تجارة الرياضة في القنوات العربية   
الأحد 29/4/1427 هـ - الموافق 28/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:44 (مكة المكرمة)، 12:44 (غرينتش)

- حقوق البث التلفزيوني والتشفير
- حقوق المُشاهد العربي والواقع التجاري للإعلام


فيروز زياني: أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج كواليس، حلقة نخصصها بالكامل للمولعين بالرياضة، بعد نحو أسبوعين من الآن سيعيش عشاق الرياضة على إيقاع حدث عالمي ينتظرونه مرة كل أربع سنوات إنه كأس العالم لكرة القدم ألمانيا 2006 لكن السؤال الأكثر إلحاحا في الوقت الحاضر هو أين سيتابع المشاهدون مباريات المونديال؟ السؤال يرمي الكرة مباشرة في ملعب حقوق البث التلفزيوني التي أصبحت مصدر دخل رئيسي لأكثر من جهة للقنوات التلفزيونية، للأندية الرياضية وللاتحادات المحلية والدولية ومع كل حدث عالمي تتفاعل القضية لكن تبقى كأس العالم لكرة القدم التظاهرة الأكثر إثارة للجدل حين يتعلق الأمر بمسألة الحق في المشاهدة أو القدرة عليها وللحديث عن هذا الموضوع معنا في الأستوديو أيمن جادة مدير عام قناة الجزيرة الرياضية فيما ينضم إلينا من القاهرة يسري عبد اللطيف مدير حملة كأس العالم ومن تونس عبر الهاتف رضا العودي رئيس مكتب الرياضة في اتحاد إذاعات الدول العربية، نبدأ معك الأستاذ أيمن بداية هل تعتقد أن عهد المشاهدة المجانية للرياضة قد وَلّى وانتهى؟

حقوق البث التلفزيوني والتشفير

أيمن جادة - مدير عام قناة الجزيرة الرياضية: هو بطبيعة الحال لم ينتهي ولا أظن سينتهي لأن الرياضة نشاط واسع وتكاد تكون أكبر نشاط إنساني، الألعاب الأولمبية، كأس العالم تعتبر أكبر نشاطات جماهيرية في تاريخ البشرية من حيث المشاهدة والإقبال عليها الرياضة نشاط كبير لا يمكن أن ينتهي مشاهدته مجانا وهذا ما زال موجود وهناك مثال يتمثل في الجزيرة الرياضية التي تملك قناتين مفتوحتين مجانا وقناتين مشفرتين ولكن يمكن أن نعكس صيغة الجواب لنقول بأن عصر المشاهدة المجانية قد انحسر وأن عصر المشاهدة المدفوعة الأجر أيضا أصبح موجود وضروري.

فيروز زياني: نتحول للسيد يسري يعني قناة (ART) خلال أكثر من تسع سنوات لم تتمكن من جمع مليون مشترك وتتكبد كما يقال شهريا خسائر بملايين الدولارات ألا تشير هذه الأرقام إلى أن الجمهور العربي رافض لمبدأ التلفزيون المدفوع الأجر؟

يسري عبد اللطيف - مدير حملة كأس العالم في قناة (ART): لا حضرتك جبتي الأرقام دي من فين؟ لا أنا للأسف مش مختص بحتة الاشتراكيين والاشتراكات والأرقام والكلام ده كله لكن أنا اسمحِ لي الجزئية اللي ممكن أتناولها الآن اللي هو الحديث عن حتة المشاهدة المجانية والمشاهدة المدفوعة أو التلفزيون المجاني والتلفزيون المدفوع إذا كان زميلي وأخي وصديقي الأخ أيمن يقول إن المشاهدة المجانية ستظل قائمة لأن الرياضة فيها متسع فأنا أتفق معه في منطقية أنها تكاد تنحسر يمكن نسبة الانحسار في رأيي أنها الخناق يزيد حول المشاهدة المجانية أو المشاهدة الرياضية المجانية وده مش بقرار من الـ (ART) أو بقرار من الجزيرة أو بقرار من التلفزيونات العربية ده الواقع بتاع الحدث الرياضي العالمي هو اللي يفرض نفسه هو تماما اللي يفرض نفسه وهو بالمناسبة زي ما الأخ أيمن قال دلوقتي إن فيه قناتين للجزيرة يتناولوا المشاهدة المفتوحة الواقع ده هو اللي فرض على الجزيرة نفسها إنها تتخلى على مبدأ المفتوح وتتجه إلى مبدأ التشفير لأن واقع الحدث الرياضي هنا فرض نفسه فإذاً التلفزيون المدفوع في تقديري الشخصي التلفزيون المدفوع أو الإعلام المدفوع سيفرض نفسه في المستقبل القريب والعاجل.

فيروز زياني: وفيما يخص الأرقام ومن أين استقيناها هي من خلال تصريحات للشيخ صالح كامل على كل نعود أو نتوجه الآن إلى تونس ومعنا من هناك سيد رضا يعني من الأهداف التي عمل على تحقيقها اتحاد إذاعات الدول العربية هو الحفاظ على حق المشاهدة ألا تعتقد أن هذه الغاية أصبحت غير واقعية في عالم يقترب فيها التلفزيون كما الرياضة إلى عالم التجارة والصناعة؟

رضا العودي - رئيس مكتب الرياضة اتحاد إذاعات الدول العربية: بالنسبة للاتحاد اتحاد الإذاعات والتلفزيونات العربية تجربة الاتحاد كانت ناجحة في تغطية مختلف بطولات كأس العالم خلال الفترة من 1978 إلى 1998 بفرنسا وقد مكن الاتحاد جميع الهيئات الإذاعية والتلفزيونية العربية بما فيها قناة الـ (ART) اللي بدأت مع الاتحاد في بداية التسعينات من عام 1990 في التظاهرات الرياضية الكبرى من ضمنها كأس العالم من توفير تغطية متميزة لهذه البطولات مما ساهم في مشاهدتها على نطاق واسع في المنطقة العربية ووفر لها كذلك الانتشار الواسع الآن الحديث يعني مثلما أشرتم هل ستكون هذه الأحداث الرياضية المهمة لفئة الهيئات المشفرة أم التلفزيونات المفتوحة؟ هنا أختي الكريمة الجواب سهل وبسيط للغاية مع الأسف هذا الحدث اللي هو كأس العالم لكرة القدم مشفر فقط في منطقتنا العربية أنا لا أتحدث عن الـ (ART) أو الجزيرة الرياضية المشفرة أو قناة (Orbit) المشفرة أو غيرها ربما من القنوات المستقبلية التي ستكون متوفرة في المنطقة العربية وهذه تساهم في انتشار الرياضة وفي انتشار المتابعة التلفزيونية لكن بدون حرمان المشاهد.

فيروز زياني: الآن مشاهدينا إلى فاصل قصير نعود بعده لمتابعة حلقة هذا الأسبوع من برنامج كواليس.


[فاصل إعلاني]

حقوق المُشاهد العربي والواقع التجاري للإعلام

فيروز زياني: أهلا بكم من جديد، يقول الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا إن كأس العالم لكرة القدم في كوريا الجنوبية واليابان عام 2002 شهدها أكثر من 28 مليار شخص بمجموع كل المباريات طبعا وفي عالمنا العربي ورغم غياب الأرقام يبرز المصريون دائما بولعهم الشديد بهذه المسابقة رغم عدم مشاركة منتخب بلادهم في البطولة منذ ستة عشر عاما لكن وككل أربع سنوات يعود السؤال مرة أخرى كيف سنشاهد المونديال؟

[تقرير مسجل]

سمير عمر: المصريون ليسو بعيدين عن دائرة الجنون بالساحرة المستديرة بل ربما يكونون أقرب من غيرهم لمركز تلك الدائرة التي تتسع لتضم شعوب شتى من مختلف أرجاء العالم ومع اقتراب انطلاق موعد أي من البطولات القارية أو العالمية يرفع عشاق كرة القدم من المصريين درجة استعدادهم لمتابعة مباريات تلك البطولات خاصة بعد تكرار احتكار حق بث البطولات الدولية من قبل محطات تلفزة فضائية معينة ما منع جمهور المشاهدين من متابعة تلك المباريات ويضطرهم للبحث عن بدائل أخرى تمكنهم من متابعة جولات السباق الكروي القاري أو العالمي.

مشارك أول: نشوف بقى حسب الماتش بقى الساعة 3 الساعة 4 الفجر ننزل نتفرج عليه تحت على القهاوي نعم لأن الناس كلها مجانين كرة.

مشارك ثان: طبعا يعني القهوة بديل كويس ما أنا ما عنديش مثلا اشتراك في الدش أو في قناة (ART) فأضطر أنا أروح أي قهوة لأن أنا متابع جيد للكرة يعني.

مشارك ثالث: فيه طبعا قهاوي تبقى استغلالية قوي لدرجة اللي هي مثلا تقعد يقول لك المشروب وتدفع حق تتفرج فيه قهاوي مثلا تبقى اقتصادية مثلا على قد المشروب بتاعها وتتفرج على لعب الكرة.

مشارك رابع: أنا مشترك في (ART) بس هي المشكلة الأساسية في أن متعة المشاهدة لكأس العالم حاجة زي (Event) يحصل كل أربع سنين المفروض أنها يعني ضد الاحتكار المفروض الناس بتحارب الاحتكار فحتة الاحتكار دي تحرم ملايين المشاهدين إنهم يشاهدوا (Event ) كل أربع سنين.

سمير عمر: هذا الضيق من حرمان جمهور المشاهدين البسطاء من متابعة مباريات البطولات الكبرى أمام شاشات التلفزيون المنزلية لا يقتصر على هؤلاء وحدهم بل وصل إلى عدد من الصحفيين والإعلاميين الذين وإن أبدوا تفهما لحق محطات التلفزة الفضائية في احتكار حق البث إلا أنهم يؤكدون على حق البسطاء في متابعة البطولات دون تحمل تكاليف إضافية وهو ما دعاهم إلى المطالبة بتحمل الدولة أو اتحاد الإذاعات العربية مسؤولياته تجاه محبي كرة القدم المصريين والعرب.

"
المستوى الاقتصادي للدول العربية لا يصل لمرحلة الدفع مقابل مشاهدة مباريات البطولات الكبرى المشفرة، لذلك حل المشكلة يقع على عاتق الدولة واتحاد الإذاعات العربية
"
         أسامة خليل

أسامة خليل - رئيس تحرير صحيفة الفرسان المستقلة: المستوى الاقتصادي بتاعنا لا يصل لمرحلة إن إحنا نقدر ندفع مقابل مشاهدة هذه المباريات علشان كده فيه الحالات دي من المهم جدا أن الدولة تتدخل وده مش عيب ومش غلط فلما تيجي بطولة زي بطولة كأس العالم نيجي نقعد نقول أصل إحنا لن نذيعها ربما أنا شايف أن العيب ده يقع على عاتق جميع الدول العربية وفيه حاجة اسمها اتحاد الإذاعات العربية وأنا رأيي مش عايز أقول إن هو متواطئ بس يعني متكاسل جدا في أن هو يسعى أن يحصل على حق إذاعة البطولة دي.

سمير عمر: ربما تمثل المقاهي بديلا مناسبا لمَن سيحرمهم حق تشفير إذاعة مباريات كأس العالم من متابعة المهرجان الأكبر للساحرة المستديرة لكن هؤلاء مازالوا مُصرين على ضرورة أن تتدخل الدولة عبر تلفزيونها المحلي لتمكينهم من متابعة تلك المباريات دون تحمل تكاليف إضافية سواء بالاشتراك في القنوات صاحبة البث أو دفع مقابل للمشاهدة في تلك المقاهي، سمير عمر لبرنامج كواليس القاهرة.

فيروز زياني: أتحول الآن إلى السيد أيمن جادة يعني تحول الجزيرة على الأقل قناتين من الجزيرة الرياضية إلى قنوات مشفرة هل ينخرط ضمن هذا السياق التجاري الذي فرضه واقع تلفزيون والرياضة وهو واقع جديد؟

أيمن جادة: سيدتي العزيزة دعني أوضح لك شيئا يعني فيه ربما نوع من التعقيب على كلام الزميلين والصديقين العزيزين أولا قضية أن التشفير فقط في المنطقة العربية أو أن الأمور مختلفة في أوروبا نعم الأمور مختلفة الجمهور العربي رافض أو قابل للتشفير ليست القضية فقط في رغبة الجمهور أكيد الجمهور تعود على الخدمة مجانا ويفضل أن تبقى هكذا طوال العمر يعني تعود أن يصل التلفزيون إلى بيته كالكهرباء والماء وحتى بدون رسوم الماء والكهرباء في معظم الدول هناك بدون رسوم المشكلة أن هناك قضايا تقنية وهناك قضايا قانونية وهناك قضايا اقتصادية المسألة متشعبة لكي نكون منصفين الناحية القانونية والتقنية معا في قضية البث، البث في المنطقة العربية عندما تشتري سواء الـ (ART) أو الجزيرة الرياضية أو اتحاد إذاعات الدول العربية الأسبق والذي أيضا أشيد بتجربته التي مازالت قائمة ومثمرة يجب أن يكون مخصص للدول العربية هذا في زمن التلفزيونات لأرضية كان سهلا لأن كل تلفزيون أرضي يبث ضمن حدود دولته ولكن في زمن الفضائيات أصبح هناك ما يعرف بالبث الفائض يعني عندما نبث نحن على العرب سات أو نايل سات هناك جزء من الصورة هذه دائرة البث تغطي أجزاء من جنوب أوروبا وهناك أسعار الحقوق مختلفة جدا نعم كان البلوث لا تحتكر ولكنهم يدفعون مئات الملايين إذا كنا نحن ندفع الملايين لنفس الحدث فلا يجوز أن نصل بإرسالنا إليهم ونزاحمهم في أسواقهم ونحن اشترينا بأقل بكثير..

فيروز زياني [مقاطعةً]: إذاً قانونيا..

أيمن جادة [متابعاً]: إذاً قانونياً وتقنيا لابد أن نحصر بثنا في حدودنا ولا يوجد ستالايت يمشي على خط الحدود الجغرافية السياسية الطبيعية إلى آخره الحل إذاً يكون بأحد أمرين إما البث الأرضي وإما البث المشفر نحن في الجزيرة الرياضية أعلناها نحن لسنا من أنصار التشفير ولا من هواة التشفير ولا نريد أن نحقق أرباح من التشفير أكيد لو جاءت فائدة مادية من التشفير هذه نعمة إضافية ولكن نحن على مدى فترة نعرف أن التلفزيون هو استثمار طويل الأجل وهناك أهداف سامية أيضا وإلى آخر ذلك لكن اضطرنا لهذا لا نستطيع لا نوجد حل تقني ولا يستطيع أي تلفزيون عربي أو مؤسسة خاصة تتضمن محطات أرضية في 22 دولة عربية تحصل على موافقات أحيان لا تحصل على مكتب مراسل فكيف تحصل على مكتب بث تلفزيوني أو قناة بث تلفزيونية في الدول العربية إذاً الحل يكون بتشفير الإشارة ولذلك نحن شفرنا أو وضعنا أو استحدثنا قناتين مشفرتين وأبقينا على الخدمة المفتوحة المجانية وسنحرص عليها ما استطعنا إلى ذلك سبيلا وما زلت أقول إن هناك الكثير من الأمور التي يمكن الإبقاء عليها مفتوحة بالمجان لكن لا يتوقع المشاهد أيضا أن يستمر في الحصول على كل شيء بالمجان لذلك نحن وضعنا أسعار رمزية لكي يعني يشرك..

فيروز زياني: كحل وسط..

أيمن جادة: المشاهد كحل وسط في جزء من التكاليف على الأقل تكاليف البث والتشفير وما إلى ذلك وهناك عنصر آخر اقتصادي أن صناعة تلفزيون عربياً ما زالت تحبو من الناحية الاقتصادية لأنها في أميركا في أوروبا تجلب مئات الملايين أو المليارات من الدولارات أو اليورو كإعلانات بينما كعكة الإعلان العربية ما زالت محدودة ومحدودة جداً.

فيروز زياني: أتحول الآن إلى القاهرة والسيد يسري يعني لماذا ينظر إلى (ART) على أنها باقة تحتكر الرياضة وتضرب بسياسة التشفير المعتمَدة بمبادئ عدة من بينها الحق في المشاهدة وجماهيرية الرياضة؟

يسري عبد اللطيف: تحتكر.. تحتكر حضرتك قلتِ تحتكر؟

فيروز زياني: نعم.

يسري عبد اللطيف: مضبوط طيب إذا الـ (ART) لم تتقدم وأخذت حقوق البث التلفزيوني لكأس العالم كيف سيصل هذا البث وهذه الخدمة أو كيف سيصل كأس العالم إلى المنطقة العربية؟ فيه إجابة على السؤال ده من عند حضرتك أو من عند الأخ رضا العوني اللي قال إن اتحاد الإذاعات والتلفزة العربية تجربة ناجحة من 1978 إلى 1998 هل سألنا نفسنا ليه تجربة ناجحة في الفترة دي؟

فيروز زياني: أنقل للسيد دعني أنقل السؤال للسيد رضا سيد رضا هل لديك إجابة على ما طرحه السيد يسري في القاهرة..

يسري عبد اللطيف: بعد إذنك لحظة واحدة بس لحظة واحدة عشان يبقى السؤال مكتمل..

فيروز زياني: طرحت سؤالاً الآن انتظر الجواب.. سيد رضا..

رضا العودي: والله أنا يعني حتى تكون الأمور واضحة يعني بالنسبة للاتحاد هذا كان ناجح ولا أقول الكلام هذا يعني من الكلام يعني المعسول لهم يعني حتى كل القنوات بما في ذلك قناة الـ (ART) تحصلت على حقوق كأس العالم معنا يعني في فرنسا عام 1998/ 1994 بالولايات المتحدة الأميركية والاتحاد كان يوفر في هذه التظاهرة لكل الهيئات وكان فيه تكامل بين الهيئات وإحنا ليس لنا أي شيء ضد الـ (ART) أو أي قناة عربية أخرى مشفرة نحن نحكي فقط على الحقوق التلفزيونية اللي صار فيه إشكال في العالم لكن مع الأسف أنه حتى بالنسبة للأخ أيمن مشكور ذكر بالمشاكل التي طُرحت لقناة الجزيرة الرياضية من خلال حصوله على بطولات معينة هو بطولة إيطاليا لكرة القدم وبطولة أسبانيا والبث الفائض الذي تحدث عنه الأخ أيمن قائم الذات ولهذا السبب هو يعني فيه إشكال بالنسبة للبث المفتوح يعني الفضائي المفتوح يعمل مشكل بالنسبة للهيئات سواء كانت العربية أو غير العربية يعني سأرجع الكرة كذلك للأخ أيمن وأقول له يعني أنا في تونس أو في الجزائر أو في المغرب أو في مصر عندما تنطلق إن شاء الله نهائيات كأس العالم لكرة القدم بألمانيا يوم 9 يونيو الجمهور يعني العربي الأفريقي سيتابع هذه المباريات عن طريق قنوات أوروبية مفتوحة تدخل لنا تغزونا في منطقتنا ويعني جماهيرنا تلتقطها وتتابع هذه المباريات..

فيروز زياني: الكرة الآن في ملعب السيد يسري ما دمنا نتحدث عن الرياضة سيد يسري بإمكانك الآن الإجابة والتعليق على ما ذكره السيد رضا تفضل.

يسري عبد اللطيف: طيب (ok) أنا سأجاوب على السؤال اللي الأخ رضا العودي ما جاوبش عليه اتحاد الإذاعة والتلفزة العربي نجح في الفترة بتاعة 1978 إلى 1998 للأسباب اللي سأعرضها على حضرتك حالياً، سنة 1990 كأس العالم 1990 في إيطاليا كان قيمة البث التلفزيوني أو العرض اللي تم بيع حقوق البث التلفزيوني للعالم كله على بعضه 75 مليون دولار تضاعفت في 2006 اللي إحنا داخلين عليها دلوقتي وصلت إلى مليار و185 مليون دولار هل اتحاد الإذاعة والتلفزة العربية قادر على الدخول في هذه المنافسة؟ الإجابة لا دي الإجابة على السؤال المطروح اللي أنا طرحته وأجبت عليه نمرة واحد نمرة اثنين حتى الاحتكار اللي حضرتك تفضلت بها إحنا نتكلم على أساس أنه النهاردة الإعلام عالمياً أصبح سلعة والإعلام مش بس الإعلام التلفزيوني ومش بس الإعلام الرياضي الإخوان اللي موجودين إذا كان الأخ أيمن أو الأستاذ رضا ناس متخصصين ولهم باع طويل في الإعلام ويعرفوا أنا أتكلم في إيه بالضبط.

فيروز زياني: ماذا عن موقف الصحفيين الرياضيين من مسألة حصر حقوق البث التلفزيوني التقرير التالي يرصد آراء الزملاء في المغرب من هذه القضية.

[تقرير مسجل]

محمد البقالي: لن يتمكن المغاربة على الأرجح من مشاهدة مباريات كأس العالم على قناتهم المحلية فالمفاوضات بين التلفزيون المغربي والقناة المالكة لحقوق البث لم تفض بعد إلى أي نتيجة المتابعون للشأن الرياضي يرون أن نحو تسعة ملايين دولار وهو المبلغ المطلوب دفعه للحصول على حق البث مبالغ فيه ويستحيل على قناة عامة دفع هذا المبلغ.

عبد الهادي الناجي- مدير ورئيس تحرير صحيفة النخبة: نظراً لأن المغرب يعيش أزمة اقتصادية معروفة لا يمكن مجاراة الدول التي لها من الإمكانيات لنقل هذه المباريات فهذا الاحتكار في الحقيقة هو ضربة موجعة وقوية للمغاربة ولبعض الدول العربية المستضعفة.

محمد البقالي: الشركات المالكة لحقوق البث تدفع بأنها اشترت هذه الحقوق ومن حقها أن تبيع ليبقى السؤال مَن يتحمل المسؤولية؟

يونس الخراشي - صحفي بالقناة المغربية الرياضية: المسؤولية تتحملها يتحملها الاتحاد الدولي لكرة القدم لأنه هو الذي صنع هذا الجو العام الاحتكاري إذا شئت.

محمد البقالي: بعيداً عن سؤال المسؤوليات يبحث الناس أكثر عن حلول تقيهم حسرة ضياع الاستمتاع بمشاهدة مباريات المونديال ليس ثمة جواب نهائي لحد الآن لكن كثيرين يأملون في تدخل سياسي ينجح فيما فشل فيه الاقتصادي.

عبد الهادي الناجي: إيجاد حل سياسي سياسي ربما يكون أحد السبل من أجل نقل هذه اللقاءات لسبب واحد هو أن الرياضة بالنسبة للدول المتخلفة هي أفيون الشعوب.

محمد البقالي: وفي انتظار الحل الذي قد يأتي أو لا يأتي ليبحث المشاهدون المغاربة بطرقهم الخاصة عن متعة فرجة لا تستطيع تلفزتهم الوطنية توفيرها لهم.

مشارك خامس: وكأن ما كانش ضروري يدوروا على حل شيء حاجة بحل قرصنة.

محمد البقالي: لكن ثمة خبر سيئاً للمعولين على القرصنة شفرة القنوات المالكة لحقوق البث لم تُفك بعد ويبقى الأمل معقوداً على مفاوضات اللحظة الأخيرة الجارية بين التلفزيون المغربي والقناة المالكة لحق البث، محمد البقالي لبرنامج كواليس الجزيرة الرباط.

فيروز زياني: أتحول هنا ربما السيد أيمن أليس من المنطق أن نعترف اليوم أيضا أن هذه القنوات المشفرة من حقها ربما أن يعني تنتهج هذا الطريق أو هذا الخيار والبحث عن مصدر دخل ثابت ومن حق أيضا أصبح من واجب المشاهد أن يقتنع بأن يدفع حتى يشاهد؟

"
كأس العالم 2006 ارتفعت قيمتها إلى ما بين ثلاثين وأربعين مليون دولار، وأي شركة نافست في الحصول على حقوق البطولة من حقها أن تسترجع أموالها
"
            أيمن جادة

أيمن جادة: متفقين هو المشكلة الأساسية التي ربما لم نصل إلى تشخيص الوضوح من خلال حديثنا حتى الآن هي قضية المشاهد، المشاهد الفقير الحال دعنا نكون أكثر وضوحا أخت فيروز المشاهد العربي الذي لا يزيد دخله الشهري يمكن في بعض الدول العربية أو في كثير من مائة دولار في الشهر كيف يدفع ثلاثمائة أو خمسمائة أو مائتان أو حتى المائة دولار لمشاهدة أي حدث يعني لا أتحدث عن كأس عالم أو (ART) أنا أتحدث في العموم ولكن إذا أردنا أن نعطي إجابات أوضح حتى لبعض ما طرح طبعا لو لم تكن (ART) اشترت كأس العالم كان ممكن أن تشترى باتحاد إذاعات الدول العربية أن تكون الجزيرة الرياضية تشتريها أن تشتريها قناة أخرى أكيد لابد أن يشتريها أحد وربما كان هذا يؤدي إلى انخفاض سعر هذه المنطقة العربية لأنه هو الآخر يسري يعني لا نتناقش في الأرقام هناك مصادر مختلفة عليها هي قريبة جدا لما ذكرت ولكن على سبيل المثال قيمتها في المنطقة العربية ويمكن الأخ رضا يصلح لي اتحاد إذاعة الدول العربية كأس العالم عام 1990 اشتراها بستة مليون دولار أعتقد كأس العالم 1994 بسبعة مليون دولار وثلاثمائة ألف كأس العالم 1998 بثمانية ملايين دولار للمنطقة العربية من قطر إلى المغرب يعني الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كأس العالم 2002 كأس العالم 2006 ارتفعت قيمتها إلى ما بين ثلاثين وأربعين مليون دولار البطولة الواحدة وبعد ذلك ستكون فوق الخمسين مليون دولار البطولة الواحدة نعم وهي مبالغ باهظة أصلا فإذاً الموضوع له وجهين إذا قلنا والله (ART) أو أي شركة اشترت البطولة من حقها أن تسترجع أموالها هذا لا غبار عليه المسألة مسألة تنافس هذا التنافس نجح فيه البعض وفشل فيه البعض نجحت (ART) في أن تحصل على حقوق البطولة وبالمناسبة طبعا هي اشترت حقوق كأس العالم قبل أن توجد الجزيرة الرياضية يعني ما كنا موجودين في هذه المنافسة أصلا..

فيروز زياني: لم نكن في إطار المنافسة..

أيمن جادة: نعم فأنا أتحدث من هذه الزاوية بحيادية المشكلة أن اشترتها ولابد أن تعيد أموالها بهذه الطريقة التي تراها هي قد تكون شركة أخرى تراها بطريقة مختلفة يعني ربما الجزيرة الرياضية سياستها واستراتيجيتها تختلف عن الـ (ART) لا أستطيع أنا أن أفرض أو أقول يجب على الـ (ART) أن تتبع سياسة الجزيرة أو تسعيرة الجزيرة، الجزيرة قد تتحمل خسائر أو تتحمل بزمن أطول للتعويض (ART) قد لا تتحمل ذلك تريد أن تعيد مالها وهذا حق مشروع هذا أمر اقتصادي بحت اتحاد إذاعة الدول العربية أيضا هو ليس جهة تجارية هو جهة شبه حكومية عربية تبع الجامعة العربية خدمية المشكلة في قناعة هو ذكرها ضمن السطور أخ يسري في قناعة كثير من المسؤولين أن الرياضة فُوجِئؤوا وزراء الإعلام العرب أو المسؤولين عن مؤسسات إعلامية عربية بهذه القفزة أو هذا الانفجار في الأسعار وبالتالي لابد من تضافر جهود الجميع لكن ما أقوله أنا وهذا لا يستطيع أحد أن يفرضه لا على الـ (ART) ولا على الجزيرة أن يكون هناك يبقى هناك تعاون يعني نحن الجزيرة وأقولها الآن على الهواء عرضنا على الـ (ART) أن نشتري منهم حقوق كأس العالم ومازلنا ننتظر يعني لا أستطيع أن أقول الرد سلبي وإن الرد لم يكن إيجابيا على كل حال لكن نحن مستعدين للشراء وبمبالغ أيضا ليست قليلة..

فيروز زياني: لكن..

أيمن جادة: اتحاد إذاعة الدول العربية ممكن فيه دول عربية كثيرة قدمت لهم طلبات شراء البث الأرضي إذاً بإمكان الـ (ART) أن تستعيد أموالها ليس فقط عن طريق المشتركين ولكن أيضا عن طريق مؤسسات مثل مؤسساتنا وهذا سيقسم التكاليف ويغطي لهم ويساعد شريحة أكبر من المشاهدين على المشاهدة.

فيروز زياني: فيما تبقى معنا من الوقت أتحول مرة أخيرة للسيد رضا يعني باعتقادك ما الحل بالنسبة إليكم كاتحاد إذاعات عربية إن صح تعبير لاسترجاع شيء من بريقكم وتجاوز هذا الوضع.

رضا العودي: بالنسبة للاتحاد اتحاد إذاعات الدول العربية هو ما هو مطالب؟ يعني المطلوب هو حماية منطقتنا العربية من التشفير للأحداث الرياضية الكبرى يعني هذا محمي في كل مناطق العالم إلا منطقتنا نحن العربية يعني لابد من سن تشريعات قانونية تحمي البلدان العربية والمواطنين العرب في كافة أنحاء المنطقة العربية من يعني حرمانهم من مشاهدة مباريات منتخباتهم الوطنية سواء كان ذلك في كأس العالم لكرة القدم أو في البطولات الإقليمية كبطولة فريق للأمم لكرة القدم وكذلك مباريات أنديتهم الوطنية حيث من حق المواطن العربي أينما كان أن يشاهدها في قناة مفتوحة أو عن طريق قناة مشفرة بين مختلف القنوات..

فيروز زياني: وصلت الفكرة سيد رضا..

رضا العودي: يعني نحن لسنا ضد القنوات المشفرة أساسا..

فيروز زياني: أتحول مرة أخيرة للسيد يسري من المفترض أنكم كلكم تتمتعون بروح رياضية أرجو فقط التعاون لننهي هذا الحوار أتحول مرة أخرى وأخيرة للسيد يسري طرح السيد أيمن منذ قليل فكرة التعاون ما مدى إمكانية إحراز هذا التعاون بين قنوات متخصصة والقنوات الخاصة لربما لحماية المنطقة العربية وأيضا للتقليل من التكلفة لمثل هذه النشاطات؟

يسري عبد اللطيف: مش عارف أنا شاعر إن إحنا بنحول دفة الحوار إلى اتجاه آخر خالص غير الاتجاه الحقيقي بتاعه الاتجاه الحقيقي اللي فارض نفسه إحنا بصدد يعني عملية واضحة جدا اقتصاديا سلعة إعلامية مطروحة في السوق تم شراءها بحصة بالشكل الفولاني والمطلوب تسويقها بالشكل الفولاني علشان نحقق العائد بتاعها أي حتة في الدنيا كلها ستتعامل مع المنطق ده بالتعامل معه بمنتهى البساطة..

فيروز زياني: داهمنا الوقت وفكرتك واضحة..

يسري عبد اللطيف: إن.. تفضلي..

فيروز زياني: أيضا نحن هنا بحاجة إلى قوانين ربما تمنع الاحتكار أشكرك جزيلا السيد يسري عبد اللطيف مدير حملة كأس العالم من القاهرة أشكر أيضا ضيفي الكريم السيد أيمن جادة مدير عام قناة الجزيرة الرياضية كما أشكر السيد من تونس رضا العودي رئيس مكتب الرياضة في اتحاد إذاعات الدول العربية، في ختام هذه الحلقة بقي أن نتمنى متابعة شيقة للجماهير الرياضية أما جمهور كواليس فبإمكانه دائما التواصل معنا عبر بريدنا الإلكتروني kawalees@aljazeera.net تحية من كل فريق البرنامج والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة