التحديات التي تواجه ليفني ومستقبل المفاوضات   
الأحد 22/9/1429 هـ - الموافق 21/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)

- تحديات الوضع الداخلي وفرص النجاح
- مواقف ليفني وتأثيرها على مفاوضات السلام

محمد كريشان
مائير كوهين
جمال زحالقة
محمد كريشان:
السلام عليكم. نتوقف في هذه الحلقة عند العقبات والتحديات التي تواجه وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني التي يتوقع أن تخلف إيهود أولمرت على رأس الحكومة بعدما خلفته على رأس كاديما بفارق ضئيل جدا على منافسها شاؤول موفاز. وفي حلقتنا محوران، هل تستطيع ليفني ضمان استقرار الحزب الذي تولت قيادته وتشكيل ائتلاف حكومي جديد؟ وكيف سينعكس فوزها على مسار عملية السلام مع السلطة الفلسطينية وسوريا؟. لم يمر سوى وقت قصير على الفوز بزعامة حزب كاديما حتى أعلنت تسيبي ليفني نيتها تشكيل حكومة ائتلافية تعتزم الاستناد إليها في تنفيذ برنامجها السياسي، خطوة توقع لها مراقبون أن تواجه عوائق عدة من بينها قلة خبرة ليفني وشدة الانقسامات السياسية داخل حزبها وفي عموم الساحة السياسية الإسرائيلية.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: كان لتسيبي ليفني ما أرادت وها هي تحتفل أمام العدسات بنصرها الهش على خصمها الانتخابي شاؤول موفاز، مئات قليلة من الأصوات حققت لها رغبتها في تسلم حزب كاديما إلا أنها قد لا تمكنها من إعادة ترتيب البيت داخل الحزب. سقط أولمرت بعد أن أثخنته تهم الضعف والفساد متنازلا لخليفته عن تركة ثقيلة الأعباء، تركة تحتاج حسب ما يطالب به الإسرائيليون إلى قيادة تاريخية تتزعم الساحة السياسية في إسرائيل. سبق لليفني أن صرحت بميولها القيادية خاصة إثر حرب لبنان الأخيرة التي ضربت صورة أولمرت في الصميم إلا أن أصواتا كثيرة شككت منذ ذلك الوقت في أن يكون رصيدها المخابراتي والدبلوماسي كافيان لتحقيق النجاح فيما فشل فيه سلفها مؤكدين أن طموحات ليفني سوف تصطدم بصراعات مستحكمة داخل حزبها يديرها أقطاب لن ينسوا هزيمتهم الانتخابية بسهولة، وهو الواقع الذي يجعل من إعادة اللحمة لصفوف كاديما هدفا صعب المنال. في حال وفقت ليفني في إنقاذ الحزب من صراعاته الداخلية فإنها لن تستطيع بحال تجاهل تحالفات حزبية ستفتح بالتأكيد الباب واسعا أمام سوق المساومات السياسية كي تقول كلمتها في تركيبة وبرنامج الحكومة المرتقبة، على ليفني إن هي أرادت حكومة مستقرة أن تنجح في إرضاء طيف سياسي منقسم على نفسه يمينا ويسارا في قضايا جوهرية من قبيل ثمن السلام الذي يتوجب دفعه للفلسطينيين وللسوريين، والرد المناسب على ما يراه الإسرائيليون تهديدا نوويا إيرانيا لهم إضافة إلى التكيف مع تداعيات التغير المرتقب على رأس البيت الأبيض في واشنطن. ذكرت هذه التحديات الصعبة الإسرائيليين وغيرهم بغولدا مائير أول امرأة سبقت ليفني إلى رئاسة الوزراء دون أن تطمس حقيقة كبيرة تقول إن دار إسرائيل لم تبق على حالها لا هي ولا الظروف الإقليمية والدولية المحيطة بها.


[نهاية التقرير المسجل]

تحديات الوضع الداخلي وفرص النجاح

محمد كريشان: ومعنا في هذه الحلقة من الناصرة جمال زحالقة عضو الكنيست الإسرائيلي عن حزب التجمع الديمقراطي، ومن القدس الصحفي والمحلل السياسي الإسرائيلي مانير كوهين، أهلا بضيفينا. لو بدأنا من القدس والسيد كوهين، هل يمكن لليفني أن تضمن بسهولة استقرار حزب كاديما تحت زعامتها؟.. سيد مانير كوهين.. واضح أنه لا يسمعني..

مائير كوهين: لم أسمع السؤال.

محمد كريشان: سيد مانير كوهين تسمعني الآن؟

مائير كوهين: أسمعك الآن.

محمد كريشان: جيد، أعيد السؤال لو سمحت، هل من السهل أن تحافظ تسيبي ليفني على وحدة حزبها بعد أن فازت بزعامته؟

مائير كوهين: أولا الضربة الأولى التي تلقتها تسيبي ليفني هي إعلان شاؤول موفاز باعتزاله الحياة السياسية ولو لفترة معينة كما قال، أعتقد أن هذه الخطوة تنم عن أصالة، هو لم، أولا بقبوله قرار الناخبين في كاديما، ثانيا هو لم يوجه اللوم إلى الصحافة والإعلام التي تحيزت وأخذت جانبا إلى صف تسيبي ليفني، لكن في حقيقة الأمر أن شاؤول موفاز فعلا تلقى صدمة من هذه الحملة التي تروج ضده ومحاولة تهميش دوره خاصة وأنه رجل خدم طيلة أربعين عاما في الخدمة، لا أعتقد أن هذه الخطوة سيكون لها انعكاسات على حزب كاديما.

محمد كريشان: يعني هل تتوقع أن تعقبها خطوات أخرى من قبل رموز أخرى ربما داخل الحزب؟

مائير كوهين: نعم، هذه الخطوة أولا تنعكس على معسكر شاؤول موفاز نفسه، انسحابه وإبقاء كل المعسكر وهو الزعيم الذي يقود هذا المعسكر، تعتبر ضربة لمعسكر شاؤول موفاز، ثانيا هي ضربة لكاديما وبالتحديد لتسيبي ليفني، انسحاب موفاز من الشخصيات والرموز في هذا الحزب، إيهود أولمرت سيعلن عن استقالته يوم الأحد وحاييم رامون، الواضح أن هناك صورة أن كاديما أصبحت مفككة.

محمد كريشان: سيد جمال زحالقة في الناصرة، هذه البداية المتعثرة هل ستجعل من مهمة ليفني بالأساس مهمة داخل حزبها وليس مع بقية الأحزاب الأخرى؟.. سيد جمال زحالقة تسمعني..

جمال زحالقة: الآن أسمعك.

محمد كريشان: الحمد لله، الحمد لله، أعيد عليك السؤال سيد جمال زحالقة..

جمال زحالقة: تفضل أنا لم أسمع السؤال.

محمد كريشان: هذه البداية المتعثرة مع انسحاب موفاز مؤقتا من الحياة السياسية هل تجعل مهمة ليفني بالأساس هي داخل حزبها قبل أن تكون في التعاطي مع بقية الأحزاب؟

جمال زحالقة: مهمة تسيبي ليفني صعبة أولا لأنه لا يوجد تسليم برئاستها للحزب واعتزال مؤقت لشاؤول موفاز يدل على أنه لا يسلم بقيادتها، وأيضا داخل حزبها هناك مشاكل ولكن من الناحية السياسية الواقع أن الفروق بين الأحزاب الإسرائيلية والتيارات المختلفة ليست كبيرة ولهذا السبب لن تكون هناك خلافات سياسية كبيرة، الخلافات ستكون على تقسيم الكعكة وعلى أمور أخرى، السياسة الإسرائيلة عموما لا تتجه، لا أحد يصدق أن هناك حل سياسي يجب الاختلاف عليه، لهذا السبب حزب مثل شاس الذي يعارض سياسة ليفني وعارض سياسة أولمرت بقي في الحكومة لأنه يعرف أن المفاوضات عبثية ولا تؤدي إلى شيء وهذا الأمر يجب أن يفهم الفلسطينيون والعرب مجرد بقاء شاس في الحكومة دليل على أنه لا أفق لأي حل سياسي.

محمد كريشان: سنتطرق لموضوع المفاوضات في الجزء الثاني من البرنامج ولكن إذا أردنا أن نعرف ما هي حظوظ ليفني الآن في تشكيل ائتلاف حكومي مع بقية الأحزاب، كيف تراها سيد زحالقة؟

هناك تطور يعيق إمكانيات ليفني بتشكيل حكومة وهو أن إسرائيل مقبلة على ركود اقتصادي وأزمة اقتصادية 

جمال زحالقة:
يعني هناك تطور جديد حقيقة قد يعيق إمكانيات تسيبي ليفني بتشكيل حكومة وهذا التطور هو أن إسرائيل مقبلة على ركود اقتصادي وعلى أزمة اقتصادية يزيد من ورطتها وقوتها وصعوبة الأوضاع الاقتصادية الأزمة على المستوى العالمي، لهذا السبب تسيبي ليفني لن تكون قادرة على تلبية مطالب حزب شاس وهي تعد بمليارات الدولارات ولكن في نهاية المطاف قد تستطيع إقناع هذا الحزب بالتنازل عن بعض مطالبه والتوصل إلى ائتلاف حكومي جديد. بتقديري الشخصي أنه ستكون هناك صعوبات ولكن في نهاية المطاف هي ستشكل حكومة حالا بعد تشكيل الحكومة أمامها مهام صعبة جدا. أنا أشك بإمكانية صمودها في رئاسة الحكومة لأنها لن تكون قادرة على مواجهة القضية الإيرانية وما يحدث في غزة والأوضاع الاقتصادية داخل إسرائيل وقضية ما يسمونه خطر حزب الله وإلى آخره، المشاكل كثيرة وهي ليس لها قدرة على القيام ومواجهة كل هذه القضايا.

محمد كريشان: على كل حتى قبل الوصول إلى مدى قدرتها أو عدم قدرتها، اليوم الصحف الإسرائيلية، سيد مانير كوهين، الصحف الإسرائيلية اليوم في تعليقاتها تشير إلى أن أول عقبة لتسيبي ليفني هي حركة شاس، بأن أغلبية في حزب العمل تعارض استمرار الشراكة في كاديما، وباراك لا يمانع مرة أخرى في اللجوء إلى الانتخابات وأن أيضا ليفني ليست متحمسة لإعادة حزب إسرائيل بيتنا لليبرمان إلى الحكومة، إذاً في النهاية ما هي خياراتها؟

مائير كوهين: أولا الخيارات المتاحة أمام ليفني العمل أولا على توحيد الصفوف في كاديما وهذا أمر صعب على ضوء استقالة أو تنحية موفاز في هذه المهمة، النقطة الثانية هي بتحاول كما قالت الوصول والإسراع إلى نوع من الاستقرار السياسي، الهدف هو تشكيل حكومة، السؤال بأي ثمن ستكون على استعداد لتقديم تنازلات لحزب شاس وفي نفس الوقت ترضية حزب العمل في الحكومة؟ فهي مهمة عسيرة ومهمة صعبة ويمكن اختيار عنوانها بأن اختيار شركاء يمكنهم التعايش معا وهذا مرتبط طبعا كما ذكرت بتقديم تنازلات لشاس وإرضاء حزب العمل.

محمد كريشان: بالنسبة لوصول السيدة ليفني بهذه الطريقة لزعامة كاديما وبالتالي زعامة الحكومة، بعض المحللين الإسرائيليين شككوا في أنه لا يجوز أن ينتخب نشطاء حزب كاديما رئيس الحكومة بهذه الطريقة، هل هذا الجدل وإن كان نسبيا من شأنه أن يضعف ليفني؟

مائير كوهين: لم أسمع السؤال.

محمد كريشان: لا تسمع شيئا.. على كل سنأخذ فاصلا مشاهدينا الكرام ونعود ونطرح بعد الفاصل قضية كيف سينعكس فوز تسيبي ليفني على مسار المفاوضات مع الفلسطينيين والمفاوضات الغير مباشرة الجارية حاليا مع سوريا، نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة التي نناقش فيها حظوظ تسيبي ليفني في تشكيل ائتلاف جديد وكيف ستسير الأمور مع الفلسطينيين والسوريين في عهدها، ولكن قبل أن نواصل نقاشنا نتوقف مع هذا التقرير الذي يرسم ملامح شخصية الزعيمة الجديدة لحزب كاديما.

[تقرير مسجل]

يوسف الشروف: توصف بأنها بأنها أحد أسرع ساسة إسرائيل صعودا في سلم القيادة ففي بضع سنين تحولت ليفني من محامية إلى سياسية وهي اليوم تكاد أن تمسك برأس السلطة. تنتمي ليفني المولودة عام 1958 إلى جيل القادة المولودين في إسرائيل وتتبنى فكرا يمينيا محافظا، فأبواها كانا مسؤولين في عصابة آرغون الصهيونية، وهي تلميذة شارون أحد أكثر قادة إسرائيل تطرفا ويمينية. عام 1999 كان علامة فارقة في حياة ليفني، قبل ذلك عملت في الموساد بضع سنين وشاركت في مهام استهدفت قيادات فلسطينية بارزة رغم قصر مدة عملها في هذا الجهاز، كما عملت في الجيش عدة سنوات خلال الثمانينيات قبل أن تنقطع لدراسة القانون والعمل في المحاماة، في عام 1999 دخلت عالم السياسة عبر بوابة الكنيست وتولت في ذلك الحين عدة مناصب وزارية بما فيها وزارة الخارجية التي دشنتها ثاني امرأة في إسرائيل تتولى هذه الحقيبة وثاني أقوى ساسة إسرائيل. تتمتع ليفني بشعبية قوية وهي تذكر الكثيرين بغولدا مائير أول رئيسة وزراء لإسرائيل، ورغم هذه الصورة تجد ليفني نفسها محاصرة باتهامات مؤيديها قبل خصومها بقلة خبرتها في السياسة وضعف تجربتها في الحكم بينما يرى الإسرائيليون أنهم في أمس الحاجة إلى زعيم يجتاز بدولتهم مخاض الظروف الراهنة، وإذا كانت غولدا مائير ارتبطت في ذاكرة الإسرائيليين بالحزب والقوة وبحرب 1973 التي ذاقوا فيها نصف هزيمة على الأقل فلا يدرون أي صورة ستخلف ليفني لهم وهم يستعجلون منع إيران ولو بالحرب من امتلاك قدرات نووية يرونها الخطر الداهم على مستقبلهم.


[نهاية التقرير المسجل]

مواقف ليفني وتأثيرها على مفاوضات السلام

محمد كريشان: سيد جمال زحالقة في الناصرة، برأيك ما الذي يمكن أن يحدث نتيجة وجود قيادة جديدة الآن مع كاديما وبالتالي مع رئاسة الحكومة مستقبلا فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين تحديدا؟

جمال زحالقة: يعني علينا أن نفهم أن المفاوضات مع الفلسطينيين بالنسبة للقيادة الإسرائيلية هي جزء من إدارة الصراع وليس من أجل حله، الإستراتيجية الإسرائيلية الأساسية هي إدارة الصراع والمفاوضات هي جزء من إدارة الصراع وحتى الحديث عن حل دائم وعن اتفاق مبادئ هو أيضا جزء من هذه اللعبة الإسرائيلية، هذه السياسية تتضمن أيضا إمكانيات الدخول في مواجهات عسكرية والقيام بحملات هنا أو هناك. التأثير الذي قد نشهده هو أن تسيبي ليفني ستبطئ المفاوضات لأنها تصر على الحصول على مكاسب من الطرف الفلسطيني، الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية والتنازل الكامل عن حقوق اللاجئين، هذه هي المطالب الأساسية التي تصر عليها ليفني أكثر من غيرها، يعني غيرها أيضا يريد هذه المطالب ولكن ليفني تضعها كهدف لها للحصول عليها من خلال المفاوضات كمكسب إسرائيلي، هي تريد أيضا أن يكون هناك نوع من الاتفاق يستبدل الشرعية الدولية وعلى  العرب والطرف الفلسطيني أن ينتبه إلى ذلك جيدا لأنه قد يكون هناك، يتوصل إلى اتفاق مبادئ ولكن التطبيق لن يكون تطبيقا له وسنبقى في نهاية المطاف مع تنازلات عربية وفلسطينية ومن دون الحصول على أي شيء، هذا هو تكتيك تسيبي ليفني وهذا ما تريده وباعتقادي أن الخارطة السياسية والمجتمع السياسي الإسرائيلي غير قادر بتفاعلاته الداخلية أن ينتج توجها معقولا لسلام عادل يقبل به الطرف الفلسطيني..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا لو سمحت لي فقط أن نرى ما إذا السيد مانير كوهين يرى الأمور من هذه الزاوية وخاصة مسألة أن ليفني ليست متعجلة في الوصول إلى تسوية مع الفلسطينيين، هذه النقطة تحديدا.. لا يسمعني السيد مانير كوهين مرة أخرى، يعني فعلا حظنا عاثر اليوم، حظنا عاثر في موضوع الصوت، نأسف لذلك، نأسف. سيد جمال زحالقة، فيما يتعلق بعدم الاستعجال مع الفلسطينيين مع ذلك بعض التعليقات الإسرائيلية تشير إلى أن ليفني قد يكون موقفها أفضل فيما يتعلق بموضوع الاستيطان، يعني قد تكون أكثر القيادات الإسرائيلية حزما فيما يتعلق بإيقاف الإستيطان، هل هذا صحيح؟

جمال زحالقة: لا، لا يوجد أي فرق بينها وبين أولمرت في هذا الموضوع، تصريحات أولمرت الأخيرة لا تختلف عن تصريحاتها هي وربما يكون من الناحية الإعلامية تتحدث عن هذا الأمر كثيرا حتى تأخذ الثمن في أمور أخرى تتعلق بقضية القدس وقضية اللاجئين والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، هذه يعني مثلا قضية الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية هي هاجس وهوس تقوله تتحدث عنه أولمرت بمناسبة وبدون مناسبة  وحتى تضعه كهدف أساسي لها، وهذا مطب كبير جدا بالنسبة للفلسطينيين يجب أن لا يقعوا به بأي حال من الأحوال وتحت أي غطاء حتى لو كان هذا الغطاء دولتان لشعبين، لأنه مجرد الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية يعني ضرب حقوق الفلسطينيين العرب الفلسطينيين في الداخل وأيضا إلغاء حق العودة وحقوق اللاجئين بالكامل، في هذه السياسة..

محمد كريشان (مقاطعا): يعني عفوا لو سمحت لي فقط، اليوم صحيفة يديعوت أحرونوت، وهنا أعود مرة أخرى للسيد مانير كوهين وأرجو أن أكون موفقا هذه المرة، تسمعني سيد مانير كوهين، لا..

مائير كوهين: الآن أسمعك.

محمد كريشان: الحمد لله رب العالمين، سيد مانير كوهين، يديعوت أحرونوت قالت بأن الإسرائيليين انتخبوا تسيبي ليفني لأنها نوع مختلف من القيادات السياسية، ما الذي يمكن أن تأتي به فيما يتعلق بالمفاوضات مع الفلسطينيين؟

مائير كوهين: راح الصوت.

محمد كريشان: راح الصوت، تسمعني الآن؟ أعيد السؤال، يعني فعلا أنا آسف جدا سيد مانير كوهين، بالنسبة للسيد جمال زحالقة يعني لا نريد أن نكون غير متوازنين في طرح هذه القضية لأننا نريد أن نعرف أيضا وجهة النظر في الشارع الإسرائيلي من خلال السيد مانير كوهين ولكن على كل أستمر معك السيد زحالقة في انتظار أن يحل يسوى هذا الإشكال، فيما يتعلق بسوريا هل تتوقع جديدا مع ليفني؟

جمال زحالقة: يعني تسيبي ليفني نحن كثيرا.. نعم، أنا باعتقادي أنه من الخطأ الانتظار ماذا ستقوله تسيبي ليفني في موضوع الجولان أو قضية أخرى لأنه في هذه الموضوع بالذات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية موقفها هو الحازم، والمؤسسة العسكرية الإسرائيلية صحيح أنها تريد وتفضل التوصل إلى اتفاق مع سوريا إلا أنها تريد أن يكون التطبيق مؤجلا على الأقل لخمس سنوات وبشكل عام المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لا تريد أن يتغير أي شيء خلال خمس سنوات ريثما يجري تطوير أسلحة مضادة للصواريخ تعيد التوازن الذي تريده إسرائيل لنفسها، تسيبي صرحت أكثر من مرة أنه يجب إبطاء المفاوضات مع سوريا وعدم الاستعجال بها وإحدى القضايا التي ستواجهها أنه حتى لو توصلت إلى اتفاق فلن تستطيع تسويقه بتركيبة الحكومة الحالية أو التي من المنتظر أن تشكلها وستكون هناك انتخابات مبكرة وربما استفتاء للرأي العام، القضية معقدة جدا ولهذا السبب هي تطلب وتريد التروي في هذا الموضوع وهي أيضا تتبنى أكثر من أولمرت حتى الموقف الأميركي القائل بأنه يجب إبطاء أو حتى عدم إجراء مفاوضات مع سوريا.

محمد كريشان: نعم نحاول مرة أخرى مع السيد مانير كوهين، سيد مانير كوهين هل تسمعني؟

مائير كوهين: أسمعك الآن؟

محمد كريشان: الحمد لله، سؤال طالما الوقت مر، ما الذي تتوقعونه بالنسبة لليفني فيما يتعلق بالملف الفلسطيني وسوريا؟

الملف الفلسطيني سيكون مطروحا بقوة على الأجندة الإسرائيلية لمحاولة إقناع الرأي العام بأن إسرائيل ماضية في تسوية مع الفلسطينيين وتحقيق السلام مع العالم العربي

مائير كوهين:
أعتقد أن الملف الفلسطيني سيكون مطروحا بقوة على الأجندة الإسرائيلية أولا لمحاولة إقناع وإظهار للرأي العام بأن إسرائيل ماضية في تسوية مع الفلسطينيين وتحقيق السلام مع العالم العربي، ربما موضوع تحقيق الاتفاق هو أمر صعب، أولا صعب من الجانب الفلسطيني وصعب أيضا من الجانب الإسرائيلي، صعب من الجانب الفلسطيني لأنه لا يوجد هناك إجماع فلسطيني فيما يتعلق بعملية التسوية، نعرف ما هو موقف حماس، بالنسبة للجانب الإسرائيلي قد تكون ليفني فعلا راغبة في تحقيق تسوية مقبولة مع الفلسطينيين ولكن السؤال هل لديها فعلا الدعم اللازم من أجل تمرير هذا الاتفاق؟ وتوجد هنا علامة استفهام كبرى. بالنسبة لعملية السلام على المسار السوري أعتقد أن ليفني ستكون منفتحة لأنها كانت بعيدة عن الملف السوري ولكن موقعها الآن عندما تتسلم كرسي رئاسة الوزراء فأعتقد أنها ستكون أكثر منفتحة لمحادثات السلام فيما يتعلق بالملف السوري الإسرائيلي.

محمد كريشان: شكرا جزيلا لك السيد مانير كوهين الصحفي والمحلل السياسي الإسرائيلي كنت معنا من القدس، شكرا أيضا لجمال زحالقة عضو الكنيست الإسرائيلي كان معنا من الناصرة وهو عضو عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي. بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، نكرر اعتذارنا مرة أخرى على هذا الاضطراب في الانتقال بين الضيوف وموضوع الصوت، بإمكانكم كالعادة المساهمة في اختيار مواضيع الحلقات المقبلة بإرسالها على عنواننا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة