احتمالات تولي بوتين رئاسة الوزراء   
الاثنين 1428/10/10 هـ - الموافق 22/10/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

- فرص تولي بوتين رئاسة الحكومة
- انعكاسات هرم السلطة الروسية على علاقاتها بالغرب

جمانة نمور:
أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على أبعاد تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باحتمال توليه رئاسة الوزراء في العهد المقبل ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين رئيسين: ما الذي يريده بوتين من تولي رئاسة الحكومة وما العقبات التي يمكن أن تعترض سبيله؟ وكيف تنعكس سيناريوهات هرم السلطة الروسية في الفترة المقبلة على علاقات روسيا بالغرب؟

 

جمانة نمور: أهلا بكم، نحاول في هذه الحلقة التعرّف على أبعاد تصريح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين باحتمال توليه رئاسة الوزراء في العهد المقبل ونطرح في الحلقة تساؤلين اثنين رئيسين: ما الذي يريده بوتين من تولي رئاسة الحكومة وما العقبات التي يمكن أن تعترض سبيله؟ وكيف تنعكس سيناريوهات هرم السلطة الروسية في الفترة المقبلة على علاقات روسيا بالغرب؟

فرص تولي بوتين رئاسة الحكومة

جمانة نمور: على طريقته حسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدل المتجادلين حول إمكانية تعديله الدستور ليفسح لنفسه فرصة ولاية ثالثة في الكريملين الذي سيغادره في مارس المقبل لكن إثارة الجدل التي رافقت بوتين منذ توليه هذا المنصب عام 2000 ظلت حاضرة أيضا في السيناريوهات التي أرادها الرجل لخروجه من رئاسة الدولة ورأى فيها خصومه متاهة حبكت بعناية لتنتهي به إلى الكريملين مرة أخرى وفى أقرب فرصة ممكنة.

[تقرير مسجل]

إيمان رمضان: بوتين يغادر الكرملين ليعود إليه من النافذة سيناريو يتوقعه الكثيرون منذ أن أعلن فلاديمير بوتين اعتزامه ترأس قائمة المرشحين في حزب روسيا الموحدة الحاكم في الانتخابات البرلمانية المقررة بعدة شهرين فترشح بوتين في الانتخابات سيضمن له مقعدا في البرلمان قد ينفذ من خلاله إلى رئاسة الوزراء علما بأن الدستور الروسي يمنح رئيس الحكومة أولوية أكبر في خلافة رئيس الدولة من انطلقت التحليلات لتصريحات بوتين لاسيما بعد أن أتى بفيكتور زوبكوف المخلص له والمقرب له رئيسا للوزراء مخالفا بذلك التوقعات التي راهنت حتى وقت قريب على أن يؤول المنصب لسيرغي إيبانوف وتعددت السيناريوهات واختلفت استقراء لواقع منتظر في حال ترأس فلاديمير بوتين حكومة روسيا حاملة في طياتها الوصول إلى كرسي الرئاسة بعد اختاره الرئيس السابق بوريس يلتسن رئيسا للوزراء وذهبت معظم السيناريوهات إلى أن بوتين يسعى إلى تعيين رئيس دولة يرضى عنه ليساعده في مواصلة بسط نفوذه على البلاد استعدادا للعودة إلى الكرملين في انتخابات عام 2012 وبغض النظر عن التحليلات فإن الواقع يشير إلى أن بوتين رجل يحظى بتأييد واسع على المستويين الشعبي والسياسي بعد أن أعاد لروسيا وبشهادة الغرب كثيرة من قوتها السابقة ووزنها العالمي سياسيا واقتصاديا تأيد مكنه من إحكام قبضته على روسيا وإن آثر عدم خرق الدستور أو اللجوء إلى تعديله فيما يتعلق بمد فترة رئاسته وبينما يترقب الغرب الانتخابات البرلمانية الوشيكة يتوقع في الوقت ذاته أن تهدم تلك اللعبة السياسية التي يلعبها بوتين حاليا ما بناه في روسيا منذ عام 2000 وسط مخاوف غربية من حراك روسي دءوب باتجاه تغيير ملامح عالم يخضع للهيمنة الأميركية.

جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من العاصمة الروسية الدكتور ليونيد سيوكانين الأستاذ المدرسة العليا للاقتصاد في موسكو ومن موسكو أيضا معنا السيد قسطنطين ترويتسيف الكاتب والمحلل السياسي أهلا بكما سيد ليونيد إذا بوتين مصمم على البقاء في السلطة مهما شكلها

ليونيد سيوكانين - أستاذ بالمدرسة العليا للاقتصاد في موسكو: طبعا لا شك أنه بهذه التصريحات وهذه البيانات إجابة على السؤال الموجه له باحتمال توليه رئاسة الحكومة في فترة ما بعد الانتخابات الرئاسية القادمة في شهر مارس آذار العام المقبل فطبعا هذا الأمر يقضي أنه الرئيس بوتين على أتمة الاستعداد للبقاء في الحياة السياسية الروسية وكذلك مستعد لأن يلعب دورا فاعلا في الحياة السياسة لروسيا وعلى هذا الأساس طبعا يمكن أن نحكم الآفاق المستقبلية للتطورات السياسية في روسيا من هذه الزاوية من زاوية المشاركة الفعلية للرئيس الحالي في الحياة السياسية وطبعا على ضوء ذلك فيمكن أن نقول إنه الاحتمال القوي جدا بالنسبة لترشيحه للولاية الثالثة في الانتخابات ما بعد القادمة في عام ألفين واثني عشر ولكن في هذه اللحظة بالذات قبل الانتخابات البرلمانية بثلاثة أشهر وانتخابات البرلمانية بنسبة سنة كل الاحتمالات ورادة ولكن في هذه اللحظة يمكن القول أن الرئيس بوتين كان ولا يزال وسيبقى شخصا يلعب دورا مهما جدا في الحياة السياسية لروسيا.

جمانة نمور: يعني سيد قسطنطين هل هذه الصورة التي تتخيلها أنت أيضا يبقى بوتين شخصية مشاركة في السلطة إلى أن يحين دستوريا موعد توليه فترة رئاسية ثالثة أم أنه سيبقى على رأس هذه السلطة وليس مشاركا فيها فقط وتتغير الألقاب وتبقى الفاعلية هي نفسها لنفس الشخص؟

قسطنطين ترويتسيف – كاتب ومحلل سياسي: الحقيقة أنا أشارك عمليا كل ما قاله البروفيسور سيوكانين مع ذلك هناك يعني علامات استفهام كبيرة حول ما يحدث قبل كل شيء كل ما قيل أثناء المؤتمر لحزب روسيا الموحدة كان يقل في مجال الاحتمال إذ أنه السيد بوتين قال ممكن أو محتمل أن أكون رئيسا للوزراء قادما في ظروف هيك وهيك إضافة إلى ذلك ما صرح عنه السيد بوتين هو غير تقليدي بالنسبة لتقاليد السياسة الروسية سواء كان ذلك في القرون السابقة أو في المرحلة السوفيتية أو حتى المرحلة بعد السوفيتية طبعا قد حدثت هناك أحداث غير عادية مثلا كاستقالة يلتسن ولكن استقالة يلتسن كانت مفهومة إنما كل ما يعمله الآن السيد بوتين حوله علامات استفهام أكثر من الواضح أن هذه الخطوة هي محاولة البحث عن طريقة التوازن ما بين الاستقرار السياسي وضرورة التغييرات التي تحدث أثناء العملية حتما الديمقراطية من الواضح تماما كذلك أن السيد بوتين لا يريد أن يخالف الدستور بأي شكل من الأشكال.

جمانة نمور: ولكن البعض يتهمه عفوا سيد قسطنطين البعض يقول هو لا يخرق الدستور عمليا وملتزم به ولكنه يلويه إن صح التعبير أو يميعه لكي يخدم مصالحه وما يريده هو لنفسه.

قسطنطين ترويتسيف: لا أظن أنه طبعا يعني مجرد قيادة حزب سياسي أثناء العملية الانتخابية ولو السيد بوتين لم يشارك بعضوية مباشرة في هذه الحزب مع ذلك هذه الخطوة تغير ميزان القوة في الساحة السياسية الروسية بشكل كبير بما في هناك علامات استفهام كبيرة كيف سيعكس ذلك على يعني طبيعة النظام السياسي في روسيا القادم.

جمانة نمور: لنرى رأي الدكتور ليونيد في هذا الموضوع تحديدا هذه الاحتمالات التي تحدث عنها بوتين كيف ترى من خلالها عنوان هذه التركيبة السياسية المقبلة في روسيا؟

قسطنطين ترويتسيف: نعم أقصد بذلك.

جمانة نمور: عفوا السؤال للدكتور ليونيد سوف نعود إليك سيد قسطنطين بعد قليل..

ليونيد سيوكانين: نعم فيما يتعلق بتحليل الاحتمالات والفرص السياسية للرئيس الحالي فلاديمير بوتين مستقبلا بعد الانتخابات البرلمانية والانتخابات الرئاسية في العام المقبل يجب أن لا ننسى البعد الآخر لهذه القضية فإذا تعمقنا وتناولنا بعمق بالتحليل هذه التصريحات فهي منطقة بشرط واحد بشرط أن يكون شخص الرئيس القادم معروف فإذا كان الرئيس الحالي يقول إنه أنا لا أرفض احتمال تولي رئاسة الحكومة معنى ذلك هو يعرف من سيكون رئيسا جديدا لروسيا لأن الرئيس هو الذي يرشح رئيس الحكومة والذي يعني رئيسا للحكومة ومعنى ذلك أنه الرئيس بوتين ربما.

جمانة نمور: وهو أيضا يستطيع أن يغيره أليس كذلك دكتور ليونيد في تاريخ روسيا أيضا عندما سمى يلتسن بوتين ربما لم يكن الكل يتوقع يذهب بوتين إلى ما ذهب إليه أيضا بريجانيف كان السيناريو تكرر مع بريجانيف قبل ذلك الآن ما ينظر إليه المحللون بعين التساؤل هو ما الذي سيفعله بوتين لكي يضمن أن لا تكون صلاحيات ألا يمارس الرئيس المقبل صلاحيته بتغييره هو نفسه كرئيس وزراء؟

ليونيد سيوكانين: نعم هذا الاحتمال وهذا السيناريو واقع كل الواقعية دون شك بذلك فطبعا من بين المرشحين لرئاسية روسيا في انتخابات الرئاسة القادمة هنالك بعض شخصيات من المستقلين بمعنى أنه هم يعني كرجال السياسة يتصرفون باستقلالية عن رأي الرئيس ولكن هنالك بعض المرشحين الذين يمكن التفاهم معهم من قبل الرئيس بوتين وإذا كان رئيسا الرئيس الروسي الجديد يتعاون مع بوتين وكان هنالك تفاهم غير رسمي أو رسمي بينهما في ظل هذا الشرط طبعا يمكن أن نحكم هذا الاحتمال كاحتمال واقعي وكمان يمكن المقارنة بين السيناريو والمحتمل المتوقع والسيناريو السابق عندما كان الرئيس يلتسن عين بوتين رئيسا للوزراء وبعد ذلك هو سماه خليفته في رئاسة روسيا مثل هذا السيناريو يمكن أن يتكرر هذا ليس هناك قيود لعدم تكرار ذلك.

جمانة نمور: لو سمحت لي أن أتحول من جديد إلى السيد قسطنطين سيد قسطنطين هل تتخيل مثلا أن فعلا يرضى بوتين أن يراهن على علاقته بالرئيس المقبل أو أن يلجأ إلى تعديلات ما إلى إجراءات ما توسع من صلاحيات رئيس الوزراء على حساب صلاحيات الرئيس؟

"
الخطوة التي قام بها الرئيس بوتين تتناقض مع تقاليد السياسة الروسية خاصة أن هذه التقاليد لا تنسجم مع فكرة أن يكون رئيس الجمهورية شخصية ثانية في الساحة السياسية
"
قسطنطين ترويتسيف
قسطنطين ترويتسيف: الحقيقة عندما قلت إنه هذه الخطوة التي قام بها الرئيس بوتين هي يعني شكل ما تتناقض مع تقاليد السياسة الروسية بهذا أقصد أن المستقبل قد ما ينسجم مع تقاليد إذا صح التعبير فنية أو تقنية لتقاليد السياسة الروسية إذ أنه يعني من الصعب أن يكون رئيس الجمهورية شخصية ثانية في الساحة السياسية بالتالي يعني التنافس بين الرئيس وبين رئيس الوزراء إذا كان بوتين رئيسا للوزراء هذا حسب اعتقادي شيء تقريبا حتمي أو هناك أدوات مختفية غير معروفة لحد الآن لتقنية السياسة في روسيا التي ممكن أن تقدم الضمانات لعدم حصول أي إشكالات في العلاقة بين شخصين إذ أنه وجود قطبين في يعني..

جمانة نمور: يمكن أن يشكل نوع من التجاذب..

قسطنطين ترويتسيف: في قيادة الساحة السياسية غير..

جمانة نمور:إذا هذه التساؤلات فيما يتعلق الساحة السياسة الداخلية يبقى السؤال كيف سينعكس كل هذا على سياسات روسيا الخارجية هذا ما سنتابعه بعد وقفة قصيرة نتابع قبلها جانبا من السيرة الذاتية لبوتين.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: قد لا تجد وجها يتطابق مع المهنة كوجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فقد بدأ حياته في دائرة الاسختبارات الخارجية في جهاز (KGP) المعروف بعد حصوله على شهادة المحاماة عام 1975 ورغم عدم توفر كثير من المعلومات عن الفترة هذه من حياته إلا أن المعروف منها هو أنه أمضى معظم خدمته في (KGP) ممثلا للجهاز في ألمانيا ولدى عودته عام 1989 تسلم وظيفة في جامعة ليننجراد إلى جانب عمله بإدارة البلدية وفى العام 1996 نقل إلى موسكو كي يخدم في دائرة ليتلسن المصغرة إلى أن عينه هذا الأخير عام 1998 رئيسا لجهاز الأمن الفيدرالي خلف (KGP) وفى التالي تسلم بوتين رئاسة جميع وزارات الأمن والاستخبارات الروسية قبل أن يعينه يلتسن رئيسا للوزراء وفى العام 2000 ترشح بوتين لانتخابات رئاسة الجمهورية التي أوصلته إلى سدة الحكم في الرابع من أيار مايو من العام نفسه.

[فاصل إعلاني]

انعكاسات هرم السلطة الروسية على علاقاتها بالغرب

جمانة نمور: أهلا بكم من جديد إعادة كبرياء روسيا واستدعاء الإرث السوفيتي في السياسة الخارجية يمثل واحدا من الإنجازات الرئيسة التي عززت إلى جانب عوامل أخرى شعبية الرئيس بوتين لكن هذه المناقض الداخلية خلقت للرجل متربصين في الخارج إن جاز التعبير ينظرون بنتحفز إلى ما يخطط له.

[تقرير مسجل]

آمال وناس: سلاسة ويسر انتقل عام 2000 من بورس يلتسن إلى فلاديمير بوتين أدخل يلتسن بسحب منتقديه روسيا في متاهة الاستدانة الخارجية وجعلها تتخلى عن كثير من كبريائها القومي وألقى بثروتها الوطنية بيد قلة محظوظة من المستثمرين المدعومين من الغرب وعلى النقيض من ذلك كانت سياسة بوتين مدفوعا بطرفة نفطية كبيرة وقبضة قوية في مواجهة رجال الأعمال الفاسدين اكتسب بوتين شعبية وقوة كبيرتين مكنتاه من أن يستعيد جزءا كبيرا من سياسة روسيا الخارجية القائمة على إحياء التقاليد السوفيتية وعلى الكثير من العزة القومية تجلت الكياسة في معارضة قرار الولايات المتحدة الحرب على العراق بالتحالف مع باريس وبرلين إلى درجة ألجأت واشنطن لشن حربها دون موافقة الأمم المتحدة وتمظهرت سياسة بوتين المناوئة للغرب أيضا في التقارب مع الصين والهند ووقوف موسكو بقوة خلف تفعيل منظمة شنغهاي لتكون قوة تواجه التفرد الأميركي بالعالم عربيا وإسلاميا باتت السياسة الروسية مناوئة للغرب بشكل لا لبس فيه استقبال قادة حركة حماس المحاصرة غربيا والموصومة أميركيا بالإرهاب تعاون لا يتوقف مع إيران بما في ذلك في الملف النووي قضية الدرع الصاروخي كانت من أبرز الملفات التي وقفت فيها موسكو بقوة في وجه الغرب وهنا استعدى بوتين لغة الخطاب السياسية القديمة القائمة على استحضار القوة واستعراض العضلات صواريخ نووية وأخرى تقليدية توجه إلى مدن غربية إعلان عن تجريب قنبلة روسية عدت أم القنابل التقليدية تهديد باستهداف قواعد الدرع الصاروخي الأميركية قبل اكتمالها ورفض لا يكل لتوسع لحف الأطلسي شرق وتذكير لا يتوقف بالقوة العسكرية الضاربة للروس تلك كانت من أبرز آثار بوتين في سياسة بلاده الخارجية.

جمانة نمور: سيد ليونيد إذا كان هذا ما زرعه بوتين على مدى السنوات الماضية في حكمه وإذا كان فعلا ضمن هذه المكانة القوية له على المدى المنظور في روسيا كيف تتوقع علاقة روسيا مع الغرب إذا؟

ليونيد سيوكانين: أنا شخصيا طبعا لا أتوقع أي تعديلات أو تغييرات جذرية لسياسة روسيا مستقبلا بعد الانتخابات طبعا من الناحية الشكلية لكل من المرشحين المؤيدين الموافقين مع نهج بوتين أو المعارضين الفرص المتساوية شكليا في انتخابات الرئاسة ولكن إذا بقينا..

جمانة نمور: ولكن السؤال إذا بقي بوتين هل سيستمر في تحديه للغرب ما الذي نتصوره وكيف سينظر الغرب أيضا إليه برأيك؟

"
بوتين لن يرشح نفسه للولاية الثالثة تمسكا والتزاما بالدستور الروسي أما سياسة روسيا الخارجية فأنا لا أتوقع إدخال أي تغييرات أو تعديلات جذرية في إطار النهج المبدئي الذي رسخه الرئيس بوتين خلال السنوات الماضية
"
      ليونيد سيوكانين
ليونيد سيوكانين: إذا بقي بوتين رئيسا للحكومة أما بالنسبة لرئاسة الدولة فهذا الأمر واضح أنه لن يرشح للولاية الثالثة تمسكا والتزاما بالدستور الروسي أما سياسة روسيا الخارجية أنا لا أتوقع إدخال أي تغييرات أو تعديلات جذرية أي تعديلات يمكن أن تحدث ولكن في إطار أو في حدود النهج المبدئي الذي رسخه الرئيس بوتين خلال السنوات الماضية بالنسبة للعلاقات مع الغرب بالنسبة للنقط المتفق عليها والنقط المختلف فيها بالنسبة لحلف شمال الأطلسي أو بالنسبة لتعاون أو حتى شراكة مع الولايات وغيرها من الدول المختلفة فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب الدولي أو تهريب الأسلحة أو عدم انتشار الأسلحة النووية ومع ذلك الخلافات ستبقى ولكن في إطار وجود الأجهزة والأدوات تجاوز هذه الخلافات من خلال المشاورات والمناقشات والعلاقات المباشرة بين روسيا وبين الدول الغربية عامة والولايات المتحدة خاصة خلاصة القول أنا لا أتوقع أية تغييرات وذلك لأنه ليس هنالك أي عوامل أساسية التي تجعل روسيا أن تدخل هذه التعديلات في سياستها الخارجية روسيا قد حددت إلى حد كبير نهجها الجديد في خارطة العالم في كثير من الاتجاهات واستمرارا لهذا النهج ستسير سياسة روسيا الخارجية حسب رأيي بعد الانتخابات الرئاسية القادمة.

جمانة نمور: سيد قسطنطين إذا كان التحسن الاقتصادي بالإضافة إلى عوامل أخرى دفعت ببوتين إلى تحدي الغرب كما يرى البعض والمطالبة بدر تستحقه روسيا على الساحة الدولية الآن ضمانه أن يبقى على رأس الهرم السلطوي في موسكو إلى سنين طويلة برأيك هل سيشجعه على زيادة التحدي أم سيبقى على اعتماده على الدبلوماسية والتشاور التي أشار إليها السيد ليونيد قبل قليل؟

قسطنطين ترويتسيف: الحقيقة هناك احتمالين لتطور السياسة الخارجية الروسية في ظل تغيير رئاسة الجمهورية إما امتداد تقريبا مباشر لخط بوتين أو تشديد إذا صح التعبير تشديد المواقف القومية الروسية في السياسة هذا اختلاف وحيد ولكنه قد يكون ضئيل لماذا لأنه هناك وافق واسع جدا حول السياسة الخارجية الروسية سواء كان على مستوى النخبة السياسية أو على مستوى المجتمع وكثيرا مما عمل بوتين في الدفاع عن المصالح الروسية في الخراج يؤدي تأييدا واسعا في المجتمع هذا ما يدل إلى ذلك الخط السياسي الروسي في نطاق الاتحاد السوفيتي السابق اتجاه أوكرانيا اتجاه البلطيق اتجاه جورجيا اتجاه آسيا الوسطى وهذا صحيح كذلك في الخط السياسي الروسي في اتجاه الغرب مثلا مع الولايات المتحدة الأميركية أو مع الاتحاد الأوروبي.

جمانة نمور: شكرا لك قسطنطين ترويتسيف الكاتب والمحلل السياسي من موسكو ومن موسكو أيضا نشكر الدكتور ليونيد سيوكانين الأستاذ بالمدرسة العليا للاقتصاد ونشكركم بالطبع مشاهدينا على متابعة حلقتنا مما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم اقتراحاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكتروني indepth@aljazeera.net نشكر متابعتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة