هدده الذئب فلم يرجع

ومضى هدارا كالإعصار

فوق تراب فلسطين

بيديه زرع أكاليل الغار

يا عبد الناصر

تلك رسالتنا يحملها في عينيه لعينيك

سمير القنطار

غسان بن جدو: بالمناسبة ذكرت الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والعملية التي أسر من خلالها سمير القنطار كان عنوانها أو اسمها وكذلك عملية..

طارق آل ناصر الدين (مقاطعا): جمال عبد الناصر.

غسان بن جدو (متابعا): القائد الكبير جمال عبد الناصر. دكتور وسام بكل صراحة يعني هل قضية الأسرى حاضرة لدى الفنانين على الأقل الملتزمين حاضرة بشكل جدي وليس فقط بشكل مناسباتي؟

وسام حمادة: لا أعتقد، نحن هلق أنا بعتقد عم نمر بأزمة كتير كبيرة أزمة مثقف بشكل عام وفنان بشكل خاص وفنان ملتزم بقضايا شعوبه ومع الأسف هذا النوع من الثقافة عم بيحولوه إلى موسم، وهذا بيضر بالقضية غلط كبير اللي أنا عم بلمسه بانسحاب عدد كبير من الفنانين تحت شعارات مختلفة بس أنا بقول طالما في الكلمة وطالما في الموسيقى واللحن وطالما الصرخة موجودة قضية هؤلاء الأبطال هي قضية حية ونحن هذا جزء من دورنا.

غسان بن جدو: بالمناسبة قبل الفاصل فقط بسام يعني حسب معلوماتك سمير والأسرى يتابعون الفن والشعر وكل هذه المسائل بشكل..

"
السجون الإسرائيلية تعج بالفنانين والشعراء والمثقفين والكتاب والصحفيين، يقارعون السجان ويرفضون الاستسلام ويصرون على حقهم في الحياة
"
بسام القنطار

بسام القنطار
: يعني الحركة الأسيرة داخل السجون الإسرائيلية حركة تحمل في طياتها أيضا فنانين وشعراء ومثقفين وكتابا وصحفيين يصدرون منشوارت، على كل مشاهد أن يعرف أن الحياة داخل الزنزانة هي ليست زاوية مظلمة يقبع فيها الأسير وينتظر الحرية، هي حياة تشبه حياتنا ولكن بمعايير وبشروط الأسر لذلك هؤلاء يصنعون عالمهم الخاص يقارعون السجان يرفضون الاستسلام يصرون على حقهم بالحياة خاضوا عشرات الإضرابات عن الطعام من أجل أن يحظوا مثلا على قناة الجزيرة وأن يشاهدونا الآن، وبالمناسبة في أحد هذه الإضرابات سقط شهيد داخل السجن سقط شهداء وجرحى في الضفة وفي غزة دفاعا عن هذه القضية لذلك عندما نتحدث عن الحركة الأسيرة داخل السجون نحن نتحدث عن مجموعة من الشباب تهيء نفسها من أجل أن تتحرر وتكون قلاع صمود في خدمة أوطانها، هذا ما حدث بعد الانتفاضة الأولى كان الاحتلال يزج بالسجون عشرات الفتيان يدخلون بحماسة منهم من ضرب المقلاع منهم من رمى المولوتوف فخرجوا كوادر وقادة وهذا ما حدث في انتفاضة الأقصى، لذلك المزيد من الأسر يعني المزيد من تخريج المناضلين ومدرسة الصرفند ونفحة وعسقلان وهدريم وشطة هذه مدارس نضالية خرجت أبطال وخرجت مقاومين لذلك يعني دائما لما الواحد بينظر بالمنظور المنطقي لماذا الاحتلال يبقي الأسرى داخل السجون؟ أعتقد لو الصهاينة حللوا هذا السؤال وأجابوا عليه لوصلوا إلى الإجابة التي قالها لهم سماحة السيد حسن نصر الله عندما وقف عام 2004 واستقبل الأسرى وأشار إلى سمير القنطار بالصورة وقال لهم أنتم أغبياء لأنكم تحتفظون بسمير قنطار. الصهاينة أغبياء لأنهم يحتفظون بسمير وسعيد ونائل وعبد الخالق الناتشي وعلاء البازايان ذكرت الأسرى القدامى وهؤلاء من القدامى أكرم منصور، فؤاد الرازم، كريم يوسف، بسام السعدي، أحمد السعدات الأمين العام للجبهة الشعبية هؤلاء الأسرى القدامى أخصهم بالذكر لأنني أشعر بأن هناك أمانة يجب أن أوصلها هؤلاء كلهم معتقلون وكلهم أمضوا سنوات طويلة داخل الأسر وذكرت الأخت سمر عن الأطفال عن النساء عن الجولان عن الأردن يعني أشعر عندما أتحدث عن سمير أنا لا أتحدث فقط عن سمير، سمير يعني هؤلاء جميعا.

غسان بن جدو: أحمد سعدات مفيد أن نذكره وربما لم يتم أسره وكان أسيرا في السابق بطبيعة الحال ولكن أحمد سعدات هو أيضا يمثل يعني جزء من هذه المنظومة النضالية الشجاعة وليست المساومة.

بسام القنطار: بالمناسبة هو أسير التآمر وأسير الاتفاقات الدولية التي تنقض بين لحظة وأخرى وكان في سجن أريحا الوصاية بريطانية أميركية مسحت في دقائق واقتادوه الصهاينة بالمشهد الذي نذكره جميعا.

غسان بن جدو: ربما مما تفضلت به بسام هي نقطة قوة حقيقية لدى الأسرى لأن الاحتلال كما يقول البعض لو كان يريد أن يعاقب فقط لعاقب هؤلاء وهو يدرك أنهم بعد عقابهم سيخرجون من قوم تبع لا حيلة لهم لكن أن يكون هؤلاء الأسرى من الصامدين وأن يجعلوا حياة داخلية وهو يعلم الآن بعد خروجهم سيستكملون مسيرتهم لذلك هو يحاول أن يبقيهم. أود أن أشير فقط بعد هذا الفاصل سادتي المشاهدين المناضل سمير القنطار وجه لنا رسالة بعد هذا الفاصل مباشرة سنقرأ رسالة عميد الأسرى سمير القنطار. مشاهدي الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

رسالة من عميد الأسرى

[رسالة خاصة من عميد الأسرى سمير القنطار إلى برنامج حوار مفتوح]

سمير القنطار: في رحلة الصمود والعطاء أمضي في ليل الزنازين القاتم، نظل نرفض أن نترجل، نؤكد أن اليوم الأخير في هذه الرحلة سيشبه تماما اليوم الأول من حيث الإصرار والروح العالية للتحدي والعزة والقناعة بصدق ما أقدمنا عليه، الفارق الوحيد بين اليوم الأول واليوم الأخير سيتجسد بجذرية الخط الذي نسير في ظله لمواصلة مسيرتنا. قبل سنوات خاض جموع الأسرى في سجون العدو الصهويني إضرابا شهيرا عن الطعام بدأ في 27/9/1992 وتواصل 19 يوما سقط خلاله شهيد داخل السجون وشهداء وجرحى في مظاهرات التضامن مع إضراباتنا التي اندلعت في فلسطين المحتلة، وقد حقق الأسرى سلسلة إنجازات ترقى بمستوى حياتهم للأفضل ومن بين ما تم تحقيقه هو السماح لنا بمشاهدة بعض محطات التلفزة العربية أي بواسطة الالتقاط الفضائي وبقدر سعادتنا بالحصول على حق مشاهدة الفضائيات العربية بقدر ما شكلت لنا التجربة صدمة كبيرة خصوصا وأن حضور المقاومة بكل أوجهها ليس أولوية لدى الغالبية العظمى من وسائل الإعلام العربية. إننا ندرك جيدا عبء المسؤوليات والمهام التي تحملها وسائل الإعلام المساندة للمقاومة وما يترتب على ذلك من أعباء بالغة الصعوبة والقسوة في ظل الجهود التي تبذلها دوائر الاستكبار لإخماد كل صوت داعم للمقاومة ولشهدائها وجرحاها وأسراها ومحاولة دفننا أحياء هنا في قبورنا الجماعية، نحن ندرك أيها الأعزاء أن حربا ضروسا تشن ضد الإعلام المقاوم وضد الإعلام المساند لقضايا الشعوب المظلومة والرافضة للهيمنة والتسلط والاحتلال والقهر بكل أشكاله ويترافق ذلك مع بروز منابر ووسائل إعلامية عربية تهدف إلى انسلاخ شعوبنا عن قضايا النضال والتحرير، إن رسالتي إلى الإعلام العربي هي دعوة إلى عدم التعاطي معنا كأرقام فنحن بشر يحق لنا أن تذكرونا في المناسبات بل أن نكون جزءا من رزنامة الأحداث والتغطيات. أيها الأعزاء بعد ثلاثين عاما أؤكد أن الإيمان بعدالة القضية التي قاتلنا ونصمد من أجلها وتذكر المعاناة الهائلة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني وشعبنا في لبنان على يد الصهاينة والتي كنا شهودا على جزء منها دائما متحفزا للصمود وعدم الضعف وتسخير كل طاقاتي لمقاومة السجن والسجان. في هذه المناسبة أتوجه بالتحية إلى سيد المقاومة وقائدنا سماحة الأمين العام السيد حسن نصر الله وإلى إخواني المجاهدين في المقاومة الإسلامية في لبنان وإلى جماهير الوعد الصادق الوفية وأؤكد أن ثلاثين عاما قد مضت لكنني أشعر أنني أختزن من الطاقات والإيمان بعدالة قضيتنا ما يجعلني قادرا على الصمود ومواصلة الدرب مهما طال الزمن، إنني في هذه المناسبة أجدد تضامني ووقوفي الدائم إلى جانب قضيتنا المركزية في فلسطين وأدعو شعوب الأمة إلى الوقوف عند مسؤولياتها والقيام بواجباتها تجاه الشعب الفلسطيني وخصوصا في قطاع غزة الصامد الصابر رغم أشلاء الأطفال والنساء التي تتناثر يوميا ورغم الحرمان من أبسط وسائل الحياة الإنسانية، إن الشعب الفلسطيني بحاجة اليوم إلى كل الدعم كما هو بحاجة إلى توحيد صفوفه على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية والعمل السياسي المستند إلى برنامج مقاوم يكفل استعادة الحقوق في فلسطين وإنني أثق بالمستقبل الذي يحمل التغيير ويبشرنا بالنصر الكامل. التحية إلى قناة الجزيرة على دورها الريادي في حمل هموم الأمة للوقوف إلى جانب الحق والحقيقة، وتحية للعزيز غسان بن جدو على روحه الوطنية وتواضعه الإنساني، التحية إلى كل مقاوم من لبنان إلى فلسطين إلى العراق والتحية إلى كل معسكر رافض للهيمنة الإمبريالية الصهيونية وهو معسكر يمتد من قلب الولايات المتحدة الأميركية إلى أقاصي أفريقيا وأميركا الجنوبية وأوروبا مرورا بسوريا وإيران وكوبا وفنزويلا. أجدد وعدي وعهدي أن أبقى صامدا مرفوع الرأس وأن تبقى إرادتي قوية صلبة لا تحنيها كل الصعوبات والمعاناة. التحية لأرواح شهدائنا العظام وآخرهم القائد الكبير الشهيد عماد مغنية. لكم العهد ودائما على الدرب. الأسير سمير القنطار، معتقل هدريم، فلسطين.

[نهاية الرسالة]

السبيل لتحرير الأسرى

غسان بن جدو: أهلا بكم مشاهدينا الكرام. شكرا لك أخي الحبيب سمير القنطار، بالمناسبة عزيزي سمير في فقط هذه عادة، هدية أحيانا نقدمها لبعض الضيوف الأعزاء قلت إن الحلقة هي لك أخي سمير فكأنك تشارك معنا وهذه هديتك باسم حوار مفتوح لك وأتمنى قريبا أن تستلمها وتكون معنا محررا أنت والبقية. أخت سمر طبعا في رسالته سمير تحدث عن كثير من النقاط ولكن أخت سمر تحدث عن القضية المركزية لا تزال هي القضية الفلسطينية وأشار إلى الواقع في غزة، أنت من غزة بطبيعة الحال طبعا أنت بعد أن أطلق سراحك اعتبرت أنه تم نفيك إلى غزة لأنك كنت في طولكرم أي في الضفة الغربية لأن زوجك كان قد أبعد إلى غزة، في كلمات مختصرة من فضلك أنت كأسيرة الآن وقد تحررت ما هي رسالتك إلى الأخوة الفلسطينيين كما قال سمير حتى يعني يجعلوا من قضيتهم هي القضية العادلة والمركزية والتي يتوجه إليها الجميع؟

سمر صبيح: نعم أنا أفتخر أنني من غزة وأقول أنا هنا محاصرة مثلما هو محاصر الشعب الفلسطيني في غزة. بداية يعني أشكر الأخ الأسير سمير القنطار على هذه الكلمات التي لامست القلوب أسأل الله أن تلامس قلوب جميع الدول العربية والإسلامية والوقوف بجانب هذه القضية العادلة والقضية التي تستحق كل الإجلال والإكبار، نعم أنا من غزة عندما تم نفيي إلى غزة نعم هو موطني الوحيد الحبيب غزة والضفة هي قلب واحد ووطن واحد. دعني أقول قبل هذا الرد على هذا الجواب نحن أخ غسان السجانون وليس السجان الإسرائيلي هو سجاننا، نحن حولنا هذا السجن إلى جنة حولناه إلى كل شيء جميل نستفيد منه تلاوة القرآن وهالشيء المفيد نرضي به الله سبحانه وتعالى هذا ما كنت أريد أن أعبر عنه، نحن لا نقول عن الأسرى إنهم نتكلم عنهم وبشكل حتى يقدر المشاهد يحمل هم الأسير بالعكس نحن نتكلم عن الأسرى والأسيرات بقدر حاملين قضية بشكل جدي وصابرين صامدين في هذا العرين هؤلاء الأسود هم والله فخر هذه الأمة..

غسان بن جدو(مقاطعا): لا والله يا أخت سمر بأن لديكم من الشجاعة والصبر نعلم جيدا ولكن من حق الأسرى على كل العرب أن يحملوا همهم يعني هي القضية ليست شفقة بالضرورة فقط يعني إما شفقة أو ليس.. لا، ينبغي على كل العرب أن يتحملوا هم هؤلاء الأسرى لأنه في نهاية الأمر هؤلاء بشر، نحن نتحدث عن 11 ألف يعني في تصوروا ناس عندها سنة أو سنتين وعشرة و15 وعشرين وثلاثين عام من هؤلاء البشر من دم ولحم، حتى لو يوم واحد فمن حقهم من حق الأسرى على العرب جميعا هيئات وتيارات وأحزاب ومسؤولين ومنظمات وحتى جماعات أمنية والأنظمة كلهم يتحدث عن قضية الأسرى يعني قضية الأسرى لا تختصر فقط أنهم يعبرون عن صمود هي حتى ربما جزء منها إذلال يعني عندما الاحتلال يأسر هؤلاء لمدة كل هذه السنوات ولا يطلقون سراحهم كأنهم يذلون الذات البشرية لذا عندما الأسرى نسمع عنهم حتى الأساطير كيف يصمدون وكيف يتحدثون وأنت الآن والأخ عمر عندما تتحدثان بهذا النفس الكبير هذا يعني بأنكم كما تفضلت بالقول انتصرتم على السجانين.

سمر صبيح: نعم ونحن غسان عندما نخرج من السجن نجد من هنا يتبنانا ونجد من يقوم برعايتنا ونحن الآن لآخر رمق عندنا ندافع عن قضية الأسرى والأسيرات ونفعلها في الإعلام ونفضح جرائم الاحتلال ونفضحهم عندما كيف كانوا يمارسون الاضطهاد والجبروت والعصيان ضدنا وهناك أيضا 385 أسير الشبل تحت سن 16 مثلما كان الأسير سمير القنطار عندما سجن وهو عمره 16 عاما هناك أطفال داخل السجون أيضا أشبال محكوم عليهم بسنوات عديدة. عندما أعود إلى الشعب الفلسطيني المحاصر هنا في قطاع غزة أعلم أن الأسرى يعلمون أننا هنا منكوبين ونذبح ونقتل لكن نبقى صامدين صابرين ولا أخفي عليكم أنني هنا في عز وكرامة في غزة في عز وكرامة وشجاعة وقوة بل أزداد قوة وحمل هذه القضية.

غسان بن جدو: الحمد لله. شكرا أخت سمر طبعا يعني أنتم كل واحد منكم يستأهل أن نتحدث معه ساعة وساعتين ولكن أرجو أن نتساعد فالوقت فعلا يضيق علينا بشكل كبير، أخ عمر يعني أنت في المداخلة الأولى تحدثت وأشرت للأنظمة، الآن سؤالي لك من حيث تجربتك بطبيعة الحال كيف السبيل لتحرير الأسرى؟

"
هناك 11 ألف أسير و126 أسيرة و300 شبل في سجون الاحتلال بحاجة إلى عمل من أجل تحريرهم
"
عمر البرغوثي

عمر البرغوثي:
بالنسبة لتحرير الأسرى وضحت أن غالبية أسرى فلسطين عربا وفلسطينيين تحرروا عن طريق المقاومة وتبادل الأسرى ولازم كل فلسطيني وكل عربي يعرف أن هؤلاء الأعزاء لازم يروحوا روحة عزيزة، بدي أغير الموضوع وأتجه أن قضية الأسرى ليست قضية أرقام ولا قضية ربع ساعة ولا نصف ساعة وفي برنامج، قضية الأسرى الفلسطينيين قضية معاناة دائمة نحن ما بنحمل الناس جميلة بسجننا ولكن منقول أن 31 سنة و30 سنة في السجن هم وصمة عار على جبين الأمة العربية والإسلامية قادة وحكومات وعلى جبين الفصائل الفلسطينية اللي نسيت أولادها 31 سنة فإلى متى هذا الموضوع؟ فالموضوع موضوع مهم وموضوع معاناة دائمة صحيح أن الأسرى صامدون وقويون ومثبتون على آرائهم وعلى مبادئهم ولكن هم بحاجة إلى عمل من أجل تحريرهم بحاجة إلى وصايا بنسبة حقيقية بالنسبة لأهاليهم المحافظة على عزتهم وكرامتهم المحافظة على المبادئ التي انطلقوا من أجلها مش بس الأسير ربع ساعة، نحفظهم عن غيب أن هناك 11 الف أسير و126 أسيرة و300 شبل وكلها هذه قضايا صار الولد اللي في الشارع بيعرف هذه القضايا ولكن لازم الناس يعرفوا أن كل أسير هو قصة وكل أم قصة وكل زوجة قصة وكل زنزانة قصة وكل تحقيق قصة، لازم تعرفوا أن سمير قنطار لما حدثني عن اعتقاله سمير القنطار اعتقلوه وهو مجروح شبحوه على الحائط، شبحوه على الحائط وهو عاري صاروا الجنود يتعلموا عليه فنون القتال فنون القتال على جسده العاري وهو مكبل اليدين ومشبوح إلى الأعلى وعلى رأسه كان كيس نتن رائحته نتنة كذلك كان مجروح استأصلوا له الرصاصات التي أصابته بدون بنج، الطبيب العسكري المجرم بدون بنج أخذهم، هذه كلها قضايا بدهها إظهار في الإعلام، وين الأدباء؟ وين الإعلاميين؟ وين الكتاب؟ وين الصحفيين؟ فنحن ما ندورش على بس حالات موسمية في 17/4 يوم الأسير و 22/4 الأسير العربي وفي المناسبات هنا وهناك نحن لازم تكون قضية الأسرى حاضرة على أجندة الإعلامي صاحب الرسالة مش صاحب الوظيفة، على أجندة الوزارات الحكومات السفارات وين العرب؟ لما الأسير أنا صرت أشعر أن لما الأسير العربي نزل من سوريا على فلسطين ولا من مصر على فلسطين ولا من لبنان كأنه خلص خسر هويته بطل مصري بطل عربي بطل سوري مجرد أنه اخترق الحدود فأين هؤلاء أين هم؟ كذلك لازم ننتبه بالنسبة للمحاكمات الغير عادلة في هناك أسرى إداريين ألف أسير إداري، قضية الإداري بدها حلقة منك يا أخ غسان بدها إظهار في كل وسائل الإعلام، قضية النساء الأخت سمر وغيرها ولدن وهن مكبلات، في ناس عالجوهم بدون بنج في ناس لا تزال عملياتهم..

غسان بن جدو(مقاطعا): على كل حال أخ عمر هذا العام هو عام النكبة بطبيعة الحال نحن منذ 15 أيار ربما للعام المقبل سنتحدث عن عام نكبة ونتحدث عن كل هذه القضايا، لعل الأخ العمر تحدث عن الأدباء والشعراء أخيرا معك الأستاذ طارق ناشدكم كأدباء وشعراء تحدث عن كل هؤلاء من فضلك.

طارق آل ناصر الدين: في تتمة قصيدة القنطار

يا قنطار إن عدت سعيدا أو عدت شهيدا

فالعودة للدار وأنت حبيب الدار

وعشقت الموت خيارا

حين الذل لغيرك كان خيار

زنزانتك بلا نافذة

ورياح الحرية تلعب فيها ليل نهار

يا قنطار

بلغتهم أنت عميد الأسرى

بلغتنا أنت عميد الأحرار

غسان بن جدو: كيف السبيل لتحرير الأسرى بسام طبعا هو بالمناسبة سمير تحدث عن كثير من القضايا طبعا من أهم النقاط عندما تحدث عن خيار الأمة وعن الأعلام لكن قال نحن لسنا أرقاما، كيف السبيل لتحرير هؤلاء؟

بسام القنطار: السبيل لتحرير الأسرى المقاومة، وبالمناسبة تحية خاصة إلى شهيد أراد سمير أن نوجه له تحية له ولعائلته، الشهيد محمد شحادة في بيت لحم وإلى زوجته وأبنائه شحادة وحمدي. في قافلة المقاومة يسقط شهداء ويسقط جرحى ويسقط أسرى ولا سبيل لتحرير هؤلاء إلا بالمقاومة لذلك أؤكد اليوم وعبر قناة فضائية الجزيرة أن الأسرى الصهاينة الذين لا زالوا الآن في قبضة المقاومة لن يعودوا إلى ديارهم (جملة اجنبية) لا زالوا في لبنان ولن يعودوا إلى فلسطين المحتلة طالما أسرانا الأبطال في السجون، جلعاد شاليط سيبقى في غزة ولا كارتر ولا كل هذه المبادرات التعمية التي أتت لتقول أننا نحرض بعض الأطفال بعض النساء إذا لم يطلق سراح المؤبدات وسراح الأسرى الذين أمضوا سنوات في السجن فلن يعود شاليط، لا، هو بالعكس إذا كان الإسرائيلي يقرأ عسكريا فعليه أن يعرف أن العملية الأخيرة التي جرت في غزة كانت تستهدف إلى أسر المزيد من الصهاينة. كيف السبيل إلى تحرير الأسرى غسان؟ بأسر الصهاينة ومبادلتهم، هذه هي وقائع التاريخ وهذه هي الوقائع الحية التي تثبت أن هؤلاء لا يرضخون إلا بلغة القوة، أنا ذهبت إلى الأمم المتحدة وكنت أعلم تماما أن ذهابي ما قبل أسر الجنديين الإسرائيليين لا يشبه تماما ذهابي بعد أسرهما، الـ 1701 وأخيرا تحدث عن أسرانا بعد أن نسيهم طوال عقود طويلة من القرارات الدولية التي تذكر هؤلاء ذكرهم لأن لدينا أسيرين ولن يعودا كما قلت إلا عندما يتحرر سمير القنطار ونسيم نسر ويحيى اسكاف ومحمد قران وخضر زيدان وماهر كوراني وحسين سليمان ومحمد سرور وكمل الأحباء أسرى الجولان أسرى الداخل لم نتحدث عنهم أسرى القدس هؤلاء الذين ساعة ينظرون إليهم بأنهم مواطنون إسرائيليون، بين مزدوجين، وعندما يأتي أوان تحريرهم لا يذكرونهم.

غسان بن جدو: سنختم مع الدكتور وسام حمادة وفرقته علي المقداد، محمود دياب، نزار المقداد، رامي زيدان وعلي الفقيه لكن أود أشكر كل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة شكر خاص لمكتب فلسطين مع مكتبيه في رام الله وغزة ولا سيما.. ومن الدوحة عماد بهجت، عبير العنزي، باسم من بيروت، طوني عون، حسن نور الدين، مصطفى عيتاني، زين العابدين شمس الدين، هتلر جعجع، جوزريف نجار، جبران مختوم ونعيم صابر. طبعا أود أن أشكر الأخوان أيضا في رام الله الذين ساعدونا بشكل كبير خاصة الأخوات والزملاء، سيدي العزيز الختام معك كما بدأت إذا سمحت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة