المرأة المعاقة في مجتمعاتنا العربية   
الأحد 19/8/1425 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:14 (مكة المكرمة)، 9:14 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

لونه الشبل

ضيوف الحلقة:

رنا الحاج عيسى سماحة: استشارية التربية الخاصة- عمان
أسماء أمين عبد العزيز: استشارية الطب النفسي والأعصاب
عزة كريم: المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية

تاريخ الحلقة:

19/01/2004

- تعريف الإعاقة والفرق بينها وبين العجز
- أسباب ندرة الإحصائيات المتعلقة بالمعاقات
- نظرة الأسرة والمجتمع للفتاة المعاقة
- مشكلة عدم وجود كوادر لتدريب وتأهيل المعوقين
- مشاكل تعترض دمج المعاقين داخل المجتمع
- دور الدولة في معالجة وضع المعاقين

لونه الشبل: مُشاهدينا الكرام السّلام عليكم، التمييز ضد المرأة يكاد يكون ظاهرةً عالمية، وهي ظاهرةٌ موجودةٌ ولا شك في مُجتمعاتنا العربية، لكنّ التمييز ضد المرأة يكون أشد عندما تكون مُعاقة على اعتبار أنّها امرأة أولاً ومعاقة ثانياً، وهكذا تكون المعاناة مُضاعفة بسبب النظرة الدُّونية من الأسرة والمجتمع على حدٍ سواء، فما هو السبيل إذاً للتخفيف من معاناة ذوات الاحتياجات الخاصة؟ وما هي أنواع الإعاقة الحركية والنفسية التي يعانين منها؟ وكيف يُمكن مساعدَتَهُنَّ على تجاوز إعاقتهنَّ والاندماج بسهولة في وَسَطِهنَّ الأُسري والاجتماعي بعيداً عن نظرات الشفقة أو الإحسان؟ للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها يُسعدنا أن نستضيف في استوديوهاتنا في الدوحة السيدة رنا الحاج عيسى سماحة، استشارية التربية الخاصة ومديرة العيادة الحديثة للاضطرابات النُطقية واللُغوية من عمان والدكتورة أسماء أمين عبد العزيز، استشارية الطب النفسي والأعصاب ومُدرسة في كلية الطب بجامعة عين شمس وأيضا من القاهرة عبر الأقمار الاصطناعية الدكتورة عزة كريم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أهلاً بكُنَّ جميعاً ضيفات على هذه الحلقة من برنامج للنساء فقط. مُشاهدينا الكرام بإمكانكم أيضا المشاركة في هذا الحوار بجميع محاوره وأبعاده وذلك من خلال الاتصال بنا سواء عبر الهاتف على الرقم 974 + وهو مفتاح قطر 4888873 أو عبر الفاكس على الرقم 4890865 974 + أو عبر موقعنا على الإنترنت (www.aljazeera.net) ننتظر أراء وأفكار الجميع ونرحب بالمُداخلات من الجنسين، وخاصة من ذوات الاحتياجات الخاصة. مُشاهدينا الكرام لمعرفة بعض المشاكل التي تواجه المرأة المعاقة، خاصة في مجال العمل، نُتابع بداية هذا التقرير الذي أعدَّته لنا الزميلة لينا الغضبان من القاهرة.

[شريط مسجل]

لينا الغضبان: غِيابُ الإحصائيات الدقيقة يجعل من حصر ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم العربي أمراً شِبه مُستحيل مما يزيد حسب العاملين في مجال حقوق المُعاق من تعقيد عملية التأهيل النفسي والاجتماعي والجسدي.

حسن يوسف: جمعية شموع لحقوق الإنسان ورعاية المعاقين: النسبة المُتعارف عليها واللي يعني يتفق عليها العديد من المتخصصين، إنه مصر فيها 7.5 مليون مُعاق، بتمثِّل 11% من عدد سكان مصر، ومنها حوالي 2 مليون امرأة مُعاقة، لكن في تقديرات ثانية بتتكلم على إنّه نسبة 6% و10% وإنه نسبة النساء المعاقات في مصر أقل من مليون دي نسب يعني غير مُؤكدة وحواليها خلاف ضخم جداً من المتخصصين.

لينا الغضبان: وغالباً ما يُواجهه المُعوَّق بشكل عام والمرأة المعاقة بشكل خاص صعوبة كبيرة في الحصول على عمل حتى وإن كانت قادرة على أدائه. دينا التي حرمها الله من نعمة البصر استطاعت بإصرارها ومُثابرتها أن تتحدى إعاقتها وتستفيد بخبرتها في مجال الترجمة بالعمل في جمعية شموع، وهي إحدى الجمعيات الأهلية العاملة في مجال حقوق الإنسان ورعاية المعاقين، وتري دينا أن فكرة المجتمع الخاطئة عن المعاق هي السبب الرئيسي وراء هذا الوضع.

دينا: مترجمة في جمعية شموع لرعاية المعاقين: الموضوع موضوع قُدرات مش موضوع إن ده ذوي احتياجات خاصة وبالتالي مش هينفع، الموضوع مش نتيجة حتمية، يعني مش بما إن إذا لا.. هو (Already) يعني.. أنا الحمد لله بأُجيد الكمبيوتر وكده، فده اللي ساعدني هو بالضبط، يعني لو حد بيجيد الكمبيوتر، بيجيد لغة، زيه زي أي شخص يعني هيقدر يشتغل، بس الفكرة ده مبيقتنعوش بيها، مقتنعين شخص مُعاق أو عنده ظروف خاصة لا مش هينفع خلاص.

لينا الغضبان: وإذا كانت صعوبة الحصول على عمل هي إحدى أهم المشكلات التي تُواجه الفتاة والمرأة المُعاقة حركياً فإنّ الأمر قد يكون أسوأ في كثيرٍ من الأحيان بالنسبة للفتاة والمرأة المُعاقة ذهنياً.

حسن يوسف: التحرش والعنف الجنسي والجسدي تجاهها ومِن يعني فئات مُتعددة، أحياناً القائم على رعاية المُعاقة ذهنياً يقوم بهذا الانتهاك، من أسرتها مثلاً، أحيانا المُتَولِي يعني الإشراف عليها في بعض الأماكن والمؤسسات، أحياناً من المواطنين العاديين فهذا الانتهاك قائم على المرأة المُعاقة ذهنياً بشكل أساسي.

لينا الغضبان: الاهتمام الذي تُوليه الدول العربية على المستوى الرسمي لذَوي الاحتياجات الخاصّة، وإن كان قد زاد في السنوات الأخيرة، يبقي دون مستوى احتياجات هذه الفئة المجتمعية في حين تقف المنظمات الأهلية عاجزةً عن سَدِ هذه الفجوة بمفردها. لينا الغضبان لبرنامج للنساء فقط، الجزيرة - القاهرة.

لونه الشبل: إذاً مُشاهدينا الكرام الإعاقة العضوية والنفسية لدى النساء وسبل معالجتها موضوع هذه الحلقة من للنساء فقط نبدأ الحوار بجميع محاوره وأبعاده لكن بعد هذا الفاصل.

[فاصل]

تعريف الإعاقة والفرق بينها وبين العجز

لونه الشبل: أهلاً بكم من جديد. سيدة رنا الحاج أبدأ معكِ هذه الحلقة، أودُ بدايةً تعريف دقيق للإعاقة، الإعاقة الجسدية، لنبدأ بها ثم نتحول إلى الإعاقات الأخرى، تعريف للإعاقة الجسدية، ما هي الإعاقة الجسدية؟

رنا الحاج عيسى: الإعاقة هي أي إصابة ممكن أن تصيب أي فرد من أفراد المجتمع، ممكن إلْها أسباب قبل الولادة أو أثناء الولادة أو بعد الولادة تؤدي إلى عدم قُدرة هذا الفرد إلى استخدام جزء أو أكثر من جزء من أعضاء جسمه، فهذا هو يعني التعريف البشري.

لونه الشبل: الإعاقة الجسدية أو الحركية، طب دكتورة أسماء الكثير من الناس يعتقد بأن المُعوق هو فقط كلمة تُطلق على المعوق حركياً، يعني من لا يستطيع أو من هناك أي إعاقة في جسده حركية، هل هناك إعاقات عقلية وما تعريف هذه الإعاقات؟

أسماء أمين عبد العزيز: يعني يمكن في البداية عايزة أفرق بين الإعاقة وبين العجز، العجز هي يعني إصابة في جزءٍ ما من جسم الإنسان إما عقلية أو جسدية بتبقى إصابة ثابتة، الإعاقة هي الظروف والضغوط النفسية والبيئية اللي بتفرضها على الشخص المُصاب ويمكن بيتحدد من إمكانياته وتفاعله مع المجتمع، يمكن أهم الإعاقات زي ما قلنا الإعاقة الحركية، وما ننساش طبعاً الإعاقة الذهنية اللي موجودة في صور كتيرة جداً، يمكن أهمُّها أو أشهرها التخلف العقلي.

لونه الشبل: نعم.

أسماء أمين عبد العزيز: ومرض التَوَحُّد بالنسبة للأطفال في برضه اللي هي الإعاقة الحسية اللي هي فقدان السمع أو البصر، يعني فقد عضو من أعضاء.

لونه الشبل: الحواس الخمس.

أسماء أمين عبد العزيز: الحواس الخمسة، مننساش برضه صعوبات التعلم وإن دي تعتبر برضه نوع من الإعاقات بالنسبة للأولاد الصغيرين، طبعاً فيه أسباب كتيرة جداً للإعاقات لكن دي يمكن أهم أو أشهر الإعاقات اللي منتشرة على مستوى العالم.

لونه الشبل: طب أبقى معكِ الإعاقات النفسية ماذا تعني،؟ يعني الإعاقات العقلية فهمناها العلاقا..الإعاقات الحسية أيضاً فهمنها، العلاقا...الإعاقات النفسية؟

أسماء أمين عبد العزيز: الإعاقات النفسية اللي هو حضرتك الفرق بين الإعاقة العقلية والإعاقة النفسية، الإعاقة العقلية ده بيكون في اضطراب في قوة التركيز أو الذكاء، الإعاقة النفسية دي ممكن ناتجة عن أمراض نفسية زي أمراض الاكتئاب، أمراض الفُصام، دي برضه بتحِد من تفاعل الشخص في المجتمع ويمكن بتأثَّر بصور ملحوظة جداً بالنسبة لو كلمنا الأم في حالات كتيرة جداً في البيت وفي تعاملها مع أولادها فيمكن دي بتكون نتيجة أكتر لأسباب أمراض النفسية.

لونه الشبل: نعم.

أسماء أمين عبد العزيز: لكن يمكن إحنا بنتكلم على الإعاقة الذهنية يمكن بيبقى مقصود بها أكتر أمراض...

لونه الشبل: التخلف العقلي.

أسماء أمين عبد العزيز: التخلف العقلي وأمراض التوحُّد، برضه من الحاجات المشهورة جداً في الأولاد.

رنا الحاج عيسى: ما أود إضافته هنا أيضاً أنا أتفق تماماً ما قلته الدكتورة أن التخلف العقلي بيكون هناك نقص أو انخفاض ملحوظ في نسبة الذكاء مهما اختلفت مقاييس القدرات العقلية لأنه هناك عدة مقاييس للقدرات العقلية، بالإضافة إلى إن حتى نحكم على أن هذا الطفل عنده تخلف عقلي لابد من تطبيق مقياس السلوك التَّكَيُّفِي الاجتماعي..

لونه الشبل: بمعنى...

رنا الحاج عيسى: بمعنى أن الفرد الذي يعني من اضطرابات نفسية قد يكون ذكاؤه عادي أو فوق العادي ولكن أُصيب من ناحية عضوية أدت إلى أن يكون عنده مشكلة نفسية منعته من التفاعل التام مع المجتمع.

أسباب ندرة الإحصائيات المتعلقة بالمعاقات

لونه الشبل: طيب دكتورة عزة كريم من القاهرة أُعيد الترحيب بكِ أهلاً وسهلاً مرة أخرى، ولكن أود أن أفتح معكِ ملف صغير حول نقطة في هذه الحلقة وهي أثناء التحضير لهذه الحلقة دكتورة عزة يعني صدقيني واجهتنا مُشكلة كبيرة في شُح الإحصائيات يعني وفي حال وجودها، فهي قديمة وعامة ويعني تَدمج المعاقين والمعاقات على حدٍ سواء ليس هناك أي فصل في الإحصائيات بين المعاقات موضوع حلقتنا لهذا اليوم، أبدأ معكِ وأنتِ تعملين في المركز القومي للبحوث الاجتماعية لماذا هذا النقص في هذا المجال عموماً؟ ليس فقط في مصر أنا أتحدث عن العالم العربي وبالتالي هل هناك أي معلومات عن نسبة الإعاقة لدى الفتيات تحديداً لدى العالم.. في العالم العربي؟

عزة كريم: الحقيقة عجز الإحصائيات في العالم العربي عموماً وفي العالم ناتج لعدة أسباب إن الإعاقة مش من السهل إن الأسرة تعترف بها، ولذلك بتخجل أحياناً الأسرة بأنّها تعترف بهذه الإعاقة فلا تُعطي الإحصائيات السليمة، أيضا لا توجد لدينا إحصائيات عامة بتستطيع أن تحصر.. تحصر نسبة الإعاقة في المجتمع المصري أو في المجتمع العربي ككُل، أيضا بنجد أن في التعدادات العامة في الدول العربية لا تهتم بموضوع الإعاقة، الموضوع الآخر اللي لازم إن إحنا نوضحه إن مفهومنا للإعاقة مختلف يعني أنا سمعت حضرتكم وأنتم بتكلموا على الإعاقة إن آخر تعريفات للإعاقة دخل فيها مرضى القلب ومرضى السرطان ومرضى الجذام، فهنا لما بنختلف في التعريف أيضاً بتختلف الإحصائيات، أنا الحقيقة من ساعة ما بدأت أعد لهذا مع حضرتك البرنامج بدأت أدوَّر على الإحصائيات الخاصة بالمرأة وحدها لقيت إن فيها عجز كبير جداً بحيث أن مبيهتموش بفصل العجز أو الإعاقة بين الرجل والمرأة، ووجدت شيء مهم جداً في الإحصائيات إن أهم إعاقة عندنا في العالم العربي الإعاقة الذهنية.

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: الإعاقة الذهنية بتصل إلى فوق الـ50% من نسب الإعاقة الأخرى والإعاقة الذهنية لو اتكلمنا عنها خاصةً عند المرأة وإذا كنا إحنا بنتكلم عند المرأة فهي بتعرض المرأة لكثير من المشكلات والمخاطر، لأن هي الشيء اللي بيحكم سلوكيات الإنسان هو الذهن أو الفكر أو العقل فعندما بيفقد هذا بتُستغل استغلال سيئ جداً داخل المجتمع ولا.. ومبيعترفش المجتمع بكيفية حماية هذه المرأة.

لونه الشبل: صحيح.

عزة كريم: من المخاطر اللي بتتعرض لها.

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: فـ.. وأكتر الخطورة إن أحياناً في الإعاقة الذهنية الأسرة لا تعرف كيف تحمي المرأة أو تمنعها من التعامل مع الآخرين اللي تخليها تمنع عنها هذه المخاطر.

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: وبالتالي بنجد أن مخاطر الإعاقة كثيرة جداً، وخاصةً بالنسبة للمرأة وممكن نجيلها بعد هذا.

نظرة الأسرة والمجتمع للفتاة المعاقة

لونه الشبل [مقاطعةً]: نعم تِباعاً .. تِباعاً دكتورة عزة، سيدة رنا دكتورة عزة فتحت يعني بابيْن للحوار كبيرين جداً، أولهما الأسرة كيف تستقبل الطفلة المعاقة؟ وثانيهما المجتمع، سنبدأ.. أبدأ معكِ بالأسرة، يعني كيف تنظر الأسرة للفتاة المعوقة التي.. الطفلة القادمة إليها فتجدها معوقة؟ مجتمعاتنا العربية كيف تنظر إليها؟

رنا الحاج عيسى: أولاً بشكل عام هناك اتجاهيْن متعاكسيْن إذا قلنا في موضوع نظرة الأسرة إلى الفتاة إذا كانت مُعاقة، أول نظرة أن ممكن تكون الأسرة (Over protective) إذا حسّت أو شعرت أو اكتشفت أن هذه الطفلة الوليدة عندها ممكن يكون عندها إعاقة عقلية فبتصير إنه توقعاتها كتير قليل منه وبالتالي بتصير بتحميها كتير بالتالي البنت بتصير عندها اعتمادية زائدة على أهلها وما في استقلالية أو إنه الطرف الثاني النقيض الآخر، إن في تجاهل تام ونكران، أن أنا لا بنتي مش مُعاقة بس تكبر راح تتحسن نستنى شوية وننتظر لقدام شوية وبالتالي بيضيعوا عليها فرص كتيرة إن ممكن ينقذوها أو يعملوا أن العامل الوقائي.

لونه الشبل: نعم ولكن ألا ترين بأن هناك بعض الأسرة تتعامل بطريقة ثالثة بغير التي تفضلتِ بها؟

رنا الحاج عيسى: نعم تجاه.

لونه الشبل: بالحبس، بالإغلاق، بالرعب، بالعار كما لو أن هناك عار في هذه الأسرة.

رنا الحاج عيسى: أتفق معكِ تماماً لأن أو نقطة من نقط حل المشكلة هو الوعي على المشكلة فإذا الأسرة لم تتقبل هذه الطفلة الوليدة بيكون إنه فعلاً إن الابتعاد غير الابتعاد بيكون إنه النكران لا هاي البنت ما لها شيء، يبتعدوا فيها ويخبوها، العكس تمام إنه يصير في تقبل هذا البنت لا إحنا بنحكي عن مشكلتها بنقول لا والله البنت ( Ok) عندها مشكلة بنحدد إيش هي نقاط القوة في هذه البنت وإيش نقاط الضعف، وبتنطلق الأسرة من ها المنطلق تبدأ تحل المشكلة بخطوات لما بتبدأ بمراجعة الأخصائيين يعني.

لونه الشبل: نعم دكتورة أسماء.

أسماء أمين عبد العزيز: أنا عايزة أَضيف نقطة على.

لونه الشبل: اتفضلي.

أسماء أمين عبد العزيز: تقبُل الأسرة للطفلة المعاقة عامةً وجود صدمة أو مشكلة في الأسرة يمكن لها درجات ودي يمكن حاجة مُتفق عليها علمياً، يعني البداية بيكون فيه صدمة بعد كده بيبقى في نُكران للمشكلة، بعد كده ممكن بيتعدى بتقبل المشكلة دي، وبيتعامل معها على أساسها لأنّ الرفض والحرج زي ما قلنا أو أن بيكون في الاعتماد الزائد على الأب والأم.

لونه الشبل: نعم.

أسماء أمين عبد العزيز: فدي مراحل مهمة جداً إن الطبيب اللي بيتعامل مع الطفلة المعاقة إنه يحدد المرحلة الأب والأم فيها، وعلى أساسها يقدر يغير الفكر أو التجاوب للأباء بالنسبة للطفلة المعاقة فدي مهمة جداً تحديد المراحل اللي الوالدين فيها بالنسبة لتقبُّل للطفل.

لونه الشبل: إذاً الموضوع لا يتعلق فقط بالمولودة القادمة المُعاقة وإنما أيضاً هناك مشكلة ستظهر مع الأهل يعني يجب تقييم حالة.

أسماء أمين عبد العزيز: أكيد.

لونه الشبل: الصدمة للأهل سواء كانت قوية أم غير قوية..

أسماء أمين عبد العزيز: لأنّهم عامل مهم.

لونه الشبل: وكيف سيتعامل معاه؟

أسماء أمين عبد العزيز: جداً في علاجها يعني الأسرة دي هي العامل الأساسي في علاجها.

لونه الشبل: طب دكتورة عزة يعني أود أن أسألك أنتِ فتحتِ باب الأسرة والمجتمع يعني أود أن أسألك حول المجتمع لننتقل يعني من الأسرة إلى المجتمع كيف ينظر المجتمع العربي عموماً إلى الفتاة المعاقة؟ خاصةً عندما تكبر قليلاً يعني في سن صبية كما يقال في مجتمعاتنا؟

عزة كريم: الحقيقة أنا لما حتكلم عن المجتمع أنا عايزة.. هتكلم بمحورين المجتمع العام اللي إحنا بنعيشه، والمجتمع الرسمي أو الجهات الرسمية اللي بتلعب دور كبير جداً في تحديد وضع المُعاقة داخل المجتمع.

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: أول حاجة بالنسبة للمجتمع العام بنجد الحقيقة فيه بتبقى نظرتين متناقضتين جداً، وخصوصاً أنا بتكلم على المُعاقة من بداية الطفولة، ممكن جداً المعاقة بينظر لها نظرة شفَقَة، إزاي؟ بحيث إنهم بيحاولوا باستمرار وخصوصاً إذا كان المجتمع كبير إنه بينظرولها نظرة دايماً بيعملوها بنوع من الحساسية الزيادة، وبيشعروها بأوجه النقص اللي هيه فيها، نظرة الشفقة دي دايماً بتشعرها بأنها إنسانة غير طبيعية بين الأفراد الآخرين، وبتشعر بفقدان الثقة في الذات، أيضاً لما بتكون طفلة بقى وبيكون مجموعة من الأطفال بيحدث أحياناً العكس إن بينظرولها نظرة إن هي نوع من إنه هو نوع من التهزيئ، نوع من عدم الاحترام، نوع من الانفصالية عن هذه الطفلة.

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: وأحياناً جداً بيستخدموا كثير من الألفاظ والكلمات اللي بتسيء إلى هذه الطفلة مما يؤدي.. إنه ممكن تربي لها عقدة نفسية وأمراض نفسية أخرى وتجعلها انعزالية عن المجتمع، الحقيقة هذه النظرة المتطرفة سواء بالشفقة أو بالعنف أو بالإهمال نجد أن سببها اللي هيه الجانب الحكومة أو النظرة الفعلية من الدولة، إزاي؟ يعني أنا بقول إحنا لم نعطِ المجتمع أو الأسرة قدر من التوعية سوء من خلال وسائل الإعلام.

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: أو من خلال حتى المناهج التعليمية أو من خلال الـ.. أي ندوة، أي محاضرة، أي برنامج، إن كيفية التعامل مع المُعاق وأن المعاق ده إنسان طبيعي جداً، ولكن تعرَّض إلى موقف سواء بعد ما أتولد أو وهو كبير أو وهو صغير جعله بيفقد قدرته على التعامل الطبيعي مع الناس في قدرة معينة أو إمكانية معينة، يعني أنا دائماً بقول إنه الدراما أكتر شيء بتصل إلى الأفراد، كيف تنظر الدراما إلى هذا المعاق؟ بتنظر إحنا بنشوفها أولاً لا ما بتعاملش المعاق أبداً معاملة جيدة، وإن كانت بتُظهره، بتظهره برضه إنه إنسان غير طبيعي، هنا الوعي اللي بنعطيه للأفراد لابد إننا بنجعل نظرة المجتمع للمعاق إن هي نظرة مش طبيعية.

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: فين المُعاق داخل المناهج الدراسية؟ لا يوجد هذا فين المعاق داخل الـ.. فين المعاق داخل القوانين بتاعتنا؟

لونه الشبل: دكتورة عزة أنتِ قصدتِ المعاق.. يعني لو سمحتي دكتورة عزة باختصار لأن هناك موجز لأهم الأنباء، ولكن أنتِ قصدتِ أين المُعاق في مناهج التعليم يعني كيف نتعامل مع المعاق؟ أم كيف.. هناك مثلاً قِصص عن حالات معاقين في مناهج التعليم ما الذي قصدتيه بالضبط في أين المعاق في مناهج التعليم؟

عزة كريم: يعني المُعاق في مناهج التعليم كيف أن نتعرض لكلمة مُعاق أو مُعاقة بنت في التعامل معاها أو في إن الإعاقة دي شيء طبيعي، إحنا بنوعِّي الأطفال إن دي شيء طبيعي وده مرض عادي ولابد من التعامل معاه بإنه إنسان عادي بل بالعكس نساعده بشكل جيد ولا نتحامل عليه بأي شكل من الأشكال.

لونه الشبل: دكتورة عزة باختصار شديد برأيك الأطفال في المجتمعات العربية، قبل أن نصل إلى الكبار، هل تَقبَل الطفل المعاق إلى جانبها في المقعد الدراسي؟ أم أن هناك موروث عائلي واجتماعي يُنفِّر هذا الطفل قبل أن يُدمج هذا المعاق في المجتمع الكبير يُنفِّر هذا الطفل من زميلة وصديقه ورفيقه المُعاق؟

عزة كريم: هو الحقيقة مش عملية موروث فقط، ولكن الطفل بشكل عام دايما بيشعر أو بيتعامل مع الأطفال الطبعيين كأنهم طبعيين، إنما لما بيلاقي شيء غير طبيعي فلا يتقبّله، يعني ده سلوك الطفل العادي إنه لا يتقبل الأشياء الغير طبيعية.

لونه الشبل: طيب.

عزة كريم: أو الأشكال الغير طبيعية سواء طفل أو غيره، وبالتالي بالإضافة إلى الموروث، ممكن يبقى ماشي مع والدته في الشارع يلاقيها بتعامل طفل معاق أو بنتنظر له النظرة الطبيعية.

لونه الشبل: فيحمل هذا النظرة معه إلى المدرسة.

أسماء أمين عبد العزيز: فبالتالي هو بينعكس...

لونه الشبل: نعم دكتورة عزة سأعود إليكِ ولكن مشاهدينا الكرام وضيفاتي الأكارم بعد هذا الفاصل القصير الذي يتضمن موجزاً لأهم الأنباء.

[موجز الأنباء]

لونه الشبل: أهلاً بكم من جديد، إذاً مشاهدينا الكرام الإعاقة العضوية والنفسية لدى النساء وسبل معالجتها موضوع هذه الحلقة من للنساء فقط ولكن قبل أن نُواصل الحوار في محاور هذه الحلقة لو نستمع إلى شهادات بعض من النساء من ذوات الاحتياجات الخاصة حول نظرة المجتمع إليهن فلنتابع معاً..

معاقة: اتَّجهت أول ما اتَّجهت إلى المركز السعودي لتدريب الكفيفات، والحمد لله لقيت يعني في كل إشي بتمناه، يعني علمني كيف إني أتعامل مع العصا، تعلمني كيف أتعامل يعني في الحركة بنفس المركز أو بره، تعلّمت كيف إني أتعامل مع الناس، يعني إني ما أخجلش، يعني عطاني ثقة في نفسي، المجتمع كله ما بيتقبَّل يعني أي إعاقة، يعني هاي بصراحة بحكيها إنه ما بيتقبل، يعني بتلاقي إنه إن شاف معاق تلاقيه يحكي يعني كلام يعني كلام مش في صالح هذا الإنسان المعاق، لكن الإنسان لازم ما يسمع هاي الكلمات، يعني متسوّيش في نفسه أي حرج، يعني بالعكس إنه يتحدى، زي ما في للمبصرين أو لأي يعني مدارس خاصة أو مدارس حكومية كافية يعني ما في للمعاقين يعني إشي بسيط جداً يعني مثلاً للصم والبكم للمشلدين، للكفيفين، إشي بسيط جداً يعني بنعطي 1% يعني للمجتمع

معاقة: بحس إن أنا يعني عندي غلط، وأنا عندي إعاقة، عرفتي كِيف يعني يحسسوني الناس إنه أنتي غلطانة لحتى عندك ها الإعاقة، يعني عرفت كيف يعني حاسة إني مُهمَّشة وما بعرف نظرة الناس كتير كتير مؤذية إيه صح وجارحة بنفس الوقت.

معاقة: لأنه لا معاق ولا جريح ولا حد بياخد حقه في المجتمع، إحنا بنحلم حلم يحترمونا ولو حتى احترام، يعني الاحترام يحترمونا لأنه بعض أحيانا بقولك يعني بيت دار الست المكرسحة مابيقولوش فلانة مثلاً مبيقولش بيت عفاف عبيد وين، يعني أنا بكون قاعدة أو ماشية في الشارع على الكرسي كان بتلاقي اثنين ثلاثة ماشيين بيتلفتوا وراهم ظلهم لما يلطوا الشارع بيتلفتوا عليّ، غريبة عجيبة يعني ست مُعاقة بدل ما يساعدوني مثلاً، ولا سلامتك أو أي كلمة حلوة اللي ترفع من روحي المعنوية للمعاق لا أبداً.

معاقة: جوزي أتجوز ومش مسؤول عني، هو أتجوز وخلاص وأخد مَرَته وطلع من البيت فالآن إيش أسوي، ولادي ممعاهمش إن يودُّوا ويجيبوا، يعني ويقوموا يحطوا فيّا، والمجتمع ما بيدورش على المُعاق كتير يقول لك خلاص أنت اصبر لوعد الله

لونه الشبل: سيدة رنا أنا لن أُعلق بولا كلمة على هذا الموضوع، يبدوا أنّ هذا يعني استطلاع أو لقاءات مع يعني مع بعض من ذوات الاحتياجات الخاصة يتكلم عن نفسه، يعني وين دار الست المكرسحه، بيطلَّعوا عليّ ما بيساعدونيش، أنا لن أُعلق وأريد تعليقك وتعليق دكتورة أسماء قبل أن أنتقل إلى المحور الثاني.

رنا الحاج عيسى: نعم نرجع هنا إلى نظرة المجتمع إلى ذوي الاحتياجات الخاصة التشريعات والقوانين بهذا المجتمع إيش.. ماذا يعمل المُشرِّعون؟ ما هي التشريعات والقوانين التي وضعوها؟ هل هناك بدائل تعينهم على الاستمرار في حياتهم؟ كما لاحظنا من التقارير اللي شاهدناها؟

لونه الشبل: التشريعات والقوانين سيدة رنا لا تُجبر المواطن أو الفرد في المجتمع أنّ يعني ينظر بنظرة إنسانية وجيِّدة لهذا المعاق لا تُجبرهم في النتيجة يعني؟

رنا الحاج عيسى: ما أقصده

لونه الشبل: ولا تمنعهم من قول وين دار الست المكرسحه.

رنا الحاج عيسى: نعم ولكن ما أقصده إذا كان هناك إحلال جيِّد لذوي الاحتياجات الخاصة يستطيع أو تستطيع هذه السيدة أن تقوم بممارسة مهنة معينة مما يُزيل عنها نظرتها الدُّونية عن نفسها، فهُنا ما نلاحظه هنا.. أن هناك تَدَني في مفهوم الذات لديها.

لونه الشبل: نعم

رنا الحاج عيسى: أيضاً ما لاحظناه إنُّه هناك مجموعة من الحاجات الغير مُشبعة، فأي إنسان بحاجة إلى المَسكن والمأكل وأن يشعر بالأمل، فإذا كان هناك شعور بالأمل، الأمن الاجتماعي أقصده والأمن النفسي، فإن هذه السيدة لن تقوم بهذه الشكوى لأن المجتمع يكون قد أمَّن لها ما تحتاجه

لونه الشبل: ولكن يعني يبدو أنّ المجتمع لا يؤمِّن لها ما تحتاجه يعني كان لديك مداخلة دكتورة أسماء

أسماء أمين عبد العزيز: يمكن نتيجة الإعاقات أو رد فعل المجتمع للإعاقة بيختلف من مجتمع لآخر حسب ثقافة المجتمع، فمهم جداً إن إحنا يبقى في توعية وفي تقبُّل وفي سُبل مُريحة لمساعدة الإنسان المُصاب بأي نوع من أنواع العجز، لأن لو كانت العوائق والعقبات ده منتهية الإنسان ساعتها مابيحسش بالإعاقة يعني لو إحنا وفَّرنا ليهم مثلاً سُبل مُيسَّرة في المشي أو في الأماكن، وفَّرنا ليهم سبل الاستماع للنشرات الإخبارية لقراءة جرايد معينة

لونه الشبل: سيدتي كل هذا الكلام جميل، ولكن أنا سؤالي كان نقطة صغيرة يعني كيف سأجعل هذا المجتمع يرى في هذا الشخص على أنه شخص، لن أقول طبيعي، ولكن شخص عادي؟ يعني لديه مشكلة كأي شخص لديه أي مشكلة في البيت، في المنزل، خارج المنزل، هذه النظرة التي ننظر فيها إلى المعاق كما لو أنه هو يعني أقل من المجتمع وأسخف أو منبوذ من المجتمع كيف يعني؟ سيدة رنا قالت قوانين وأنت تقولين في الشوارع أود أن أدخل إلى نفس المعني.

أسماء أمين عبد العزيز: هي يعني يمكن الموضوع ده هيتغير زي ما قلنا بالثقافة والتعود اللي هي قصة الدمج اللي بدأت تنتشر في أغلبية الدول العربية والدول طبعاً العالمية

مشكلة عدم وجود كوادر لتدريب وتأهيل المعوقين

لونه الشبل: طيب أبقى عند هذه النقطة، دكتور عزة كريم من القاهرة تفضلت الدكتورة أسماء بقضية الدمج وهي قد تكون حل، وسأناقش معك فيما بعد إن كانت هذه حلاً أم قد تكون مشكلة أخرى، ولكن قبل الاندماج في المجتمع يعني يجب أن يكون هناك مجال للتأهيل، تأهيل هؤلاء المُعاقات، يعني إذا دخلنا في مجال التأهيل هل هناك أشكال تأهيل اجتماعية تحضِّر المعاقة لدخول المجتمع والحياة يعني بمعنى ما هي الخدمات الخاصة التي تقدم أو ينبغي أن تقدم لذوات الاحتياجات الخاصة في مجال التدريب يعني قبل أن نقحمهم في هذا المجتمع؟

عزة كريم: الحقيقة تدريب ذوي الاحتياجات الخاصة يجب إننا نعرف إنه مُتعدد ومختلف باختلاف الإعاقة، ولذلك هي يمكن دي اللي بتمثل الصعوبة، لأن أنواع الإعاقة كتيرة جداً ومتعددة وبالتالي يجب أن يكون التدريب على مستوى الإعاقة نفسها، وبيختلف شكله باختلاف الإعاقة، ومن هنا بنقول لابد أنه يكون المدرِّبين يعني أنا عايزة أقول حاجة إحنا عندنا في القاهرة كم كبير من مراكز التأهيل والتدريب

لونه الشبل: نعم

عزة كريم: ولكن إيه هيه النتيجة؟ لا توجد لدينا المدرَّبين اللي على كفء وكفاية وعلم لكي يُدرِّبوا المعاق على إعاقته، إعاقة معينة، في كيفية إن هو التعامل مع المجتمع والتعامل مع الآخرين وأبسط شيء إنه كيف إنه يخدم نفسه

لونه الشبل: يعني ليس هناك أي كوادر

عزة كريم: ده حاجة مش موجودة على مستوى

لونه الشبل: متخصصة في تأهيل وتدريب المعاقين

عزة كريم: بالضبط دي أول حاجة مفيش أي الكوادر الكافية، أيضاً المجتمع نفسه يعني زي ما بنقول لابد إن المعاق يقدر يخدم نفسه في المجتمع، المفروض الشوارع نفسها الطرق يبقى معمول مكان للإعاقة، السلالم بتبقى معمولة بطريقة معينة للإعاقة، سواء أي نوع من أنواع الإعاقة، فلابد إن أحنا بنقول إحنا بينقصنا على فكرة الجانب العلمي الكافي لكيفية وضع مناهج وتدريبات ووضع برامج خَدَميّة في المجتمع نفسه, مش مجرد في المؤسسات لكيفية التعامل مع هذا المعاق.

لونه الشبل: نعم

عزة كريم: وهذا النقص هو اللي بيخلي شكل المعاقين قدامنا بيحسوا بإنهم غير طبيعيين داخل المجتمع.

لونه الشبل: نعم سيدة رنا المجال دكتورة أسماء أنت مديرة لمركز لذوي الاحتياجات الخاصة، يعني حقيقة هل هناك مراكز للتأهيل الطبي لذوات الاحتياجات الخاصة؟ يعني تفضلت الدكتورة عزة ليس هناك كوادر ليس هناك... ما الذي تفعلونه أنتم في مثل هذه المراكز؟ وليس فقط في مركزك هل تشخصون وتصنفون درجة الإعاقة؟ هل هناك محاولات للكشف المبكر عن هذه الإعاقة؟ هل هناك ضمان صحي مثلاً لهن؟ ما الذي تقدمونه في مثل هذه المراكز؟

رنا الحاج عيسى: بالنسبة لما قالته الدكتورة عزة أشكرها على هذه اللفتة لموضوع الدمج أولاً، ثانياً إنه ليس هناك كوادر في الواقع الجامعات بيتهيألي في مختلف الدول العربية بتخرِّج كوادر وأعداد كبيرة في مجال التربية الخاصة..

لونه الشبل: نعم

رنا الحاج حسين: اللي ممكن أن يتعاملوا مع هالفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة ولكن اللي بتصوره إن ما في التدريب الميداني الكافي، ولكن في الأردن حديثاً تم إنشاء مكتب للدعم الطلابي يهتم بهذه الفئة، حيث يقوم مجموعة من المُرشدين بإرشاد الأشخاص الكفيفين والصم وذوي الاحتياجات الحركية لمساعدتهم على التسجيل وأيضاً على ترجمة المُحاضرات إلى لغة الإشارة، فنعم هناك.. ما نفعله

لونه الشبل: ولكن يعني ألا ترين بأنه تبقى لن نسميها فردية، ولكنها ليست معممة ليست فعالة

رنا الحاج حسين: نعم

لونه الشبل: ليست ملموسة على...

رنا الحاج حسين: هي في البداية هي بداية وباعتبرها إنها بداية جيدة جداً لأن الخطوة التالية هي ما قامت به وزارة التربية والتعليم بتعيين عدد من ذوي التحديات الحركية كمدرسين في وزارة التربية والتعليم، وحالياً يعمل معي أحد هذه الأفراد في مركزي الخاص وأجد منه دافعية جيدة جداً

لونه الشبل: طيب

رنا الحاج عيسى: ولكن ما ينقصنا هو الإرشاد لهذه الفئة من ذوي التحديات الحركية بمعنى أن نعقد لقاءات جماعية مع أفراد هذه الفئة من الاحتياجات الخاصة حتى يقوموا بعرض خبرات وتجارب ناجحة جداً ترفع من دافعيتهم

لونه الشبل: شخصية.. تجارب شخصية تجارب... تجربة شخصية ما حصل معهم يعني

رنا الحاج حسين: ما حصل معهم وكيف وصلوا لأن هناك فعلاً، أنا على علم ودراية أن هناك إحدى السيدات اللي بتقود سيارتها وبتروح لعملها وهي فعلاً عندها إعاقة حركية

لونه الشبل: نعم.. أتوقف عند هذه النقطة لو سمحتِ كي لا أطيل الانتظار على السادة معي السيدة وسام يوسف من الأردن تفضلي سيدة وسام

وسام يوسف: السلام عليكم.. يعطيكم العافية

لونه الشبل: وعليكم السلام ورحمة الله

وسام يوسف: أخت لونه شكراً للقائك مع الضيفات، وشكراً إليك لهذا البرنامج إحنا فعلاً بنحب هذا البرنامج

لونه الشبل: أهلاً وسهلاً باختصار شديد لو سمحتي سيدة وسام..

وسام يوسف: الله يخليكي

لونه الشبل: تفضلي

وسام يوسف: أود أختي الكريمة أن أتطرق لبعض المحاور المهمة التي فعلاً نحتاجها، نحن يعني اليوم يعني حكيتوا عن موضوع الأسرة وأهميتها في مساعدة الطفل المعاق، وكون إن الأسرة هي الأساس في مسألة التربية الخاصة ولهؤلاء الفئة من ذوي الاحتياجات الخاصة

لونه الشبل: نعم

وسام يوسف: حالياً في عندنا في الأردن بدأت بعض المراكز بتقديم دورات لأخصائي التربية الخاصة، وهذه الدورة يعني تتضمن كيفية تدريب الأسرة مع التعامل مع هؤلاء الفئة..

لونه الشبل: نعم

وسام يوسف: مثل برنامج البورتيج هذا حالياً بعض المراكز تقوم على تدريب الأخصائيين ليقوموا على توزيع أنفسهم إلى تلك.. يعني هنقول البيوت البعيدة التي تبتعد عن المدينة التي..

لونه الشبل: مفهوم

وسام يوسف: ليس عندها أي معلومات عن كيفية التعامل مع هؤلاء الأطفال الذين يعانون من الحالات الخاصة، بالإضافة أختي الكريمة هناك أيضاً اقتراح، وأود أن يعني بعض المؤسسات المسؤولة أن تهتم بهذا الموضوع لماذا لا تنشئ فريق عمل شامل يقوم على الذهاب لجميع المدارس اللي هي في الأعمار المبكرة للأطفال، تقوم على فحص شامل لهؤلاء الأطفال قبل أن تتفاقم المشكلة معهم في الكِبَر لأنه إذا تفاقمت المشكلة في الكبر

لونه الشبل: نعم

وسام يوسف: بالتالي سيؤدي إلى صعوبة علاج هذه الحالات

لونه الشبل: نعم أشكرك شكراً جزيلاً سيدة وسام، وآسفة للمقاطعة لم يبقَ لديّ وقت أُشرك السيد كمال شكري من ألمانيا.. تفضل سيد كمال

كمال شكري: تحية لكي

لونه الشبل: أهلاً وسهلاً

كمال شكري: وتحية لضيوفك

لونه الشبل: أهلاً وسهلاً

كمال شكري: الحقيقة أنا عندي محاور سريعة جداً، الإشادة بالدور المصري في هذا المجال منذ ثورة 23 يوليو وما حصل بعدها والجمعيات النسائية التي أنا كنت طفل في هذا الوقت وكان يُقام مجالات عديدة

لونه الشبل: نعم

كمال شكري: لمساعدة مُشوِّهي الحرب

لونه الشبل: نعم

كمال شكري: أو مٌعوِّقي الحرب للأسف لمرة المحور.. ودي حاجة طبعاً عظيمة جداً لمصر من قديم الأزل، المحور الثاني جمعية المكفين الموجودين الموجودة في جسر السويس في مصر الجديدة

لونه الشبل: نعم

كمال شكري: أو في أماكن أخرى الحقيقة دي جمعية عظيمة جداً، أنا أدعمها دائماً.

لونه الشبل: شكراً لك سيد كمال شكري من ألمانيا، أشكرك شكراً جزيلاً، وأُشرك أخيراً شمه العتيبي من السعودية

شمه العتيبي: حين وُلدت قالوا عني أني طفلة، ثم كبرت فقالوا عني أني فتاة، مسميات ردَّدها من حولي، لكني لم أعشْ معناها، فأنا لست في نَظَرِهم إلا كَفيفة تُثير الشَّفقة والإحسان برغم أنني سمعاً ونُطقاً وعقلاً ككُل الأقران، فهل غاب عنهم أني أُنثى، أني إنسان، أني امرأة في أعماقي قلب ينبض تُرهِقُه أحلام وأمال، يحتاج لأن يجد المرسى أن يشعر يوماً بأمان، أحتاج لروح تحضنني بالدفء وتنسيني ما قد كان، مساء الخير

لونه الشبل: مساء النور شمه أحسنتِ

شمه العتيبي: الله يخليك طبعاً هذه من كتاباتي، أنا فتاة معاقة بصرياً، من الرياض أعمل حالياً مدرسة، حاصلة على بكالوريوس التربية الخاصة من جامعة الملك سعود حصلت على هذه الوظيفة بعد معاناة شديدة لمدة سبع سنوات، وأنا باقية في البيت بعد نداءات كثيرة، بعد مُساعدة أحد المواطنين السعوديين في الحصول على هذه الوظيفة، لكني عانيت، أشعر الآن بمرارة شديدة لأني سأشعر أنه من الظلم أن أبقى في البيت سبع سنوات فقط لأني لم أحصل على وظيفة في مدينة الرياض، الحمد لله الآن يعني قدرت آخذ.. يعني أحصل على الشيء اللي أنا أحلم فيه طول عمري إني مدرسة أُعطي بكفاءة الحمد لله، الكل يحترمني لكن أتمنى من المجتمع إنه يُعطينا الفرصة.

لونه الشبل: أحسنتِ شمّه أشكرك شكراً جزيلاً، وإن غابَ عنك بَصرك فبصيرتك حاضرة، دكتورة أسماء كما كنا نتحدث قبل قليل وهناك مُداخلات هامة، ولكن لا أستطيع أن أفصِّل فيها أكثر مما فََصّلنا، غياب هذه الكوادر المتخصصة في التأهيل النفسي والاجتماعي، وتبقى الأشياء يعني أنا أعلم مثلاً أنك سيدة رنا تقومين أحياناً بتطوير بعض المهارات من نفسك، وكثير من المدارس، هناك مدرسة في سوريا أيضا، المدرسات جميعهن طَوَّروا أساليب بنفسهن دون أي مَدراس، غياب مثل هذه الكوادر ما تأثيره على ظروف المعاقات؟

أسماء أمين عبد العزيز: طبعاً مشكلة إن غياب الكوادر أو غياب الأساليب العامة المتفق عليها دي بتأثر جداً على نتائج تحسين الخدمة للمُعاق، ويمكن إحنا مُلاحظين إن أغلبية المجتمعات تعرف تشوف كويس جداً تشخص الطفل ده عنده إيه، عنده مرض إيه، لكن نحن لا نتفق على أسلوب أو خطة معينة لتحديد كيفية التعامل مع الإعاقة، يمكن إحنا في تحديد إزاي نتعامل مع الإعاقة بيبقى هدفنا مش تصحيح الواقع الموجود لأ إحنا بنعوِّد الطفلة أو الشخص المصاب على إزاي يعوِّض الإعاقات الموجودة فيه، ويمكن.. مننساش يعني مش بس كل إعاقة ليها خطط معينة لأ ده حتى الإعاقة الواحدة لكل طفل لازم يكون في خطة مرسومة، يعني مش كل مثلاُ الطفل اللي عنده تخلف

لونه الشبل: يا سيدتي.. لم نصل إلى...

أسماء أمين عبد العزيز: فدي بتزود المشكلة طبعاً تعقيداً

لونه الشبل: هذا نحن نتمنى يعني كوادر عامة وليس هناك، نعم

أسماء أمين عبد العزيز: بتزود المشكلة طبعاً تعقيداً، فمهم جداً إنه يكون في يعني تأهيل لكمية أكتر من المدرسين وللأطباء، وإن يكون في (Teamwork) لأن المشكلة دي مش مشكلة بيحلّها شخص بروحه، لأ دي مشكلة لازم تتفاقم أو يعني تَتوحَّد فيها عوامل كثيرة جداً، طبيب نفسي

لونه الشبل: الدولة أيضاً

أسماء أمين عبد العزيز: دي مهمة جداً

لونه الشبل: نعم

أسماء أمين عبد العزيز: فيعني دي نقط لازم مانغفلش عنها

لونه الشبل: نعم مُشاهدينا الكرام أُتابع معكم هذا الحوار في هذه الحلقة من برنامج للنساء فقط حول الإعاقة العضوية والنفسية للنساء لكن بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

مشاكل تعترض دمج المعاقين داخل المجتمع

لونه الشبل: أهلاً بكم من جديد، دكتورة عزة كريّم في القاهرة أتوجّه إليك وأيضا أعود وأكرر جملتي بأنكِ فتحتِ

لنا مجموعة من النقاط أحدها بأن هناك مثلا ليس هناك شوارع مهيئة للمعوقات، ليس هناك مثلا إشارات المرور صوتية للكفيفين، ولكن أود أن أسألك يعني قبل كل هذا الكلام، مدارس خاصة يعني مناهج خاصة، ولكن أتوقّف عند البناء المدرسي الخاص يعني المعاقة حركياً عندما نريد أن ندخله إلى مدرسة عامة هل تستطيع أن تدخل إلى الصف براحتها؟ هل تستطيع أن تذهب إلى الباحة مثلا براحتها؟ هل لدينا أو هل يوفِّر المجتمع العربي الوسائل اللازمة لتعليم أولاً المعاقة خاصة في مدارسه؟

عزة كريم: لا طبعاً هي ديه نقطة حضرتك أثرتِيها مهمة جداً إن إحنا بنتكلم عن الدمج أو دلوقتي النظرة المنتشرة أو الرأي المنتشر الدمج.

لونه الشبل: نعم

عزة كريم: وبنقول ندخَّل المعاقين مع الأطفال العاديين، وفي نفس الوقت لا نفعل لهم أي فِعل حقيقي في البناء أو في المباني المدرسية أو الوصول حتى إلى الفصل.

لونه الشبل: نعم

عزة كريم: بالشكل اللي يُساعد على هذا الدمج، بل بنديهم فرصة لأنهم بيشعروا بالإعاقة بتاعتهم أكتر، لأن لما بيشوفوا الأطفال الآخرين بيتحركوا عادي جداً وهم غير قادرين من أنفسهم أن هما يمارسوا التعليم فهنا بنسبب لهم كتير من الأمراض النفسية والانعزالية، فدِه نقطة مهمة جداً إن لازم إننا نراعيها في كل المؤسسات وفي كل الجهات المختلفة، ولكن بأؤكد على شيء إن إحنا لما نتكلم عن الدمج اللي حضرتك بتتكلمي عنه لازم إننا نكون حذرين جداً في هذا الدمج لأن أحيانا عندما يزداد.. تزداد نسبة الدمج مع الإعاقة الكبيرة أو الإعاقة القوية عند الشخص، هنا هذا الدمج بيؤدي إلى مشاكل أكبر..

لونه الشبل: دكتورة عزة يعني

عزة كريم: لأنه قبل ما نعمل...

لونه الشبل: أريد أن أسألك بدقة

عزة كريم: الدمج

لونه الشبل: آسفة للمقاطعة.. يعني هل المجتمعات العربية رفعت شعار الدمج للدمج فقط دون الانتباه إلى أن هناك كما تفضلتِ حالات من الدمج قد تكون أسوأ وأخطر على المعاق خاصة إذا كان معاقاً حركياً أو معاقة حركية؟

عزة كريم: مفيش شك في هذا، هي المشكلة أن إحنا فعلاً رفعنا هذا الشعار، ولكن قبل أن نرفع كان هذا الشعار لابد أن نُخطط ونقوم بالمشروعات الحقيقة التي تُساعد على هذا الدمج، ولكن في الواقع أنا مش لاقية هذا الموضوع، حتى في الدراسات المختلفة اللي إحنا بنقولها رغم أن إحنا كل دراستنا بتقول أن الإعاقة بتزداد بشكل كبير جداً في المجتمع نتيجة لأن أسباب الإعاقة موجودة

لونه الشبل: نعم

عزة كريم: وبتزداد، إلا إننا إلى الآن بنتكلم، ولكن ما هو الفعل الحقيقي؟ والمشاريع الحقيقة التي تُساعد على الدمج وتُساعد المُعاق على إنه يشعر بإنه قادر أن يخدم نفسه في أي مجتمع سواء مجتمع العمل؟ على فكرة

لونه الشبل: نعم

عزة كريم: على مجتمع العمل إحنا بنقول في نسبة 5% للمعاقين، ولكن هل إن إحنا بنعطيهم أعمال معينة أو مباني معينة أو طرق معينة في المبني بتاع الناس الطبيعيين تُسهل لهم اللي هو الدمج في هذا المكان؟ أعتقد أن عندنا قصور كبير جدا على المستوي العربي كله في هذه الموضوعات.

لونه الشبل: نعم السيدة رنا يعني كان لديك تعليق، وأود أن أُعيد السؤال هل رفعنا شعار الدمج للدمج؟ وبعد أن نقول أنهم يجب أن يدخلوا في المؤسسات العامة وأن يشتغلون نجد أنه ليس هناك مثلاً مجال لتحرك الكرسي المتحرك في هذه الوزارة أو هذه المؤسسة.

رنا الحاج عيسى: ما نقول.. ما نبحث الآن هو بدائل لذوي الاحتياجات الخاصة، وإذا بدأنا إذا شملنا في ذوي الاحتياجات الخاصة فئة صعوبات التعلُّم فنعم هناك محاولات جادة بيتهيألي في البداية في تدريب الكوادر، تم في الأردن تدريب مجموعة من المعلِّمات وحصلوا على دبلوم عالي في صعوبات التعليم.. حتى يتم إحلال دمج الطلبة ذوي الصعوبات يتعلموا بالطريقة الصحيحة داخل المدرسة، من خلال تشخيص دقيق والتقييم الدقيق وثم وضع البرنامج الفردي التربوي، زي ما تفضلتي إنه أنا إذا بدي أعمل إحلال لها الطالب بمعني إني بدي أدمجه في مجتمع المدرسة أو بدي أدمج ذوي الإعاقة الحركية خلينا نقول في.. بشكل عام في المجتمع العام، بدوا يكون هناك دراسة للنواحي الأكاديمية والنواحي النفسية، إيش اللي عنده شو اللي بيعرفه هذا الطالب؟ هل بيعرف يقرأ؟ هل هناك إعاقات أخرى مصاحبة لهذه الإعاقة؟ بعدين إنه هل غرفة إذا بده يتم إحلال ذوي الصعوبات التعليمية في المدرسة العادية هل المُعلمة المسؤولة فعلاً عندها قدرات إنه تشخَّص وتقيِّيم ومدرَّبة تماماً أم لا؟

لونه الشبل: نعم

رنا الحاج عيسى: ما نراه في المجتمع إنه نعم هناك بعض الأماكن اللي بيكون فيها هناك بدائل لدخول وخروج ذوي التحديات الحركية..

لونه الشبل: نعم

أسماء أمين عبد العزيز: يمكن عايزة أضيف بس نقطة...

لونه الشبل: اتفضلي...

أسماء أمين عبد العزيز: إن إحنا برضه ما نبصش للسلبيات للدمج بصورة أكبر، إحنا تَمَلي أي حل أكيد ليه سلبيات وليه إيجابيات، إحنا بنحاول أن إحنا نوصل للإيجابيات بحل أغلب السلبيات، لكن الدمج ده ما ننساش إن هو يعني ليه إيجابيات كثيرة جداً يعني.

لونه الشبل: نعم ولكن ما تفضلت به الدكتورة عزة هو ألا..

أسماء أمين عبد العزيز: ما هو أكيد الدّمج

لونه الشبل: يعني.. نسعد..

رنا الحاج عيسى: نعم.. نعم

أسماء أمين عبد العزيز: أكيد الدمج ليه (Rules) يعني أنك تجيبي طفل معاق وتخليه يقعد في بيئة طبيعية ليه (Rules) مش أي طفل يُختار مش أي مكان يختار

لونه الشبل: يعني نقطة بالضبط

أسماء أمين عبد العزيز: لازم يكون في (Rules)

لونه الشبل: يعني هناك طفل معاق حركياً أو طفلة تحديداً معاقة حركياً ندمجها في مدرسة وكل زميلتها وصديقاتها يلعبن الرياضة مثلاً، ما الذي سيحصل؟ ألن أن يكون لدينا معاقة نفسياً بالإضافة إلى المعاقة الحركية من هذا الدمج عملياً؟

أسماء أمين عبد العزيز: ما هو عشان كده الدمج ليه أنواع، يعني الدمج ليه أنواع حسب أنواع الإعاقات يعني في

لونه الشبل: نعم

أسماء أمين عبد العزيز: دمج كلي ودمج جزئي

لونه الشبل: جزئي نعم اسمحوا لي

أسماء أمين عبد العزيز: فطبعاً في حلول كثيرة للدمج يعني

رنا الحاج عيسى: أريد بس أن أُضيف

لونه الشبل: سأُعطيك المجال، ولكن كي لا أطيل كثيراً معي السيدة منيرة بنهندي، سيدة منيرة أولاً مساء الخير

منيرة بنهندي: أهلا مَسِّيكم بالخير وصار لي وقت طويل بعد انتظر وقلبي

لونه الشبل [مقاطعةً]: أنا...

منيرة بنهندي: وقلبي بيطلع من مكانه

لونه الشبل: أنا أعتذر لكِ، ولكن أنت تَرين كَمّ المحاور وكَمّ المقاضي..

منيرة بنهندي: وبعدين أرجوكي من ساعة ما عطيتي الفنيين في المجال أن تعطين أصحاب القضية يتكلموا

لونه الشبل: صحيح سيدة.. سيدة منيرة أنتِ نائبة رئيس المنظمة العربية للمعوقين ورئيسة المركز البحريني للحِراك الدولي ويعني أمامي.. أمامي الآن لائحة طويلة لما تقومين به وأنتِ...

منيرة بنهندي: على كرسي متحرك..

لونه الشبل: على كرسي متحرك، أودُ أن باختصار يعني أن اعلم كيف منيرة بنهندي هي الآن تحدثنا وهي نائبة رئيس المنظمة ورئيسة المركز ورئيسة فريق العمل الوطني لتدريب وتوظيف ذوي الاحتياجات الخاصة؟

منيرة بنهندي: وهناك مناصب أخرى

لونه الشبل: نعم

منيرة بنهندي: ولكن أنا قلت لهم لا يحطونها لأنه يُفخرني أن أنا أكون صاحبة القضية

لونه الشبل: تفضلي سيدتي

منيرة بنهندي: وكنت أتمنى أن أكون بين المُصطافين عندك في الأركان

لونه الشبل: بإذن الله.. بإذن الله

منيرة بنهندي: لأن يجب أن صاحب القضية

رنا الحاج عيسى: صحيح.. نعم يستاهل أكتر..

منيرة بنهندي: هو اللي يتكلم باحترامي حتى أراء المستضيفين ولكنني يقولون النار ما تحرق ألا إيد واطيها وعدتي وكرّرتي بعض الأسئلة وكنت تبغين الإجابة وكان صاحب القضية هو أدرى بالإجابة

لونه الشبل: أجيبيني يا سيدتي

منيرة بنهندي: أينعم.. يعني أنا أتمني إنه في يوم من الأيام يفتح لنا إحنا المجال إن نكون على هذه الكراسي اللي قاعدين بينا

لونه الشبل: سيُفتح أعدُك..

منيرة بنهندي: ونناقش قضيتنا، أنتي قولتي إيش لون منيرة بنهندي يعني وصلت إلى هذه المراكز، تكلمتوا عن الأسرة وأنا باقول إن المحور الأساسي في حياة أي إنسان سواء كان معاق أو غير معاق هو أسرته، هي اللي تخلق تصالُحُه مع نفسه، هي اللي تخلق توزانه مع نفسه، هي اللي تبني الذات الداخلية عندنا، الإناء تبقي مليانة، أنا إتربيت عن طريق أُم لا تعرف الإلف من الياء من منطقة في قَطَر في الشمال، أمي قَطرية وأبوي بحريني وأفتخر بالأم المدرسة اللي خلقت من منيرة مُدرسة يحتاج بها الآخرين، يعني أنا أقول هي الأسرة ثم الأسرة، صحيح أن أمي مثل أي أُم جَزَعت ولكن الإيمان بالله سبحانه وتعالى هو اللي خلاها الآن أنا مسؤولة عن عدة رِياض وعدة حضانات للتدخل المبكر، دائماً أسأل نفسي من عَلّم أمي التدخل المبكر وهي لا تعرف الألف من الياء؟ ولكن الأم وحُبّها وحِرصها والعطاء والفطرة اللي ولدت يعني وجدت بها الأم هي اللي عَطت منيرة، بعدين المجتمع الصغير اللي خلق من منيرة إنسانة هو المجتمع اللي أهلي أهّله مجتمعي صغير، بحيث يحبوني، أنت تقولين من بيغيّر المجتمع؟ ما يستطيع أي إنسان يغير المجتمع إلا أسرة المعاق والمعاق نفسه، يعني أنا لو إنسانة ما بصحيحة في نفسي لاكتأبت من بداية الحلقة لنهايتها كلها، النظرة السوداوية للمعاق بينما هناك نظرة إنسانية نظرة..

رنا الحاج عيسى: نعم.. نعم

منيرة بنهندي: يعني كل شيء بيضاء، ليش ننظر للجلاس الفاضية ولا ننظر للجلاس المليان ليش نشوف اللي يطلعوا على التليفزيون ونظرتهم، يمكن الظروف زي ما قالت الأخت رنا أن يمكن الظروف أو البيئة هي اللي ضاعفت الإعاقة عندهم..

رنا الحاج عيسى: صحيح

منيرة بنهندي: ولكن في معوّقين عايشين في ظروف ممتازة وبدرجة من الصمود يعني لا دي مقياس ولا دي مقياس، لكن مثل ما قلتي المعاق اللي وصل ممكن يكون نموذج حي لتغيير المجتمع

لونه الشبل: نعم

منيرة بنهندي: لما منيرة بنهندي الآن تنطلق وتتكلم بين الحاضرين وهي على كرسي متحرك لم تعرف لذة الوقوف ولا دقيقة واحدة، ولكن وقفت بعقلي وقفت بذهني وقفت بـ..

لونه الشبل: نتمنى دائماً سيدة منيرة أن تبقي واقفة بعقلك وبذهنك.. أشكركِ جزيل الشكر على هذه المُداخلة..

أسماء أمين عبد العزيز: يمكن عايزة...

لونه الشبل: الهامة وأيضاً اسمحوا لي أشرك السيد ناصر بن عبد العزيز، سيد ناصر

ناصر بن عبد العزيز: أهلاً وسهلاً.. مرحبا.. حياكم الله.

لونه الشبل: سيد ناصر مساء الخير أنت المشرف العام على مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات.

ناصر بن عبد العزيز: نعم.

لونه الشبل: سيد ناصر أنتم خرجتم منذ فترة قصيرة دُفعة من المعاقات وأهلتموهم يعني ليدخلوا إلى المجتمع وتحديداً إلى وزارة الداخلية وبدأن العمل كما علمت.. أود تفاصيل أكثر حول هذا الموضوع وباختصار.

ناصر بن عبد عزيز: صحيح إحنا عم بنعتبر بحث في دولة الإمارات داخلة فيها وزارة الداخلية بدأنا في الديكور في نقل الديكور من..

لونه الشبل: نعم.

ناصر بن عبد عزيز: من الشهر اللي فات بلشنا في المركز النسائي والحمد لله تخرجوا الأسبوع اللي فات وإن شاء الله بيلتحقون في وزارة الداخلية وهو الدخل والأساس من المجموعة هذه لابد إن إحنا أي شخص يتعامل مع المعاقين لابد أن يتعامل عنده من ثلاث جهات.. الجهة الأولى الإيمان المطلق بالله عز وجل يعني هذا الإنسان مبتدئ ولابد أن يتفتح له المجال أو الخيار الثاني أو بالجهة الثانية أن الإنسان يعني من ناحية وطنية بحتة أن هذا الإنسان لابد أن تُفتح له الفرصة ولابد أن يُدمج في المجتمع ولابد أن حاله حال الآخرين والناحية الثالثة أن تكون عنده مبتدي.. يعني هذا الشخص اللي يقدم خدمة للناس اللي يحس بالمعاناة هذه يكون عنده شعور وإحساس أكيد يعني بمعناه.. إحنا الحمد لله وزارة الداخلية تكلفت بالموضوع هذا وباشرت بإشراف كامل عليه، والحمد لله على مستوى الإمارات كلها بعد التأهيل وخاصةً التأهيل في مجالات الكمبيوتر في مجالات التصميم الجرافيك وفي مجالات البدالة، وإن شاء الله بيشتغلون في وزارة الداخلية وفي أي جهات أو أي قطاع آخر، في دولة الإمارات إذا كان عام أو كان خاص.. إحنا على استعداد إن شاء الله.. يعني لتزويدهم بالخريجين..

لونه الشبل: نعم.. تجربة رائدة سيد ناصر بن عبد العزيز، المشرف العام على مراكز وزارة الداخلية لتأهيل وتشغيل ذوي الاحتياجات الخاصة في الإمارات العربية.. أشكرك شكراً جزيلاً ونتمنى أن تُعمَّم، يعني أن يكون هناك وزارات يعني..

رنا الحاج عيسى: نعم.

لونه الشبل: تُخرِّج وتُوظِّف في نفس الوقت ويبدو أنّها مؤهلة..

رنا الحاج عيسى: نعم.

لونه الشبل: بما يكفي لتوظِّف.. كان لديكن تعليق.

أسماء أمين عبد العزيز: يعني أنا كنت بس عايزة أوضح نقطة مهمة أوي غايبة عن ناس كتيرة أوي.. على فكرة نِسبة الاكتئاب أو نسبة الأمراض النفسية للطفل المعاق أو الطفلة المعاقة وعملوا أبحاث كتيرة جداً عن النقطة دي، وجدوا إن نسبتها قد تكون متساوية مع الشخص العادي، فعشان كده مُهم جداً إن إحنا نوضَّح النقطة دي يعني الشخص المُعاق مفيش اختلافات يعني أكتر إن هو يكون في شَبه كتير جداً من الشخص الطبيعي أكتر من الاختلافات ودي نقطة مهمة جداً لازم نوضحها للناس إن الشّخص المعاق ده فيه نماذج رائعة جداً، الواحد شافها في حياته الإكلينيكية وسِمع عنها عالمياً، في نماذج يعني مُمتازة جداً اجتازت الإعاقة بقدرات يعني فائقة فمهم جداً إنه ندي أمل وبصيص من النور للأشخاص المعاقين..

لونه الشبل: طب لحظة.. أتوقف عند هذه النقطة يعني أنتِ تفضلتِ بنفس الكلمات سأعيد ندي أمل وبصيص نور للأشخاص المعاقين، ولكن يعني هؤلاء الفتيات الذين أهَّلناهُن وحوَّلناهُن ليكنّ جاهزات للعمل في خارج نطاق المدرسة الضيِّقة أو الأسرة الضيقة ولكن يعني هل حقيقةً الناس تتقبل توظيف المُعاقات في المؤسسات العامة والخاصة؟ يعني هل، هل أنا كموظفة أقبل أو أستطيع أن أقبَل أن يكون إلى جانبي مُعاق؟ سأسمع منكن الجواب ولكن بعد هذا الاستطلاع لبعض الآراء من الشارع حول مدى تقبل الناس لتوظيف المعاقات في المؤسسات العامة أو الخاصة.

[شريط مسجل]

أحد المواطنين: بتصور المعاقة عم، عم بتنال قسطها بالحياة من علم من تكنولوجيا من شيء ما عندي مانع أبداً أوظف معاق أو معاقة أبداً.

أحد المواطنين: للصراحة لأ.. هذا الوضع الاقتصادي اليوم إنه ما بيسمح أنه تحط موظف وما يعطيك إنتاجية كاملة.

إحدى المواطنات: الإعاقة أنا برأي بعقلها مش بجسمها.. بالعكس بساعدها وبشجعها وبقف جنبها.

أحد المواطنين: إذا كانت مؤهلة هي ليش لأ؟ إذا مؤهلة لوظيفتها ما بتمثل عندي أي مانع أبداً، أبداً.

أحد المواطنين: المرأة المعاقة ما، ما بنقدر نشغلها.

أحد المواطنين: المرأة المعاقة بمجتمعاتنا العربية منتهية ما لها أي دور بالمجتمع أبداً.. أبداً وللأسف مظلومة كتير.

إحدى المواطنات: لما عم بنحكي عن المرأة المعوقة بشكل محدد بتضاعف المشكلة.. أولاً لأنّه عندها إعاقة ولأنه هي امرأة لأنه مجتمعنا نُظم بطريقة أنه بيعتبر في توزيع أدوار.. الرجل دوره ينتج ويطلع فلوس والمرأة دورها تتزوج وتربي أسرة وتنجب أطفال.. نتيجة تَدَني الكفاءات الفرص اللي بتنفتحلها بالعمل إجمالاً بتكون هي عمل مقابل أجر يومي، ما بتتثبت بوظيفتها هاي واحده، بتاخد مخصص أقل من غيره، وبتتعرض أكتر... لمرات حتى للتحرش الجنسي كون عندها إعاقة.

لونه الشبل: نعم، ضيفاتي الأكارم كان لديكن تعليق.. سأسمع هذا التعليق.. تفضلي سيدة رنا.

رنا الحاج عيسى: (Ok) ما أريد قوله أنه لابد من توعية الأسرة وتوعية المجتمع حتى يتمكنوا بالتدريج من قبول هؤلاء الأفراد في المجتمع لأنهم هم أفراد وهم جزء من المجتمع..

لونه الشبل : نعم ولكن قالت السيدة..

رنا الحاج عيسى: منيرة.

لونه الشبل: منيرة بنهندي بأنه يعني تغيير المجتمع يبدأ من المعوق نفسه أو المعوقة نفسها والأسرة.

رنا الحاج عيسى: يبدأ من المعوّق نفسه.. نعم ولكن إذا لم يكن هناك تشريعات، بمعنى تخطيط أن يكون هناك لابد من وجود نسبة لتشغيل هؤلاء المعوقين، فكيف يبدءون بالعمل؟ ما ألاحظه من ملاحظات ميدانية أن هناك بعض الأفراد يسحبون أولادهم للمدرسة إذا لاحظوا فعلاً إنه في فرد مش معاق حركياً لأ ممكن أن يكون عنده بطء في التعلم..

لونه الشبل: لأنه ببساطة يقول يؤثر على ابني هذا الطفل.

رنا الحاج عيسى: والنظرات الخاطئة في السابق نحن أنفسنا قبل ما أبدأ في دراساتي إنه كان نظرتي إلى الفرد المعاق إنه هذا الفرد مجنون، أما الآن فالنظرة (Completely) تغيّرت هو فرد نعم وله حاجات خاصة من الممكن أن نجري التقييم والتشخيص ونضع له برنامج لمعالجة نواحي الضعف اللي عنده من خلال نواحي القوة.. أُركز هنا على دور الهِوايات كما قالت السيدة منيرة إنه النواحي النفسية كتير هامة، فأنا من الممكن أن أجعل هؤلاء المعاقين بعد أن أقوم بتعليمهم وتأهيلهم وإجراء ما تزويد.. تزويدهم ما يحتاجون من وسائل تعويضية بمعنى.. كرسي إذا كان لا يستطيع الحركة أو عُكازات للي عنده شلل..

لونه الشبل: نعم.

رنا الحاج عيسى: نصفي..

لونه الشبل: نعم.

رنا الحاج عيسى: من الممكن أيضاً أن يتم مُشاركة.. مشاركتهم في أنواع كثيرة من الرياضات وهناك بطولات على المستوى الإقليمي والمستوى العالمي لذوي التحديات الحركية.

لونه الشبل: نعم.. سيدة..

أسماء أمين عبد العزيز: يمكن..

لونه الشبل: تفضلي دكتورة أسماء..

أسماء أمين عبد العزيز: يمكن أنا عايزة يعني يمكن أوضح أو يكون في بصيص من الأمل أكتر، عامةً المجتمعات العربية كانت بتنظر للمرأة السليمة بنظرة دُونية، وكانت لا تسمح لها بالخروج والاشتراك..

لونه الشبل : فكيف المُعاقة؟

أسماء أمين عبد العزيز: لأ هو دلوقتي العكس.. إحنا شايفين أحسن يعني شايفين إن المرأة أثبتت جدارتها في أماكن كتيرة وأثبتت إنها ممكن تقود ممكن.. بالعكس المرأة ليها صفات وكينونات يمكن مش متوفرة في الرجل، اللي هي الدقة والتدقيق والإدارة، فيمكن.. هي مُتوفرة أكيد طبعاً في الرجل بس يمكن المرأة ليها يعني صفات أكتر في الدق.. في الدقة.

لونه الشبل: طب أبقى معكِ.. أين الأماكن أو الوظائف التي تُناسب المعاقات عموماً؟ سواء حركياً أو جسدياً أو نفسياً مثلاً أين.. أين هي؟ هل..

أسماء أمين عبد العزيز: هي عامةً..

لونه الشبل: هي واضحة؟

أسماء أمين عبد العزيز: الأماكن كلها ممكن المرأة المعاقة تشارك فيها لو إحنا وظفنا إعاقتها بصورة مضبوطة، يعني مثلاً التدريس، الطب، حتى إحنا لاقين دلوقتي كوادر كتير جداً من المعاقين بيشغلوا مجالات كتيرة، مذيعين، مدرسين، دكاترة.. ده المهم الإعاقة إزاي إحنا نقدر نستغل المواهب التانية أو القدرات التانية، بحيث إن إحنا نتغلب على الإعاقة والشخص بيذوب في المجتمع والناس بتتعود إن هو شخص ليه كيان وليه حقوق..

لونه الشبل: نعم.

أسماء أمين عبد العزيز: وبالتدريج بتتلاشى النظرة أو وصمة المُعاق..

لونه الشبل: صحيح.

أسماء أمين عبد العزيز: زي وصمة الطب النفسي..

لونه الشبل: صحيح.

أسماء أمين عبد العزيز: كل الناس كان في وصمة للطب النفسي..

لونه الشبل: مع الوقت طبعاً..

أسماء أمين عبد العزيز: دلوقتي طبعاً، مضبوط.. دلوقتي طبعاً إتغيرت بنسبة كبيرة.

لونه الشبل : يعني من يذهب إلى الطبيب النفسي فهو مجنون..

رنا الحاج عيسى: نعم.

أسماء أمين عبد العزيز: ده أكيد يعني.

دور الدولة في معالجة وضع المعاقين

لونه الشبل: وهو أحياناً يعني عفواً الطبيب النفسي يُوصف بأنّه مجنون، دكتورة عزة كما يعني قُلنا في بداية هذه الحلقة بأن العِبء الأكبر يقع على الدولة عموماً، يعني ولا تستطيع الأفراد والأسر تحمُّل كل ما له علاقة بتدريب ودمج المُعاقات، ولكن يعني برأيك ما الذي يجب أن تقوم به الدولة؟ يعني قلنا قبل قليل بأنّ الدولة لا تستطيع أن تزرع في نفوس الناس بأن يتعاملوا مع هذه.. مع هذه المعاقة على أنها جزء من المجتمع، ولكن ما الذي يُمكن أن تقوم به الدولة لرفع العبء ولو بجزء عن.. عن المعاقات في مجتمعاتنا العربية؟

عزة كريم: الحقيقة أنا في البداية عندي تعليق على الأستاذة منيرة لأنها بتمثّل يعني مثال جيد جداً للمعاقين..

لونه الشبل: صحيح.

عزة كريم: ولكن بقول حاجة إنها أحط.. يعني وضعت المسؤولية الأولى في هذا الوضع السوي لها على الأسرة.. هنا بقى بنقول كيف تكون الأسرة هي البذرة الأولى؟ هل هو.. هي الأساس الأول في يعني تحديد أو قُدرة المُعاق على التغلب على إعاقته وإن هو يندمج في هذا المجتمع.. الحقيقة دي عايزة لأن أنا بقول معظم الأسر بقى إن كانت أسرة الأستاذة منيرة عندها هذا الوعي الربّاني التلقائي العشوائي، إلا أنه معظم الأسر معندهاش هذا الوعي الكافي، والدليل على هذا المشاكل اللي إحنا بنقع فيها.. هنا بقى بَرُد على سؤال حضرتك، كيف تعمل.. ماذا تفعل الدولة من أجل هذا؟ أول حاجة فعلاً يجب الدولة أن تضع توعية كاملة للأسرة.. إزاي؟ أنا بقول إن مثلاً الـ (Television) هو بيدخل إلى كل البيوت وكل الفئات فيجب أن نُخصص برنامج خاص للمعاقين.. مش إن.. إن إحنا نقعد فعلاً كناس طبيعيين لأ.. نجيب.. يبقى في مُعاق، ولكل إعاقة شخص بيمثلها ويُعلِّم الأسرة كيف تتعامل مع الإعاق.. المعاق لهذه الإعاقة..

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: وبتعدد الإعاق.. الإعاق تتعدد البرامج.. ده أول جزء.. الجزء الآخر، يجب عند التصميم يعني إحنا اتكلمنا كويس أوي عن التدريب والعمل إلى آخره.. أنا بقول بقى المجتمع والخدمات اللي موجودة في المجتمع الفعلية اللي بيتعامل معاها المُعاق واللي بتسبب له المشاكل فيجب عند تصميم أي جزء أي مكان مجتمعي كوبري، مدرسة يعني شارع.. أي شيء في عمل.. مكان عمل لابد إن هنا يبقى في دراسات خاصة للمعاقين طالما إحنا مُعترفين إن في 5% من العاملين يمكن أن يكونوا معاقين، وبالتالي يجب على الدولة أن تعمل دراسات هندسية وعِلمية لكيفية التعامل مع المعاق وكيفية توفير له المكان المناسب اللي تجعله لا يعتمد على الآخرين، لأن دي بتسبب أزمات نفسية كبيرة جداً عندما يشعر مُعاق إن هو لابد أن يعتمد على الآخرين وغير قادر أن يعتمد على نفسه، أيضا لابد من وجود أن القوانين.. أنا بقول القوانين لا تكفي القانون اللي بيقول لي 5% من العاملين، ولكن أنا بقول إن المعاق كمان مكلَّف يعني.. في علاجه له تكلفة كبيرة جداً، فيجب إن الدولة بدل ما تعمل تأمين صحي للناس العادية تعمل تأمين صحي خاص وعلاج خاص مجاني وسفر حتى للخارج بالطريقة المجانية إلى المُعاق فبكل أنواع الإعاقة وأيضاً تُرسل مدرِّبين للتدريب في الخارج بأحدث الطرق اللي كيفية التعامل مع المُعاق.. أيضاً القوانين تشمل أشياء كثيرة جداً..

لونه الشبل: نعم.

عزة كريم: غير العمل.. كمان أيضاً تبقى في عقوبة للأماكن العمل التي لا تقبل المعاقين وإحنا سمعناها برضه في أماكن..

لونه الشبل: نعم، نعم.

عزة كريم: عمل لا تقبل المعاقين.

لونه الشبل: خاصةً وأن هذه القوانين لا تُلزم..

عزة كريم: فيجب أن يكون في عقوبة..

لونه الشبل : لا تلزم المؤسسات الحكومية بالعمل ولكن يعني..

عزة كريم : بالضبط..

لونه الشبل: تبقى..

عزة كريم: مفيش..

لونه الشبل: تبقى في إطار.. أشكركِ شكراً جزيلاً دكتورة عزة، في دقيقة واحدة سيدة رنا ودكتورة أسماء كلمة أخيرة يعني هذا المعاق أو المعاقة الموجودة الآن في المنزل.. بماذا يعني نكون قد .. ما الذي أعطيناها إياه في هذه الحلقة؟

رنا الحاج عيسى: ما أريد قوله هو التوعية.. توعية المجتمع لأنني في.. في عدد من المحاضرات ألقيتها في الأردن كنت أجد دائماً نقص في المعلومات حول الأفراد اللي بيعانوا من صعوبات تعلُم وذوي الاحتياجات الخاصة..

لونه الشبل: نعم.

رنا الحاج عيسى: بمختلف أنواعها.. المعلمات اللي بيدرسوا هالأجيال في المدارس بحاجة إلى توعية وبشكل مكثف وأيضاً الأسرة.

لونه الشبل: نعم، دكتورة أسماء.

أسماء أمين عبد العزيز: المهم جداً إن إحنا نهتم بالجانب النفسي للأسرة وتأثير الإعاقة للطفلة الموجودة على الأسرة وعلى نظامها، فمهم جداً إن جانب الأسرة أسرة المعاق إن إحنا ندرسها ونخل.. نجعلها تتقبل الطفل تتقبل نفسها بأنها عندها مشكلة، تتقبل كيانها بأنها لازم تكون أسرة متميزة لأنها تُصارع مشكلة قوية ولكن بالإرشاد وبالإعانات من الممكن حلها.

لونه الشبل: ضيفاتي الأكارم، أشكركن شكراً جزيلاً.. مُشاهدينا الكرام حلقتنا لهذا الأسبوع والتي اخترنا لأن يكون عنوانها الإعاقة.. المعوقات تحديداً في العالم العربي.. حقوقهن في التأهيل والاندماج والمجتمع عموماً، انتهت هذه الحلقة وفي ختامها لا يسعُني إلا أن أتوجّه بالشُّكر الجزيل إلى ضيفاتي الأكارم في الأستوديو بدايةً السيدة رنا الحاج عيسى سماحة، استشارية التربية الخاصة ومديرة العيادة الخاصة للاضطرابات النطقية واللغوية في عمان وأيضا أتوجه بالشكر إلى الدكتورة أسماء أمين عبد العزيز، استشارية الطب النفسي والأعصاب والمدرسة السابقة في كلية الطب جامعة عين شمس وأيضا عبر الأقمار الصناعية الدكتورة عزة كريم، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، كما لا يفوتني أن أشكر السيد عبد السلام أبو مالك على ما ساهم به في هذه الحلقة، ولكم أطيب تحية حتى يتجدد لقاؤنا الأسبوع المقبل مني ومن مخرج البرنامج رمزان النعيمي وأيضا أشكر وبشكل سريع جداً مراسلتنا لينا الغضبان سوسن أبو حمده هبة عكيلة ميا بيضون وبشرى عبد الصمد إلى اللقاء، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة