الأكراد والتغيرات المرتقبة في العراق   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:55 (مكة المكرمة)، 21:55 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

فيصل القاسم

ضيوف الحلقة:

عبد القادر البيرفكاني: الكاتب والسياسي الكردي
البروفيسور كمال مجيد: باحث كردي

تاريخ الحلقة:

11/03/2003

- أخطاء القيادات الكردية وحتميات المرحلة الحالية
- أسباب وتداعيات تحالف القادة الأكراد مع أميركا

- حروب القيادات الكردية وأثرها على الوضع الراهن

- مدى قدرة الأكراد على إيقاف الحرب على العراق

د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام.

أين يقف الأكراد من الحرب المزمعة على العراق؟

لماذا يتهافت بعض قادتهم على تأييد الأميركان وكَيل المديح لهم بمناسبة ومن دون مناسبة؟

ألم يقل قائد الميليشيا الكردية (البشمرجا): إنه ينتظر بفارغ الصبر الهجوم الأميركي على العراق؟

هل سيحصد الأكراد من الحرب الجديدة إلا المزيد من النكبات والحسرات؟

لماذا لا تتعلم القيادات الكردية من التاريخ؟

أليس الخطاب السياسي الكردي أشبه بنهج شحاذ السليمانية الأعمى الذي يمد يده لكل من يدفع له أو يهمس في أذنه؟

لماذا جعل الأكراد من كردستان جسراً ومعبراً للطامعين في خيرات وثروات وطنهم؟

ألم يراهنوا منذ بداية القرن الماضي على الحصان الخطأ؟

هل سيكون الأكراد أكثر من حصان طروادة في الحرب المقبلة؟

لماذا يفقدون ذاكرتهم بمجرد خروجهم من عنق أزمة ما؟

هل يعارضون الحرب فعلاً، أم أنهم يقولون ذلك لذر الرماد في العيون؟

ماذا قدمت القيادات الكردية المتمثلة بالحزبين الرئيسيين: الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي الكردستاني، للشعب الكردي المسكين سوى القتل والدمار؟

ألم تتحول منطقة الحكم الذاتي إلى مسرح لحروب دموية سعياً وراء الغنائم؟

هل هناك قادة أكراد حقيقيون أم مجرد تجار ومتاجرين بعذابات هذا الشعب العظيم؟

هل يختلف هؤلاء عن حكام بغداد في دمويتهم وطغيانهم؟

ألا تسيطر على الأكراد زعامات عشائرية وأغاوات مستعدون أن يبيعوا الشعب بحفنة من الدولارات؟

ما مدى تورط بعضهم في التجارة والمتاجرة مع بعض أركان النظام العراقي؟

لكن في المقابل: كيف نطلب من الأكراد عدم التعاون مع الأميركان إذا كان معظم الدول العربية يتسابق على التنسيق معهم؟

ما العيب في أن تتقاطع مصالح الكرد مع مصالح خارجية؟

هل يستطيع الأكراد أصلاً منع الأميركان من استخدام أراضيهم للهجوم على العراق؟ أليس من حقهم التمسك بالقشة التي يظنون أنها ستنقذهم؟

ألا تبيح الضرورات المحظورات؟

ألم يلجأ الأكراد إلى أميركا بعد أن خذلهم العرب في أكثر من مناسبة؟

ألم تعش كردستان العراق أفضل فتراتها في ظل الحماية الأميركية؟

ألم تقم كل الأنظمة المتعاقبة في العراق بمحاربة الأكراد وقهرهم؟

هل ينسون عمليات الأنفال والقصف الكيماوي والترحيل والتهجير الذي مارسه النظام العراقي ضدهم؟

ألا تصر القيادات الكردية على وحدة التراب العراقي وتفكر بالانضواء تحت دولة عراقية ديمقراطية فيدرالية؟

لماذا لا نقول إن الاستقلال الذاتي الكردي سيكون استقلالاً حقيقياً بعد الحرب؟

أليس أكراد العراق هم الأقرب إلى تحقيق الحلم الكردي بإقامة دولة مستقلة؟ أليس من حقهم أن يكونوا في طليعة فصائل المعارضة العراقية؟

هل يكون مسعود البرزاني (زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني) الرئيس المقبل للعراق كما يشيع مشعان الجبوري؟

أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة هنا في لندن على (الباحث الكردي المخضرم) البروفيسور كمال مجيد، وعلى (الكاتب الكردي) عبد القادر البيرفاني أو عفواً البيرفكاني، ولمشاهدينا الراغبين المشاركة في البرنامج يرجى الاتصال بنا على هاتف: 00442075870156 ورقم الفاكس: 00442077930979 وبإمكانكم المشاركة على موقعنا على شبكة الإنترنت وهو: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

أخطاء القيادات الكردية وحتميات المرحلة الحالية

د. فيصل القاسم: بروفيسور كمال مجيد، في البداية ألا تعتقد أن الأكراد اقترفوا كماً هائلاً من الأخطاء على مدى تاريخهم على.. يعني على مدى أكثر من.. من مائة عام، الكثير من الأخطاء القاتلة، وها هم الآن يقترفون خطأً قاتلاً آخر، يعيدون الكرَّة مرة تلو الأخرى، كيف تنظر إلى وضعهم الآن على ضوء الوضع في المنطقة؟

كمال مجيد: والله إنني أرى أن الشعب الكردي في محنة خطيرة وعميقة، وإن الحالة بالنسبة للشعب الكردي حالة خطرة، ومؤسفة، وعلينا أن ننظر إليهم بنظرة إيجابية، وليس فقط التركيز على الأخطاء؟

بطبيعة الحال كافة الشعوب تقوم بالأخطاء، والشعب الكردي ككل لا يمكن أن يتهم بأنهم قاموا بأخطاء، لأنه الشعب الكردي ليس شعب متجانس، ليس هناك شعب متجانس، هناك حكام وهناك محكومين، المحكومين لا يستطيعون القيام بأخطاء، وإذا قاموا بأخطاء فستكون أخطاءً بسيطة، أما الحكام..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: نحن نتكلم عن القيادات.

كمال مجيد: القيادات بطبيعة الحال قاموا بمجموعة هائلة من الأخطاء التي يمكن تلخيصها أولاً: الاعتماد على البلدان الخارجية والدول.. والحكومات الخارجية،

الخطأ الأول.

الخطأ الثاني : توجيه البندقية تجاه أبناء شعبهم من أكراد العراق وأكراد تركيا و أكراد إيران، وبطبيعة الحال هذه أخطاء فظيعة يحتاج إلى تفاصيل فيظهر إذا استمريت في.. في الأسئلة أنا أستطيع أن أعطي تفاصيل لهذه الأخطاء، ولكنني بطبيعة الحال مؤسف جداً والشعب الكردي بصورة عامة مؤسفا لما قامت القيادات بالأخطاء، ونحن الآن لكوننا في محنة نلتمس ونوجه رجاءنا للقيادات الكردية أن تعيد النظر وعدم تكرار الأخطاء السابقة، لأننا هناك إمكانية الاحتلال من.. من قِبل دولتين أجنبيتين، الولايات المتحدة الأميركية و.. والدولة التركية، والحكومة التركية المشهورة بعنصريتها تجاه الأكراد في العراق وفي تركيا و.. هذه حالة خطرة، ولهذا إنني أخاف حقيقة من مستقبل أقربائي الذين ما زالوا في.. في.. في المنطقة.

د. فيصل القاسم: طب السؤال المطروح يعني كيف تلخص لنا خطأ القيادات الكردية الآن على ضوء يعني التحضيرات للحرب الأميركية على العراق؟

كمال مجيد: الخطأ أنهم الآن القيادة الكردية في قفص أو في سجن، هم أسرى، هم الآن واقعين تحت النفوذ الأميركي وتحت التهديد التركي وتحت التهديد البعثي، فطبيعة الحال إنهم لا يستطيعون الحركة وهم خاضعين للأوامر التي تفرض عليهم من قِبل أميٍّ اسمه خليل زاده.. زلماي خليل زاده وهو تحقير للشعب الكردي والشعب العراقي أن يضعوا شخصاً من أفغانستان حيث الأمية 90% يضعوه كممثل وحلقة الوصل أو ولي العهد أو.. أو.. أو وكيل أو الحاكم الأميركي على.. على.. على بلدنا عرباً وأكراداً، بطبيعة الهذا.. هنا تحقير عمدي من قِبَل الحكومة الأميركية لكي.. لإخضاع الشعب الكردي لأوامر الأميركيين.

د. فيصل القاسم: كويس جداً سيد بيرفكاني سمعت هذا الكلام، وأنا أريد يعني السيد كمال مجيد تحدث عن أخطاء.. عن أخطاء فظيعة قامت بها القيادات الكردية على مدى تاريخها، وللأسف الشديد هي لم تتعلم من التاريخ، مازالت ممعنة –إذا صح التعبير- في ارتكاب المزيد من الأخطاء، خاصة الآن فهم بعد كل ذلك يعني لا بأس أن ينضووا تحت ما.. يعني ما قال عنه السيد كمال المجيد قبل قليل.. تحت إمرة يعني زلماي أو الزلمة الذي.. الذي يعني عيَّنه الأميركان..

كمال مجيد: خليل زاده..

د. فيصل القاسم: خليل زاده ليشرف على الأكراد وقياداتهم.

عبد القادر البيرفكاني: دكتور قاسم، من نكد الدنيا عليَّ أن أرى الأخ الكردي يقف ضد قادة الكرد ونضال الكرد وتاريخ الكرد، ما هكذا تقدم الحقائق، أتمنى مخلصاً أن يكون هذه الحلقة حلقة وصل بيننا وبين الرأي العام العربي في جميع العالم العربي ليفقه ويعلم مَنْ هم الأكراد، ولماذا يدافعون عن حقوقهم، الأكراد شعب شقيق للشعب العربي الشقيق، لقد عشنا مع بعضنا البعض ألف عام، وحملنا الرايات، وتاريخنا مشترك، ولكن ما أصاب الكرد من المآسي ومن الجرائم ما اقترفه بعض الذين يحسبون على هذه الأمة لهي جريمة ضد الإنسانية.

د. فيصل القاسم: أي أمة؟

عبد القادر البيرفكاني: الأمة العربية.

د. فيصل القاسم: العربية.

عبد القادر البيرفكاني: وهم براء مما اقترف بحق الكرد من قِبل أفراد في هذه الأمة خرجوا ليثيروا هذه الزوبعة، ما طرحته سيادتك وما طرحه الدكتور هي جُمل متخصصة إعلامية كانت أجهزة المخابرات التي تحارب الأكراد تسجلها في الصحافة وفي الكتب.

د. فيصل القاسم: يعني هل تريد أن تقول أن البروفيسور كمال مجيد عميل يعني أو يردد..

عبد القادر البيرفكاني: لأ جملٌ.. جملٌ..

د. فيصل القاسم: مرتبط بالاستخبارات يعني إلى هذا الحد؟

عبد القادر البيرفكاني: جملٌ.. جملٌ، جملٌ بثتها وسائل الإعلام التي تأخذ أوامرها من أجهزة المخابرات والقمع والأمن في الدوائر التي تقتل الأكراد ولا تزال تقتل الأكراد ووالله ما استطعت أن أحصي لشعب من شعوب الأرض، ما قدمه الأكراد من تضحيات وبذل وعطاء، وشهادة الميجور جنرال (أوبلنس) البريطاني هي شهادة نعتز بها، إن الاتجاه إلى توجيه التهم إلى هؤلاء القادة.. قادتنا في كردستان هم ضمير للشعب الكردي، وهؤلاء لم يخرجوا من بطون هذه الأمة كما خرجت حكامكم من داخل الدهاليز.

د. فيصل القاسم: حكامنا العرب.. حكامنا العرب.

عبد القادر البيرفكاني: حكامكم العرب من داخل أجهزة لا يعلم مداها ولا سطوتها إلا الضالعين في العلم، قادة الأكراد -وجميعهم ولا أستثنيهم- هم نتاج الضمير الكردي، وهم نتاج الحالة الكردية التي تواصلت مآسيها ألف عام، هؤلاء ليسوا حكاماً ليحكموا هذا الشعب، إنما هم يمثلون ضمير هذا الشعب، وقيادة الكرد لم تكن قيادة حاكمة إلا خلال السنوات الماضية، لقد حملوا السلاح في الكهوف والمغاور وفي الوديان وفي أقاصي الجبال، كانوا يعيشون مع ثوار الأكراد البشمرجا كانوا يقتاتون على الفتات من الأكل، ويعيشون في خضم ثورة متواصلة، هؤلاء عندما انتفض الشعب الكردي تواصلوا مع قادة أحزابهم، فحدثت الانتفاضة الكردية في 91، ثم تواصل هؤلاء القادة لبناء كردستان، أتعلم عندما دخلوا أرض الكرد في شمال العراق ماذا وجدوا؟ 4500 قرية كردية مدمرة، حدود 180 ألف شخص مفقودين..

د. فيصل القاسم: من الذي دمرها؟ النظام العراقي.

عبد القادر البيرفكاني: الحكم القائم في العراق بكل مؤسساته، وهناك عوائل تبحث عن رجالها الذين فقدوا في عام 1983 في معسكري بحركة وكوشتبة من البرزانيين المفقودين، هذه قوائم تدل على أن هؤلاء لا يزال مصيرهم مجهولاً، هذه قوائم يتجاوز عدد الذين سُجِّلوا فيها للتاريخ، 100 ألف شخص فقدوا نتيجة القتل العام، وإذا ما تغيَّر النظام في العراق وتم تحرير هذه الأرض المقدسة.. أرض الرافدين الذي يشترك فيه الكردي والعربي والتركماني ستظهر مجازر أخرى، أي أسلوب هذا الذي يتحدث عنه الإخوة العرب؟ أرأيت عربياً تقدم إلينا ليتجه إلى حلابشة ليرى ماذا حدث فيها؟ لقد قُتل خلال 16 دقيقة 5 آلاف كردي بالأسلحة الكيمياوية، وسقط بعدها خلال ثلاثة أسابيع 15 ألف كردي، هؤلاء لم نرَ صحفياً عربياً أو مركز دراسات عربي أو مسؤولاً حكومياً يتقدم إلى حلابشة ويقول: ماذا حدث لهؤلاء، ألسنا مسلمين؟ ألسنا الذين رفعنا راية الإسلام مع العرب وزحفنا إلى الصين؟ ألسنا أحفاد صلاح الدين الأيوبي الذي أوقف المشروع الاستعماري الأول في العالم، ودفع بالأكراد البروجيين والأيوبيين ليدافعوا عن مقدسات المسلمين؟

د. فيصل القاسم: حلو.

عبد القادر البيرفكاني: أخي فيصل، لأكمَّل لك نقطة واحدة فقط: عندما عرضنا قضية حلابشة 5 آلاف قتلى على وزير دولة عربية خليجية في (جنيف) في منظمة حقوق الإنسان عام 1988، أتعلم ماذا قال لنا؟

عرضنا عليه الصور التي عرضناها عليك، قال: وماذا تريدون أن يفعل بكم حاكم بغداد يرش عليكم ماء ورد؟! أهكذا يعامل الكردي الذي حمل راية الجهاد منذ أن دفع صلاح الدين بإسقاط المشروع الاستعماري؟ فرحمة بالكرد يا أخي.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، سؤال كثير.

سيد كمال مجيد، يعني أنت تفتري في واقع الأمر، وأنت يعني.. يعني تأخذ أوامرك –كما سمعنا قبل قليل يعني- وكل من يتفوَّه بمثل هذه الاتهامات للكرد، يعني هذه تذكّر بالحملات الإعلامية التي كانت تديرها بعض أجهزة المخابرات العالمية التي لديها.. يعني يديها ملطخة –إذا صح التعبير- بدماء الأكراد، فما الذي يدعوك أن تقول ما تقول عن.. عن أبناء جلدتك؟

كمال مجيد: إنني لم أقل شيئاً لحد الآن، وهنا لديَّ قائمة طويلة، إنني مجرد أكدت لك ما أكدت أنت لي بأن قادة الأكراد قاموا بأخطاء، وبطبيعة الحال أنا ذكرت قادة الأكراد وذكرتك بأن الشعب الكردي الآن في محنة..

د. فيصل القاسم: قلنا هذا الكلام، بماذا تريد أن ترد على هذا الكلام؟

كمال مجيد: الرد الرئيسي على هذا الكلام اللي قاله الأخ هو بطبيعة الحال هو أخبرني –قبل قليل- بأنه دخل في دورة في وزارة الخارجية الأميركية، فعليه تعلم..

عبد القادر البيرفكاني: لم أقل هذا الكلام.

كمال مجيد: أنت كتب.. وكتبته أمامك..

عبد القادر البيرفكاني: لم أقل هذا الكلام، إذا لم تكن تفقه اللغة العربية فلا تسجل عن لساني شيء.

كمال مجيد: أرجو منك ألا تفقد أعصابك.

عبد القادر البيرفكاني: إنني وطني كردي، قد حملت راية الكرد للدفاع عنهم في جميع (ما جاء) للتاريخ.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة سيد دقيقة تفضل.

كمال مجيد: الحقيقة أنه الأخ ذكر حادثة الأنفال.

د. فيصل القاسم: يعني هم الذي يتعاملون مع أجهزة الاستخبارات وليس أمثالكم الذين يقولون ما يقولون..

كمال مجيد: أنا.. أنا محكوم من قِبَل صدام حسين بالإعدام، وحين كنت رئيس قسم الهندسة المدنية قام البعثيون بإضراب ضدي، ولو تسأل سعد البزاز صاحب جريدة "الزمان" الذي كان موظفاً في وزارة في.. في السفارة هناك كان يعرف أنه الحكومة العراقية كانوا يلاحقوني ويريدون أن يقتلوني في بريطانيا.

د. فيصل القاسم: كويس جداً، طيب لكن السؤال المطروح: يجب ألا تقول هذا الكلام عن الأكراد يقول لك السيد عبد القادر.

كمال مجيد: أنا لم أقل شيئاً، سوف أقول..

د. فيصل القاسم: تفضل قل ماذا لديك؟

عبد القادر البيرفكاني: لا تستشهد بأزلام الصدام الذي قتل منَّا الملايين.

د. فيصل القاسم: طب نعطيه مجال بس دقيقة تفضل.

عبد القادر البيرفكاني: نعم، تفضل.. هؤلاء هم الذين يثيرون هذه في وجه الكرد والعرب..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. تفضل يا سيد.. تفضل.

كمال مجيد: أود أن أذكر الأخ أنه هو الآن هو في تليفزيون، وهو الآن في بريطانيا، ومن العيب أن يقاطع كل دقيقة..

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل..

كمال مجيد: وأرجو منك.

د. فيصل القاسم: تفضل.

كمل مجيد: أن.. أن تعطي المجال الكافي..

د. فيصل القاسم: المجال معك.. المجال معك.

كمال مجيد: وأنا لا أتعبر نفسي عدواً له بحيث يثور علي..

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.

كمال مجيد: إنني أعتقد أن الشعب العراقي والشعب الكردي المنكوب إلى درجة بأن المهاترات والعياطات سوف لا يوصلنا إلى شيء..

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.

كمال مجيد: وهو يعرف جيداً إن.. إنني أستطيع أن أعيِّط كذلك..

د. فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.

كمال مجيد: ولكني ذكَّرتُك وذكَّرتَه بأننا الآن في محنة..

د. فيصل القاسم: فالتدخل في صلب الموضوع ادخل..

كمال مجيد: أود أن أذكر بصورة دقيقة ما ذكره الأخ هو في حادثة الأنفال وقصف حلابشة، لقد قام صدام حسين بقصف حلابشة بالقنابل الكيمياوية وقد اشترى هذه القنابل الكيمياوية من الحكومة الأميركية، من.. والذي باعه هو (رونالد [دونالد] رامسفيلد) وزير الخارجية الأميركية [وزير الدفاع الأمريكي] الآن، وحين تم قصف حلابشة لم يستنكروا الأميركان القصف، أكثر من هذا.. هو كان القصف يوم 16/3/1988..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: رامسفيلد وزير الدفاع، نعم.

كمال مجيد: نعم، أكثر من هذا أنه بعد حرب.. بنهاية الحرب العراقية –الإيرانية حدث في أوروبا اجتماع لكافة دول العالم حول الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية وقد حضره وزير خارجية أميركا (شوتس) وفي خطابه أكد بأنه لا يريد أن يلوم أحداً، وكان يقصد أنه لا يريد أن يلوم صدام حسين وأن يبِّري ذمة صدام حسين، والسبب كان بسيط لأن الحكومة الأميركية هي التي باعت.. الشركات الأميركية هي التي باعت هذه الأسلحة الكيمياوية إلى صدام حسين..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وها هم الأكراد الآن يضعون أيديهم بأيدي الحكومة التي زودت صدام حسين بالكيماوي.

كمال مجيد: فإذا.. فإن كنا حقاً نريد أن ندافع عن الشعب الكردي المنكوب في حلابشة، علينا أن نستنكر تصرفات الحكومة الأميركية في بيعها أقذر الأسلحة إلى المجرم صدام حسين الذي.. الذي فرضه الأميركان على الحكم في سنة 1963، لقتل الشيوعيين في.. في سنة 1968 وفي سنة 1980 دفعوه لقتل الشعب الإيراني، وفي سنة 1991.. 90 جبروه أو دفعوه دفعا -ولي تفاصيل عن هذا – إلى.. إلى احتلال الكويت، وهم الذين أبقوه في الحكم في.. أثناء الانتفاضة الكردية وهم الذين دفعوا بـ.. (جلال الطلباني) (وناتشروان البرزاني) و(سامي عبد الرحمن) و(رسول مامان) للسفر إلى بغداد وتقبيل وجنتي صدام حسين أمام التليفزيون العراقي والبريطاني، وذلك لأن الحكومة التركية المعادية للشعب الكردي كانت تخاف لأن نصف مليون كردي اتجهوا إلى الجبال، وكانوا يخافون أن.. يدخل الأكراد إلى..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، سأعطيك المجال..

كمال مجيد: فأرادوا تحطيم الانتفاضة..

د. فيصل القاسم: كويس جداً..

كمال مجيد: وإعادة الأكراد إلى..

د. فيصل القاسم: إلى.. سأعطيك المجال..

كمال مجيد: إلى.. إلى.. (..) نعم.

[موجز الأخبار]

أسباب وتداعيات تحالف القادة الأكراد مع أميركا

د. فيصل القاسم: دكتور مجيد، هناك نقطة أريد أن أنتهي منها كي أنتقل للسيد عبد القادر، يعني باختصار هل تريد أن تقول لنا بعد كل هذا الكلام أن الأكراد يقترفون خطأً فظيعاً هذه المرة بانضوائهم تحت لواء المعارضة العراقية، وبانضوائهم تحت إمرة الأميركان، وبأنهم يعني جربوا الأميركان من قبل وهم يقترفون الخطأ نفسه، أريد أن تدخل لي بالتفصيل هذا مباشرة.

كمال مجيد: الأكراد يرفضون الدخول تحت اللواء الأميركي، وأنت تقصد الحزبين الكرديين.

د. فيصل القاسم: الحزبين.. أنا أقصد القيادات.

كمال مجيد: هؤلاء لا يمثلون الشعب الكردي، هؤلاء قتلوا المئات أو.. أو الألوف أو عشرات الألوف من أبناء الشعب الكردي ومن أعضاء الحزبين.

د. فيصل القاسم: وتقصد الطلباني والبرزاني..

كمال مجيد: طبعاً، هؤلاء يحاولون وخطأً، وهو مسعود البرزاني قال لي في مقابلة معه في سنة 1977 بأنه الأميركان خانونا حين اتصل.. اجتمع (كيسنجر) مع صدام حسين في سنة 1975، وضربوا الحركة الكردية عرض الحائط، ووقعوا اتفاقية الجزائر بين صدام حسين وشاه إيران، فهؤلاء خانونا، الشعب الكردي تعلموا بتضحياتهم.. بمئات الألوف من تضحياتهم، أنهم لا يستطيعون الاعتماد على الأميركان، وقلت لك في البداية أن القادة الأكراد للحزبين الآن في قفص لا.. ليس لهم حرية التصرف وحرية الوقوف أمام الجبروت الأميركي الذي يحتل جزءاً من بلدنا، وفي شمال العراق كما أخبرني الأخ قبل ما ندخل هذا الاجتماع، فهؤلاء الحزبين أسرى بيد الأميركان، والشعب الكردي يطلب من هؤلاء أن يقطعوا علاقتهم من الأميركان، ويقفوا مع شعبهم ضد الاحتلال التركي العنصري الذي سيأتي قبل قليل، لقد..

د. فيصل القاسم: بعد قليل..

كمال مجيد: بعد.. قبل.. قبل بعد أيام أو.. لقد.. لقد خطب زلماي خليل زاده (ممثل الحكومة الأميركية للمعارضة العراقية) قبل أيام في صلاح الدين، وأخبرهم بأن الجيش التركي سيدخل المنطقة الكردية، وسيدخل العراق مع الأميركان، وسيخرج مع الأميركان، وقد أعلن كيسنجر في.. في تصريح له سابق.. قال لي قبل أيام بأن الجيش الأميركي حين يحتلون العراق سيحتلونها بين 10 إلى 20 سنة، أي أن الجيش التركي سيبقى مسيطراً على منابع النفط في كركوك وفي الموصل لـ 10 إلى 20 سنة، وإنني ألتمس من القيادتين الكرديتين أن يدركوا هذا ويستنكروا الجريمة الأميركية التي تدفع بالجيش التركي لكي تأتي وتحتل الأكراد كأحزاب وكأفراد.

د. فيصل القاسم: طيب، كويس جداً سيد عبد القادر، سمعت هذا الكلام، يعني كلام خطير في واقع الأمر واتهامات خطيرة من.. من البروفيسور المجيد للقيادات الكردية، أولاً: الحزبان الرئيسيان في منطقة كردستان العراق لا يمثلان الشعب الكردي بأي حال من الأحوال، وهم –كما وصفهم قبل قليل- عبارة عن ثلة من القتلة، وقبل قليل قال لنا وسمعته قتلوا أكثر من 10 آلاف كردي أيديهم ملطخة بدماء الأكراد، فلهذا لا يمكن الاعتماد عليهم، وهم لهذا السبب يدخلون في.. في مؤامرة وتحالف مع الأميركان الآن.

عبد القادر البيرفكاني: هذا كلام غريب وخارج عن المنطق وعن التاريخ وعن الحقيقة، القيادة الكردية ليست في قفص، أنها في حضن الأمة الكردية التي احتضنتهم، أرجو مخلصاً من الذي يدعو لمصلحة الأكراد ألا يتهمهم جزافاً، هذه التُّهم مردودة على من يطلقها، سأعيدك إلى التاريخ وباختصار شديد، الأكراد وبحكم الموقع الجغرافي المحاصر بين الأمم الثلاث: الأمة العربية والتركية والفارسية، قادة هذه الأمة توجهوا إلى جميع القوى في العالم لتحقيق أهدافهم المشروعة، لقد.. في القرن العشرين فقط سأعطيك أمثلة موجزة، أولاً: تقدم الشيخ عبد السلام برزاني الثاني في ثورته الإصلاحية التي وُقِّع معه أكثر من 40 قبيلة عربية كردية تركية، ومن ضمنهم قبائل الشمر العربية، وقعوا وثيقة الثورة الإصلاحية، وتقدموا بها إلى الدولة العثمانية التي تقدمت بجيوشها لتقاتل هؤلاء، وانسحب الجمع كلهم إلا الشيخ عبد السلام برزاني، توجه إلى قيصر روسيا ليجتمع ويطلب منه الدعم والمساعدة، إلا أنه لم يتلق الدعم، توجه إلى.. إلى الإخوة الأكراد في.. الإيرانيين ليطلب الدعم من القوى الإقليمية، لم يوجه له أي دعم، فأُعدِم وقدَّم دمه لمصلحة الأكراد، والكرد كذلك في ثوراتهم المتلاحقة شيخ محمود الحفيد قدم طلباً إلى الدولة البريطانية لتحقيق الحلم الكردي، ولكن بريطانيا وفرنسا قسَّمت العالم الكردي كما قسمت العالم العربي وفق مساطر (سايكس بيكو)، فأصبحت للعرب 21 دولة، والكرد أصبحوا أقساماً أربعة في دول تستعمل شتى العذابات ضدهم إلى هذا.. إلى يومنا هذا.

دكتور، في الحرب العالمية الثانية السوفييت والبريطانيين هم الذين.. أنه خانوا القضية الكردية، ولم يقل الكرد يوماً من الأيام أن الولايات المتحدة الأميركية ستحقق حلمنا، دماؤهم ستحقق حلمهم، في اتفاقية الجزائر 75 كانت الولايات المتحدة الأميركية هي التي جمعت القادة الإيرانيين والعراقيين في معاهدة الجزائر، وقُدِّم.. وقُدِّم الكرد أكثر من ثلاثمائة ألف ضحية في تلك الثورة الجبارة، يأتيني اليوم أحد الأشخاص القابع في لندن متمتعاً بمزاياها وفي.. ليقدم النصح لقادة عاشوا أكثر من 40 عاماً في الكهوف يقتاتون كما يقتات الشعب الكردي من الفتات؟ أهذا هو الحق والعدل؟ كنت أتمنى، وأنا أعلم علم اليقين أن أكثر من 20 عربياً اعترضوا أن يتقدموا في هذه الجلسة.. ليقفوا أمام إخوانهم الأكراد، لأنهم.. لأنهم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا هذا ليس.. هذا ليس صحيحاً.

عبد القادر البيرفكاني: لأنهم يعلمون علم اليقين أن الكرد والعرب هم إخوة في التاريخ وفي التاريخ المشترك.

د. فيصل القاسم: نحن.. نحن.. آه بس أنا أريد أن.. يعني دقيقة هناك نقطة مهمة جداً أريد.. أريد أن أرد عليها، دكتور المجيد يعني سمعت هذا الكلام، أنت ظالم إلى حدٍ كبير بحق الشعب الكردي وقيادات الشعب الكردي، يعني إذا أخذنا.. إذا أخذنا التجارب الكردية على مدى القرن الماضي، الجميع خذلهم، الجميع السوفييت خذلوهم باعوهم بصفقة غاز للإيرانيين وأنت تعلم ذلك، والكل خذلهم، العرب خذلوهم، الأتراك خذلوهم، الفرس خذلوهم، إلى ما هنالك من هذا الكلام، فلم يجدوا أمامهم هذه المرة إلا الأميركان يا أخي لماذا.. لماذا يعني تكون.. لماذا تريد من الأكراد أن يكونوا ملكيين أكثر من الملك؟ القادة العرب معظم الأنظمة العربية تتهافت على التنسيق مع الأميركان والتعاون معهم، هل يستطيع الأكراد أصلاً أن يمنعوا الأميركان من استخدام أراضيهم لغزو العراق أو غيره؟

كمال مجيد: إنك مازلت تتكلم عن قادة الأكراد وكأنهم الأكراد كلهم، الأكراد كلهم خُذِلوا، ولكن قادة الأكراد أصبحوا أغنياء يملكون الملايين، لأ دعني أذكرك بالتاريخ.

د. فيصل القاسم: تفضل.

كمال مجيد: في 21/ 11/ 1994 وقع مسعود البرزاني وجلال الطلباني بحضور المكتبين السياسيين ميثاقاً نص البند الأول منه تحريم وتجريم الاقتتال بين الأحزاب واعتبار الاقتتال جريمة وطنية كبرى يحتم تجنبها وشن حملة ضدها، ولكن كان ذلك في يوم 11 في الشهر الحادي عشر من سنة 1994، وبعد التوقيع على هذه الوثيقة استمر مسعود البرزاني وجلال الطلباني في قتل الشعب الكردي لأنه الحرب بينهم استمر إلى 20/9/1998، قتل، لقد بدأ المعركة بين البرزاني والطلباني سنة 1964، ومنذ سنة 1964 إلى سنة.. إلى سنة 1994 قُتل حوالي.. قتل الحزبان حوالي 30 ألف من أبناء الشعب الكردي و.. ومنذ مجيء الحزبان إلى الحكم قتلوا من الشعب الكردي ما يزيد عن 5 آلاف كردي وهم..ولدي قائمة طويلة بما قاموا به، وفي 1/6/1994 أعلنت منظمة العفو الدولية أن الطرفين يعني الحزبين الكرديان يقتلان الأسرى ويعذبانهم ويمثلان بجثث القتلى، هذه موجودة في الوثيقة منظمة العفو الدولية الذي أصدر كتاباً كاملاً عما قامت به قيادة الحزبين الكرديان بقتل أعضاء الحزبين الكرديين.

[فاصل إعلاني]

حروب القيادات الكردية وأثرها على الوضع الراهن

د. فيصل القاسم: دكتور.. بروفيسور عبد.. بروفيسور مجيد.

كمال مجيد: كمال.

د. فيصل القاسم: سؤال بسيط.. سؤال بسيط، يعني أنت تصوِّر لنا وضع الأكراد في كردستان العراق تحت حكم الحزبين الرئيسيين كما لو كان جهنم الحمراء، يعني في.. في الوقت نفسه نسمع البعض يقول: بأن العشر سنوات الماضية كانت أفضل فترة عاشها الحزبان والشعب الكردي على مدى تاريخه، يعني بفضل الحماية الأميركية وإلى ما هنالك من هذا الكلام، جواب باختصار لو تكرمت.

كمال مجيد: بالحقيقة الشعب الكردي منذ ما تأسيس الحكومة الفيدرالية دخلوا في حرب فيما بينهم في الحزبين من 1/5/1994 إلى حتى 22/9/1998، واستمر القتل بعد ذلك بعد أن استمروا في قتل الأكراد العراق، استمروا في قتل أكراد تركيا في.. في صيف 1900.. 2000، في صيف 2000 جرى قتال كبير.

د. فيصل القاسم: البرزاني والطلباني.

كمال مجيد: في منطقة.. في منطقة قلع ديزا ورانيا بين قوات جلال الطلباني وبين أكراد تركيا الـ (PKK)، وقُتل منهم 500 شخص، جلال الطلباني اعتدى على مجموعة كبيرة أخرى من الأحزاب، مثل (بارتي كردي سرباخو) مثل الحزب الاشتراكي الكردي لرسول مامان ومحمود عثمان، ومثل الحزب الشيوعي العراقي في (بريشتا أشان)، قتلوا في بريشتا أشان من الحزب الاشتراكي الكردي لمحمود عثمان 20 شخصاً، وفي الثمانينات حدثت عدة حروب بين جلال الطلباني وحزب الاشتراكي، وقتل منهم ما يزيد عن 200، إن.. إن.. إن هذه كلها تثبت بأن.. بأن الجنة لم تصل على.. بالحماية الأميركية للمنطقة الآمنة، ومنذ مجيء الحزبين للحكم ترك المنطقة الكردية 300 ألف كردي إلى إيران وتركيا وأوروبا..

د. فيصل القاسم: هجرتهم.. هجرتهم.

كمال مجيد: هاجروا، والآن نراهم في لندن، ونسألهم، ويقولون: بأننا كنا بدون عمل، والعمل الوحيد أمامنا هو أن نصبح (بشمرجا)، إما نقتل أكراد من الحزب الآخر أو ننخرط إلى الجيش الأميركي لقتل الشعب العراقي العربي، ولهذا هؤلاء كلهم الآن هنا، وأما.. أما الجنة فلا وجود لها.

د. فيصل القاسم: طيب كويس جداً سمعت هذا الكلام..أكبر.. أكبر متآمرين..

عبد القادر البيرفكاني: هذه هرطقة فكرية.. هرطقة فكرية.

د. فيصل القاسم: أكبر.. أكبر متآمرين.. أكبر متآمرين على.. على الشعب الكردي هم قادته الذين يخونونه مرة أخرى بالتحالف مع الأميركان الآن.

عبد القادر البيرفكاني: أسَمِعت بالهرطقة الفكرية؟

د. فيصل القاسم: طبعاً.

عبد القادر البيرفكاني: هذه هي الفرطقة [الهرطقة] الفكرية، أخي العزيز، في كل بيت كردي هناك صورة، إما للشيخ رضا الدرسيمي إما للشيخ محمود الحفيد أو لقائد الكرد أم مصطفى البرزاني؟ هؤلاء..

د. فيصل القاسم: بس.. بس دقيقة واحدة.. في كل بيت.. في كل بيت عربي.

عبد القادر البيرفكاني: يحملون هذه.. يحملون..

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، في كل بيت عربي صورة للزعيم العربي، والإنسان العربي ما بيطيق.. ما بيطيق أرضه للزعيم.

عبد القادر البيرفكاني: والله هذه الصور ترفع لمحبتهم وانسجامهم مع ما قاموه لخدمة الأكراد، ليس كما قامت به حكامكم، ولكنني أعلم أن جمال عبد الناصر في قلوب الكثيرين من العرب، ليس تزلُّفاً..

د. فيصل القاسم: بس يعني وجود.. وجود.. وجود الصور.. وجود صور الأكراد لا تعني أنهم.. وممكن أن تكون مفروضة عليهم كما هي مفروضة على الشعب العربي.

عبد القادر البيرفكاني: لأصل.. لأصل.. لأصل.. لأصل أن كل كردي يسمع هذا اللقاء وهذا البرنامج سيسجل موقفاً لمن اتهم هؤلاء العظام والرموز في التاريخ الكردي، في عام 1991 القادة الأكراد ضحوا بكل ما يملكون من قدرات من أجل إعادة 3 ملايين كردي كانوا متواجدين على الحدود الإيرانية التركية، وكان القرار إما سنصبح لاجئين كاللاجئين الفلسطينيين وسنعيش مأساة متواصلة مدة 50 عام، أو نتوجه إلى بغداد لنفاوض عدواً لابد من مصافحته، وقد صافحوه، (ولمسم) يقبلوه على وجنتيه كما يصفهم، هل القضية الكردية وهذا النضال المتواصل، وهذا الأنين والبكاء للأطفال والنساء اختزلها في بعض الخلافات التي حدثت بين القادة الأكراد في فترة من الفترات.

د. فيصل القاسم: يضحك.. يضحك.. يضحك بس دقيقة.

عبد القادر البيرفكاني: أرجوك.. أرجوك، لأنه يضحك لأنه يقدم لي ولك..

د. فيصل القاسم: يضحك للسخرية.

عبد القادر البيرفكاني: تقارير الأجهزة الأمنية المعادية للقضية الكردية.

د. فيصل القاسم: هذه وثائق، وثائق لديه.

عبد القادر البيرفكاني: هذه ليست وثائق، هذه سجلات قد جمعتها أجهزة المخابرات.

د. فيصل القاسم: يعني هو عميل؟

عبد القادر البيرفكاني: لأ ينقلها، والناقل والكاتب والمقدم هم كلهم في النار الكردية إن شاء الله. دكتور قاسم، سأعطيك مثلاً آخر، لي لست هنا بموقع الدفاع عن قادة الأكراد، إنني أختلف معهم، ولكن لا يصح في.. كنت أتمنى الرأي العام العربي يتواصل معي، وشعبي الكردي الذي يعاني ويتطلع إلى تعاونه وتوثيقه لما اقتُرف من جرائم بحقه، لا أن ترتد على قادته، ووالله أختلف معهم، ووالله أُقدِّم بعض النصح لبعضهم، ولكنهم هم أحضان القضية الكردية، والإنسان ليس معصوماً إلا الله سبحانه وتعالى، ولكننا لا نجسد، فلكنني سأديرك إلى التاريخ، جُرح الإمام الحسين في هذه الأيام بسبعين جرحاً في جسده، وخرج للقتال فرأى المنافقين، فتعلم ماذا قال لهم؟ اللهم ربِّ فرِّقهم تفريقاً ومزقهم تمزيقاً، واجعل طرائقاً قدداً، ولا ترضِ الولاة عنهم أبداً.

أيضاً ابتلينا بهؤلاء نحن، وأتمنى من الله -سبحانه وتعالى- أن يزيحهم من الطريق القويم للقضية الكردية المقدسة، ما هكذا تورد القضايا رجاءً.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل تعتقد.. بس.. بس دقيقة يا سيد عبد القادر.

عبد القادر البيرفكاني: نعم.

د. فيصل القاسم: يا سيد عبد القادر، البروفيسور كمال مجيد يعني له تاريخ طويل، وأنت تعرف كان.. كان بروفيسوراً مهماً جداً على رأس قسم مهم جداً في إحدى الجامعات البريطانية، هو لا يتكلم يعني كشخص يعني امبارح خلقان أو إلى ما هنالك، شخص لديه وثائق، قال لك: 300 ألف كردي أصبحوا في أوروبا يطلبون اللجوء بسبب هذه القيادات الكردية التي تخذلهم مرة أخرى، تريد أن.. تريد أن تعلِّق.. بس دقيقة..

كمال مجيد: نعم..

عبد القادر البيرفكاني: 300 ألف كردي عادوا من إيران إلى أحضان كردستان.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة، طيب، الآن كيف ترى الوضع الكردي الآن؟

كمال مجيد: الآن، قبل.. قبل ما أقول.. الأخ لم..، يلقِ لنا خطاباً إنشائياً لا محتوى لها، ولا يستطيع حتى الجواب على القرار الميثاق الذي وقعه مسعود وجلال في 21/11/94 حول.. حول تحريم القتلى [القتل]، ولا يستطيع أن يجيبنا كيف أن القتل استمر بين الحزبين من 94 بعد تحريم وتجريمه استمر إلى غاية 22/9/98 في.. في.. في اتفاقية واشنطن، وقُتل.. ولا يستطيع أن يجيب كيف أنهم في قلع ديزا ورانيا قتلوا 500 كردي من حزب PKK أكراد تركيا، ولا يستطيع أن يجيب ما قاله لي الدكتور محمود عثمان..

عبد القادر البيرفكاني: أخي، هذه أوهام.. هذه أوهام وإساءة.. وإساءة للتاريخ الكردي.. إساءة.. إساءة للتاريخ الكردي.

كمال مجيد: وهو لم يتعلم لحد الآن ألا يقاطع المخاطب..

د. فيصل القاسم: طيب تفضل.. تفضل.. تفضل.

عبد القادر البيرفكاني: أقاطع من يقف أمام قضية كردية مقدسة.

كمال مجيد: وكما.. وكما..

د. فيصل القاسم: هذه قضية.. هذه قضية كردية مقدسة وأنت تنال منها يا بروفيسور..

عبد القادر البيرفكاني: تنال منها بكل ما تملك..

كمال مجيد: لا.. لا.. لا [إطلاقاً]، دا دفاع عن.. الدفاع.. الدفاع.

د. فيصل القاسم: لكنه كردي.. لكنه كردي يعني..

عبد القادر البيرفكاني: هذا هي المصيبة من أنك تخبرني أن الكردي يتقدم ضد قومه.

د. فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة..

كمال مجيد: الدفاع.. الدفاع عن.. عن دم الشعب الكردي المقتول من قِبَل مسعود البرزاني وجلال الطلباني فخر عظيم لي.

د. فيصل القاسم: أيوه.

كمال مجيد: الأكثرية الساحقة من الشعب الكردي يستنكرون جرائم القتل التي قامت بها مسعود البرزاني وجلال الطلباني، الأخ لا يستطيع.. لم يستطع أن يجيبني بأن محمود عثمان يقول لي: بأن جلال الطلباني قد هاجم في الثمانينات على الحزب الاشتراكي الكردستاني، وقتل منهم 200، لا يستطيع أن يجيب أن.. أن ما حققه جلال الطلباني في معركة بريشتا أشان قتلوا 56 شيوعي، و20 من.. من حزب محمود عثمان، لا يجيب، كل ما يعمله أن يرفع صوته ويحاول أن يخيفني بصوته المملوء بالإنشاء العريض الفارغ من المحتوى، وأنا.. وأنا أعتقد، وأنا أعتقد.. وأنا أعتقد أن.. وأنا..

عبد القادر البيرفكاني: ليس فارغاً.. ليس فارغاً، ما أسمح لك.. ما أسمح لك تتحدث بهذه اللهجة، هذه تقارير أجهزة مخابراتية تقدمها للإساءة إلى الأكراد وشعب الأكراد وقادة الأكراد، وأنت غير معروف في الوسط الكردي إلا بإثارة المشاكل وتحقيق أهداف أجهزة المخابرات، تحتضنك بريطانيا وتتحدث عن أميركا، إن خليل زاده الذي تحدثت عنه بسوء هو ممثل حكومة الولايات المتحدة الأميركية..

كمال مجيد: خليه يتكلم لك عن خيانة الأميركا.. خيانة أميركا.

عبد القادر البيرفكاني: التي تحافظ على المنطقة الآمنة في كردستان، إنك لم تقدم شخصاً واحداً في التاريخ إلا بسلبياته المتعددة، البيت الكردي في مشاكل، نعم، في مشاكل، انتهت المشاكل، ومَنْ مِن البيوت في العالم لا تجد فيها مشاكل؟ الاقتتال في إيران، بين الدول العربية، بين العالم الأوروبي، في أوروبا الحرب العالمية الثانية 10 ملايين قتلى، الآن يتوحدون، الآن نحن في مواجهة خصم عنيف، نحن في مواجهة ظرف دقيق، وأنت تأتي تتحدث عن 1980 و1970 وما حدث؟!

د. فيصل القاسم: يتحدث عن.. يتحدث عن قبل سنتين.. قبل سنتين.. آه.

عبد القادر البيرفكاني: لا مطلقاً هذا الكلام غير صحيح، هناك قيادة مشتركة تقوم بواجباتها للإدلاء بما هو الأفضل للقضية الكردية.

د. فيصل القاسم: طب ما هو الأفضل الآن؟ هل هو الأفضل أن تضع يدك بيد.. أن تجعل من كردستان معبراً للطامعين بثروات العراق؟

عبد القادر البيرفكاني: الأفضل.. نحن، مطلقاً نحن لم.. لم نكن أصحاب هذه المشكلة، القضية الكردية موجودة قبل هذه الأحداث.

د. فيصل القاسم: كيف.. بس دقيقة.. بس دقيقة، ألستم.. أليست القيادات الكردية جزءاً لا يتجزأ من المعارضة العراقية الآن؟ هي في الواجهة البرزاني والطلباني في الواجهة، والطلباني قبل أيام كان يكيل المديح للأميركان قائد (البيشمركا) قبل أيام كان يقول: إنني أنتظر بفارغ الصبر الهجوم الأميركي على العراق، كلام يعني أنتم تتآمرون على بلدكم.

عبد القادر البيرفكاني: المعارضة العراقية.. الكرد بأحزابهم المتعددة أصحاب قضية مقدسة، ولم يكونوا معارضين إلا أنهم يعملون ويجاهدون ويناضلون من أجل تحقيق حقوق شعبهم، نحن باعتبارنا جزءاً من الوطن العراقي وباعتراف القيادة الكردية وللعمل لخلاص العراق والعراقيين مما سيصيبهم من مآسٍ متواصلة في المرحلة القادمة، ارتأى القادة الأكراد أن يتواصلوا مع قادة المعارضة العراقية العربية، ونحن الذين ابتُلينا بهذا العمل، أنا أعتقد القيادة الكردية صار لها سنتين لا عمل لها سوى التوفيق بين المعارضة العراقية.

د. فيصل القاسم: حلو.

عبد القادر البيرفكاني: لو لم نكن نحن..

د. فيصل القاسم: تقوم بواجب وطني..

عبد القادر البيرفكاني: القيادة الكردية لما نجح مؤتمر لندن للمعارضة، ولو لم يكن.. ولو لم تكن القيادة الكردية ما نجحت لجنة التنسيق والمتابعة في اجتماعاتها في مصيف صلاح الدين، القيادة الكردية تتقدم الخطى من أجل مصلحة العراق والعراقيين، متى كان هناك خلاف بين القيادات الكردية والشعب الكردي والشعب العربي في العراق؟

نحن وطنيين عراقيين نعمل من أجل إزالة الغشاوة التي وضعتها الأجهزة القمعية الديكتاتورية الفاشية العنصرية على أعين زميلي وغيره من الذين يكيلون التهم بمردودات سلبية.

د. فيصل القاسم: يعني.. طيب كويس جداً، نشرك شرزاد يزيدي من السعودية، تفضل يا سيدي.

شرزاد يزيدي: مساء الخير دكتور فيصل.

د. فيصل القاسم: يا هلا، اتفضل يا سيدي.

شرزاد يزيدي: تحية للأستاذ عبد القادر البيرفكاني، ولا يشرِّفني في واقع الأمر أن أحيي المدعو البروفيسور كمال مجيد، في البداية الحركة التحررية الكردية...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا سيدي، السيد المجيد من حقه أن يقول ما يشاء، ولا.. نحن.. نحن لسنا هنا بصدد تخوين أحد، أرجوك أن تدخل مباشرة في الموضوع.

شرزاد يزيدي: في الحقيقة الحركة التحررية الكردية ممثلة في قيادة الحزبين الكرديين سيد مسعود البرزاني وجلال الطلباني قيادة منتخبة من قِبَل الشعب الكردي وقيادة لها تاريخها وإرثها النضالي، وهي أكبر وأرفع من أن ينال منها السيد مجيد أو غيره من أبواق النظام العراقي ومن عملائه في..

د. فيصل القاسم: هو ليس بوق للنظام العراقي، قال قبل قليل وكان ملاحقاً كي يقتل من قبل صدام حسين.

كمال مجيد: ولازلت..

د. فيصل القاسم: آه، تفضل.

شرزاد يزيدي: عموماً الشعب الكردي ليس متحالفاً مع الأميركان بالمعنى الذي يراد إيصاله إلى المشاهد عبر هذه الحلقة، الشعب الكردي.. الحركة التحررية الكردية ثمة واقع سياسي قائم الآن والولايات المتحدة الأميركية بصدد تغيير النظام العراقي، الشعب الكردي باعتباره جزءاً من الشعب العراقي، والحركة الكردية باعتبارها طرفاً رئيسياً وأساسياً في الحركة الوطنية العراقية مضطر للتعامل مع المستجدات القادمة.. مضطر للتعامل مع المستجدات القادمة في سبيل إحداث تغيير ديمقراطي شامل بأيدي العراقيين.. الوطنيين العراقيين بما يحفظ سلامة العراق ووحدة أراضيه، وبما يضمن تعايشاً كردياً عربياً في إطار فيدرالي في عراق المستقبل.

الأكراد يسعون إلى قيام فيدرالية عربية كردية في العراق، وهم ليسوا في وارد التقسيم وفي وارد الدخول في مخططات تستهدف العراق ووحدته. الأكراد حريصون على التعايش مع أشقائهم العرب، وحريصون على.. على رفض أي مخططات تقسيمية، وأي محاولات للنيل من العراق ووحدته، وخير شاهد على ذلك الموقف الكردي الرافض للمحاولات التركية لاقتطاع أراضي العراق في شمال.. في الشمال الكردي.

د.فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، نشرك من جنيف الكاتب والباحث سليم مطر، تفضل يا سيدي.

سليم مطر: أهلاً وسهلاً أستاذ فيصل، وسلام إلى الجميع.. وإلى

د.فيصل القاسم: شكراً يا سيدي.

سليم مطر: والأستاذ.. وجميع الحاضرين.

د.فيصل القاسم: شكراً.

سليم مطر: أحب إنه فقط أذكر بأنه مسألة البرزاني والطلباني، الحقيقة أنا الموضوع هذا أنا مهتم بيه كثير، وسبق وأن قدمت فيه كتابات كثيرة، وعندي كتاب حديث راح يصدر بعد أيام حول هاي الإشكالية الكردية وأيضاً موضوع التركماني واليزيدية وغيرهم.

د.فيصل القاسم: طيب.

سليم مطر: بالحقيقة أعتقد إنه أنا متفق مع الطروحات اللي تدعو إلى إقامة الديمقراطية في العراق، أنا أعتقد أول شرط لإقامة الديمقراطية في العراق هو إلغاء كل المسؤولين.. إبعاد كل المسؤولين عن الوضع المأساوي اللي.. اللي تمر بيه الأمة العراقية من أشياء، وهذه الأطراف المسؤولة على رأسها.. على رأسها صدام حسين والقادة الأكراد البرزاني والطلباني، في الحقيقة إن ما فيه أي.. (...) بين... الطلباني والبرزاني

عبد القادر البيرفكاني: أرجو أن.. ما أسمح لك تضع مسعود وجلال في صف.. في صف صدام حسين.

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة..

عبد القادر البيرفكاني: هذه توجهات عنصرية شوفينية..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة..

عبد القادر البيرفكاني: دكتور قاسم، نحن نعلم هذا الشخص، توجهاته عنصرية..

د.فيصل القاسم: يا أخي دقيقة.. دقيقة أعطيه المجال. تفضل يا سيدي.

عبد القادر البيرفكاني: عنصرية شوفينية هذه الأفكار.

د.فيصل القاسم: تفضل.. تفضل.. تفضل.

سليم مطر: فالبرزاني والطلباني مسؤولين عن دمار الشعب الكردي ودمار عموم الشعب العراقي من خلال مؤامراتهم وتعاملهم مع إسرائيل، ومن خلال لعباتهم المستمرة، ومن خلال تهجير الخيرة.. إذا كان صدام يساهم بتهجير خيرة الكوادر العراقية إلى خارج العراق فإن البرزاني والطلباني دا يساهمون وعمليات تهريب مدفوعة يقبضوها الإقطاعيين و.. والباشاوات اللي تابعين للطلباني والبرزاني حتى يبيعون الشباب الأكراد إلى الخارج، وأحياناً حتى يدفعوهم من خلال بعض الكنائس الأنجليكانية الأميركية يقبضون منها فلوس حتى يدفعَّون الشباب الأكراد لاعتناق المسيحية وغيرها، سيلعبون اللعبة.

بالمناسبة إذا كان صدام مسؤول عن عدة جرائم ومذابح ضد الشعب العراقي فإن البرزاني والطلباني مسؤولين عن..

عبد القادر البيرفكاني: ظهرت حقيقتك.. ظهرت حقيقتك..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.

سليم مطر: فقط عام 96 الحرب اللي ما يسمى بأم الجمارك على غرار أم المعارك صدام، فقامت بيناتهم ما يسمى معروف يعرفها الشعب الكردي..

د.فيصل القاسم: أم الجمارك.

سليم مطر: باسم أم الجمارك اللي (..) أم الجمارك فقط.

عبد القادر البيرفكاني: هذه ظهرت حقيقتك أنت.

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة..

عبد القادر البيرفكاني: هذه شهادة غير صحيحة.

د.فيصل القاسم: بس دقيقة يا أخي.. بس دقيقة، بس.. تفضل يا سيدي.

سليم مطر: فـ.. حوالي 4 آلاف.. أنا أتمنى من كل دُول اللي يدافعون عن البرزاني والطلباني فقط أن.. أن.. أن يتذكرون شهداء الشعب الكردي وضحايا الشعب الكردي فقط بالأعوام 94، و96، 97، أكثر من 4 آلاف قتيل كردي ومئات الآلاف المشردين، ولحد الآن في سجون الطلباني والبرزاني عشرات الآلاف من الأكراد موجودين قابعين في..

عبد القادر البيرفكاني: والله أنك كاذب..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.

عبد القادر البيرفكاني: أقسم بالعلي العظيم أنك كاذبٌ..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة يا أخي، بس دقيقة، يا رجل بس دقيقة.

سليم مطر: .. الأكراد يعرفوها.

عبد القادر البيرفكاني: يا أخي كاذب، يا دكتور قاسم.

د.فيصل القاسم: بس دقيقة يا زلمة، بترد عليه.. بترد عليه بعد شوية.. بترد عليه بعد شوية، آه اتفضل يا سيدي.

سليم مطر: وأيضاً.. أيضاً اللعبات.. لعبات البرزاني مو فقط إنه التعامل مع أميركا، أيضاً لعباتهم.. يعني طروحاتهم دائماً بوجهين، من ناحية هاي طروحاتهم مسألة إنه الفيدرالية ومسألة وحدة الشعب العراقي، ولكن في التفاصيل همَّ تماماً ما يمثلون الشعب الكردي ولا يمثلون الشعب العراقي..

عبد القادر البيرفكاني: سيادتك يمثل الشعب الكردي.

د.فيصل القاسم: بس دقيقة..

سليم مطر: وإنما طروحات قائمة على أساس الخداع واللعب..

عبد القادر البيرفكاني: سيادتك يمثل الشعب الكردي!

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.

سليم مطر: يعني يتخذون.. حالياً مثلاً الآن في الوسط الثقافي العراقي.. في.. في الوسط الصحفي العراقي موجود نوع من مافيا.. مافيا من العراقيين، وبالذات عناصر كردية وعناصر يسارية سابقة تابعة لأجهزة البرزاني والطلباني، فقط تطبل لهم وتزمَّر لهم، هاي مسألة معروفة، وأيضاً طروحات البرزاني وبالذات الدستور اللي قرُّوه بالفترة الأخيرة مجرد عملية تبويس لحي، وعمليات إنه خداع للشعب العراقي وخداع للخارج، يعني بالذات مسألة إنه ما.. طروحاتهم عن كركوك.. طروحاتهم عن كركوك، كركوك مدينة عراقية أصيلة وذات صبغة تركمانية معروفة، فطروحاتهم مثلاً إنه كركوك قدس الأكراد، هذه طروحات قومية عرقية ما إلها أي دخل بالوطنية العراقية اللي يحاولون..

عبد القادر البيرفكاني: وطروحاتك مش شوفينية عنصرية؟ دكتور..

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب.. طيب أشكرك جزيل الشكر سيد.. سليم مطر، الكثير من الكلام. دكتور.. بروفيسور مجيد.

كمال مجيد: نعم.

مدى قدرة الأكراد على إيقاف الحرب على العراق

د.فيصل القاسم: سؤال.. يعني طرح قبل قليل السيد اليزيدي كلاماً مهماً، يعني لماذا نكيل كل هذه الاتهامات للقادة الأكراد في هذا الوقت، ونتهمهم بأنهم أصبحوا جسراً ليعبر الأميركان من خلاله لمهاجمة العراق، وأنهم كتحالف الشمال في.. في أفغانستان، وإلى ما هنالك من هذا الكلام، يعني نحن نسمع بشكل رسمي من السيدين البرزاني والطلباني أنهما مع وحدة التراب العراقي، وهما سيعملان من أجل خلق نظام فيدرالي ديمقراطي في العراق، هم ضد التقسيم، هم حريصون على وحدة العراق، انظر إلى المظاهرات التي خرجت في أربيل قبل أيام ضد أي تدخل تركي في.. في شمال العراق، وإلى ما هنالك من.. من هذا الكلام، أعمال وطنية جديرة، فتأتي أنت وتكيل لهم الاتهامات بهذا الشكل يعني على الرايح والجاي!

كمال مجيد: قبل كل شيء أنني لم أكيل أي اتهام واحد، إنما ذكرت الحقائق عن قيام..

د.فيصل القاسم: هذه حقائق..

كمال مجيد: عن قيام الحزبين بإعلان الحرب على بعضهما البعض استنكره الشعب الكردي وكل الشعوب..

د.فيصل القاسم: طيب والآن.. والآن.. والآن مع فيدرالية.. مع فيدرالية ديمقراطية.

كمال مجيد: والآن.. والآن.. الآن.. الآن أدخلوا الشعب الكردي في محنة جديدة، أكثر تعقيداً وخطراً عما سابق، لأنهم ربطوا.. تسمح لي..

د.فيصل القاسم: اتفضل.

كمال مجيد: لأنهم ربطوا مصيرهم بمصير الأميركان المحتلين ومصير الحكومة التركية العنصرية التي ستأتي وتحتل المناطق الكردية كلها ومن الممكن أن تصبح.. أن يصبح مسعود البرزاني وجلال طلباني ضحيتين من ضحايا الشعب الكردي، إذا كان.. إذا كان مسعود البرزاني وجلال الطلباني يريد أن يتعلم من الأخطاء.. أنت ذكرت الأخطاء في البداية..

د.فيصل القاسم: نعم.

كمال مجيد: من الأخطاء السابقة فإنني ألتمس منهم أن..

د.فيصل القاسم: أناشدهم..

كمال مجيد: وأناشدهم، وألتمس اللي هو أقوى.. أقوى من أناشد.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب، نعم.

كمال مجيد: أن يتذكروا بأن الحرب المفروضة عليهم الآن هي ليست حرب الأكراد ومن خيار الأكراد، بل هي حرب مفروضة من قبل.. مفروضة من قبل الأميركان.

د.فيصل القاسم: وما بأيديهم أن يفعلوا؟ لا يستطيعوا أن يفعلوا شيء.

كمال مجيد: هنالك قائمة طويلة (لما) يستطيعوا أن يقوموا به، لأن.. لأن احتلال التركي والأميركي للمنطقة الكردية خطر جداً على.. على سلامة..

د.فيصل القاسم: طيب ماذا بإمكانهم؟ هل يستطيعون أن يمنعوا الأميركان من استخدام أرضهم؟

كمال مجيد: يستطيعون..

د.فيصل القاسم: كيف؟

كمال مجيد: يستطيعوا هنا القيام بمجموعة كبيرة من الأعمال..

د.فيصل القاسم: مثلاً.

كمال مجيد: أولاً: الاشتراك في الجبهة المعارضة للحرب، هناك حدثت مظاهرات في ألفين مدينة في العالم ضد الحرب، وفي لندن خرج مليون ونصف إلى مليونين بريطاني –ولا زالوا يخرجون- ضد الحرب، وإنني أعتقد بأنهم يدافعون عن.. عن الشعب الكردي حينما.. حين..

د.فيصل القاسم: يرفضون الحرب.

كمال مجيد: يرفضون الحرب ويحاولون أن يمنعوه. ثم أن يستطيع الحزبان الكرديان أن يكتبا إلى هيئة الأمم المتحدة تحريرياً يطلبون برفض الحرب، ويودون السلام، ويطلبون من مجلس.. هيئة الأمم المتحدة لا من أميركا.. من هيئة الأمم المتحدة بحماية الشعب العراقي عرباً وأكراداً وتركماناً وآثوريين وغيرهم، لأن الأميركان يأتون لكي يقتلونا كما قتلوا في.. في أفغانستان، وكما قتلوا في حرب الكويت.. إنهم يدركون.. القادة الأكراد يدركون بأن الآن فرنسا هي ضد الحرب، و.. والعلاقات الكردية الفرنسية قوية وجيدة، كانت ولا تزال.

بالحقيقة الاتفاقية باحتلال.. لاحتلال أربيل من قبل صدام حسين بين مسعود البرزاني والحكومة العراقية حدثت في باريس بمراعاة وإشراف الحكومة الفرنسية وبتزكية الحكومة الأميركية، فالعلاقات الكردية الفرنسية قوية، والحزبين الكرديين يستطيعون..

د.فيصل القاسم: يستطعيان.

كمال مجيد: يستطيعان أن يطلبوا من فرنسا ويستفيدوا..

د.فيصل القاسم: يتحالفوا مع فرنسا المناهضة للحرب وليس مع أميركا.

كمال مجيد: لا يتحالفوا، بس على الأقل يطلبوا من.. من فرنسا.. إننا لا نريد التحالف مع البلدان الأجنبية.

د.فيصل القاسم: نعم، كويس.

كمال مجيد: ولكننا ندرك أن الحكومة الفرنسية الآن واقفة بالمرصاد ضد الحرب و.. وإن الحرب ضد الشعب الكردي، فعلى الحزبين الكرديين كما اتصلوا في السابق بالحكومة الفرنسية يستطيعون أن يستفيدوا من الخلاف الموجود ويدافعوا عن نفسهم.

د.فيصل القاسم: بس يا سعادة البروفيسور، هناك من يقول أن مصالح الأكراد هذه المرة.. أو مصالح الحزبين الكرديين تقاطعت مع مصالح خارجية وهي المصالح الأميركية، وما العيب أن تتقاطع المصالح ويستفيد منها الأكراد في شمال العراق؟

كمال مجيد: يستفيد القادة.. قادة الأكراد عن.. من.. من.. من إبراهيم خليل، بجمع الفلوس. الشعب الكردي ينهزمون لا عمل لهم، ينهزمون من المنطقة اللي..

د.فيصل القاسم: يعني تجار أصبحوا تجار يعني؟

كمال مجيد: طبعاً أصبحوا تجار.

د.فيصل القاسم: كيف.. كيف؟

كمال مجيد: لأنه يأخذون (خاوه)، هناك حصار اقتصادي على العراق، ولهذا ممنوع التجارة بين تركيا والعراق، ولا..

د.فيصل القاسم: يعني يتاجرون بقوت الشعب الكردي.. الحزبين؟

كمال مجيد: لأ.. لأ.. لا، الحزبين يسمحون للأمتعة التركية تنزل إلى بغداد، ويأخذوا منهم خاوه، يسموه جمرك، يعني مكوس.

د.فيصل القاسم: أم.. أم الجمارك، نعم.

كمال مجيد: آه، أم الجمارك ويأخذون الجمارك، ويجمعون الفلوس. هؤلاء ربطوا مصير.. والحكومة الأميركا [الأميركية] تعلم بهذا وتسكت عنها، الحكومة التركية تعمل بهذا و.. تعلم بهذا وتسكت.. فهؤلاء يعني يتعاونون مع الأميركان لمصلحة جيبهم.

أنا ألتمس منهم أن يدركوا بأنهم.. بأن الثراء هو ليس كل شيء في الحياة، وهم أصبحوا أثرياء على أي حال، ولكن الشعب الكردي سيتحطم تحت أقدام الجيش التركي..

د.فيصل القاسم: والأميركي.

كمال مجيد: والأميركي بطبيعة الحال، بس بصورة خاصة الجيش التركي، لأن الجيش..

د.فيصل القاسم: يعني هم يتقاتلون على المغانم؟

كمال مجيد: الجيش التركي.. الشعب التركي.. الحكومة التركية حكومة عنصرية، الجيش التركي جيش عنصري..

د.فيصل القاسم: طيب هم يتقاتلون على المغانم يعني؟ أيه.. هم يتقاتلون على المغانم؟

كمال مجيد: لا.. يا مقاتلة على المغانم؟ أنا أطلب منهم..

د.فيصل القاسم: يعني الأكراد.

كمال مجيد: أنا أطلب من الأكراد.. من قادة الأكراد أن يتركوا التعاون مع حكومة تركيا ومع الحكومة الأميركية، و.. و.. ويوثقوا علاقاتهم مع العرب في الجنوب ضد البعث، لأننا لا نستطيع تحرير العراق فقط من قبل الأكراد، وهذا ما قاله هو (شهرزباري) عدة مرات، ولا نستطيع تحرير العراق من قبل العرب وحدهم، إنما كل.. لأن تحرير العراق من صدام حسين مسؤولية العرب والأكراد، الشعب الكردي نالوا من.. من.. من..

د.فيصل القاسم: صدام حسين.

كمال مجيد: من صدام حسين مئات.. على الأقل مائة ألف من الأنفال، والأميركان لم يستنكروا على ذلك، الأميركان سكتوا عن الأنفال وقد لمح..

د.فيصل القاسم: والآن الأكراد يضعون يدهم بيدهم، طيب.

كمال مجيد: والآن يضع يد.. لا الأكراد، قادة الأكراد يضعون يدهم بيدهم..

د.فيصل القاسم: لأ قادة الأكراد قصدي.

كمال مجيد: وذلك لاستمرار فرض الشعب التركي.. الجيش التركي على الشعب.. إنني.. ألتمس منهم أن.. أن يفيقوا ويستيقظوا من نومهم، ويدركوا بأنهم يسلمون شعبهم إلى.. إلى القتلة الأتراك العنصريين، وعليه..

د.فيصل القاسم: طيب كويس..

كمال مجيد: وأطلب منهم أن لا يواجهوا.. يستخدموا قوتهم وسلاحهم لضرب العرب لأن ذلك سيولد خلافاً عنصرياً شديداً بين الشعبين. الحروب السابقة التي حدثت كانت دائماً مع حكومة بغداد والشعب الكردي، أما الآن الأميركان سيدفعون الأكراد لضرب الشعب العربي، وهذا يولِّد خلاف عنصري وقومي، وهذا مضرٌ جداً. وأنا أطلب منهم وهم يسمعون.. أتمنى أن يسمعون أن يقفوا ضد الحرب وضد أميركا وضد تركيا ولا ينخدعوا بالدعايات التي ينشرها..

د.فيصل القاسم: كويس جداً، طيب.

كمال مجيد: لأنهم لا.. لم يجلبوا الخير لأفغانستان جلبوا قنابل (Dizzy Cutters)، سيجلبون قنابل (Dizzy Cutter) للعراق وسيحطمون العراق وسوف يحطمون كركوك بالدرجة الأولى، لأن الكل يركضون على.. وأنا من كركوك، لأن الكل يريدون يسيطرون على كركوك، لأن كركوك فيها نفط والأتراك حتى سوف يأتون للسيطرة على كركوك..

د.فيصل القاسم: ويذهب الأكراد بين الأرجل.

كمال مجيد: وطبعاً تحت الأرجل وتحت الأقدام.

د.فيصل القاسم: طيب سمعت هذا الكلام سيد عبد القادر لن يكون الأكراد سوى حصان طروادة، يعني راهنتم كثيراً في الماضي وها أنتم تراهنون الآن على الحصان الخاسر، ولن تكونوا أكثر من وقود للمعارك في كردستان، ستذهبون بين الأرجل كما يقول البروفيسور، تفضل.

عبد القادر البيرفكاني: وكأنني أمام أطروحة لأصحاب الكهف، لقد خرجوا من بطون التاريخ ليقدموا شيئاً ويختزلوا قضية شعب تعداده 40 مليون نسمة في قضية أشخاص يذكرهم باستمرار، وكأنها هي تلك القضية، وهذه ليست حقيقة، هؤلاء منتخبين من أكراد الجنوب كردستان العراقية ويقودون..

كمال مجيد: ما.. الانتخابات اللي يتكلم..؟

د.فيصل القاسم: الانتخابات آه..

عبد القادر البيرفكاني: ويقودون.. ويقودون تجربة ناجحة بشهادتين، كما أعطيته المجال أعطيني المجال لأعبر.

د.فيصل القاسم: يعني منتخبون الزعماء الأكراد مثل ما الزعماء العرب منتخبون 100% أو 99%، صدام حسين 100% قبل فترة.

عبد القادر البيرفكاني: نعم، لأ، مطلقاً مطلقاً.. مطلقاً إحنا الأحزاب حَصَّل كل حزب من هؤلاء على مجموعة لا يتجاوز عدد الأصوات 50 إلى 49%، وتنافس المتنافسون وبشهادات غربية، دكتور.

نقطة ثانية الذي يقدم النصح عليه أن يحمل شعلة من النجاح في أطروحته، هذه الشعلة مفقودة، أولاً هذه الأطروحة الشوفينية العنصرية تجاه بني قومه هذه أخطر في تاريخنا من أطروحة الذين يحاربوننا.

د.فيصل القاسم: يعني كيف يكون عنصرياً ضد أبناء قومه؟ هذا.. هذا تناقض يا سيد عبد القادر.

عبد القادر البيرفكاني: رجاءً.. رجاءً اثنين: الذي يذكرهم بالاسم هذه قائمة بأقارب مسعود البرزاني الذين فقدوا وقتلوا وهم ثمانية آلاف لا يزال مصيرهم مجهولاً، من ضمنهم 36 شخص من أبناء عمومته وأقاربه الأوائل، هذا الشخص يُضحي بكل هذا من أجل مصلحة شعبه والانتخابات كانت هي الحل الأمثل.

النقطة الأخرى: الذي يتهم الولايات المتحدة الأميركية هذه التهم الجزاف ما هو الحل لديه؟ ليُبقِّي لنا جزاراً يجزر رؤوسنا، ليبقى لنا شخصاً عندما نمد أيدينا يقطعها؟ هذا هو الهدف الأساس، وأما هذا الكتاب هو "الجانوساي في العراق"..

د.فيصل القاسم: "الإبادة في العراق"..

عبد القادر البيرفكاني: هذه مؤسسة أميركية وضعتها وهذه المؤسسة نفسها تجمع الآن أسماء مليون كردي قد قتلوا خلال السنوات الماضية، لم يتقدم عندنا لا في موسكو ولا في باريس ولا في لندن ولا مؤسسات المعارضة العراقية من يدعم قضية الكرد، إلا أن هذه المؤسسات تدعم هذه القضية الإنسانية، نحن لا نعاتب الآخرين بقدر ما نعاتب أنفسنا، البيت الكردي بحاجة إلى إعادة في الترتيب وإلى.. بحاجة إلى إعادة في التنظيم، ولكنني أتأسف وأكرر أسفي أن يتقدم أحد من أبناء جلدتي ولو أنني أصبحت أشك أنه من أبناء جلدتي ليزيح ستاراً من التهم الباطلة غير الصادقة على أشخاص معروفين في وسط الكرد بأنهم هم قادة نذروا أنفسهم لقضية شعب قدم ملايين الشهداء من أجل تحقيق حقوقه، فأرجو مخلصاً أن ترحموا شعباً لا يزال يحمل دمه على أكفه ويتقدموا..

د.فيصل القاسم: أنا لا.. يعني أنا لا.. لست.. لا علاقة لي البروفيسور.. البروفيسور كردي.. كردي قلباً وقالباً يعني ومخضرم.

عبد القادر البيرفكاني: يتقدموا.. يتقدموا.. يتقدموا لجميع الأصدقاء إن كانوا في العالم العربي أو العالم الإسلامي أو في أوروبا، أو في أميركا أو في كل زوايا الأرض لينقذه.. لينقذه مما هو فيه، لقد أصاب الكرد ما أصابه، والله لو سُجِّلت المجازر التي.. التي.. التي ارتكبت ضد هذا الشعب لملأ هذا المكان وثائقاً.

د.فيصل القاسم: كويس جداً.. كويس جداً، نشرك معاوية الأمير من ألمانيا تفضل يا سيدي تفضل.

كمال مجيد: أنت ما تكلمت على الانتخابات.

د.فيصل القاسم: سيد معاوية الأمير، يبدو إنه فقدنا الاتصال، عدنان كوشه من لندن تفضل يا سيدي.

عدنان كوشه: مرحبة.

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

عدنان كويشه: آلو، مساء الخير.

د.فيصل القاسم: يا هلا.

عدنان كوشه: بدي أوضح نقطتين هون أول شيء إنه بدي أوضح للإخوان العرب من.. من شاشة (الجزيرة) أن الشعب الكردي ليس جزء من الشعب العراقي مثل ما يقول القادات اللي موجودة بالحركات الكردية في جنوب كردستان، الأكراد هم تاريخهم اللي حتى الهون عندهم 3 آلاف.. 3 آلاف سنة، إننا لسنا جزءاً من العراق، ولن نكون جزءاً من العراق، عندنا تاريخنا وديننا وتراثنا، كل شيء يفترق مع العرب والأتراك وكل شيء، وأن كركوك عاصمة لكردستان الجنوبية، هذا حقيقة منتهية، وإننا كحركة شبيبة وأي شبيبة اللي موجودين مثل ما تقولوا 300 ألف لاجئ كردي، الشباب اللي موجودين بأوروبا يوضحوا من هذه الاتجاه إن كردستان ليس جزء من العراق، ونطالب بالاستقلال التام، وشكراً.

د.فيصل القاسم: طيب.. طيب بس السؤال المطروح هذا كلام مهم، بس لكن هل تراهنون على الحرب الأميركية المقبلة لتحقيق هذا الحلم؟

عدنان كوشه: بإنه أميركا ليس.. ليس بالمهم، لأننا.. لأننا شعبنا الموجود في شمال كردستان ما يُسمى بالكردستان التركية يناضل من 20 سنة بأي.. بدون أي دعم أميركي وإسرائيلي، ومثل ما تقول الإخوان اللي يتهمون الأكراد، إننا نواجه العدو.. العدو وثاني جيش بالناتو التركي وبكافة القوات هنا، وهزمناهم، لولا هذا.. الخيانة العظمى الذي سواها كل الشعوب.. الدول الطامعة بالكردستان لكان الوضع غير هذا اللي بنشوفه، وهلا بدي أوضح لك أستاذ فيصل إنه.. إنه الحركة الكردية ليس منقسمة مثل ما تشوفون، كردستان كردستان مهما كان جنوب شمال، الشرق الغرب كردستان، سوريا عراق تركيا إيران كلهم مجرمين وكلهم محتلين لأراضينا، لن نتخلى.. لن نتخلى من أي شبر من أراضينا، ومهما كان، والتصريحات اللي موجودة في..

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أشكرك جزيل الشكر الوقت يداهمنا، الأمير معاوية.. معاوية الأمير عفواً من ألمانيا، تفضل يا سيدي.

أنور معاوية اليزيدي: مرحباً أنا الأمير أنور معاوية..

د.فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

أنور معاوية اليزيدي: من ألمانيا أتكلم أمير اليزيدي بالعراق.

د.فيصل القاسم: تفضل.

أنور معاوية اليزيدي: إحنا طائفة نمثل جزء من الشعب العراقي ونحن مع...

د.فيصل القاسم: باختصار لو تكرمت..

أنور معاوية اليزيدي: الإمبراطورية الآشورية والمسيحية والإسلامية لنا الحق في العراق ولنا... أيضاً في العراق.

د.فيصل القاسم [مقاطعاً]: باختصار.. باختصار موضوعنا هو الموضوع الكردي لو تكرمت باختصار.

أنور معاوية اليزيدي: مسألة الكردية لو.. نحن نرجو من الأكراد أن يتركون الطروحات الكردوية إلى تقسيم العراق وإلى الفيدرالية وما إلى آخره، لنترك هذه الفكرة إلى ما بعد أن يتحرر العراق من الديكتاتورية، الآن ليس وقت انتقادات الكرد ماذا عملوا أو العرب ماذا عملوا أو اليزيدية أو الآشورية، أو الصابئة أو التركمان، نحن لا نريد عراق مجزأ وإذا تجزأ العراق سوف يكون ضعف العراق وضعف الأمة العربية بالكامل، ونحن مع وحدة العراق فأرجو من كافة الأحزاب التي تتعامل مع القوات الأجنبية أو القوات التي سوف تحتل العراق وهي مرفوضة من الشعب العراقي والمعارضة العراقية في لندن وشمال العراق هي أيضاً لا تمثل الشعب العراقي بالكامل، ولذلك نحن نرجو أن يترك الفيدرالية وحقوق الأكراد وحقوق العرب وحقوق اليزيدية والآشورية إلى ما بعد تحرير العراق من الديكتاتورية، نحن الآن فيه طاغية في العراق يجب أن نتخلص منها للمصلحة العليا ولنتحد جميعاً تحت العلم العراقي لخدمة الأمة العربية ولخدمة العراق العظيم ولنبتعد عن هذه الحزازيات وأنا مع كل...... أيضاً...

د.فيصل القاسم[مقاطعاً]: أشكرك جزيل الشكر، أشكرك.. أشكرك الفكرة وصلت أشكرك والوقت يداهمنا مشكور جداً. بروفيسور مجيد، يعني سمعنا كلام قبل قليل من السيد عدنان كوشه يعني يقول لك كلاماً مهماً: إنه الأكراد أكراد العراق يعني بما معناه هذا الكلام ليس له لكنه ركز على أن الأكراد يعني قائمون بذاتهم ولا ينتمون إلى أحد، أكراد العراق هم الأقرب إلى تحقيق الحلم الكردي الآن بإقامة دولة مستقلة، كانوا يعني فعلوا ذلك على مدى العشرة أعوام الماضية والآن الوضع مبشر بالخير بالنسبة لهم ولن يذهبوا تحت الأرجل كما قلت قبل قليل يعني.

كمال مجيد: أنا لا قلت أن الأكراد سيصبحوا تحت الأرجل، أولاً الأكراد لا.. لا

د.فيصل القاسم: قلت يا سيد هادول تحت أرجل القوات الأميركية والتركية. آه..

كمال مجيد: نعم صحيح، الأكراد سوف لا ينالون الاستقلال، وذلك لأن حكومة التركية والسورية والإيرانية والعراقية يرفضون تأسيسها والحكومة الأميركية ترفض، وأن السادة مسعود البرزاني وجلال الطلباني هم يقولون بأننا لا نريد الانفصال من العراق، ومسعود البرزاني ما.. غالباً ما يظهر جواز سفره ويقول بأنه..

عبد القادر البيرفكاني [مقاطعاً]: يا أخي أرجوك.. أرجوك ما أسمح لك تتحدث عن مسعود البرزاني بهذه الصيغة.

كمال مجيد: لا أنا ما أتكلم..

عبد القادر البيرفكاني: أرجوك أنك تتهم شخصيات لا قدرة لك باتهامها.

كمال مجيد: أنا أقول بأن..

عبد القادر البيرفكاني: لا تذكر شخص مسعود البرزاني، لست الشخص المؤهل أن تذكر مسعود البرزاني.

كمال مجيد: أنا أقول أن مسعود البرزاني.. مسعود البرزاني يحمل الجنسية العراقية وعلى.. ودائماً يخرجه ويريه للعالمين بأنه لازال يحمل الجنسية العراقية..

د.فيصل القاسم: باختصار..

كمال مجيد: هنالك نقطتين الأخ..

د.فيصل القاسم: باختصار نص دقيقة معك نص دقيقة.

كمال مجيد: هذا.. هذا بس يعرف يعيط.

عبد القادر البيرفكاني: لا أعيط، أوقِّف من يُسيء إلى قادة ورموز الكرد، تأدب وتحدث بأدب تحدث بأدب..

كمال مجيد: هو قال 800، 800، هو قال..

د.فيصل القاسم: بس دقيقة.. بس دقيقة.. بس دقيقة يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة بس دقيقة.. نصف دقيقة معه.

كمال مجيد: 800، هو قال 800 برزاني قتلوا، بالحقيقة الـ800 برزاني قتلوا بالأسلحة الكيماوية الذي سلمها الأميركان لصدام حسين.

د.فيصل القاسم: طيب سمعنا هذا الكلام أشكرك الكلمة الأخيرة لك ماذا تريد أن تقول؟ هل تتوقع خيراً بعد هذه الحرب.. بعد هذه الحرب فيما لو حدثت؟

عبد القادر البيرفكاني: الحرب القادمة لا ناقة.. الحرب القادمة لا ناقة لنا فيها ولا جمل، الكرد في العراق وقادتهم الأبرياء من هؤلاء الذين يسيئون لتاريخهم قد وضعوا..

د.فيصل القاسم: باختصار..

عبد القادر البيرفكاني: جُلَّ أهدافهم في تحقيق الوحدة الوطنية والعراق المستقل.

د.فيصل القاسم: باختصار.. ماذا تريد؟

عبد القادر البيرفكاني: مع الاحتفاظ بالحلم الكردي في تحقيق ما نَصَّ عليه معاهدة صيف 1927

د.فيصل القاسم: وأنت.. وأنت متفائل.

عبد القادر البيرفكاني: أنا متفائل جداً.

د.فيصل القاسم: كويس جداً. لم يبقَ لنا مشاهدينا الكرام إلا أن نشكر ضيفينا البروفيسور كمال مجيد (الباحث والكاتب في الشؤون الكردية وهو كردي يعني أصيل)

عبد القادر البيرفكاني: أشك في هذا.

د.فيصل القاسم: و(الباحث والكاتب الكردي) عبد القادر البيرفكاني.

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من لندن، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة