أسس المصالحة بين عرفات ودحلان   
السبت 1425/9/3 هـ - الموافق 16/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:09 (مكة المكرمة)، 12:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

محمد كريشان

ضيف الحلقة:

محمد دحلان/ وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق

تاريخ الحلقة:

01/09/2004

- تفاصيل لقاءات دحلان وعرفات الأخيرة
- شكل العلاقة بين عرفات ودحلان

- رد دحلان على الاتهامات الموجهة إليه

- أسباب حملة التشويه التي تستهدف دحلان

- مشاركات المشاهدين

- إضراب الأسرى وإعادة إحياء السلطة

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله أهلا بكم في حلقة جديدة من بلا حدود تأتيكم من القاهرة. هدأت إذا العاصفة، العاصفة هنا المقصود بها الأحداث الأخيرة التي شهدها قطاع غزة وما صاحبها من تصريحات نارية أُطلقت وقتها حول الفساد والأداء السياسي للقيادة الفلسطينية وبالتحديد ربما الرئيس ياسر عرفات وهي التصريحات التي أطلق معظمها ضيفنا في هذه الحلقة العقيد محمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق ومدير جهاز الأمن الوقائي السابق في غزة السيد محمد دحلان التقى مؤخرا الرئيس ياسر عرفات عدة مرات وهي اللقاءات التي يُفترض أنها أزالت الكثير من الإشكالات أو على الأقل خففت من الكثير منها وضيفنا في هذه الحلقة محمد دحلان هو من مواليد مخيم خان يونس للاجئين في قطاع غزة عام 1961 من مؤسسي حركة الشبيبة الذراع السياسي لـ حركة فتح عام 1980-1981 دخل السجون الإسرائيلية عدة مرات ثم أبعدته سلطات الاحتلال عام 1987 إلى الأردن ومنها إلى مصر ومنها على العراق عمل مع القائد الفلسطيني الراحل خليل الوزير أبو جهاد في لجنة العمل العسكري انتقل إلى مقر منطقة التحرير الفلسطينية في تونس عام 1990 وعمل في مهمات مختلفة أُوكلت إليه من قبل الرئيس ياسر عرفات عضو في لجنة المفاوضات مع إسرائيل عام 1993 عاد مع القيادة الفلسطينية إلى أرض الوطن عام 1994 حيث عُين مديرا لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة إلى غاية 2001 حين استقال من منصبه بعد مفاوضات شارك فيها لفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات، عين وزيرا للأمن الداخلي في حكومة محمود عباس أبو مازن التي استقالت في سبتمبر من العام الماضي إذا عام كامل على استقالة حكومة أبو مازن شارك في كل جولات المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في الأعوام الماضية لا سيما في الجوانب والترتيبات الأمنية ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة في هذه الحلقة سواء أن من خلال طرح الأسئلة أو إثراء النقاش يمكن لهم المشاركة سواء على طريق الفاكس فاكس استوديوهات الجزيرة في القاهرة 00202 ثم 8400484 أو من خلال المشاركة في موقع الجزيرة نت
www.aljazeera.net، سيد محمد دحلان أهلا وسهلا.

محمد دحلان: أهلا بك.

تفاصيل لقاءات دحلان وعرفات الأخيرة

محمد كريشان: لنبدأ بآخر التطورات عدة لقاءات عقدتها مع الرئيس ياسر عرفات ما الذي جرى فيها لأنك معظم هذه اللقاءات لم تتحدث فيها إلى الإعلام بعد الانتهاء منها؟


لقائي مع عرفات لم يكن لقاء استثنائيا وإنما جاء نتيجة تدخل من رئيس المجلس التشريعي على اعتبار المصلحة الفلسطينية العامة
محمد حلان: يعني إذا سمحت لي أخي محمد أن أوجه في بداية هذه المقابلة التحية للأخوة الأسرى المضربين في سجون الاحتلال البنات منهم والشباب وكذلك إلى كل الأخوة والأخوات المشاركين في التضامن مع الأسرى في قطاع غزة والضفة الغربية والـ 1984 والقدس الشرقية وكذلك في التواجد الفلسطيني في المهجر، لقائي مع الرئيس عرفات لم يكن لقاءً استثنائيا وإنما جاء نتيجة تدخل من البعض الأخوة وخاصة الأخ رئيس المجلس التشريعي لما يكنه الرئيس له وأنا كذلك من احترام على اعتبار أنه معْنِي بالمصلحة العامة الفلسطينية لم أتوانَ في التوجه للرئيس عرفات لأنني أعتبر أن الخلاف مع الرئيس عرفات هو فقط من أجل الخدمة الوطنية ومن أجل خدمة الرئيس عرفات نفسه حين أتيحت هذه الفرصة توجهت للرئيس عرفات والتقيت معه عدة لقاءات الهدف منها كان..

محمد كريشان: كم لقاء تم؟

محمد دحلان: أربعة لقاءات إضافة إلى يعني الرئيس عرفات لا يتعامل في القضايا الداخلية الفلسطينية على الأقل الخاصة فيما يخصني لا تخضع لبروتوكول أو للقاءات معدة سلفا ولكن هذه المرة كانت فعلا معدة سلفا لأنني لا أريد سوء فهم مع الرئيس عرفات وأريد أن أوضح موقفي بشكل لا يقبل الُلبس ولا يحتاج إلى وسطاء لذلك كان الحوار حوارا عمليا ومشجعا ومنفتحا من قِبلي ومن قِبل الرئيس عرفات لأنه أسئ..

محمد كريشان [مقاطعاً]: عفوا كان على انفراد؟

محمد دحلان: اللقاءين اللقاء الأول والثاني كانا بوجود الأخ رئيس المجلس التشريعي واللقاء واللقاءات الأخرى كانت أخذت طابعها العلاقة في أن أسترد العلاقة العملية مع الرئيس عرفات وبالتالي لم يكن هناك ضرورة لوجود أخوة من السلطة الفلسطينية وهذا يعطي هامشا كبيرا للحديث الحر للرئيس عرفات ولي أيضا بحكم أن العلاقة ليست جديدة وإنما أسيء تقديرها وأسيء فهمها في الفترات الأخيرة وتحديدا بعد استقالتنا من حكومة في حكومة أبو مازن بسبب تدخل بعض الموسوسين في أُذن الرئيس عرفات خاصة أنه يعيش في ظروف صعبة وقاسية ولديها قابلية للاستجابة للتحريض أكثر مما كان عليه في السابق.

محمد كريشان: على كل سنواصل معك سيد محمد دحلان فاصل قصير مشاهدينا الكرام ثم نواصل هذا الحوار مع السيد محمد دحلان وزير الأمن الفلسطيني السابق نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

شكل العلاقة بين عرفات ودحلان

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد مازلتم معنا في هذا الحوار مع السيد محمد دحلان وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق سيد محمد دحلان كنا نتحدث عن هذه اللقاءات الأخيرة التي جرت بينكم وبين الرئيس عرفات بعضها كان على انفراد وبعضها كان بحضور أخوة آخرين، كيف كانت الأجواء لاسيما وأن ما نُقل عنكم من تصريحات حول الرئيس ياسر عرفات يعني ليست من النوع الخفيف كلها من النوع الثقيل بعضها تم تكذيبه بعضها ربما لم يتم تكذيبه ولكن عندما يُنقل على لسانكم بأن الرئيس عرفات يجلس على جثث فلسطينيين وبأنك أعطيته مهلة إلى غاية العاشر من أغسطس وعليه أن يشرع في الإصلاح وإلا.. كيف وجدت الرئيس ياسر عرفات وإلى أي مدى أقتنع بأنك لم تقل هذا الكلام كما تقول؟

محمد دحلان: أولا أنا تربطني مع الرئيس عرفات خمسة عشر عاما من العمل عشت فيها في ظروف صعبة معه أثناء قصف إسرائيلي في هذه الانتفاضة إثناء مواجهات وإثناء وأيام مرت صعبة وقاسية ومؤلمة على الشعب الفلسطيني وعلى الرئيس عرفات عشت معه في أحلك أيام المفاوضات مع كل رؤساء الوزراء الإسرائيليين ولا أريد أن أُسهب في ذلك كثيرا ولكن أعتقد أن الرئيس عرفات يفهمني كما أفهمه جيدا وهناك لغة سهل التعامل فيها بيني وبينه ولكن حول ما جاء على لسان بعض الذين يدّعوا أنهم صحفيين أو بعض الذين يريدوا فقط السير خلف دعايات وادعاءات من استخلاص تصريح هنا أو استخلاص تصريح هناك هذا لا يُلزمني ولم أكن مسؤولا عنه هذا لا يعني أنني أتهرب من أي مسؤولية أنا لست من أولئك الرجال الذين يهربوا من تحمل المسؤولية ولكن أمتلك من الجرأة الأدبية أن أقول للرئيس عرفات وأن أقول لكل الأخوة في القيادة أين أخطأنا وأين أصبنا، لذلك هذه التصريحات التي صدرت أنا نفيتها لأنني فعلا لم تصدر عني ولو كانت قد صدرت عني أستطيع أن أقولها في ندوة أو في أي مكان حركي أو تنظيمي وبالتالي أنا..

محمد كريشان: البعض يقول أبو فادي يقول هذا الكلام ثم يتملص منه.

محمد دحلان: لا.. لا أنا حين أقول أوجه هذه الحقيقة وأقول على هذه الشاشة أو أقول على مقابلات تليفزيونية أخرى أتيحت لي فرصة الحديث فيها وبالتالي أنا ملزم بما يصدر من لساني وما يصدر عني من تصريحات في مقابلات سواء مكتوبة أو متلفزة وبالتالي لا أريد أن أضيع وقتي في الحديث حول بعض الذين يريدوا أن يتسلقوا على خبر هنا أو خبر هناك ما أقوله ألتزم به تماما ولا أترجع عنه إلا إذا شعرت أنني مخطئ وبالتالي لا أشعر..

محمد كريشان [مقاطعاً]: لكن عفوا هل وجدت الرئيس ياسر عرفات مصدقا لما نُقل على لسانك أم مصدقا لتكذيبك؟

محمد دحلان: أنت قد تكون مفاجئة أن هذا الموضوع لم يُفتح مطلقا ليس لآن الرئيس عرفات يتناسى أو ينسى الإساءات أو شبه الإساءات التي تصدر من بعض الذين يحاولوا أن يتطاولوا على الرئيس أنا انتقدت منهجاً في إدارة السلطة الفلسطينية أنا أركز على آلية العمل السياسي وعلى آلية العمل الداخلي لا أركز على أشخاص أنا وُجهت لي انتقادات ومسبات وإساءات شخصية من كثير من المسؤولين الفلسطينيين من بعض المسؤولين الفلسطينيين أقصد هنا أحد أعضاء اللجنة المركزية وأقصد الآخرين أنا لم أسجل على نفسي أن آتي على ذكر أي اسم من هؤلاء الأخوة الذين أساؤوا لي وهذا منهج في حياتي أتخذه من يسيء لي لا أرد عليه أستثني طريق..

محمد كريشان: يعني بين قوسين إذا تنفي البيان الذي نسب أيضا إليكم وفيه مسبات مباشرة لأعضاء اللجنة المركزية بالاسم كل واحد؟

محمد دحلان: بالتأكيد هذا ليس من أخلاقي وهذا ليس من تربيتي وهذا ليس من طبعي أنا أواجه على الطاولة ولا أتردد ولا أخجل من أحد وبالتأكيد حين أكون على حق أواجه كل الأخوة بهذه الحقيقة هذا البيان والبيان الذي سبقه هو نفس المصدر وهو أحد أعضاء اللجنة المركزية الذي أراد أن يسيء لي ولكل العلاقة مع بعض الأخوة في اللجنة المركزية أنا حين أنتقد أخوة في اللجنة المركزية أخص بالذكر أسماء محددة وعناوين محددة ولا أذكر هنا الإطار أو أخص الإطار لأن هذا الإطار فيه من الشهداء وفيه من العمالقة أمثال الشهيد أبو يوسف النجار والشهيد أبو جهاد وأبو إياد وأبو الهول وكل هؤلاء الأخوة العمالقة الذين سبقونا في النضال ورسموا لنا طريقا في مواجهة الاحتلال وبالتالي أنا ملزم بما يصدر عن لساني وعني شخصيا حين افتُعلت رسالة من قبل بعض الأخوة أيضا في اللجنة المركزية وأنا ذكرت ذلك أكثر من مرة في الإعلام ورُسمت رسالة أو كتبت رسالة باسمي ووجهت إلى موفاز حين كنت وزيرا للأمن الداخلي أخذت هذه الرسالة للرئيس عرفات قبل نشرها بأسبوع وقلت له أن فلانا كتب هذه الرسالة المفترضة والمفتعلة باسمي لوزير الدفاع الإسرائيلي وآملا أن إجراء تحقيق لم يحدث هذا التحقيق ونُشرت هذه الرسالة هذه الإساءات التي صدرت من هؤلاء الأخوة أنا أعتبر أن الحكم بيني وبينهم النظام الحركي لا أكثر ولا أقل ولا أريد أن أحول هذه القضايا إلى قضايا شخصية لآن تحويلها إلى قضايا شخصية يحولنا من حركة وطنية فلسطينية إلى شريعة غاب تأخذ القانون كلٌ منا يأخذ القانون بيد وهذا..

محمد كريشان: ولكن مع ذلك سيد دحلان أنت التقيت بمجموعة من الصحفيين في عمان وما نشر على لسانك في أكثر من صحيفة عربية كان كلاما جريئا ولاذعا بحق الأداء الفلسطيني وبحق الرئيس ياسر عرفات بشكل ثم نفيت أنك جلست مع هؤلاء؟

محمد دحلان: لا أنا لم أنفِ أنني جلست أنا نفيت أنني أجريت مقابلات مع أحد وهذا حتى هذه اللحظة من جاء يدعى أنه أجرى معي مقابلة فليواجهني هذا واحد ثانيا أنا لا أنتقد أي أنا لا أسجل على نفسي أي انتقاد شخصي علني في وسائل الإعلام سواء العربية أو الإسرائيلية أو الدولية حول أشخاص بعينهم فما بالك إذا تعلق الأمر بالرئيس عرفات ربما أسجل انتقادً لاذعا في ندواتنا ومحاضراتنا وأوضاعنا الداخلية في مجلس الوزراء في القيادة الفلسطينية في رسائلي التي كنت أرسلها للرئيس عرفات منتقدا الوضع الداخلي الفلسطيني ومركزا على إيجاد مخارج لهذا الوضع وبالتالي أخي محمد أنا لا أنتقد أشخاصا أنا أنتقد منهجا لأننا نتراجع..

محمد كريشان: ولكن النهج يمثله رموز معينون يعني ربما أنت قلت هذا الكلام ولكنك لم تقله للقاء صحفي يعني يمكن أنك قلته ولكن ليس معدا للنشر عندما تتحدث عن نهج سياسي تتحدث عن عرفات تتحدث عن مسؤولين آخرين كل نهج له رموزه يعني.


عرفات يدرك أنه عندما نصل إلى وضع مثالي في العمل الفلسطيني فإن ذلك يُسجل له، وحين نُخفق أيضا يسجل ذلك عليه
محمد دحلان: بالتأكيد الرئيس عرفات هو مسؤول العمل الفلسطيني بكامله منذ تقريبا أربعون عاما وهو حين وقف في خطابه ليعترف بشكل واضح وبجرأة استثنائية عما حصل وما حدث من أخطاء أنا أعتقد أن الرئيس عرفات يدرك ذلك وهو معترف أنه حين نصل إلى وضع مثالي في الوضع الفلسطيني فالرئيس عرفات يُسجل له ذلك وحين نُخفق في العمل الفلسطيني أيضا يسجل ذلك على الرئيس عرفات ولكن أيضا المجموعة مجموعة العمل التي تحيط بالرئيس عرفات أيضا تتحمل المسؤولية في هذا العمل وبالتالي لا أريد أن أدخل في تفاصيل من أخطأ ومن أصاب ولكن نحن يجب علينا أن ندرك أننا ارتكبنا من الأخطاء ما يدعونا فقط لأن نقف ونفكر أين أخطأنا حتى نتجاوز ذلك في المستقبل وأين أصبنا حتى نطور ذلك لصالح الشعب الفلسطيني وبالتالي أنا أنتقد سياسات وأقدم برامج عمل التي ربما تفيد الوضع الفلسطيني وربما تفيد الرئيس عرفات وهذا هو منهج الحوار الذي دار بيني وبين الرئيس عرفات لم نتطرق إلى قضايا شخصية مطلقا لم أعاتبه من أي قضية قد وصلتني على لسانه أو لسان آخرين ولم يعاتبنِ على أي قضية سواء نفيتها أو لم أنفيها بل دخلنا إلى صلب العمل الذي أعتقد أن الرئيس عرفات يثق بتفكيري ومنهجي في التفكير ويثق بدوري الذي عملت معه على مدى عشر سنوات في المفاوضات وفي العلاقات الفلسطينية الأوروبية الفلسطينية العربية الفلسطينية الأميركية وعايشنا أيام صعبة وأيام جميلة وبالتالي أنا لدي موقف وتجربة أسخرها لخدمة الرئيس عرفات وأسخرها لخدمة القضية الفلسطينية لا أكثر ولا أقل..

محمد كريشان: ولكن سيد دحلان يعني في كلامك هذا تبدو نبرة تصالحية جيدة قد يستحسنها البعض ويعتبر هنا أن ربما أبو فادي تراجع عن أقواله أو يحاول الآن أن يجمِّل الموقف طالما هو اجتمع بالرئيس عرفات وتصالحا وبالتالي هذا كلام لم يكن محمد دحلان يقوله قبل أسابيع هل تراجعت عن أقوالك هل أعدت النظر فيها أم ما سمعته من الرئيس ياسر عرفات أقنعك بأنك ربما أخطأت بحقه؟

محمد دحلان: أولا أنا لست في محكمة لأتراجع عن أقوالي أنا لدي موقف يتعلق برؤيتي للتنظيم ولحركة فتح التي قادت العمل الفلسطيني على مدى السنوات الماضية وهي في حالة تراجع على الأقل في الشكل لا أريد أن أقول في الجوهر ويتحمل مسؤوليتها أخوة أعضاء لهم المسؤولية الكاملة والإشراف الكامل من اللجنة المركزية على الوضع التنظيمي والحركي لدي موقف ورؤية في القضايا السياسية والتي أرى أنه من الضروري أن يكون هناك آلية عمل سياسي تختلف عن الآلية المتعارف عليها الآن والتي أصبحت تقليدية ونمطية وأصبحت ليس ذات جدوى وأيضا الوضع الداخلي الفلسطيني أنا لم أغير موقفي من كل هذه القضايا الجوهرية بل كررت موقفي للرئيس عرفات لأنني أعتقد أنه من واجبي أن أصارح الرئيس عرفات وأن تصارح القيادة الفلسطينية نفسها وتصارح الرئيس عرفات لا أن تجامله وبالتالي هذا الموقف كررته مرة أخرى للرئيس عرفات وقد وجدت منه استجابة وتفهم لكل هذه القضايا التي يفترض أن نشخصها أولا بعقلانية وبهدوء وبعقل منفتح ثم نضع لها برنامج للخروج من المأزق والأزمة التي نعيشها للأسف الشديد هناك بعض الأخوة يعتقدوا ويوصلوا للرئيس عرفات أننا لا نعيش أزمة أن الوضع جيد وإسرائيل تعيش مأزق والولايات المتحدة تعيش مأزق ونحن الذين نسيطر على الساحة الدولية وهذا غير واقعي وبالتالي الرئيس عرفات في هذا الحديث الذي دار على مدى الجلسات التي تمت مع الرئيس عرفات كاشفته بهذا الأمور بشكل أخوي وبشكل..

محمد كريشان [مقاطعاً]: إلى ماذا توصلتم في النهاية يعني حتى نصل إلى نهاية خلاصة لقاءاتك مع الرئيس عرفات هل اعترف بوجود تقصيرات معينة لابد من معالجتها طالما المطارحة هي مطارحة سياسية؟ هل هناك اتفاق على خطوات معينة؟ ما الذي وصلتم إليه في النهاية؟

محمد دحلان: أخي العزيز أولا الرئيس عرفات صارح الشعب الفلسطيني في خطابه الجريء..

محمد كريشان: بالمجلس التشريعي.

محمد دحلان: والذي أعتقد انه الخطاب الثاني لزعيم عربي بعد الرئيس جمال عبد الناصر يقف أمام الجمهور الفلسطيني وأمام كاميرات وإعلام المجتمع الدولي ليقول أننا ليرد على كل أولئك تحدثوا بصلف وباستهانة عن كل النشاط الفلسطيني الداخلي لإحداث تغيير داخلي لدفع الرئيس عرفات لإجراء تغييرات إيجابية تُنقذ الرئيس عرفات وتنقذ المجتمع الفلسطيني وبالتالي تجرأ الرئيس عرفات في تحمل المسؤولية والاعتراف بوجود أخطاء الرسالة الثانية في هذا الخطاب كانت الدعوة لإطلاق العنان لورشة عمل لطرح أفكار للإصلاحات الفلسطينية الداخلية وهذه تعتبر مناشدة من الرئيس عرفات للشعب الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني للمشاركة في هذا العمل الجماعي النقطة الثالثة هو جاء رد على المشعوذين الذين يدّعوا أنه لا يمكن إجراء إصلاحات فلسطينية داخلية في ظل وجود الاحتلال على الرغم من صعوبة تنفيذ ذلك ولكن هذا لا يمنع لا يجوز أن نسلم ونستسلم لواقع الاحتلال وأن نترك حالة الترهل وحالة الحالة المُتعَبَة للوضع الفلسطيني كما هي وبالتالي يجب أن نشكل شبكة أمان للمجتمع الفلسطيني من الانهيار ويجب أن نشكل آلية عمل سياسي ومطبخ سياسي يفكر للرئيس عرفات ويفكر للعمل الفلسطيني في وضع برامج وآليات عمل لإنقاذنا من وضعنا الراهن الذي نعيشه على المستوى الداخلي وعلى المستوى السياسي وهذا يتطلب مصارحة ومكاشفة هذا الخطاب اعتبره نقطة تحول في العمل الفلسطيني إذا استطاع..

محمد كريشان: هل هو نتيجة ملاحظاتك ربما؟

محمد دحلان: لا أدري ربما أكون قد ساهمت بجزء بسيط ولا أريد أن أدعي الكمال في ذلك ولكن أعتقد أن الرئيس عرفات يثق بعقلي وجرأتي في الحديث معه ومصارحتي له وهو يدرك سلفا أنني لا أبحث عن موقع ولا أبحث عن وظيفة ولا أبحث عن مجدا ضائع لأننا نعيش تحت الاحتلال ويكفي أن نحاول بكل جهودنا مجتمعين بتوحيد كل القوى الفلسطينية ربما لا تكفي لإنقاذ المجتمع الفلسطيني من الحالة الصعبة والمأساوية التي يعيشها وبالتالي هذا الخطاب إذا استطاع رئيس الوزراء أن ينقله على خطوات عملية أعتقد هو الرئيس عرفات يمكن أن يشكل جسرا لمستقبل أفضل في الأداء الفلسطيني.

محمد كريشان: حديثنا مع محمد دحلان متواصل بعد هذا الفاصل الذي يتخلله موجز لأهم وآخر الأنباء نلتقي.

[موجز الأنباء]

رد دحلان على الاتهامات الموجهة إليه

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد مازلنا معكم في هذه الحلقة من بلا حدود وضيفنا هو محمد دحلان وزير الأمن الداخلي الفلسطيني السابق والمدير السابق لجهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة، سيد دحلان يعني بعد أجواء المصالحة التي أشرنا إليها ولو أنكم لم تحددوا بالضبط ما الذي تم الاتفاق حوله هناك فائدة مع ذلك في العودة إلى ما طُرح في الفترة الأخيرة ليس بغرض إذكاؤه ولكن حتى نفهم بالضبط ما الذي جرى وحتى توضح وجهة نظرك لكثير مما قيل، كثيرون عندما أطلق محمد دحلان دعوات الإصلاح ومقاومة الفساد وتصحيح المسار السياسي كثيرون نظروا إلى هذا بكثير من الشك على أساس أين كان محمد حلان؟ هو كان مسؤول عن جهاز أمني هو جزء من القيادة الفلسطينية بعضهم يقول هو يتحدث عن الفساد وهو من الفاسدين هو يتحدث عن تقويم الخط السياسي وهو جزء من هذا الاعوجاج وبالتالي كثيرون قالوا ليس هذا هو الرجل المناسب لإطلاق مثل هذه الدعوات كيف ترد على من قال مثل هذا الكلام؟

محمد دحلان: أريد أن أوضح هذه المسألة بالتفصيل إذا سمحت أولا ليس من الخطأ إذا كنا مخطئين أن نصحح اعوجاجنا هذا على افتراض أنني كنت مشارك في خطأ وأنا لا أتنصل من المسؤولية أنا كنت مسؤولا عن جزء من العمل السياسي الأمني الفلسطيني أولا، ثانيا من الذي قال أنني لم أوجه رسائل بحكم عملي وموقعي للرئيس عرفات كانت هذه الرسائل تأخذ طابع السرية وأنا لا زلت أحتفظ بهذه الرسائل والقيادة الفلسطينية على مدى على الأقل سبع سنوات تدرك مواقفي العلنية في مجلس الوزراء والحكومة والقيادة الفلسطينية ليس من باب النقد وإنما من باب تصويب المسار النقطة الثالثة أن نبدأ الآن النقطة..

محمد كريشان: عفوا توضيح الرسائل كنت تقول فيها الكثير من الملاحظات التي ربما صارت علانية فيما بعد؟


لم أترك شاردة أو واردة إلا ووجهت فيها تنبيها أو ملاحظة للرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية سواء على مستوى الحكومة أو على مستوى القيادة الفلسطينية
محمد دحلان: نعم أنا على المستوى السياسي وعلى المستوى التنظيمي وعلى المستوى الأمني لم أترك شاردة أو واردة إلا وجهت فيها تنبيها على الأقل أو ملاحظة للرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية وسواء على مستوى الحكومة أو على مستوى القيادة الفلسطينية أو على مستوى لجنة المفاوضات وأنا لا أدّعي التمايز عن زملاء لي ولكنني أقول أنني بدأت بذلك منذ عام على الأقل 1998 ثانيا أنا لست الوحيد الذي طرحت فكرة الإصلاح بل المجلس التشريعي في عام 2002 طرح للرئيس عرفات مذكرة تفصيلية ولكن اختُصرت واختُزلت العملية كأنني أنا الذي أقود الإصلاح وبالتالي رُكز العمل في هجوم شخصي من بعض الذين لا يريدوا لهذا الإصلاح أن يأخذ طريقه ثم أولئك الذين ربما يفقدوا امتيازات لهم إذا تمت عملية الإصلاح بشكل منهجي، ثالثا المجلس الثوري لحركة فتح في عام في الـ1997 أيضا سجلت مذكرة وأرسل مذكرة للرئيس عرفات تطالبه بالإصلاحات أنا حين أتطلع وأتمنى أن يحدث الإصلاح لا أتحدث أخي محمد عن قضية صغيرة هنا وقضية صغيرة هناك أنا أتحدث عن منهج عمل وبرنامج سياسي واضح آلية عمل آلية اتخاذ قرار أتحدث عن التغيير في الوضع الإداري الداخلي للسلطة الفلسطينية أتحدث عن إعادة الاعتبار لحركة فتح كونها تشكل عمودا فقريا للعمل السياسي والإداري الفلسطيني في الحكومة الفلسطينية أتحدث عن الإصلاح في حركة فتح الذي سينعكس على الفصائل الأخرى التي تشابه إلى حدا كبير السلطة وحركة فتح في نمط عملها الإداري والتنظيمي بالمطلق يعني نفس الطريقة ونفس النمط ونفس الآليات وبالتالي إذا لم نحدث تغيرا جوهريا في كل هذه القضايا بإرادتنا دون تدخل من إسرائيل ودون تدخل من الولايات المتحدة الأميركية أو المجتمع الدولي كل ذلك جرى قبل أن تتذكر الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل مطالبة السلطة بالإصلاحات وبالمناسبة لا إسرائيل ولا الولايات المتحدة الأميركية ترغب في أن ترى سلطة جدية وشريكا جديا شارون آخر شخص يريد للسلطة الفلسطينية أن تكون نظيفة ومستقيمة وهو يريدها فاسدة حتى يسهل اتهامها ويسهل إدارة المعركة في الساحة الدولية ضد الدولة الفلسطينية ثم أضف إلي ذلك حين قال أنه لماذا دحلان وزملاؤه يريدون رفع شعار هذا الإصلاح قلنا فليتفضل المجلس التشريعي ونحن من خلف المجلس التشريعي سنطالب وندعم مطالب هذا المجلس الذي يمثل شرعية فلسطينية منتخبة في تأمين هذه المطالب التي أصبحت مطالب شعبية للقيادة الفلسطينية ثم حين احتجت بعض الفصائل واعتبرت أن ذلك ربما حركة مشبوهة قلنا جيد فلنأخذ خطوتين إلى الخلف ولتتفضل القوة الإسلامية والوطنية تطالب وتخلق آليات وميكانزمات عمل من أجل وضع آليات لتنفيذ هذه الإصلاحات ولكن حقيقة الواقع يقول التالي..

محمد كريشان: عفوا حتى القوة الإسلامية تحفظت على دعوتكم سنعود إلى مواقف حماس مما أعلن من قبلكم هذه نقطة أخرى سنتناولها.

محمد دحلان: ولذلك قلنا حين أخذ المجلس التشريعي زمام المبادرة من خلال تشكيل اللجنة الخاصة من المجلس التشريعي قلنا نحن نُوقف هذه المطالبات الشعبية بالإصلاح وأقصد المطالبات المدنية وهذه الخطوة التي تمت في غزة حدث فيها بعض تجاوزات تجاوزناها منذ اللحظات الأولى واستنكرناها مثل حرق مكتب الاستخبارات في مدينة رفح والتي اعتبرناها تجاوزنا للمطالب الشعبية ولإتاحة الفرصة أمام المجتمع المدني وأما كوادر فتح للمشاركة المشاركة السلمية لإعلاء صوت المطالبين بالإصلاح ليصل ويخترق أسوار الحواجز التي تفرض على الرئيس عرفات.

محمد كريشان: هل غزة أنتم تعتبرونها هَبَّة وطالبت بمجموعة شعارات معقولة تخص الإصلاح والفساد هناك كثيرون يعتقدون أنها تمت بتدبير منكم وبتحريك منكم أُمورا فخرجوا في الشوارع وأُمروا فعادوا من الشوارع؟

محمد دحلان: والله إذا كنت.. إذا كانت لدي هذه السلطة وهذه القدرة المعنوية للتأثير على الكادر الفتحاوي أن يخرج ما يقارب ثلاثون ألف فتحوي إلى الشوارع مطالبين بإصلاحات وبالمناسبة معظمهم 99% منهم خريجين سجون إسرائيلية أمضوا سنوات في السجون الإسرائيلية وجميع هؤلاء الأخوة يدينوا بالولاء للقيادة الفلسطينية وللرئيس عرفات ولكنهم أيضا يقولوا ويوصوا رسالة واضحة نريد دمقرطة حركة فتح والإقلاع عن نمط التعيينات وإتاحة الفرصة أمام الكادر أن يعبر عن نفسه ويوجد نفسه في مكانة يستحقها وأن تُصلح الحركة نفسها وذاتها حتى لا نلام من الفصائل الأخرى وأن تُصلح السلطة حالها حتى لا نكون مضحكة ومجال للتندر من قبل الفصائل الفلسطينية هؤلاء الأخوة خرجوا ليوصلوا كلمتهم للرئيس عرفات ولم يرتكبوا أي تجاوز صغيرا كان أم كبير وحين وصلت الرسالة وتدخل المجلس التشريعي ذهب كل هؤلاء الأخوة إلى مواقع عملهم التي جزء منها في السلطة وجزء منها في إطار حركة فتح وبالتالي أنا لا أتهرب من مسؤوليتي أنا جزء من المطالبين بعملية إصلاح العمل الفلسطيني.

محمد كريشان: لكن أبو فادي أنت منذ البداية تجعل في قضية في إطار سياسي وفي إطار تصحيح مسار سياسي البعض يعتقد بأن القضية ليست سياسية وإنما قضية شخصية يعني اسمح لي أن أورد بعض مما قيل عن محمد دحلان للتدليل حسب وجهة نظرهم بالطبع بأن القضية ليست قضية اختيار سياسي أو نهج سياسي وإنما قضية شخصية البعض أورد بأن كل الخلاف بينك وبين الرئيس ياسر عرفات يعود في الحقيقة إلى أن الاتحاد الأوروبي أعطى محمد دحلان ثلاثين مليون دولار وعندما راجعه الرئيس عرفات قال له أنفقت منها تسعة طالبه بالبقية فرفض هذه نقطة أولى، النقطة الثانية البعض يقول عندما يرفع محمد دحلان شعار مكافحة الفساد فهذا حق يُراد به باطل ومحمد دحلان أكررها ليس هو الرجل المناسب للقيام بالإصلاحات لأنه كان فاسدا أمنيا عندما كان مسؤول أمني يعني له تجاوزات أمنية عديدة بحق مناضلين واعتقالات كانت له احتكارات لبعض الصفقات يملك فندق يملك بين فخم ينفق على نفسه ببذخ لديه أتباع ومريدون ويغدق عليهم من الأموال كيف ترد على كل هؤلاء الذين صبوا كل هذه الاتهامات عليك على أساس أنك لست أنت المؤهل لقيادة مشروع مقاوم للإصلاح.. مقاوم للفساد عفوا؟

محمد دحلان: أولا لا أحد يستطيع يحجر علي أو على غيري حقه في ممارسة رأيه أو ممارسة على الأرض في المطالبة بالسلطة لإجراء إصلاحات على المستوى الإداري وليست فقط على المستوى السياسي أخ محمد على كل المستويات وهنا لا أريد أن اختزل فكرة الفساد وفكرة المطالبة بالإصلاحات في قضية صغيرة هنا أو قضية صغيرة هناك هي المطلوب من السلطة الفلسطينية أن تعيد الاعتبار للعمل السياسي والتنظيم الحركي ولكن..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن ماذا عن هذه الاتهامات وأنت لست في محاكمة يعني مثل ما قلنا ولكن..

محمد دحلان: لا أنا لا أشعر بتردد أو بأنني بطرف متهم في أي قضية أنا من الذين يتوجهوا بشكل واضح وعلني وبدون تردد وبدون خجل في توضح كل ما يخصني أنا صفحة بيضاء أطرح ما من حق الناس أن تطرح ما يحلوا لها أمامي ولكن دون التشويه ودون التجريح ودون الاتهام أولا أخ محمد أنت صحفي محترف وأعتقد أنه ليس من الجيد أن تستقي معلوماتك من مصادر أنا على خلاف معها هذه صدرت في بعض الصفحات الإلكترونية التي تمول من بعض الأشخاص الذين لي ملاحظات عليهم ولا أريد أن أذكر أسماء هنا ولكن أرد مرة أخرى وللمرة تقريبا العشرين أولا..

محمد كريشان: يعني عفوا الاتهامات لا يكن أن آتي بها من أصدقائك وحبايبك يعني لابد أن أتي بالاتهامات من ناس هم يعتبرون أنفسهم معاديين لك وبالتالي هذا ما يقوله خصومك كيف ترد عليهم؟

محمد دحلان: على العموم أنا رددت على ذلك في أكثر من مرة وقلت أنني أولا جاهز للمحاسبة وأنا متبرع، أول فلسطيني متبرع عمل في السلطة لمدة تسع سنوات أن أحاسَب ليس في توقيت زمني محدد بل مفتوحة كل من له دين في رقبتي أنا جاهز للمحاسبة عليه اليوم أو في المستقبل أولا، ثانيا من حق السلطة الفلسطينية أن تحاسبني في أي وقت كان الآن أو في المستقبل سواء في القضايا الأمنية أو في القضايا السياسي التفاوضية أو في القضايا المالية والشخصية وأنا أتحدى إذا كان لمواطن في رقبتي دينا أو حقا وأنا قلت ذلك قبل أن أستقيل من الجهاز الأمني الوقائي وأكرر ذلك مرة أخرى وأنا في كثير من أصدقائي يلوموني على تكرار الحديث في هذا الموضوع وخاصة مع صحفيين أو في قنوات متلفزة ولكني أنا مصمم مرة أخرى أن أوضح ذلك للمرة الألف وسأستمر في التوضيح، أما أنني أملك فندق هذا غير صحيح أنا سمعت خبرا يعني أسعد أن يكون حقيقي وآمل أن يكون حقيقي أولا هذه قطعة أرض تابعة للحكومة وليست لي اُستُثمرت من قبل مستثمرين كان أخي شريكا فيها من السعودية وهي الآن مدمرة ومحطمة الحمد لله، ثانيا البيت الذي يُكتب به شعر أنا أملك بيتا مساحته مائة وتسعين متر طابقين لا أكثر من ذلك ولا أقل لا أقول أنني أعيش في مخيم كعائلتي عائلتي لا زالت تعيش في المخيم حتى الآن ولكن لا داعي للتكبير والتهويل فهناك الكثير ممن يعيشوا وفي مستويات أقل مني يعيشوا في ظروف أفضل من الظروف التي أعيشها ولكن بسبب أن هذا البيت لعائلة عريقة في غزة أحترمها ربما كان ذلك سببا ومدعاة للحديث والتضخيم أن هذا البيت يعني بيت استثنائي، هذا بيت يعني كما ذكرت بالتفضيل، أما الاحتكارات أنا أتحدى أن كل مصدر هذا الحديث حول الاحتكارات هو إسرائيل والصحافة الإسرائيلية أنا أولا استقلت من جهاز الأمن الوقائي سنة ألفين ولا زالوا يتحدثوا عن أنني احتكر معبر كامل أنا تركت السلطة منذ عام ألفين ولا زال الحديث والربابة تتحدث عن أنني احتكر الكثير من المواد والأوهام، لذلك أنا أقول أن بيتي من زجاج فمن حق الناس أن توجه لي الانتقادات ولكن تكرار الادعاءات هذا شيء غير عملي لأنهم لا يجدوا شيئا جديا يتهموني به وبالتالي تُلف الأمور بهذه الطريقة، الاحتكارات أنا حميت السلطة وواجبي كان في جهاز الأمن الوقائي أن أحمي السلطة حين احتكرت المواد البترولية.. مادة البترول وفعلا أنا ساهمت في حماية هذه المادة وأنا من الذين ذهبوا لينهوا هذا الاحتكار حين أخذ قرار في حكومة أبو مازن التي رأسها أبو مازن في أن ننهي ظاهرة الاحتكار الحكومي وذهبت لأنقل هذه المسؤولية من مسؤولية شخص إلى مسؤولية السلطة أنا نفسي وبالتالي أنا هذا الموضوع لم يكن شخصيا ولم أتسلم فلسا واحدا منه وأنا جاهز للمراجعة في ذلك رغم من ذلك هذه الإجابات أخي محمد.

محمد كريشان: ماذا عن أموال الاتحاد الأوروبي؟


حين كنت وزيرا في حكومة أبو مازن التي عُيِّنت فيها باتفاق مع عرفات طلبت دعما ماليا للمؤسسة الأمنية ولم أتسلم مبلغا إلا عبر وزارة المالية
محمد دحلان: أما أموال الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة الأميركية أو المجتمع الدولي فأنا حين كنت وزيرا في حكومة الأخ أبو مازن التي عُيِّنت فيها باتفاق مع الرئيس عرفات طلبت دعما ماليا للمؤسسة الأمنية وقدمت اقتراحا مكتوبا للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية والذي كان مسؤولا عن المال هو وزير المالية الدكتور سلام فياض ولم أتسلم فلسا واحدا إلا عبر وزارة المالية وأنا الوحيد ولي شرف في ذلك الذي حاسب عن آخر فلس صُرف في وزارة الداخلية التي لم يحاسب عنها من قبلي ولم يحاسب عنها من جاء بعدي ولكن لي شرف أنني قدمت مذكرة تفصيلية بكل دولار دخل إلى السلطة الفلسطينية وبالمناسبة كل ما دخل إلى السلطة وإلى الحكومة لا يتجاوز سبعة مليون دولار في كل ما دخل ولكن لأن بعض الموسوسين يدركوا أن الرئيس عرفات يحتاج إلى المال ضربوا هذا الرقم حتى يثيروا مشاعر الناس وأنا ذهبت إلى الرئيس عرفات وسلمته كل هذه الوثائق عبر وزارة المالية أنا لست مسؤولا عن دولار واحد أثناء وجودي في وزارة الداخلية إلا في الأجزاء التي أشرفت على صرفها من شراء سيارات أو معدات أو تجهيزات لهذه الوزارة وسُلِمت إلى وزارة المالية مرة أخرى حين قدمنا استقالتنا.

أسباب حملة التشويه التي تستهدف دحلان

محمد كريشان: نعم سيد دحلان يعني هذا ردكم على هذه الاتهامات إذاً في هذه الحالة السؤال الذي يطرح نفسه لماذا حملة التشويه هذه ما الذي يمثله محمد دحلان حتى يتم تلفيق هذه الاتهامات كما تقول يعني ما الهدف كان يمكن أن توجه هذه الاتهامات لشخص آخر يعني لماذا التركيز على محمد دحلان هل لأنه طموح هل لأنه له مستقبل سياسي كما يرى البعض؟ هل لأنه مقرب من الرئيس عرفات ويقول كلمته دون نفاق كما تقول؟ لماذا استهدافك إذاً في هذه الحالة؟

محمد دحلان: أولا لكل هذه الأسباب أولا لقربي من الرئيس عرفات أستطيع أن أدعي أنني كنت من أقرب العاملين مع الرئيس عرفات في الجوانب التي تخصني وأنا أعتقد أنني كذلك حتى الآن على الرغم من الخلافات التي حدثت والتي أعتقد أن الرئيس عرفات يدرك أنها ليست خلافات شخصية هي خلافات فقط من أجل إنقاذ الرئيس عرفات من الحالة التي يعيشها بدل أن يكون محاصرا ومتعبا ومنهكا أن تفتح آفاق له أخرى بهذه الطريقة التي نعيشها الآن لا تفتح آفاق وأنا أعتقد جازما أن البعض لا يريد للرئيس عرفات أن يخرج من حصاره وأن يبقى كما هو رهينة حتى يحلو لهم.. حتى ينفذوا ما يحلو لهم من إبعاد بعض الشخصيات التي تمثل رأيا وصاحبة موقف ثانيا الطموح ليس من المعيب بالعكس الرجل الغير طموح هو رجل ميت ولكن أنا لا أتجاوز في طموحي حدود قدراتي أنا أقف خلف الرئيس عرفات وخلف القيادة الفلسطينية ولكن أيضا أمتلك من الجرأة أنتقد أي شخص لأنني لا أتردد في الإجابة على أي استفسار وبالتالي أعطي نفسي الحق أن أنتقد، ثانيا ربما البعض يعني يصاب بالذهول حين أتجرأ بالحديث بوضوح حول القضايا التي لا يمسها هؤلاء الأخوة ولا يتجرؤوا أن يتحدثوا بها لا أمام الرئيس عرفات وأنا هنا لا أميز نفسي عن كثير من الأخوة الذين يتميزوا غيظا حين لا يمتلكوا الجرأة في أن يقولوا الحقيقية أمام الأخوة في القيادة سواء الأخ أبو عمار أو الآخرين والرئيس عرفات يحتقر أولئك المنافقين ولا يحترمهم ولا يحترم إلا الرجل الذي يصارحه بالحقيقة وإن حتى غضب منه.

محمد كريشان : على ذكر الإشارة إلى قدراتك أنت قلت لا أتجاوز قدراتي ربما رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش آهارون زئيفي فركش أشار لا أدري إن كنت نطقته بالعبرية صحيح أم لا؟

محمد دحلان: فِركش.

محمد كريشان: يقول أن طموحات محمد دحلان أكبر من قدراته وبأن التحرك الذي قام به هو تحرك مبكر إذا ما رأيك في هذا الرأي الإسرائيلي؟


لا أتشرف أن تحكم عليَّ شخصيات إسرائيلية ولا يعنيني إذا كان سلبيا ولا يشرفني إذا كان إيجابيا، والشخصيات الإسرائيلية تتدخل في حياتنا بقصد إثارة الفتنة
محمد دحلان: أولا أنا لا أتشرف أن تحكم عليَّ شخصيات إسرائيلية حكما إيجابيا أو سلبيا لا يعنيني إذا كان سلبيا ولا يشرفني إذا كان إيجابيا والصحافة الإسرائيلية والشخصيات الإسرائيلية تتدخل في حياتنا من خلال هذه التسريبات المقصود منها هو إثارة الفتنة وتأليب الأخ أبو عمار على من يعمل معه أنا ما يُقيِّمُني هو نتائج عملي في القيادة الفلسطينية سواء في الفترة التي كنا فيها تحت الاحتلال حين صمدنا في التحقيقات وخرجنا بشرف وباحترام من التحقيقات الإسرائيلية التي كانت رهيبة وأصعب مما سمعناه مؤخرا في سجن أبو غريب وفي نفس الوقت نحن لا نتجاوز حدود المسموح في داخل العمل الفلسطيني ولكن هذا المسموح أصبح من الواجب أن نكون أجرأ في الطرح لأننا وصلنا إلى مرحلة تتطلب منا أن نكون صرحاء أكثر وواضحين أكثر مع الأخ أبو عمار تحديدا ومع الأخ رئيس الوزراء وبالتالي..

محمد كريشان [مقاطعاً]: ولكن سيد محمد دحلان يعني عفوا لماذا بعض دعاة الإصلاح والذين كانوا يُعيبون على السلطة فسادها وانحراف نهجها لماذا لما تصديت أنت لهذه المهمة سواء لحسابات شخصية أو موضوعية بغض النظر لماذا نأوا بأنفسهم عن ذلك، يعني مثلا حركة حماس سواء خالد مشعل أو محمد نزال أو موسى أبو مرزوق أو أسامة حمدان كلهم في مقابلات صحفية متعددة ألقوا بظلال كبيرة من الشك حول هذا الحديث مع أنه هو نفس الحديث الذي كانوا ينطقون به ليس فقط حماس هناك بعض الشخصيات مثلا يعني لا أذكرها الكل لكن مثلا رفيق النتشة أبو شاكر كانت له بعض المقابلات قال فيه عن فساد السلطة وعن أرقام وعن تحويلات وعن أشياء ربما لم تنقل حتى عن لسانك ومع ذلك لم نسمع صوت رفيق النتشة أو غيره يقفون معك أو على الأقل يدعمونك بتحفظ لماذا؟

محمد دحلان: أولا أنا لم أكن قائدا لحركة إصلاح بالمفهوم الذي يطلق عليه في وسائل الإعلام أو من بعض الشخصيات التي أرادت أن تُشخصن الأمر وكان الأمر فقط إذا حُل الموضوع مع محمد دحلان يحل الموضوع مع كل أبناء حركة فتح أولا هذه الحركة الجماهيرية الشعبية التي قادها أبناء حركة فتح أزعجت الكثيرين أولا أنا لم أكن أتوقع من الأخوة في حماس غير ذلك لسببين السبب الأول أنهم يريدوا أن يقودوا الشارع لهذه الفكرة أنها فكرة الإصلاحات تستحوذ على قلوب كل المجتمع الفلسطيني بكافة فئاته، ثانيا أنهم لا يريدون إصلاحا في حركة فتح أو السلطة الفلسطينية لأن تصور أن السلطة قادرة على قيادة وضعها الداخلي ومرة أخرى أنا أكرر أن مفهومي للإصلاح مفهوما شاملا وليس فقط مفهوم بأن نقيم بعلاج قضية هنا أو قضية هناك تجاوز مالي هنا أو هناك أقصد إصلاح تنظيمي إصلاح إداري إصلاح مالي يسمح لكل أخ أن يتنافس بشرف أمام الآخرين يسمح بأن يجد أولئك الأخوة الخريجين الفلسطينيين مجالا للعمل بدلا أن يكون في الوزارة الجد والأب والابن في نفس المكان وفي نفس اللحظة وكذلك أن تكون الفكرة شاملة كل مناحي الحياة وعلى رأسها بالتأكيد الإصلاح السياسي بمفهوم مطبخ سياسي جدي يناقش الأمر بعمق وبجدية يضع خطوط يضع بدائل يضع أفكار يبتدع محاولات لإخراجنا من الأزمة هذا الذي أقصده وليس فقط شخص هنا يعاب عليه أنه تجاوز في قضية هنا أو هناك، النقطة الثانية أن الأخوة في حركة حماس تصور أن الوضع الفلسطيني جيد ومُصلَح في فتح وفي السلطة وبالتالي تكون حركة حماس في مأزق لا تستطيع أن تتهم السلطة لا تستطيع أن تتهم حركة فتح وبالتالي أن يخرج هذا النداء من أوساط كادر حركة فتح هذا شيء مزعج لكثير من الذين لا يريدوا لنا مستقبلا متماسكا في حركة فتح ومميزا ومتميزا كما كانت على مدى السنوات الماضية وبالتالي أنا لا أستغرب كل الأخوة الذين تحفظوا ومن حقهم أن يتحفظوا ولا أعيب على كل الأخوة الذين لامونا ولكن هذه إطلاقة وطلقة خرجت من كادر فتحاوي يريد أن يوصل صوته وحين تحرك الأخوة الشرفاء الذين يريدوا لنا أن ننتقل من حالة الترهل إلى حالة الإصلاح الجدي تراجعنا وتوقفنا هناك بعض المشعوذين الذين قالوا أن ذلك انقلابا وأن ذلك مؤامرة وأن.. وبالتالي..

محمد كريشان: وأعطوا حتى مدة ثلاثة أشهر أنه يفترض الإطاحة بعرفات قبل مارس المقبل.

محمد دحلان: أولا انقلاب على ماذا وانقلاب على مَن؟ نحن نعيش تحت الاحتلال ومن لا يدرك ذلك يكون مخطئا من يدعي ويتصرف أنه يعيش في ظل دولة فلسطينية مستقلة يكون مخطئا يجب أن ندرك في أعماقنا أننا نعيش تحت الاحتلال وبالتالي نحن لسنا من أولئك الذين يمتلكوا عقلية الانقلابات كما حدث في الماضي المرير في العلاقة الفلسطينية الفلسطينية الداخلية في تجربة بيروت أو في جزء من تجربتنا في بيروت لأن تجربتنا في بيروت كانت جزء منها مشرق وجزء منها مظلم الاقتتال الداخلي كان جزءا مظلما في حياتنا وبالتالي لن يتكرر لذلك نحن قلنا لكل أولئك الذين دقوا طبول الخلاف والاختلاف الداخلي قلنا لهم أننا في نهاية الأمر أوصلنا كلمتنا وذهبت أنا للرئيس عرفات أوصلت نفس الكلمة بنفس الأدب وأعتقد أن الرئيس عرفات قد أخذ عِلما بذلك وبدأ بإجراءات فعلية بينه وبين الأخ أبو علاء لاتخاذ تدابير آمل أن تنجح لذلك نحن حين وجدنا أننا وصلت هذه الرسالة أوقفنا خطواتنا الاحتجاجية وهذا لا يعني التخلي عن أي مطالبة من المطالبات التي طالبنا بها لأنها مطالبات من وجهة نظري مطالبات على حق ومطالبات مقدسة يجب علينا أن ننفذها حتى نستطيع أن نبني أفقا ومجدا للأجيال التي تلينا لا أن نسلمهم ونورثهم ركاما ودمارا وخرابا وبالتالي الذهاب إلى الرئيس عرفات والحوار المفتوح معه كان ردا على كل هذه التشويهات وهذه الشعوذات وفيه بعض الأخوة الذين وضعوا تحذيرا مكتوبا للرئيس عرفات ثم انقلابا ثم صوروا له بهذه الطريقة أو تلك الوحيد الذي كان يدرك أن هذا غير واقعي هو الرئيس عرفات وأنا جزء من كل الأخوة الذين قاموا بهذا الاحتجاج السلمي الذين يدركوا إلى أين ستوصل هذه الحركة.

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام فاصل قصير ثم نواصل هذا الحوار مع السيد محمد دحلان ونُذكر بإمكانية مشاركة السادة المشاهدين سواء من خلال رقم الفاكس 002028400484 أو من خلال موقع الجزيرة نت وهناك مشاركات سنعرضها على محمد دحلان بعد هذا الفاصل نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مشاركات المشاهدين

محمد كريشان: أهلاً بكم مشاهدين الكرام مازلتم معنا في هذه الحلقة من بلاد حدود مع السيد محمد دحلان سيد دحلان لو سمحت نأخذ بعض المشاركات بسرعة قبل أن نستأنف حوارنا مشاركة رقم سبعة من السيد ظاهر عبد المجيد أستاذ جامعي يقول أن السيد دحلان هو من زود لارسن له بمعلومات عن وشك تفتت السلطة من جهة لماذا إسرائيل راضية عنه ولماذا لديه الأموال ليذهب إلى لندن ليتعلم اللغة والاجتماع بجهات إسرائيلية بسرعة؟

محمد دحلان: أولاً اجتماعات الجهات الإسرائيلية أنا أحترم نفسي أنا رفض الاتزان بأي اجتماع مع الجانب الإسرائيلي ما دمت خارج الحكومة وما زلت ملتزماً بذلك باستثناء المشاركات الأكاديمية مع أشخاص غير عاملين في السلك الحكومي الرسمي حتى لو كانت هناك مشاركة أكاديمية حكومية من مسؤولين إسرائيليين رسمياً أشارك فيها..

محمد كريشان: لكن هذا ليس ما قاله رئيس ديوان شارون قال هناك اتصالات مع محمد دحلان اتصالات مكثفة يقول.

محمد دحلان: أخي محمد لو كان اتصالات وإسرائيل حريصة عليها فلماذا تسربها مثلاً ما هي مصلحة إسرائيل بتسربها يعنى يجب أن يكون العقل العربي قليلاً يُحكم في الأمور ويُدقق فيها ليس بشكل عميق وإنما بشكل خفيف أنا ليس لدى أسرار في العلاقة مع إسرائيل وإلا كشفتها إسرائيل بشكل مطلق ولم أتجاوز أي حد سياسي على مدا السنوات التي كنت فيها مسؤولاً ثانياً يا أخي يا دكتور إن كنت دكتور وآمل أن تكون دكتور لارسن وأنت وأنا وكل الآخرين الذين يتابعون الفلسطيني لا يحتاج إلى تقرير أو تقييم حتى يقولوا أن الوضع الفلسطيني منهار داخلياً ويحتاج إعادة اعتبار فرئيس الوزراء الفلسطيني أعلن ذلك مراراً وهذا كان سببا في استقالته التوعية والمجلس التشريعي أصدر تقرير حول حالة الفوضى وحالة الملاحظات الكثيرة الذي تعرض لها المجلس التشريعي ولجان الرقابة وبالتالي أنا لم أكشف سرا حين داخل الفلسطيني أم لارسن فهو المحببين على قلب الرئيس عرفات ومن أصحاب البيت كما كنا نسميهم والذين من الذين سجلوا تضامن جدياً مع مدينة جنين حين كانت تُقصف في بداية الاجتياح هذا لا يعنى أنه كان مذنباً في تقريره ومنحازاً كان منحازاً بشكل كبير إلى إسرائيل ولكن تبسيط الأمور بهذه الطريقة أعتقد أنه غير واقعي.

محمد كريشان: مشاركة رقم خمسة من السيد أحمد ربما وقع الرد عليها ليستطيع مُدعي الإصلاح هكذا يسميك تقديم ذمته المالية بشكل علني وتوضيح من أين له الأموال التي يشترى بها الذمم هكذا قال.. أضعت المشاركة ما ردك على هذا؟

محمد دحلان: يعنى الشعب الفلسطيني ليس رخيصاً بأن تُشترى ذممه فمن لا يعرف الشعب الفلسطيني إسرائيل احتلت الشعب الفلسطيني خمسا وثلاثون عاماً ولم تستطيع أن تشتري ذمة الشعب الفلسطيني استطاع أن يسقط على الطريق بعض العملاء بعكس بعض الدول العربية أو لنأخذ مثلاً في جنوب لبنان الذي استطاعت إسرائيل أن تجهز جيشاً في نهاية الأمر الحركة الوطنية والإسلامية اللبنانية استطاعت أن تدمر هذا الجيش وأن يهرب إلى إسرائيل وبالتالي إسرائيل لم تستطع وإسرائيل بعظمتها لم تستطع أن تشتري ذمم الشعب الفلسطيني حين يؤيد هذه المواقف أو مواقفي أو جزء من المواقف الذي اطرحه جيش من الفتحاويين وعدد كبير من المثقفين لست لأنني جئت من القمر بل لأنني نبت من هذه الأرض في عام 1980 حين كنت في السجون أو غير السجون أخوة هذا تبسيط من التاريخ لهؤلاء المطالبين بعملية الإصلاح والذين هم جزء وعمود أساسي في السلطة وبالتالي من حقهم أن يطالبوا بإصلاحات في داخل السلطة.

محمد كريشان: المشاركة رقم ثلاثة من عبد العظيم فهمي المراغي من مصر يقول لماذا نجد خلافتكم الداخلية أمام الملأ والعالم ألا تعلمون أن ظهور هذه الخلافات تؤثر على قضيتكم وتضعفها أمام عدو فلماذا لا تكون هذه الخلافات طي الكتمان ويتم حلها بشكل ودي؟

محمد دحلان: أنا أعلم ذلك وهذا يعتبر جزء من المنهج الخاطئ ولكن حين يتعرض شخص مثلي من لتشويه من شخص أو اثنين فقط من العالم الفلسطيني بتسريبات مقصودة بتضليل بادعاءات وكأنه لا يوجد لديه عدو اسمه إسرائيل لا يوجد لديه إلا أنا بالمقابل أنا أعتبر أن ذلك جزء من العمل الفلسطيني الخاطئ وآمل أن يتم علاجه من قبل المؤسسة الرسمية.

محمد كريشان: فاكس من أبو كريم لم يذكر من أين يقول هل يمكن أن يكون للسيد دحلان الشجاعة التي عهدناها فيه ويشير بوضوح من هم الذين يقول عنهم بأنهم فاسدون؟

محمد دحلان: أولاً هؤلاء معروفين لدى الشعب الفلسطيني لكن ليس من حقي أن أذكر أسماء لا لا على المستوى الأدبي ولا على المستوى المهني على المستوى الأدبي أنا لست من هؤلاء الذين يكونوا يوجهوا تهماً في الإعلام بأشخاص بعينهم هذا دور الحكومة ثانياً المعلومات التي لدي هي حق للسلطة وليست حق شخصي لي هذا لا يلغي لمعرفتي بذلك حين كنت مسؤولاً وهذه المعلومات متوفرة للسلطة الفلسطينية منذ عام ستة وتسعين وحتى تاريخه ومن حق السلطة أن تراجع بذلك وأنا أتحمل المسؤولية حول إذا كانت هناك معلومة خاطئة هنا أو هناك وبالتالي المسألة ليست متعلقة بالجرأة من عدمه أن كان ذلك يتعين بالجرأة أقول ذلك علناً ولكن يتعلق بالأصول باحترام الأصول وباحترام الأمانة التي كنت أتحمل مسوؤليتها.

إضراب الأسرى وإعادة إحياء السلطة

محمد كريشان: الحقيقة نريد أن نستغل الباقية باقية هذا البرنامج في الحديث عن قضايا سياسية مطروحة الآن أعتقد أنك وضحت وجهة نظرك فيما يتعلق بكثير من المسائل ولو أنها لم تغطَ بشكل كامل على كل فيما يتعلق الآن بالوضع السياسي الراهن هل يمكن مثلا لإضراب الأسرى الآن مع كل الزخم الذي يتمتع به إعلاميا وجماهيريا أن يعيد إحياء السلطة بطريقة تجعلها تتعاطى ليس فقط مع قضية الأسرى بشكل ناجح وجدي إنما في قضايا أخرى أيضا بنفس المنهج؟

محمد دحلان: آمل أن يكون ذلك قريب وإن كنت لست من أولئك المتفائلين في أن إضراب الأسرى قد أتى بموعد زمني يتلاءم مع تحقيق مطالب الأخوة الأسرى ولكن من الواضح أنه لم يكن أمامهم إلا خيار الدخول في مواجهة مع إدارة السجون لتلبية الحد الأدنى من المطالب الإنسانية التي يطالبون بها وبالتالي هذا الإضراب جاء في ظرف سياسي صعب لكن هذا لا يعني ولا يلغي ضرورة التفاعل الشعبي والجماهيري من قبل الشارع الفلسطيني وهذا ما شهدناه في مظاهرات غزة والضفة الغربية وإخواننا في 48 والقدس أبنائنا في القدس وكذلك أبنائنا في بيروت وأماكن عربية وجماعات فلسطينية في المجتمعات في الساحة الدولية لكن هذا يحتاج إلى معالجة جذرية لموضوع الأسرى ليس فقط الآن وإنما في المستقبل لذلك آمل من السلطة أن تستفيد أن تأخذ دروسا مستفادة في المفاوضات الأسرى في أي اتفاق قادم أن تبيض السجون ولا يستثنى من ذلك لا أبناء القدس ولا أبناء الـ 48 ولا المناضلين العرب الذين يقبعون في سجون الإسرائيلية حتى تاريخه لكن إلى أن نتجاوز ذلك أنا أرى أن تفعيل الشارع الفلسطيني بإعادة الحياة للفعل الشعبي الجماعي من المهم وهذا يشكل رافعا للأخوة الأسرى لدفعهم للصمود أكثرا لتحقيق مطالبهم وإن كنت هنا في هذا المناسبة أتمنى أن يكون هناك مشاركة عربية على الأقل يوم في الأسبوع يوم الجمعة أن يكون هناك نداء لكل الشارع العربي ولكل الشعب العربي أن يساهم تضامنا مع الأسرى لأن هذا الإضراب سيكون إضراب حياة أو موت بالنسبة للأسرى لأنهم يعيشوا ظروفا أصعب وأقسى من الظروف التي يعيشوها الأخوة المتعلقين في سجن أبو غريب أو في السجون العراقية ولكن الفارق هناك يكون كاميرات وتليفونات تصور وفي سجون إسرائيلية لا يوجد.

محمد كريشان: بسرعة هناك مشاركة من المهندس عيسى الأسمر من دبي الإمارات يعني قرر فيها الاتهامات التي أوردنها فيما يتعلق بالانقضاض على السلطة لا نريد أن نعود إلى نفس النقطة سعيد عبد الله سعيد شاهين تقدم بمجموعة نقاط لتفعيل العمل الفلسطيني منها تشكيل حكومة من شخصيات فلسطينية مستقلة حزبيا وضرورة إجراء انتخابات وهنا نستغل كلمة الانتخابات ما الذي يعيق الآن إمكانية إجراء انتخابات لحركة فتح بشكل يسهم في تجديد دماء هذه الحركة؟


عرفات يرغب في إجراء الانتخابات في حركة فتح ويريد أن يعقد المؤتمر السادس لكن هناك ظرفا موضوعيا يمنع ذلك هو وجود الاحتلال الإسرائيلي
محمد دحلان: يعني هذه نقطة الخلاف الجوهرية مع بعض الأخوة ولا أقول كل الأخوة في اللجنة المركزية أنا سألت الرئيس عرفات سؤالا مباشرا وأجابني أنه يريد الانتخابات في حركة فتح ويريد أن يعقد المؤتمر السادس لكن هناك ظرف موضوعي بوجود إسرائيل والاحتلال الإسرائيلي ولكن لماذا لم تقم اللجنة المركزي بمبادرة إجراء هذه الانتخابات قبل الانتفاضة لأن آخر انتخابات حدثت في حركة فتح عام 89 ولم تُجرَ مرة أخرى على الرغم أن القانون يقول أن الانتخابات تمر كل خمس سنوات فقط والمجلس الثوري يعقد اجتماعا كل ثلاثة شهور آخر مرة عقد فيها انتخاب المجلس الثوري كان المسافة بين الاجتماع الأخير وما قبله ثلاث سنوات وهذا ما يحطم حركة فتح ولا يعطى دورا بدل من أن يكون تواصل أجيال هناك تراكم أجيال وبالتالي هناك خلاف على موضوع الانتخابات في بعض الأخوة متخوفين من إجراء الانتخابات أن يفقدوا مواقعهم ولكن في الظرف الراهن السبب الرئيسي لعدم إجراء هذا الانتخابات هو إسرائيل ولكن آملا أن يكون كما قال الرئيس عرفات في خطابه ألا يكون ذلك ذريعة أبدية لعدم إجراء الانتخابات لأن الأخوة في حركة حماس قد أجروا انتخابات في هذه الانتفاضة الأخيرة وبالتالي آملا أن يكون هناك انتخابات في حركة فتح حتى ندرك حقيقة تواصل الأجيال هناك أجيال لحقتني أنا أعتبر نفسي من الجيل الشاب هناك أجيال تتعامل معي أني من الجيل الذي يجب أن يذهب على اعتبار أنني كبرت في السن وفعلا ذلكم هناك انتفافضتين حدثت ولم يشارك أبنائها في الفعل الحركي والتنظيمي هناك ثلاث حروب في المنطقة ولم يحدث أن حصل اجتماعا رسميا لإعطاء موقف سياسي حركي تنظيمي واضح من قبل الأخوة في اللجنة المركزية والتالي أن أعتبر هذه الانتخابات هي المخرج الديمقراطي العملي الذي يقبل به الجميع لذلك بدأنا بمبادرة محدودة في قطاع غزة كان قد بدأها الأخوة في الضفة الغربية وعلى رأسهم الأخ مروان البرغوثي في إحداث انتخابات ديمقراطية قبل الانتفاضة نحن بدأناها قبل شهرين في قطاع غزة بناء على اتفاق وموقف من الجنة الحركية وبدأت الانتخابات تأخذ مسارها وكانت مكانا من تحريض الرئيس عرفات ضدنا وضد..

محمد كريشان: على فكرة بالنسبة لمروان البرغوثي بعض الصحف الإسرائيلية تشير بأنك الآن تحاول الدخول في تحالف مع مروان البرغوثي على أساس أنه سيكون هو الواجهة الأخلاقية والمناضلة لمحمد دحلان.

محمد دحلان: يا أخي أنا لا أبحث عن مكانا ولا أبحث عن منصب ولا أبحث عن وزارة ولا أبحث أن أكون وزيرا أو غفيرا أنا أبحث عن مخرج وملجأ وملاذ من هذا الوضع المأساوي الذي نعيشه ومن يدعي أننا نعيش في وضع طبيعي يكون مخطئا هناك حالات فقر هناك حالات عذاب رفح دُمرت جنين حُطمت نابلس دُمرت عن بكرة أبيها طولكرم لا يوجد السور الواقي قضم ما تبقى من أمل لنا في إقامة دولة فلسطينية وبالتالي وضعنا مأساوي عن المستوى الاقتصادي والاجتماعي والنفسي ولكن هذا لا يعني الاستسلام للمطالب الإسرائيلية أو الاستسلام للمنطق الإسرائيلي ولكن في نفس الوقت هذا يعني أن نستسلم لإرادة الشعب الفلسطيني في إحدى التحولات في العمل الفلسطيني الرسمي والغير رسمي حتى وبالتالي الانتخابات هي المخرج الوحيد كذلك الانتخابات العامة المجلس التشريعي انتُخب قبل تسعة سنوات لكن إسرائيل لا تريد لهذه الانتخابات أن تأخذ مكانا لها لأنها لا تريد دمقرطة الوضع الفلسطيني ولا تريد إعادة الشرعية للرئيس عرفات أو إعادة تأكيد الشرعية من الشارع الفلسطيني للرئيس عرفات وبالتالي تمنع الديمقراطية في فلسطين وتريد أن تبحث الولايات المتحدة الأميركية عن دمقرطة العالم العربي وحين يتعلق الأمر بفلسطين لأن إسرائيل تعترض على ذلك تضعه الولايات المتحدة نقاط اعتراض على ذلك لذلك المخرج أيضا للوضع الداخلي الفلسطيني على المستوى الحكومي هو أن تحدث هذه الانتخابات لكن إلى أن يحدث ذلك أنا أرى ضرورة إعادة الاعتبار للعمل الحكومي الرسمي بأن يحدث تغيير أو تعديل وزاري جدي جوهري بما يتنامى مع خطب الرئيس عرفات حتى تتحمل الحكومة مسؤوليات المرحلة الراهنة وتهيئ للمرحلة القادمة أن يكون هناك هيئة سياسية للإعداد لأوراق عمل سياسية جدية خاصة انه لا يوجد في القيادة الفلسطينية خلافات سياسية فيما بينها لا يوجد تباينات الجميع متفق على أننا نريد دولة فلسطينية مستقلة في حدود الرابع من حزيران على كامل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وأن تكون القدس الشرقية عاصمة لها وأن نضع حلا لقضية اللاجئين على أساس القرار 194 وبالتالي لا يوجد تباينات في القضية السياسية في القيادة الفلسطينية المسألة كيف نصل إلى ذلك هنا الخلاف الجوهري.

محمد كريشان: مشاركة رقم ثمانية من ساهر كمال أبو من مصر يعني هو فذلكة مصرية لتخفيف الأجواء من عرفات لدحلان يا قلبي لا تحزن هو هكذا تبرع بالكلام على قول على لسان الرئيس عرفات، مشاركة رقم تسعة من فواز حسن من اليمن السؤال يقول ما مدى تأثير العلاقة المتدهورة والثأرية بين السيد دحلان والسيد جبريل الرجوب على موقفه الحالي لا سيم وأن خصمه الرجوب من الشخصيات المقربة من الرئيس عرفات حاليا؟

محمد دحلان: لا يوجد خصومة بالمفهوم الذي يطرحه الأخ فواز يوجد اجتهاد ويوجد خلاف على قضية محددة حول ما جرى في مقر الأمن الوقائي سابقا وأنا لا أريد أن أفتح وأنكأ هذا الجرح أنا لم أتطرق بإساءة إلى الأخ جبريل الرجوب على مدى السنوات الماضية كاملة ولكنني وضحت مجبرا بعد أحداث بتونيا موقفي من أن ذلك لم يكن بقرار من القيادة الفلسطينية مما استفز أخي جبريل بعد ذلك لم يترك فرصة إلا وأساء لي فيها أنا أكتفي بأن أقول سامحه الله لكن لا خلاف..

محمد كريشان [مقاطعاً]: يعني المصالحة معه مستبعدة؟

محمد دحلان: لا أنا لا يوجد يعني هذه..

محمد كريشان: يعني كنتما صديقان.

محمد دحلان: أنا الآن لا أشغل أي موقع حكومي وآمل ألا أشغل أي موقع حكومي أنا في حركة فتح.

محمد كريشان: يعني بصدق هذه تقولها لا تريد أي موقع.

محمد دحلان: طبعا أنا من القلائل الذين سجلوا في تاريخ المنظمة وفتح استقالات أنا استقلت من الأمن الوقائي في ذروة علاقتي الطيبة مع الرئيس عرفات وأنا من الذين ساهموا في إقناع الأخ مازن بضرورة ترك الحكومة مطلقا وبالمناسبة لو لم نستقل لبقينا حتى هذه اللحظة ولكننا بما أننا ما زلنا نبحث عن موقع ولكننا نبحث عن مخرج بمنهج عمل اختلفنا فتركنا الأمانة وعدناها للرئيس عرفات وبالتالي المسألة ليست شخصية المسألة حول كيف نستطيع أن نوجد مخرج وهناك الصراع جدي بين الفكرتين بين منهجين آمل أن نصل بعد هذا الممر الإجباري إلى مخارج تشرف وتنقذ الشعب الفلسطيني.

محمد كريشان: على فكرة حكومة أبو مازن الآن سنة مرت على استقالة هذه الحكومة ووقتها ذكر بأن محمد دحلان توصل إلى اتفاق مع موفاز فيما يتعلق بمدن طولكرم وأريحا ورام الله وقلقيلية وأن كان هناك حل لمشكلة مائتي مطارد الآن مائة وخمسين منهم استشهدوا أو اعتقلوا هل من توضيح لهذه المسألة وهل فات الأوان للرجوع إلى مثل هذه الصيغة الآن خاصة والأجواء الحالية مع إسرائيل؟

محمد دحلان: للأسف الشديد أنّ هذا التفاهم الذي جرى باتفاق بيني وبين الرئيس عرفات وبالمناسبة كان الأخ أبو مازن في ذلك الوقت في المغرب لم يكن حاضرا حين ذهبت إلى ذلك اللقاء وذهبت بناء على اتفاق بيني وبين الرئيس عرفات وهذا التفاهم كان حصيلة كل الحوارات مع شارون وموفاز والذين ترددوا والذين أخذوا على عاتقهم وتحديدا شارون كسر قدرة حكومة أبو مازن على إحداث تقدم سياسي لأنه لا يريد أي تقدم سياسي شارون يريد رئيس الفلسطيني محاصرا ومتهما ويريد رئيس وزراء فلسطيني بلا قوة وبلا حراك حتى يستطيع أن ينفذ مشروعه وبالتالي على هذه القاعدة دمرت حكومة شارون حكومة أبو مازن حتى لا تفتح أفقا حين وجده في البيت الأبيض ووجده لديه القدرة للتحرك بحرية في المجتمع الدولي وبالتالي وضع العراقيل لكن حصيلة الضغط الفلسطيني في ذلك الوقت كون هذه الحكومة مقبولة دوليا حصيلة هذا الضغط هو الصناع على تفاهم مع موفاز في ذلك على الانسحاب من أربع مدن رام الله وطولكرم وأريحا وقلقيلية وإنهاء حالة مائتي مطلوب للقتل مائتي مطلوب فلسطيني وبالمناسبة من كافة الفصائل بما فيهم الأخوة حركة حماس والجهاد الإسلامي طبقا للشروط التي لي وضعها لهؤلاء الأخوة المطاردين أن يبقوا في أماكن سكنهم أن يبلوا بسلاحهم إلى أن.. وتنسحب إسرائيل وهم يعطوا التزاما بتنفيذ أوامر السلطة والنقطة الثالثة هي حركة الرئيس عرفات بين غزة والضفة للمشاركة في عزاء عائلي في ذلك الوقت وأنا كنت أشعر بأن حصيلة هذا الجهد قد أوصلنا إلى هذا التفاهم والذي باركه الرئيس عرفات واعتبره أنه ثمرة جهود مضنية ولكن بدأ في اليوم الذي تلا ذلك الاتفاق الكثير من التحريض للرئيس عرفات أن هذه مؤامرة وأن ذلك يعني تريد أن تذهب إلى غزة ولن يعيدوك إلى آخره إلى أن أُبطل الاتفاق من قبل الأخوة في القيادة الفلسطينية أقول لهم بارك الله فيكم ولكن من الذي يتحمل الآن دم أو اعتقال بأحكام مؤبدة على الأقل كما ذكرت لمائة وخمسين من هذه الأخوة المطاردين والكشف لا زال جاري حتى الآن لأنهم يعيشوا حياة مرة في نابلس وجنين وطولكرم وكل من..

محمد كريشان [مقاطعاً]: أنت ذكرت سيد دحلان بأن من ثلاثة آلاف شهيد في الانتفاضة كان يمكن على الأقل إنقاذ ألفين هل هذه حسابات يمكن أن تكون دقيقة؟

محمد دحلان: أنا لا أتحدث عن أرقام وكأن الشهداء هم شهداء أرقام وشهداء أرقام مجهولة ولكن أنا أعتقد أننا افتقدنا زمام المبادرة بعد 11 سبتمبر وهذا لي موقف معلن فيه وأنا لذلت متمسكا بهذا الموقف وأعتقد أنه كان موقفا يفترض أن يكون إيجابيا يمكن أن يوقظنا لأننا نحن بدأنا بعد 11 سبتمبر في التراجع وتعزز هذا التراجع بعد أحداث سفينة كارين إيه والتي قطعت العلاقة بين الأخ أبو عمار والإدارة الأميركية والذي أعتبر أنه أحد الأسباب الرئيسية للدخول في هذا المأزق وبالتالي أنا أعتبر أن هناك فرص كان يُفترض أن ننتهزها لكنا قد وفرنا علينا دم الشيخ أحمد ياسين ودم الشهيد عبد العزيز الرنتيسي ودم الشهيد إسماعيل أبو شنب وكل شهداء فتح والتنظيمات الفلسطينية الذين أحيانا بمبادرة بسيطة يمكن على الأقل تأجيل هذه الأحداث الدموية وهذه الأحداث المأساوية ولكن في نهاية الأمر أخ محمد مهما حدث من تجاوزات وأخطاء وتراجعات إسرائيل حتى هذه اللحظة فشلت في استرجاع الأمن للشعب الإسرائيلي فشلت في فرض السلام الإسرائيلي والمنطق الشاروني على الشعب الفلسطيني ولكن آملا في المستقبل إن حدث أمل ألا نفقده وألا نتركه جانبا وأن نستغله حتى نستطيع أن نفتح آفاقا للشعب الفلسطيني أكثر رحابة وأكثر أملا.

محمد كريشان: شكرا لك سيد محمد دحلان في نهاية هذه الحلقة شكرا لكامل الفريق الفني هنا في استوديوهات الجزيرة في الدوحة ولكامل الفريق الفني أيضا في الدوحة ابتداء من الأسبوع المقبل يعود البرنامج إلى صاحبه الزميل أحمد منصور بعد أن عوقني لمدة أربع أسابيع دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة