عبد الغفار شكر.. عصر التنظيمات السياسية بمصر ج1   
الأحد 22/12/1434 هـ - الموافق 27/10/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:42 (مكة المكرمة)، 16:42 (غرينتش)

استضاف برنامج "شاهد على العصر" عبد الغفار شكر الأمين المساعد لمنظمة الشباب الاشتراكي في عهد الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، والذي تحدث في الجزء الأول عن الظروف المحيطة بنشأته، وعن موقفه من الخيارات السياسية والاقتصادية التي تلت ثورة يوليو/تموز 1952، وأسباب فشل تنظيمي "هيئة التحرير" و"الاتحاد القومي".

وتطرق شكر إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية المتدهورة لعائلته ومحيطه، وكيف ساهمت في تشكيل ميوله السياسية لاحقا.

وقال إن توجهاته في البداية كانت نحو الإخوان المسلمين، لكنها لم تكتمل ليصبح لاحقا من ذوي التوجهات الاشتراكية، ومن أشد المعارضين للإقطاعية التي كانت سائدة في مصر آنذاك.

عبد الناصر
من جهة أخرى دافع شكر عن سياسة توزيع الأراضي التي انتهجها عبد الناصر، وقال إنها لم تكن تعبيرا عن حقد طبقي، بل نابعة من حاجة موضوعية هدفها خلق قدرة شرائية لدى المواطنين وطبقة الفلاحين.

كما اعتبر أن عبد الناصر نجح في تأسيس طبقة عاملة صناعية وأرسى قواعد التصنيع في مصر، لكن من جاؤوا بعده لم يسيروا على نهجه.

ودافع شكر عن رؤية عبد الناصر السياسية والاقتصادية التي أملتها ظروف ما بعد ثورة يوليو, مضيفا أن الرئيس الراحل كان منحازا إلى الفقراء.

وأضاف أن التعليم في عهد عبد الناصر أصبح آلية للحراك الطبقي، وأن نطاقه اتسع ليشمل الطبقات الفقيرة التي بات بمقدور أبنائها الحصول على شهادات عليا بما فيها الدكتوراه.

في المقابل أقر شكر بأن ثورة يوليو عاملت خصومها السياسيين بقسوة, وأن الطبقة السياسية نالها الأذى من عبد الناصر، موضحا أنه بوفاة عبد الناصر انتهى نظام يوليو الذي كان سلطويا واستبداديا على حد وصفه.

فشل
في سياق ذي صلة، تحدث شكر عن التنظيمات السياسية التي شكلت بعد ثورة يوليو مثل "هيئة التحرير" التي أنشئت لسد الفراغ السياسي في أعقاب حل الأحزاب السياسية.

وانتقد أداء الهيئة وقال إنها تحولت إلى لقاءات احتفالية، وانتهت عمليا قبل إنشاء الاتحاد القومي الذي حل محلها فيما بعد.

من جانب آخر، اعترف شكر بأن الاتحاد القومي حمل في طياته بذور فشله منذ البداية، وقال إن الاتحاد أثبت أنه لا يمكن الجمع بين متناقضات اجتماعية ومصالح سياسية مختلفة، كما لا يمكن الجمع بين أشخاص ينتمون إلى طبقات اجتماعية مختلفة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة