الانعكاسات السياسية للمواجهات في الأنبار   
الاثنين 1435/2/27 هـ - الموافق 30/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:55 (مكة المكرمة)، 19:55 (غرينتش)

تساءلت حلقة 30 ديسمبر/كانون الأول من برنامج " ما وراء الخبر" مع ضيوفها في أسباب لجوء رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى اعتماد الحل الأمني لمعالجة أزمة الاعتصامات بمحافظة الأنبار، وما تأثير ذلك على العملية السياسية في ظل اقتتال لا يخلو من عنف طائفي.

وكانت اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات من الجيش العراقي ومسلحي العشائر على خلفية محاولة قوات عراقية اقتحام ساحة اعتصام الرمادي، ما أثار موجة من الانتقادات السياسية الحادة للمالكي.

ودافع عضو ائتلاف دولة القانون محمد العكيلي عن الحملة الأمنية التي اعتمدها المالكي في محافظة الأنبار، وقال إنه تستهدف ما أسماها التنظيمات التكفيرية، لكنه لم ترق لكثير من السياسيين العراقيين خاصة خصوم المالكي.

وأكد العكيلي أن اقتحام ساحة اعتصام الرمادي جاء بضوء أخضر وبإلحاح من العشائر العربية في الأنبار، ومن مطالب شعبية بعدما سأمت من "تسلط التنظيمات الإرهابية".

أما ناجح الميزان، القيادي في اعتصامات العراق وفي كتلة الكرامة، فقال إن القضية بدأت بعد إطلاق يد المليشيات منذ شهور، وإنها قضية انتخابية بحثة، لأن المالكي يبحث عن ولاية ثالثة، مشيرا إلى الأمور رتبت من إيران.

ورفض تبريرات المالكي من كون العملية العسكرية في الأنبار سببها "الإرهاب"، وشدد على أن فض الاعتصامات والاعتقالات جاء بعد نتائج انتخابات مجالس المحافظات.

وتساءل الميزان قائلا: من أعطى التفويض بضرب الأنبار والموصل وخلق حربا طائفية في العراق؟ واعتبر أن المالكي يجسد قمة الطائفية، مشيرا إلى تصريحات له في هذا الشأن، إضافة إلى وصفه المعتصمين بالجواسيس والعملاء.

غير أن العكيلي نفى تهمة الطائفية عن المالكي، وقال إنه لا يريد تقسيم العراق وبأنه رجل "قوي في معركة مستمرة مع الإرهاب" وإن خصومه السياسيين لم يسمحوا له بتنفيذ برنامجه الحكومي.

وقلل من شأن التهديد بالمقاطعة السياسية، وقال إنهم في الحكومة تعودوا من الشركاء السياسيين اللجوء إلى مثل هذه الخطوة، واعتبر أن الأمر مسألة انتخابية ومزايدات سياسية.

وخلص الميزان إلى أن الموقف لم يعد يحتمل الرجعة، وأن المالكي دخل المكان الخطأ في الوقت الخطأ وأن الأنبار ستكون سريعة جدا هذه المرة، واعتبر أن الاعتصامات حق دستوري وليس ساحات فتنة كما وصفها العكيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة