أحمدي نجاد.. موقف إيران تجاه غزة   
الأحد 22/1/1430 هـ - الموافق 18/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:34 (مكة المكرمة)، 12:34 (غرينتش)

- الموقف من العدوان وسبل دعم المقاومة الفلسطينية
- الموقف من التحركات الدبلوماسية العربية والدولية

الموقف من العدوان وسبل دعم المقاومة الفلسطينية

 محمد حسن البحراني
 محمود أحمدي نجاد
محمد حسن البحراني:
بسم الله الرحمن الرحيم. مشاهدينا الأعزاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا بكم في هذا اللقاء الخاص والقصير مع الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والذي سيتناول فقط آخر التطورات وتداعيات الأوضاع في غزة. أهلا بكم فخامة الرئيس، أين هو الموقف الإيراني من المشهد الدامي الذي تشهده غزة منذ ثلاثة أسابيع، هل تمارس إيران دور اللاعب الرئيس في هذه المواجهة أم أن دورها ثانوي أو مهمش؟ وماذا تتوقعون لهذه المواجهة؟

 

 

 

محمود أحمدي نجاد: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين وصحبه المنتجبين، اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر واجعل لهم من خير أنصاره.. المستشهدين بين يديه. بداية أوجه تحياتي الحارة لكافة مشاهديكم الأعزاء وأعرب عن حزني وألمي الشديد للأحداث الجارية في غزة، إن الأحداث التي تشهدها غزة لا سابق لها في حد ذاتها إنها قمة الجرائم قمة العنف قمة اللا أخلاق قمة التعارض مع القيم الإنسانية كل هذا السلوك يمارسه الكيان الصهيوني وفي المقابل نشهد قمة المقاومة قمة الإيمان والتضامن بين أبناء الشعب الفلسطيني، نشهدها في غزة، إنه مشهد لم يشهده تاريخ البشرية إلا نادرا. إن ما نشهده اليوم هو مواجهة بين فريقين أحدهما محتل ومتغطرس ومعتد فاقد للإنسانية وفريق آخر هو الشعب الفلسطيني يدافع عن حقه وأرضه، إن ما نشهده في غزة مؤشر واضح على أن الكيان الصهيوني بات على مشارف الزوال بعد أن استنفد كل فرص البقاء لوجوده لذلك فإنه يحاول من خلال أساليبه الانتقامية والحاقدة التي يلجأ إليها اليوم في غزة التنفيس عن عقده ويتصور أنه بذلك سيديم بقاءه أكثر في المنطقة ولكن بفضل الله وبفضل المقاومة الرائعة والصمود البطولي لأبناء غزة قد قضت على آماله هذه. إن فاجعة غزة ليست فاجعة محلية أو إقليمية وهي لا تتعلق بشعب معين إنما تمس البشرية جمعاء، إن سلوك الكيان الصهيوني يمثل إهانة للبشرية ولكرامة الإنسان وحقوقه وإهانة للقانون والأخلاق وإهانة لحق تقرير المصير، إن هذا الكيان لم يعد يراعي حتى قوانين الحرب فضلا عن عدم رعايته للقوانين الدولية وهو لا يأبه لأية قوانين تتعلق بحقوق الأطفال والنساء المدنيين والمرضى لذلك هو لا يهمه الفرق في عدوانه بين هدف عسكري ومدرسة ومستشفى وبالتالي ينبغي على كل الجهات الدولية أن لا تقف مكتوفة الأيدي إزاء ما يحصل في غزة، والشعب الإيراني كان وما يزال في طليعة المدافعين عن المظلومين وهو في ذلك يتحمل مسؤوليته الإسلامية والإنسانية، منذ اليوم الأول للعدوان على غزة وقف شعبنا إلى جانب الشعب الفلسطيني بل إنه وقف إلى جانب هذا الشعب منذ قيام نظام الجمهورية الإسلامية وظل وفيا للقضية الفلسطينية وقدم أفضل أشكال الدعم السياسي والمعنوي لهذه القضية، واليوم فإن الشعب الإيراني يقف إلى جانب شعب غزة بكل وجوده، شعبنا كما تلاحظون يشارك يوميا في التظاهرات التضامنية مع غزة ليعبر عن إدانته للعدوان الصهيوني وجهازنا الدبلوماسي يبذل قصارى جهده لمواجهة بربرية الكيان الصهيوني وضمان حقوق فلسطين كما أنه يقوم بتنظيم وشحن المساعدات وإيصالها بمختلف الطرق البرية والبحرية والجوية لأبناء غزة، إن شعبنا سيظل يقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في غزة بكل الوسائل السياسية والمعنوية والثقافية.

محمد حسن البحراني: طبعا هناك فخامة الرئيس من يتهم إيران بأنها تقدم دعما أو قدمت دعما تسليحيا للمقاومة الفلسطينية كما قدمت في السابق حسب هؤلاء دعما تسليحيا لحزب الله في إيران ودعما ماديا، هل لهذا الدعم ولهذه الادعاءات واقع حقيقي؟

دعمنا للمقاومة الفلسطينية دعم مكشوف ولا نخفيه، نحن نرسل لهم مساعدات إنسانية فضلا عن دعمنا السياسي والمعنوي ونحن نعتز بما نقوم به لأننا نشعر بأننا نقوم بواجبنا الإسلامي والإنساني
محمود أحمدي نجاد:
جوابنا في هذا المجال واضح جدا، دعمنا للمقاومة الفلسطينية دعم مكشوف ولا نخفيه، نحن نرسل لهم مساعدات إنسانية فضلا عن دعمنا السياسي والمعنوي ونحن نعتز بما نقوم به لأننا نشعر بأننا نقوم بواجبنا الإسلامي والإنساني، ونحن نعبر عن دعمنا للقضية الفلسطينية في كل الأوقات والمناسبات فنحن نحتفل بيوم القدس سنويا. أما أولئك الذين يرددون هذه الاتهامات فإنهم مخطئون لأن القضية الفلسطينية لا تتعلق بإيران وحدها إنما هي باقية لأنها تتعلق بشعب هضمت حقوقه وسلبت أرضه وتعرض لظلم كبير عندما أقيم على أرضه من خلال الأكاذيب والتضليل كيان لقيط مهمته فقط في هذه المنطقة ممارسة القتل والإرهاب والاحتلال وتمهيد الأجواء للقوى الكبرى لتمارس حروبها العدوانية على شعوب المنطقة لتفرض هيمنتها على هذه الشعوب، إن جوهر المشكلة هي أن هذه القوى جاءت إلى منطقتنا واغتصبت حقوق الشعب الفلسطيني الذي يرفض الاحتلال فالمشكلة أنهم لا يدركون هذه الحقيقة وهي أنهم يواجهون الشعب الفلسطيني ولا يواجهون الكاتيوشا والصواريخ، كلنا نتابع ونشاهد يوميا ما يحصل في غزة ومن الذي يدافع عنها، الجميع في غزة رجال ونساء وكبار وصغار، طلبة وموظفون، أطباء،كلهم يقاومون ويدافعون عن غزة لأنهم يعتقدون أنهم يدافعون عن حقوقهم الإنسانية، لذلك أقول لمن يوجه هذه الاتهامات لنا إنكم مخطئون. ونحن لاحظنا في السابق أن أميركا والكيان الصهيوني كلما واجه مشكلة في المنطقة فإنهم يبادرون إلى توجيه الاتهامات لإيران وهذا ما فعلوه في العراق ولكنهم لا يملكون أي دليل أو أي وثيقة تؤيد مزاعمهم ضدنا، واليوم وعندما يعجز الكيان الصهيوني عن تحقيق أهدافه في غزة فإنه يطلق ضد إيران مثل هذه الاتهامات وهي أساليب لن تحل مشاكله، إن مشكلة الكيان الصهيوني لن تحل إلا من خلال الاستسلام والهزيمة أو من خلال الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الذي قرر الدفاع عن حقوق المشروعة. أما عملية الحصول على الأسلحة في الظروف الراهنة فلم تعد مسألة معقدة، نحن لدينا الكثير من المعلومات التي تؤكد أن المؤسسات العسكرية الأميركية باتت تشكل مصدرا رئيسيا لمبيعات السلاح غير القانوني في العالم لكن عليهم أن يدركوا أنهم لا يحاربون ولا يواجهون سلاح المقاومة في غزة إنما يحاربون ويواجهون إيمان المقاومة وإرادتها، عليهم أن يدركوا أنهم حتى لو نجحوا في منع وصول السلاح إلى غزة فإنهم لن يتمكنوا من القضاء على المقاومة في فلسطين لأن الشعب الفلسطيني سيقاومهم بأيد عزلاء آنذاك.

محمد حسن البحراني: فخامة الرئيس اليوم تقريبا دخلت الحرب يومها العشرين أو الحادي والعشرين ماذا تتوقعون لأهالي غزة، للمقاومة الفلسطينية أكثر من هذا الصمود؟ ماذا لو طالت الحرب، هل يمكن أن نتوقع من إيران موقفا آخر على سبيل تطوير دعمها للمقاومة الفلسطينية على سبيل المثال يعني؟

محمود أحمدي نجاد: موقفنا ثابت ومعروف، نحن ندعم المقاومة الفلسطينية بكل ما هو متاح لدينا وما هو متاح لدينا حاليا هو إرسال المساعدات الإنسانية الأغذية والأدوية فضلا عن الدعم السياسي والمعنوي والدبلوماسي وهذا ما نقوم به حاليا وسنقوم به دائما. طبعا المقاومة اليوم تحقق انتصارات وهي قد حققت هذه الانتصارات منذ الأسبوع الأول قياسا بالأهداف الأولى التي رسمها قادة الكيان الصهيوني لهذا العدوان وفي مقدمتها تحقيق انتصار خاطف وحاسم على المقاومة واستئصال ثقافة المقاومة من أبناء فلسطين وها هي الوقائع تثبت عكس ذلك فالأراضي الفلسطينية كلها تشهد مقاومة بطولية ولو أتيحت الفرصة لتنظيم انتخابات فلسطينية حرة فإن الشعب الفلسطيني سيدلي برأيه لصالح المقاومة، إن استمرار قصف المدنيين وقتل الأبرياء من النساء والأطفال سوف لن يترك أثرا على نتيجة هذه المواجهة باستثناء ما ستضيفه من جرائم إلى السجل الإجرامي للكيان الصهيوني، أعتقد أن المقاومة انتصرت وكل يوم ينقضي ستتعزز هذه المقاومة وستزداد أكثر هزيمة الكيان الصهيوني.

الموقف من التحركات الدبلوماسية العربية والدولية

محمد حسن البحراني: القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن 1860 صدر قبل أيام ودعا إلى وقف إطلاق النار بين الإسرائيليين والمقاومين في غزة، إيران ما هو موقفها من هذا القرار؟ ثم ما هو موقفها من المبادرة المصرية؟ هل تشجع حركة المقاومة في غزة على القبول بهذه المبادرة؟

محمود أحمدي نجاد: مجلس الأمن الدولي لم يقم بواجبه بشكل صحيح فهو أولا منح الكيان الصهيوني فرصة استمرت أسبوعين ليواصل ارتكاب جرائمه ثم أصدر قرارا لم يحدد فيه أي سقف زمني لتنفيذ القرار ولم يحدد فيه مسؤولية كل طرف من أطراف المواجهة ولم يشتمل على أية ضمانات لتنفيذ القرار لذلك لم ينفذ القرار الخالي من أي مضمون محدد، طبعا نحن ندعم ونرحب بأي جهد جاد يؤدي إلى وقف عدوان الكيان الصهيوني وكسر الحصار عن غزة والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

محمد حسن البحراني: طبعا نحن سمعنا بعض الآراء من قبل قوى إقليمية ودولية أيضا تتهم هذه المواقف إيران بأنها تقف بوجه هذه المساعي الهادفة إلى تهدئة الأمور في غزة بل يقال إن إيران هي التي تشجع حركة حماس على رفض المبادرات الدولية والإقليمية.

محمود أحمدي نجاد: أعتقد أن هذه الاتهامات هي وجه آخر لأخطائهم المتكررة وهي تشكل إهانة لحماس والشعب الفلسطيني في غزة فأبناء غزة يقاومون بإرادتهم ووعيهم لمسؤولياتهم، إنهم يضحون بدمائهم وحياتهم وأبنائهم وأموالهم، إنهم يقاومون من أجل حقوقهم ومقاومتهم مستقلة وهم يتخذون قراراتهم بأنفسهم، نحن لا نتدخل فيما تتخذه المقاومة الفلسطينية من قرارات لكننا في الوقت ذاته ندعم المقاومة وهذه مسؤوليتنا التي نقوم بها، أعتقد أن هناك بعض الذين فشلوا في فرض قناعاتهم على المقاومة الفلسطينية يعملون على ترديد مثل هذه الأقاويل والهدف منها الإساءة إلى المقاومة.

محمد حسن البحراني: فخامة الرئيس ماذا تتوقعون من القمة العربية المتوقع أن تعقد خلال اليومين أو الثلاثة القادمة في الدوحة أو الكويت وهل يمكن أن تشاركوا في قمة الدوحة إذا ما دعيتم إليها؟

الواجب الأول للجامعة العربية هو الدفاع عن الشعب الفلسطيني والذين يقتلون في غزة هم من العرب والمطلوب من الجامعة العربية استثمار قوتها والعمل على ضوء الأهداف التي أسست من أجلها
محمود أحمدي نجاد:
إذا وجهت لي مثل هذه الدعوة فسأدرسها بإيجابية لكني آمل أن تتخذ القمة العربية قرارات جيدة لصالح الشعب الفلسطيني في غزة لأن الواجب الأول للجامعة العربية هو الدفاع عن الشعب الفلسطيني والذين يقتلون في غزة هم من العرب بالتأكيد والمطلوب من الجامعة العربية استثمار قوتها والعمل على ضوء الأهداف التي أسست من أجلها، الزعماء العرب يتحملون ثلاث مسؤوليات في أي مؤتمر يعقد، لا بد أن يتعاملوا مع الأوضاع في غزة من منطلقات إنسانية وقومية وإسلامية لأن أبناء غزة بشر أولا وعرب ثانيا ومسلمون ثالثا، إن الزعماء العرب حكام في بلدانهم لديهم صلاحيات واسعة لا بد أن تستثمر لصالح الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في غزة، للزعماء العرب قدرات سياسية واقتصادية بإمكانهم ممارسة الكثير من الضغوط وكحد أدنى فإن المتوقع منهم إعلان قطع كافة أشكال العلاقات مع الكيان الصهيوني وإغلاق كافة مكاتب الكيان الصهيوني في بلدانهم وقطع كل أشكال التعاون الاقتصادي مع هذا الكيان، بإمكانهم تهديد كل من يدعم هذا الكيان سياسيا وعسكريا بقطع العلاقات. إذا ما أقدم الزعماء العرب على اتخاذ مثل هذه الخطوات والقرارات فإننا سنقف إلى جانبهم وسندعمهم، بإمكان الزعماء العرب عمل الشيء الكثير، عليهم أن يدافعوا عن غزة العروبة والإسلام، إنهم ليسوا عاجزين، إن بيد البلدان العربية وحكوماتها قسما كبيرا من ثروات العالم وهم يشكلون مساحة كبيرة من العالم إذا صدرت عنهم قرارا موحدة فإنهم بالتأكيد سيضعون أميركا في زاوية حرجة، عليهم تهديد أميركا بقطع العلاقات معها، علينا أن نعلم أن ما يهم أميركا مصالحها بالدرجة الأولى ومتى ما شعرت أن مصالحها مهددة ستغير مواقفها وستترك الكيان الصهيون لوحده في المنطقة، عليهم أن يدركوا أنهم يمتلكون القوة وأنهم قادرون على فعل شيء. لماذا تشغلون أنفسكم في بعض الأحيان بنزاعات لا وجود لها مع بعض شعوب المنطقة وتولونها أولوية وأرجحية على قضية المواجهة مع الكيان الصهيوني؟ إن أقل ما نتوقعه هو أن تتيحوا الفرصة للشعوب العربية لتقوم بواجبها، إن في العالم العربي طاقات كثيرة وقدرات هائلة، هناك الكثير من الشباب العربي الذي يرغب في دعم المقاومة الفلسطينية ماديا وسياسيا ومعنويا، أظهروا شجاعتكم ولا تسمحوا للكيان الصهيوني بمواصلة جرائمه ضد الشعب الفلسطيني. نحن أشقاؤكم وأصدقاؤكم نتمنى للبلدان العربية كل الخير والمحبة، نتمنى لكم كل العزة والكرامة والرفعة والاستقلال، نريدكم أعزاء في دنياكم، إنه لأمر محزن جدا أن تقف حكومات 22 دولة عربية لتتفرج على شرذمة فاسدة من الصهاينة المجرمين جاءت من أقصى نقاط العالم لتحتل أرضا عربية وتمارس كل أشكال القتل اليومي منذ ستين عاما ضد أبناء الشعب الفلسطيني دون أن تحرك ساكنا. هددوا الكيان الصهيوني، وهددوا أميركا بقطع العلاقات معها فقط، فقط العلاقات، لا أحد يريد منكم أكثر من ذلك، أعتقد أن مسؤولية الزعماء العرب في قمتهم القادمة مسؤولية مضاعفة وكبيرة.

محمد حسن البحراني: فخامة الرئيس السؤال الأخير، ما هي رسالتكم للشعب الفلسطيني ولأبناء غزة في ظل الظروف العصيبة التي يواجهها حاليا وما هي رسالتكم -إذا كانت لديكم رسالة- إلى الجيش الإسرائيلي والقادة الإسرائيليين وهم يواصلون هذا الهجوم والعدوان على أبناء غزة؟

محمود أحمدي نجاد: أعتقد أن أبناء غزة يؤدون مسؤوليتهم بشكل ممتاز، لقد بيضوا وجه العالم بمقاومتهم التي شهدناها في غزة وباتوا مثالا ناصعا للأمم الأخرى في مقاومة العدوان والإرهاب والتضليل. رسالتي للشعب الفلسطيني هي أنه بوحدتكم وصمودكم فقط سيفتح لكم الطريق لتحرير فلسطين. طبعا هناك أناس آخرون يعيشون في فلسطين المحتلة وهؤلاء يخضعون لسلطة الكيان الصهيوني وأنا أقول لهؤلاء من أي دين كنتم أو أية قومية إنكم في نهاية المطاف بشر ولقد حان الوقت لتقولوا لحكام الكيان الصهيوني لماذا تتعاملون بهذه الطريقة مع أبناء غزة؟ لماذا تتعاملون بهذه الطريقة مع الشعب اللبناني؟ لماذا تتعاملون بهذه الطريقة مع الإنسان وهو أكرم الخلق؟ لماذا تمارسون القتل والإبادة الجماعية ضد الأطفال والنساء؟ اطرحوا على زعماء الكيان الصهيوني هذه الأسئلة وحاسبوهم، وأقول لكل هؤلاء الذين يعيشون في الأرض الفسلطينية اصرخوا بوجه هذه البربرية التي يمارسها قادة الكيان الصهيوني. وأقول للجنود الذين يخضعون لحكام الكيان الصهيوني أنا على علم أن بعضكم لا يقبل بممارسات قادته العسكريين وأنكم تختلفون معهم وأعلم أنكم قد سئمتم من أوضاعكم الراهنة، لقد آن الأوان لتتحركوا وتسألوا أنفسكم لماذا تمارسون القتل ضد أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل؟ سجلوا اعتراضكم على قادتكم وتمردوا على أوامرهم الداعية إلى قتل الأبرياء والمدنيين الفلسطينيين. آمل أن يتحرك كل أصحاب الضمائر الحرة ليتحملوا مسؤولياتهم في الدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم في غزة.

محمد حسن البحراني: شكرا لكم فخامة الرئيس محمود أحمدي نجاد، وأنتم مشاهدينا الأعزاء الشكر موصول لكم، على أمل اللقاء بكم في حلقة أخرى أستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة