الجدل حول إجراء الانتخابات العامة في العراق   
الاثنين 30/11/1425 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

- إمكانية إجراء الانتخابات العامة العراقية
- الوضع الأمني والتحضير للانتخابات

إمكانية إجراء الانتخابات العامة العراقية

عبد العظيم محمد : أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج المشهد العراقي نقدمها لكم مباشرة من الدوحة ونرصد فيها الجدل المتصاعد حول إجراء الانتخابات العامة في العراق في موعد أقصاه نهاية شهر يناير/كانون الثاني المقبل حكومة رئيس الوزراء إياد علاوي المؤقتة تصر يوميا بألا شيء تقريبا سيمنعها من تنظيم هذه الانتخابات وتحظى بالتأييد للإصرار على هذا الموعد من واشنطن التي لديها أيضا نهاية هذا العام موعدها الانتخابي الخاص الذي سترتبط نتائجه بطريقة أو بأخرى بالوضع في العراق في المقابل تؤكد الأمم المتحدة التي من المفترض أن تشرف على هذه الانتخابات بأن الوضع الأمني لا يسمح بإجرائها، هل ستجري هذه الانتخابات فعلا في موعدها؟

وكيف يمكن تنظيم هذه الانتخابات في مدن لا تخضع الآن لسيطرة الحكومة وهل ستقبل منطقة كردستان العراق تنظيم انتخابات على المستوى الوطني تشكل قطيعة نهائية مع فكرة الاستقلال؟ وكيف تصر الإدارة الأميركية على عقد هذه الانتخابات في الوقت الذي يتراوح فيه تشاؤم وكالة المخابرات المركزية الأميركية بين الاستقرار الهش في أحسن الأحوال والحرب الأهلية العراقية في أسوئها.

نحاور في هذه المواضيع ضيوفنا من بغداد الدكتورة سلامة الخفاجي عضو المجلس الوطني العراقي والعضو في مجلس الحكم الانتقالي المنحل ومن أربيل السيد كمال كركوكي العضو القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ومعي في الأستوديو الدكتور محمد عياش الكبيسي ممثل هيئة علماء المسلمين في الخارج قبل أن نبدأ النقاش مع ضيوفنا نتابع معا التقرير التالي الذي يرصد تطورات العملية السياسية في العراق بعد الاحتلال والتي يرى كثير من المراقبين بأن واشنطن على لسان الحاكم المدني السابق للعراق السفير بول بريمر ألزمت نفسها بمجموعة من المواعيد السياسية الوهمية أو بأحسن الأحوال لنقل إنها مواعيد صعبة التحقق في ظل الوضع الراهن، تقرير أعده الزميل عماد الأطرش.

[تقرير مسجل]

عماد الأطرش: ربما يكون أول شهر في السنة القادمة أهم محطة على طريق الحل السياسي المفترض للوضع في العراق فواضعو قانوني إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية توافقوا على أن الانتخابات العامة في بلد حُكِم لأكثر من ثلاثين عاما بسياسة الحزب الواحد ستكون ممكنة بعد مضي عشرين شهرا على احتلاله طولا وعرضا انتخاب أعضاء المجلس الوطني الشهر الماضي بطريقة تلامس التزكية من بين الشخصيات العراقية التي تم اختيارها لتشكيل المؤتمر الوطني كان علامة فارقة تنبئ بما قد تؤول إليه الظروف التي ستحيط بعملية إجراء الانتخابات فعلى الرغم من أن صفته التمثيلية وشرعيته محدودة بسبب طبيعة الآلية التي انبثق عنها إلا أن دوره سيكون فاعلا في صياغة قانون الانتخابات العامة ووضع أسس تنفيذها والأسئلة البديهية التي تطرح نفسها بقوة في هذا السياق عديدة كيف يمكن لشعبٍ عانى من التسلط عقودا طويلة أن يمارس بدقة وحرية حقه الطبيعي في الانتخاب ومن سيضمن لكافة فئات الشعب العراقي استخداما متكافئ لوسائل الانتخابات أن وجددت؟

وهل الديمقراطية الموعودة في العراق عددية أم نسبية ستأخذ في قانونها الانتخابي المفترض التنوع المثير للعراقيين إثنيا ودينيا وطائفيا ومذهبيا؟ والأهم من هذا وذاك كيف ستُحضر اللوائح الانتخابية التي تحصي الناخبين؟ الأمم المتحدة التي كان لمبعوث أمينها العام إلى العراق الأخضر الإبراهيمي دور حاسم في آذار/مارس الماضي في الإقرار بعدم إمكانية إجراء انتخابات عامة آنذاك انحصر دورها وتقلص بعد أن كان لبول بريمر الدور الفصل لاسيما في اختيار الحكومة المؤقتة ورئيسها وكارينا بريلي الخبيرة بشؤون الانتخابات والمشرفة على دور الأمم المتحدة في الانتخابات العراقية أكدت مرارا أن إجراء إحصاء سكاني شامل في العراق يتطلب خمس سنوات كاملة وبعيدا عن قوانين الانتخاب ومراكز الاقتراع يبقى توافر الأمن الشرط الأساس لإجراء الانتخابات وما تصريح رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي بشأن تأجيل الانتخابات في المناطق التي يغيب عنها الأمن سوى محاولة لإبقاء الباب مفتوح على شتى الاحتمالات.

عبد العظيم محمد: الدكتورة سلامة الخفاجي نبدأ معكِ أنتم في المجلس الوطني أحد أبرز مهامكم هي الإعداد لانتخابات ماذا فعلتم حتى الآن في هذا الصدد وهل تعتقدون فعلا بإمكانكم تنظيم هذه الانتخابات؟

سلامة الخفاجي: للقيام بالعملية الانتخابية هنالك هيئة عليا وتسمى الهيئة العليا المشرفة على الانتخابات هذه الهيئة العليا شُكلت قبل انتهاء مهام مجلس الحكم وهذه الهيئة تعتبر هيئة مستقلة عن رئاسة الوزارة وأيضا عن المجلس الوطني ولكن شُكلت داخل المجلس الوطني لجنة لها مهمة متابعة أعمال الهيئة العليا وتوفير الأجواء والظروف المناسبة للقيام بالعملية الانتخابية في موعدها المحدد فالآن داخل المجلس الوطني مهمة هذه اللجنة هي متابعة العملية لإقامة الانتخابات في موعدها المحدد كما عرفتم حضراتكم يعني بدأت مهام المجلس الوطني منذ أسبوع ولكن داخل المجلس الوطني اللجان المعقودة تعمل جاهدة لإنجاز مهامها الحقيقية من أهم المهام التي يجب أن تقوم بها هذه اللجنة المشرفة أو المتابعة للعملية الانتخابية هي متابعة المسألة موضوع الإحصاء وما هي الآلية التي ستستخدم لإحصاء أو تعيين أشخاص الذين سيكونون المرشحين أو الناخبين وأيضا المهمة الأخرى هي متابعة الموضوع الأمني داخل البلاد ولذلك لتحقيق أمنية الشعب العراقية وأمنية المرجعية بإقامة الانتخابات في موعدها المحدد.

عبد العظيم محمد: يعني هل بإمكان نستطيع أن نقول بإمكانكم إجراء الانتخابات في موعدها المحدد مطلع العام المقبل؟

"
المجلس الوطني العراقي يتعاون مع الحكومة العراقية لعقد الانتخابات العامة في موعدها المحدد
"
سلامة الخفاجي
سلامة الخفاجي: نحن نعمل جاهدين كأعضاء مجلس وطني وكجهة تتعاون مع الحكومة العراقية لإنجاز هذه المهمة الأساسية والتي حددها قانون إدارة الدولة والتي طالبت بها المرجعية والتي طالب بها الشعب العراقي نعمل جاهدين على إتمامها في موعدها المحدد ولكن لإتمام هذه العملية لابد من توافر أمور كثيرة جدا وزارة التخطيط المسؤولة عن عملية التعداد السكاني أو تحضير قوائم الناخبين تعمل جاهدة على تحقيق هذا الموضوع ونحن باتصالات مع.. بدأنا بتكوين ورقة عمل مع كل جهة وخصوصا الآن يجرى الاتصال مع السيد وزير التخطيط لمتابعة هذا الموضوع وإلى أي مرحلة وصل موضوع الإعداد الناخبين في العراق.

عبد العظيم محمد: سيد كركوكي أنتم يعني كيف تنظرون إلى موضوع الانتخابات ونلاحظ هناك عدم حماسة من القيادة الكردية بشأن الانتخابات هل هناك شروط أو ضمانات ما تطالبون بها؟ يبدو أن هناك خلل فني دكتور أنتم يعني هناك من يقول أن هناك فئات من الشعب العراقي ليس من مصلحتها إجراء الانتخابات في موعدها المحدد وهناك أيضا من يقول أن فئة أخرى هي من مصلحتها قيام الانتخابات في موعدها المحدد؟

محمد عياش الكبيسي: بسم الله الرحمن الرحيم أولا اسمح لي أن أنتقد التقرير الذي جاء في مقدمة البرنامج وجاء فيه أنه كيف يمكن إجراء انتخابات مع هذا التنوع الإثني المتعدد في العراق؟ العراق يا سيدي ليس البلد الوحيد الذي فيه هذه الفسيفساء المتنوعة والمتعددة لا توجد دولة في العالم حسب علمي إلا وفيها تعددية إما قومية وإما دينية وإما مذهبية أو أشياء أخرى الدكتورة سلامة تحدثت عن إشكاليات في الآليات الهيئة واللجنة والإحصاء والقوائم وما إلى ذلك يا سيدتي أيضا المشكلة أكبر من كل هذا الآن العراق يخوض حرب حقيقية حرب مفتوحة من تلعفر إلى البصرة ومن بعقوبة وشهربان إلى الرمادي والقائم الحرب هذه المفتوحة كيف يمكن أن تكون هناك انتخابات حقيقية مع هذه الحرب؟ الانتخابات نعم هي حلم جميل يراود كل إنسان ويراود العراقيين لأنهم عطشى إلى ممارسة هذا الحق الطبيعي لكن نحن أولا لا يمكن أن نسلم بنزاهة الانتخابات مع وجود الدبابات الأميركية في الشوارع القضية ليست قضية مناطق أو فئات شارع حيفا في وسط بغداد لحد الآن لم تستطع كل القوات الأميركية وقوات الشرطة العراقية والحرس الوطني من أن تضبط الأمن في وسط بغداد كيف نضمن سلامة الانتخابات إذا كانت هنالك انتخابات ستجري فأنا أعتقد ستجري وفق المقاس الأميركي وسيجري فيها حصان واحد هو الحصان الراضي بالوجود الأميركي أو على أقل تقدير الذي لا يجرؤ أن يقول للأميركان لا.

عبد العظيم محمد: دكتورة سلامة سمعتِ كلام الدكتور محمد عياش لا يمكن أن نسلم بإجراء انتخابات مع وجود الدبابات الأميركية لا يمكن أن نضمن سلامة أو نزاهة هذه الانتخابات في ظل هذا الوضع.

سلامة الخفاجي: الدبابات الأميركية أو خلينا نقل القوات متعددة الجنسيات الموجودة داخل العراق نعم إنها تشكل أزمة كبيرة وتشكل يعني رد فعل جماهيري ضد هذه الوجود العسكري للقوات المتعددة الجنسيات وخصوصا الآلة العسكرية الأميركية داخل الشارع العراقي نحن نرى هذا بوضوح وما هي تزايد عمليات العنف داخل البلاد هو نتيجة لوجود هذه الآلة العسكرية في الشارع العراقي هذا أمر مسلم به ولكن هنالك أمر آخر وهو مسألة الإعداد لقوائم الناخبين في الوطن وهذه عملية تقوم بها وزارة التخطيط يعني الأمر ليس له علاقة بالدبابات نعم هنالك عدم وجود أمان في بعض المناطق نرى الأمان يتفجر أو العنف يتفجر في بعض المناطق أو المدن العراقية كرد فعل لوجود أميركي أو كعمليات إرهابية أو كعصابات منظمة موجودة داخل البلاد دخلت إلى البلاد بعد سقوط النظام هذا أمر موجود ولكن العمليات التي تقوم بها وزارة التخطيط من مهام من باحثين هذا أمر تقوم به الوزارة ولكي تهيئ هذه الإدارة لإجراء العملية الأمن يؤثر على العملية الانتخابية ولكن ليس إلى درجة بحيث يلغيها ممكن أن نحصل على نتائج إيجابية إلى نسبة 75% أو 80% هذا أمر ولنقل 70% لأن هذا أمر جيد جدا لأنه يجب أن تكون هنالك الشعب نفسه يحكم نفسه لكي يستطيع أن يسيطر على الوضع الأمني الموجود داخل البلاد نحن دائما يقال هذه الحكومة الموجودة هي شبه مُعينة أو لنقل مُعينة أما المجلس الوطني شبه مُنتَخب هذا أمر حقيقي ولكن عندما تكون هنالك انتخابات سيكون هنالك شعب يحكم نفسه فإذا حتى لو كانت هذه الحكومة نفسها ستبقى أو انتخبت أو جهات أخرى ستكون منتخبة إذا ستكون هنالك عملية السيطرة على الناحية الأمنية.

عبد العظيم محمد: دكتورة سلامة دعينا نشرك السيد كركوكي من أربيل أنتم في يعني في كردستان العراق كيف تنظرون إلى مثل هذه الانتخابات يعني نلاحظ هناك عدم حماسة من القيادة الكردية تجاه هذه الانتخابات هل تطالبون بشروط معينة أو ضمانات ما؟

كمال كركوكي: نحن بالنسبة مع الانتخابات أن تجري في وقت مناسب ويكون لصالح الشعب العراقي ونحن في كركوك أنا عملي في كركوك نحن نرى إن قانون إدارة دولة العراقية المادة 58 وضعت كركوك في حال استثنائي لأن مدينة كركوك ومظالم الذي جرت من قبل النظام الشوفيني السابق على شعب كركوك وأبناء كركوك ومدينة كركوك وتقطيع أوصال هذه المدينة العزيزة لنا وضعت في القانون الجديد للدولة العراقية أن تُعاد مدينة إلى وضعها الطبيعي السابق حينذاك يكون كل شيء طبيعي ويتم إحصاء نزيه وشفاف ونكون راضين عنه لكن لحد الآن في مدينة كركوك النقاط التي وضعت على في المادة 58 لحد الآن لم تطبق نحن نطلب مجلس الوزراء وقيادة الحكومة العراقية أن يسرعوا بتطبيق ما وضعت في هذا البند في المادة 58 الفقرة ألف وباء وجيم حين ذاك يكون إحصاء لصالح أبناء كركوك وكل أبناء العراق.

عبد العظيم محمد: مشاهدينا الكرام نكمل وإياكم باقي فقرات المشهد العراقي ولكن بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

الوضع الأمني والتحضير للانتخابات

عبد العظيم محمد: أهلا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي دكتور يعني نسمع تصريحات يوميا أو شبه في هذه الأيام من وسائل الإعلام أن الحكومة الأميركية أو الجيش الأميركي يخطط لاجتياح عدد من المدن التي هي خارج السيطرة الأميركية لتهيئتها للانتخابات هل من الممكن حصول مثل هذا السيناريو؟

"
إذا كانت التهيئة للانتخابات تقوم على أشلاء ودماء العراقيين في الفلوجة والرمادي وتلعفر والنجف كما تقول الولايات المتحدة فلسنا بحاجة لها
"
محمد عياش الكبيسي
محمد عياش الكبيسي: يعني إذا كانت الانتخابات تأتي على أشلاء ودماء نساء وأطفال في الفلوجة والرمادي وتلعفر والنجف فما قيمة هذه الانتخابات؟ إذا كان الأميركان يقولون سنجتاح الفلوجة ونجتاح الرمادي ونجتاح تلعفر ومن قبل اجتاحوا النجف من أجل الانتخابات لنطرح هذه المسألة على الشارع العراقي هل يرضي العراقيون أن تتم الانتخابات بهذه الطريقة هل ممكن أن تكون هذه وسيلة مشروعة من أجل تحقيق الانتخابات وأي انتخابات هذه التي تجري على دماء وأشلاء وأنقاض البيوت المهدمة يوميا هنالك كما أشرت قبل قليل هنالك حرب شاملة ومفتوحة على المساكن وعلى العوائل وعلى المساجد وعلى المدارس والشاشات تعرض يوميا مثل هذه الأعمال البربرية الوحشية كيف يمكن أن يكون هذا هو طريق الحرية؟

عبد العظيم محمد: نعم دكتورة سلامة يعني في موضوع الانتخابات أيضا كيف ستتعامل الحكومة مع المناطق التي لا تخضع لسيطرتها يعني هل من الممكن فعلا تجاهل هذه المناطق وإجراء انتخابات في بقية أنحاء العراق؟

سلامة الخفاجي: كما هو موجود ومطروح في دول العالم حينما تكون هنالك مناطق انعدام أمن أو مناطق منكوبة هذه المناطق تُعزل ولا تجري تعتبر مناطق وتعزل وتُجرى الانتخابات في مناطق أخرى ومن ثم هذه المناطق حينما يكون هنالك في هدوء يرجع يقام فيها الانتخابات ولكن أحب أن أعقب على أمر واحد وهو أنه الأمن في البلاد الآن متخلخل هذا الأمن في أي منطقة يحتاج إلى وجود قوات أمن تسيطر على الوضع الأمني في البلاد ما موجود.. الآن من يقوم بالسيطرة على عمل الأمن في البلاد هو القوات العسكرية سواء القوات العسكرية متعددة الجنسيات ومعها قوات الحرس الوطني العراقية فإذا لابد أن يكون هنالك تخلخل في الناحية الأمنية في بعض المناطق من البلاد ما نطالب به أن تكون هنالك دولة عراقية الدولة العراقية أن يكون هنالك تفاعل من الشعب العراقي مع القوات في مختلف المجالات الشعب العراقي في مختلف مجالاته مع الحكومة الموجودة للعمل على استتاب الأمن وإيجاده فإذا هو تكوين حكومة عن طريق الانتخابات سيساعد كثيرا في تهدئة الوضع الأمني داخل البلاد وخصوصا عندما يُطبق القانون مع قوات أمن عراقية وليس القوات العسكرية الموجودة.

عبد العظيم محمد: الدكتور محمد يشير أنه لديه تعليق بسيط حول الكلام..

محمد عياش الكبيسي: هو الحقيقة الدكتورة سلامة تصر على أنه المشكلة مشكلة أمنية يعني هناك مناطق فيها خلل أمني وكأنها مشكلة بين داخلية يعني بين العراقيين أنفسهم يا سيدتي هذا احتلال والاحتلال يجب أن يُقاوم وحق المقاومة حق شرعي وقانوني وإنساني وبالتالي فهي ليست قضية خلل أمني من الممكن أن يعالج بطريقة معينة لا يجوز أن تعاقب المدن أو المحافظات أو الفصائل أو التيارات التي تقاوم الاحتلال تعاقب بحرمانها من الانتخابات وممارسة حقها الطبيعي في ذلك.

عبد العظيم محمد: سيد كركوكي يعني أنت تحدثت عن كركوك هل تعتقد أنه أو هل أنتم تريدون أن تكون كركوك شرط أساسي لإجراء هذه الانتخابات ويعني حسم الموضوع بالنسبة لكركوك؟

كمال كركوكي: لا بالعكس إحنا لا نربط كركوك بمجمل العراق لكن كركوك أتى وضع كركوك استثنائي في قانون إدارة الدولة العراقية يا أخي هل تعرفون إن النظام السابق ما فعل بكركوك وأبناء كردستان من استعمال غازات كيماوية من تقطيع أوصال المدينة من جلب أناس غرباء عن المدينة وإسكانهم على أرض الكرد وكردستان وتهجير الكرد من منازلهم وهدم بيوتهم وقراهم وتدمير مدنهم قطع أقضية ونواحي من مدينة كركوك وإضافتها إلى مدن أخرى كي يغير ديمغرافية هذه المدينة ويجعل الكرد مثل ما أتى في كثير من وثائقهم ما يسمي بمجلس قيادة الثورة لجعل الكرد أقل من 20% نحن نقول إن إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية في قانونها الأساسي 58 يؤكد أن وضع كركوك وضع استثنائي ويكون هذه المدينة يجب أن يرجع إلى وضعها الطبيعي كما كان في السابق قبل 1968 حينذاك يكون إحصاء شفاف ويكون لصالح كل أبناء الشعب العراق نحن مثل ما قلت طالبنا قيادة مجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية الإسراع بتطبيق هذا البند في هذه المدينة ولكن بالنسبة لعام الانتخابات نحن نرى إن الانتخابات في العراق ضروري كي يعرف ما عدد سكان هذه البلد وكي يضع خطط بديلة للنهوض بهذه المدينة مع كل الأسف أن النظام الذي حكم العراق أكثر من خمسة وثلاثين سنة بالحديد والنار ودمر الشعب العراقي بكافة قوميتها من العرب والكرد والشيعة والسنة والمسيحيين والكرد والآشور الآن نحن في وضع بحاجة إلى جميع الجيران والدول العربية وإلى كل العالم..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: سيد كركوكي..

كمال كركوكي: أن يقفوا موقف..

عبد العظيم محمد: نعم إذا سمحت لي يعني النيويورك تايمز نشرت تقريرا للمخابرات الأميركية تحدث هذا التقرير عن عدة احتمالات سيشهدها العراق حتى مطلع العام المقبل أسوأ هذه الاحتمالات هو نشوب حرب أهلية وأفضل وأحسنها طبعا هو أن تستقر حكومة في ظل وضع هش ووضع أمني غير مستقر دكتور سلامة الخفاجي ما رأيك بهذا التقرير؟

سلامة الخفاجي: لنعرض الحالة الأمنية الآن في البلاد من هو المسؤول عن تدهور الأمن الآن في البلاد؟ أو من هي الجهات التي تقوم بفعاليات أو بعمليات عسكرية أو إرهابية أو الآن الموجودة على الساحة؟ هنالك جهات أو قوات إرهابية جاءت من الخارج وجاءت لتقوم بأعمالها داخل العراق وهذه لها تنظيم ولها قوات مخابراتية دقيقة جدا بحيث تقوم بعملياتها بكل دقة داخل العراق هذا من جانب هنالك أيضا جانب آخر وهو العصابات المنظمة التي تقوم بعمليات اختطاف ومن ثم المطالبة بمبالغ معينة مقابل إطلاق هذه الشخصيات سواء كانت شخصيات عراقية أو سواء شخصيات أجنبية وهنالك أيضا جهات..

محمد عبد العظيم [مقاطعاً]: دكتورة سلامة الخفاجي إذا سمحت لي انتهى وقت البرنامج نأسف لهذا الوقت الضيق نشكر ضيوفنا الأعزاء وإلى أن نلقاكم في حلقة جديدة من المشهد العراقي السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة