أهمية الرياضة   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)
مقدم الحلقة - أيمن جادة
ضيوف الحلقة - الدكتور بشير الجباس ، المدرب وأستاذ علم النفس الرياضي
- عصام بدوي، (مدير المجلس الدولي لعلوم الرياضة
تاريخ الحلقة 06/02/1999








بشير الجباس
عصام بدوي
أيمن جادة
أيمن جاده:

السلام عليكم ورحمة الله، وتحية لكم من (الجزيرة) مشاهدينا الكرام في هذا البرنامج الجديد (حوار في الرياضة). هذا البرنامج يُبَث مباشرة على الهواء إن كنتم تشاهدوننا مساء السبت، ثم يعاد بثه مسجلاً في اليوميين التاليين، ربما تعودتم أن معظم البرامج الحوارية في الجزيرة تتركز على القضايا السياسية، لكن الرياضة أثبتت في مناسبات عدة أن لها مكانها تحت الشمس، وأن أحداثها الكبرى قادرة على سرقة الأضواء، كما لاحظنا في كأس العالم الأخيرة لكرة القدم في (فرنسا) 98 على سبيل المثال.

لذا سنجتهد في محاولة عرض ومناقشة القضايا الرياضية التي نعتقد أنها مهمة للرياضة العربية أو للرياضة بمطلقها، سواء من الجانب العلمي أو لجهة قضايا الساعة. سنرحب طبعاً بمداخلاتكم وأسئلتكم الهاتفية أو الفاكسية على أرقام البرنامج، ولكن بعد الجزء الأول من الحلقة ما نتمناه منكم الإيجاز والاختصار على موضوع الحلقة والابتعاد عن المسائل الشخصية أو تلك التي تمس بالأشخاص أو الدول.

وقد نستضيف في كل حلقة من هذا البرنامج ضيفاً واحداً أو أكثر، ولكن ليس من الضروري أن يعتمد البرنامج على تضاد الآراء أو اختلافها، لكنه سيسعى من خلال تعدد الآراء للوصول إلى الصورة المنشودة لما يعالج من قضايا، فكما يقولون: إن تصادم الآراء أو تعددها يولد الحقيقة؟ ولعل البداية المنطقية لهكذا برنامج أن نناقش في الأساس ونسأل: هل الرياضة قضية هامة؟ وهل هي موظفة عربياً كما ينبغي؟

معنا للقيام بذلك الدكتور عصام بدوي (الخبير الرياضي من مصر، وهو مدير المجلس الدولي لعلوم الرياضة المنبثق عن اللجنة الأولمبية الدولية، ونائب رئيس اللجنة الدولية للرياضة والتربية البدنية في اليونسكو، ومحاضر دولي في علم الإدارة الرياضية، وأيضاً وكيل وزارة في المجلس الأعلى لرعاية الشباب والرياضة في مصر). معنا أيضاً الدكتور بشير الجباس (الخبير الرياضي من تونس، وهو أستاذ المعهد القومي الأعلى للرياضية في تونس، والمندوب العام الأسبق للرياضية) أي المسؤول عن جهاز الرياضة في تونس وأيضاً قام بتدريب العديد من المنتخبات والأندية العربية، و(النجم الساحلي) التونسي في مجال كرة القدم. ولكن قبل أن ندخل في صلب الحوار دعونا نبدأ أولاً بهذا الاستهلال.

تقرير/ حيدر عبد الحق:

منذ بدء الخليقة مارس الإنسان الرياضة، وشيئاً فشيئاً بدأت الشعوب المتحضرة بتقنين وتنظيم ممارسة الرياضة، حتى انطلقت الألعاب الأولمبية القديمة من بلاد الإغريق عام 776 قبل الميلاد، واستمرت أكثر من ألف عام تنعقد مرة كل أربع سنوات، ثم توقفت هذه الألعاب بقرار القيصر الروماني (ثيودوسيوس) واستمرت الممارسة المنظمة للرياضة بين مدٍ وجزر، حتى جاء القرن التاسع عشر ليحمل إعادة تنظيم الرياضة على أسس واضحة، فكانت ولادة كرة القدم المعاصرة، ثم كان انبعاث الألعاب الأولمبية الحديثة بجهد واضح من الفرنسي (بيير دي كوبرتان).

ورغم أن القرن العشرين كان قرن الأيديولوجيات والحروب والصراعات الكبرى، إلا أنه كان أيضاً قرن الثورة التقنية، وقرن الرياضة التي وصلت ممارستها والاهتمام بها، وبأحداثها الكبيرة من ألعاب أولمبية وكؤوس عالمية إلى الذروة.

بدت الرياضة ميداناً للتسابق والتفاخر بين الأمم، وبدت قدرة العطاء البشري في هذا المضمار وكأنها بلا حدود، سواء في ميدان الممارسة والإنجازات القياسية أو في خدمة التكنولوجيا للرياضة خصوصاً في الجانب الإعلامي والمعلومات.

أما العرب والذين عرفوا أنماطاً شتى من الرياضة عبر تاريخهم من المسايفة، والمصارعة، والجري للرماية، والسباحة، وركوب الخيل، فإنهم لم ينقلوا شيئاً من ذلك إلى واقعهم المعاصر، بل أخذوا الرياضة عن الغرب مثلما فعلوا في معظم المجالات، وحاولوا -فرادى وجماعات- أن يلمعوا عالمياً في ميادينها فكانت لهم طفرات معدودة ونجاحات محدودة، وظلت الرياضة في بلدانهم للمشاهدة أكثر منها للممارسة، ولتحقيق بعض السمعة والإنجازات دون وضوح رؤية أو تحديد للأهداف وللاستراتيجيات.

العالم المتحضر جعل من الرياضة واحدة من قضاياه الملحة، فهل كذلك هي بالنسبة إلينا كعرب؟ وهل نجحنا أو حاولنا توظيفها الصحيح؟ ذلك هو السؤال!

أيمن جاده:

إذن دعونا نبدأ الحوار، وندخل مباشرة في صلب السؤال. دكتور عصام بدوي، هل الرياضة قضية هامة حقاً أم هي مجرد كمالية مترفة، أو وسيلة للترفيه؟

د. عصام بدوي:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحقيقة لما نتكلم عن الرياضة إذا كانت قضية هامة أو قضية ترف وتضييع وقت بنقول إن المجتمع -أي مجتمع- بيقوم على عدة أنشطة، هذه الأنشطة بتمثل بالضبط الأنابيب المستطرقة، لو نزل نشاط بيأثر على الباقي، يعني فيه أنشطة اقتصادية وفيه أنشطة، سياسية، وفيه أنشطة زراعية وأنشطة صناعية و.. و.. إلى آخره، أيضاً فيه أنشطة رياضية.

المفهوم عن الرياضية أنها مسابقات ومكسب وهزيمة بس، لكن هو الرياضية لما تيجي نتكلم عنها كناس متخصصين، يمكن الدكتور بشير يشاركني الرأي أن هناك تربية بدنية ورياضة، وده المصطلح اللي اتفق عليه اليونسكو، أن يحدد أن هناك تربية بدنية ورياضة. التربية البدنية المقصود بيها تربية الفرد، تربية الإنسان عن طريق النشاط البدني، وإكسابه العادات والسلوكيات الصالحة، وأيضاً الرياضة باعتبارها الألعاب والمنافسات.

طبعاً الرياضة بمفهومها العام بتنقسم إلى 3 أجزاء مهمة جداً: الرياضة الإجبارية، والرياضة الاختيارية أو الترويحية، ثم الرياضة التنافسية أو رياضة المستويات، أو المستويات العالية. كل جزء من هذه الأجزاء الثلاثة بيشمل 3 فئات من المجتمع: الأسوياء، والمعاقين ثم الموهوبين، وزي ما العلماء اتفقوا أن الإنسان بيتكون من جسم، وعقل، ورح، وعلاقات اجتماعية، الحقيقة الرياضة بتشارك في تدعيم هذه الأجزاء جميعها، ويمكن الطب دلوقتي توصل حديثاً إلى أن الرياضة بتعالج أو وسيلة، أحد الوسائل لمعالجة كثير جداً من الأمراض. حتى الأمراض اللي كانوا بينصحوا فيها بعدم الحركة الأطباء و.. و.. إلى آخره.

أخيراً استقر الرأي هناك أمراض كثيرة من أمراض القلب بيجب على المريض إن هو يتبع نظام رياضي معين بيكون وسيلة لتحقيق الشفاء أسرع. طبعاً أما نقول كل الكلام ده .. إذن الرياضة مهمة، ومهمة لمين؟ مهمة للإنسان، الإنسان مين؟ اللي هو وسيلة هامة من وسائل تنمية أي مجتمع.

أيمن جاده:

نعم .. لكن يا دكتور، الموجود لدى الناس إجمالاً خصوصاً غير المهتمين بالرياضة أن الرياضة هي وسيلة ترفيه، أو ترويح، أو قضاء الوقت. نسأل الدكتور بشير، يعني ما يقوله البعض: هل يجوز أن نقيم أنشطة رياضية، أن نتحدث في الرياضة في وسائل الإعلام بينما نحن نعاني من تفاقم أزمات سياسية واقتصادية وغير ذلك، وربما هناك أولويات في التنمية -كما يقال- خصوصاً على مستوى الوطن العربي؟

د. بشير الجباس:

والله .. بسم الله الرحمن الرحيم. الرياضة أصبحت الآن ظاهرة اجتماعية، اقتصادية، سياسية، تربوية يعني عنصر أساسي في المجتمع الإنساني، ولكن المهم الآن أن نعرِّف بالرياضة -مثل ما تفضل الدكتور عصام- أنه تعريف الرياضة على أساس أن وسيلة لتقريب الشعوب، وسيلة لتطوير الذات، ممكن يكون تعريف خاطئ الآن وإحنا على أبواب القرن 21، عن أي رياضة نتكلم، لأن هنالك التربية البدنية والرياضية، هنالك الأنشطة الرياضية وهنالك الرياضة، فالرياضة اللي ولربما يتناولها الإعلام الرياضي، ليست بالرياضة اللي عرفناها كوسيلة للتنمية، وكوسيلة لتطوير القدرات البدنية والعقلية، فهنالك...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ربما أن الرياضة في وسائل الإعلام هي غاية في حد ذاتها كتنافس أو كمسابقات، أو كـ..

د. بشير الجباس:

وسائل الإعلام وسائل الإعلام تتكلم عن الرياضة التنافسية؟

أيمن جاده:

نعم، وهي تبدو غاية في حد ذاتها، بينما أنتم كمختصين في الرياضة أو مفكرين في الرياضة تشيروا إلى أن الأساس في الرياضة هو أنها وسيلة لما هو أسمى.

د. بشير الجباس:

بالضبط، هي غاية، الرياضة التنافسية هي تقول: غاية في حد ذاتها ممكن، ولكن أيضاً وسيلة بالنسبة لبعض المؤسسات التجارية والمالية اللي همَّ الآن بصدد استغلال النشاط الرياضي، ولربما على حساب الرياضيين، على حساب المسؤولين.

أيمن جاده:

إذن تصبح قضية غاية ووسيلة على الطريقة الـ (ميكافيللي) نعم.

د. بشير الجباس:

نعم. هذا هو.

أيمن جاده:

نعم.

د. عصام بدوي:

هو يمكن الرياضة غاية ووسيلة، أنا هأدي لحضرتك مثل بسيط. يمكن الدول معظمها دلوقتي الأوروبية، أو المتقدمة صناعياً اهتمت بإنها توفر فرص النشاط الرياضي لمعظم أفراد الشعب، أما نشوف الدول الاسكندنافية، نجد إن نسبة الممارسين للأنشطة الرياضية وصلت إلى ما يقرب من 70% من تعداد شعوبها. (سويسرا) بالذات يمكن تفوقت ووصل الممارسين فيها إلى حوالي 81% من أفراد الشعب! تخيل 81% من أفراد الشعب بيمارس أنشطة رياضية. أنت عارف كانت النتيجة أيه؟

أيمن جاده:

نعم.

د. عصام بدوي:

إن نفقات العلاج في ظرف عشر سنين قلت 17% نتيجة ممارسة الرياضة.

أيمن جاده:

نعم، وفي نفس الوقت هذه الدول ليست مشهورة ربما على صعيد البطولات العالمية أو الدورات الأولمبية في حصد الميداليات.

د. عصام بدوي:

بالضبط.

أيمن جاده:

إذن هي تركز على الرياضة لصحة الناس، ولصحة المجتمع.

د. عصام بدوي:

وهذا هو الأساس، وهذا هو الأساس.

أيمن جاده:

إذن هذا هو الأساس، نحن نقول ضمن الشعارات التي نسمعها أو تردد سواء في الشرق الاشتراكي المتلاشى أو في الغرب الرأسمالي المسيطر حالياً شعار "الرياضة للجميع". الرياضة للجميع في الشرق ربما كانت من أجل صحة المجتمع، وبالتالي وجود قاعدة واسعة، وبالتالي تفرز قمة متخصصة، أو ذات مواهب عالية قادرة على التنافس في البطولات وتحقيق .. إذن نضرب عصفورين بحجر، في الغرب ربما هناك نظرة مشابهة، ولكن بأسلوبهم إنما أسأل: أين نحن من ذلك؟

د. بشير الجباس:

هي القضية مو بذاك السهولة، لأنه إحنا -كبلدان عربية- أخذنا الرياضة من الفوق، يعني حاولنا أن ندخل في نظام رياضي عالمي اللي وقع التخطيط له من طرف البلدان الأوروبية ومن طرف أمريكا، ولسائل أن يسأل: أين جذورنا الرياضية العربية؟ فالـ...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

دكتور -لو سمحت لي- نحن الآن مازلنا في محور قضية الرياضة، هل هي قضية هامة سننتقل -لو سمحت لي- ربما في الجزء الثاني من البرنامج في الحديث أكثر عن جذور الرياضة، أو الرياضة العربية ومشاكلها...

د. بشير الجباس[مقاطعاً]:

هي.. هامة-أهمية..

أيمن جاده[مستأنفاً]:

وإن كانت كل هذه المواضيع عناوين تصلح لحلقات مستقلة، لكن أنا أسأل عن هذه الشعارات أو المبادئ المعلنة للرياضة.

د. بشير الجباس:

أخ أيمن، أهمية الرياضة لا نقاش فيها، ولكن هذه الأهمية تكمن فين؟ حاولنا أن .. لأن هامة الرياضة، حاولنا أن نوظفها من خلال النتائج العاجلة، ومن خلال كسب الميداليات، ولكن الميداليات والنتائج العاجلة لا تؤتي أكلها إلا إذا كانت هناك قاعدة رياضية عامة للجميع. فالرياضة تصبح .. تصبح عنصر من عناصر الثقافة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

على مستوى المجتمع.

د. بشير الجباس:

على مستوى المجتمع.

أيمن جاده:

نعم، ولكنها في نظرة المجتمع عندما زالت ربما..

د. بشير الجباس:

المؤشر -أخ أيمن- المؤشر الآن...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

حتى في الصحف الرياضية من لا عمل له يُرسِل إلى القسم الرياضي -ربما- في..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

المؤشر الآن في البلدان المتقدمة ليس بمعرفة عدد المجازين الرياضيين، أو عدد الرياضيين .. الممارسين الرياضيين، ليس مؤشر كافي. المؤشر الحقيقي هو كم عدد ممارسين الأنشطة الرياضية بعد سن 30 أو 35 سنة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

المخضرمين.

د. بشير الجباس:

المخضرمين، لأنه هذا دليل أنه المخضرمين أخذوا قواعد الرياضة الصحيحة ومارسوها، ولربما في النوادي، ولربما في المدارس في المعاهد بطريقة علمية اللي خلتهم يواصلوا. هذه يعني .. هذه الممارسة الرياضية إلى سن 50 و60 و70 سنة، هذا الشيء الهام والهام جداً.

أيمن جاده:

نعم .. نعم، لكن أنا أسأل يعني كما نرى الآن في العالم كله: ألم تخرج الرياضة عن أهدافها النبيلة؟ يعني إذا كان إعادة تقنين وتنظيم الرياضة المعاصرة -إذا جاز التعبير- بدأ من الألعاب الأولمبية الحديثة على يد بيير دي كوبرتان في نهاية القرن التاسع عشر، كان يتحدث عن الهواية عن الروح الرياضية، عن أن المشاركة هي الهدف الأسمى وليس الكسب أو لتحقيق الفوز والميداليات.

لكن الآن نجد أن الرياضة انجرفت في المسالك التجارية في مجال الاحتراف، في مجال البحث عن تحقيق نتائج أحياناً بأي وسيلة، لذلك دخل -ربما- موضوع الفساد في الرياضة سمعنا عن رشاوى في اللجنة الأولمبية الدولية، سمعنا عن المنشطات، سمعنا عن ظواهر لم تكن معروفة في البدايات البريئة -إن جاز التعبير- في الرياضة فما تعليقك على ذلك دكتور؟

د. عصام بدوي:

أنا أقول لحضرتك أولاً: يعني الواحد كرجل علمي ما بيحبش التعميم، إحنا نحب كل دولة ظروفها، لكن عموماً في الدول النامية بنجد إن كل دولة عاوزة تظهر على الخريطة الرياضية الدولية عن طريق إيه؟ عن طريق أنها تكسب ميدالية، أنت عارف حضرتك الميدالية الواحدة بتتكلف كام؟ إعداد اللاعب من أول ما يظهر لحد ما ياخد ميدالية كان في سنة 84 طلعوا إحصائية قالوا: بيكلف 900 ألف دولار اللاعب الواحد.

أيمن جاده:

للوصول إلى ميدالية أوليمبية.

د. عصام بدوي:

للوصول إلى ميدالية أوليمبية. النهارده في سنة 98 طلعت الإحصائية إن اللاعب بيتكلف 2 مليون دولار! تخيل حضرتك إن أنا كدولة نامية مواردي الاقتصادية ضعيفة، وأصرف على لاعب علشان أوصله إنه ياخد ميدالية، طبعاً مش هأقدر، فبنلجأ لأيه؟ بنلجأ للـ (روبي) للمنشطات، بنلجأ لوسائل...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليس نحن مَنْ نلجأ .. البعض يلجأ.

د. عصام بدوي:

البعض، أنا بقول: اللي بيعملوا .. يعني فبيلجؤوا لأن .. وسائل ثانية...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تبقى غير مشروعة..

د. عصام بدوي[مستأنفاً]:

غير مشروعة تحقق لهم كسب. هذا الكسب...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن يا دكتور، هذه الأرقام هي في المعدل لكن بعض الدول الأفريقية المتواضعة الإمكانيات والمتواضعة الجذور الرياضية مثل (كينيا) -مثلاً- استطاعت بعدائين، لا أعتقد إن الواحد منهم كلفت ميزانيته مليون دولار.

د. عصام بدوي:

ليه؟ لأنهم استطاعوا أن يكتشفوا المواهب، وده موضوع كبير قوي، فعلاً نخصص له حلقة أو حلقتين من البرنامج، اكتشاف المواهب، وكيفية اكتشاف المواهب ورعايتها وقياس تقدمها حتى إن إحنا ما نصرفش المبالغ عالفاضي.

أيمن جاده:

أنا كما قلت يعني فيه كثير من العناوين التي أثيرت في البرنامج تستحق النقاش مستقبلاً.

د. بشير الجباس:

جواباً على السؤال: هذا عليه إذا تكلمت عن أي رياضة نتكلم؟

أيمن جاده:

نعم.

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

عن أي رياضة تتكلم؟ الشيء اللي قلته هو يهم الرياضة التنافسية اللي انجرفت تقريباً من عام 1981م يعني من عام تعديل قوانين الاتحاد .. اللجنة الأولمبية الدولية والتي اتجسمت في 1974م في (موريال)...

د. عصام بدوي[مقاطعاً]:

84 في (لوس أنجلوس).

د. بشير الجباس:

في لوس أنجلوس .. في لوس أنجلوس في أمريكا، اشتراك محترفين على أساس أنه كان فيه احتراف مزور من ناحية الأبطال، يعني...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مشاركات محترفين مستفيدين من الدول..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

وكذا .. وكذا .. ولكن عام 1984م أول ألعاب أولمبية تخرج كاسبة .. مالياً...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

مالياً. ولكن هذا الإغراء .. هذا الإغراء..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

ولكن أعتقد أنه كانت فيه خسارة رياضية.

أيمن جاده:

هذا ما قصد دكتور يعني، هذا الإغراء المالي من جهة، ومن جهة أخرى موضوع تغليب المنطق إذا كان هناك من يشارك باحتراف مستتر فلتفتح الاحتراف أمام كل المحترفين، هذا ألم يؤدي انحراف الحركة التي ربما هي المثل الأعلى أو الأسمى، الحركة الأولمبية حركة الهواة .. يعني إذا كان الغش، وإذا كانت مبادئ كثيرة من الهواية مطبقة على الألعاب الأولمبية القديمة أيام الإغريق قبل حوالي ألفين أو أكثر من ألفين سنة ألفين وسبعمائة سنة عندما بدأت، ألم ننحرف بذلك بالرياضة كلها وليس فقط بالرياضة التنافسية عن أهدافها؟

د. بشير الجباس:

لا أعتقد .. تفضل يا..

د. عصام بدوي:

يا أستاذ أيمن، اللجنة الأولمبية الدولية من ساعة ما أنشئت، ومن أول دورة أقيمت في أثينا 1896م رفعت شعار "الأعلى، والأقوى، والأسمى" .. والأعلى .. الأعلى والأقوى والـ..

أيمن جاده:

الأعلى والأسرع والأقوى .. نعم.

د. عصام بدوي:

والأسرع .. هذه الشعارات مش مقصود بيها الأعلى إن هو اللي ينط عالى، أو الأقوى هو اللي بيشيل حديد جامد أو الـ .. لأ، مقصود بيها العلو والسمو في الخلق الرياضي، وكان ده الهدف من اللي حطه بيير دي كوبرتان.

أيمن جاده:

وسيلة لتهذيب النفوس.

د. عصام بدوي[مستأنفاً]:

وسيلة لتهذيب النفوس، والتقاء الشباب مع بعضه، والتنافس من أجل إظهار المواهب. لكن اللي حصل دلوقتي -بعدما تغلب الاحتراف على المسابقات- اللي إحنا شايفينها حالياً بنجد إن العملية أصبحت .. اللاعب بقى موظف، اللي يدفع له أكتر يروح له، حتى يعني كان زمان روح الانتماء و.. و.. إلى آخره موجودة، النهارده مابقتش الكلام ده موجود، خلاص ادفع لي، النادي ده أكثر أروح له، النادي ده أكثر أروح له!! وبعدين المنشطات وغيره و.. و إلى آخره، يمكن زي ما أشار الدكتور بشير إن العملية عاوزة Reshuffling، عاوزة إعادة .. إعادة ترتيب...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إعادة ترتيب، أو إعادة تنظيم أو إعادة .. لكن يعني ربما أسأل بسرعة دكتور، ربما إذا كان عندك مداخلة سريعة.

د. بشير الجباس:

والله أحب أعقب .. أحب أن نقول شيء أعتقد هام، أنه ليس هنالك انحراف في الرياضة عامة، صار فيه انحراف في الرياضة، فخرجت الرياضة التنافسية. كل ما قلته يهم الرياضة التنافسية، لكن أقول...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن عفواً .. ما قصدته إذا كانت الدورة الأولمبية، أو الألعاب الأولمبية تأثرت، تأثر المهتمون بالرياضة..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

أقول .. أقول .. أقول وأؤكد أن عدد .. عدد .. عدد متعاطي الأنشطة البدنية والرياضية -ما نقول عدد الرياضيين- هم أكثر، وأكثر بكثير في العالم من عدد الرياضيين.

د. عصام بدوي:

المسجلين.

د. بشير الجباس:

المسجلين .. المسجلين والمحازين.

أيمن جاده:

نعم، الوقت ربما يحاصرنا قبل نهاية هذا الجزء الأول من هذا الجزء الأول من هذا البرنامج الذي سنستمر فيه إن شاء الله، وبسرعة أسأل: أيضاً ربما جانب آخر ربما ظهر، كان هناك اقتراح في بعض الألعاب الأولمبية أن تتحول العملية إلى العلم الأولمبي، وبدون أعلام دول أو بدون تركيز على ناحية القومية، لكن البعض يرى في الرياضة التنافسية أنها أصبحت ربما بديلاً أو امتداداً للصراعات العسكرية أو السياسية أو ما شابه ذلك.

انظر إلى بهجة (ألمانيا الشرقية) لفوزها على (ألمانيا الغربية) في كأس العالم 74، وانظر إلى احتفال (إيران) بفوزها على (الولايات المتحدة) في كأس العالم 98، انظر إلى ما يقال عنه دبلوماسية كرة الطاولة بين (الصين) وأمريكا!! كيف كان هذا الانعكاس؟ ربما بثواني قليلة مطلوبة الآن.

د. عصام بدوي:

الحركة الأولمبية هتظل بمسمياتها وبأهدافها زي ما هي، وأنا وأعتقد إنه مش عيب أبداً إن إحنا نجد إن ثلاثة أربعة من أعضاء اللجنة الأولمبية الدولية اتهموهم بالرشوة و.. و.. إلى آخره. اللجنة الأولمبية مكونة من 80، 90 واحد. فإذن العملية الأهداف الأولمبية موجودة وستظل موجودة، وأعتقد -من رأيي الشخصي- إن عملية إن إحنا نشيل أعلام الدول دي هتبقى صعبة جداً، لأن التنافس مهم.

[موجز الأخبار]

أيمن جاده:

هناك من يقول: إن من العبثية أن نظن أن كرة القدم -على سبيل المثال- كرياضة هي مجرد اثنين وعشرين لاعباً وكرة، لأننا لو فعلنا ذلك كنا كمن يصف (شكسبير) بأنه مجرد حبر وأوراق، أو (بيتهوفن) بأنه مجرد خشب وأوتار. إذن اتفقنا على أن الرياضة قضية مهمة ومهمة جداً سواء كوسيلة لبناء صحة المجتمعات، وصحة الإنسان، أو كغاية ربما في مجال الرياضة التنافسية.

لكن كنا نتحدث -دكتور بشير- عن موضوع أن المنافسات الرياضية ربما أصبحت امتداد بشكل آخر للصراعات العسكرية والسياسية، كما نشاهد في المناسبات أو الأحداث الكبرى التركيز الكبير على مواجهة بين دولتين ربما مختلفتين سياسياً. لماذا؟

د. بشير الجباس:

فعلاً هذا موجود لأنه في نطاق الرياضة التنافسية المعرفة كتنافس، فيصير امتداد هذا التنافس إلى خارج الميدان، هذا شيء معروف.

أيمن جاده:

لكن أليست مجازفة أن نجعل مباراة كرة قدم وكأنها قضية ربما قومية أو معركة حربية، نخرج بها عن التسلسل الرياضي؟

د. بشير الجباس:

ولكن مين؟ لأ .. التساؤل يهم مَنْ؟ الرياضة التنافسية تهم الآن فئات معينة من المهتمين بالرياضة ليست الرياضة ككل.

أيمن جاده:

لكن هذه الفئات .. هذه الفئات المعينة -يا دكتور- شاهدناه في كأس العالم في فرنسا، كانت تمثل أكثر من 60% من البشرية ربما .. ربما..

د. بشير الجباس:

هم كمتفرجين، وأكيد أنه الرياضة من أهمية الرياضة التنافسية أني جواب ولربما لتطلعات الشباب، لغرائز الشباب، يعني فيه أجوبة ولربما على أسئلة الشباب. فالشاب يتصور نفسه في الموديل بتاع الرياضي البطل لكرة القدم، أو في السباحة أو كذا وكذا، ولكن هذا الامتداد موجود، ولما نشوف طالعنا مثلاً نهائيات كأس العالم، وطالعنا اهتمام الرئيس (شيراك) ورئيس الوزراء (جوسبان) يعني هذا شيء موجود في العالم كله، وهذه سمة من سمات الرياضة التنافسية، وأكيد جداً يعني بلد لما يفوز على بلد ثاني، فلا بد يكون فيه شوية نشوة، وشوية انشراح، وشوية نخوة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، على كل حال الآن أفضل أن ننتقل إلى محور ربما العرب والرياضة، وقبل أن ندخل في صلب الحديث عن العرب والرياضة هناك بعض المداخلات المسجلة لمسؤولين رياضيين من بعض الدول الخليجية، أفضل الآن نستمع إليها ثم نتابع الحوار بعد ذلك.

المسؤول 1:

الرياضة أصبحت الآن من أهم المحافل التي قعد تلتقي فيها الشعوب على مر العصور، اللي قعد نشوفها، وإحنا قاعدين نشوف إن الرياضة على المستوى الدولي لها دور كبير في الترابط اللي قاعد يصير ما بين الدول، إذا قلنا عنها عربياً أنا أعتقد أن المحافل العربية الوحيدة التي قاعد تلتقي فيها الدول العربية بالإجماع.

الآن من خلال الدورات العربية اللي قاعد تقام، قاعد نشوف إن هي الفقرة الوحيدة اللي قاعدة أكثر الدول العربية تشارك بدون أي مشاكل وبدون أي احتياجات وبدون أي شيء، فإذا جوابك على القضية، فيه جواب واضح وصريح.

نعم .. الرياضة العربية شيء مهم، واستمرارها شيء أهم وأهم، لأنها هي الشيء الوحيد اللي باقي لربط العرب مع بعض من خلال الرياضة في العالم العربي الرياضة.

المسؤول 2:

غير موظفة توظيف صحيح في دول العالم الثالث الرياضة تستغل لإلهاء الشعوب نعم، وهي مورفين الشعوب. يعني في بعض الدول الديكتاتور الحاكم الباطش يستغل مباراة كرة قدم لينفذ مآرب شخصية من الناحية السياسية.

المسؤول 3:

هو لا شك هي ليست قضية بس يعني هامة عربياً ولكن هي تشغل العالم كله، فبعض الناس قد توظفها لإلهاء الشعوب، قد توظفها للرياضة، ولكن هي دائماً الرياضة أعتقد إن هي من أسمى الأشياء، فيها معاني كثيرة تجد منها أن فيها الحب والتعاون والإخلاص والمثابرة، هي تعتمد على بعض الدول توفرها صحيحة، وبعض الدول ما توفر صحيحة.

المسؤول 4:

رياضتنا العربية -للأسف الشديد حتى هذه اللحظة- لازالت تفتقد الكثير من المقومات الأساسية حتى ترتقي، وتصل إلى ما يصبو إليه المسؤولين عن الحركة الرياضية في وطننا العربي الكبير، الرياضة العربية لازالت تفتقد إلى التخطيط السليم، الرياضة العربية لا زالت تفتقد إلى الاستقرار في القيادات الرياضية التي تستطيع أن تهيمن على الرياضة، الرياضة العربية لازالت تفتقد إلى التفريق بين الهواية والاحتراف، الرياضة العربية تفتقر إلى الكثير من المفهوم الحقيقي أو الصحيح للرياضة التي تبني أساساً على التنافس الرياضي الشريف.

إحنا للأسف الشديد في منطقتنا العربية في وطننا العربي الكبير -للأسف حتى الآن- نظرتنا للرياضة نظرة ضيقة.

د. أحمد الربعي (وزير كويتي سابق):

كيف يمكن للإنسان العربي أن يتحدث في الرياضة؟ نحن جيل مهموم في السياسة، ومهموم في الصراع السياسي، ومهموم في التأزمات السياسية، ولذلك أيضاً رياضتنا متأزمة. فأما أن هناك استخدام سياسي للرياضة، أو أن هناك ابتعاد من الجمهور بشكل عام عن ممارسة الرياضة وهي يعني مسألة يجب أن نفرق بينها وبين ممارسة الرياضة.

مقياس تقد الأمم في الرياضة ليس بأن هذه الأمة تحصل على كؤوس أو على ميداليات أو على بطولات، تقدم الأمة في الرياضة يعني أن أكبر عدد ممكن من السكان يمارسون الرياضة، وهذا غير موجود في بلادنا. نحن لدينا -دعني أقول- لدينا 11 لاعب بيلعبون في الملعب، ولدينا 20 ألف في المدرج معظمهم يعني كسالى، ولا يمارسون الرياضة ولا .. لذلك إذا لم تنتقل الرياضة إلى المفهوم الشعبي، إلى مفهوم أن ننشر الرياضة بين الناس، أن نثقف الناس بأهمية الرياضة بكل أشكلها، وإلا فسنتحول إلى أمة مشاهدة.

لو أننا خصخصنا القطاع الرياضي، وجعلناه قطاع رياضي قطاع متنافس لانتهينا من كل هذه الإشكالات ومن بينها إشكالية استخدام الرياضة كأداة سياسية أحياناً للتنفيس من جهة، أو حتى الاحتقان مع الآخرين من جهة أخرى.

يا ليت الحكام والمسؤولين يستغلون ويضيعون وقت الشعوب في الرياضة، يا ريت .. نتمنى ذلك، على الأقل يعني أفضل من أن يضيعون وقت الشعوب في أشياء أسوأ من ذلك. لكن بعيد عن نظرية المؤامرة، وأن هناك مؤامرة محبوكة من الحكومات للرياضة لإلهاء الشعوب، هناك استغلال واستثمار للرياضة لتلميع -أحياناً- بعض الوجوه، ولسيطرة بعض الأشخاص، ولنظرة ضيقة أيضاً عند بعض الدول وبعض الأنظمة بأن من الضروري أن يكون على رأس الرياضة أشخاصاً معينين محسوبين على نظم سياسية معينة، كنوع من يعني إبراز هذه الشخصيات، وليس من أجل تطور الرياضة.

هنا مكمن الخطر، في نفس الوقت هناك أشخاص محسوبين على النظم السياسية والدول ومع ذلك يؤدون يعني دورهم بإتقان وبنجاح كامل.

من قاموس الرياضة

*الرياضة في المعجم العربية:

-راض روضاً، ورياضاً ورياضة، أي ذلك الشيء.

-يقال: راض المهر، وراض نفسه، وراض القوافي الصعبة، والرياضة الروحية تهذيب الأخلاق.

-والرياضة البدنية القيام بحركات تكسب الأجسام قوة ومرونة.

*Sports في القواميس الأجنبية:

-الرياضة، أو اللعب، او اللهو والتسلية، أو الأخذ بأسباب الحياة المبهجة والمترفة.

أيمن جاده:

إذن نعاود الحوار، استمعتم لعدة آراء، ما رأيك يا دكتور بشير بما أسمعتم؟ هناك نقاط كثيرة أثيرت نأخذ بعضها يعني: هل بالغ العرب بالاهتمام بالرياضة على حساب ما هو أهم؟

د. بشير الجباس:

واللهِ .. البلدان العربية لم تبالغ في الاهتمام بالرياضة، وبالعكس يعني أنا من الأشخاص اللي أحبذ أن تكون هنالك مبالغة في الاهتمام بالرياضة، لأنه لو كانت هناك مبالغة في الاهتمام بالرياضة لكان عدد الرياضيين الممارسين للرياضة أكبر مما هو عليه، لكانت المنشآت الرياضة أكثر مما هي عليه الآن، لكانت الميزانيات المالية أكثر مما هي عليه الآن.

ولكن يعني أقول: أنه في البلدان العربية الاهتمام بالرياضة متفاوت حسب البلدان، هنالك بلدان .. خاصة نيجي نقول: ربما هذه الأمور تاريخية بلدان المغرب العربي وجمهورية مصر العربية اللي عاطين اهتمام كبير للرياضة، وأنا أعرف يعني الوضع الرياضي مثلاً في تونس من خلال التشريعات الرياضية، من خلال الدعم الرياضي، ولكن أنا شخصياً أقول: هل من مزيد؟ فالاهتمام متفاوت .. موجود...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أليس هذا انحيازاً لأنك تعمل في الرياضة أو تحب الرياضة؟

د. بشير الجباس:

واللهِ أنا أحب الرياضة وأتساءل: لماذا الناس يثيرون نقطة تداخل الرياضة بالسياسية؟

أيمن جاده:

لأنها موجودة.

د. بشير الجباس:

أعتقد .. ولم لا؟ ولم لا؟ الرياضة، السياسة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن أحياناً، يُساء استغلال هذا الرابط.

د. عصام بدوي:

بدون إساءة .. بدون إساءة.

أيمن جاده:

هذا هو الموضوع.

د. بشير الجباس:

لو هناك إساءة هذا شيء ثاني، ولكن لا يمكن أن تكون هنالك رياضة غير مدعمة بسياسة رياضية، بقرارات رياضية بإرادة سياسية، لأن هذه الإرادة السياسية هي اللي بتعطي التشريعات الرياضية، والتشريعات الرياضية هذه هي والنصوص والقوانين الرياضية هي اللي بتسهل تعاطي الرياضة، وبتساعد على تعاطي الرياضة وبتكون هنالك ميزانية كذا وكذا.

أيمن جاده:

في نفس الإطار دكتور عصام هنالك فاكس من الأخ إبراهيم محمود من اليمن يقول: ألا تعتقدوا أن لدينا ما هو أهم من الرياضة مثل التنمية وأساسيات الحياة، ثم تأتي الرياضة بعد ذلك على المستوى العربي؟

د. عصام بدوي:

طبعاً لدينا أولويات، وكل دولة يجب أن تضع فعلاً أولوياتها، ولكن هو بيقول: التنمية .. التنمية بتقوم على أساس أيه؟ إنسان ومال، والإنسان العنصر الأساسي في التنمية، لأن أنا لو عندي أموال الدنيا، وما عنديش إنسان يستطيع أن يخطط للاستفادة من هذا المال سيبعثر هذا المال.

إذن الإنسان أساس، وكلما كان الإنسان قادر على إن هو يعمل وينتج كلما كانت التنمية تتحقق، أو تتحقق التنمية، إذن لا يجب أبداً أن إحنا نفرق بين نشاط ونشاط، يعني نسيب النشاط الصحي شوية ونعلي النشاط التعليمي، نسيب النشاط التعليمي والصحي ونعلي النشاط الاقتصادي، لا يمكن أي دولة بتمشي على كل الأنشطة متساوية.

أيمن جاده:

لكن حديثك عن موضوع التنمية والاهتمام بالإنسان، إذن يعني الاهتمام بالرياضة هو جزء من الاهتمام بالتنمية العامة.

د. عصام بدوي:

ده نمرة واحد أولويات الرياضة أو الأهداف المفترضة للرياضة إنها بتحقق ارتقاء، وبترتقي باللياقة البدنية للفرد...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن مازلنا نتحدث عن العموميات والشعارات، أسأل دكتور بشير: هل دخل العرب الرياضة من الباب الخاطئ؟

د. بشير الجباس:

أقول: نعم .. نعم دخلناها من الباب الخاطئ في بعض الأحيان، لأنه ولربما ما ركزناش على أسس وقواعد الرياضة بصفة عامة، لأنه لا يمكن أن يكون هنالك رياضة متميزة، ولا يمكن أن نصل للرياضة التنافسية اللي ولربما هي من طموحات الشباب ومن طموحات المجتمعات بدون .. بدون تركيز الأسس البدنية والرياضة في المدارس، لأنه الآن هنالك بعض الدول التي ليس لها يعني من إطارات تدريس ولا تدرس مادة التربية البدنية والرياضية. في تونس مثلاً الرياضة تدرس .. التربية البدنية -أقول- التربية البدنية...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي، الرياضة المدرسية حتى على عموم العرب يعني أعتقد كان هناك دورات مدرسية تخرج أبطال نشاهدهم لاحقاً على مستوى التنافس، وعلى مستوى القواعد كانت في كل المدارس، هناك منافسات مدرسية واهتمام بالرياضة. الآن ربما أصبحت حصة الرياضة هي حصة فراغ أو تسلية، وأصبحت البطولات العربية المدرسية أو الدورات المدرسية العربية مفقودة!! إذا كانت الرياضة المدرسية هي أحد الأسس.

د. عصام بدوي:

أنا هأقول لسيادتك حاجة. أولاً: لما نقول: "الرياضة للجميع" معناها إن إحنا بنهتم بجميع أفراد الشعب إنهم يمارسوا نوعاً أو نوعين من الأنشطة الرياضة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

دكتور لو تسمح لي أقاطعك .. لو تسمح لي أقاطعك، في نفس الإطار نحن نتحدث عن الأهداف وعن الشعارات والمثاليات، أو ربما يعني ماذا يقول كتاب الرياضة -إذا جاز الكلام- أو ألف باء الرياضة: أن تكون الرياضة للجميع، هي للصحة، هي للبناء، متفقون على ذلك.

لكن أنا أسأل: هل هناك هدف معلن للرياضة العربية؟ هل هناك استراتيجية واضحة للرياضة سواء على المستوى القومي أو المستوى الوطني أو القطري في كل بلد؟ وهل هذه الشعارات مطبقة أو في طريقها للتطبيق أو أين نحن منها؟ يعني هناك مؤسسات رياضية، وبطولات في كل الدول العربية، وهناك ملاعب رياضية، لكن هل هذه المؤسسات الرياضية لها أهداف معلنة؟ لها استراتيجيات واضحة ومحددة؟ وأين وصلت في تطبيق هذه الاستراتيجيات؟ سواء على مستوى الاتحادات العربية القومية، أو على مستوى كل بلد عربي على حدة!

د. عصام بدوي:

هو زي ما حضرتك قلت في الأول، في السؤال إن إحنا -العرب- دخلوا الرياضة من باب خاطئ أو لا؟ أنا بأقول إذا كان هنبص للرياضة على إنها فائز فقط فهو ده المدخل الخاطئ، وده بيجي منين؟ يبجي من الوعي، يعني إحنا لما نيجي نشوف الرياضة بتتكون من أيه؟ بتتكون من خمس عناصر: مستفيد، منشأة، ميزانية، قائد، برنامج.

يمكن الأخوة اللي تحدثوا في البرنامج وقالوا رأيهم في الرياضة، قالوا المفهوم الصحيح للرياضة، قالوا: التخطيط السليم، وقالوا: القادة وبعض الدول بتلجأ إلى تلميع بعض الشخصيات، إنها تحطها في مناصب قيادية، إذن تناولوا كل الكلام ده.

القائد عليه دور كبير جداً في تعليم من يدربهم أو من يتعامل بأن الرياضة فائز ومهزوم وكلاهما فائز. الرياضة للجميع إن إحنا نوفر فرص الممارسة للقطاع الكبير جداً، وهو القطاع التعليمي من البداية، ليه؟ لأن البداية دي التلميذ أو الطالب لما يتعلم نوع معين من الرياضة أو نوعين هتنفعوه لما يطلع بالكبر هيقدر يمارس هذه الرياضيات.

أيمن جاده:

لكن مازلنا نتحدث عن المبادئ. دكتور بشير، مازلنا نتحدث عن المبادئ. أقول: أين هي هذه الرؤية على الأرض عربياً؟

د. بشير الجباس:

الاستراتيجية العربية للتنمية الرياضية غير موجودة .. غير موجودة، ولكن أتساءل هل ممكن أن تتواجد هذه الاستراتيجية؟ ولماذا نريدها أن تتواجد؟ لأن كل قطر عربي عنده ظروفه الخاصة فالاهتمام بالرياضة متفاوت من بلد إلى آخر، فليس هنالك استراتيجية عربية عامة.

أيمن جاده:

هل هناك استراتيجية عربية وطنية؟

د. بشير الجباس:

وطنية أكيد كل بلد عربي أكيد أن له استراتيجية...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

أليست في مجال الشعارات، أو في مجال تطبيق الخجول إلى الآن؟

د. بشير الجباس:

واللهِ يعتمد على .. يعتمد على البلدان.

أيمن جاده:

في غالبية البلدان أنت -دكتور- تحدثت عن الممارسين وأن الأساس في الرياضة هو الممارسة وليس التنافس، كما تفضل دكتور عصام في الأمثلة من سويسرا والدول الاسكندنافية. هناك إحصائية تقول -على سبيل المثال- وأنت من تونس، وتونس ربما إذا ذكرنا يعني أهم خمس دول رياضياً. من الدول العربية مصر، تونس من بين هذه الدول الخمس المهتمة بالرياضة، أم الرياضة، هذه الإحصائية تقول: أن عدد ممارسي الرياضة، أو نسبة ممارسي الرياضة من عموم السكان في تونس 3%، بينما هي في بلد مثل فرنسا حوالي 40%، والدكتور ذكر أن سويسرا والدول الاسكندنافية فوق الـ 70%، ما تعقيبك على ذلك؟

د. بشير الجباس:

أكيد .. أكيد الـ 3% قليل، وقليل جداً، ولكن 3% تبين فقط عدد المجازين في الاتحادات الرياضية بالنسبة يعني للمجموع، يعني مجموع السكان، ولكن قمنا يعني ببحوث في تونس ووجدنا أن هذا العدد يرتقي إلى 11% أو 12% لما نتكلم عن ممارسة الأنشطة الرياضية والبدنية، وليس ممارسة الرياضة. فعلى سبيل المثال مثلاً في تونس عندنا عدد كبير، يعني إحنا في تونس التربية البدنية والرياضية إجبارية مادة إجبارية مثل الـ...

د. عصام بدوي[مقاطعاً]:

الحساب والهندسة..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

الحساب والهندسة وكذا وكذا، كل التلاميذ في المدارس يتعاطون الأنشطة الرياضية، وليس الرياضة بالتعريف التنافسي، عندنا في تونس ما يقارب من 2000 طالب بين ابتدائي وثانوي وجامعي...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

2000 طالب؟!

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

2 مليون.

أيمن جاده:

2 مليون طالب.

د. بشير الجباس:

2 مليون طالب بين الابتدائي والثانوي و...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهؤلاء الرياضة إلزامية بالنسبة لهم.

د. بشير الجباس:

إلزامية إلا في المعاهد العليا، يعني إلا في التعليم العالي، وإن فيه تنشيط رياضي أكثر منه إجباري، ولكن إجباري في الثانوي، وإجباري في الابتدائي.

ويعني تعقيب على كلامك فيما يخص العدد الكبير الذين يتعاطون الرياضة في فرنسا، في سويسرا، في كذا وكذا، هو عدد أيضاً غير المجازين الرياضيين...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

إذن .. فيها نسبة.

د. بشير الجباس:

مثلما قلت في ظروفهم الخاصة يعني 50% من الأعداد هذه تقريب هو التزلج، هما يعملوا التزلج في الشتا...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكنها رياضة مرتبطة بجذورهم...

د. بشير الجباس[مقاطعاً]:

رياضة.. أكيد.. أكيد.

أيمن جاده[مستأنفاً]:

أو بطبيعتهم، نحن ليس لدينا مثل ذلك.

د. بشير الجباس:

لكن لأن الرياضة أصبحت عنصر من الثقافة متاح، ثقافة مش تقليد...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وهذا مازلنا نفتقد إليه عربياً على العموم.

د. بشير الجباس:

هذا ما نفتقد إليه، عموماً نفتقد إليه...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

في نفس الإطار عفواً دكتور، هناك فاكس من الأخ مكناس إبراهيم من (لندن) يقول: دكتور عصام، ألا يوازي ما ينفقه العرب على الرياضة ما تنفقه الدول الكبرى في العالم مع فارق المردود سواء على الصعيد التنافسي، أو على صعيد الممارسة الجماهيرية إذا جاز التعبير؟

د. عصام بدوي:

ممكن يوازي .. ممكن قوي، لكن التخطيط للصرف ما هواش صح يمكن بعض الدول بتخطط لأنها تصرف الميزانية اللي عندها في حدود قدراتها، التخطيط السليم ويمكن بعض الدول العربية عندنا فعلاً وده راجع لأيه؟ يعني نفسي أسأل سؤال والدكتور بشير يجاوبني عليه، لما الواحد بيروح للطبيب .. لما الواحد عايز يزرع أرض بيروح للمهندس الزراعي، لما واحد عايز يبني بيت بيروح للمهندس المعماري، إيشمعنى الرياضة اللي كل واحد بيتدخل فيها وهو غير متخصص؟!

أيمن جاده:

وأجابك وقال لك: ليست هناك ثقافة رياضة على المستوى العربي.

د. عصام بدوي:

لا، ده أنا بأقول: كمان المتخصصين، يجب أن يستعان بالمتخصصين في كل موقع راضي أي نعم .. التطوع عامل مهم جداً مع توفير القيادات، لكن يجب أن يكون مع المتطوعين مهنيين ليستطيعوا أن يخططوا التخطيط السليم للرياضة.

أيمن جاده:

نعم.

د. بشير الجباس:

والله التعقيب على الجواب مش صحيح، ليس صحيحاً أن البلدان العربية تدفع يعني على الرياضة أكثر من البلدان المتقدمة بدون أن يكون هناك مردوداً...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ربما ليس في المطلق، ربما في النسبة...

د. عصام بدوي[مقاطعاً]:

آه، أنا بقول ممكن يحصل.

أيمن جاده:

ربما في النسبة وليس في...

د. بشير الجباس[مقاطعاً]:

غير صحيح.

أيمن جاده:

ألا نتفق يا دكتور .. عفواً ألا نتفق على المظهريات الرياضية .. الملايين؟ ألا ننظم بطولات ودورات، ونقيم لها حفلات افتتاح تضاهي حفلات الألعاب الأولمبية؟

د. بشير الجباس:

بصفة استثنائية، ولكن .. ولكن هذا الإنفاق .. الإنفاق لابد أن يوزع هذا الإنفاق لو هنالك إنفاق في البنية الأساسية، في التجهيزات الرياضية يعني هذه أشياء هامة وصالحة للشباب الرياضي العربي، وإحنا كبلدان عربية كنا نفتقر إلى هذه البنية الأساسية، ولا يمكن أن نتعاطى رياضة بدون تجهيزات رياضية وبنية أساسية رياضية بحيث...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

من ملاعب ومنشآت، من أدوات .. إلى آخره.

د. بشير الجباس:

من ملاعب، من منشآت .. من منشآت رياضية، يعني هذا شيء لازم منه.

أيمن جاده:

يعني البنية التحتية للرياضة.

د. بشير الجباس:

البنية التحتية للرياضة...

د. عصام بدوي[مقاطعاً]:

آه، مقومات أساسية .. آه.

د. بشير الجباس:

هذا شيء مهم، ولكن بش فيه من يفكر أن البلدان العربية قاعدة تدفع على الرياضة أكثر من البلدان .. هذا غير صحيح، غير صحيح يعني نعرفه .. شنو التقطير في البلدان المتقدمة رياضياً نعرف شنومي الأموال التي تصرف على الرياضيين قبل ما يصبحوا محترفين، ما نحكي عن محترفين، نحكي على الرياضة التنافسية التي هي في عهدة الدول، يعني في عهدة الحكومات، يعني تنفق نفقات كبيرة وكبيرة جداً، وهذا لا...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن .. لكن .. نعم، ولكن الدكتور قال: إن موضع توظيف هذه النفقات أيضاً مهم ومهم جداً.

د. بشير الجباس:

أكيد .. أكيد.

أيمن جاده:

ما بأعرف إن كان فيه عندك مداخلة على هذه النقطة أو إضافة.

د. عصام بدوي:

لأ، ده أنا عاوز أقول نقطة: أن الدول الأوروبية يمكن بتصرف أموال طائلة، لأنهم بيعتمدوا على التمويل الأهلي، إحنا مازلنا في الدول العربية بنعتمد على التمويل الحكومي، الحكومي ادتنا أد كده، إنما مفيش تمويل أهلي...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يعني ربما هذه مشكلة أخرى..

د. عصام بدوي[مستأنفاً]:

لذلك بأقول: عملية الـ marketingدي بقى اللى حنتكلم فيها يعني...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ربما هذه مشكلة أخرى، والمواضيع كثيرة، لا أدري إذا كان الوقت سيسعفنا للتكلم فيها، لكن أيضاً لدينا مكالمات هاتفية، لدينا بعض الفاكسات، نحاول أن نوفق بين هذا وذاك. الأخ العروسي .. العروسي من الدوحة، طبعاً يعني عذراً للتأخير، لكن أنا مطمئن أن مكالمة الدوحة ليست مكلفة كالمكالمات الدولية.

العروسي العتروس:

يا أهلاً وسهلاً، السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام.

العروسي العتروس:

مساء الخير أستاذ أحمد، مرحباً بالأخوين الضيفين العزيزين. الحقيقة اسمحوا لنا في البداية أن نثني على القسم الرياضي بقناة الجزيرة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يا سيدي شكراً جزيلاً، بس أنا أرجو إن إحنا من أحد شروطنا للمكالمات المداخلات سريعة تكون لأن الوقت فعلاً يلاحقنا، بإيجاز لو سمحت .. اتفضل.

العروسي العتروس:

الحقيقة كنت أود أن أقوم بمداخلة لإثراء الحوار بعض الشيء، الحقيقة أن أية نهضة رياضية تحتاج في رأيي إلى قوى بشرية، إلى إمكانات مادية ومالية وإلى رؤية علمية مستنيرة تستند إلى التخطيط والبحث العلمي. أيضاً هناك بعض التساؤلات التي أود أن أطرحها: هل نحن في وطننا العربي نستغل القدرات قدرات الخبراء الذين تعج بهم بلداننا؟ هل أن لدينا ما يكفي من مراكز البحوث والمختبرات العلمية التي تمكنا من النهوض بالحركة الرياضية؟ هل .. ما هي الخصائص .. خصائص الأجهزة الإدارية والتنفيذية التي تدير شؤون الرياضة وتصنع القرار في الوطن العربي...

أيمن جاده:

أخ العروسي، هل انتهت أسئلتك؟ لأني أخشى أن تتحول إلى ما تحتاج حلقة كاملة للإجابة عنها.

العروسي العتروس:

لا، الحقيقة أنا كنت أود أن أطرح بعض الأسئلة، ولكني أود أن أقول: أن الرياضة في وطننا العربي في الواقع .. أنا أعتقد أن هي في أزمة، وأعتقد أن هذه الأزمة تندرج تحت أزمة التخلف الحضاري، والاقتصادي التي نعيشها، فما رأي الـ...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طب، أخ العروسي من الدوحة .. أخ العروسي من الدوحة، شكراً جزيلاً لك ربما أثرت نقاطاً مهمة: هل نستغل الخبراء والخبرات العربية في المجال الرياضي؟ هل لدينا مراكز البحوث؟ وهنا الحديث يدخل عن علمية الرياضة، هل تستغل الخبرات؟ وأنت من خبراء الرياضة في الدول العربية، هل تستغل الخبرات -كما يجب- عربياً؟

د. عصام بدوي:

الخبراء في الرياضة -للأسف- لا يُستغلوا الاستغلال الأمثل لعدة أسباب، وهي -زي ما قال أحد المحدثين اللي إحنا سمعناهم- إن يمكن بيتحط في مكان رياضي شخص يراد تلميعه ويراد إظهاره و.. و.. إلى آخره، لكن النقطة اللي أثارها الأخ العتريسي الرؤية العلمية ومراكز البحوث، ويمكن أنا بصفتي مدير للمجلس الدولي لعلوم الرياضة، هذا المجلس مسؤول عن علمية الرياضة، وإزاي يدخل العلم في كل نواحي الرياضة؟

أعتقد إن إحنا في الدول العربية يمكن عندنا في بعض الدول أنا مش عايز أقول: في مصر يعني .. أنشأنا مركز اسمه البحوث الرياضة، هذا المركز مسؤول عن الكشف عن كل وظائف أعضاء الجسم.

أيمن جاده:

نعم، إذن هو مركز علمي رياضي.

د. عصام بدوي:

مركز علمي تماماً.

أيمن جاده:

أسمح لي أن أنقل الحديث للدكتور بشير لأنه هو ربما أيضاً ركز على هذا الجانب، موضوع علمية الرياضة دكتور، علوم الرياضة، هل .. يعني الآن في مصر يقول الدكتور: لدينا مركز، أعتقد في تونس مركز، لكن هل العرب لديهم العدد الكافي ربما من المتخصصين، أو المراكز الكافية من الاختصاصات في مجال علوم الرياضة، ونعرف أن علوم الرياضة تندرج من علم النفس الرياضي إلى الكشف على العقاقير، إلى أجهزة الجسم إلى كل هذا المجال .. نعم .. نعم.

د.عصام بدوي:

فسيولوجيا .. ميكانيزم.

د. بشير الجباس:

هو كله .. كله في البداية، يعني كله في البداية يعتمد على الإرادة السياسية، يعني ما فيناش .. ما فيناش نقدر، أو ما نقدر لنا، أو ليس لنا يعني .. الخبراء متواجدين في العالم العربي، ولا يهم أن يكون خبير مصري، أو خبير يشتغل في تونس...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طبعاً .. لا نتحدث عن الجنسية نحن نتحدث عموماً..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

أو .. هي .. هي .. أو خبير تونسي يشتغل .. يعني الخبراء موجودين.

أيمن جاده:

نعم، هل مستغلين؟

د. بشير الجباس:

هل هنالك إرادة سياسية؟

أيمن جاده:

إذن أنت رافض الموضوع إلا بالإرادة السياسية.

د. بشير الجباس:

الإرادة السياسية .. لأن هذا شيء هام لتطوير .. لتطوير...

د. عصام بدوي[مقاطعاً]:

لأ .. ما بيستغلوش .. ما بيستغلوش.

أيمن جاده:

لا يستغلوا .. إذن .. واضح.

د. بشير الجباس:

لتطوير الرياضة.

أيمن جاده:

طب أنا .. اسمحوا لي نعيد صياغة السؤال بطريقة أخرى، ما تحدثت عنه قبل المداخلة الهاتفية للأخ، وربما هناك مداخلات أخرى أعتذر لاستمهال أصحابها، وأيضاً ما تتحدثوا عنه الآن: هل نحن العرب لدينا استقلال رياضي؟ بمعنى أننا هل نحن قادرون على إقامة منشآت لأنفسنا؟ هل معداتنا على الأقل جزئياً لا نعتمد فيها على استيراد خبراتنا؟ ألا نعتمد أيضاً على استيراد الخبراء من الخارج أو المدربين أو .. أو .. إلى آخره؟ هل نحن مستقلون رياضياً، أو نملك مقومات الاستقلال الرياضي؟ إذا جاز لنا التعبير.

د. بشير الجباس:

من معوقات .. من معوقات التنمية الرياضية والتطور الرياضي هو هذا، هو أنه إحنا غير مستقلين...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نحن غير مستقلين رياضياً..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

وإحنا رياضياً يعني مجبورين في بعض الأحيان كبلدان عربية باستيراد يعني كرة الصولجان، وقفاز الملاكمة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ما هو أبسط..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

ما هو أبسط.

د. عصام بدوي:

بس أنا عايز أقول إن الصورة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ليست قاتمة.

د. عصام بدوي:

مش قاتمة.

أيمن جاده:

نحن لا نريد أن نجلي أنفسنا، لكن نريد أن نضع أصبعنا على الجراح.

د. عصام بدوي:

لأ، لأن هناك بدايات بدأت في بعض الدول العربية في إيجاد خطوط إنتاج لأدوات رياضية، من الجائز جداً أن تكون في بدايتها غير مطابقة لما نستورده من الخارج، ولكن أنا أعلم أن هناك بدايات وهناك ودراسات، يعني فيه بعض الدول العربية فيها الإنتاج شغال وفيه بعض الدول الأخرى مازالت بتدرس، ما أعرفش إذا كان مسموحاً ليَّ إن أنا أقول: أن هناك دراسة هنا في قطر بتجرى لإنتاج ملابس، وإنتاج أدوات رياضية، في بعض الدول العربية خطوط الإنتاج شغالة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وطبعاً هذا جزء .. جزء من الموضوع..

د. عصام بدوي[مستأنفاً]:

فإذن الصورة -إن شاء الله- ماشية يعني.

أيمن جاده:

نرجو أن تكون يعني مشرقة في المستقبل .. مكالمة هاتفية من الأخ سعيد آيت الهوف من دولة الإمارات.

سعيد آيت الهوف:

آلو.

أيمن جاده:

آلو، مساء الخير.

سعيد آيت الهوف:

مساء الخير يا سيدي.

أيمن جاده:

اتفضل.

سعيد آيت الهوف:

لو سمحت عندي تدخل بسيط بخصوص تعريف .. لأول شيء إحنا نتكلم في موضوع الرياضة، والنشاط الرياضي...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

وبإيجاز ممكن لو سمحت؟ نعم..

سعيد آيت الهوف [مستأنفاً]:

نعم، فالرياضة يطول عمرك، الرياضي بصفة عامة هو الذي يمارس الرياضة والبدني بطريقة مستمرة ومنتظمة والذي يشارك في المنافسات الرياضية، إذا كان يمارس الرياضة بطريقة مستمرة ولا يشارك في المنافسات الرياضية فهذا لا يطلق عليه اسم رياضي والرياضة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولا يطلق عليه اسم ممارس للرياضة؟

سعيد آيت الهوف:

لأ، لا يطلق عليه اسم رياضي.

أيمن جاده:

رياضي .. نعم.

سعيد آيت الهوف:

نعم، ممارس نشاط، بس لا يزيد عن ذلك.

أيمن جاده:

هذا تعريفك، نعم.

سعيد آيت الهوف:

نعم، فهذا تعريفي الخاص يعني، لكن إحنا نتكلم -والله يطول عمرك- بإننا نشوفوا مساوئ ومزايا الرياضة، لأن التنافس الرياضي اللي هو يتكلم عليه الأخ .. الأخ من تونس فيه الرياضة التنافسية...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، دكتور بشير الجباس، نعم.

سعيد آيت الهوف[مستأنفاً]:

نعم .. بارك الله فيك، يعني عندها مزايا، ولكن عندها مساوئ بالنسبة للصحة.

أيمن جاده:

نعم.

سعيد آيت الهوف:

فيه مراكز -طال عمرك- لبحوثات على الأمراض العصبية والأمراض الناس اللي متعاطين إلى المخدرات وكذا في أوروبا...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، هذه ربما إحدى الجوانب أو الانعكاسات السلبية للرياضة التنافسية، نعم .. هل هناك إضافة أخرى يا أخ سعيد؟

سعيد آيت الهوف:

وحصَّدوا، وحصدوا 20% -طول عمرك- حصدوا 20% من الناس المرضى الذين يعانوا من مرضى المخدرات وهذه هم ناس كانوا أبطال عالميين قبل لذلك، فالإنسان الرياضي لما يترك الرياضة الجسم ماله -سبحان الله- في الدماغ ماله يوقف بعض الإفرازات الهرمونية، فبالتالي يصبح الجسم ماله محتاج إلى بعض المواد اللي كان متعود عليها أثناء كان يوم كان يتمرن بتمرين جامد وتمرين عنيف يعني...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

طيب أخ سعيد يعني لا نريد أن ندخل في تفاصيل في هذا المجال، لأنه مجال واسع شكراً لك، هنا أيضاً الأخ سامي صادق من الدوحة. آلو، مساء الخير.

سامي صادق:

سلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام.

سامي صادق:

تحياتي للأخوة الأفاضل جميعاً.

أيمن جاده:

أهلاً وسهلاً .. اتفضل يا سيدي.

سامي صادق:

سؤال -أستاذ أيمن بعد إذنك- للأخوة الضيوف: ما هي أهمية الرياضة في الوطن العربي، مع أننا لا ترى أي مردود لها على الصعيد العالمي من حيث تحقيق الإنجازات؟

أيمن جاده:

نعم .. شكراً لك، ربما عن الأهمية كقضية تحدثنا، ولكن نتحدث عن الإنجازات يعني لماذا مازالت الإنجازات الرياضية عربباً قاصرة جداً عن حجم الطموحات برغم وجود الاهتمام، وبرغم وجود ربما الإرادة السياسية؟ تفضل دكتور بشير.

د. بشير الجباس:

والله يعني الجواب بسيط، لأنه عوامل النجاح الرياضي غير متوفرة، أنه ممكن أن تكون في البلدان العربية منشآت رياضية، ممكن أن هنالك يعني تمويلات، التمويل يكون موجود، ولكن الباقية غير موجودة. قلنا: أنه يعني أهمية الرياضة تكمن في عدة عناصر: التجهيزات الرياضية، الأموال، الإمكانيات المادية، ولكن اتكلمنا أيضاً على العلوم الرياضية، الطب الرياضي، علم النفس الرياضي، علم التدريب الرياضي، وأيضاً الممارسة الرياضة يعني في الإبان من صغر السن لأنه لا نكوِّن رياضي بين عشية وضحاها.

اتكلم الدكتور عصام على أكيد يعني على انتقاء الرياضيين وتكوينهم وصقل المواهب بتاعهم، وهذا ولربما أشياء اللي إحنا يعني تفتقر لها عديد البلدان العربية، فلما نتكلم عن الإنجازات أكيد أن ليس هنالك إنجازات، يعني إنجازات بين ظفرين، يعني بتعريف الميداليات، بتعريف الـ...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

تكاد تكون طفرات أو استثناءات وليست .. وليست إنجازات يعني مستمرة نتيجة دراسات راسخة أو تخطيط مستمر..

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

تقريباً من بداية الأولمبياد، العرب يعني البلدان العربية اتحصلوا على تقريب ما يعادل 40 ميدالية.

أيمن جاده:

وهذا تحققه دولة متوسطة عالمية في الرياضة في دورة أولمبية واحدة ربما مثل (كوريا) أو (كوبا) .. نعم.

د. بشير الجباس:

صحيح يعني تقريب، وهذا بما فيه الذهب والبرونز والـ...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

على أي حال دكتور .. عذراً للمقاطعة، لكن لا أريد أن أدع مشاهدينا الأعزاء على الخط الدولي طويلاً، الأخ عبد الرحمن من الإمارات مساء الخير.

عبد الرحمن الطنيجي:

مساء النور.

أيمن جاده:

تفضل يا سيدي.

عبد الرحمن الطنيجي:

يا سيدي، أنا حقيقة ربما تابعت جزء يسير من البرنامج، إلا أنني يعني ألخص عن الثقافة الرياضية، أو بمعنى آخر خلق وعي رياضي لدى الجماهير الرياضية، كيف السبيل للوصول إليه؟ دعني مثلاً هذا السؤال يعني وخاصة قبل الخسارة بالدرجة الأولى يعني ناهيك عن الفوز، وما يصاحبه من فرحة عارمة.

ثانياً: حقيقة سؤال الإعلام، وسائل الإعلام سواء كانت المقروءة أو المسموعة أو المتلفزة، ألا تشكل حقيقة عائق في تطور الرياضة بتركيزها...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ألا تشكل عائق في تطور الرياضة؟!

عبد الرحمن الطنيجي:

أي نعم، في تطور باعتبارها تسلط الأضواء على لعبة معينة دون...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بالأسلوب الموجود أو المتبع عربياً تقصد أو الشائع عموماً .. شكراً .. شكراً.

عبد الرحمن الطنيجي:

نعم أستاذي، السؤال الثالث أضيفه، عدم تركيز حقيقة أو عدم بروز نجوم رياضيين على مستوى الوطن العربي في كافة مستوى ألعاب الأخرى، أو بمعنى آخر أن وسائل الإعلام لا تسلط إلا على لاعبي كرة القدم...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نفس .. نفس السياق، شكراً أخ عبد الرحمن، ننتقل إلى الأخ يوسف من المملكة العربية السعودية.

يوسف عبد النعيم:

أيوه، السلام عليكم.

أيمن جاده:

عليكم السلام، أهلاً يا أخ يوسف.

يوسف عبد النعيم:

أولاً: تهنئة للبرنامج الجديد اللي إحنا حقيقة شايفين إنه يعني يتسامى عن مجرد تعليق على مباراة وكده، إحنا شايفين إنه في الدقائق الماضية...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

بارك الله فيك، وإن يكن التعليق على المباراة ليس مهمة سهلة..

يوسف عبد النعيم[مستأنفاً]:

إنكم تتناولوا فلسفة الرياضة، وهو شيء جيد الحقيقة. الحقيقة سؤالي بيتكون من جزئين. الجزء الأول: الحقيقة إن الدكتور عصام مشكوراً اتكلم في الأول -في بداية أول سؤال- عن عرض لأنواع الرياضة، وكنت أتمنى إن هو يعني يذكر أمثلة مثلاً للرياضة الإجبارية والحاجات دي بتفصيل أكثر، ده السؤال الأول.

السؤال الثاني -والأهم والأخطر الحقيقة- يتعلق بالرياضة والقدوة، وللأسف إن الرياضة مقرونة بالقدوة السيئة، وتحضرني قصة بسيطة لو تكرمت لي يس أذكرها يعني واحد أعلام المفكرين بيسأل ابنه الشاب بمناسبة القدوة هذه: مَنْ قدوتك؟ فقال له: أنت. فقال له: بئس القدوة، لأن أنا كان من قدوتي وأنا في سنك سيدنا عمر بن الخطاب فوصلت لما وصلت إليه، فإذا كنت أنا قدوتك هتوصل لأيه؟! فإذن القدوة هنا مهمة، وأرجو أنكم أنتم تعلقوا على هذا تعليق جيد. شكراً.

أيمن جاده:

شكراً لك. أيضاً -وبسرعة- الأخ فتحي العربي من الإمارات. الأخ فتحي .. إذا كان غير موجود ممكن أن ننتقل لمحاولة الإجابة عن بعض هذه الأسئلة وبسرعة .. دكتور عصام، أيضاً الأخ يوسف من السعودية سأل عن موضوع أمثلة عن الرياضيات الإجبارية والرياضيات بإيجاز.

د. عصام بدوي:

باختصار الرياضة الإجبارية هي الرياضة التي تدرس في المعاهد أو في المدارس أو في المعاهد العسكرية كجزء من البرنامج الإعداد .. برنامج الإعداد لهذه المؤسسات الرياضة الاختيارية، وهي الرياضة الترويحية الذي يمارسها كل شخص بمحض إرادته لا يسأل إذا كان يمارسها نص ساعة أو ساعة أو بيروح إمتى، رياضة هي المستويات رياضة المنافسات اللي بيقول عليها...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم .. المنافسات الدولية والعالمية ما رأيك فى موضوع والقدوة .. القدوة الحسنة والقدوة السيئة، فهنالك رياضيين يمثلون قدرات سيئة، يعني (مارادونا) في الفترة الأخير من حياته، و(مايك تايسون) ربما الذي عليه بالسجن مؤخراً، و(دنيس رودمان) لاعب السلة الأمريكي ذو الشكل العجيب الذي اعتزل أخيراً. أيضاً ربما هذه قدوات سيئة رغم أنهم نجوم!

د. عصام بدوي:

بس أنا عايز أقول: أن هذه قلة، ولكن معظم الأبطال بيمثلون فعلاً قدوة لبقية الناس، لكن لما تظهر لنا واحد شاذ كذا ولا كذا يعني...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

هو الاستثناء للقاعدة..

د. عصام بدوي[مستأنفاً]:

دي نتبقى عملية .. استثناء من القاعدة.

أيمن جاده:

نعم .. الأخ فتحي العربي من الإمارات وسأعود إلى الدكتور، ولكن لا أريد أن أتركه طويلاً على الخط .. أخ فتحي مساء الخير .. اتفضل يا سيدي.

فتحي العربي:

مساء الخير، السلام عليكم، أسلم على أستاذي السيد بشير الجباس...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

معاك، لكن أرجو أن تنجز بسرعة لأن الوقت يلاحقنا.

فتحي العربي:

المشكلة حسب نظري أنا .. المشكلة في الإنجازات العربي عالمياً، هو ليس أن ده ضعف، لكن اختيار الرياضة نفسها، إحنا في العالم العربي خاصة نصرف .. يعني نصرف أموال طائلة.

أيمن جاده:

على صعيد الأفراد أم الحكومات.

فتحي العربي:

نعم.

أيمن جاده:

على صعيد الأفراد الذين يختارون ممارسهم الرياضة أو على صعيد الحكومات التي تدعم الرياضة.

فتحي العربي:

لأ .. على صعيد دعم الرياضة ماشي، يعني ناخد مثلاً المغرب اللي أخذت اختصاص ألعاب القوة، وكان لها دور عالمي رائد الحقيقة، ناخد الإمارات اللي خدت ركوب الخيل يعني، وبالدورات...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن أيضاً كرة القدم يعني تفرض نفسها كتوجه جماهيري وإعلامي على مستوى العالم كله.

فتحي العربي:

لكن كرة القدم .. يا أخي كرة القدم...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

غصب عننا.

فتحي العربي[مستأنفاً]:

لأ، هي كرة القدم مدعمة من طرف الأشخاص يعني الـ marketingاللي يحكي عليه الأستاذ المصري يعني. إذن الدول تعتني بالأمور الرياضية.

أيمن جاده:

على كل حال هذه مداخلة مشكور عليها يا أخ فتحي، شكراً لك. ننتقل إلى الدكتور بشير، وكنا نسأل عن طريق الأخ عبد الرحمن من الإمارات كيف السبيل للوصول إلى تشكيل ثقافة رياضة سواء في الوعي الرياضي لأساسيات الرياضة وأهميتها أو لموضوع تقبل الخسارة في الرياضة التنافسية؟

د. بشير الجباس:

إحنا اللي نقوله: إن التعليم في الصغر مثل النقش على الحجر، يعني هذا وربما الشيء اللي تمتاز به الدول الأوروبية علينا إحنا كدول عربية، يعني لابد أن تكون هنالك ممارسة حركية ممارسة بدنية، ثم ممارسة رياضية من سن 4 سنوات، 5 سنوات، 6 سنوات، الابتدائي، الإعدادي والثانوي، وبالطريقة هذه يقع توعية وغرس يعني القيم الرياضية.

وأهمية الرياضة في الجيل الصاعد وفي الشباب العربي، يعني مفيش وسائل أخرى أكيد .. أكيد، إلى جانب الطرق العلمية، الطرق البيولوجية، طرق كذا وكل سن والطرق بتاعه، يعني هذا شيء معروف.

أيمن جاده:

دكتور، يعني -بمعنى آخر- هل يمارس العرب الرياضة أم يتفرجون عليها أكثر؟ وهذه كانت إحدى المداخلات التي استمعنا إليها.

د. بشير الجباس:

والله أنا أقول إنه .. والله ممكن أقول: أنه ولا نشاهد ولا نمارس، لأنه الإحصائيات موجودة، الإحصائيات موجودة إنه عدد الممارسين قليل وقليل جداً في الأقطار العربية، ولكن أيضاً الجمهور الرياضي قليل وقليل جداً يعني باستثناء بعض الدول، باستثناء بعض المباريات الرياضية، بعض الرياضيات المختصة، وحتى في كرة القدم يعني في غالب الأحيان نشوف أنه المدرجات فارغة، يعني للأسف -أقول شخصياً- أنه ممكن إحنا لا نمارس ولا نشاهد ولا نتفرج.

أيمن جاده:

دكتور -اسمح لي- استمسك فترة وسأعود إليك هناك ثلاث مداخلات سريعة، لكن أرجو يعني أن الوقت نستغله بسرعة، الأخ نجم الدين من (إيطاليا).

نجم الدين:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام.

نجم الدين:

الأخوة المتداخلين تكلموا عن حكومات عديدة، الرياضة في حكومات عديدة وكذا وكذا...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نعم، أرجوك السؤال مباشرة.

نجم الدين:

ألا يعتقدون أن .. معك السؤال الذي يقول هو كالتالي: هل نسبة المشاهد العربي الرياضي أكثر من الممارس العربي؟ وهل هذه الأكثرية المشاهدة مَنْ يحكم على اللعبة دون أن يكون قد مارسها، يكون في مستوى المشاهد الرياضي؟ وشكراً.

أيمن جاده:

شكراً لك، الأخ لطفي العربي من الدوحة

لطفي العربي:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام.

لطفي العربي:

الدكتور الأخ المصري مش عارف اسمه.

أيمن جاده:

دكتور عصام بدوي.

لطفي العربي:

Ok. هو قال إن في السويد هو عدد 80% و المرضى نقصوا، المرضى ما عادش فيه مرضى، وإحنا نحكي إنه المواطن العربي غير مثقف مين مسؤول عن تثقيف المواطن العربي في الرياضة. والسلام عليكم.

أيمن جاده:

شكراً لك، الأخ عبد الإله المير من الدوحة. آلو .. مساء الخير.

عبد الإله المير:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام، وعذراً لتترك على الخط طويلاً، لكن المكالمات الخارجية تلاحقنا وأيضاً الفاكسات والوقت.

عبد الإله المير:

مشكلة الرياضة العربية أننا نبدأ من القمة دون الاهتمام من تحت، يعني نريد أن نوصل للأولمبياد، لكأس العالم، والأساس ما عندنا. القضية الأساسية كم دولة عربية في دستورها ينص أنه حق المواطن في ممارسة الرياضة، وتوفير المكان الملائم والمناسب له؟ كم دولة عربية فيها مادة التربية الرياضية في المدارس مادة إجبارية؟ كم دولة عربية تعطي القائد الرياضي المتخصص مكانة مناسبة للإشراف على الرياضة؟ نجد معظم القادة الرياضيين في الوطن العربي هم غير متخصصين في الرياضة.

أيمن جاده:

أخ عبد الإله، يعني أنت أثرت نقاط عديدة أرجو أن يتسع الوقت المتبقي للإجابة عليها. شكراً جزيلاً لمداخلتك.

عبد الإله المير:

أيضاً قضية يعني مهمة: كيف نهتم بالكشف عن الموهوبين في الوطن العربي؟ كيف نوجه الطفل للرياضة المناسبة؟

أيمن جاده:

هذا أيضاً جاءنا من الأخ جهاد كاظم من العراق عن طريق الفاكس أضمه إلى سؤالك وشكراً لك يا أخ عبد الإله. نبتدي .. دكتور بشير، اتفضل في الموضوع الأخير، موضوع إنه لماذا نهتم من القمة ونترك القاعدة؟ لماذا الدستور العربي ليس مهتم؟ وسأرجع إليك دكتور هناك أسئلة تراكمت أيضاً.

د. بشير الجباس:

اتكلمنا أكيد .. نشاطر .. أيوه إنه فيه بعض البلدان العربية يعني دخلنا الرياضة من القمة، وفكرنا من الباية في ميداليات...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

نريد أن نحقق السمعة والفخر الوطني لا أن نبني رياضة حقيقية!!

د. بشير الجباس[مستأنفاً]:

السمعة .. قبل يعني الثقافة يعني الرياضة الحقيقية، ومثلما قلت كيف تتوصل إلى هذا؟ يعني بالتعليم بالممارسة من الصغر، بالتوعية.

أيمن جاده:

هذا يقود إلى سؤال الأخ لطفي العربي -دكتور عصام- يقول: من هو المسؤول عن تشكيل الثقافة الرياضية، أنتم تقولون: أن هناك نقص في الوعي الرياضي من المسؤول عن تشكيل هذه الثقافة وهذا الوعي؟

د. عصام بدوي:

زي ما قال الدكتور بشير: المدرسة بداية، أجهزة الإعلام. النقطة التانية: أجهزة الإعلام عندما تركز على أنشطة الرياضة للجميع، الأنشطة الرياضية لكبار السن هي دي المهمة الأساسية اللي البرامج الرياضية في أجهزة الإعلام حتى تستطيع أن توجه أو توعي الشعوب بأهمية الرياضة. نجيب نماذج للعمال والشركات، ده إحنا عندنا أندية شركات، هذه الأندية للشركات ما لهاش دعوة خالص بالعمال العاملين، ولكن ليها دعوة بتشكيل فريق لكرة القدم علشان يلعب ويكسب و.. و.. إلى آخره.

إنما العاملين اللي هما المسئولين عنهم إنهم يرفعوا من لياقتهم البدنية حتى يحسنوا من الإنتاج، دي غافلة فإذن المسؤولية مدرسة، مسؤولية كذلك لما نشوف مسلسلات أجنبية بنجد أن أثناء المسلسل بيجيبوا واحد جاي من جري نلاقيه لابس training suit وعرقان و.. و.. إلى آخره.

أيمن جاده:

لكن يعني -دكتور- الآن دعنا نتنقل بسرعة لمحور استغلال الرياضة، ونحن نتحدث عربياً. الرياضة على الصعيد التنافسي هل قربت بين الدول العربية أو بين العرب عموماً أو زادت الشقاق في بعض الحالات؟

د.عصام بدوي:

أنا يعني ما أقدرش أقول إنها قربت، ولكن أقول إن أصبحت...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ولكن البعض ذكر أنها يعني المجال الوحيد اللي العرب يجتمعوا فيه، إن كان فيه هناك استثناءات أو تحفظات.

د. عصام بدوي:

اللي بيلتقوا فيه .. لكن جوه اللقاءات دي تبص تلاقي بين بلد وبلد عربي .. وكل ما واحد يتحدث يقول لك: الشقيقة الفلانية والشقيقة الفلانية، لكن تبص تلاقي ماتش كورة زي ما يكون حرب، حرب ليه؟ وهذا نقص في الوعي.

أيمن جاده:

هذا ناهيك عن المقاطعة أو ما شابه ذلك، على صعيد آخر، نعم .. الأخ أحمد محمد علي أو محمد أحمد علي من المملكة العربية السعودية. قد تكون هذه المداخلة الأخيرة لأن الوقت أدركنا.

أحمد محمد علي:

مساء الخير يا أخي.

أيمن جاده:

مساء النور تفضل يا سيدي.

أحمد محمد علي:

الحقيقة عندي مداخلة بسيطة.

أيمن جاده:

بسرعة لو سمحت.

أحمد محمد علي:

عن مردود الرياضة، خذ مثلاً المملكة العربية السعودية صرفت مبالغ كبيرة على الملاعب والرياضيين، لكن تذكر كأس العالم وصلنا إلى مرحلة متقدمة، قطر مثلاً في لعبة البولينج وصلت إلى مرحلة متقدمة و الإمارات وصلت لمرحلة متقدمة في ركوب الخيل، فالمردود موجود.

أيمن جاده:

المردود في الرياضة التنافسية، لكن أيضاً ضمن أسئلة البرنامج قلنا: كم عدد أو كم نسبة الممارسين للرياضة؟ ما هي اهتمامات الناس بالرياضة؟ ما هي الوعي والثقافة الرياضية عند الناس؟

أحمد محمد علي:

حقيقة -عفواً- اهتمامات الناس بالرياضة يعود إلى عاداتنا وتقاليدنا، عاداتنا وتقاليدنا مش زي الغربيين مثلاً...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكنها غالباً تقتصر على الفرجة أكثر منها على الممارسة المفيدة للصحة، على كل حال أخ أحمد محمد يعني أشكر مشاركتك، وهناك مداخلة أخرى للأخ محمد علي من المملكة المغربية ربما آخر مشاركة بالفعل.

أحمد محمد علي:

شكراً يا أخي.

أيمن جاده:

شكراً لك.

محمد علي:

آلو.

أيمن جاده:

مساء الخير.

محمد علي:

السلام عليكم.

أيمن جاده:

وعليكم السلام تفضل يا سيدي.

محمد علي:

لو سمحت -أخويا- عندي سؤال بالنسبة لتركيبة الاسم الرياضة باللغة الإنجليزية أو اللغة الفرنسية اللي هي Sport ماذا يعني كلمة .. الحروف هذه Sport؟

أيمن جاده:

لو تابعت الحلقة كنا أشرنا إلى هذا.

محمد علي:

لأنه إذا عرفنا -الله يطول عمرك- إذا عرفنا معرفة الحروف هذه سنعرف ما معنى الرياضة، وما هي مكوماتها، وما تحتاج الرياضة، وهذه الأمور كلها اللي تدخل فيها الدكاترة الكرام سيعرفون بأن الرياضة يعني أصبحت علم كبير وليس لكل إنسان أن يتدخل فيها وممكن أي واحد يا الله أي واحد ييجي يتدخل في الرياضة، ويقول: أنا مدرب أو أنا أخصائي رياضي...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

كلامك صحيح، ولكن الوقت ضيق جداً شكراً لك يا أخي العزيز .. دكتور، نحن نتحدث عن إساءة استغلال الرياضة والبعض قال في مداخلته: أن الرياضة تستخدم أحياناً لإلهاء الشعوب، يقال: إن الرياضة أفيون الشعوب.نذكر مثالاً فإن الرئيس جمال عبد الناصر أوقف الدورى العام لكرة القدم في مصر بعد هزيمة عام 67 ربما لاعتقاده أن الرياضة كانت تصرف الناس عمَّا هو أهم. ما تعقيبك على ذلك يا دكتور عصام؟

د. عصام بدوي:

إيقاف الرياضة في أي أزمة من الأزمات خطأ، وأنا بأقول: إن إحنا عندنا مثل الدورات الألعاب الأولمبية من سنة 1896م وهي مستمرة حتى الآن لم توقف إلا بسبب الحربين العالمية الأولى والثانية، إنما إيقاف الرياضة لأن الرياضة نشاط أساسي للمجتمع من خلاله بيكتسب عادات، وبيكتسب اتجاهات قويمة.

أيمن جاده:

دكتور بشير، هل تستغل الرياضة لمآرب أخرى سياسية مثلاً، يعني شاهدنا أحياناً الفرح بالإيجاز الرياضي ربما يفوق حجم الإنجاز نفسه، أمثلة عربية كثيرة، وإذا أردت أن أسمي فالقائمة طويلة، أي دولة عربية حتى مركز الوصيف أحياناً يكون الاحتفال فيه في الشوارع أو الاستقبال على المستوى الرئاسي!! هل هذا للتعطش للإنجاز أم لاستغلال الرياضة لمآرب سياسية، ربما لتلميع صورة نظام كما ذكر البعض؟

د. بشير الجباس:

والله يا أخ أيمن لا أعتقد هذا، شخصياً لا أعتقد هذا، لأن أنا شخصياً من مناصري التيارات الفكرية التي تعطي حق الرياضة حقها، يعني مثل ما تكلمت بكري على تداخل الرياضة والسياسية، لم لا؟ يعني أنا أتساءل: لماذا طغى هذا التيار التفكيري هذا الفكر يعني وكونه السياسة إلى جانب والرياضة إلى جانب؟ يعني لا يمكن...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

لكن ما نقوله إن هذا أحياناً يعني يساء استغلال الرياضة هذا ما أقوله أنا .. أقول: أن هناك عملية إساءة استغلال كما أشار البعض.

د. بشير الجباس:

إساءة .. تكلمنا عن الإساءة أكيد صارت إساءة من عام 1936م من الألعاب الأولمبية في (برلين).

أيمن جاده:

التي استغلها (هتلر) على سبيل المثال لتلميع صورة نظامه، و(موسوليني) في كأس العالم في (إيطاليا) 34.

د. عصام بدوي:

هتلر لم يستغل الدورة الأولمبية لتلميع صورة نظامه أو الاشتراكية، ده رئيس اللجنة الأولمبية الدولية ساعتها كتب جواب لهتلر قال له: أنت ضيف الدورة وهي معمولة عنده...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

ضيف الدورة .. ضيف الدورة لكن ربما يعني..

د. عصام بدوي:

ولك إن أنت تقول: جملة واحدة وهي افتتاح الدورة.

أيمن جاده:

صحيح، لكن تواجده ربما يعني .. أو إقامة الدورة في برلين، كان الهدف منه ربما نوع من الـ propaganda لعظمة ألمانيا النازية.

د. عصام بدوي:

كانوا هم يودوا هذا، كان هتلر يود هذا أنها تستغل لتحسين صورته وصورة الاشتراكية.

أيمن جاده:

موسوليني في كأس العالم في إيطاليا سنة 34 ذكر تقرير بطولي أنه حضر كل المباريات، وهذا مستحيل عملياً.

د. عصام بدوي:

طبعاً .. طبعاً.

د. بشير الجباس:

ولكن هل هذا سيء أنه وقعت مقاطعة (جنوب أفريقيا) من طرف العالم الرياضي.

أيمن جاده:

إذن أحياناً هناك جانب إيجابي لهذا.

د. بشير الجباس:

هناك أكيد .. وأكيد جانب إيجابي.

أيمن جاده:

أليس هناك أيضاً إساءة الاستغلال على المستوى الفردي؟ عندما نجد أن هناك -إذا صح التعبير- استغلال للرياضة لتعميق التمييز بين البشر، الرياضة الآن أصبحت ربما قابلة للممارسة من جانب الغني أكثر من الفقير. إن كان على مستوى الدول أو الأفراد، معظم الرياضات مكلفة.

د. بشير الجباس:

في الـ .. فيه دراسات أفتت، وأن أكيد يعني أنه بداية الرياضة من طرف المترفين، وهنالك يعني أصناف من الرياضة التي تمارس من طرف المترفين، فما يعني دراسة تقول بإيجاز: أنه قدر ما يتقارب المتنافسين لبعضهم بعض بقدر ما المستوى الاجتماعي والاقتصادي بتاع المتنافسين يكون ضعيف جداً، ناهيك أن البداية الملاكمة ثم نبتعد شوي نلقى المصارعة...

أيمن جاده[مقاطعاً]:

يؤسفني -دكتور- أن الوقت انتهى ولم نلخص أو لم نصل إلى كل ما كنا نريد قوله، في ختام هذه الحلقة، الشكر الجزيل للدكتور عصام بدوي (الخبير الرياضي من مصر) الدكتور بشير الجباس (الخبير الرياضي من تونس) شكراً لكما.

أيضاً شكرا لكم -مشاهدينا الكرام- هذه كانت أول حلقة من (حوار في الرياضة). ما طرحناه من مواضيع ربما سنعود إليه تفصيلاً في حلقات قادمة من هذا البرنامج. في الحلقة القادمة سنتحدث عن التحكيم العربي وآفاقه العالمية، ثم نواصل معكم -إن شاء الله- في نفس هذا الموعد من كل أسبوع، تحية لكم من فريق البرنامج، وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة